أصبحت حياة 1500 مريض في مستشفيات مدينة تعز في خطر داهم، إثر نقص الوقود والإمدادات الطبية جراء الحصار المفروض على المدينة للأسبوع الثالث على التوالي.
يواجه القطاع الصحي في محافظة تعز خطراً بانهيار الخدمات الطبية المنقذة للحياة، إثر أزمة حادة في إمدادات الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الأساسية، وسط تحذيرات أممية من تداعيات كارثية تهدد حياة آلاف المرضى.
وأفادت منظمة الصحة العالمية «WHO» بتأثر 42 منشأة صحية بمحافظة تعز بهذا النقص، إذ يواجه أكثر من 1456 مريض الخطر على حياتهم، بينهم 1110 مرضى بالفشل الكلوي حيث يخشى توقف جلسات الغسيل اليومي، إلى جانب تعريض حياة 192 مريضاً في أقسام العناية المركزة و154 حديث ولادة في الحضانات لخطر داهم.
وتحتاج المنظومة الصحية وسيارات الإسعاف في المحافظة إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهرياً لضمان استمرار العمليات الطارئة، وتشغيل محطات الأكسجين، وحفظ اللقاحات ضمن سلاسل التبريد. وفق المنظمة الدولية.
مواضيع مقترحة
- نازحو ريف تعز.. فرار متكرر ومخيمات على خطوط النار
- أطفال جائعون في اليمن يقتلعون من منازلهم
- النزوح وتفشي الأوبئة: حالات الكوليرا زادت ثلاثة أضعاف
وتتضاعف حدة الأزمة الإنسانية مع تسارع موجات النزوح التي شملت أكثر من 256 ألف شخص عبر اليمن في الفترة بين أغسطس وأكتوبر، حيث تشكل تعز معبراً ووجهة أساسية للنازحين.
وانعكس نقص الوقود مباشرة على توقف شبكات المياه والصرف الصحي، ما زاد من احتمالات تفشي الكوليرا والأمراض المعوية بين العائلات النازحة. وعلى الرغم من تراجع حالات الاشتباه بالإصابة مؤخراً، إلا أن صعوبة الوصول للخدمات الصحية تضعف دقة عمليات الرصد والإبلاغ.
مسارات الاستجابة
وفي مواجهة القيود الصارمة، يكثف الشركاء الإنسانيون جهودهم لتأمين مسارات بديلة لإيصال المساعدات؛ حيث تمكن أحد الشركاء الوطنيين من إيصال أدوية طوارئ حيوية إلى مستشفى الثورة، وفق الصحة العالمية.
كما وسعت منظمة الصحة العالمية نطاق استجابتها عبر دعم 10 مراكز لعلاج الإسهال في خمس محافظات متضررة، وتسيير فرق طبية متنقلة وتشغيل نقاط صحية ثابتة في تعز، بالتوازي مع تجهيز شحنات أدوية وسوائل وريدية ومواد إصحاح بيئي في عدن تمهيداً لنقلها.
وجددت المنظمة دعوة المجتمع الدولي والأطراف المعنية إلى تسهيل الوصول الإنساني الآمن والمستدام دون عوائق، وتوفير التمويل العاجل لتجديد الإمدادات الحيوية وضمان استمرار الرعاية الصحية للجميع.
يأتي ذلك في الوقت الذي تحذر فيه منظمات دولية من كارثة إنسانية في مدينة تعز حيث أصبح الوضع مقلق للغاية بسبب الحصار الذي تسبب بشلل غير مسبوق في الحياة العامة مع شحة الإحتياجات الأساسية وارتفاع الأسعار ونقص الوقود.





