رغم امتلاك اليمن واحدًا من أطول السواحل الغنية بمئات الأنواع من الأسماك والأحياء البحرية، إلا أن القطاع السمكي، الذي يعد ثاني أكبر مصدر للصادرات بعد النفط والغاز، يعيش واحدة من أصعب مراحله منذ عقود، نتيجة الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات.
وادت الحرب إلى الانهيار الاقتصادي، وارتفاع أسعار الوقود، وضعف التمويل، وتراجع دور الجمعيات السمكية، وكلها عوامل دفعت آلاف الصيادين نحو الفقر والديون، بينما فقدت البلاد جزءًا كبيرًا من قدرتها على الاستفادة من واحدة من أهم ثرواتها الطبيعية.
وبحسب دراسة حديثة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP» فإن القطاع السمكي لا يزال يمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة تؤهله للمساهمة في تعافي الاقتصاد اليمني، إلا أن هذه الإمكانات ما تزال معطلة بفعل تحديات هيكلية ومؤسسية واقتصادية تراكمت خلال سنوات الحرب.
وأوضحت الدراسة أن القطاع السمكي يمثل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني، إذ أسهم تاريخيًا بما يتراوح بين 1 و5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويحتل المرتبة الثانية بين القطاعات التصديرية بعد النفط والغاز، كما يشكل نحو 15 بالمائة من إجمالي صادرات اليمن.
مواضيع مقترحة
- إغلاق مصانع الأسماك.. إضرار بالصيادين أم حفاظ على الثروة؟
- المرأة اليمنية وقطاع الأسماك: تحديات ومشاركة محدودة
- الحكومة تعتزم إنشاء وحدة الاقتصاد الأزرق.. ماذا نعرف عنه؟
لا تقتصر أهمية القطاع على الصادرات، بل يوفر مصدر دخل مباشر وغير مباشر لنحو 667 ألف شخص، ويستفيد منه قرابة 18 بالمائة من سكان المناطق الساحلية، فضلاً عن دوره الحيوي في تعزيز الأمن الغذائي، والحد من الفقر، وتنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظات الساحلية.
ويعود ذلك إلى الموقع الجغرافي لليمن، المطل على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، وهي مناطق تزخر بمئات الأنواع من الأسماك والأحياء البحرية، إذ يأتي أكثر من نصف الإنتاج السمكي من البحر الأحمر وخليج عدن وحدهما، ما جعل اليمن إحدى أبرز الدول المنتجة والمصدرة للأسماك في المنطقة.
لكن هذه الثروة البحرية تلقت ضربة قاسية مع اندلاع الحرب عام 2015، بعدما تعرضت موانئ الاصطياد ومراكز الإنزال لأضرار واسعة، وانتشرت الألغام البحرية، وارتفعت مخاطر الملاحة والصيد، بالتزامن مع أزمة الوقود، وإغلاق عدد من الموانئ والمطارات، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في الصادرات السمكية.
وتشير الدراسة إلى أن آثار الحرب لم تقتصر على تدمير البنية التحتية، بل امتدت إلى إضعاف مؤسسات إدارة القطاع، وتراجع الحوكمة، وظهور اختلالات سوقية ومؤسسية معقدة، إلى جانب تنامي الصيد الجائر نتيجة ضعف الرقابة على الموارد البحرية، الأمر الذي زاد الضغوط على المخزون السمكي وهدد استدامته.
ووفقا للبرنامج، اعتمدت الدراسة على منهج تطوير منظومة السوق، وشملت أربع مناطق تمثل الهيئات العامة للمصائد السمكية، وهي البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، والمهرة. ونفذ فريق بحثي ميداني 140 مقابلة فردية مع مختلف الجهات الفاعلة في القطاع، إضافة إلى 15 جلسة نقاش ضمت الصيادين والنساء والشباب والجمعيات السمكية والقطاع الخاص والجهات الحكومية، بما وفر قاعدة معلومات واسعة تعكس واقع القطاع وتحدياته.
الصيادون.. الحلقة الأضعف
وأظهرت الدراسة أن الصياد اليمني أصبح الحلقة الأضعف في سلسلة القيمة السمكية، إذ يعيش داخل دائرة مغلقة من الفقر والديون، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وصعوبة الحصول على التمويل، وتراجع أسعار بعض الأصناف السمكية.
موضحة أن كثير من الصيادين أصبحوا يعملون فقط لتغطية احتياجاتهم اليومية، دون قدرة على الادخار أو تطوير أدوات الصيد أو استبدال المعدات المتهالكة، كما يعتمد معظمهم على التجار للحصول على الوقود والثلج والشباك ومستلزمات الصيد بالدين، مقابل التزامهم ببيع كامل إنتاجهم لهم، وهو ما يقلص قدرتهم على التفاوض بشأن الأسعار، ويجعلهم أكثر تبعية للسوق.

وبيّنت الدراسة أن تراجع دور الجمعيات السمكية خلال السنوات الأخيرة أفسح المجال أمام تجار الجملة والوسطاء ليتحولوا إلى الطرف الأكثر نفوذًا في السوق، وبات هؤلاء يتولون تمويل الصيادين، وشراء الأسماك، وتسعيرها، ثم إعادة بيعها للمصدرين وشركات التجهيز، ما منحهم سيطرة واسعة على حركة السوق.
ورغم ذلك، تشير الدراسة إلى أن التجار لا يتحملون الجزء الأكبر من المخاطر المالية، إذ إن الأموال التي يقرضونها للصيادين غالبًا ما تكون دفعات مقدمة يحصلون عليها من المصدرين، بينما يبقى الصياد الطرف الأكثر تعرضًا للخسائر.
وترى الدراسة أن الوقود يمثل العنصر الأكثر تأثيرًا في تنافسية القطاع السمكي، كونه يدخل في جميع مراحل الإنتاج، بدءًا من تشغيل قوارب الصيد، مرورًا بالنقل ومصانع الثلج، وصولًا إلى عمليات التجميد والتصدير.
وأدى الارتفاع المستمر في أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف الصيد والنقل والتخزين، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الأسماك، وأضعف القدرة التنافسية للمنتجات اليمنية في الأسواق الخارجية، خاصة في دول الخليج، كما دفع عددًا من المنتجين والمنشآت الصغيرة إلى الخروج من السوق بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل.
ورغم هذه التحديات، تؤكد الدراسة أن الأسماك اليمنية لا تزال تحظى بطلب مرتفع في الأسواق الخارجية بفضل جودتها، إلا أن الاستفادة من هذه الميزة تبقى محدودة بسبب ضعف الصناعات التحويلية وارتفاع تكاليف الإنتاج واختلالات سلسلة القيمة.
وتصدر اليمن منتجاتها السمكية إلى عدد من الأسواق الإقليمية والآسيوية، تتصدرها المملكة العربية السعودية التي تستحوذ على نحو 38% من إجمالي الصادرات، تليها ماليزيا، وسلطنة عُمان، وتايلاند، ومصر، ومنطقة هونغ كونغ الصينية، فيما لا تتجاوز حصة أسواق الاتحاد الأوروبي 10% من إجمالي الصادرات.
وتتركز معظم الصادرات في الأسماك الطازجة والمبردة والمجمدة، إضافة إلى الرخويات والقشريات، بينما لا تزال المنتجات المصنعة تمثل نسبة محدودة للغاية. وتشير الدراسة إلى أن قيمة صادرات الأسماك والقشريات والرخويات واللافقاريات البحرية بلغت نحو 224.4 مليون دولار، في حين لم تتجاوز صادرات المنتجات المصنعة، مثل التونة المعلبة، 8.07 ملايين دولار فقط.
ويعكس هذا التفاوت اعتماد اليمن بصورة كبيرة على تصدير المواد الخام، مقابل ضعف الصناعات السمكية القادرة على مضاعفة القيمة الاقتصادية للمنتج قبل تصديره. وتستحوذ الرخويات المجمدة على الحصة الأكبر من الصادرات، تليها الرخويات المبردة والأسماك العامة والماكريل، فيما تمثل الأسماك المجمدة وحدها نحو 58% من إجمالي قيمة الصادرات.
مفارقة اقتصادية
وفي مفارقة لافتة، تكشف الدراسة أن اليمن رغم امتلاكه واحدًا من أغنى المخزونات السمكية في المنطقة، يستورد كميات كبيرة من المنتجات البحرية المصنعة، وعلى رأسها التونة المعلبة، موضحة أن الإمارات العربية المتحدة تصدرت قائمة الدول المصدرة لهذه المنتجات إلى اليمن خلال عام 2023، تلتها تايلاند، ثم السعودية، إضافة إلى الهند والصين وإندونيسيا وهولندا.
وترى الدراسة أن هذا الواقع يكشف فجوة كبيرة في الصناعات التحويلية المحلية؛ إذ تُصدر الأسماك خامًا إلى الخارج، ثم يعود جزء منها إلى السوق اليمنية بعد تصنيعها وبأسعار أعلى، كما سجلت صادرات التونة اليمنية تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع واردات التونة المعلبة، ما أدى إلى اتساع العجز التجاري وخسارة الاقتصاد اليمني جزءًا كبيرًا من القيمة المضافة التي كان يمكن تحقيقها محليًا.
وتوضح الدراسة أن سلسلة القيمة السمكية أصبحت تعتمد بصورة كبيرة على نظام التمويل الآجل، في ظل أزمة السيولة التي يعيشها الاقتصاد اليمني، إذ لا يقتصر الاقتراض على الصيادين فقط، بل يمتد إلى موردي المعدات والمجهزين والمصدرين، لتصبح معظم المعاملات التجارية قائمة على الديون والمدفوعات المؤجلة.وتؤكد الدراسة أن هذا النمط يعمق تبعية الصيادين للتجار، ويحد من قدرتهم على تحسين أوضاعهم الاقتصادية أو الاستثمار في تطوير نشاطهم.
ونقلت شهادات ميدانية تعكس حجم التدهور الذي أصاب معيشة الصيادين خلال السنوات الأخيرة، وقال أحد الصيادين إن دخله الشهري كان يتراوح في السابق بين 300 و400 دولار، لكنه لا يتجاوز اليوم 100 دولار، رغم قضائه ساعات أطول في البحر.
فيما أوضح صياد آخر أن تكلفة رحلة الصيد الواحدة ارتفعت من نحو 10 آلاف ريال إلى ما بين 60 و80 ألف ريال يوميًا، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود ومستلزمات الصيد، الأمر الذي جعل الاستمرار في المهنة أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
الجمعيات السمكية
لم تكن الجمعيات السمكية في اليمن مجرد كيانات تنظيمية للصيادين، بل شكلت لعقود شبكة أمان اقتصادية واجتماعية، إذ وفرت التمويل والوقود المدعوم، وساعدت في تسويق الأسماك، والدفاع عن حقوق الصيادين، وإدارة عدد من الخدمات المرتبطة بالمهنة.
لكن الدراسة كشفت أن الحرب، وشح التمويل، وأزمة السيولة، وانهيار كثير من الخدمات، أدت إلى تراجع كبير في أداء هذه الجمعيات، حتى بات دور العديد منها يقتصر على البحث عن مشترين للأسماك وتحويل مستحقات الصيادين، بعدما كانت تقدم القروض، وتوفر الوقود، وتدير مرافق خدمية متنوعة.
وتوضح الدراسة أن أوضاع الجمعيات تختلف من منطقة إلى أخرى؛ فما تزال بعض الجمعيات في محافظة حضرموت تحتفظ بجزء من فاعليتها مستفيدة من النشاط النسبي للقطاع السمكي، في حين فقدت جمعيات أخرى في تعز وعدن والمهرة معظم تأثيرها، أو أصبحت خاضعة لنفوذ شخصيات قبلية أو عسكرية، الأمر الذي أفقد الصيادين الثقة بها ودفع كثيرًا منهم إلى الابتعاد عنها.
وتبرز حضرموت بوصفها النموذج الأكثر تماسكًا، إذ تشير الدراسة إلى وجود جمعيات ما تزال تؤدي أدوارًا اقتصادية مهمة، وتورد مثالًا لإحدى الجمعيات التي تضم أكثر من ألفي عضو، وتمتلك محطة وقود، ومصنعًا للثلج، ومحال تجارية، وفندقًا، كما تدير المزادات السمكية، وتحصل على رسوم من عمليات البيع لتمويل خدماتها.
غير أن هذه الجمعيات، رغم تماسكها النسبي، اضطرت إلى إيقاف برامج الإقراض التي كانت تقدمها للصيادين بسبب الحرب وأزمة السيولة، ما دفع عددًا من الأعضاء إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة.
وترى الدراسة أن تراجع دور الجمعيات أفسح المجال أمام تجار الجملة والوكلاء ليصبحوا الطرف الأكثر نفوذًا في السوق السمكية، وبات هؤلاء يتولون شراء الأسماك، وتنظيم عمليات البيع، والوساطة مع المصدرين، إلى جانب توفير التمويل والوقود والثلج ومستلزمات الصيد، بل والمساهمة أحيانًا في تمويل شراء القوارب.
وفي المقابل، يفرض التجار على الصيادين شروطًا تضمن احتكار شراء إنتاجهم أو اقتطاع قيمة القروض مباشرة من عائدات البيع، وهو ما يقلص قدرة الصيادين على التفاوض بشأن الأسعار، ويكرس تبعيتهم الاقتصادية، وتصف الدراسة تجار الجملة بأنهم الحلقة الأقوى في سلسلة القيمة السمكية، بعدما جمعوا بين التمويل والتسويق والتحكم بحركة السوق.

ومن المفارقات التي رصدتها الدراسة أن تجار الجملة لا يتحملون غالبًا المخاطر المالية التي يتحملها الصيادون، إذ إن الأموال التي يقرضونها ليست في معظمها من رؤوس أموالهم، وإنما دفعات مقدمة يحصلون عليها من المصدرين أو شركات التجهيز مقابل تزويدهم بكميات محددة من الأسماك.
وبذلك يضمن التاجر استمرار نشاطه بأقل قدر من المخاطرة، بينما يبقى الصياد الأكثر تعرضًا للخسائر نتيجة انخفاض كميات الصيد، أو تراجع الأسعار، أو ارتفاع تكاليف التشغيل.
وتؤكد الدراسة أن الصناعات السمكية في اليمن ما تزال تعتمد على عمليات بسيطة، مثل التجميد والتجفيف وتعليب التونة، دون توسع حقيقي في الصناعات الحديثة ذات القيمة المضافة، وتشير إلى أن معظم الأسماك تُصدر خامًا أو بعد تجهيز أولي، بينما تفتقر السوق المحلية إلى منتجات بحرية مصنعة يمكن أن تحقق عوائد اقتصادية وفرص عمل أكبر.
وتستعرض الدراسة تجربة أحد مصانع تعليب الأسماك في حضرموت، الذي يعمل منذ أكثر من عشرين عامًا، لكنه يواجه تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والمواد الخام والنقل، إضافة إلى منافسة المنتجات المستوردة الأقل سعرًا.
ونقلت الدراسة عن إدارة المصنع، أن الأسماك تمثل نحو 45% من تكلفة الإنتاج، والوقود 25%، والعمالة 20%، فيما تذهب النسبة المتبقية إلى التعبئة والتغليف، كما أوضحت الإدارة أنها لم تتمكن من الحصول على تمويل لتحديث معداتها أو توسيع نشاطها، وهو ما يعكس الصعوبات التي تواجه الصناعات السمكية المحلية.
إمكانات غير مستثمرة
وتلفت الدراسة إلى أن النساء يشكلن جزءًا مهمًا من القطاع السمكي، إذ يعملن في تنظيف الأسماك وتجفيفها وفرزها وتعبئتها وبيعها، إضافة إلى إدارة عدد من الأنشطة الصغيرة المرتبطة بالقطاع، إلا أن مساهمتهن ما تزال محدودة بسبب ضعف فرص التدريب، وصعوبة الوصول إلى التمويل، وغياب الدعم المؤسسي الكافي لتطوير مشاريعهن.
كما يواجه الشباب الراغبون في دخول مهنة الصيد تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع أسعار القوارب والمحركات والشباك، وغياب التمويل، وانخفاض العائد المالي، والمخاطر المرتبطة بالعمل في البحر، وهي عوامل تدفع كثيرين إلى البحث عن أعمال أخرى، بما يهدد استدامة المهنة مستقبلًا.

ولا تقتصر التحديات على الجانب الاقتصادي، إذ تحذر الدراسة من تزايد الضغوط البيئية الناتجة عن الصيد الجائر، واستخدام وسائل صيد غير قانونية، وضعف الرقابة على المياه الإقليمية، وهي ممارسات تهدد المخزون السمكي على المدى الطويل.
وفي الوقت نفسه، يمثل نقص التمويل أحد أبرز معوقات تطوير القطاع، فالصيادون والمصانع والجمعيات والمشروعات الصغيرة جميعها تعاني من صعوبة الوصول إلى التمويل، ما يدفعها للاعتماد على التمويل غير الرسمي الذي يقدمه التجار، ويزيد من تبعيتها لهم.
خارطة طريق للإنقاذ
لم تكتف الدراسة بتشخيص الأزمات، بل قدمت رؤية متكاملة لإعادة بناء القطاع السمكي، مؤكدة أن اليمن يمتلك المقومات اللازمة ليصبح أحد أهم القطاعات الاقتصادية إذا ما جرى استثمار موارده بكفاءة.
وأوصت الدراسة بإعادة تأهيل موانئ الاصطياد ومراكز الإنزال ومصانع الثلج، وتحسين إمدادات الوقود، وتمكين الجمعيات السمكية لاستعادة دورها في تمويل الصيادين وتسويق إنتاجهم، إلى جانب توسيع برامج التمويل الميسر للنساء والشباب، والاستثمار في الصناعات التحويلية، وتطوير سلاسل التبريد والتخزين والنقل، وفتح أسواق تصديرية جديدة، وتعزيز الرقابة على الصيد الجائر، وتدريب العاملين في مختلف حلقات سلسلة القيمة.
وخلصت الدراسة إلى أن إصلاح القطاع السمكي لم يعد مجرد خيار تنموي، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، لما يوفره من فرص عمل، ودوره في الأمن الغذائي، وقدرته على الإسهام في تعافي الاقتصاد اليمني متى ما توفرت البيئة المناسبة للنمو والاستثمار.
وبين ثروة بحرية تمتد على أكثر من ألفي كيلومتر من السواحل، وقطاع يواجه اختلالات متراكمة منذ سنوات الحرب، تبدو إعادة بناء الاقتصاد السمكي في اليمن أكثر من مجرد مشروع تنموي؛ فهي فرصة لاستعادة مصدر رزق مئات الآلاف من الأسر، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق قيمة اقتصادية كانت تضيع طويلًا بين حلقات سلسلة إنتاج غير متوازنة.





