توفي ستة أشخاص، وفقد نحو 14 آخرين، مساء الثلاثاء، جراء انهيار مفاجئ لإحدى مناجم الذهب التقليدية بمحافظة حجة شمالي اليمن.
وقالت مصادر محلية وسكان، إن منجم ذهب تقليدي في منطقة الحارقة التابعة لمديرية أفلح الشام، أنهار بشكل مفاجئ على رؤوس نحو 20 شخصا يعملون في مجال التنقيب عن الذهب بطرق تقليدية.
مشيرين أن عملية البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة، وسط صعوبة كبيرة نتيجة انعدام وسائل انقاذ وغياب أي دور للدفاع المدني بالمحافظة، واعتماد عمليات الإنقاذ على جهود بدائية.
وكانت منصة ريف اليمن قد تناولت في تقرير سابق لها بعنوان ‹ذهب حجة.. كنز محفوف بالموت› مخاطر التنقيب عن الذهب في جبال حجة، ومخاطر الانهيارات الصخرية المفاجئة، التي تهدد حياة من يقومون بالتنقيب.
مواضيع مقترحة
- حضرموت: هيئة حكومية تحذّر من التنقيب العشوائي عن المعادن
- السلامة المهنية في الريف.. مخاطر يومية ووقاية غائبة
- مأرب.. عمال الأحجار مشقة مضاعفة بأجر زهيد
وتحولت مهنة التنقيب العشوائي عن الذهب -رغم أنها محفوفة بالمخاطر- إلى ملاذ أخير لعائلات سحقتها الحرب والفقر، إذ يخوض مواطنين معركة يومية، ليس من أجل الذهب فقط؛ وإنما من أجل البقاء، ويغامرون بحياتهم علّهم يجدون ما يسدون به رمق أطفالهم.
ووفق تقديرات هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، فإن احتياطي الذهب في منطقة الحارقة بمحافظة حجة يقدر بحوالي ثلاثين مليون طن صخور حاوية للذهب.
ويحرم قانون المناجم والمحاجر رقم (24) لسنة 2002، التنقيب عن الذهب باعتبار ملكيته للدولة، وتنص المادة (30) من هذا القانون على أنه “لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري البحث أو الكشف أو الاستغلال أو المتاجرة، بالمعادن أو مواد الصخور الصناعية والإنشائية قبل الحصول على إذن بذلك…”، لكن القانون يظل حبرًا على ورق، والتنقيب مستمر بلا ضوابط.





