الاثنين, 19 أكتوبر 2026
منصة إعلامية يمنية مستقلة متخصصة في تغطية شؤون المجتمع الريفي في اليمن تهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
أخبار

إطلاق مشروع استراتيجي لتحسين إدارة المياه بـ150 مليون دولار

ريف اليمن 📅 أكتوبر 19, 2026

أعلنت مجموعة البنك الدولي، اليوم الاثنين، بدء تنفيذ مشروع بقيمة 150 مليون دولار أمريكي لحماية الموارد المائية في اليمن، بالشراكة مع عدد من المنظمات، ويهدف لتعزيز الأمن المائي والقدرة على مواجهة التغيُّر المناخي.

والمشروع ضمن برنامج يمتد لعشر سنوات، لمعالجة شحة المياه وتفاقم أزمة الغذاء في اليمن، ويركز على تحسين إدارة المياه والرّي من أجل الاستدامة والكفاءة، وفق ما أفاد موقع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة «UNDP».

ويمول المشروع المؤسسة الدولية للتنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، وحكومة هولندا من خلال الصندوق الاستئماني متعدد المانحين للصمود والتعافي وإعادة الإعمار في اليمن، ويشارك في التنفيذ، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، ووزارتي المياه والزراعة.

وتعد اليمن مواحدة من أكثر دول العالم معاناة من الإجهاد المائي، تواجه صدمات مناخية قاسية، بما في ذلك موجات الجفاف والفيضانات المفاجئة والتي تهدد المجتمعات المحلية والبنية التحتية والأمن الغذائي.


مواضيع مقترحة


إدارة الموارد المائية

تركز هذه المرحلة التي تنفذها الوزارات المعنية في الحكومة اليمنية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بشكل مشترك، على حوضي عدن-تبن ووادي حجر.

وقال وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي ‹إن نهج المشروع يُعزز الإدارة المتكاملة للموارد المائية عبر الأحواض بأكملها، من المنبع إلى المصب، وذلك يتم من خلال الجمع بين نظم معلومات المناخ والمياه، والرصد الهيدرولوجي›.

بناء على ذلك يتم اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة. وأضاف: ‹يهدف المشروع إلى تحسين تخصيص المياه، وكفاءة الري، وإدارة الفيضانات والجفاف›.

‹كما يدمج إمدادات المياه والصرف الصحي القادرة على مواجهة التغير المناخي، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، مما يعزز الأمن المائي والتكيُّف المناخي في جميع أنحاء اليمن›، وفق الشرجبي.

وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي: المشروع يُعزز الإدارة المتكاملة للموارد المائية عبر الأحواض بأكملها، ويهدف لتحسين تخصيص المياه وكفاءة الري وإدارة الفيضانات والجفاف

من جانبه، قال سالم السقطري، وزير الزراعة والري والثروة السمكية: ‹تعتمد المجتمعات الريفية على المياه في كسب عيشها وإنتاج الغذاء›.

وأضاف: ‹سيسهم المشروع في تحسين كفاءة الري وتعزيز دور جمعيات مستخدمي المياه، مما يساعد على تعزيز قدرة المجتمعات الزراعية اليمنية على المرونة وزيادة إنتاجيتها لسنوات قادمة›.

وقالت مديرة مجموعة البنك الدولي في اليمن دينا أبو غيدا: ‹في اليمن، لا يمكن فصل الأمن المائي عن الأمن الغذائي وسُبل العيش ومسار البلاد نحو مستقبل أكثر قدرة على الصمود›.

وأضافت: ‹تبرهن النقاشات التزامنا المشترك بالمضي قدماً في تنفيذ هذا المشروع ومعالجة أحد أكثر التحديات التنموية إلحاحاً في اليمن›.

بالشراكة مع الحكومة اليمنية وهولندا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، نعمل على تعزيز الأمن المائي وبناء مستقبل أكثر استدامة للمجتمعات اليمنية، وفق مجموعة البنك الدولي.

مسؤولين من البنك الدولي وهولندا، والأمم المتحدة ووزاتي المياه والزراعة، أثناء اعلان مشروع حماية الموارد المائية في اليمن، الاثنين 19 أكتوبر 2026

المهام الدولية

يقود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العمل على النظام الوطني لإدارة معلومات المناخ والمياه «CWIMS» والإدارة المتكاملة لمستجمعات المياه، والري القادر على مواجهة تغيُّرات المناخ.

كما يعمل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع على استعادة وتوسيع البنية التحتية المرنة لإمدادات المياه والصرف الصحي في المجتمعات الحضرية وشبه الحضرية ومجتمعات النازحين.

دينا أبو غيدا: في اليمن لا يمكن فصل الأمن المائي عن الأمن الغذائي وسُبل العيش ومسار البلاد نحو مستقبل أكثر قدرة على الصمود

وقالت زينة علي أحمد، نائبة مدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: ‹لقد تلاقى الصراع والنزوح وانعدام الأمن الغذائي في اليمن، في حين يضع التغيُّر المناخي ضغوطاً إضافية على الموارد المائية الشحيحة أصلاً، مما يجعل العمل أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى›.

ومن خلال المشروع، واستناداً على إطار التعاون بين مجموعة البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سيعزز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قدرة المؤسسات الوطنية ويدعم المجتمعات المحلية لإدارة المياه والموارد الطبيعية الأخرى بشكل أكثر فعالية.

وقالت زينة: ‹إن الحلول الدائمة يجب أن تكون بقيادة وملكية يمنية، ومن خلال تعزيز القدرات المحلية، سيساعد المشروع على تحسين إدارة المياه وتحسين حياة وسبل عيش اليمنيين الأكثر تأثُّراً›.

كما أضاف محمد عثمان أكرم، ممثل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في عمّان: ‹إن استعادة خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الآمنة والمستدامة هي شرط أساسي لحماية الصحة العامة والحفاظ على رأس المال البشري›.

ومن خلال الشراكة -وفق عثمان- سيضمن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بناء شبكات مياه ومرافق صرف صحي حديثة قادرة على تحمل الظواهر المناخية المُتطرفة في المستقبل، مع التحسين الفوري لفرص الحصول اليومي على هذه الخدمات لمن هم في أمس الحاجة إليها.

إطلع على المزيد

ماهو أثر المشروع المتوقع؟

سيعمل المشروع على تعزيز التكيف المناخي القائم على البيانات، وتفعيل آليات الإنذار المبكر لمواجهة الجفاف والفيضانات والمخاطر الصحية. كما يُسهم في تمكين جمعيات مستخدمي المياه، ولجان الأحواض المائية، والقيادات النسائية، وفق ما أفاد البرنامج الإنمائي.

ويتم ذلك من خلال التدريب على المهارات، وتوفير البنية التحتية الميسرة، وإتاحة الفرص في حوكمة المياه ومبادرات ‹النقد مقابل العمل› والزراعة، في المناطق المشمولة بالمشروع.

ويستهدف المشروع الوصول إلى أكثر من 850 ألف شخص، من بينهم 375 ألفاً يستفيدون مباشرة من البنية التحتية القادرة على الصمود. كما يعتمد على الشراكة الوطنية والتمكين المؤسسي عبر العمل الوثيق مع الهيئة العامة للموارد المائية، والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، إلى جانب مؤسسات أخرى لضمان الاستدامة طويلة الأجل.

بحسب الأمم المتحدة تعد اليمن من أكثر البلدان معاناةً من شح المياه في العالم، إذ لا تتجاوز حصة الفرد من موارد المياه المتجددة 80 مترًا مكعبًا سنويًا، وهي نسبة تقل كثيرًا عن الحد العالمي البالغ 1000 متر مكعب سنويًا، الذي يُعد مؤشرًا على الإجهاد المائي.

ويفتقر أكثر من 14.5 مليون شخص في اليمن إلى خدمات مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي، ويتركز معظمهم في المناطق الريفية والنائية صعبة الوصول.

ريف اليمن