من المرجح أن تشهد اليمن خلال أغسطس الجاري ذروة الأمطار الصيفية في المرتفعات الغربية، بينما تستمر الأجواء الحارة في المناطق الصحراوية الداخلية والمناطق الساحلية.
ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الزراعية ‹من المتوقع أن يتركز هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة فوق المرتفعات الوسطى والمرتفعات الجنوبية، مع هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة›.
وأفادت ‹قد تتجاوز الكميات التراكمية للأمطار 200 ملم في أجزاء من إب وذمار وصنعاء، مما يزيد من خطر الفيضانات المفاجئة في أودية تجمع السيول›، ومن المرجح أن تشهد سهول تهامة الساحلية والمناطق الجنوبية والهضبة الشرقية هطول أمطار خفيفة ومتفرقة.
يشير المعهد الدولي لأبحاث المناخ والمجتمع «IRI» احتمال بنسبة 50% تقريبًا لهطول أمطار أقل من المتوسط فوق سهل تهامة والمرتفعات الشمالية والمناطق الشرقية.
خطر الفيضانات
وحذرت نشرة الإنذار المبكر، من الفيضانات المفاجئة في عدد من الأودية ومجاري السيول والأحواض المائية الشهيرة في اليمن، وصنف أودية سهام وزبيد في تهامة غربي اليمن عند مستوى التحذير.
ونبهت النشرة من الفيضانات، في خمسة أودية هي: ‹مور› و ‹سردد› و ‹ذنه› و ‹تبن› و ‹بنا› وصنفها عند مستوى التنبيه من الفيضانات المحتملة جراء الأمطار الغزيرة في المرتفعات الوسطى والجنوبية.
قد تتسبب الفيضانات المفاجئة في إلحاق الضرر بالمدرجات الزراعية والبنية التحتية الزراعية والمحاصيل، لا سيما في الأودية، وسط استمرار الإجهاد المائي العام الذي تعاني منه المناطق الزراعية الإيكولوجية الرئيسية في البلاد.
ومن الآثار السلبية -وفق نشرة «الفاو»- قد يحدث تآكل التربة وفقدان العناصر الغذائية بسبب الجريان السطحي الغزير على الأراضي الزراعية المنحدرة.
ولفتت النشرة إلى زيادة مخاطر الإصابة بالأمراض بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة وهطول الأمطار المتقطع، وخاصة الأمراض الفطرية والعدوى البكتيرية التي تصيب الخضراوات والبن وأشجار الفاكهة.

الأجواء الحارة
قد تتجاوز درجات الحرارة القصوى 42 درجة مئوية في المناطق الصحراوية الشمالية والشرقية، مع احتمال وصولها إلى 35-40 درجة مئوية في العديد من السهول الغربية والمناطق الوسطى.
أما المناطق الجبلية، فمن المتوقع أن تبقى درجات الحرارة فيها أكثر برودة نسبياً، حيث تتراوح بين 25 و35 درجة مئوية، وإن كانت لا تزال أعلى بقليل من المتوسطات المناخية.
ووفق النشرة -الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة- إن ارتفاع درجة الحرارة تزيد من خطر الإجهاد الحراري وموجات الحر، في المناطق الساحلية والصحراوية، مما يؤثر على المحاصيل والماشية مع زيادة متطلبات الري.
وتوصي النشرة “بحماية الماشية من الإجهاد الحراري من خلال توفير الظل الكافي وإمدادات المياه الموثوقة، لا سيما في المناطق المنخفضة الحارة”.
سبل العيش الزراعية
في المقابل هطول الأمطار سيؤدي إلى، تحسين رطوبة التربة للذرة الرفيعة والدخن والذرة والسمسم والبن التي تعتمد على الأمطار في المرتفعات الغربية والوسطى.
بالإضافة إلى تحسين استقرار المحاصيل، مع تعزيز الإنبات والنمو الخضري للمحاصيل المزروعة حديثاً، تحسين ظروف المراعي وزيادة توافر المراعي للماشية. وفق نشرة المناخ الزراعي.
وفي المناطق التي ستشهد هطول أمطار كافية، ستساعد زيادة توفر المياه سعلى إعادة تغذية الخزانات الصغيرة والبرك والمياه الجوفية الضحلة.
وبالنسبة لإستراتيجية التكييف للتخفيف من الآثار المناخية المتوقعة -توصي نشرة “الفاو”- باستكمال زراعة الحبوب المعتمدة على الأمطار في المناطق التي هطلت فيها كميات كافية من الأمطار.
ودعت إلى تنظيف وصيانة قنوات تصريف المياه في الحقول للحد من الفيضانات وتراكم المياه، وتجنب التواجد في الأودية خلال فترات هطول الأمطار الغزيرة بسبب خطر الفيضانات المفاجئة.
وتوصى النشرة المزارعين ‹صيانة منشآت حصاد مياه الأمطار لاستخدامها لاحقاً في الري والاستخدام المائي›.





