السبت, 11 يوليو 2026
منصة إعلامية يمنية مستقلة متخصصة في تغطية شؤون المجتمع الريفي في اليمن تهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
أخبار

مدينة الخوخة تبتهج بعودة 15 صياداً مفقودا

ريف اليمن 📅 يوليو 11, 2026

وصل 15 صيادا يمنياً إلى سواحل مدينة الخوخة في الحديدة غربي اليمن، اليوم السبت بعد نحو ثلاثة أشهر من احتجازهم لدى السلطات الأريتيرية، وعمت الفرحة وسط سكان المدينة التي تعاني من أوجاع فقدان بحارتها.

وأفادت مصادر محلية “بأن الصيادين فُقد الاتصال بهم منذ خروجهم في رحلة صيد من مركز إنزال الخوخة في منتصف إبريل الماضي، قبل أن يتبين لاحقًا احتجازهم لدى سلطات إرتيريا”.

وكتب المصور سامي عوض محب “بأن مركز الإنزال السمكي في مدينة الخوخة شهد لحظات مؤثرة لدى وصول الصيادين ولقائهم بذويهم بعد فترة طويلة من الغياب والقلق على مصيرهم”.

وفُقِد الصيادين العائدين في 12 إبريل/ نيسان 2026، وأبلغ السكان حينها عن فقدان أبنائهم بعد أسبوعين من انقطاع أخبارهم، حيث من المفترض أن رحلة الصيد المعتادة لهم لا تتجاوز أسبوع.

وسبق أن نشرت منصة «ريف اليمن» مناشدة أهالي الصيادين المفقودين الجهات المعنية وقوات خفر السواحل بالبحث عن أبنائهم وكشف مصيرهم، واستعرضت قصص معاناة أسرهم التي ظلت تنتظرهم خلال أشهر.

اقرأ قصة الصيادين المفقودين

مدينة الخوخة مثقلة بالفقد: صيادون يخرجون ولا يعودون

التواصل مع إرتيريا

ويتعرض البحارة والصيادين اليمنيين لانتهاكات مستمرة من قبل السلطات الإريترية وتصاعدت خلال السنوات الماضية مع استمرار النزاع في اليمن وحالة عدم الاستقرار، وغياب التواصل الرسمي.

وقال مدير إعلام مديرية الخوخة يوسف الغليسي “أن العثور على الصيادين المفقودين الذي وصلوا اليوم الخوخة تم عن طريق عقال وصيادين تواصلوا وحددوا مكانهم خلال الايام الماضية، وكنا على تواصل مع المسؤولين لكن دون جدوى”.

وأضاف -على «فيسبوك»– “يفترض يكون للحكومة اليمنية قنوات تواصل حقيقيه مع جارتنا اريتريا، وزيارات متواصلة بين البلدين هي الاقرب لنا ومصالح الصيادين اليمنيين على البحر الأحمر”.

وقال الغليسي “بأن الفرحة عمت بيوت الخوخة بعد حزن ووجع الفراق والفقد خلال الثلاثة الاشهر الماضية”، مؤكدا على أهمية التواصل بين الحكومة اليمنية وإرتيريا ولفت بأنه يجب أن يكون “الحضور الرسمي بين البلدين بشكل أكبر”.

وأفادت مصادر من الصيادين في الخوخة بأن الافراج عن المفقودين تم عن بجهود محلية وأشاروا “بأن ماجد عبده مشولي الذي سافر ارتيريا أخرج امر بطلاقهم مع التنسيق مع داود مشولي”

وعبر أهالي الصيادين عن شكرهم لكافة الجهود المبذولة للإفراج عن أبنائهم بعد ثلاثة أشهر من فقداتهم وجهود العاقل نايف دوبلة بالإضافة يوسف دوبلة، الذين تابعوا خلال الأيام الماضية إجراءات الافراج

فقدان الصيادين

ولايزال هناك نحو 55 بحاراً مفقودين منذ العام 2023 وفق تصريح سابق لمسؤول إعلام مدينة الخوخة يوسف الغليسي، في ظل استمرار التهديدات على الصيادين والبحارة اليمنيين في سواحل البحر الأحمر.

لا تتوقف الانتهاكات بحق الصيادين اليمنيين خلال السنوات الماضية، وأفادت منظمة إنسان (محلية) مقتل 274 صيادا وإصابة 215 بإعاقات، فيما تم اختطاف 2000 صياد، وتعرض 476 قاربًا للتدمير خلال ثمان سنوات (2015-2023).

من جانبها قالت منظمة مواطنة، إنها وثقت انتهاكات متعددة ارتكبتها القوات البحرية الاريترية طالت عشرات الصيادين اليمنيين من بينهم 9 أطفال، أثناء عملهم في صيد الأسماك قبالة السواحل والجزر اليمنية في البحر الأحمر.

وأفادت في تقرير -نشر في 2023- أن الانتهاكات تنوعت بين القتل والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب والمعاملة القاسية والمسيئة والاستخدام في الأعمال الشاقة والمنع من المأكل والمشرب، ومصادرة قوارب الصيادين.

وارتفعت وتيرة انتهاكات القوات الإريترية بحق الصيادين اليمنيين خارج نطاق حدودها ومياهها الإقليمية مع احتدام النزاع المسلح في اليمن وتفشي الفوضى في البلاد، حيث تلاحق القوات البحرية الإريترية الصيادين اليمنيين في قلب البحر وتسرق قوتهم.

ريف اليمن