الثلاثاء, 21 يوليو 2026
منصة إعلامية يمنية مستقلة متخصصة في تغطية شؤون المجتمع الريفي في اليمن تهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
موسوعة

خريف حجر السنوي: مهرجان لإبراز الزراعة والتراث

ريف اليمن 📅 يوليو 20, 2026

يُعد مهرجان خريف حجر السنوي من أبرز الفعاليات التراثية والسياحية في محافظة حضرموت شرقي اليمن، ويُقام سنويا بالتزامن مع موسم الخريف، في أجواء احتفالية تبرز المورث الثقافي للمدينة.

وبدأت التجهيزات مبكرا في مديرية حجر للمهرجان السنوي والذي يعد فعالية ثقافية اقتصادية، وسيكون هذا العام 2026 في مدينة الجول خلال أربعة أيام 27- 30 يوليو الجاري برعاية من السلطة المحلية.

ويُعد المهرجان مبادرة متكاملة تهدف إلى إبراز المقومات الزراعية والتراثية والسياحية التي تزخر بها مديرية حجر، وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.

وتتضمن فعاليات المهرجان سوقاً شعبياً وعرض التمور والمنتجات الزراعية والحرفية، وفعاليات ثقافية وفنية، وندوات علمية متخصصة، إلى جانب أنشطة مجتمعية متنوعة.

من النخلة تبدأ الحكاية

وأعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان خريف حجر السنوي عن انطلاق فعاليات الموسم الثالث من المهرجان، تحت شعار “من النخلة تبدأ الحكاية”.

رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان أحمد بارجاش، قال إن “فكرة المهرجان هذا العام بمبادرة شبابية ذاتية انطلاقا من الرغبة في تكريم النخلة والاحتفاء بمكانتها في حياة أبناء حجر”.

ويضيف بارجاش لـ”ريف اليمن”، أنهم يهدفون إلى لفت انتباه الجهات الحكومية والمانحة إلى التحديات والصعوبات التي تواجه قطاع النخيل، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى إحياء هذه الثروة الزراعية المهمة والحفاظ عليها.

وقال المنظمون -في بيان- “استُلهمنا هذه الهوية من عراقة وادي حجر وأصالته؛ ليعكس ارتباط المهرجان بالإنسان والمكان والموروث، لتكون رمزا بصريا يعبر عن مهرجان خريف حجر السنوي في جميع منصاته وفعالياته”.

الحضور في مهرجان خريف حجر الثاني عام 2025

خريف حجر: الفكرة والأهداف

بدأ تنظيم أول موسم من مهرجان “خريف حجر السنوي” في العام 2024، وتسميته نسبة لمديرية حجر في محافظة حضرموت، من قبل مبادرة شبابية في المنطقة تسمى منتدى شباب حجر.

ومن أهداف المهرجان إبراز المقومات الطبيعية والسياحية والتاريخية التي تزخر بها مديرية حجر، والتعريف بمواقعها الأثرية والتراثية، إلى جانب تسليط الضوء على الفنون الشعبية والعادات والتقاليد الأصيلة التي تميز المديرية.

يحمل مهرجان خريف حجر رسالة تنموية وثقافية متكاملة، تتمثل في إحياء الهوية التراثية والثقافية لمديرية حجر، وتعزيز النشاط الاقتصادي والسياحي، ودعم جهود التنمية المحلية وتمكين المجتمع.

كما يسعى المهرجان إلى ترسيخ مكانة مديرية حجر كوجهة سياحية وثقافية واقتصادية واعدة في حضرموت، من خلال استثمار مواردها الطبيعية وتراثها العريق، وتحويل هذا الإرث إلى عنصر فاعل في التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.

ويمثل المهرجان كذلك منصة اقتصادية واجتماعية مهمة تسهم في تمكين المزارعين والأسر المنتجة والحرفيين والشباب من عرض وتسويق منتجاتهم الزراعية والغذائية والحرفية.

ويتم إقامة سوق شعبي خلال المهرجان، يعزز التنمية المحلية ويفتح آفاقا جديدة للفرص الاقتصادية، إضافة عقد ندوات علمية في الجانب الزراعي والتاريخي لوادي حجر.

ماذا يوجد في المهرجان؟

ينظم المهرجان العديد من الفعاليات في موقع واحد، أبرزها السوق الشعبي الذي يضم المنتجات المحلية من المحاصيل الزراعية وغيرها، بالإضافة لمشاريع الأسر المنتجة.

بالإضافة إلى المعرض التراثي الذي يحكي تاريخ وهوية مديرية حجر في حضرموت، إلى جانب العروض الفلكلورية والفنية والتراثية التي تعكس أصالة الموروث الحضرمي الشهير.

وفي العادة يدعو منظمو المهرجان المجتمع المدني من ملتقيات ومبادرات ومنتديات وفرق شعبية ومؤسسات تنموية في مديرية حجر وخارجها، للمشاركة في فعاليات المهرجان.

وترحب اللجنة المنظمة للمهرجان بكل المبادرات والأنشطة، من فعاليات ثقافية، وتراثية، وفنية، ورياضية، ومجتمعية، أو عروض شعبية، وأي مساهمات تسهم في إبراز الثقافة والهوية لمديرية حجر.

ويدعو المهرجان الغرفة التجارية بمحافظة حضرموت ورجال الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال، إضافة إلى الشباب والحرفيين والأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة، إلى المشاركة.

جانب من الفلكلور الشعبي في مهرجان خريف حجر الثاني في حضرموت شرقي اليمن

إنجازاته

خلال الموسم الأول والثاني حقق مهرجان خريف حجر نجاحات غير متوقعة من خلال حجم الحضور الجماهيري والتغطية الإعلامية التي حظي بها مقارنة بمحدودية التمويل، وفق أحمد بارجاش المسؤول الإعلامي للمهرجان.

هذا الإنجاز -بحسب منظميِّ المهرجان- عزز مكانته كأحد أبرز المهرجانات التراثية والسياحية في حضرموت، ورغم محدودية الدعم وضعف الترويج، استطاع المهرجان تحقيق نتائج مميزة.

وقد استقطب في الموسم الثاني 2025 ما يقارب 32 ألف زائر من مختلف مناطق مديرية حجر ومديريات حضرموت الأخرى، وتجاوز حجم المبيعات والتداول التجاري خلال فعالياته 192 مليون ريال يمني.

وقال المنظمون “إن هذا عكس الأثر الاقتصادي المباشر للمهرجان على المجتمع المحلي”، إلى جانب ذلك حظي المهرجان بتغطية إعلامية واسعة من القنوات الرسمية والفضائية ووسائل الإعلام المختلفة.

ريف اليمن