حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، من أن موجات النزوح في اليمن زادت وباء الكوليرا ثلاثة أضعاف خلال الأسابيع الماضية تركزت في خمس محافظات يمنية.
وقالت المنظمة -في بيان– ‹إن تصاعد النزاع وموجات النزوح في اليمن يزيدان من خطر تفشي الأمراض المعدية، في ظل ارتفاعًا مقلقًا في إصابات الكوليرا والحصبة وسط تدهور الخدمات الصحية›.
ووفق التقديرات الأممية، نزح أكثر من 213 ألف شخص في عشر محافظات منذ تصاعد الأحداث في سبتمبر/ أيلول الماضي، لينضموا إلى أكثر من 5.2 مليون نازح في معظم اليمن خلال 12 عاماً.
مواضيع مقترحة
- اللاجئون اليمنيون في جيبوتي.. مأساة مضاعفة مثقلة بالأوجاع
- النازحون بمواجهة ‹الانهيار الصحي› وسط الحرب وتفشي الأوبئة
- الألغام في تعز.. القتال يهدد بتضاعف تلوث المناطق الريفية
الكوليرا ومرض الحصبة
وأظهرت البيانات -وفق الصحة العالمية- ارتفاع حالات الكوليرا المشتبه بها إلى ثلاثة أضعاف خلال ثلاثة أسابيع فقط، من 217 حالة أسبوعياً إلى 647 حالة.
كما سُجل منذ بداية العام 8,034 حالة اشتباه و27 وفاة، فيما حدث ربع الإصابات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة.
وتركزت 92% من الحالات في محافظات أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، فيما امتد الإصابات إلى مخيمات نائية في حضرموت تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية.
وفيما يتعلق بالحصبة، أشارت المنظمة إلى أن الأطفال يواجهون مخاطر متزايدة، مع تسجيل أكثر من 22,800 حالة اشتباه و128 وفاة منذ بداية العام الجاري 2026.
وأفادت المنظمة الدولية ‹أن تغطية التطعيم لا تتجاوز 45% لكل من الجرعتين الموصى بهما، ما يزيد من احتمالات تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات›.

خطر تفشي الأوبئة
وقالت المديرة الإقليمية، في منظمة الصحة العالمية الدكتورة أنيت هاينتسلمان: ‹الأسر النازحة من النزاع تواجه اليوم تهديدًا إضافيًا يتمثل في أمراض يمكن الوقاية منها وعلاجها›.
وأضافت: ‹من دون تمويل عاجل ووصول آمن إلى المياه النظيفة وخدمات التطعيم والرعاية الصحية الأساسية، يمكن أن تنتشر الأوبئة بسرعة بين المجتمعات الأكثر هشاشة›.
الصحة العالمية: الأسر النازحة من النزاع تواجه اليوم تهديدًا إضافيًا يتمثل في أمراض يمكن الوقاية منها وعلاجها و500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة تفتقر للدعم
وتزيد الأعباء الصحية الضغوط على المرافق الطبية التي تتعامل مع آلاف المصابين جراء القتال، وأشارت الصحة العالمية ‹إن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة تفتقر إلى الدعم من الشركاء الإنسانيين›.
وفي إطار الاستجابة، أفادت الصحة العالمية إنها دعمت نشر 18 فريق استجابة سريعة وإنشاء 10 مراكز لعلاج الإسهالات وتوفير مستلزمات مكافحة الكوليرا والحصبة والفحوصات التشخيصية.
كما سلمت شحنات من الأدوية الأساسية والمحاليل الوريدية والمضادات الحيوية ومستلزمات الوقاية من العدوى إلى مدينة عدن.
اللاجئين في جيبوتي
وتجاوزت تداعيات الأزمة حدود اليمن، إذ عبر أكثر من 3,800 شخص فارين من الحرب إلى جيبوتي حتى الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، ما زاد الضغوط على الخدمات الصحية المحدودة هناك.
وفي مدينة أوبوخ الجيبوتية سجلت السلطات الصحية 44 حالة إسهال مائي حاد وحالة وفاة واحدة حتى 8 أكتوبر/تشرين الأول، وفق بيان منظمة الصحة العالمية.
كما أعربت المنظمة عن قلقها من الأوضاع في مخيم مركزي للاجئين، الذي لا يضم سوى مركز صحي واحد ويعاني نقصًا في الكوادر والمستلزمات الطبية.
وقالت منظمة الصحة العالمية، إنها تحتاج تمويل عاجل لمواصلة احتواء تفشي الأمراض والحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية في اليمن وجيبوتي.
وأوضحت أن خطة الاستجابة الطارئة في اليمن لمدة 90 يوماً تتطلب 31 مليون دولار، لكنها لم تتلقَ حتى الآن سوى 3.78 مليون دولار، إضافة إلى 490 ألف دولار من صندوق الطوارئ التابع لها.
وأشارت إلى استمرار فجوة التمويلية، لافته أن الدعم المالي سيسهم في تعزيز إجراءات مكافحة العدوى داخل المرافق الصحية ومراكز علاج الكوليرا.





