فُقِد 15 صياداً من أبناء مديرية الخوخة منذ أسبوعين في سواحل البحر الأحمر الحديدة، غربي اليمن، وكشف مسؤول محلي عن فقدان 55 آخرين قبل ثلاثة أعوام ومازال مصيرهم مجهول.
وأفادت مصادر محلية “أن الصيادين غادروا الساحل على متن قاربهم في 12 أبريل 2026، وانقطع التواصل معهم حيث من المفترض ألا تتجاوز مدة رحلة الصيد الاعتيادية أسبوعاً واحداً”.
وانقطع الاتصال بالقارب بشكل مفاجئ قبل أيام، في ظل غياب تام لأي معلومات مؤكدة تكشف عن مصير البحارة أو تحدد موقعهم الجغرافي الأخير، بحسب المصادر.
وناشد أهالي الصيادين المفقودين الجهات المعنية وقوات خفر السواحل بالبحث عن أبنائهم وكشف مصيرهم، وشدد على أهمية التحرك الفوري لتقديم أي معلومات قد تسهم في طمأنتهم.
مواضيع مقترحة
55 بحارا مفقود
وكشف مدير إعلام مديرية الخوخة في الحديدة، يوسف غليسي، عن فقدان 55 بحاراً منذ ثلاثة أعوام، وقال: “منذ مطلع عام 2023، فقدت الخوخة أكثر من 55 بحارا لا يزال مصيرهم مجهولا”.
وناشد المسؤول المحلي -على منصة “فيسبوك”- الجهات المعنية القيام بدورها في تكثيف جهود البحث والعمل على طمأنة أهالي المفقودين.

ويواجه الصيادون والبحارة كثير من التحديات والمخاطر المخاطر المتفاقمة، التي تشمل تقلبات المناخ والظروف الجوية القاسية، فضلاً عن تزايد حالات الاحتجاز والانتهاكات التي يتعرضون لها.
وباتت حركة آلاف الصيادين المحدودة قرب الشواطئ اليمنية مشوبة بالحذر والخوف مع انتشار البوارج والقطع الحربية الغربية في مياه البحر الأحمر مما أثر على مناطق الصيد في محافظات في المناطق الساحلية غربي اليمن.
وتعد محافظتا الحديدة وحجة ومناطق الخوخة والمخاء وذباب وباب المندب الأكثر تضررا خلال السنوات الماضية، حيث يواجه الصيادون صعوبات كبيرة في الاصطياد الذي يعد أحد أهم مصادر سبل العيش للسكان في السواحل اليمنية.
يوسف غليسي: منذ مطلع عام 2023 فقدت الخوخة أكثر من 55 بحارا لا يزال مصيرهم مجهولا
انتهاكات لا تتوقف
لا تتوقف الانتهاكات بحق الصيادين اليمنيين خلال السنوات الماضية، وأفادت منظمة إنسان (محلية) مقتل 274 صيادا وإصابة 215 بإعاقات، فيما تم اختطاف 2000 صياد، وتعرض 476 قاربًا للتدمير خلال ثمان سنوات (2015-2023).
من جانبها قالت منظمة مواطنة، إنها وثقت انتهاكات متعددة ارتكبتها القوات البحرية الاريترية طالت عشرات الصيادين اليمنيين من بينهم 9 أطفال، أثناء عملهم في صيد الأسماك قبالة السواحل والجزر اليمنية في البحر الأحمر.
وأفادت في تقرير -نشر في 2023- أن الانتهاكات تنوعت بين القتل والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب والمعاملة القاسية والمسيئة والاستخدام في الأعمال الشاقة والمنع من المأكل والمشرب، ومصادرة قوارب الصيادين.
وارتفعت وتيرة انتهاكات القوات الإريترية بحق الصيادين اليمنيين خارج نطاق حدودها ومياهها الإقليمية مع احتدام النزاع المسلح في اليمن وتفشي الفوضى في البلاد. وقالت رئيسة مواطنة رضية المتوكل “تلاحق القوات البحرية الإريترية الصيادين اليمنيين في قلب البحر وتسرق الخبز من أيديهم”.

