حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» من المخاطر التي تهدد سلامة طواقمها الإغاثية ومرافقها الطبية في اليمن، مؤكدة أن تقليص المساحة الآمنة للعمل الإنساني يفاقم معاناة الملايين، في ظل تدهور حاد يشهده القطاع الصحي جراء استمرار الحرب.
وأوضحت المنظمة في بيان لها تفاصيل حادثتين هددت حياة كوادرها الإنسانية، حيث تعرض محيط مطار عدن الدولي لسقوط صاروخ بالتزامن مع استعداد طائرة تابعة للمنظمة للإقلاع في رحلة روتينية لنقل العاملين الإنسانيين.
وأدى الحادث عن تعليق الرحلة وإلزام الموظفين بالبقاء على الأرض والبحث عن مأوى داخل المطار، وتكمن أهمية المنشأة الحيويّة في كونها الشريان الرئيسي لدخول الإمدادات والمعدات الطبية والفرق الإغاثية إلى المحافظات الجنوبية.
مواضيع مقترحة
- نحو 1500 مريض في مستشفيات تعز يواجهون خطر الموت
- النزوح وتفشي الأوبئة: حالات الكوليرا زادت ثلاثة أضعاف خلال أسابيع
- اللاجئون اليمنيون في جيبوتي.. مأساة مضاعفة مثقلة بالأوجاع
وفي حادثة أخرى وقعت يوم الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، شهدت مدينة المخا ثلاث غارات جوية، سقطت إحداها على بعد 150 متراً فقط من مستشفى المخا العام، حيث تدير المنظمة أقسام طب الأطفال والأمومة.
وعلى الرغم من عدم تسجيل إصابات بشرية بين الكوادر أو المرضى، إلا أن الانفجارات ألحقت أضراراً في المبنى المتهالك أصلًا بفعل سنوات من الحرب.
وأكدت المنظمة أن الهجمات القريبة أثارت حالة من الذعر والرعب بين المرضى والطواقم الطبية، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أعداد المراجعين الذين باتوا يخشون الذهاب إلى المستشفى خوفاً على حياتهم، وهو ما يحرِم المدنيين من حقهم الأساسي في الحصول على الرعاية الطبية الطارئة.
وكان طاقم طبي تابع لهيئة مستشفى الثورة بتعز، قد تعرض في 20 أكتوبر 2026، لقصف مباشر من قِبل جماعة الحوثي في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم في جبل صبر، مما أدى إلى مقتل سائق سيارة الإسعاف وفتاة تبلغ من العمر 18 عاماً، وإصابة الطبيب المرافق، وفقاً لوكالة سبأ الحكومية، أثناء محاولة الطاقم إسعاف الفتاة.
وشددت منظمة أطباء بلا حدود على أن تكرار التهديدات يعوق قدرة المنظمات الإنسانية على التدخل العاجل وتقديم العون للمحتاجين، مجددة دعوتها العاجلة لجميع أطراف النزاع بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية العاملين في المجالين الطبي والإنساني، وضمان سلامة المنشآت الصحية والمرضى، وتوفير وصول آمن وغير مشروط للرعاية الصحية.





