يهدد تصاعد القتال في مدينة تعز جنوب غربي اليمن النساء في سن الإنجاب لخطر جسيم، بسبب قطع الطرقات والحصار وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية المنقذة للحياة، في الوقت تواجه أكبر موجة نزوح منذ بدء التصعيد الجاري.
حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان «UNFPA» من أن تصاعد الأعمال القتالية في مدينة تعز قطع الوصول إلى الخدمات الصحية المنقذة للحياة لأكثر من 147,600 امرأة وفتاة في سن الإنجاب.
وأفاد في بيان، بأن الوضع الإنساني والصحي في تعز بلغ مرحلة حرجة، إذ لا يعمل سوى 5 مستشفيات فقط بشكل جزئي من أصل 27 مستشفى مخصصًا لتقديم خدمات الطوارئ التوليدية ورعاية حديثي الولادة.
مواضيع مقترحة
- ارتفاع أسعار الغذاء.. حرب خفية تضاعف معاناة اليمنيين
- مرضى ريف تعز: معاناة مضاعفة وتنقلات مكلفة
- النزوح وتفشي الأوبئة: حالات الكوليرا زادت ثلاثة أضعاف خلال أسابيع
وتسببت أزمة الوقود ونقص الإمدادات الطبية وتراجع أعداد الكوادر في ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والإحالات الطبية، ما يهدد قدرة النساء على الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة.
500 امرأة في خطر
وبحسب التقديرات فإن أكثر من 13,100 امرأة حامل في مدينة تعز غير قادرات على الوصول إلى خدمات رعاية الأمومة، من بينهن 1,500 امرأة من المتوقع أن يضعن مواليدهن خلال الأسبوعين المقبلين.
ويتوقع أن تحتاج 500 امرأة على الأقل إلى رعاية طارئة أثناء الولادة، مع ارتفاع خطر تعرضهن لمضاعفات قد تهدد حياتهن في حال عدم تلقي التدخل الطبي العاجل -وفق الصندوق- الذي أشار إلى توقف ما يقارب 75% من خدمات الحماية.
صندوق الأمم المتحدة للسكان: 13 ألف امرأة حامل في تعز لا يستطعن الوصول إلى خدمات صحة الأمومة، بينهن 1500 يتوقع أن يلدن خلال أسبوعين
وتواجه النساء والفتيات النازحات، خصوصًا ذوات الإعاقة، نقصًا في المستلزمات الأساسية بسبب الحصار والقيود المفروضة للوصول إلى مدينة تعز، ما يترك كثيرًا من النساء والفتيات في أوضاع بالغة الهشاشة. وفق البيان.
وتسجل اليمن أعلى معدلات وفيات الأمهات في المنطقة العربية، حيث تموت ثلاث نساء يوميًا بسبب مضاعفات يمكن الوقاية منها أثناء الحمل والولادة، فيما تفتقر 6.2 مليون امرأة وفتاة إلى خدمات الحماية الأساسية.

مخاطر مهددة للحياة
وقال فرانشيسكو غالتييري، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن: ‹كل يوم تبقى فيه الخدمات المنقذة للحياة بعيدة المنال، تتعرض النساء والفتيات لمخاطر أكبر تهدد صحتهن وسلامتهن وبقاءهن على قيد الحياة›.
وأضاف: ‹الشركاء الإنسانيون مستعدون للاستجابة، لكنهم بحاجة إلى وصول آمن ومستدام ومن دون عوائق إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر›.
ويفرض حصار خانق على مدينة تعز بعد وصول القتال إلى كافة منافذ المدينة. وقال غالتييري ‹لا يمكن السماح للنزاع أو لنقص التمويل بأن يحددا من يحصل على الرعاية الطارئة ومن يُحرم منها›.
وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان ‹إن التصعيد الحالي يزيد من تعقيد المخاطر الصحية والإنسانية التي تواجهها النساء والفتيات›، مشيراً أنه يُعد المزود شبه الوحيد لأدوية الصحة الإنجابية في اليمن.
ودعا ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتوفير دعم عاجل لاستمرار خدمات الصحة الإنجابية والحماية للنساء والفتيات في تعز.





