على مر الأجيال، تداول اليمنيون المثل الشعبي الشهير ‹لوما سعيدة لبيت ردم ما بقي ردمي› وهو مثل يُضرب للسخرية ممّن يتباهى بأفضاله على الآخرين.
خلف هذا المثل تكمن قصة حكمة يمانية تجسدت في امرأة تدعى ‹سعيدة بنت ردم› من قرية ‹بيت ردم› بمديرية بني مطر في محافظة صنعاء.
يُحكى أن سعيدة، ببصيرتها النافذة، أشارت على قومها بحفر بركة ماء للاحتفاظ بمياه الأمطار واستغلالها طوال العام، وحددت مكاناً صائباً يجمع السيول المنحدرة من الشعاب.
وتتوسط ‹بركة سعيدة› قاع سهمان في بني مطر وهي منطقة شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، تمتد على مد البصر.
تمثل هذه المنطقة سلة غذاء هامة، وتجسّد ارتباط الإنسان اليمني بأرضه وحرصه على استصلاحها وزراعتها بأجود أصناف الحبوب والمحاصيل، في تناغم بديع بين الإرث الحضاري والممارسة الزراعية المستمرة.
إليكم صور ‹بركة سعيدة› في بني مطر – صنعاء بعدسة: عبد اللطيف الحليلي






