السبت, فبراير 21, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 26

التعليم في لحج.. تحذيرات من تفشي الأمية

التعليم في لحج.. تحذيرات من تفشي الأمية

يواجه طلاب القرى الريفية في محافظة لحج، جنوبي اليمن، صعوبات وتحديات كبيرة في الحصول على حقهم في التعليم، حيث حُرم الكثيرون منهم من تحقيق أحلامهم المستقبلية، في ظل مخاوف من مستقبل مجهول يشاركهم فيه ملايين الأطفال في اليمن.

ومع بداية العام الدراسي الجديد الذي انطلق في 31 أغسطس الماضي، يستقبل الطلاب والطالبات في ريف لحج عامهم بظروف قاسية، حيث يشكو أولياء الأمور من صعوبة توفير المستلزمات الدراسية، ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها، يبذل الآباء جهوداً كبيرة لإبقاء أبنائهم في المدارس.

خلال السنوات الماضية، أجبرت الظروف المعيشية القاسية المئات من الطلاب اليمنيين، خصوصاً في المناطق الريفية النائية، إلى الابتعاد عن التعليم، إذ يعيش الأهالي والسكان ظروفاً معيشية قاسية، انعكست سلباً على مختلف مجالات حياتهم، وتسببت بحرمان أبنائهم من مواصلة تعليمهم المدرسي والجامعي.


       مواضيع ذات صلة

الفقر وغلاء المعيشة

يكافح الآباء في ريف لحج، من أجل تعليم أطفالهم؛ إذ يؤكد “سالم ناصر( 45 عامًا)”، أنه اضطر إلى التقشف وخفض الإنفاق الأسري لتوفير مستلزمات تعليم أبنائه الذين يواصلون تعليمهم المدرسي.

يعمل ناصر بالأجر اليومي ويكابد مشقة مضاعفة، ويقول لـ “منصة ريف اليمن”: “المشقة والجهد والتعب في العمل تحت أشعة الشمس الحارقة يهون علينا، لكن حرمان أطفالي من حقهم في التعليم لا يهون أبدًا”.

وأضاف: “لو وصل الأمر إلى الاكتفاء بوجبة واحدة في اليوم، سأفعل ذلك، سأبذل قصارى جهدي وأكافح ليل نهار في سبيل الحفاظ على تعليم أطفالي”.

بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ساهمت حالة عدم الاستقرار المستمرة في زيادة معدلات الفقر والنزوح القسري؛ مما فاقم الأزمة في التعليم؛ إذ اضطر العديد من الطلاب إلى ترك مقاعد الدراسة، إما للانخراط في سوق العمل لإعالة أسرهم، أو نتيجة التجنيد للانخراط في الصراع المستمر.

تقول انتصار وهي المديرة العامة لمكتب محو الأمية وتعليم الكبار في محافظة لحج: “الكثيرون حُرموا من أبسط حقوقهم في التعلم، خصوصًا في المناطق الريفية، حيث البنية التحتية الرديئة، وبعد المسافات، وغياب الأماكن الآمنة، كلها عوامل عمّقت من انتشار الأمية”.

صعوبات متداخلة

أدت سنوات الصراع في اليمن إلى تدمير البنية التحتية، وتشريد المجتمعات، وتعطيل تقديم الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم. ونتيجة لذلك، أصبح الوصول إلى التعليم، لا سيما للفتيات والنساء، أكثر صعوبة، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

أما من بقوا في المدارس، فيواجهون تحديات كبيرة تتمثل في الاكتظاظ داخل الفصول، وسوء تجهيز المرافق، والنقص الحاد في الكوادر التعليمية المؤهلة، وقد أدت هذه الظروف مجتمعة إلى تدهور جودة التعليم وتراجع فرص التعلم في جميع أنحاء البلاد، بينما تتحمّل النساء والفتيات العبء الأكبر، في ظل ارتفاع معدلات الأمية والتهميش والإقصاء الاجتماعي طويل الأمد.

ويعيش قطاع التعليم باليمن أسوأ مراحله، ولا سيما بالأرياف، نتيجة الأوضاع التي تمر بها البلاد، وعلى رأسها انقطاع مرتبات المعلمين الذين أُجبروا على ممارسة أعمال أخرى لتغطية تكاليف الحياة.

وبحسب الصليب الأحمر فإن 3 ملايين طفل غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة، بينهم 1.8 مليون بحاجة إلى مساعدة تعليمية عاجلة.

الجهل وتفشي الأمية

بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان، فإن نحو 1.5 مليون فتاة في اليمن حُرمن من التعليم خلال العقد الماضي، وسط تصاعد العنف والفقر وانعدام الأمن وتراجع الخدمات الاجتماعية؛ مما زاد من تعرضهن لمخاطر الزواج المبكر والحمل في سن صغيرة، مع ما يصاحبه من مضاعفات صحية خطيرة قد تفضي إلى الوفاة.

طوال أكثر من 40 عامًا، كرّست انتصار حياتها للنهوض بالتعليم، وخاصةً تعليم النساء. وشهدت عن قرب كيف أن ضعف المرافق، وانعدام المياه النظيفة، وسوء الصرف الصحي، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، كلها عقبات عطّلت عمل مراكز محو الأمية، التي تعاني أصلًا من نقص في التمويل والكوادر المدربة.

وتقول انتصار: “لقد دفعت الأزمة الاقتصادية والنزوح النساء والفتيات إلى هامش الحياة، وأصبحن مستبعدات من سوق العمل والمجتمع، لغياب التعليم والمهارات”.

ومنذ اندلاع الحرب في اليمن تراجعت العملية التعليمية، ووصلت إلى أدنى مستوى لها في تاريخ اليمن، خاصةً عقب توقف صرف الرواتب الحكومية أواخر عام 2016 ووفقاً لمؤشر دافوس الخاص بترتيب الدول العربية في جودة التعليم بها لعام 2021، كان اليمن خارج التصنيف نتيجة تدهور العملية التعليمية خلال سنوات الحرب.

تقول انتصار: “هدفنا ليس فقط تقليل نسبة الأمية، بل تمكين النساء، ودعم مشاركتهن في المجتمع، وتحسين سبل عيشهن، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل”.

التعليم في لحج.. تحذيرات من تفشي الأمية
“انتصار” المديرة العامة لمكتب محو الأمية وتعليم الكبار ومركز تعليم النساء في لحج، تعمل في التعليم منذ 40 عاماً (UNDP)

التعليم والمستقبل

تُؤكد انتصار أن معالجة أزمة التعليم في اليمن تتطلب إصلاحات جذرية، تشمل تدريب المعلمين، وتخصيص ميزانيات واضحة، وربط التعليم بسوق العمل.

وأضافت في حديث لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “إعادة تأهيل المدارس، وتوفير أدوات تعليمية ملائمة، وسد فجوات التوظيف، وتحسين رواتب المعلمين، كلها خطوات لا غنى عنها”.

وتشدد على أن “دمج تعليم القراءة والكتابة مع المهارات المهنية يفتح أبواب المشاركة للنساء في الحياة العامة وسوق العمل”.

وأوضحت أن الأمية لا تزال تهديدًا حقيقيًا، خاصةً للنساء والشباب والأطفال، “فهي تؤدي إلى التسرب من المدارس، وتراجع التفاعل الاجتماعي، وتزيد من ظواهر الجريمة، وتعاطي المخدرات، والاستغلال، والبطالة”.

وأضافت أن “التعليم هو أساس التنمية، فهو يمنح الفرد القدرة على التفكير النقدي واتخاذ قرارات مستنيرة، كما يعزز الحوار والتفاهم والمواطنة الفعالة، مما يؤدي إلى مشاركة أوسع في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين مستويات المعيشة، وتقليل الفقر، وبناء أجيال متعلمة وسلمية”.

وختمت حديثها قائلةً: “أحلم أن يأتي اليوم الذي نعلن فيه أن محافظة لحج خالية تمامًا من الأمية، سواء كانت أساسية أو مهنية. وأن تكون آمنة ومستقرة، وتوفر فرص تعليم متساوية للنساء والشباب والفتيات. أرجو أن يصبح كل فرد في لحج متعلمًا، قادرًا على بناء مستقبل أفضل لنفسه ولمجتمعه”.

ويواجه ملايين الأطفال الحرمان من التعليم في اليمن ،إذ تشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن نحو 3.7 ملايين طفل يمني في سن الدراسة هم الآن خارج الفصول الدراسية.

المهاجل الشعبية رئة وجدانية للريف اليمني

المهاجل الشعبية رئة وجدانية للريف اليمني

تمثل المهاجل الزراعية أو ما يعرف بـ “فن القول النادر” في الريف اليمني، أحد أبرز أشكال التعبير الشعبي التي أبدعته النساء الريفيات على مر العقود، فهي أشعار شفهية تنبض بالحياة، وتؤدى أثناء العمل في الحقول والوديان، وعند جلب الحطب من الجبال، وأحيانا في جلسات السمر فوق أسطح المنازل، أو خلال مواسم الحصاد، لتشكل بذلك مزيجا من الغناء والعمل والوجدان.

لم يكد ينجو هذا التراث الشفهي العريق من غبار النسيان، إلا أن جهودا كبيرة يبذلها المثقفون اليمنيون ومنهم الباحث والناقد “زيد صالح الفقيه”، الذي كرس ما يزيد عن 36 عاما متنقلا بين القرى اليمنية، باحثا وموثقا، ليستطيع جمع ما يقارب 600 مهاجل من أفواه النساء الريفيات.

​وفي حوار خاص مع “منصة ريف اليمن”، يفتح الفقيه صفحات من تجربته الممتدة مع كتابه “فن مهاجل المرأة اليمنية في الريف”، متحدثا عن فكرة التأليف، والمدة التي استغرقتها ورحلة التوثيق الطويلة، وأهمية هذا الفن في حفظ الذاكرة الريفية، كما يسلط الضوء على حضور التراث الشعبي في إنتاج كبار الأدباء اليمنيين، وكيف ظل الريف منبعا خصبا لإبداعاتهم.

المهاجل الشعبية رئة وجدانية للريف اليمني
مقتطفات من حوار زيد الفقية (ريف اليمن)

إلى نص الحوار..

  • بداية حدثنا عن تجربتك الأولى في القرية وتأثيرها في شخصيتك الثقافية؟

أهلا وسهلا بك وبمنصة “ريف اليمن“، أنا من مواليد قرية النُزْهة في منطقة إريان بمديرية القفر بمحافظة إب، والمنطقة التي ولدت فيها تتمتع بتضاريس مميزة وطبيعة خلابة، كما أنها بيئة ثقافية وأدبية وعلمية منذ زمن بعيد.

كان بيتنا عامراً بالمعرفة، وكان والدي هو أستاذي الأول، وكانت حكايات جدتي تؤسس في أعماقي اللبنات الأولى لما أقوم به اليوم من بحث ومعرفة واهتمام بالتراث الريفي.

  • انتقلتَ من الريف إلى المدينة تحديداً إلى صنعاء، كيف ساهم ذلك في تراكم تجاربك الثقافية؟

الواقع أني كنت قد درست في المِعلامة (مكان قديم للتعليم) قبل أن ألتحق بمدرسة الشهيد عبدالله الإرياني، على يد والدي وعدد من الفقهاء في منطقتي، ومن أبرزهم عبدالله علي القحطاني، الذي علمنا قواعد الخط وكيفية كتابة الرسائل والبصائر.

خلال مرحلة الطفولة كنت أكتب رسائل للمغتربين في السعودية وأقرأ رسائلهم إلى أهلهم وذويهم، وحين التحقت بالتعليم الابتدائي بمدرسة إريان وضعت في الصفوف المتقدمة لذلك اجتزت المرحلة الابتدائية خلال سنتين ومن الأوائل، ومن ثمَّ سافرت إلى صنعاء عام 1977، لدراسة المرحلة الإعدادية والثانوية والجامعية، ثم  درست الماجستير، في ذمار.

أستطيع القول إن التأثير في شخصيتي لم يكن للمدن التي زرتها، وإنما للأشخاص الذين التقيتهم في تنقلاتي، ففي صنعاء مثلاً التقيت قبل الالتحاق بالجامعة بالأستاذ الدكتور عبدالعزيز المقالح الذي أصبح فيما بعد أستاذي في الليسانس والماجستير والدكتوراه.

التراث والإنتاج الأدبي

  • كانت رسالتك في مرحلة الماجستير حول الأبعاد التراثية في شعر محمد عبد السلام منصور.. لماذا التراث حاضر في غالبية إنتاجيتك الأدبية؟

التراث جزء من تكوين أي مجتمع، وخاصة المجتمعات الحضارية، لذلك نحن معجونون ومغرمون بماء التراث لأنه موضوع في وجداننا وتلابيب أفئدتنا، ومن الطبيعي أن أي شخص ينتمي إلى بيئة علمية وحضارية لابد له أن يكون مغرماً بتراثه ومشدوداً إلى ماضيه الحضاري.

  • نتحدث عن حضور كبير للريف في مجموعاتك القصصية كـ”أوتار لأوردة الغبار” أو في “لستُ أنا” أو في “مفاتيح” حدثنا عن أسباب الاهتمام؟

أنا ابن ريف، وكان لزاماً عليَّ أن يكون مسقط رأسي ونبع ارتوائي المعرفي حاضراً في أعمالي؛ أكانت الإبداعية أم البحثية، بالإضافة إلى أني مغرم بالريف، وهذا من الطبيعي جداً لكل من ينتمي للريف.

لو قرأت أعمال البردوني لوجدت الريف في معظم نتاجه الأدبي، وخذ مثالاً على ذلك كتابه “فنون الأدب الشعبي في اليمن”، كذلك أستاذنا الدكتور عبدالعزيز المقالح كان مغرماً بالريف والتراث، وقد تجسَّد هذا في أعماله البحثية والإبداعية، فقد كانت رسالته للدكتوراه عن “شعر العامية في اليمن”، وفي أعماله الإبداعية الشعرية خصص ديواناً كاملاً للريف أسماه ” كتاب القرية”، لذلك من الطبيعي أن يكون للريف في أعمالي مكان، لأنه يُولِّدُ فينا الحنين إليه.


زيد الفقيه: التراث جزء من تكوين أي مجتمع، وخاصة المجتمعات الحضارية، لذلك نحن معجونون ومغرمون بماء التراث لأنه موضوع في وجداننا وتلابيب أفئدتنا


  • صدر لك كتاب “فن مهاجل المرأة اليمنية في الريف”، كيف جاءت فكرة تأليف هذا الكتاب؟

فكرة تأليف الكتاب كانت من قاعة الدرس الجامعي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة صنعاء، حينما كان أستاذنا الدكتور عبدالعزيز المقالح يدرسنا مادة الأدب الشعبي ألزمنا أن يعمل كل طالبٍ منا بحثاً للمادة من قريته، لأنه لا يريد من بطون الكتب، ولعله بذلك أراد أن يستخرج طلابه الكنوز التراثية المدفونة في القرى اليمنية.

خطر لي فكرة تقديم البحث عن المهاجل، وهي من القول النادر الخاص بالنساء، وقدمت البحثَ وحصلت على درجة الامتياز، ثم نشرته على ثلاث حلقات، حلقتان في صحيفة الثورة عام 1989م، والثالثة في مجلة الكلمة عام 1991م، ومن ثمَّ جاءت فكرة أن يكون كتاباً؛ فقررت أن أجمع هذه المادة من مختلف المحافظات اليمنية ليصبح كتاباً شاملاً ومخصصاً لهذا الفن.

  • كم استغرقت فترة تأليف الكتاب ؟ وما هي المناطق التي زرتها؟

الفترة التي استغرقتها في جمع المادة والبحث والتقصي ودراسة الأبيات دراسة أيكولوجية هي 36 عاماً. زرت عدداً من المناطق اليمنية الزراعية، مثل: محافظة إب، وحجة، وريمة، والمحويت، وذمار، وغيرها من المناطق، وجمعت أكثر من (600) بيتٍ من أبيات المهاجل، حتى أصبح كتاباً، وتقدمت به في منحة للصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، والحمد لله وفِّقتُ بقبوله في منحة تفرغ لمدة عامين مشكورين عليها، وهو الآن كتاب.

المرأة اليمنية

  • ترتبط مهاجل المرأة اليمنية في الريف بزمن محدد، متى يكون هذا الزمن؟

هذا الزمن هو في موسم “العلَّان” عندما تصبح محاصيل الذرة ناضجة، ويستدعي الموسم تعريتها من الأوراق، وهذه العملية تسمى في بعض المناطق (العلف) وفي بعض المناطق (الشرف) ومدتها لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

  • لماذا خصَّيت المرأة اليمنية في الريف بفن المهاجل اليمنية؟

أنا لم أخصَّها، بل أبياتها الشعرية هي التي شدَّتني إلى دراستها، وألهمتني إلى أن أدرس هذا الفن النادر من القول، الذي تردده أثناء عملها في الحقل، وفي موسم العلان بالذات، وأحيطك علماً أن أغلب تلك النسوة التي جمعت منهن المهاجل قد توافهن الله إلى رحمته، ولو لم أجمع تلك الأبيات منذ زمن مبكر لاندثر هذا الفن وطواه النسيان.


الفقيه:  أمضيت 36 عاماً  في البحث والتقصي، ودرست المهاجل أيكولوجيا وأصدرت كتاب “فن مهاجل المرأة اليمنية في الريف” ووثقت 600 بيت من المهاجل الشعبية


  • في كتاب “فن مهاجل المرأة اليمنية في الريف” كيف استطعت جمع الأبيات الشعرية من أفواه كبيرات السنّ؟

جمعته من خلال عدَّة طرق: الجلوس إليهنّ وكتابة الأبيات مباشرة، أو كتابتها أثناء ترديدها في الحقول، وهذا ما يسمى بالمسح الميداني، أو عن طريق تدوين هذه المهاجل للأقارب مثل الزوج أو الابن أو الأخ وهو ينقلها إليَّ.

نماذج من المهاجل 

  • هل ممكن أن تذكر لنا نماذج وبعض الأبيات من تلك المهاجل؟ وفي أي زمن أو موسم ترددها النساء الريفيات؟

ارتبطت المهاجل بالعمل اليومي الذي تمارسه المرأة والرجل معاً في الحقول والوديان، وتحديداً قي موسم العلان الذي ارتبط بالتفاؤل والخير والأداء الجماعي للعمل. من المهاجل التي يتم ترديدها في بواكير الصباح واستهلال اليوم مثل:

البكر هي صواب ما شي على الباب بواب
السبول أينعت والارزقي طاب له طاب
ياصباح الرضا والشمس قامة بقامة
مثل خيط الحرير ملوي بصدر الحمامة
قمت يوم الخميس والشمس قامة بقامة
قوم ياذا الحنش من فوق صدر الحمامة
صاحب الحقل جاء يشتي يطوف ثماره

• ماذا عن المهاجل المرتبطة بفخر المرأة اليمنية بحبيبها؟

هناك الكثير من هذه النماذج ومنها:

ياسلا خاطري خلي خرج بالمظلة       ***  بالعبيد والجواري والقوم شلة بشلة
ياسلا خاطري خلي خرج سوق سباح  ***  بالعيون الملاح ونخرته سيف ذباح
ياسلا خاطري خلي خطر من قبالي    ***  نظرته سمسمت قلبي وشلت فؤادي

من خلال هذه الأبيات البسيطة المفعمة بالحيوية والتلقائية والصراحة تضع المرأة الريفية نفسها نداً للرجل، فكما يعبر الرجال عن مشاعرهم تجاه النساء، لا تتوانى المرأة عن الإفصاح -وبجرأة- عن المشاعر نفسها، وتمارس الغزل الصريح بملء فيها، فالألفاظ الواردة في تلك الأبيات تدل على الوصف الصريح من المرأة لحبيبها، وتؤكد على مدى التحدي والنزوع إلى ممارسة حقها الطبيعي في الحب.

  • حدثنا عن نموذج من  المهاجل الخاصة في الهجرة وتأثيرها الاجتماعي؟

كثيرة هذه المهاجل ومن بينها:

يفتح الله عليك يامن تركت البوادي           ***   قد تركت المليح في كل مهجل ووادي
أنعم الله مساك يا ذي على الحس ما انساك *** جدد الله كساك أما من الشر نجاك
ياطيور الحلى نسأل من الله يوديه           ***  لا كتاب لا جواب ولا جزمنا نوصيه
ياحبيب القلوب نسأل من الله يوديك         ***  لا كتبنا بخط وولاجزمنا نوصيك

في تلك الأبيات نجد المرأة تبدأ في صدر البيت الأول بالدعاء للحبيب بالرزق، أما في عجز البيت فتشير الى أنه ترك مكانه وقريته وأحبته، وبذلك فقد ترك المليح، ويعني بالمليح نفسها وغيرها من النسوة، وكذلك الطبيعة والجو المعتدل، وما يرافق ذلك من مهاجل.

  • من نماذج المهاجل الخاصة بالحث على العمل؟

ياشَرَق ياشَرَق شرَّق نميم المشالي
يانميم المشالي أو ياحلا وأنت حالي
ياشرق ياشرق شرقت يا بائع الفل
لا بلادك بعيد الريح تدِّي وتقبل
ياشرق ياشرق يا سيف محلى معلق
علقوك في العلق يا خل تسرح مرفق

في الأبيات الثلاثة السابقة تصل في مهاجلها إلى مرحلة التشريق، وهي هنا ليس من الشروق أو الفعل الماضي شرق، بل من شرق يُشرق، فهو مُشرق، أي “متأخر” في عُـرف أهل اليمن، وتقال لحث المتأخر عن أي عمل يقوم به، وكلمة شرق بفتحتين خفيفتين، نقولها لحث المقتدي على الإسراع حتى لا يتأخر، للنائم: استيقظ من نومك شرق عليك، أو تحرك شرق علينا. وفيها الحث على مضاعفة الجهد، وبذل أقصى طاقات العمل، ليستطيع الحاضرون إنجاز الأعمال الموكلة اليهم.

فن وجداني

  • يقول البعض إن المهاجل فن تعبوي تحريضي أكثر منه وجداني، ولا يقتصر على موسم “العلان”.. ما هو ردك على هذا الطرح؟

الذي يسأل مثل هذا السؤال يستفز الواقع، بل العكس هو الصحيح، فن المهاجل فن وجداني من الطراز الرفيع، وهو اجتماعي بامتياز يعالج كثير من القضايا الاجتماعية، وعلى من يدَّعون ذلك العودة إلى قراءة  الكتاب.


الفقيه: ترجمت قصصي إلى الإنجليزية، الإيطالية، والفرنسية، ردود الأجانب كانت إيجابية جدًا، بل تفوق أحيانًا تفاعل القراء العرب، لأنهم يقدّرون المعرفة أكثر


  • بعض أعمالك تُرجمت إلى لغات عدة.. كيف كانت ردود الأفعال؟

ترجمت قصصي إلى الإنجليزية، والإيطالية، والفرنسية، ردود الأجانب كانت إيجابية جدًا، بل تفوق أحيانًا تفاعل القراء العرب، لأنهم يقدّرون المعرفة أكثر.

  • ماذا عن مجموعة “لست أنا” التي وصفت بأنها كسرت النمط التقليدي؟

تعمدت الخروج عن الشكل المألوف للقصة القصيرة بأسلوب جديد وساخر أحيانًا، لذلك لاقت اهتمامًا أكاديميًا.

  • عملت دراسة عن الموسيقى اليمنية منذ الدولة السبئية وحتى الآن، من الذي بذر فيك هذه الذائقة الفنية والموسيقية اليمنية؟

في الحقيقة أن الذي بذر فيَّ تلك الذائقة الفنية والموسيقية ليس فناناً ولا موسيقياً ولا مُلحناً، وإنما كان طبيباً هو الدكتور عبدالله غالب سري، إذ كان مديري في مركز العلفي للأمومة والطفولة في ثمانينات القرن الماضي وأنا ما زلت طالباً في الإعدادية، وكنت أصطحبه في مشاويره الخاصة بالعمل أو مشاويره الخاصة، فقد تعود كل يوم أن يذهب إلى ضلاع همدان لشراء القات، وكان يصطحبني معه، وكان من المولعين بسماع الأغاني التراثية مثل: أغاني القعطبي، والعنتري، والشيخ أبو بكر، والقمندان وغيرهم، وكان يعمد إلى أن يشرح لي معلومات عن كل أغنية نستمع إليها، فيذكر لي اسم الشاعر ويعطيني نبذة عنه، والفنان ويعطيني نبذة عنه أيضاً، وهذه كانت البِذرات الأساسية لذائقتي الفنية ومهواي الفني.

  • تقيم في صنعاء حالياً، ما مدى ارتباطك بالريف اليوم؟

الريف بالنسبة لي هو الرئة التي أتنفس بها، رغم إقامتي في صنعاء إلا أنني بين حين وآخر أزور قريتي وأقيم فيها مدداً متفاوتة، وكلما ضاقت بي المدينة أهجرها وأذهب إلى الريف لأنه منبع الحنان والأمن والأمانة والاطمئنان.

  • ما أبرز مشاريعك القادمة؟

أطمح إلى استكمال مشروعي المعرفي المتمثل بإصدار ما تبقى لي من كتب أشتغل عليها، وهي كثيرة، ومنها على سبيل المثال كتاب “المكتبة اليمنية.. النشأة والتطور”، هذا الكتاب يؤرخ للمكتبة اليمنية منذ ملكة سبأ حتى اليوم، وكتاب “قصائد اليتيمة في الشعر العربي” وغيرهما من الأبحاث.

  • ماذا تخبرنا عن حياتك حالياً؟

أنا سعيد جداً مع أسرتي، وأؤمن أن السعادة يصنعها الإنسان لنفسه، فالسعادة والتعاسة في يد المرء، وهو الذي يستطيع صنع السعادة، ويستطيع جلب التعاسة، والسعادة بالنسبة لي تُجلب حينما يكون المرء زاهدا بالحياة أولا. ثانيا أن يكون إيجابيا في نفسه ثم مع من حوله، وقد تمثلها الشاعر إيليا أبي ماضي حين قال “والذي نفسه بغير جمالٍ ** لا يرى في الوجود شيئاً جملاً” ومن ثمَّ فالسعادة أنت صانعها.

  • كلمة أخيرة للشباب؟

أنصح الشباب بالعودة إلى الكتاب كمصدر للمعرفة، لأنه يمنح ثقافة راسخة وموثوقة، بخلاف ما تقدمه المصادر السطحية.

لماذا النازحون بسبب النزاعات أكثر عرضة للتغيرات المناخية؟

النازحون في اليمن

ترتبط النزاعات بتغير المناخ ارتباطًا وثيقًا، إذ يمكن لتغير المناخ أن يزيد من احتمالية نشوب نزاعات عنيفة من خلال تفاقم ندرة الموارد والنزوح، في حين يسرّع الصراع نفسه الضرر البيئي.

في اليمن أجبرت الحرب والصراع الدائر في البلاد منذ العام 2015 ملايين اليمنيين على النزوح الداخلي، بينهم حوالي 1.6 مليون شخص يعيشون حاليا في 2.284 موقعاً من مواقع النزوح والاستضافة في 22 محافظة يمنية، أبرزها: الحديدة، وحجة، ومأرب، وتعز.

كما أثرت التغيرات المناخية على حياة النازحين في اليمن، وهددت استقرارهم، وتسببت بتضرر المأوى وسبل العيش؛ إذ قلصت الظواهر المناخية المتطرفة من توفير الخدمات الأساسية، وضاعفت معاناة النازحين المتفاقمة جراء تداعيات الحرب التي تشهدها البلاد منذُ عشر سنوات.


       مواضيع مقترحة 

النزوح المناخي

تعد اليمن واحدة من أكثر بلدان العالم عرضة لتأثير أزمة المناخ، لكنها الأقل استعدادا لمواجهتها أو التكيف معها، كما تُصنف كإحدى أكبر أزمات النزوح في العالم، وهناك نحو 4.8 مليون شخص نازح في اليمن، ويعيش كثيرون منهم في مآوي مؤقتة تفتقر للحماية والخدمات الأساسية، حسب منظمة الهجرة الدولية.

في مطلع مايو/ أيار الجاري حذر برنامج الغذاء العالمي من نقص الغذاء في اليمن وقال إن “معدلات نقص الغذاء بين النازحين ارتفعت إلى مستويات مقلقة؛ حيث يعاني 61٪ منهم من عدم كفاية الاستهلاك الغذائي، فيما يواجه 35٪ ظروفًا غذائية متدهورة، ترتفع إلى 40٪ بين النازحين في المخيمات”.

على سبيل المثال بعد هطول أمطار غزيرة، سوّى انهيار أرضي قرية نائية غرب السودان بالأرض تمامًا في أوائل سبتمبر. كانت القرية مأوى مؤقتًا لمئات النازحين داخليًا الذين فروا من الصراع الدائر في البلاد، ويُخشى أن يكون أكثر من ألف شخص قد لقوا حتفهم في الانهيار الأرضي وفق الموقع الأمريكي.

ويؤثر تغير المناخ والطقس المتطرف أو غير المنتظم المرتبط به على كل من يعيش في نفس المنطقة/ ولكنه لا يؤثر على الجميع بالتساوي. ووفق موقع كونفرسيشن «The Conversation» يعاني النازحون داخليًا من نقاط ضعف خاصة بسبب نزوحهم، فمن المرجح أنهم استنفدوا كل ما كانوا يملكونه من أموال وممتلكات قبل نزوحهم، مما يجعلهم غير قادرين على التكيف مع الظروف التي يعيشها غير النازحين.

النازحون والتغيرات المناخية
تتعرض خيام النازحين في عدد من المحافظات للخراب سنوياً بسبب الفيضانات والسيول (ICRC)

النزوح الداخلي

أظهرت دراسةٌ لمعهد التنمية الخارجية العالمي في مدينة هرات غرب أفغانستان أن الأشخاص الذين لم ينزحون بسبب النزاع تمكنوا من إجراء تغييرات بسيطة في نمط حياتهم خلال فترات الجفاف والحر الشديد. وشمل ذلك التحول إلى استخدام أوعية طينية أو فخارية لتبريد مياههم، أو شراء مكيفات هواء.

لكن النازحين داخليًا لم يتمكنوا من إجراء تغييرات مماثلة. فلقد ركزت استراتيجياتهم التكيفية بشكل أكبر على تقليل الاستهلاك، مثل التخلي عن بعض الوجبات أو الامتناع عن تناول اللحوم.

عندما يصل النازحون داخليًا إلى منطقة جديدة، غالبًا ما تكون الأرض الوحيدة المتاحة للاستقرار متاحة للاستخدام نظرًا لعدم رغبة أي شخص آخر في العيش هناك.

في موكوا نزح عدد كبير من الناس هربًا من الصراع الأهلي الطويل في كولومبيا، استقر النازحون داخليًا في منطقة معرضة للانهيارات الأرضية، إذ كانت المكان الوحيد الذي تتوفر فيه مساكن رخيصة وأراضٍ للبناء. وقد أدى انهيار أرضي عام 2017 إلى مقتل أكثر من 300 شخص هناك، وتدمير عدة أحياء كانت مأهولة بالكامل تقريبًا بأشخاص نزحوا بسبب النزاع.

علاوة على ذلك، غالبًا ما يُغفل النازحون داخليًا في أي خطط لإدارة الكوارث أو الحد من مخاطرها، وقد يؤدي ضعف الإلمام بالقراءة والكتابة أو التحدث بلغة أصلية مختلفة – وهما سمتان شائعتان بين النازحين – إلى عدم استجابتهم للإنذارات المبكرة عند ورودها.

تشير الأدلة إلى أن أنظمة الإنذار المبكر يمكن أن تكون فعّالة للنازحين الذين لجأوا إلى الخارج. ففي بنغلاديش، على سبيل المثال، يُدرج لاجئو الروهينجا من ميانمار في النظام الوطني للإنذار المبكر، مما يسمح لهم بتعزيز ملاجئهم وتخزين الطعام قبل هبوب الأعاصير.

ومع ذلك، لا تكون أنظمة الإنذار المبكر فعّالة إلا إذا طُبّقت وفهمتها جميع المجتمعات المعرضة للخطر. ولم يُنفّذ سوى ببطء شديد مبادرة الأمم المتحدة “الإنذارات المبكرة للجميع” ، التي تهدف إلى ضمان وصول الجميع إلى أنظمة الإنذار المبكر للظواهر الجوية أو المناخية الخطيرة. وينطبق هذا بشكل خاص على البلدان الأكثر عرضة لتغير المناخ.

تقليل المخاطر

جدير بالذكر أن تقليل المخاطر من تأثير النازحين بتغير المناخ و الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة به ليس بالمهمة السهلة، إذ يتطلب من صناع القرار العاملين في مجال المساعدات الإنسانية والتنموية، والمسؤولين الحكوميين، ومخططي المدن المحليين الاستماع والتعلم مما تبذله السكان المحليون بالفعل للتكيف وبناء قدرتهم على الصمود.

للمعرفة الأصلية دورٌ بالغ الأهمية، لكن من انتقلوا حديثًا إلى منطقة جديدة قد لا يعرفون – أو لا يستطيعون – التكيف مع نفس التكيّف الذي يختبره من عاشوا هناك لأجيال.

كما أن هناك أيضًا حدود للتكيف الفردي، بطبيعة الحال ويجب إشراك النازحين في أي جهود للحد من مخاطر الكوارث أو إدارتها، وكذلك في خطط التكيف الوطنية.

ومع ذلك، في عام 2023 وجدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ما يقرب من ثلاثة أرباع جميع خطط التكيف الوطنية (31 من أصل 42) لم تعالج آثار تغير المناخ على النازحين بالفعل ولم يشمل هذا البحث البلدان التي تعاني من مستويات عالية من النزوح والتي تفتقر تمامًا إلى خطط التكيف الوطنية.

مع نهاية عام 2024 تجاوز عدد النازحين داخليًا حول العالم 80 مليون شخص، وبينما يُولى اهتمام أكبر عادةً لمن يعبرون الحدود ويصبحون لاجئين، إلا أن الواقع هو أن معظم النازحين يبقون داخل حدود بلادهم كنازحين داخليًا.

أسباب تساقط أزهار اليقطين وطرق الوقاية

ورد إلى “ريف اليمن” استفسار من أحد المتابعين حول أسباب تساقط زهرة اليقطين (تسمى القعوب في بعض المناطق)، وهي مشكلة شائعة يواجهها المزارعون وهواة الزراعة المنزلية، خصوصاً في مواسم الحرارة المرتفعة والتقلبات المناخية.

وتُعد هذه الظاهرة من أبرز التحديات التي تؤثر على إنتاجية محصول اليقطين (والقرعيات عموماً مثل الكوسا والخيار)، إذ يفقد النبات جزءاً من أزهاره قبل أن تتحول إلى ثمار مكتملة.

هذا التساقط في مرحلة التزهير يؤدي مباشرة إلى انخفاض الإنتاجية وعدم تكوين الثمار، مما يثير قلق المزارعين بشأن جدوى المحصول، وبناءً على هذا الاستفسار، تقدّم  منصة ريف اليمن شرحاً علمياً لأبرز أسباب المشكلة مع طرح الحلول الإرشادية لها.

أسباب تساقط أزهار اليقطين

  • الظروف الجوية ودرجات الحرارة:
    – ارتفاع الحرارة فوق 30–35°م خلال التزهير يسبب إجهاداً حرارياً للنبات ويضعف حبوب اللقاح، مما يمنع التلقيح وتسقط الزهرة.
    – الرطوبة العالية قد تؤدي إلى التصاق حبوب اللقاح وعرقلة انتقالها بين الأزهار.
  • ممارسات الري غير المنتظمة:
    – الإفراط في الري يعيق تزويد الجذور بالأكسجين ويؤدي لتعفنها وضعف النبات.
    – ندرة الري تسبب جفاف النبات وعدم قدرته على دعم جميع الأزهار، فيتخلص منها للحفاظ على الطاقة والماء.
    – التذبذب بين الإفراط والحرمان يربك النظام الفسيولوجي للنبات ويؤدي لتساقط الأزهار.
  • الممارسات الزراعية الخاطئة:
    – رش المبيدات أو الأسمدة الورقية أثناء التزهير يمكن أن يقتل الملقحات أو يحرق الأزهار (حال كان الرش للزهرة مباشرة) أو يمنع إنبات حبوب اللقاح، مما يؤدي لتساقطها.
  • نقص العناصر الغذائية:
    – الفسفور: ضروري لتطوير الجذور ونقل الطاقة ودعم الإزهار والإثمار.
    – الكالسيوم والبورون: يعززان تمايز الخلايا وتقوية جدرانها، ويساعدان على إنبات حبوب اللقاح ونمو الأنابيب اللقاحية.
  • ضعف التلقيح: أحياناً يكون السبب قلة نشاط الحشرات الملقحة مثل النحل، أو غيابها بسبب الاستخدام المفرط للمبيدات.

إجراءات التصحيحية

  1. تنظيم الري:
    – الحفاظ على رطوبة معتدلة ومستقرة للتربة، مع الري في الصباح الباكر وبانتظام.
    – يفضل استخدام الري بالتنقيط لتجنب تشبع التربة بالماء أو جفافها، وحماية الأوراق والأزهار.
  2. التسميد المتوازن:
    استخدام سماد عالي الفسفور قبل الإزهار (مثل NPK 10-20-10).
    الرش الورقي بالكالسيوم والبورون عند ظهور البراعم الزهرية، مع التوقف فور بدء تفتح الأزهار.
  3. حماية الملقحات وتجنب الرش أثناء التزهير:
    – الامتناع عن رش المبيدات الكيميائية أو الأسمدة الورقية خلال التزهير.
    – إذا كان الرش ضرورياً، استخدام مبيدات انتقائية أو عضوية (مثل زيت النيم) في المساء.
  4. زراعة نباتات جاذبة للنحل بالقرب من اليقطين.
  5. التلقيح اليدوي:
    – يُطبق عند غياب الملقحات أو في البيوت المحمية.
    – يتم بنقل حبوب اللقاح من الزهرة المذكرة إلى المؤنثة في الصباح الباكر لضمان الإخصاب.
يُعد ضعف التلقيح، نتيجة الظروف الجوية القاسية أو قلة الملقحات مثل النحل، من أبرز أسباب تساقط أزهار اليقطين

توصيات إضافية:

  • اختيار أوقات مناسبة للزراعة بحيث تتزامن فترة الإزهار مع درجات حرارة معتدلة (20–30 درجة مئوية).
  • الاهتمام بتهوية التربة وعدم تزاحم النباتات لتقليل الرطوبة العالية التي قد تضعف الأزهار.
  • متابعة الحقول بانتظام لاكتشاف أي أعراض مبكراً والتعامل معها بسرعة.

مما ذكر نجد أن تساقط أزهار اليقطين هو مشكلة متعددة الأسباب، وغالباً ما تكون نتيجة لخلل في الظروف البيئية أو الممارسات الزراعية، ولتجنب هذه المشكلة يكمنا الانتظام في الري، والتسميد المتوازن في الوقت المناسب، والحماية الدقيقة للملقحات الطبيعية من خلال تجنب الرش الكيميائي خلال فترة التزهير.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

الزراعة العضوية.. بين تحديات الواقع وآمال المزارعين

الزراعة العضوية.. بين تحديات الواقع وآمال المزارعين

بين مدرجات خضراء في ريف تعز، قرر مزارعون مثل عارف الحالمي وزينب التميمي أن يخوضوا تجربة مختلفة تمثلت بالزراعة العضوية كبديل مستدام يسعى للحفاظ على التربة وصحة الإنسان، وتحسين جودة الإنتاج الزراعي.

بحسب تعريفات الخبراء، فإن الزراعة العضوية هي نظام زراعي متكامل يقوم على إنتاج المحاصيل بالاعتماد على الموارد الطبيعية المتجددة، دون استخدام المواد الكيميائية المصنعة مثل الأسمدة والمبيدات الحشرية أو الهرمونات أو الكائنات المعدلة وراثيًا.

يوضح الحالمي (48 عامًا)، أحد رواد هذا التحول، أن اختياره للزراعة العضوية جاء انطلاقا من قناعة بجدواها البيئية والصحية؛ كونها لا تترك أي آثار جانبية على التربة والنبات، وتمنح المستهلك غذاءً آمنًا.


      مواضيع مقترحة

بدأ الحالمي الذي ينحدر من قرية المشجب بمديرية المعافر، التحول نهاية موسم 2024م بعد أن أثقلت تكاليف الزراعة الكيميائية كاهله وأضرت بمحاصيله، ويشير إلى أن الزراعة العضوية انعكست بشكل إيجابي على جودة محاصيله من الباميا والطماطم والبن والجوافة.

الزراعة العضوية تكاليف أقل

ويلفت إلى أن الزرعة العضوية لها فوائد عديدة كتوفير المياه، والتقليل من استخدام المبيدات، مشيرا إلى أنها تراجعت بنسبة 75%، لأن المواد العضوية تحتوي على كم هائل من المضادات الحيوية، كما كان هناك وفرة في التغذية التكميلية بالمنتجات الكيميائية.

وعن أبرز التحديات التي واجهته، أوضح أن نقص المنتجات العضوية الطبيعية في السوق المحلي كان عائقًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن ظهور منتج “جرين لايف” مؤخرًا كأول دفعة إنتاج من معمل تعز للأسمدة العضوية؛ ما ساهم في سد جزء من هذا النقص.

وعلى صعيد التكاليف، يوضح أن الزراعة الكيميائية كانت تكلفه نحو 10 ملايين ريال تشمل المبيدات والأسمدة ومياه الري، بينما انخفضت الكلفة باستخدام الأسمدة العضوية إلى 5 ملايين فقط، بعد أن استغنى عن 80% من المبيدات والأسمدة، ووفّر نصف تكاليف مياه الري، وكنتيجة لذلك ارتفع الإنتاج بنسبة 10%، وزاد عمر الأشجار.

الزراعة العضوية.. بين تحديات الواقع وآمال المزارعين
ثمار كوسا تم إنتاجها من خلال تجربة الزراعة العضوية في منطقة النشمة في ريف تعز (ريف اليمن)

المزارعة زينب التميمي (27 عامًا) خاضت هي الأخرى تجربة الزراعة العضوية، مؤكدة أن خيارها جاء لحماية صحة الإنسان والحيوان، وتقليل التلوث البيئي. وزرعت مجموعة واسعة من المحاصيل منها الطماطم والفلفل والخيار والبطيخ والكوسا والبيبر، والحبوب كالذرة والشعير.

وتقول خلال حديثها لـ”منصة ريف اليمن”: “واجهت تحديات ترتبط بتغير المناخ، والآفات الزراعية، ونقص المياه، وتدهور التربة”، موضحة أن التغيرات المناخية تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج، بينما تتسبب الأمراض والآفات والحشرات بخسائر كبيرة.

تغير ملحوظ

رغم ذلك، تؤكد زينب أن جودة المنتجات العضوية أفضل من التقليدية، قائلة: “المذاق أفضل، ويعتقد كثيرون أن السبب يعود إلى استخدام الأساليب الطبيعية وزيادة القيمة الغذائية، إذ تحتوي المحاصيل العضوية على مستويات أعلى من المضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن”.

وتضيف أن الزراعة العضوية تحسن صحة التربة وتقلل من بقايا المبيدات الكيميائية، حيث إن المنتجات العضوية خالية منها تمامًا، وتعتبر زينب أن الزراعة العضوية فرصة حقيقية لزيادة الإنتاج، وتحسين الجودة، وخفض التكاليف، وفتح آفاق استثمارية جديدة.

ردود الفعل المجتمعية تجاه الزراعة العضوية في ريف تعز شهدت تغيرا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، ففي البداية، أبدى كثير من المزارعين والمستهلكين تشككهم في جدوى هذه الممارسات مقارنة بالزراعة التقليدية، إلا أن النتائج التي حققها مزارعون مثل عارف الحالمي وزينب التميمي، ساهمت في تغيير هذه النظرة، ودفع المزيد من المزارعين إلى تبنيها.

الزرعة العضوية لها فوائد عديدة كتوفير المياه والتقليل من استخدام المبيدات الكيمائية الضارة بالإنسان والأرض (ريف اليمن)

ويوضح الخبير الزراعي سعيد الأسودي أن الزراعة العضوية كانت قد تراجعت في اليمن منذ تسعينيات القرن الماضي بسبب انتشار الأسمدة الكيميائية، لكنها بدأت تعود تدريجيًا بفعل الظروف البيئية الصعبة ونقص المياه.

تحديات الإنتاج والتسويق

ويشير الأسودي خلال حديثه لـ” منصة ريف اليمن”، إلى أن هذا النوع من الزراعة يتناسب مع طبيعة الريف في مناطق مثل المعافر والمواسط، حيث التربة الخصبة والموارد المائية المتوفرة، مؤكدًا أنها تساعد على إعادة خصوبة التربة وتحسين قوامها والحفاظ على رطوبتها، إضافة إلى تزويدها بكائنات دقيقة تعزز مقاومتها للأمراض.

غير أن الأسودي يلفت إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الزراعة العضوية في اليمن هو غياب معامل ومصانع كافية لإنتاج الأسمدة العضوية، فضلًا عن نقص المواد الخام، لكنه يشير إلى أن التكنولوجيا ساعدت في تحسين هذا القطاع عبر آلات التخمير والتعبئة، لكنها غير كافية لإزالة جميع العقبات.

الزراعة العضوية.. بين تحديات الواقع وآمال المزارعين
رغم التحديات شهدت محافظة تعز وبعض المحافظات مبادرات لدعم الزراعة العضوية وتعزيز الأمن الغذائي (ريف اليمن)

وتُصنف اليمن حالياً واحدةً من أكثر الدول المتأثرة بالتغيّر المناخي وأقلها قدرة على مواجهة هذه التغيرات، ومع ذلك يمكن تدارك الوضع بتطبيق أساليب الزراعة المستدامة على أرض الواقع، وقد أثبتت نجاحا لدى كثير من المزارعين باتباع طرق متاحة وغير مكلفة.

من جانبه، يؤكد المهندس عبد الله الدعيس، مدير عام مكتب الزراعة في تعز، أن الدعم الحكومي للزراعة العضوية محدود جدًا، بسبب ضعف القدرات المؤسسية وتركيز السياسات الرسمية على تلبية الاحتياجات الغذائية السريعة.

ويضيف أن غياب خطط وطنية أو أطر تشريعية واضحة يشجع المزارعين على التردد في الاستثمار بهذا المجال> ويرى أن الدور الحكومي يجب أن يتمثل في سن قوانين ومعايير للزراعة العضوية، وتقديم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية ودعم أسعار المدخلات، إلى جانب تمويل البحوث عبر مركز البحوث والمشاريع الدولية كالفاو.

واعتبر الدعيس خلال حديثه لـ”منصة ريف اليمن”، أن ضعف وعي المزارعين يمثل عائقًا رئيسيًا، مؤكدًا على أهمية البرامج الإرشادية والتدريب العملي والكتيبات المبسطة، إضافة إلى دور الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر الوعي.

كما يلفت إلى أن ضعف توفر السماد العضوي بجودة عالية بسبب غياب المصانع وارتفاع التكاليف يزيد من صعوبة التحول إلى هذا النمط الزراعي، وتضاف إلى ذلك صعوبات التسويق في ظل غياب أسواق متخصصة للمنتجات العضوية؛ مما يقلل الحوافز الاقتصادية.

الدعم الحكومي للزراعة العضوية محدود جدا بسبب ضعف القدرات المؤسسية وتركيز السياسات على تلبية الاحتياجات الغذائية السريعة (ريف اليمن)

وبحسب الدعيس، فإن تأثير التغيرات المناخية وتدهور الموارد المائية والاستخدام المفرط للكيماويات في الماضي كلها عوامل عمّقت أزمة التربة الزراعية، وأصبح من الضروري إعادة تأهيلها لتواكب التحول نحو الزراعة العضوية.

مبادرات محلية

رغم هذه التحديات، شهدت محافظة تعز وبعض المحافظات المجاورة مبادرات محلية لدعم الزراعة العضوية وتعزيز الأمن الغذائي من خلال إنتاج محاصيل صحية خالية من الكيماويات، وتحسين دخل المزارعين عبر منتجات ذات قيمة سوقية أعلى مع الحفاظ على البيئة والتربة..

خلال حديثه لـ”منصة ريف اليمن”، أشار الدكتور فيصل الصبري، منسق مشاريع سبل العيش في إحدى الجمعيات الخيرية، إلى جهود بذلت في تدريب مئات المزارعين في مديريات المسراخ والشماتين والمعافر وصبر الموادم على زراعة الخضروات العضوية وتسويقها. ويضيف أن نجاح هذه المبادرات يعود إلى خصوبة الأراضي وتوفر المياه الجوفية، إلى جانب ارتفاع وعي المستهلكين بأهمية المنتجات الصحية.

وبيّن الصبري أن 80 مزارعًا في مديرية المواسط استفادوا من أنشطة ركزت على الزراعة العضوية ضمن مشاريع تنمية القرى؛ مما أسهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة أرباحهم بنسبة تجاوزت 30%. كما تحسنت منتجاتهم في الأسواق المحلية، خاصة محاصيل الطماطم.

وتؤكد النجاحات التي حققها المزارعون -وإن كانت محدودة- قدرة هذا النظام على تعزيز الأمن الغذائي وحماية البيئة، غير أن استمراريته ما تزال بحاجة إلى دعم حكومي وتشريعي، وحوافز مالية، وبرامج تدريبية وإرشادية مستمرة.

كيفية زراعة البطاطس في اليمن؟

تلقى فريق التحرير في منصة ريف اليمن من أحد المتابعين استفساراً حول كيفية زراعة البطاطس، لذلك نقدم في هذا التقرير دليلاً إرشادياً مفصلاً يغطي جميع مراحل الزراعة من اختيار البذور وحتى الحصاد والتخزين، بناءً على ما ذكره الخبير المختص محمد الحزمي.

تُزرع البطاطس في مختلف مناطق اليمن وتُعد مكوناً أساسيًا في العديد من الأكلات الشعبية، ما يجعل تنظيم زراعتها أمراً ضرورياً لضمان توفرها على مدار العام وبأسعار عادلة لكل من المزارعين والمستهلكين.

العوامل البيئية والمناخية التي تؤثر على زراعة وإنتاجية البطاطس:

  • درجات الحرارة المناسبة للنمو: 1518 درجة مئوية.
  • تحتاج البطاطس في مرحلة النمو الخضري وقبل بداية تشكيل الدرنات إلى حرارة تميل للارتفاع مع نهار طويل.
  • في مرحلة تكوين الدرنات وكبر حجمها تحتاج إلى حرارة منخفضة ونهار قصير نسبياً. (مواعيد زراعة البطاطس).
يمكن زراعة البطاطس في مختلف أنواع التربة تقريبًا، باستثناء التربة الملحية القلوية

التربة المناسبة:

  1. يمكن زراعة البطاطس في مختلف أنواع التربة تقريباً، باستثناء التربة الملحية القلوية.
  2. الأفضل: الأراضي الخفيفة متوسطة القوام، وتُفضّل التربة المفككة لقلة مقاومتها لنمو حجم الدرنات.

الري:

محصول البطاطس حساس جداً لزيادة أو نقص مياه الري، خصوصاً قبل الإنبات، ولهذا يجب الحفاظ على توفر الرطوبة المناسبة في التربة المحيطة بالدرنات، لكن يجب معرفة أن زيادة الرطوبة عن المستوى المطلوب قد تؤدي إلى تعفنها.

  • يحتاج المحصول من 10 إلى 12 رية عند الري بالطريقة التقليدية، وقد تزيد أو تنقص حسب عمر المحصول، وموعد الزراعة، ونوع التربة، والظروف المناخية.
  • حاجة النبات للمياه منخفضة في بداية النمو، ثم تزداد خلال مرحلة تكوين الدرنات، وتنخفض تدريجياً حتى تتوقف عند بداية نضج الدرنات تماماً.
  • جدول الري المقترح:
    – الرية الأولى (“رية التثرية”): قبل الزراعة بـ 1520 يوماً، وتُعرف بـ”رية التثرية”، وفي حال الزراعة العفير زراعة البذور في أرض جافة)، يتم الري بعد الزراعة مباشرة.
    – الرية الثانية: بعد اكتمال الإنبات والتحضين ورفع الخطوط، أي بعد 1923 يوماً من الزراعة في الموسم الصيفي والربيعي، وبعد 2530 يوماً في الموسم الخريفي والشتوي.
    – الريات التالية: تتوالى كل 714 يوماً، حسب حالة الجو ومرحلة النمو ونوع التربة.
    – آخر رية: قبل الحصاد بـ 710 أيام.

    ملاحظات:
    – الري بالتنقيط مناسب جداً، ويحتاج الهكتار الواحد إلى 45005000 م³ من المياه.
    – الري بالغمر: يحتاج الهكتار الواحد بين 70007500 م³.


     مواط ذات صلة:


طريقة زراعة البطاطس:

  1. تُزرع البطاطس على خطوط (أتلام) وتكون المسافة بين كل خط وآخر 6075 سم، وتُوضع الدرنة في وسط التلم على عمق 12–15 سموالمسافة بين الدرنة والأخرى 2530 سم.
  2. يُفضّل إزالة البراعم من الدرنات قبل الزراعة، مع تجنّب جرح درنات البذور أثناء الزراعة.
  3. بعد الزراعة، يتم ردم التقاوي وتغطيتها وتكويم التربة عليها، بعمل خطوط جديدة بين الخطوط المزروعة مباشرة بعد وضع البذور في الأتلام.

أهمية الرَدم والتكويم:

حماية الدرنات من التعرض المباشر لأشعة الشمس، والتي تؤدي إلى:

  • ضعف النمو.
  • تعرض الدرنات لحشرة فراشة درنات البطاطس.
  • تعرض الدرنات للصقيع، خاصة في الزراعة المتأخرة خلال الموسم الشتوي.

العمليات الزراعية المطلوبة لزراعة وإنتاج محصول البطاطس:

  • تحديد الأرض: يجب أن تكون خالية من مسببات الأمراض والآفات، التي أُصيبت بها المحاصيل السابقة، سواء كانت بطاطس أو محاصيل من نفس العائلة (الباذنجانية) مثل الطماطم والباذنجان، ويفضل زراعة البطاطس بعد محاصيل نجيلية أو بقولية مثل: الذرة، القمح، الفاصوليا، البازلاء، الحلبة.
  • ثانياً تجهيز الأرض: يحتاج إلى جهد كبير ويشمل:
    – الحراثة العميقة.
    – ترك الأرض للتهوية والتعرض للشمس.
    – تفتيت الكتل الكبيرة وتنعيم التربة.
    – تسوية الأرض لتوزيع المياه.
    – ري الأرض قبل الزراعة بـ 37 أيام.
  • ثالثا اختيار الصنف المناسب: يجب اختيار أحد الأصناف المعتمدة من الجهات الرسمية، ويحتاج الهكتار الواحد 2.53 طن من بذور البطاطس الكاملة متوسطة الحجم.

معايير اختيار بذور البطاطس:

  1. مطابقة للصنف المطلوب زراعته.
  2. عالية الإنتاجية والجودة.
  3. خالية من الآفات والأمراض الشائعة.
  4. مطابقة للمعايير الدولية.
  5. متجانسة في الحجم.
  6. ذات قابلية عالية للتخزين والتداول.
يُعد محصول البطاطس من المحاصيل الحساسة لزيادة أو نقص مياه الري

شروط تجزئة درنات التقاوي قبل الزراعة:

  • استبعاد الدرنات المصابة أو المشكوك في إصابتها.
  • القطع طولياً من القمة إلى القاعدة مع الحفاظ على سلامة العيون.
  • تقسيم الدرنات: المتوسطة إلى نصفين أو ثلاثة أجزاء، والكبيرة إلى أربعة، بحيث يحتوي كل جزء على 2–3 عيون على الأقل.
  • وزن كل قطعة 4050 جرام تقريباً (بحجم بيضة كبيرة تقريباً).
  • تعقيم أدوات التقطيع بمطهر مناسب، ومعالجة القطع بمبيد فطري قبل الزراعة.
  • عملية التقطيع قبل الزراعة بـ 2472 ساعة لتكوين طبقة عازلة على الجزء المقطوع.
  • حفظ القطع بعيداً عن الشمس والتيارات الهوائية القوية.
  • بعد نمو البراعم تصبح التقاوي جاهزة للزراعة.
    تنبيه: تقطيع التقاوي وسيلة فعالة لتقليل تكاليف الزراعة دون التأثير على الإنتاج.

شروط حفظ بذور البطاطس من موسم لآخر:

  1. يجب أن تكون مفروزة ونظيفة وخالية من الأمراض والعيوب والجروح والكدمات.
  2. متجانسة في الشكل والحجم، ومطابقة للصنف.
  3. تُخزن في أكياس شبكية من النايلون أو تُترك في أكوام داخل مخازن جيدة التهوية.
  4. تُغطى فتحات المخزن بشبك مانع للحشرات.
  5.  تُفرز الدرنات المخزنة من وقت لآخر، مع استبعاد أي درنات مصابة بالحشرات أو العفن.

عملية التعشيب:

  • تحتاج البطاطس إلى 34 مرات تعشيب خلال فترة النمو
  • يُفضل إجراء العزيق بين الخطوط بعد اكتمال الإنبات، خصوصاً عند الزراعة باستخدام البذارة الآلية.
  • أول تعشيب: بعد حوالي 23 يومًا من الزراعة
  • التعشيب الثاني: بعد أسبوعين إلى ثلاثة من الأول
  • بعد ذلك إزالة العشب بشكل دوري للحفاظ على نظافة الحقل


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

أسعار السلع في الأرياف: إستغلال وارتفاع غير مبرر

أسعار السلع في الأرياف: إستغلال وارتفاع غير مبرر

في الوقت الذي تشهد فيه المدن اليمنية حملات رقابية مكثفة على الأسواق انعكست نسبيًا على أسعار بعض السلع الأساسية، يظل المواطن الريفي الحلقة الأضعف أمام جشع بعض التجار وغياب الدور الفاعل للجهات المختصة في المديريات، لتتسع الفجوة بين أسعار المدينة والريف بشكل يرهق دخل الأسر المحدود، ويضاعف معاناتها اليومية.

ويواجه سكان الأرياف زيادات سعرية غير مبررة تنهك مصادر دخلهم المحدودة، وتضاعف معاناتهم اليومية. ويؤكد مواطنون من أرياف تعز أن الفارق السعري لا يبرره سوى غياب الرقابة؛ إذ يباع كيس الدقيق في المدينة بسعر أقل يصل إلى ثمانية أو عشرة آلاف ريال مقارنة بنفس الكيس في الريف، بحسب مقارنة أجراها مراسل منصة ريف اليمن.

الفارق السعري ليس مقتصرا على الدقيق، وإنما ينعكس على كافة المواد الأساسية، من السكر والزيت إلى أبسط المستلزمات مثل الصابون وأدوات النظافة، وهي زيادة لا تبدو منطقية خاصة في ظل محدودية دخل الأسر الريفية، واعتمادها على الزراعة أو الأعمال اليدوية البسيطة.


    مواضيع مقترحة

تقول “أم صالح” ربة منزل من جبل حبشي، لـ”منصة ريف اليمن”: “أحيانًا أشتري نصف الكمية فقط، ما عاد نقدر نلحق بالأسعار، جيراننا يرسلون احتياجاتهم من المدينة لأنها أرخص بسبب الحملات الرقابية هناك، أما هنا فالتاجر يبيع مثلما يريد”.

فجوة كبيرة

ويشير “عبد الحكيم أنعم”، وهو أحد مواطني مديرية المعافر في ريف تعز، إلى أن هذه الفجوة أصبحت عبئًا مضاعفًا عليهم، حيث إنها لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية المتدهورة لديهم مع قلة فرص العمل. ويرى أنعم أن السبب يعود لغياب رقابة ميدانية فاعلة في المديريات، مقابل تشديدها في المدن، ما يجعل الريف الحلقة الأضعف التي يدفع ثمنها المواطن الفقير.

نساء الأرياف يتحملن العبء الأكبر مع موجة الغلاء؛ إذ يقعن في مواجهة مباشرة مع احتياجات الأسرة اليومية. تقول “أم عبد الرحمن”، من المواسط وزوجة أحد المغتربين: “كنت أشتري كل احتياجات البيت بـ600 ريال سعودي، واليوم يرسل 800 ريال ومع ذلك لم تعد تكفي لشراء نصف ما كنا نشتريه، فأسعار الصرف نزلت وأسعار المواد الغذائية كما هي ولم نشعر بأي انخفاض”.

قائمة أسعار على بوابات أحد المتاجر في ريف تعز

أم عبدالرحمن ليست وحدها من تعاني جشع بعض تجار الأرياف، بل نموذج للكثير من الأمهات وربات البيوت، وبحسب شهادات متعددة جمعها مراسل منصة ريف اليمن”، أصبحت نساء الأرياف يتحملن ضغطًا نفسيًا واجتماعيًا، إذ يواجهن يوميًا أسئلة الأطفال عن الطعام والحلوى التي لم يعد بالإمكان توفيرها. “حتى الخبز أصبحنا نحسبه بالعدد”، تقول إحدى الأمهات.

في المقابل ، يبرر التجار في الأرياف ارتفاع الأسعار بتكاليف النقل والتحميل، ويقول “سليمان الحميد”، تاجر من المواسط: “الفارق من مركز المديرية إلى المحلات لا يتجاوز ألف ريال للسلعة، لكن إيجار السيارة وحده يصل إلى 35 ألف ريال”، مضيفًا أن وعورة الطرق وغلاء الوقود تزيد من الأعباء.

مبررات 

هذه المبررات، وإن بدت منطقية في ظاهرها، إلا أن المواطنين يرون أنها تحولت إلى ذريعة ثابتة لفرض أسعار مبالغ فيها؛ إذ لا يمكن أن يبرر فارق النقل زيادة تتجاوز آلاف الريالات على كل سلعة، خصوصًا مع ارتفاع معدلات الفقر.

من جهة اخرى، قال عدد من التجار إن هناك مبالغة في الأسعار، لكنهم يبررون الأمر بضعف الرقابة على تجار الجملة في مركز المديرية، حيث ما زالوا يبيعون بالأسعار القديمة، مشيرين إلى إن تجار الجملة يعرضون قوائم الاسعار الرسمية على أبواب محلاتهم، ويبيعون بأسعار مخالفة، ما يجعل البيئة الريفية مساحة مفتوحة لأي تسعيرة دون حسيب.

تساؤلات كثيرة يطرحها الأهالي، من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي المجالس العامة التي يجتمع بها سكان القرية، حول جدوى وجود مكاتب الصناعة في المديريات إذا لم تقم بدورها في حماية المستهلك، وبينما تبدو الحملات مركزة في المدن يظل الريف محرومًا من أي رقابة فعلية، وكأنه خارج نطاق الاهتمام.


تجار الجملة يعرضون قوائم الاسعار الرسمية على أبواب محلاتهم، ويبيعون بأسعار مخالفة، ما يجعل البيئة الريفية مساحة مفتوحة لأي تسعيرة دون حسيب


مدير عام مكتب الصناعة والتجارة في محافظة تعز، “عبد الرحمن القليعة”، أوضح لـ “منصة ريف اليمن”، أن دور فروع المكتب في المديريات هو نفس دور الإدارة العامة وبذات الصلاحيات القانونية لمراقبة السوق، لكنه أقر ضمنيًا بأن فاعلية تلك الرقابة تعتمد على مستوى الدعم من السلطات المحلية.

أما “محمد الشيباني” ناشط مجتمعي من أبناء مديرية الشمايتين، يقول إن هذا الغياب جعل المواطن يفقد ثقته في المؤسسات المعنية، ويتعامل مباشرة مع التاجر باعتباره صاحب الكلمة العليا، ولعل ذلك ما شجع كثيرًا من التجار على التمادي في فرض أسعار تفوق قدرتهم الشرائية.

إرادة غائبة

الخبير الاقتصادي “نجم الدين السيد”، يرى أن معالجة الفجوة بين أسعار المدينة والريف ليست أمرًا معقدًا، لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية من السلطات المحلية، فالمسألة تتعلق بتكلفة النقل والتوزيع التي يمكن تنظيمها عبر آليات رقابية وتشريعات تمنع الاستغلال.

يضيف نجم ، في تصريح لـ”منصة ريف اليمن”: ” يمكن تفعيل دور الجمعيات التعاونية في الأرياف لشراء السلع مباشرة من المدينة وتوزيعها بسعر مناسب، بدلاً من أن يُترك المواطن رهينة التاجر الفرد”.

ولفت إلى أن “غياب البيانات الرسمية حول الأسعار في الأرياف يعقد المشكلة أكثر مما هي عليه، إذ لا توجد مقارنات واضحة تسهل عملية الرقابة، بينما في المدن تُرصد الأسعار بشكل يومي تقريبًا”. ويؤكد أن الريف بحاجة ماسة إلى تدخل عاجل يعيد التوازن، ويحمي المستهلك البسيط من جشع بعض التجار، ويضمن أن لا يتحول حقه في الغذاء إلى معركة يومية لا تنتهي”.

أسباب الإصابة بمرض الناقز في الرمان وطرق مكافحته

يُعد مرض “الناقز-النقز” أحد الأمراض الفطرية الخطيرة التي تهدد زراعة الرمان في اليمن، لا سيما في محافظة صعدة شمال البلاد، والتي تُعد من أبرز مناطق إنتاج وتصدير هذه الفاكهة.

يسببه فطر Fusarium oxysporum أحياناً بالتزامن مع فطريات من جنس Ceratocystis، ويؤدي إلى ذبول الأوراق والفروع تدريجياً نتيجة انسداد الأوعية الناقلة للماء في الأشجار المصابة، ما يتسبب في تدهور الإنتاج وموت بعض الأشجار.

وينتشر المرض بسرعة عبر التربة الملوثة والمياه وأدوات الزراعة، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة للمزارعين، الذين أصبحوا يشكون من تأثيره مع كل موسم.

يتناول هذا التقرير الإرشادي على منصة ريف اليمن مرض “الناقز” في الرمان، موضحاً مسبباته وأعراضه وتأثيراته، إضافة إلى طرق انتشاره وسبل الوقاية والمكافحة لضمان إنتاجية أفضل وتقليل الخسائر.

المرض والمسببات

  • الاسم المحلي: النقز الناقز الذبول الجلطة.
  • الاسم العلمي: (Fusarium oxysporumceratocystis spp)
    توضيح: Fusarium oxysporum (مسبب الذبول) – Ceratocystis spp. (مسبب الجلطة/تعفن الجذور).
  • نوع المرض: مرض فطري يصيب جذور وأوعية الرمان، يعيق وصول الماء والغذاء للشجرة.
  • مسببات المرض:
    – بقاء جراثيم الفطريات في التربة لأكثر من 30 سنة.
    – الإفراط في استخدام أسمدة النتروجين 46% والحديد 6%.
    – الإصابة بالنيماتودا (النيماتودا ديدان دقيقة تشبه الخيوط تتطفل على جذور النباتات).
    – نقل التربة أو الشتلات المصابة.
    – بقايا النباتات المصابة في الحقول.
  • توقيت ظهور المرض: يبدأ عادةً في شهر يوليو، قبل موسم جني الثمار بحوالي شهر.

    مواد ذات صلة:


أعراض المرض

  1. اصفرار تدريجي للأوراق وجفافها.
  2. تساقط الأوراق مبكراً.
  3. ذبول الأفرع ابتداءً من القمة، ثم شلل كامل للشجرة.
  4. ظهور حبوب سوداء على بعض الثمار.
  5. موت جزئي أو كلي للشجرة في الحالات المتقدمة.
  6. انخفاض الإنتاج إلى نصف المحصول حتى في الأشجار التي لم تمت بعد.
    توضيح: تشتد الأعراض المرضية خلال فصل الصيف نتيجة الإسراف في عمليات الري.

التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية

  • على المزارعين:
    – موت عشرات الأشجار سنوياً.
    – اضطرار لتقليص عدد الأشجار المزروعة (مثال: من 500 إلى 200 شجرة).
    – ارتفاع تكاليف الإنتاج (أسمدة، مبيدات، سقي) يقابله خسارة المحصول.
  • اقتصادياً:
    – بيع الزارع لسلة الرمان 30004000 ريال، بينما تكاليف الإنتاج أكثر من ذلك.
    – المرض يضاعف خسائر المزارعين ويهدد مصدر دخلهم.
  • بيئياً: هناك مخاوف من تصحر مزراع  في بعض المناطق خلال خمس سنوات إذا استمر المرض دون علاج (وفق افادات محلية).

طرق الانتشار

  1. التربة الملوثة المنقولة بالأحذية أو الأدوات الزراعية.
  2. مياه الري من الحقول المصابة.
  3. شتلات غير سليمة أو مصابة.
  4. بقايا النباتات المصابة داخل الحقول.
تشتد الأعراض المرضية خلال فصل الصيف نتيجة الإسراف في عمليات الري، وتبدأ الأشجار في الذبول من القمة ثم تزداد أعراض الذبول حتى تصاب الشجرة بشلل كلي

طرق الوقاية والمكافحة

  • أ. الإجراءات الوقائية:
    – تنظيم الري وتجنب الإسراف.
    – التوقف عن استخدام السماد الأبيض (نتروجين 46%) والحديد 6%.
    – حرق بقايا النباتات المصابة وعدم تركها في الحقل.
    – عزل الحقول المصابة عن السليمة.
    – تعقيم الأدوات الزراعية (ماء ساخن أو كلوركس).
    مكافحة النيماتودا باستخدام مبيدات مثل (نيماكل، فوليوم).
  • ب. تحسين التربة:
    – تغيير التربة حول الجذور المصابة.
    – تعديل درجة الحموضة (pH) باستخدام الكبريت الزراعي 99% أو حمض الفوسفوريك.
    – إعادة خصوبة التربة بعد الإفراط في الأسمدة والمبيدات.
  • ج. المكافحة الكيميائية:
    – تالكوفوس ميثيل 50% WP بمعدل 50100 جم / 20 لتر ماء.
    – هيمكسازول 30% EC بمعدل 200 مل / 100 لتر ماء.
    – استخدام مبيدات إضافية مثل ثيوفانات ميثيل أو كربندازيم.
    تنبيه: المبيدات وحدها غير كافية إذا لم يتم معالجة الأسباب الأساسية (التربة، الأسمدة، النيماتودا).

مما سبق وجدنا أن مرض “الناقز” يمثل تهديداً حقيقياً لمزارع الرمان في اليمن، وقد يؤدي إلى خسائر كبيرة في الإنتاج إذا لم يتم التعامل معه بشكل متكامل، ولهذا علينا الجمع بين الإجراءات الوقائية، تعديل التربة، مكافحة النيماتودا، واستخدام المبيدات المتخصصة، للحد من انتشار المرض والحفاظ على الإنتاجية الاقتصادية للأشجار والمزارعين.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

طريق جبل صبر.. شريان حياة تحت مقصلة الصخور

طريق جبل صبر.. شريان حياة تحت مقصلة الصخور
طريق جبل صبر.. شريان حياة تحت مقصلة الصخور (ريف اليمن)

على ارتفاع يتجاوز ثلاثة آلاف متر عن سطح البحر، يمتد طريق جبل صبر بمحافظة تعز كأفعى ملتوية بين المنحدرات الشاهقة، رابطًا بين العديد من القرى الريفية بالمدينة لكنه، بدلاً من أن يكون شريان حياة، تحول إلى مصدر رعب دائم بسبب الانهيارات الصخرية.

خلال موسم الأمطار تزداد الانهيارات الصخرية في جبل صبر، وتهدد حياة المئات من السائقين والمزارعين والسكان الذين لا يملكون خيارًا آخر غير العبور اليومي عبر هذا الطريق.


مواضيع مقترحة


بيوت تحت الخطر

يصف سكان القرى الواقعة أسفل جبل صبر  حياتهم بأنها تحت مؤشرات خطر دائم، ويقول الحاج “سعيد الصامت” من قرية القفعة  لـ “منصة ريف اليمن”: “نعيش خوفًا مستمرًا، مع كل مطر غزير نسمع الصخور تتحرك فوقنا، لا نملك خيارًا آخر للوصول إلى المدينة، وكل شيء يعتمد على هذا الطريق. أطفالنا يذهبون إلى مدارسهم على هذه الطريق، ونحن نراقبهم بخوف دائم”.

المزارعون في المناطق الغربية من تعز يواجهون مخاطر مضاعفة بسبب الانهيارات والصخور المتساقطة على أراضيهم، فالمزارع “عبدالله سعيد” يقول لـ”منصة ريف اليمن” إن “الأمطار الغزيرة هذه السنة جعلت الأرض تتشقق والصخور تنهار، خسائرنا تتضاعف مع كل موسم، ولا نجد أي دعم من السلطات لإقامة حواجز أو حماية الطريق”.

ويضيف: “الأرض التي نزرعها اليوم قد تُحرمنا من محاصيلنا غدا، الصخور والانزلاقات أصبحت تهدد حياتنا، ونعيش دائمًا في حالة ترقب وخوف”.

في سياق متصل حول مخاطر الانهيارات المتكررة في طريق صبر، يقول “عدنان بشر”: “يعد طريق جبل صبر شريان حياة يربط القرى بالمدينة، والحفاظ عليه أصبح ضرورة ملحة.

ويضيف بشر الذي يملك استراحة لـ”منصة ريف اليمن”: “الانهيارات الصخرية تزداد في موسم الأمطار، وقد تؤدي إلى كوارث عديدة، فقد تسد الصخور المنهارة مجاري السيول وتؤدي إلى انحراف المياه نحو المنازل والأراضي الزراعية؛ ما يزيد المخاطر على السكان والمزارعين”.

ويتابع: “من أجل حماية الطريق، أصبح من الضروري تكاتف الجميع وبناء جدران ساندة، خاصة في ظل غياب الدولة وعدم قيامها بترميم وإصلاح الطرق، وقد بادر بعض الأهالي والمبادرات المحلية بمساهمات محدودة لإزالة الصخور المهددة والأحجار المتساقطة، إلا أن هذه الجهود تبقى ترقيعية ولا تحد من الخطر على المدى الطويل”.

طريق جبل صبر.. شريان حياة تحت مقصلة الصخور
يصف سكان القرى الواقعة أسفل جبل صبر  حياتهم بأنها تحت مؤشرات خطر دائم (ريف اليمن)

وعود بلا حلول

المهندس “محمد العقيبي”، مدير فرع الأشغال العامة والطرقات بمحافظة تعز، قال إن “الانهيارات في صبر الموادم ليست أمرًا طارئًا، بل تعود إلى طبيعة المنطقة الجيولوجية، فالصخور في مناطق مثل قراضة والمرزوح مفككة ومليئة بالشروخ، وهذه الشقوق تتسع مع مواسم الأمطار بفعل السيول؛ ما يؤدي إلى تفكك الكتل الصخرية وانهيارها بشكل متكرر”.

ويضيف لـ”منصة ريف اليمن” أن “بعض الممارسات البشرية، مثل تكسير الجبال في منطقة العارضة العليا لبيع الأحجار، ساهمت في مضاعفة المشكلة دون إدراك لمخاطر العبث بالكتل المتراكبة”.

وأوضح العقيبي أنه “في العام 2023 نفذنا بالتعاون مع مبادرة (خذ بيدي) الشبابية، أعمال تكسير وتهذيب للأحجار المهددة في منطقة المراغة بعد اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل بناء جدران سائدة أسفل الكتل الكبيرة، كما أجرينا دراسات ميدانية مع إعداد كلفة تقديرية لمعالجات مماثلة في مناطق أخرى بالمديرية، وشجعنا المبادرات المجتمعية التي بادر بها بعض النشطاء”.

لكن على الرغم من هذه الجهود، يقر العقيبي أن الحلول لا تزال محدودة ومرتبطة بالإمكانيات، بينما تبقى الحاجة ملحة إلى مشاريع استراتيجية كبرى للحد من الخطر الذي يتهدد السكان يوميًا، غير أن السكان يرون في هذا الاعتراف تبريرًا للفشل، مؤكدين أن استمرار تجاهل الكارثة قد يحوّلها إلى مأساة إنسانية.

طريق جبل صبر.. شريان حياة تحت مقصلة الصخور
يقول الحاج سعيد الصامت من قرية القفعة: “نعيش خوفًا مستمرًا، فمع كل مطر غزير نسمع الصخور تتحرك فوقنا” (ريف اليمن)

الخطر من منظور علمي

في هذا السياق، يوضح الخبير “عبدالعليم القاضي”، دكتور في قسم الجيولوجيا بجامعة تعز لمنصة “ريف اليمن” أن “الصخور المتصدعة تعني تكسر الصخور بقوة الشد أو الضغط في القشرة الأرضية، فيما الصدع هو شق حدثت فيه إزاحة على أحد جانبيه بالنسبة للجانب الآخر، وقد يكون صغيرًا أو يمتد لمئات الكيلومترات”.

ويضيف القاضي: “صخور جبل صبر الجرانيتية توجد على شكل كتل مختلفة الأحجام ومتأثرة بالتصدع والتشقق الذي يأخذ اتجاهات مختلفة؛ ما يؤثر على درجة استقرار تلك الكتل، ويجعلها أكثر عرضة للانهيارات، خاصة على المنحدرات التي تزيد زاويتها على ستين درجة”.

طريق جبل صبر.. شريان حياة تحت مقصلة الصخور
يربط طريق جبل صبر القرى بالمدينة ( ريف اليمن )

ويشير الخبير الجيولوجي  إلى أن تسرب المياه إلى داخل الشقوق يزيد من نشاط التجوية الكيميائية، ويضعف بنية الصخور؛ ما يجعل الكتل خطراً فعلياً على سكان المنازل والقرى الواقعة على جوانب المنحدرات وأقدامها، خصوصًا إذا صاحب تلك العوامل نشاط بشري مثل عمل المحاجر أو إنشاء المباني أو حفر برك الصرف الصحي.

ويشرح القاضي أن جبل صبر يتكون بشكل رئيسي من كتل صخرية ضخمة، مفصولة بفواصل وشقوق، وبعضها مليء بالتربة أو مواد معدنية، وأغلب الكتل مدورة وحوافها سهلة الدحرجة، ما يزيد من خطر الانهيار أو الانزلاق عند أي تحرك.

ويضيف: “قد تكون الصخور مستقرة اليوم أو في وضع الاتزان الحرج، لكنها يمكن أن تصبح غدًا غير مستقرة إذا تغيرت الظروف الطبيعية أو البشرية”.

عوامل الانهيار

ويلفت الخبير إلى أن الانهيارات ناتجة عن تفاعل عدة عوامل، منها جيولوجية كالتصدعات والشقوق، وميل الطبقات نحو المنحدر، ووجود الصخور فوق تربة ضعيفة، ومنها مناخية متمثلة بالأمطار الغزيرة، والرياح القوية، وزيادة الرطوبة؛ مما يضعف تماسك الصخور ويضاعف احتمالية الانزلاق، بالإضافة إلى عوامل بشرية مثل الحفر والمحاجر، وإقامة المباني على المنحدرات، وإزالة الغطاء النباتي، كلها عوامل تزيد من خطر الانهيار.

ويشير القاضي إلى أن التغيرات المناخية المتسارعة وزيادة الأمطار الموسمية ستضاعف من رقعة الانهيارات في المستقبل، خصوصًا مع التوسع العمراني غير المنظم على منحدرات جبل صبر.

طريق جبل صبر.. شريان حياة تحت مقصلة الصخور
الانهيارات الصخرية تزداد في موسم الأمطار وتهدد حياة المئات من السائقين والمزارعين والسكان (ريف اليمن)

حلول وقائية وعلمية

القاضي أكد أن أبرز التدخلات تتمثل في المسح الميداني، والاستشعار عن بعد لتحديد المناطق المعرضة للانهيار، النمذجة الجيولوجية، وإقامة الجدران الساندة، وتصريف مياه الأمطار، وتثبيت أو إزالة الصخور المتشققة، وتدعيم المنحدر بالجابيون، وإعادة تشكيل المنحدر، وتركيب أنظمة إنذار مبكر.

ويشير إلى أن زراعة الأشجار والنباتات الجبلية لها تأثير محدود ومحدد بحسب طبيعة المنحدر، كما أن الجامعات ومراكز الأبحاث يمكن أن تسهم بدراسات علمية، رغم محدودية الإمكانيات المادية.

ويختتم القاضي حديثه بالنصيحة اليومية للسكان: “يجب الحذر والانتباه التام، خصوصًا لأولئك المقيمين أسفل المنحدرات التي تحتوي على كتل ضخمة من صخور الجرانيت، ومراقبة أي تحرك للصخور خلال الأمطار والانهيارات لتجنب وقوع الكارثة”.

كيف يزيد التغير المناخي الصواعق الرعدية؟

كيف يزيد التغير المناخي الصواعق الرعدية؟

حذرت دراسات وأبحاث علمية، من أزمة التغير المناخي ستزيد من الصواعق الرعدية المسببة لحرائق الغابات وستكون أكثر تواتراً خلال العقود المقبلة في كثير من دول العالم، وسينعكس ذلك على السلامة العامة.

وفقاً لدراسة جديدة نُشرت في صحيفة الغارديان «The Guardian» البريطانية تميل حرائق الصواعق إلى الاشتعال في مناطق نائية، وبالتالي تتطور عادةً إلى حرائق أكبر حجمًا من الحرائق التي يسببها الإنسان، هذا يعني أن الاتجاه نحو اشتعال المزيد من حرائق الصواعق قد يزيد من فتك حرائق الغابات، إذ يُنتج المزيد من دخانها، ويُساهم في تفاقم مشاكل جودة الهواء.


     مواضيع مقترحة

الصواعق في اليمن

مؤخراً، شهدت عدة محافظات يمنية أمطاراً مصحوبة بصواعق رعدية أسفرت عن وفيات ومصابين وأضرار مادية جراء الحرائق التي اندلعت في منازل المواطنين في المناطق الجبلية، وتوفي ما لا يقل عن 11 يمنيًا بينهم ستة أطفال وامرأة جراء صواعق رعدية خلال أسبوع في منتصف اغسطس 2025.

في أواخر يونيو الماضي أفاد سكان محليون أن عدة صواعق رعدية ضربت قمة جبل مَسمان في مديرية الأزارق بمحافظة الضالع ، مما تسبب في نشوب حرائق في الحشائش والأعشاب الطبيعية التي تغطي الجبل، ويعد تصاعد حوادث الصواعق الرعدية المميتة في اليمن بسبب التغيبرات المناخية.

وخلال العام الماضي أودت الصواعق الرعدية بحياة 160 شخصا، وفق إعلان مسؤول في سلطات صنعاء، في حين رصد تقرير -نشره مشروع عشة  التابع لمنصة ريف اليمن- 187 حالة وفاة والعشرات من الإصابات غالبيتها بين يوليو وأكتوبر، بالإضافة إلى نفوق المئات من المواشي والأغنام وتضرر المنازل والممتلكات.

على مدى السنوات الأربعين الماضية، أصبحت العواصف الرعدية وغيرها من الظروف الجوية المؤدية إلى البرق تحدث بشكل متكرر في العديد البلدان منها الولايات المتحدة، وكان موسم الحرائق هذا العام الأسوأ في تاريخ أوروبا، ويعود ذلك جزئيًا إلى حرائق الغابات الناجمة عن الصواعق في إسبانيا وفي كندا، أتت حرائق هائلة هذا العام على أكثر من 200% من مساحة الغابات الطبيعية، وكانت الغالبية العظمى منها ناجمة عن الصواعق.

تحذيرات

ووجدت الدراسة أن بعض المناطق، مثل شمال غرب المحيط الهادئ الداخلي، ستشهد موجةً من البرق مع زيادة طفيفة نسبيًا في خطر الحرائق الإجمالي بسبب رطوبة البيئة. كما ستشهد مناطق أخرى، مثل الصحراء الجنوبية الغربية، زيادةً في خطر حرائق الغابات دون تغيير يُذكر في عدد أيام البرق، وذلك بسبب الاتجاه العام نحو جفافٍ أكثر انتشارًا.

على مدار خمسة عشر عامًا مضت، تسبب دخان حرائق الغابات في مقتل حوالي ألف شخص في الولايات المتحدة سنويًا، وقد يؤدي ارتفاع عدد الحرائق الناجمة عن الصواعق إلى وفاة أكثر من عشرين ألف شخص سنويًا بسبب وباء الدخان في أمريكا بحلول منتصف القرن.

بالإضافة إلى تزايد خطر حرائق الغابات، وجدت الدراسة الحديثة أن التأثير الأكبر للزيادة المتوقعة في العواصف الرعدية والبرق في بعض مناطق الغرب قد يتمثل في زيادة الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية، وخاصة في المناطق التي احترقت الغابات فيها مؤخرًا. كما قد يُغطي دخان الحرائق الناجمة عن البرق الأنهار الجليدية في كندا وجرينلاند وأوروبا بجسيمات داكنة تُسرّع ذوبانها.


خلال السنوات الماضية تسببت الصواعق الرعدية بوفاة العشرات خصوصاً في المناطق الريفية اليمنية وفي العالم اندلعت حرائق هائلة  في عدة دول


وتوقعت دراسة نشرت عام 2023 في مجلة “نايتشر كوميونيكيشنز” «Nature Communications» تزايد الصواعق نتيجة استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية، ولاحظت وجود زيادة في الصواعق “ذات التيار المستمر والطويل” على المستوى العالمي، بنسبة 41 في المئة.

ويمكن أن تزداد وتيرة ومضات البرق من نحو ثلاث لمعات في الثانية، إلى أربع، في جميع أنحاء العالم. وفق الدراسة التي أشارت “أن جميع أنواع الصواعق قد تزداد بنحو 30 في المئة بحلول نهاية القرن وتتركز في مناطق كثيرة بالعالم منها جنوب وشرق آسيا”، حيث تقع اليمن في جنوب قارة آسيا، وتحديدًا في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية.

حرائق الغابات

تشير أبحاث جديدة وفق نيويورك تايمز «New York Times» إلى أن سنوات حرائق الغابات الشديدة أصبحت أكثر شيوعًا بسبب تغير المناخ، الدراسة التي نُشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم في يوليو 2025، كانت مساحة الغطاء النباتي المفقود بسبب الحرائق خلال عامي 2023 و2024 أكبر بمرتين على الأقل من المتوسط ​​السنوي لعقدين تقريبًا من الزمن.

على الصعيد العالمي، انخفضت مساحة الأراضي التي احترقت بفعل حرائق الغابات في العقود الأخيرة، ويعود ذلك في الغالب إلى تحويل البشر السافانا والمراعي إلى أراضٍ أقل قابلية للاشتعال، مع ذلك فقد زادت مساحة الغابات المحروقة.

كيف يزيد التغير المناخي الصواعق الرعدية؟
لاحضت دراسة وجود زيادة في الصواعق “ذات التيار المستمر والطويل” على المستوى العالمي بنسبة 41%

ووجدت الدراسة أن الغابات الشمالية فقدت أكثر من ضعف مساحة مظلتها في عامي 2023 و2024 مقارنةً بالفترة بين عامي 2002 و2022. وشهدت الغابات الاستوائية خسارةً أكبر بثلاثة أضعاف، وخسرت غابات أمريكا الشمالية ما يقرب من أربعة أضعاف مساحة مظلتها، ويعود ذلك في الغالب إلى حرائق الغابات في كندا.

كما سُجِّلت خسائر فادحة في الغابات النائية، البعيدة عن الأنشطة البشرية، وصرح كالوم كانينغهام، عالم جغرافيا الحرائق في جامعة تسمانيا لصحيفة نيويورك تايمز “بأن هذه العزلة تُشير إلى تزايد الحرائق بشكل رئيسي بسبب تغير المناخ”، وأضاف “التغيرات المناخية المزمنة تجعل هذه الغابات أكثر ملاءمةً للحرائق”.

وبحسب خبراء، بصمة أزمة المناخ على حرائق الغابات وخاصةً النائية منها، واضحة ذلك لأن الحرائق محدودة إما بكمية الخشب المشتعل أو برطوبة أو جفاف الوقود، لذا عندما يلاحظ العلماء ازدياد الحرائق في الغابات النائية، بعيدًا عن المدن والبنية التحتية والأنشطة البشرية الأخرى، مثل قطع الأشجار، فإنهم يلجأون إلى المناخ كتفسير.

يشمل طقس الحرائق جميع الظروف اللازمة لاشتعال الحرائق، فموجات الطقس الحار والجاف المستمرة، بالإضافة إلى معدلات التبخر العالية، تؤدي إلى جفاف النباتات والتربة، كما يمكن أن تتغير أنماط الرياح المحلية، مما قد يشعل الحرائق عبر الأراضي الزراعية، وفوق التلال والطرق. كما أن فترات الطقس الحار والجاف الأطول تزيد من احتمالية اندلاع الحرائق.

حلول مستقبلية

يحذر الخبراء من أن انخفاض جهود مكافحة الحرائق يمكن أن يؤدي إلى حلقة مفرغة خطيرة حيث أن الحرائق الأكبر تعني انبعاثات أكثر، مما يؤدي إلى مزيد من طقس الحرائق ويزيد من احتمالية نشوب حرائق مستقبلية.

بحسب الدراسة، سيواجه الجميع تقريبًا خطر حرائق الغابات بشكل أكبر في المستقبل بحيث أن محدودية الموارد لمكافحة الحرائق تجعل من آثار حرائق الغابات الناجمة عن الصواعق مسألة مثيرة للقلق.

كما تشير الدراسة إلى أنه وبسبب طبيعتها النائية، تميل حرائق الغابات الناجمة عن الصواعق إلى استنزاف قدرة الاستجابة للطوارئ بعيدًا عن المناطق الحضرية.

للتعامل مع ذلك يقترح بعض الخبراء حلاً جزئيًا محتملًا، وهو تغيير الطريقة التي نبني بها المدن في المناطق المعرضة للحرائق، بالإضافة إرساء قواعد السلامة الأساسية للمباني من الحرائق، كما يوصي الخبراء بإنشاء حواجز زراعية تحيط بالمدن يمكنها أن تحمي المنازل والأشخاص بشكل فعال من الحرائق المتعدية.