يُعد الدبور الشرقي من أهم المفترسات التي يمكن أن تشكل ضغطًا على طوائف نحل العسل ويسبب أضراراً للنحل والنحالين اليمنيين، ونتيجة لذلك فقد تناولت دراسة ماجستير متخصصة بيئة الدبور وطرق مكافحته في مديريات محافظة الضالع.
وفي هذا التقرير الإرشادي نسلط الضوء على صفات الدبور الشرقي وسلوكياته في مهاجمة الخلايا، ونستعرض أحدث الطرق والطعوم الفعالة لمكافحته دون الإضرار بالنحل أو تلويث منتجات المنحل.
مواضيع مقترحة
- النحل اليمني: سلالة متأقلمة مع الظروف البيئية القاسية
- أسباب هجوم النحل على الخلايا وطرق الوقاية
- طرق مكافحة الفاروا “القرد الأحمر” بخلايا النحل
كيف نتعرف على الدبور الشرقي؟
يُعرف محليًا بأسماء مختلفة، منها الدبور الشرقي، الدبور الأحمر، ودبور البلح، الحرب.
الاسم العلمي: Vespa orientalis
ومن أهم صفاته المورفولوجية:
- الجسم غالبًا بني محمر إلى بني داكن.
- توجد أشرطة صفراء مميزة على أجزاء من البطن.
- علامات صفراء واضحة على منطقة الرأس.
- حجمه أكبر بكثير من شغالة نحل العسل.
- يمتلك فكوكًا قوية ولسعة مؤلمة.
وتشير دراسة تصنيفية حديثة إلى أن نمط اللون على الحلقات البطنية الثالثة والرابعة يعد من أهم الصفات المستخدمة للتعرف على النوع بدقة.
ملاحظة مهمة: لا تعتمد على اللون وحده لتحديد النوع؛ فهناك أنواع أخرى من الدبابير قد تتشابه في الشكل الظاهري.
كيف يهاجم الدبور خلية النحل؟
الدبور الشرقي حشرة مفترس، تستغل شغالات النحل كمصدر أساسي للبروتين لتغذية يرقاتها، حيث يراقب محيط المنحل ويصطاد الشغالات أثناء:
– خروجها من الخلية.
– عودتها محملة بالغذاء وحبوب اللقاح.
– وقوفها وتجمعها حول مدخل الخلية.
وتزداد الخطورة عند ارتفاع كثافة الدبابير مقارنة بقوة الطائفة، تتسبب الهجمات المتكررة في:
– فقدان أعدد كبيرة من الشغالات.
– تراجع نشاط السروح وجمع الرحيق.
– إرباك واضطراب عام داخل الطائفة.
– إنهاك الطوائف الضعيفة وسهولة اقتحامها ونهباها.
تؤكد الدراسات التعليمية أن دبابير من جنس Vespa طورت عبر تاريخها التطوري استراتيجيات صيد متخصصة لاقتناص وافتراس نحل العسل.
لماذا ينشط الدبور في ساعات النهار المشمسة؟
أشارت الأبحاث الميدانية إلى أن نشاط الدبور الشرقي يرتبط مباشرة بدرجة الإشعاع الشمسي والحرارة، لذا يلاحظ النحال ذروة نشاطه في الأيام:
- المشمسة
- الدافئة
- الجافة
مع الأشارة إلى أن شدة النشاط الموسمي تتفاوت باختلاف المناخ المحلي وارتفاع المنطقة عن سطح البحر.
متى يصبح الدبور مشكلة حقيقية؟
مشاهدة دبور أو عدة دبابير حول المنحل لا يعني أن المنحل في خطر. يصبح الوضع حرجاً ومستدعياً للتدخل عند ملاحظة:
- أعداد كبيرة تحوم باستمرار أمام مداخل الخلايا.
- اصطياد متكرر للنحل السارح على مدار ساعات النهار.
- محاولات مستميته لاقتحام بوابة دخول الخلية.
- تراجع ملحوظ في نشاط سروح النحل وتوقفه عن جلب الرحيق.
- تركيز الهجمات للدبابير بالقرب من محيط المنحل.
- رصد عش كبير للدبابير بالقرب من محيط المنحل.
لذلك يجب أن يبنى قرار المكافحة على حجم الضغط الفعلي الواقع على الطوائف وليس لمجرد المشاهدة الفردية.
طـــرق الـمـكـافـحــة
1 ) قوة الطائفة هي خط الدفاع الأول:
الطائفة القوية هي الحصن الطبيعي الأقوى للدفاع ضد الدبابير؛ لذا يتوجب على النحال:
- الاحتفاظ بملكات فتية ونشطة.
- ضم الطوائف الضعيفة وتجنب تركها وحيدة لفترات ممتدة.
- مكافحة أمراض وآفات النحل (مثل طفيل الفاروا) لتظل الطائفة مفعمة بالحيوية.
- التغذية المساندة عند شح المرعى الطبيعي.
- تقليص المساحات الفارغة والإطارات الزائدة غير المغطاة بالنحل داخل الصندوق.
2 ) تضييق فتحة المدخل:
عند اشتداد هجمات الدبابير، يمكن تصغير فتحة باب الخلية بما يلائم حجم الطائفة:
الهدف: تمكين النحل الحارس من حماية بوابة ضيقة بكفاءة عالية بدل استنزاف جهده في مدخل عريض.
محاذير مهمة: لا تغلق الخلية بالكامل، واحرص على توفير التهوية الكافية، وتجنب التضييق الزائد على الطوائف القوية خلال فترات الحرارة المرتفعة لتفادي اختناق النحل أو فورانه.
3) استخدام المصائد الآمنة بديلاً عن المبيدات العشوائية:
عند وجود ضغط مرتفع من الدبابير، يمكن استخدام مصائد مخصصة للدبابير توضع في محيط المنحل، بشرط أن تكون:
– غير جاذبة أو سامة للنحل.
– بعيدة عن مداخل الخلايا.
– سهلة الفحص الدوري والتنظيف.
– تستخدم طُعمًا أكثر جذبًا للدبابير من النحل قدر الإمكان.
وقد اختبرت دراسات عربية طعوماً متعددة؛ حيث أظهرت بعض الأبحاث كفاءة الطعوم البروتينية (اللحوم والأسماك) في صيد الدبابير، كما أظهرت دراسات أخرى في موسمي 2023–2024 تفوق بعض الطعوم السكرية المخمرة كعصير العنب يليه العسل الأسود.
تنبيه حاسم حول مصائد الخل: لا تستخدم الخل بشكل عشوائي! فبعض الدراسات بيّنت أن مصائد الخل جذبت وصادت أعداداً هائلة من نحل العسل بدلاً من الدبابير؛ لذا فإن القاعدة الذهبية هي: “اختبر الطعم محلياً وتأكد أنه يجذب الدبابير دون أن يجذب النحل”.
أخطر خطأ يقع فيه النحال: رش المبيدات قرب الخلايا
- لا ترش المبيدات الحشرية على بوابات الخلايا نهائياً.
- لا ترش رذاذ المبيد على الدبابير المحلقة إذا كان هناك احتمال لوصوله إلى النحل أو جسم الخلية.
- تجنب وضع طعوم سامة مكشوفة بالقرب من المداخل.
- قد تؤدي هذه التصرفات إلى تسمم الشغالات، والملكة، وتلويث العسل والشمع بمتبقيات المبيدات.
4) تتبع وتدمير الأعشاش:
إذا استمرت الدبابير بالظهور بأعداد كبيرة، إن الحل الجذري يكمن في تتبع مسار طيرانها لاكتشاف العش، والذي غالباً ما يتواجد في:
- تجاويف المباني القديمة والمهجورة.
- شقوق الصخور والجدران.
- تجاويف الأشجار الضخمة.
- جحور أرضية محمية.
وفي حالة العثور على عش كبير قريب من المنحل، لا تحاول إزالته بنفسك، بل يجب الانتظار حتى الليل ثم رش السم من بعيد على العش لأن الدبابير قادرة على الدفاع الجماعي عن نفسها
هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام





