حذرت مفوضية شؤون اللاجئين من أن عدد النازحين في اليمن جراء التصعيد الأخير قد يتجاوز 230 ألف شخص خلال الشهر المقبل، إذا استمرت وتيرة الصراع والنزوح الحالية، والتي بدأت خلال الأشهر الماضية.
وسيفاقم ذلك الأزمة الإنسانية المتردية التي يعيشها المدنيون اليمنيون أصلا، حيث هرب أكثر من 130 ألف شخص من منازلهم داخل البلاد منذ بداية شهر أيلول/سبتمبر، كما يتواصل تدفق اللاجئين عبر خليج عدن. وفق المنظمة الدولية.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “وصل أكثر من ثلاثة آلاف شخص إلى جيبوتي، بينما وصل المئات إلى أرض الصومال وبونتلاند في الصومال”.
مواضيع مقترحة
- نازحو تعز.. الفرار من القتال إلى العراء والجوع
- التصعيد في اليمن يسرّع إنهيار القطاع الصحي
- يمنيون يدفعون ثمن الحرب بالنزوح والتشرد
5,2 مليون نازح
وقال ممثل المفوضية في اليمن أرمين يديغاريان، “إن موجة النزوح الأخيرة تأتي على وقع أزمة النزوح الجماعي المتأصلة في البلاد، حيث كان أكثر من 5.2 مليون شخص قد شردوا من منازلهم بسبب الحرب المستمرة”.
وقال وفي تصريحات للصحفيين في جنيف عبر اتصال من عدن اليوم الثلاثاء، “لا تزال تعز بؤرة الأزمة، حيث تشهد أكثر من 60% من إجمالي حالات النزوح. وتبقى العديد من الأسر داخل المحافظة نفسها، عاجزة عن الانتقال إلى أماكن أكثر أمانا”.
وأضاف يديغاريان “لا يستطيع النازحين في تعز التنقل بسبب القتال أو قطع الطرق أو نقص وسائل النقل والوقود، كما يتم الإبلاغ عن حالات نزوح من محافظات الجوف ومأرب والحديدة، مما يعكس الطبيعة المتوسعة للصراع وتعدد جبهاته”.
من جانبه، ذكر المتحدث باسم المفوضية بابار بلوش ‹أن العديد من الأمهات أبلغن عن نزوحهن للمرة الرابعة منذ بدء الصراع قبل أكثر من 12 عاما›. وأعربن عن أملهن في العودة بمجرد توقف القتال ‹ليس إلى مناطقهن الأصلية، بل إلى مكان النزوح الأخير، الذي يعتبره الأطفال وطنا لهم›.
ويحتاج أكثر من 22 مليون شخص بمن فيهم 65 ألف لاجئ وطالب لجوء، معظمهم من الصومال وإثيوبيا إلى المساعدة الإنسانية في اليمن. وفق تقديرات مفوضية شؤون اللاجئين.
ومع ذلك، لا تزال الاستجابة الإنسانية تواجه قيودا شديدة تشمل انعدام الأمن، وقيود الحركة، وتعطل الاتصالات، وتضرر الطرق والبنية التحتية الأخرى، فضلا عن نقص حاد في التمويل.
بابار بلوش: العديد من الأمهات اليمنيات أبلغن عن نزوحهن للمرة الرابعة منذ بدء الصراع قبل أكثر من 12 عاماً
وقالت المفوضية إنها بحاجة ماسة إلى مبلغ يقدر بـ 25 مليون دولار لمساعدة نحو 231 ألف شخص ممن لديهم احتياجات إنسانية عاجلة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وقد حذرت المفوضية من أن الأعداد اليومية للاجئين الوافدين إلى جيبوتي قد تجاوزت بالفعل أعلى معدل يومي لوصول اليمنيين منذ عام 2015، وتوقعت أن يتجاوز عدد العابرين إلى جيبوتي عشرة آلاف شخص.

أرقام حكومية
أظهرت بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين (حكومية) أن أكثر من 158 ألف شخص فرُّوا من المناطق التي سيطر عليها الحوثيين في الساحل الغربي، ونزحوا في ثمان محافظات يمنية.
وتشير البيانات حتى 20 سبتمبر/ أيلول أن النازحين حوالي 23550 وأن محافظة تعز تصدَّرت المحافظات المستضيفة، باستقبال 11867 أسرة، تضم 83123 شخصاً موزعين على 15 مديرية.
تلتها محافظة لحج بـ5472 أسرة (38304 أشخاص) في 9 مديريات، أبرزها المضاربة ورأس العارة وتبن والمسيمير، وفي عدن بلغ عدد الأسر النازحة المسجلة 3114 أسرة، تضم 15003 أشخاص بينما سجلت محافظة الحديدة 1471 أسرة، تضم 10297 شخصاً في مديريتي حيس والخوخة.
ورصدت الوحدة الحكومية حركة نزوح جديدة من مديريتي حيس والخوخة جنوب الحديدة باتجاه عدن، وقالت إنها تتابع هذه الحركة، في وقت استقبلت فيه محافظة أبين 1420 أسرة، تضم 9940 شخصاً في مخيمَي خنفر وزنجبار.
وتوزعت بقية الأسر النازحة على حضرموت بواقع 110 أسر، والمهرة 70 أسرة، وشبوة 26 أسرة. وأكدت الوحدة أن معظم الأسر اضطرت إلى ترك منازلها وممتلكاتها بصورة مفاجئة، الأمر الذي فاقم معاناتها الإنسانية وزاد هشاشتها الاقتصادية.





