الأحد, 25 أكتوبر 2026
منصة إعلامية يمنية مستقلة متخصصة في تغطية شؤون المجتمع الريفي في اليمن تهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
أخبار

نزوح 268 ألف يمني وفرار آلاف إلى جيبوتي بسبب تصاعد الصراع

ريف اليمن 📅 أكتوبر 25, 2026

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن تصاعد الصراع في اليمن أدى إلى موجة نزوح واسعة النطاق تجاوز خلالها عدد النازحين داخلياً 268 ألف شخص منذ مطلع شهر سبتمبر الماضي، بالتزامن مع فرار آلاف السكان عبر البحر نحو جيبوتي هرباً من تدهور الأوضاع الأمنية.

وأوضحت المنظمة في بيان حديث أن عدد اليمنيين الواصلين بحراً إلى جيبوتي بلغ حتى 17 أكتوبر الجاري 3,836 شخصاً، نصفهم من الأطفال، بينهم 282 طفلاً دون سن الخامسة.

مشيرة إلى وصول عدة قوارب إلى الشاطئ قبل بلوغ وجهتها بسبب نفاد الوقود، إلى جانب تسجيل عبور 1,327 مهاجراً من اليمن بحراً أثناء رحلة العودة.

على الصعيد الداخلي، تتوزع الأسر النازحة حالياً في 62 مديرية موزعة على عشر محافظات وصولاً إلى المهرة شرقاً.

وسجلت المحافظات الجنوبية تركزاً كبيراً للنازحين، إذ تستضيف محافظة لحج نحو 67,000 نازح، بينما تضاعف عدد الوافدين إلى مدينة عدن أكثر من مرتين ليصل إلى أكثر من 42,000 شخص.

أزمة إنسانية متفاقمة

وقال عبد الستار عيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إن ‹حجم وسرعة هذا التهجير يتركان العائلات في حاجة ماسة للمساعدة، واستجابتنا تكافح لمواكبة الوتيرة›.

وأضاف: ‹فرقنا تصل إلى الناس يوميا، لكن التمويل ناقص بكثير. بدون دعم عاجل، ستظل المزيد من العائلات بدون مساعدات قد تنقذ حياتهم›.

مشيراً إلى أن ‹العديد من العائلات اضطرت للفرار أكثر من مرة، وفي كل مرة واجهت صعوبة في إيجاد مكان آمن للإقامة والحصول على الدعم الذي يحتاجونه›.

وقال: ‹يجب أن يصل الدعم إلى كل من العائلات النازحة والمجتمعات التي تستضيفهم الآن، قبل أن تتعرض المزيد من الأرواح للخطر›.

وتواجه نحو 44,736 أسرة نازحة صعوبات بالغة في الحصول على المياه النظيفة، والرعاية الصحية، والخدمات الأساسية، في ظل النقص الحاد في الوقود والارتفاع الشديد في أسعار المواد الغذائية والأدوية، واضطرار العديد من العائلات للمكوث في مبانٍ عامة مكتظة أو النوم في العراء.

كما تساهم القيود المفروضة على وصول المنظمات الإنسانية في إبطاء إيصال المساعدات، خصوصاً في محافظة تعز.

وفي ظل هذه التحديات، تواجه المنظمة الدولية للهجرة فجوة تمويلية حرجة بلغت 30 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر الستة المقبلة لتغطية الاحتياجات الطارئة كالماء، والمأوى، والرعاية الصحية، والصرف الصحي.

ودعت المنظمة الجهات المانحة إلى زيادة التمويل بصورة عاجلة لمواكبة الاحتياجات المتنامية، كما دعت أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان دخول آمن ودون عوائق إلى أماكن المحتاجين.

ريف اليمن