الإثنين, أبريل 27, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

عودة ظاهرة ‹النينيو› المناخية خلال مايو المقبل.. ماذا نعرف عنها؟

زادت المؤشرات القوية على عودة ظاهرة ‹النينيو› التي تضرب العالم. وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أنّ احتمال حدوثها يتزايد خلال الثلاثة الأشهر المقبلة من العام الجاري 2026.

وحذرت المنظمة «WMO» -في نشرتها الشهرية الجمعة الماضية- من أن العودة الوشيكة لظاهرة ‹النينيو› المناخية بدأت من المحيط الهادئ، متوقعة ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة العالمية، مما يهدد بفيضانات في مناطق وجفاف حاد في أخرى.

وبيّنت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، أن “تغيّراً ملحوظاً في المحيط الهادئ الاستوائي”، أنّ “درجات حرارة سطح المياه ترتفع بسرعة، الأمر الذي يُنذر بعودة محتملة لظاهرة النينيو خلال الثلاثة الأشهر المقبلة (مايو، يونيو، يوليو).


مواضيع مقترحة


وأشارت التوقّعات الخاصة بالأشهر الثلاثة المقبلة، إلى هيمنة شبه عالمية لدرجات حرارة أعلى من المعتاد على سطح الأرض الظاهرة، إلى جانب تقلّبات محلية في معدّلات هطول الأمطار، وفق مراكز مناخية مختلفة نقلت عنها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

ظاهرة قوية

وقال رئيس قسم التنبؤات المناخية في المنظمة ولفران موفوفوما أوكيا “بعد فترة من الظروف المحايدة مطلع العام الجاري، باتت النماذج المناخية متوافقة بشكل كبير، وهناك ثقة عالية في بدء ظاهرة النينيو، مع توقعات بتصاعدها في الأشهر التالية”.

وأضاف: “تشير النماذج إلى احتمال أن تكون هذه الظاهرة قوية، لكن ما يُعرف بـ”حاجز التنبؤ الربيعي” يحدّ من دقة التوقعات في هذا الوقت من العام، فيما تتحسن الثقة عادة بعد أبريل”.

وسجلت ظاهرة ‹لانينيا› في 2025 و2026، وتشكل مع ظاهرة ‹النينيو› مرحلتين متعاكستين لظاهرة التذبذب الجنوبي، لكن الأخيرة وهي من أقوى الأنماط المناخية على الأرض، إذ تعيد تشكيل الطقس العالمي وتؤثر على الأمطار والجفاف والظواهر المتطرفة في مناطق عدة.

وحذر خبراء من إمكانية تطورّ ظاهرة “النينيو” المرتقبة في وقت لاحق من العام الجاري، لتصير “خارقة” فتمتدّ آثارها حتى عام 2027، الأمر الذي يؤدّي إلى دفع المنظومة المناخية في العالم إلى اضطرابات غير مسبوقة،

يُذكر أنّ المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لا تستخدم مصطلح «ظاهرة النينيو الخارقة»، بحسب ما أشارت إليه في ملاحظة أوردتها أخيراً، وذلك لأنّه “ليس من ضمن التصنيفات التشغيلية الموحّدة”.

ساحل رأس عمران في مدينة عدن جنوبي اليمن 2024 (تصوير: علاء الدولي)

ماهي ظاهرة النينو؟

وتعد ‹النينيو› أكثر الظواهر المناخية تأثيراً في العالم، وتتميز بارتفاع حرارة سطح المحيط في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات وتستمر نحو تسعة إلى اثني عشر شهرًا.

وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنّها سوف تنشر تحديثاً شاملاً لظاهرة ‹النينيو› في أواخر مايو المقبل، بعد انتهاء ما يُسمّى بـ”حاجز الربيع المتوقّع”، أوضحت أنّه خلال الظاهرة المرتقبة.

وتعرّف الأمم المتحدة ‹النينيو› بأنّها ظاهرة مناخية طبيعية تصير خلالها المياه السطحية وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه دافئة بصورة غير عادية، وتتسبّب بتغيّرات في أنماط الطقس في كلّ أنحاء العالم.

وتوضح أنّ التنبّؤ بهذه الظاهرة ممكن في كثير من الأحيان، قبل أشهر من حدوثها، مع العلم أنّ بدايتها تكون بطيئة مع نمط منتظم، بالتالي يمكن وضع إجراءات استباقية وإعداد استجابات لحالات الطوارئ في وقت مبكّر.

التغيرات المتوقعة

تؤثر ظاهرة ‹النينيو› على أنماط الطقس عالميًا، بما في ذلك الأمطار والجفاف والظواهر المتطرفة، وازدياد هطول الأمطار في العالم ومنها وسط آسيا والقرن الأفريقي، وجفاف في أستراليا وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.

كما يتوقع ازدياد في عدد الأعاصير وسط المحيط الهادئ وشرقه خلال فصل الصيف الشمالي، وانخفاضها في حوض المحيط الأطلسي. وهذا توقعات عامة من الظاهرة، حيث اشارت المنظمة العالمية أنها ستصدر نشرة لاحقاً.

ويشير خبراء المناخ، أن السيناريو الأكثر ارتفاع حرارة المحيط ما بين 1,5 إلى 2 درجة، والتي بدورها سترفع حرارة الغلاف الجوي. وفي هذه الحالة قد يشهد العالم موجات أمطار غزيرة وفيضانات مدمرة وارتفاع شديد بدرجة الحرارة.

تُعد التوقعات أداة أساسية لتوجيه إجراءات الاستعداد في قطاعات الزراعة وإدارة المياه والطاقة والصحة، وهي تقدم إرشادات أكثر قوة لصانعي القرار للفترة من يونيو إلى أغسطس وما بعدها.

شارك الموضوع عبر: