نزح أكثر من 145 ألف شخص من منازلهم بسبب اشتداد القتال في الساحل الغربي وجنوب محافظة تعز منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول الماضي، في موجة نزوح كبيرة زادت أعداد الفارين فيها إلى الضعف خلال الأسبوعين الماضيين.
وتعد النساء والفتيات الأكثر تضرراً من النزوح، حيث يشير صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى وجود نحو 35 ألف امرأة في سن الإنجاب وأكثر من 3,200 امرأة حامل بين النازحين، يواجهن مخاطر كبيرة وصعوبة في الحصول على الرعاية الصحية.
وأكدت طواقم الإغاثة الميدانية تسجيل حالات ولادة لنساء حوامل على جانب الطريق أثناء فرارهن من مناطق المعارك، دون الحصول على أي مساعدة طبية، بسبب صعوبة الوصول إلى المستشفيات والخدماات الصحية الطارئة.
مواضيع مقترحة
- النزوح والفقر يحرمان آلاف النازحين من الرعاية الصحية
- أطفال اليمن: موجة النزوح الجديدة تحرمهم من التعليم
- يمنيون يدفعون ثمن الحرب بالنزوح والتشرد
ويعود الوضع إلى تضرر القطاع الصحي في المناطق المشتعلة، إذ أدى القتال إلى تدمير أو توقف تسع منشآت صحية عن العمل، بينما أغلقت ثماني منشآت أخرى أبوابها. وتسبب التوقف في حرمان الحوامل من المتابعة والولادة الآمنة، ما يزيد من مخاطر الإجهاض والولادة المبكرة والمضاعفات الصحية.
كما يزيد النزوح المتكرر من المخاطر التي تلاحق النساء والفتيات. ورغم استمرار عمل ثلاثة مراكز إيواء تابعة للأمم المتحدة، إلا أن خدمات حماية المرأة توقفت في عدة مناطق؛ حيث أُغلقت المساحات الآمنة في المخا وحيس والخوخة، ونزح أكثر من 20 شخصاً من الكوادر الطبية والإغاثية بسبب المعارك.
وتعاني آلاف الأسر التي هربت من المعارك على طول الساحل الغربي وتعز من صعوبة كبيرة في الحصول على العلاج والخدمات الطبية الأساسية مما يزید من صعوبة الأوضاع الإنسانية التي تعيشها البلاد.





