حذرت منظمة الإغاثة الإسلامية «Islamic Relief» من نقص حاد ومقلق في المواد الغذائية والأدوية ومياه الشرب النظيفة داخل مدينة تعز المحاصرة منذ أسابيع.
وأكدت المنظمة أن مئات الآلاف من المدنيين يخوضون معركة يومية للبقاء على قيد الحياة في ظل ظروف إنسانية قاسية لا سيما مع استمرار تساقط القذائف على أحياء المدينة.
وأوضحت أن الحصار المفروض على مدينة تعز ثالث أكبر مدن اليمن من حيث عدد السكان، والتي تضم ما بين مليون ومليون ونصف المليون نسمة تسبب في قطع طرق الإمداد الرئيسية.
وأدى الحصار إلى ارتفاع قياسي في الأسعار؛ حيث قفزت أسعار المواد الغذائية بنسبة تجاوزت 50%، فيما تضاعفت تكلفة مياه الشرب المنقولة عبر الشاحنات ثلاث مرات، مما جعل الأغذية والمياه خارج قدرة غالبية الأسر التي تعاني بالأصل من مستويات جوع حادة.
مواضيع مقترحة
- طريق هيجة العبد.. شريان تعز تحت النار
- تعز.. تحذيرات من ‹كارثة إنسانية› جراء الحصار وتصاعد القتال
- نحو 1500 مريض في مستشفيات تعز يواجهون خطر الموت
وارتبط الانقطاع الحاد للمياه بانهيار شبكات الصرف الصحي وتراكم النفايات في الشوارع، مما أجبر السكان على استهلاك مياه غير آمنة، ونتج عنه بدء انتشار مرض الكوليرا وتزايد خطر الأوبئة بين الأهالي والنازحين.
ويعاني النازحون داخل المدينة والذين فروا مراراً من مواقع المواجهات المسلحة وضعاً مأساوياً مضاعفاً، ولا سيما مع تدفق موجات جديدة جراء تصاعد القتال في جنوب البلاد مؤخراً، والذي أسفر عن نزوح أكثر من 300 ألف شخص يفتقرون للحد الأدنى من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية.
وبهذا الصدد وصف مدير مكتب منظمة الإغاثة الإسلامية في اليمن سعيد عمر، تعز بأنها بؤرة للأزمة الإنسانية، مشيراً إلى أن كل يوم إضافي من الحصار يعرض حياة المزيد من المدنيين لخطر الموت الداهم.
ودعا عمر المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط جادة على أطراف النزاع لفتح المقار والإمدادات الحيوية فوراً.
من جانبها طالبت المنظمة الإسلامية كافة الأطراف بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، وتسهيل عبور المساعدات بشكل آمن ودون عوائق، وحثت الحكومات والجهات المانحة على رفع مستوى التمويل والدعم للمرافق المحلية والمنظمات العاملة في مدينة تعز.
ومنذ أسابيع تشهد مدينة تعز حصاراً خانقاً وسط تحذيرات متكررة، إذ أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تعذر وصوله إلى مئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون كلياً على المعونات الإغاثية.
وتؤكد تقارير المنظمات الدولية في اليمن، أن أغلب مديريات تعز باتت تصنف ضمن مناطق المستويات الطارئة من الجوع، في ظل نفاد مخزونات دقيق القمح والمواد الغذائية الأساسية من الأسواق المحلية.





