الأربعاء, 5 أغسطس 2026
منصة إعلامية يمنية مستقلة متخصصة في تغطية شؤون المجتمع الريفي في اليمن تهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
أخبار

تعز تسجل 951 إصابة بالسرطان منذ بداية عام 2026

- 📅 أغسطس 5, 2026

سجلت محافظة تعز، 951 إصابة جديدة بالسرطان خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، في مؤشر خطير يظهر استمرار ارتفاع أعداد المصابين بالمرض في المحافظة ذات الكثافة السكانية الأعلى في البلاد.

وقالت مديرة الإعلام في فرع المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان بتعز، امتياز الزبير، لـ”ريف اليمن”، إن عدد الحالات المقيدة لدى المؤسسة ارتفع إلى 16,415 حالة منذ تأسيسها، فيما بلغ عدد المترددين على المركز بشكل دوري 44,455 مريضا، بمتوسط يقارب 300 مراجع يوميا.

وأوضحت أن سرطان الثدي تصدر قائمة الإصابات الجديدة بواقع 127 حالة، تلاه سرطان الدم بـ104 حالات، ثم سرطان الغدد اللمفاوية بـ70 حالة.

مشرة أن فئة الأطفال سجلت 96 حالة إصابة، بينها 39 حالة بين الإناث، فيما سجلت 489 حالة ضمن فئة الشباب، منها 309 حالات إناث، بينما بلغ عدد الإصابات في فئة كبار السن 366 حالة، بينها 177 حالة إناث.


مواضيع مقترحة

مرضى السرطان: آلام مضاعفة تفتك بسكان الريف

بليغ الطويل: ارتفعت حالات السرطان في إب 50% ونحتاج تدخل منقذ

التلوث البلاستيكي.. خطر صامت يتسلل إلى موائد الغذاء


وأرجعت الزبير ارتفاع أعداد الإصابات المسجلة إلى عدد من العوامل، أبرزها ضعف الوعي بأهمية الكشف المبكر، وتأخر وصول المرضى إلى التشخيص، وارتفاع تكاليف العلاج، إلى جانب الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسر.

وأشارت إلى أن المؤسسة كانت قد سجلت 1,967 إصابة جديدة بالسرطان خلال عام 2025، فيما بلغ عدد الحالات المسجلة خلال النصف الأول من عام 2025 نحو 884 حالة، مقارنة بـ951 حالة خلال الفترة نفسها من العام الجاري، بما يعكس استمرار ارتفاع أعداد الإصابات المسجلة في المحافظة.

وبحسب الصحة العالمية، يعاني ما يقرب من 35,000 شخص في اليمن حالياً من مرض السرطان، بينما يتم تشخيص 11,000 مريض كل عام. وفي 2016، تم إغلاق العديد من مراكز علاج مرض السرطان بسبب نقص في العاملين الصحيين والأدوية والمعدات، مما أدى إلى تمديد فترات الانتظار لتلقي العلاج.

لم يعد الأمر مقتصرا على محافظة دون غيرها، إذ تشهد مختلف المحافظات اليمنية انتشارا كبيرا للمرض، حيث كشف مدير فرع مؤسسة مكافحة السرطان في إب الدكتور بليغ الطويل عن تزايد ملحوظ في أعداد المصابين بالأورام السرطانية خلال السنوات الماضية.

 

وقال الطويل في حوار نشرته منصة ريف اليمن خلال يوليو المنصرم، إن الحالات في الريف قفزت بنسبة تقدر بنحو 40% إلى 50% مقارنة بالفترة التي سبقت عام 2015، نتيجة تراكم عوامل بيئية وسلوكية خطيرة في الريف.

وبحسب الطويل فإن أبرز تلك العوامل تلوث المياه والمبيدات، إذ تعرضت المياه الجوفية والآبار في الريف للتلوث بمخلفات الصرف الصحي والزراعي، بالإضافة إلى عوامل أخرى ذكرها في الحوار.

وتتضاعف معاناة مرضى الريف اليمني، بسبب غياب المراكز المتخصّصة في الأرياف واقتصارها على المدن، وقال مدير المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان في تعز مختار أحمد سعيد لـ”ريف اليمن”، إن معظم الحالات التي يعالجها المركز قادمة من مناطق ريفية ومحافظات مجاورة، وبسبب كلفة التنقل المرتفعة، يتردد بعض المرضى في متابعة العلاج رغم مجانيته في المركز.

ويشدد الأطباء على ضرورة الكشف المبكر، في أقرب فرع يوفر الخدمة، مثل أقسام الكشف المبكر في بعض المستشفيات، وفروع المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان، فالمرض لم يعد قاتلًا، وإمكانية العلاج تصبح أقوى كلما تم اكتشافه مبكرًا.