يعتبر حمام المتوكل من الحمامات التقليدية الشهيرة في صنعاء القديمة، ويقع في منطقة باب السباح.
وتشير المصادر إلى أن إعادة بنائه كانت في عهد الإمام المتوكل القاسم بن الحسين، الذي حكم بين عامي 1716 و1727م، ثم قام المهدي عبد الله بن المتوكل أحمد بترميمه وتجديده، لتتشكل هيئته المعروفة اليوم.
كانت الحمامات في صنعاء مرافق عامة مدفوعة الأجر، ارتبطت غالباً بقربها من المساجد وبمفاهيم النظافة والطهارة والاغتسال، كما أدت دوراً اجتماعياً مهماً، إذ كانت مكان للقاء الناس والاسترخاء وتجديد النشاط.
وكانت مواعيد ارتياد الحمامات تُنظم عادةً ضمن أيام مخصصة للرجال وأخرى للنساء خلال الأسبوع، وتُدار في أيام النساء بواسطة كادر نسائي، وفي أيام الرجال بواسطة العاملين الرجال.
ويكتسب حمام المتوكل قيمته من كونه شاهداً على تقاليد الحمامات البخارية في صنعاء القديمة، إذ لم تكن هذه الحمامات مرافق للنظافة فحسب، بل كانت جزءاً من الحياة اليومية والاجتماعية للمدينة.
وقد حافظ الحمام، عبر مراحل إعادة البناء والترميم، على حضوره ضمن النسيج التاريخي لصنعاء المسورة، بما يميز عمارتها من أحجار وقباب ومسارات حرارية متدرجة.
إليكم صور حمام المتوكل بعدسة المصور : علي السنيدار






