السبت, فبراير 21, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 38

المحويت.. مبادرة مجتمعة لزراعة 10 آلاف شتلة سدر

المحويت.. مبادرة مجتمعة لزراعة 10 آلاف شتلة سدر

بدأت في مديريتي الخبت وبني سعد بمحافظة المحويت، أعمال مبادرة لزراعة 10 آلاف شتلة من أشجار السدر، بدعم وتنفيذ من جمعية بني سعد التعاونية الزراعية، وبالتعاون مع السلطة المحلية، وطلاب المدارس، والنحالين.

وشجرة السدر التي تعرف في اليمن بـ”العلب”، تُعد واحدة من أقدم الأشجار التي رافقت الإنسان في مختلف حضاراته، وقد نالت مكانة خاصة بسبب خصائصها الطبية والغذائية، وتعرف في اليمن أنها شجرة العسل؛ حيث تتغذى النحل منها، ويتم منها إنتاج أجود أنواع العسل اليمني.


      مواضيع مقترحة

وقال عثمان ياسين، أمين عام الجمعية، في تصريح لمنصة ريف اليمن، أن هذه المبادرة تهدف إلى مكافحة انجراف التربة، وتوسيع إنشاء المحميات الطبيعية، التي تمثل بيئة مناسبة للماشية والنحل، مما يعزز إنتاج العسل الدوائي والغذائي.

المحويت.. مبادرة مجتمعة لزراعة 10 آلاف شتلة سدر
زراعة شجرة السدر توفر حلًّا بيئيًا مزدوجًا، يتمثل في تعزيز الغطاء الأخضر وتوفير غذاء مستدام للنحل (ريف اليمن)

موضحا أن المبادرة انطلقت منذ نحو عشرة أيام، ضمن خطة زراعية أوسع تشمل زراعة 30 ألف شتلة سدر في مناطق مختلفة من المحافظة، لافتًا إلى أن 2000 شتلة قد زُرعت بالفعل كدفعة أولى، في أماكن متفرقة تشمل الوديان، وأطراف الجبال، وأحواش المدارس.

وأشار ياسين إلى أنه تم إشراك طلاب المدارس في العناية بالشتلات مقابل منحهم درجات تحفيزية، كما تم إلزام النحالين في المحميات والمراعي بزراعة أعداد من الشتلات ورعايتها حتى تنمو وتتحول إلى مصدر دائم لغذاء النحل.

مصدر استراتيجي لغذاء النحل

وبيّن أن اختيار مناطق زراعة السدر جاء بناءً على كونها من أكثر المناطق إنتاجًا لعسل السدر، لكنها تعاني من الاحتطاب الجائر، ما يهدد مصادر غذاء النحل، ويؤثر سلبًا على إنتاج العسل، منوها أن شجرة السدر تحتاج إلى رعاية طويلة الأمد تصل إلى سبع سنوات لتصل إلى مرحلة الإثمار وإنتاج الرحيق، مما يجعلها استثمارًا بيئيًا واقتصاديًا مهمًا على المدى البعيد.

المبادرة تهدف إلى مكافحة انجراف التربة، وتوسيع إنشاء المحميات الطبيعية (ريف اليمن)

عضو جمعية اتحاد النحالين اليمنيين صادق مشوار، أشاد بالمبادرة، معتبرًا أن زراعة السدر تمثل مصدرًا استراتيجيًا لغذاء النحل، كون عسل السدر يُعد من أجود أنواع العسل اليمني وأكثرها طلبًا.

وأضاف مشوار في حديثه لمنصة ريف اليمن، أن النحل يتغذى على أزهار السدر وينتج منها عسلًا عالي الجودة، ما يدفع غالبية النحالين إلى الاعتماد عليه كمصدر رئيسي.

أما المهندس الزراعي نبيل العامري، فأكد أن ثمرة السدر وأزهارها مستساغة للنحل، ويمكن تحويلها بسهولة إلى عسل ذي خصائص غذائية وعلاجية، مضيفًا أن مثل هذه المبادرات تساهم أيضًا في مكافحة التصحر والجفاف، بفضل قدرة شجرة السدر على مقاومة العوامل البيئية القاسية.

تعزيز الغطاء الأخضر

وفي السياق نفسه، قال المهندس عبدالحبيب مهيوب، رئيس قسم الغابات والمراعي بمحطات أبحاث المرتفعات الجنوبية، إنه ضمن فريق أجرى دراسات ميدانية في صنعاء والمحويت، وتبيّن أن المناطق المنخفضة تعاني من الاحتطاب الجائر الذي يهدد مزارع النحل والثروة الحيوانية.

المبادرة جاءت ضمن خطة زراعية تشمل زراعة 30 ألف شتلة سدر في المحافظة(ريف اليمن)

وأشار مهيوب لمنصة ريف اليمن، إلى أن زراعة شجرة السدر توفر حلًّا بيئيًا مزدوجًا، يتمثل في تعزيز الغطاء الأخضر من جهة، وتوفير غذاء مستدام للنحل من جهة أخرى، بما يعزز إنتاج العسل ويساهم في تحريك عجلة الاستثمار الريفي.

وتُعد شجرة السدر من الأشجار البرية المعمّرة ذات الأهمية البيئية والاقتصادية الواسعة وتتميز بتحمّلها للجفاف والملوحة، وقدرتها على التكيف مع البيئات القاسية، وتلعب دورا مهما في حماية التربة من الانجراف، وتعزيز التنوع البيئي.

وتكتسب الشجرة أهمية استثنائية في قطاع النحل، إذ تعتبر الزهور والرحيق الصادر عنها المصدر الأساسي لإنتاج “عسل السدر اليمني”، الذي يُصنف كأحد أجود أنواع العسل في العالم، ومع تزايد التهديدات البيئية تزايدت الدعوات إلى إعادة تشجير السدر وإنشاء محميات خاصة بها، خصوصًا من قبل النحالين والجهات الزراعية.

ريمة.. نقص الأمطار يُربك الدورة الزراعية

ريمة.. نقص الأمطار يُربك الدورة الزراعية

لم يتوقع المزارع “ضيف الله الشاوش (45 عاما)”، أن ينهار موسمه الزراعي قبل أن يبدأ؛ فالرجل الذي اعتاد كل عام أن يحرث أرضه في محافظة ريمة، ويضع البذور في شهر مايو سنوياً التزاماً بتقليد زراعي متوارث، وجد نفسه هذا العام مجبرا على حراثة الأرض ووضع البذور مرتين؛ نتيجة شح الأمطار وتغير مواسم تساقطها.

خلال السنوات الماضية، تعرضت المحافظة الواقعة غربي اليمن لأخطار التغيرات المناخية وتقلبات الطقس، حيث شهدت خلال 2020 أمطاراً غزيرة مصحوبة بالبرد تسببت في فساد المحصول، وفي 2021 و 2022 تعرضت أجزاء واسعة من الأراضي للطمر نتيجة السيول الجارفة والأمطار المتقلبة، أما خلال هذا العام 2025، فشهدت المحافظة شحاً في الأمطار أجبرت المزارعين على إعادة زراعة أراضيهم مرة أخرى.

يقول الشاوش الذي ينحدر من مديرية السلفية لمنصة ريف اليمن: “حفظت كميات مختلفة من الذرة البلدي التي تم تنقيتها واختيارها بعناية من محصول العام الماضي كذرة مناسبة للزراعة في الموسم القادم”.


      مواضيع مقترحة

ويضيف:” بسبب شح الأمطار وتغير اوقات تساقطها، والذي نتج عنه فشل الزراعة الأولى، أجبرت ومعي كثير من الفلاحين في المنطقة على إعادة حراثة الارض وزراعتها من جديد في وقت متأخر ببذور أقل جودة”.

لم تكن خسارة البذور مسألة سهلة بالنسبة للشاوش؛ فتلك الحبوب التي ادَّخرها كانت بمثابة ضمان الموسم المقبل، ووسيلته لمواجهة الغلاء وندرة البذور الجيدة في الأسواق، إلا أن التغيرات المناخية التي تشهدها اليمن أضرت بالمزارع الذي وجد نفسه وحيدًا يقاوم الطبيعة بأمل الانتصار، في ظل غياب تام للجهات المعنية والرسمية.


أدى نقص الأمطار الموسمية في ريمة إلى خلخلة التقويم الزراعي التقليدي، ما تسبب في تعارض مواعيد زراعة البذور مع أوقات الحصاد المتوقعة


تتركّز أبرز التأثيرات المناخية في اليمن على قطاعات الزراعة والمياه، لا سيما في المحافظات الجبلية، حسب تقرير الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) الصادر في ديسبمر 2023، والذي صنف اليمن ضمن أكثر دول العالم هشاشة مناخية؛ رغم كونها من أقل الدول إسهاماً في الانبعاثات.

ريمة.. نقص الأمطار يُربك الدورة الزراعية
صورة تظهر آثار نقص الأمطار على الزراعة في مديرية السلفية بمحافظة ريمة 16 يوليو 2025(ريف اليمن)

وبحسب التقرير؛ فإن التغيرات المناخية قد تُكلف اليمن بحلول عام 2060 ما يصل إلى 93 مليار دولار من الناتج المحلي، فضلًا عن تسجيل أكثر من 120 ألف وفاة مرتبطة بالمناخ، وقرابة أربعة ملايين حالة سوء تغذية إضافية.

الزراعة خارج التقويم

أدى تباين تساقط الأمطار الموسمية بشكل غير منتظم في ريمة إلى خلخلة التقويم الزراعي التقليدي؛ ما تسبب في تعارض مواعيد زراعة البذور مع أوقات الحصاد المتوقعة، وبحسب المزارع “نبيل محسن (55 عامًا)”، فإن الذرة الحمراء التي تزرع تقليديًا في السابع من مايو، اضطر المزارعون لإعادة زراعتها بعد هطول الأمطار في 20 يونيو؛ هذا التأخير كما يصفه محسن، أثار مخاوف المزارعين من عدم نضج المحصول في الوقت المناسب قبل نهاية الموسم.

ويتابع محسن: “بالنسبة للذرة البيضاء (الرومي) والصفراء، اللتان تُزرعان عادةً في أواخر مايو، فقد أجّلت ظروف الجفاف زراعتهما إلى ما بعد 20 يونيو، ما يعني خسارة جزء من دورتهما الإنتاجية”.

ويشير إلى أن كثيراً من المزارعين لم يبدأوا حتى اللحظة بزراعة محصول الدُّخن رغم انتهاء الفترة الزمنية المناسبة لزراعته، في حين لا يزال الأهالي ينتظرون استقرار الأمطار لزراعة الغِرِب (نوع من حبوب الذرة) الذي لم يُزرع بعد.


وفق تقديرات مكتب الزراعة في ريمة أن المساحة الصالحة للزراعة في المحافظة تقدر بحوالي 200 ألف هكتار، بينما تُقدر المساحة المزروعة فعليًا بحوالي 70 إلى 80 ألف هكتار


بينما يزرع فلاحو ريمة أملهم مرتين في نفس الأرض، لا تزال السياسات المناخية الرسمية عاجزة عن مواكبة هذا التغير وتوعية المجتمع الزراعي الذي يشكل أكثر من 70% من السكان في اليمن بضرورة فهم هذه التغيرات والتعامل معها، وتقديم المساعدات الزراعية لاستصلاح الأراضي ومعالجتها.

الشاوش كغيره من مزارعي ريمة؛ لم تكن أزمته ناتجة عن قلة خبرة زراعية أو إهمال؛ إنما عن تغير مواعيد الأمطار واضطراب الطقس بشكل أربك الدورة الزراعية التقليدية، بالإضافة إلى انعدام الدعم الإرشادي للتكيّف مع التغيرات المناخية.

مخاطر وتداعيات 

تشير إحصائيات مكتب الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية بمحافظة ريمة إلى أن المساحة الصالحة للزراعة في المحافظة تقدر بحوالي 200 ألف هكتار، بينما تُقدر المساحة المزروعة فعليًا بحوالي 70 إلى 80 ألف هكتار تتفاوت حسب العوامل المناخية والزراعية، فضلاً عن توفر المياه والموارد.

ريمة.. نقص الأمطار يُربك الدورة الزراعية
تغير مواعيد الأمطار واضطراب الطقس أربك الدورة الزراعية وأجبر السكان على وضع البذور مرتين دون حصاد يوليو 2025(ريف اليمن)

وبحسب كتاب الإحصاء الزراعي للعام 2021؛ تُقدر إنتاجية المحافظة من الحبوب بحوالي 50 ألف طن سنويًا، ومن البقوليات حوالي 12 ألف طن، ومن الخضروات 15 ألف طن، وتعتبر ريمة المحافظة الثانية في إنتاج البن بمساحة زراعية بلغت 7906 هكتارات، والكميات المنتجة 9210 أطنان.

ويحذر المهندس الزراعي “عبد القادر السميطي” من مخاطر تداعيات زراعة المحصول مرتين في نفس الموسم، مشيرًا إلى أن تكرار الزراعة في موسم واحد يؤدي إلى استنزاف التربة وزيادة احتياجها للتسميد، وارتفاع خطر إصابة المحاصيل الزراعية بالآفات والأمراض التي تفسد إنتاجها.


تكرار الزراعة في موسم واحد يؤدي إلى استنزاف التربة، وزيادة احتياجها للتسميد، وارتفاع خطر إصابة المحاصيل الزراعية بالآفات والأمراض التي تفسد إنتاجها


وفي الوقت الذي شدد فيه السميطي على ضرورة تسميد التربة بشكل مكثف لتعويض ما فقدته، ومراقبة دقيقة للآفات وإجراء المعالجات في وقت مبكر، أوضح أن مثل هذه الظروف المناخية يفضل زراعة محاصيل قصيرة الدورة.

ومن المحاصيل التي يقترحها السميطي الخضروات الورقية، وكذلك بعض أنواع الفاكهة كـ(الفراولة، والتوت) والمحاصيل الجذرية كـ(الفجل، والجزر، والبطاطا)، والبقوليات؛ حيث تعد هذه المحاصيل قصيرة الدورة إذا تمت زراعتها في مواسم مناسبة.

ويلفت إلى أن زراعة هذه الأصناف ستساهم في زيادة الإنتاجية الزراعية، وتحسين إدارة الموارد من حيث استخدام المياه والأسمدة والمبيدات، وتنوع الغذاء، ومكافحة الآفات والأمراض التي قد تصيب المحاصيل طويلة الدورة، وتحسين خصوبة التربة؛ إذ يمكن لبعض المحاصيل قصيرة الدورة -مثل البقوليات- أن تثري التربة بالنيتروجين.

ولتفادي الخسائر لمزارعي ريمة؛ يقترح المهندس الزراعي على وزارة الزراعة تقديم بعض الخدمات الإرشادية، والمنظمات الدولية مثل الفاو وبرنامج الغذاء العالمي وبعض المبادرات المحدودة لدعم المزارعين بالبذور والإرشادات.

محاصيل تقاوم المناخ

كما يوصي السميطي المزارعين والجهات الزراعية الحكومية بتعديل التقويم الزراعي سنويًا بناءً على التنبؤات المناخية، واعتماد أنظمة زراعة مرنة مثل الزراعة على دفعات، ونشر أصناف زراعية قصيرة الدورة وسريعة الإنتاج، وتعزيز التنوع الزراعي لتقليل المخاطر المناخية، ودعم بناء خزانات حصاد مياه الأمطار في القرى الجبلية، وتطوير برامج إرشادية سريعة للمزارعين حول “الزراعة الذكية مناخياً”.

وعن المحاصيل الزراعية المناسبة للزراعة -وفقًا للظروف المناخية المتقلبة في ريمة- يقول مختص تقييم الأثر البيئي “محمد الفقيه” إن الذرة الرفيعة (الذرة الحمراء)، والدخن، والشعير، والفاصوليا واللوبيا (محاصيل ذات دورات زراعية سريعة)، هي المحاصيل الأنسب للزراعة في ريمة كونها قصيرة الدورة، وتقاوم التغيرات المناخية القاسية.

ريمة.. نقص الأمطار يُربك الدورة الزراعية
لا تزال السياسات المناخية الرسمية عاجزة عن مواكبة هذا التغير وتوعية المجتمع الزراعي الذي يشكل أكثر من 70%، يوليو 2025(ريف اليمن)

ويشدد الفقيه خلال حديثه لمنصة ريف اليمن، على ضرورة توفير بذور مقاومة للجفاف، وبناء وتوسيع مشاريع الحصاد المائي، وإنشاء مراكز إنذار مبكر للتغيرات المناخية، وتوفير برامج تمويل صغيرة لدعم المزارعين المتضررين، بالإضافة إلى تنشيط دور الجمعيات الزراعية لتوفير البذور والمدخلات بأسعار مناسبة .

بينما ينوه المهندس السميطي على أهمية ممارسة الزراعة المرنة، من حيث تغيير أنواع المحاصيل المزروعة في نفس الأرض على مدار المواسم؛ لتقليل استنزاف التربة، وتحسين خصوبتها، وتقليل الحراثة التي تضر بالتربة وتزيد من فقدانها، واستخدام السماد الطبيعي بدلاً من الأسمدة الكيماوية، وزراعة الأشجار والشجيرات لحماية المحاصيل من الرياح القوية، واستخدام تقنيات الري الحديثة لتقليل استهلاك المياه.

وفي ظل استمرار تغيّر المناخ؛ تبقى معاناة مزارعي ريمة نموذجا واضحا لما قد تشهده محافظات اليمن الأخرى مستقبلا؛ فالكثير من المحافظات لا تزال تقف على خط تماس مناخي حاد، وسط غياب الجهات المعنية، فالأمر يتطلب تدخلا مؤسسيا أكثر اتساعا ومرونة، وتحديثا عاجلا للتقويم الزراعي بما يلبي إيقاع السماء المتقلب، ويقلل الخسائر التي يتعرض لها المزارعون.

كيف نزرع البازلاء “العتر”؟

كيف نزرع البازلاء "العتر"؟

تُعد البازلاء، المعروفة محلياً بـ”العتر”، من المحاصيل الشتوية، وتتميز بقيمتها الغذائية العالية، واحتوائها على البروتينات والفيتامينات والمعادن، وتنتشر زراعتها في عدة مناطق يمنية، ويُعد الصنف Lathyrus sativus هو الأكثر استخداماً محلياً.

سنتناول في هذا الدليل الإرشادي أبرز الجوانب المتعلقة بزراعة البازلاء، من أنواعها وخصائصها، إلى التربة المناسبة، وطرق الزراعة، والعمليات الزراعية الأساسية، وصولاً إلى علامات النضج وطرق الحصاد.

أصناف البازلاء

تنقسم أصناف البازلاء إلى عدة فئات بحسب خصائصها الزراعية والغذائية، على النحو التالي:

  • ملمس البذور
    – مجعدة: مفضلة للاستهلاك الطازج بفضل نكهتها الممتازة.
    – ملساء: مناسبة للتجفيف والتخزين طويل الأمد (للاستهلاك الجاف).
  • ارتفاع النبات
    – قصيرة: ملائمة للزراعة في المساحات المحدودة.
    – متوسطة الطول: خيار شائع في الزراعة المنزلية والتجارية.
    – طويلة: تحتاج إلى تعريش أو دعامات أثناء النمو.
  • ميعاد النضج
    – مبكرة: تجهز للحصاد في غضون نحو 58 يوماً.
    – متأخرة: قد تصل فترة نموها إلى 77 يوماً.
    – متوسطة: نضج تدريجي بين الصنفين السابقين.
  • الغرض من الاستخدام
    – للاستهلاك الأخضر: تؤكل البذور طازجة وهي غنية بالطعم والمغذيات.
    – للاستخدام الجاف: يتم تجفيف الحبوب وتخزينها لفترات طويلة.
    – للقرون الكاملة: تُزرع البازلاء السكرية وتُستهلك بأكملها دون تقشير.
    – كعلف: يُستخدم النبات كاملاً لتغذية الماشية في صورته الخضراء.

       إرشادات ذات صلة

الظروف البيئية الملائمة

العامل التوصية
المناخ محصول شتوي يفضل الطقس البارد، ويتحمل الصقيع الخفيف.
درجة حرارة الإنبات المثلى 24°م
مدة الإنبات 8 أيام
درجة الحرارة المثلى للنمو 16–18°م
مدة الزراعة حتى الحصاد 58–77 يوماً حسب الصنف

ملاحظة: تؤدي الحرارة المرتفعة إلى تسريع الإزهار وتكوين القرون؛ مما قد يقلل من جودة المحصول.

متطلبات التربة وتحضير الأرض

نوع التربة المناسب:

تُفضل زراعة البازلاء في تربة طينية رملية جيدة التهوية والصرف، حيث إن التربة الثقيلة أو المشبعة بالماء قد تؤدي إلى تعفن الجذور وضعف النمو الخضري؛ مما يؤثر سلبًا على جودة المحصول.

خطوات إعداد الأرض

  1. الحراثة: تُجرى حراثة عميقة للأرض مرتين متتاليتين لتفكيك الطبقة السطحية، وتحسين التهوية.
  2. التسوية: يُنصح بتسوية سطح التربة جيداً لمنع تجمع المياه في المناطق المنخفضة.
  3. التسميد العضوي: تُضاف كمية من السماد العضوي المتحلل (مثل روث الحيوانات) بمعدل 25 كيلوجراماً لكل 10 أمتار مربعة؛ لتعزيز خصوبة التربة، وتحسين البنية العضوية.

طرق زراعة البازلاء

أولاً: الزراعة بالنثر (غير مفضلة)

في هذه الطريقة تُنثر البذور بشكل عشوائي فوق التربة، إلا أنها تعاني من عدة سلبيات، أبرزها:

  • عدم انتظام توزيع البذور؛ مما يؤدي إلى تباين في الكثافة النباتية.
  • صعوبة في تهوية التربة وإجراء عمليات التعشيب.
  • ضعف في عملية التجذير واستقامة السيقان؛ مما يزيد من احتمال انحناء النباتات خلال مراحل النمو.
  • زيادة تعرض الجذور للرطوبة الزائدة، خصوصًا في التربة سيئة الصرف.

ثانياً: الزراعة في أتلام (مُوصى بها)

تُعد الطريقة الأنسب والأكثر كفاءة، وتتم عبر الخطوات التالية:

  1. حفر الجور: تُحفر جُور (حفرة) بعمق يتراوح بين 3 إلى 5 سم.
  2. عدد البذور: توضع في كل جورة من 3 إلى 4 بذور.
  3. تغطية: تُغطى البذور بطبقة خفيفة من التربة بعد الزراعة.
  4. المسافات: تُراعى مسافة 5 إلى 8 سم بين الجور (بين كل حفرة وأخرى)، بينما تكون المسافة بين الخطوط (الأتلام) من 60 إلى 120 سم بحسب الصنف ونوع التربة.

عمليات الخدمة الزراعية للبازلاء

  • الترقيع والخف
    – الترقيع: يتم بعد الإنبات مباشرة لتعويض البذور التي لم تنبت، بهدف ضمان تجانس وكثافة مناسبة للنباتات في الحقل.
    – الخَف: يُجرى بعد نجاح الإنبات لاختيار أفضل النباتات، حيث تُترك في كل جورة نبتتان قويتان فقط؛ لضمان التهوية الجيدة، وتوزيع المغذيات بشكل متوازن.
  • الري
    – تُعد البازلاء من النباتات الحساسة للرطوبة الزائدة، لذلك يجب التحكم في كميات المياه بدقة.
    – يُنصح بريّ الأرض بعد الزراعة مباشرة، ثم تكرار الري كل 5 إلى 7 أيام، حسب درجة رطوبة التربة.
    – ينبغي أن تكون الريّات خفيفة ومنتظمة، مع تجنب تشبع التربة لتفادي تعفن الجذور وضعف النمو.
  • مكافحة الحشائش
    – تتم إزالة الأعشاب الضارة يدوياً أو باستخدام أدوات بسيطة للتعشيب، خصوصاً في المراحل المبكرة من النمو.
    – يساعد تنظيف الأرض من الحشائش على تقليل المنافسة على الماء والغذاء، وتحسين التهوية حول النباتات.
يجب تعويض البذور التي لم تنبت في وقت مبكر لضمان نمو متجانس للنباتات

النضج والحصاد

علامات النضج

تُعتبر البازلاء جاهزة للحصاد عند ظهور المؤشرات التالية:

  • تغير لون القرون من الأخضر القاتم إلى الأخضر الفاتح.
  • امتلاء البذور داخل القرون وتماسكها بشكل جيد.

توقيت الحصاد

  1. يُنصح بإجراء الحصاد في الصباح الباكر؛ للحفاظ على محتوى الرطوبة، وتقليل الفاقد الناتج عن الحرارة.
  2. عند الرغبة في استخدام الحبوب الجافة، تُترك القرون على النبات حتى تجف تمامًا قبل جمعها.

طريقة الحصاد

  • الحصاد اليدوي: هو الأسلوب الأمثل في الزراعة التقليدية، حيث يساعد على الحفاظ على جودة القرون وتقليل الفاقد.
  • الحصاد الآلي: يمكن استخدامه عند توفر المعدات، خصوصاً في الحقول الكبيرة وعند جمع المحصول الجاف.

مما سبق نجد أن زراعة البازلاء خيار ناجح في البيئات اليمنية عند اتباع الإرشادات الصحيحة، فهي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير دخل جيد للمزارعين.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

كرة القدم في اليمن: شغف يقاوم آثار الحرب

كغيرهم من أبناء اليمن؛ يبذل الرياضيون جهداً شاقاً لالتقاط أنفاسهم بين أنقاض حرب امتدت لأكثر من 10 سنوات، وأثرت على مختلف جوانب الحياة، لكن رياضة كرة القدم بقيت تقاوم الحرب في الحارات والقرى الريفية ومخيمات النزوح كحالة شغف لدى الشباب والفتيان.

في الوقت الذي يسعى فيه سكان الريف والنازحون جاهدين لترميم شتات حياتهم الصغيرة، يفتش هؤلاء الرياضيون عن فسحة أمل تعيد لكرة القدم بريقها الغائب تحت رماد الحرب، وتمنحهم فرصة للتواصل وتخفيف الضغوط النفسية، خصوصاً أولئك الذين نشأوا في الريف، أو اضطرتهم ويلات النزاع إلى الفرار بحثاً عن ملاذ آمن.

ومثلما يعيد الفلاحون بناء بيوتهم الطينية المهدمة، ويجمع النازحون ما تبقى من شتات ذاكرتهم، يمد الرياضيون أيديهم نحو أحلام باتت بعيدة كالسّراب، يركضون خلف فرصة للمشاركة، ويقاومون العزلة والنسيان في بلد صارت ممارسة الرياضة فيه ترفاً محفوفاً بالمخاطر، ومحاولة شاقة للعودة إلى حياة التهمها الدخان، حتى غدت أرضها عاجزة عن إنبات بذور جديدة كما كانت من قبل.


    مواد ذات صلة

 صورة من افتتاح بطولة رياضية ريفية في إب

وعلى خلاف السنوات السابقة؛ بدت الأعوام الثلاثة الأخيرة أكثر حضوراً في ممارسة الأنشطة الرياضية، وتصدّرت كرة القدم هذا المشهد، خاصة في المناطق النائية وتجمعات النزوح، وقد شهدت العديد من المناطق الريفية إقامة بطولات متعددة في محافظات مختلفة، وصل صداها إلى رواد وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع.

ويوم الأحد الماضي، كانت مديرية العدين غرب محافظة إب على موعد مع افتتاح البطولة الرياضية السنوية الريفية لكرة القدم في نسختها الرابعة لعام 2025، والتي تحمل اسم “بطولة الفقيد الشيخ طاهر مرشد الفقيه”.

وتستمر البطولة لمدة شهر بمشاركة 10 فرق تمثل 8 عزل ضمن نطاق 3 مديريات هي: العدين، فرع العدين، ومذيخرة، وقد جرى توزيع الفرق على مجموعتين، بواقع خمسة فرق في كل مجموعة.

من منافسة العدين لهذا الموسم (تـ/ جهاد اليمني)

ومؤخراً، باتت مثل هذه البطولات تقام في السياني وبعدان والقاعدة وغيرها من مناطق محافظة إب، وامتد نشاطها ليشمل أرياف الحديدة وحجة والمحويت ومأرب وريمة وتعز ولحج وأبين وعدن ومأرب وحضرموت، وعدد من المحافظات الأخرى، وذلك بعد تراجع ملحوظ لهذه الأنشطة خلال عقد من الصراع.

ومع اتساع رقعة الحضور الجماهيري في هذه البطولات الريفية، أصبحت مشاهد الحماس والعفوية سمة مرافقة للمباريات، كما حدث بداية يوليو الجاري في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت، حين أصيب 29 شاباً جراء انهارت سقالة كان قد تسلقها عدد كبير من الجمهور لتشجيع فريق التضامن، في مشهد لافت وثّقته عدسات الهواتف، وتداولته وسائل التواصل بكثافة، ما أعاد النقاش حول غياب معايير السلامة في الفعاليات الرياضية الشعبية.

ورغم الاهتمام المتزايد، تفتقر هذه الفعاليات إلى تدابير السلامة والتنظيم الأساسية، مثل ارتداء ملابس وأحذية رياضية مناسبة، وتركيب واقيات السيقان، وتعشيب الملاعب، وتوفير مدرجات آمنة للجمهور، إضافة إلى حضور الفرق الطبية، ولجان التحكيم المؤهلة، وغيرها من المستلزمات الضرورية التي يتطلبها تنظيم المباريات الرياضية.

نازحون حفاة يشاركون في بطولة رياضية في مخيمات نزوح مأرب (الهجرة الدولية)

تشير وسائل إعلام محلية إلى أن الدوري اليمني الرسمي توقف منذ بدء الحرب، وكان آخر موسم مكتمل عام 2013–2014، حين تُوّج نادي صقر تعز باللقب، مضيفة أن الاتحاد اليمني لكرة القدم حاول استئناف المنافسات أكثر من مرة، إلا أن الظروف الأمنية والسياسية حالت دون عودة الدوري بشكل منتظم، لتقتصر الأنشطة على بطولات محلية محدودة في بعض المحافظات.

حفاة الأقدام يقاومون الانكسار

في مدينة مأرب (شمال شرق اليمن)، حيث يعيش أكثر من 2.3 مليون نازح، تتحول كرة القدم كل صيف إلى وسيلة لمقاومة الانكسار وسط صحراء قاسية فرضتها سنوات النزاع.

وتنظم المنظمة الدولية للهجرة بطولة سنوية تجمع مئات اللاعبين النازحين من عشرات المواقع، وعلى مدار أسابيع، يلتقي الشباب حول كرة مستهلكة، يركضون حفاة على أرض ملتهبة، في محاولة لاستعادة شعورهم بالانتماء، وتخفيف التوتر النفسي الناتج عن النزوح الذي طال أمده.

ورغم نقص التجهيزات والمعدات، يشارك العشرات من اللاعبين في هذه البطولة، وينظم إليهم المئات من المشجعين في نشاط تقول المنظمة الأممية إنه ضروري للحفاظ على الصحة النفسية، وتوفير مساحات للتواصل، وتؤكد ذلك بالقول إن “هذه الأنشطة لا تقل أهمية عن المساعدات الأساسية، لأنها تساعد الناس على استعادة علاقتهم بالأشياء التي يحبونها”.

وبينما بدت المخيمات في أوقات المباريات أقل صمتاً وثقلاً، أكد منظمو البطولة أن حضور المشجعين وتفاعلهم مع كل هدف ساهم في خلق جو مختلف -ولو مؤقتاً- عن حياة تسيطر عليها ظروف قاسية منذ عقد وأكثر.

في مخيم سلوى شرق مأرب، يقضي “بشير (26 عاماً)” أيامه في نقل الركاب على حافلة صغيرة، ويقول إنه يعمل من الفجر حتى بعد الظهر ليؤمِّن دخلاً بالكاد يغطي نفقات أسرته، بعدما أصبح المعيل الوحيد لها.

ورغم ضغط المسؤوليات وتأجيل خططه الشخصية، بما في ذلك الزواج، يشارك بشير بانتظام في مباريات البطولة. “كرة القدم تأخذني إلى عالم آخر. عندما ألعب، أنسى كل شيء”، يقول ذلك وهو يقف حافي القدمين بجانب الملعب الرملي حيث تدور المنافسات.

وصل فريقه إلى المباراة النهائية أمام فريق من مخيم الرمسة، ورغم الخسارة، يعتبر بشير بلوغ النهائي إنجازاً لم يكن متوقعاً. “كثيرون لم يتوقعوا أصلاً أن نصل إلى هذه المرحلة. بذلنا قصارى جهدنا”، قال وهو يشير إلى زملائه الذين جلسوا لالتقاط أنفاسهم بعد اللقاء.

وبالنسبة له ولغيره من اللاعبين، لم تكن النتيجة هي ما يهم بقدر ما كانت التجربة نفسها فرصة للتعرف إلى الآخرين، وتخفيف وطأة العزلة اليومية. فلأسابيع قليلة، تحولت المنافسة إلى مساحة نادرة للشعور بالترابط والأمل.

رياضة يمنية منهكة

رغم مرور عقود على انطلاق مشاركات اليمن في المحافل الرياضية الدولية، لم يتمكن الرياضيون اليمنيون من ترك بصمة لافتة في أبرز البطولات، وعلى رأسها دورة الألعاب الأولمبية.

ففي كرة القدم، لم يعرف المنتخب اليمني الأول طريق الانتصار في بطولات كأس الخليج، ولا في دورة الألعاب الآسيوية، وأما أول ظهور له في بطولة كبرى فجاء متأخراً، عبر التأهل إلى كأس الأمم الآسيوية عام 2019، دون أن يحقق فيها أي نتائج تُذكر.

وعلى صعيد المشاركات الأولمبية، جاءت البداية متأخرة ومجزأة، فقد ظهر شمال اليمن لأول مرة في أولمبياد لوس أنجلوس 1984، ثم شارك بشكل مستقل مجدداً في سيول 1988، بالتزامن مع مشاركة جنوب اليمن في الدورة نفسها، قبل أن يتوحد التمثيل الرياضي مع توحيد البلاد، بدءاً من أولمبياد برشلونة 1992، وفق ما ذكره موقع بي بي سي.

وتقول هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في تقرير لها، إن محاولات النهوض بالرياضة اليمنية مؤخراً تصطدم بجدار الحرب المستمرة، التي ألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية للمنشآت الرياضية، مشيرة إلى أن هذا التدهور ترك أثراً سلبياً على الرياضيين الواعدين، الذين باتوا يخوضون تجاربهم في ظروف قاسية وبجهود فردية، على أمل تقديم تمثيل مشرّف للبلاد في أكبر محفل رياضي عالمي.

وفي ظل هذا الواقع، تبقى الرياضة اليمنية ضحية للحرب، ومحرومة من استثمار طاقات الشباب وصناعة أبطال أولمبيين، في بلد يملك الكثير من المواهب، لكنه يفتقر إلى الاستقرار والدعم المؤسسي.

نظام الري بالرش الثابت

يُعد نظام الري بالرش الثابت من التقنيات الزراعية الحديثة التي تحاكي تساقط المطر الطبيعي؛ ما يساهم في ترطيب التربة، وتحسين كفاءة توزيع المياه، خصوصاً في المناطق التي يصعب فيها استخدام أنظمة الري التقليدية.

ويعتمد هذا النظام على شبكة من الأنابيب المتصلة برشاشات (ثابتة أو دوّارة) قادرة على تغطية مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بدقة ومرونة.

تسلط منصة “ريف اليمن” من خلال هذا التقرير الإرشادي الضوء على مكونات النظام: مزاياه وتحدياته، وأفضل التوصيات الفنية والهندسية لتعزيز أدائه واستدامته، إلى جانب مقارنته بنظام الري بالتنقيط.

مكونات نظام الري بالرش الثابت

  • مصدر المياه: خزان، بئر، أو شبكة توزيع عامة.
  • وحدة الضخ: مضخات كهربائية أو ميكانيكية توفر الضغط اللازم لتشغيل النظام.
  • شبكة الأنابيب: تشمل أنابيب رئيسية، فرعية، وخطوط توصيل إلى الرشاشات.
  • الرشاشات: ثابتة أو دوّارة، يتم اختيارها وفقاً لنوع المحصول وطبيعة الحقل.
  • منظومة التحكم: تضم صمامات، فلاتر، وأجهزة قياس ضغط، وتعمل يدوياً أو أوتوماتيكياً.
  • نظام التسميد (اختياري): يسمح بخلط الأسمدة أو المبيدات مع مياه الري لتغذية النباتات.

     إرشادات ذات صلة

مزايا نظام الري بالرش الثابت

  1. كفاءة مائية جيدة: يوفر استخداماً معتدلاً للمياه مقارنة بالري السطحي، بكفاءة تقديرية تتراوح بين 70% و85%.
  2. توزيع متجانس: يضمن وصول المياه بشكل متساوٍ إلى سطح التربة.
  3. مرونة في التضاريس: مناسب للأراضي غير المستوية أو الوعرة دون الحاجة لتسوية.
  4. استخدامات متعددة: يُستخدم لري المحاصيل، تبريد الجو المحيط بالنباتات، وتوزيع المواد الكيميائية الزراعية.
  5. سهولة التشغيل: يتميز ببنية تشغيل بسيطة، ولا يتطلب تجهيزات معقدة.
  6. تقليل الحاجة إلى قنوات: مما يجعله مناسباً للمزارع الصغيرة أو الأراضي ذات المساحة المحدودة.

تحديات نظام الري بالرش الثابت

  • تأثره بالعوامل الجوية: تقل كفاءته بشكل ملحوظ أثناء هبوب الرياح أو ارتفاع درجات الحرارة؛ ما يؤدي إلى تبخر المياه أو تشتتها.
  • الحساسية للمياه المالحة: يمكن أن تؤدي إلى ترسب الأملاح على الأوراق، مسببةً أضراراً فسيولوجية للنباتات.
  • متطلبات طاقة مرتفعة: يحتاج إلى مضخات تعمل بضغط؛ مما يزيد من استهلاك الكهرباء أو الوقود.
  • زيادة الرطوبة على الأوراق: قد تؤدي إلى انتشار الأمراض الفطرية مثل البياض الزغبي.
  • نصيحة فنية: يُفضل تشغيل النظام خلال فترات الصباح الباكر أو المساء؛ لتقليل تأثير التبخر والرياح.
يفضل الري صباحاً أو مساءً لتقليل التبخر وتأثير الرياح (ريف اليمن)

أين يمكن تطبيق هذا النظام؟

  1. المناطق الجبلية أو الوعرة: حيث لا تصلح أنظمة الري السطحي.
  2. الزراعات المحمية: مثل البيوت البلاستيكية التي تحتاج إلى رطوبة جوية محددة.
  3. المساحات ذات الكثافة النباتية العالية: حيث تزداد الحاجة إلى ترطيب أوراق النباتات باستمرار.

مقارنة بين نظامي الري بالرش والتقطير

العنصر الري بالرش الثابت الري بالتنقيط
المساحة المناسبة مثالي للمساحات الكبيرة والمحاصيل الحقلية مناسب للبساتين والزراعات الدقيقة في المساحات الصغيرة
كفاءة استخدام المياه متوسطة إلى عالية (70–85%) عالية جدًا (90–95%)
متطلبات الطاقة متوسطة إلى مرتفعة منخفضة نسبياً
التحكم في الرطوبة أقل دقة، مع احتمال ترطيب الأوراق دقة عالية بوصول مباشر لجذور النبات
الملاءمة للتربة مناسب للتربة الخفيفة أو السطحية ملائم لمعظم أنواع التربة مع صرف جيد
التأثر بالرياح يتأثر بشدة بالرياح لا يتأثر
الملاءمة للمياه المالحة غير مناسب بسبب ترسب الأملاح على الأوراق مناسب إذا توفر صرف جيد للأملاح
التكلفة الإجمالية متوسطة (تشغيل وصيانة) مرتفعة عند التركيب، منخفضة في التشغيل على المدى الطويل

توصيات فنية وهندسية لتعزيز كفاءة النظام

  • اختيار الرشاشات المناسبة حسب: نوع المحصول، حجم القطرات، وزاوية الرش.
  • التحكم في ضغط المياه؛ لضمان توزيع منتظم، وتفادي الانجراف أو التبخر الزائد.
  • مراعاة اتجاه الرياح عند تصميم توزيع الرشاشات في الحقل.
  • برمجة توقيتات الري وفق درجات الحرارة واحتياج النباتات اليومي.
  • الصيانة الدورية للفلاتر والأنابيب والرشاشات؛ لضمان الأداء المستمر.
  • مراقبة جودة المياه، وتجنب استخدام المياه المالحة أو العسرة.
  • دمج التقنيات الذكية، مثل حساسات رطوبة التربة؛ للتحكم الآلي بكميات الري.

نستنتج مما سبق أن نظام الري بالرش الثابت يُعتبر خياراً عملياً وفعالاً في العديد من السياقات الزراعية، خاصة في الأراضي الوعرة أو الحقول الواسعة. ورغم ما يواجهه من تحديات -مثل تأثره بالرياح واحتياجاته المرتفعة للطاقة- فإن مزاياه في التوزيع المتجانس، والمرونة، وتعدد الاستخدامات تجعله نظاماً واعداً إذا تم تشغيله وفق المعايير الفنية الصحيحة.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

تعز.. الجفاف يهدد محاصيل الذرة الرفيعة

تعز.. الجفاف يهدد محاصيل الذرة الرفيعة

تشهد المناطق الريفية في ريف محافظة تعز موجة جفاف غير مسبوقة، تهدد بإتلاف محاصيل المزارعين، خصوصاً الذرة الرفيعة، وسط مخاوف من استمرار الجفاف وهلاك الثمار قبل نضوجها وحصادها، على عكس ما كان عليه الحال في الأعوام الماضية التي كانت أكثر استقرارًا مناخيًا.

ويبدأ موسم زراعة الذرة الرفيعة في تعز خلال النصف الثاني من مايو، بينما تُزرع الأصناف المبكرة في النصف الأول من يونيو، ومع انطلاق الموسم الزراعي لهذا العام، شهدت معظم المناطق انقطاعًا شبه كلي لهطول الأمطار؛ ما أدى إلى جفاف الأرض، واضطرار بعض المزارعين إلى إعادة نثر البذور مرة أخرى.


     مواضيع مقترحة

يقول المزارع “عبد القوي عبد الحميد (41 عامًا)” لمنصة “ريف اليمن”، إن الزراعة الصيفية في ريف تعز تعتمد بشكل كلي على مياه الأمطار نظراً لغياب البدائل، وإن أي تأخر في موسم الأمطار يؤدي إلى تأخير الزراعة، بل وربما فشلها.

ويضيف: “أحيانًا يبدأ الموسم بأمطار جيدة تدفعنا للحراثة والزراعة، ثم ينقطع المطر فجأة وتجف التربة؛ ما يؤدي إلى موت الزرع، وهذا ما حدث لنا خلال الأعوام الماضية وهذا العام أيضا”.

ويلفت عبد القوي إلى أن الموسم الحالي تأثر كثيرا نتيجة لانقطاع الأمطار، مؤكدًا أنهم لم يشهدوا انقطاعًا للأمطار بهذا الشكل من قبل، ويختتم حديثه بالتأكيد على أن الزراعة باتت هالكة إلى حد كبير، وقد تنتهي تاما هذا الموسم.

تدهور خطير

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) قد حذرت من تدهور خطير ووشيك في الإنتاج الزراعي باليمن خلال موسم الصيف 2025. تُعزى هذه التوقعات إلى تغيرات مناخية غير اعتيادية قد تُنذر بكارثة زراعية، وتزيد من حدة أزمة الأمن الغذائي في البلاد.


انقطاع الأمطار مع بدء الزراعة أدى إلى تلف البذور في التربة، وهي خسائر لم يعد المزارع يملك القدرة على تحملها


وتوقعت “الفاو” أن تشهد أشهر الصيف، وتحديداً يونيو ويوليو 2025، استمرارًا في ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء البلاد، مع ضعف محتمل في كميات الأمطار، وارتفاع خطر الجفاف، خاصة في المرتفعات الجنوبية والغربية.

المزارع “محمد طاهر (35 عامًا)” أوضح أن تأخر الأمطار أثر على المواطنين من كل النواحي، لافتا إلى أن الكثير من المزارعين باتوا يلجؤون إلى الاقتراض للزراعة، ليجدوا أنفسهم دون أي حصاد، خاصة في هذا الموسم الجاري، بعض المناطق الريفية لم تتمكن من الزراعة على الإطلاق بسبب نقص المال.

الزراعة الصيفية في ريف تعز تعتمد بشكل كلي على مياه الأمطار نظراً لغياب البدائل(ريف اليمن)

وقال طاهر لمنصة ريف اليمن إن “انقطاع الأمطار بعد بدء الزراعة يؤدي إلى تلف البذور المدفونة تحت التربة؛ مما يجبر المزارعين على إعادة الزراعة، وهي خسائر لم يعد المزارع يملك القدرة على تحملها أو توفيرها”.

ويربط المهندس الزراعي “ياسين العبسي” تأخر الأمطار بالتغيرات المناخية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على مواعيد هطول الأمطار وكميتها. وقال في تصريح لمنصة ريف اليمن: “المزارعون وضعوا بذورهم في مواعيدها المعتادة، لكن تأخر الأمطار جعلهم يتكبدون خسائر كبيرة، كما أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وأجور الحراثة زاد من معاناة المزارعين”.

مقترحات لتخفيف الآثار

ويرى ياسين أنه يمكن التغلب على التحديات الراهنة، وتأثيرات التغير المناخي من خلال عدة نقاط رئيسية، أبرزها تطبيق الزراعة الذكية والتكيف مع المناخ، وذلك بإدخال أصناف نباتية مبكرة النضج، وتتحمل الجفاف. بالإضافة لإنشاء سدود لمياه الأمطار؛ لضمان توفر المياه وري المحاصيل، بالإضافة إلى الزراعة بدون حرث مكثف، وتجنب حرث الأرض مرتين أو ثلاث مرات؛ إذ يتسبب ذلك في القضاء على الرطوبة، ويؤدي إلى جفاف التربة.


التغير المناخي لعب دورًا واضحًا في تأخر نزول الأمطار، وتقلص حجم الإنتاج الزراعي ما يتطلب تدخلاً حكوميًا عاجلاً لمساعدة المزارعين


ويقترح زراعة المحاصيل البقولية التحميلية مع الذرة؛ لتحسين خصوبة التربة والاستفادة القصوى من المساحة، وتغطية سطح التربة بمحاصيل مفترشة للحد من عملية تبخر المياه، وتحسين خواص التربة من خلال استخدام السماد البلدي المتخمر.

في السياق يؤكد المختص الاقتصادي “وفيق صالح” أن تأخر موسم الأمطار له تأثيرات سلبية واضحة على الإنتاج الزراعي في العديد من المناطق الريفية باليمن، كما هو حاصل خلال الموسم الجاري.

تراجع الانتاج الزراعي

وقال صالح لمنصة ريف اليمن، إن العديد من محاصيل الحبوب الغذائية تعرضت للتلف قبل اكتمال نموها، نتيجة الجفاف وغياب مياه الري؛ مما يساهم في تراجع إجمالي الإنتاج الزراعي، ويحرم المزارعين من مصدر عيشهم الوحيد.

عدد من المناطق الريفية في تعز شهدت موجة جفاف غير مسبوقة تسببت بإتلاف الزراعة(ريف اليمن)

ويضيف: “التغير المناخي لعب دورًا واضحًا في تأخر نزول الأمطار وتقلص حجم الإنتاج الزراعي، عبر تصاعد الجفاف وتجريف المساحات الزراعية، وهذا الوضع يتطلب تدخلاً حكوميًا عاجلاً لمساعدة المزارعين، وتجنب وقوعهم في فخ الخسائر الفادحة”.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن اليمن يواجه تحديات متصاعدة ناجمة عن التغير المناخي، أبرزها شح المياه، وارتفاع درجات الحرارة، وتكرار الفيضانات وموجات الجفاف، وتتفاقم هذه الظواهر في ظل أزمات ممتدة ناجمة عن سنوات من الصراع وتدهور الخدمات الأساسية.

في اليوم العالمي للسكان.. ريف اليمن تحت وطأة الإهمال

في اليوم العالمي للسكان.. سكان ريف اليمن يواجهون التهميش

في اليوم العالمي للسكان الذي يصادف 11 يوليو/ تموز سنويا، تتصدر قضايا النمو السكاني وحقوق الإنسان في التنمية المستدامة جداول النقاش العالمي، بينما يبقى الملايين في قرى ريف اليمن مجرد أرقام صامتة، يواجهون التهميش بأجساد منهكة وأحلام مؤجلة.

قرى يمنية كثيرة تعاني، هناك حيث تنتهي الطرق المعبدة، وتبدأ سلاسل الجبال والوديان، يكابد الناس يومهم في صمت مؤلم، لا ماء نظيفاً، ولا كهرباء، ولا خدمات صحية أو تعليمية، كل الحقوق المتمثلة بالحياة الآمنة والخدمة الأساسية ما تزال معلّقة.

انعدام الخدمات الصحية

في الريف يصبح الوصول إلى منشأة صحية كأنه إنجاز، فلا توجد طرق مهيأة، والمرافق الصحية -إن وجدت- تفتقر للكوادر والأدوية والمعدات. “عبدالعليم محمد سعيد” أحد سكان قرية “بني وهبان” بمحافظة تعز، يعبر عن الواقع الصعب فيقول: “في لحظة طارئة – حين يسقط أحدهم مغشيًا عليه أو يصرخ طفل من شدة الألم – تبدأ رحلة النجاة، على ظهر دراجة نارية، أو داخل سيارة شاص قديمة متهالكة، أو مشيا على الأقدام”.


       مواضيع مقترحة

ويضيف عبدالعليم في حديثه لمنصة ريف اليمن: “نتصرف حسب حالة المريض، إذا كانت طارئة نركب شاص أو دراجة، وإذا كانت عادية نمشي على الأقدام”، لافتا إلى أن “المركز الصحي الأقرب لا يبعد كثيرًا لكن الوصول إليه أشبه باجتياز طريق طويل محفوف بالخذلان”.

المرافق الصحية، إما مغلقة، أو خالية من الأدوية والكوادر، ويضطر المريض للسفر ساعات، ويؤكد عبدالعليم أن “المركز لا يحمل من اسمه إلا اليافطة، فخدماته محدودة، أجهزته قديمة، تخصصات الأطباء غائبة، والأدوية غير متوفرة إلا في صيدليات خاصة لا وجود لها أصلاً”.

ويتابع: “أحيانًا لا يوجد طبيب، ولا توجد كهرباء، ولا توجد وسيلة إسعاف، كذلك نعاني من قلة المواصلات، حتى المرضى لا يجدون من يوصلهم”.


أكثر من 23.7 مليون يمني يعيشون في المناطق الريفية، ما يشكّل الغالبية الساحقة من السكان، إلا أن معظمهم لا يتمتعون بالحد الأدنى من الخدمات الأساسية


وبحسب منظمة الصحة العالمية، يوجد في اليمن 5.25 طبيبًا فقط لكل 10,000 نسمة، وغالبيتهم يتمركزون في المدن، بينما تبقى القرى عرضة للوباء والموت البطيء، في وقت تشير تقارير محلية إلى أن 75% من القرى الريفية لا يوجد بها أي مرفق صحي دائم؛ ما قد يجعل جرحًا بسيطًا أو حمى موسمية تتحول إلى كارثة.

تعليم غائب

ليست الصحة وحدها، فالتعليم ليس أفضل حالًا؛ فهناك مدارس مهملة، ومعلمون بلا مرتبات، وطلاب يسيرون ساعات مشيًا على الأقدام عبر الجبال، فقط ليصلوا إلى فصل مكتظ لا توجد فيه حتى سبورة سليمة، كما في منطقة سنحان بصنعاء – بني مسعود تحديدًا – حيث مدرسة واحدة تستوعب أكثر من ألف طالب وطالبة، دون مقاعد كافية، أو كتب مدرسية.

“الفصول مزدحمة، الكراسي والطاولات قليلة، المناهج شحيحة، والتعليم ضعيف بسبب كل ذلك”، يقول الأستاذ “بشير القادري”، وهو معلم يقاوم الظروف القاسية كي يوصل رسالته.

ورغم كثرة زيارات الجهات والمنظمات – كما يقول القادري – إلا أن أثرها محدود جدًا. ويضيف “الزيارات كثيرة، لكن لا نتائج ملموسة. المرتب منقطع، والحافز المجتمعي لا يكفي حتى لشراء الدقيق”.

ويكمل حديثه: “في بعض القرى، لا يملك الطلاب حتى دفاتر أو كراسي يجلسون عليها، وفي قرى أخرى، لا يملكون حتى الأمل في إكمال تعليمهم. نقص الكوادر التعليمية، عدم توفر الكتب، المقاعد، المعامل… كل هذا يجعل التعليم في الريف مرهقًا ومنهكًا”.

ووفقا لبيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لعام 2023 فإن أكثر من 23.7 مليون يمني يعيشون في المناطق الريفية، ما يشكّل الغالبية الساحقة من السكان، إلا أن معظمهم لا يتمتعون بالحد الأدنى من الخدمات الأساسية؛ حيث يُحرم الريفيون من المياه النقية، والرعاية الصحية، والتعليم الجيد؛ ما يجعلهم في قلب أزمة إنسانية مزمنة.

الفرار من الفراغ

هذا الواقع لا يصنع الحرمان فقط، بل يولد أيضًا الإحباط، الهجرة، والأمية. آلاف الشباب يغادرون قراهم إلى المدن بحثًا عن فرصة، أو إلى الخارج بحثًا عن النجاة، ومن تبقّى؛ يحاول أن يعيش في فراغ تنموي عميق، حيث لا الدولة تصل، ولا المنظمات تنظر، ولا الصوت يُسمع.


ليست الصحة وحدها، فالتعليم ليس أفضل حالًا؛ فهناك مدارس مهملة، ومعلمون بلا مرتبات، وطلاب يسيرون ساعات عبر الجبال؛ ليصلوا إلى فصل مكتظ لا توجد فيه حتى سبورة سليمة


“ريان أحمد”، شاب من ريف محافظة حجة، أحد الذين قرروا مغادرة القرية بعد أن ضاقت عليه السبل، يقول لمنصة ريف اليمن: “في الريف لا تعليم، لا عمل، لا علاج، البطالة تطاردنا كل يوم، أغلب الشباب هاجروا إلى السعودية، أو اشتغلوا في الأسواق والدراجات”.

ووجه أحمد رسالته إلى الدولة والمنظمات بالقول: “افتحوا مشاريع، وفروا فرص عمل، اهتموا بالتعليم، افتحوا جامعات، جهزوا مستشفيات”، ورغم أن ما يطلبه بسيط، إلا أن المسافة بينه وبين ما يحلم به طويلة، تمامًا كالمسافة بين قريته وأقرب خدمة إنسانية.

القصص القادمة من شرعب، وسنحان، وحجة، كلها تؤكد أن الريف اليمني ليس مجرد منطقة جغرافية معزولة، بل هو واقع منسيّ بالكامل، فالشباب بلا مستقبل، والأطفال يتعلمون على الأرض، الأمهات يحملن أطفالهن فوق الجبال بحثًا عن علاج، وقرى بلا ماء ولا طريق ولا كهرباء، وكلها بانتظار الحلول.

كيف تُضاعف التغيرات المناخية موجات الحر؟

كيف تُضاعف التغيرات المناخية موجات الحر؟

شهدت العديد من بلدان العالم، بما فيها اليمن، موجة حر شديدة وغير مسبوقة، انعكست سلبًا على مختلف جوانب الحياة، وفاقمت معاناة السكان، لا سيما في الدول التي تعاني شح الخدمات والإمكانيات للتكيف مع هذه الظاهرة.

تظهر دراسة علمية حديثة حول درجات الحرارة الشديدة، نشرها موقع ذا كونفرسيشن «The Conversation» الأمريكي، أنه في الفترة ما بين مايو/أيار 2024 ومايو/أيار 2025، عانى ما يقرب من نصف سكان العالم (49% أو 4 مليارات نسمة) من 30 يومًا إضافيًا من درجات حرارة أعلى من تلك التي شهدوها في 90% من الوقت بين عامي 1991 و 2020.

كما وجد باحثون من مركز الصليب الأحمر والهلال الأحمر للمناخ، ومركز المناخ المركزي، أن تغير المناخ أدى أيضًا إلى مضاعفة عدد موجات الحر في العالم، حيث حدد البحث 67 ظاهرة حر شديد تأثرت بتغير المناخ بشكل مباشر.


       مواضيع ذات صلة

تحذيرات من موجة حر شديدة

حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التابعة للأمم المتحدة، من أن العالم سيواجه موجات حر أشد وأكثر تكرارًا في السنوات المقبلة، بفعل التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، مؤكدة أن التأقلم مع هذه الظاهرة بات ضرورة لا خيارًا.

في اليمن حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر من موجة حر شديدة تضرب عددًا من مناطق البلاد، مشيراً إلى أن المناطق الصحراوية والهضاب الداخلية، تشهد تصاعد درجات الحرارة بشكل ملحوظ لتتجاوز 40 درجة مئوية، مصحوبة برياح معتدلة نشطة تؤدي إلى إثارة الأتربة والغبار التي تزيد من صعوبة الأجواء.

كيف تُضاعف التغيرات المناخية موجات الحر؟
في المحافظات الساحلية شرقي اليمن بلغت درجة الحرارة 42 درجة وهذا العام شهدت البلاد ارتفاعاً غير مسبوق للحرارة (الفاو)

يؤكد تقرير حديث لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن أشد ظاهرة لارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض في الوقت الحالي لا تحدث على الأرض بل في البحر.

وتحدثت الصحيفة عن موجة حر بحرية طويلة الأمد حطمت الأرقام القياسية، ضربت البحر الأبيض المتوسط؛ حيث وصلت درجات حرارة المياه إلى مستويات غير مسبوقة في بداية الصيف. يبلغ متوسط درجة الحرارة في البحر الأبيض المتوسط حاليًا 26 درجة مئوية (78.8 درجة فهرنهايت)، مقارنة بمتوسطه طويل الأمد البالغ 23 درجة مئوية (73.4 درجة فهرنهايت) في هذا الوقت من العام.

وقالت كارينا فون شوكمان، كبيرة مستشاري علوم المحيطات لشؤون السياسات في مؤسسة ميركاتور الدولية للمحيطات: “هذا الحدث تحديدًا مثيرٌ للقلق الشديد”. ووصفت المحيط بأنه “الحارس” للاحتباس الحراري؛ إذ يمتص معظم الطاقة الزائدة الناتجة عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

تغير المناخ وموجات الحر

يوضح تقرير الواشنطن بوست بأنه ولكي تتشكل موجة حر بحرية وتشتد، فلا بد من أن تتقارب عدة عوامل جوية ومحيطية. خلال شهر يونيو، ترسخت طبقة قوية من الضغط العالي، تمتد عبر الغلاف الجوي السفلي والمتوسط، فوق جنوب أوروبا والبحر الأبيض المتوسط.

تتسبب أنظمة الضغط العالي في هبوط الهواء وانضغاطه وتسخينه. وقد جذبت هذه القبة ذات الضغط العالي هواءً دافئًا بشكل غير معتاد من شمال أفريقيا إلى أوروبا، مما زاد من مستوى الحرارة التي يمكن أن تُنتجها.


موجات الحر التي يطلق عليها “القاتل الصامت” لأنها غالبًا ما تُسبب أضرارًا جسيمة دون أن تُصاحبها صورٌ صادمة كالعواصف أو الفيضانات


تحت هذا النظام، كانت الرياح خفيفة، وكانت أشعة الشمس وفيرة؛ مما منع مياه البحر الباردة تحت السطح من الانطلاق إلى السطح.

بحسب تقرير موقع «ذا كونفرسيشن» يُغيّر تغير المناخ الظواهر الجوية المتطرفة. بمعنى آخر، فإنه يزيد من شدة واحتمالية موجات الحر وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة. صحيح أنه لا يُسببها، بل لطالما حدثت ظواهر جوية متطرفة. لكنه يُفاقم موجات الحر ويزيد من ضررها.

يحذر التقرير من أن الكثيرين لايزالون غير مدركين لخطورة موجات الحر التي يطلق عليها “القاتل الصامت” لأنها غالبًا ما تُسبب أضرارًا جسيمة دون أن تُصاحبها صورٌ صادمة كالعواصف أو الفيضانات؛ إذ يمكن أن تُسبب موجات الحر الجفاف وضربة الشمس، بل وحتى الموت، خاصةً بين الفئات المُعرضة للخطر، مثل كبار السن والأطفال ومن يعانون من مشاكل صحية سابقة.

على سبيل المثال، ركزت الدراسة على موجة حرّ شهدت ارتفاعًا في درجات الحرارة فوق 45 درجة مئوية في منطقة الساحل (المنطقة شبه القاحلة في غرب وشمال وسط أفريقيا). خلال هذه الموجة، سجّلت مالي درجات حرارة تقارب 50 درجة مئوية.

ووجدت أن موجة الحر هذه كانت أعلى بمقدار 1.5 درجة مئوية، واحتمال حدوثها أكبر بعشر مرات بسبب تغير المناخ، حيث قد لا يبدو ارتفاع درجة ونصف مئوية كبيرًا للبعض، لكنه قد يُحدث فرقًا كبيرًا بين الحياة والموت بالنسبة للفئات الأكثر ضعفًا.

كيف تُضاعف التغيرات المناخية موجات الحر؟
تغير المناخ أدى أيضًا إلى مضاعفة عدد موجات الحر في العالم (مروان البعداني/ فيسبوك)

حلول مقترحة

يرى خبراء أنه ولمنع تفاقم موجات الحر الشديدة مستقبلًا، فإن الحل الوحيد هو أن يتوقف العالم عن استخدام الوقود الأحفوري الذي يسخن كوكب الأرض في أسرع وقت ممكن.

حذر تقرير “واشنطن بوست” الأمريكية من أن ارتفاع درجة حرارة الكوكب ومحيطاته على المدى الطويل، بما في ذلك عام قياسي عالميًا في عام 2024، يرفع مستوى الشدة المحتملة ومدة موجات الحرارة البحرية. ورجح تقريرها أن يؤدي تضافر العوامل الطبيعية والبشرية إلى تكثيف موجة الحر في البحر الأبيض المتوسط، وهي المنطقة التي شهدت أعوامًا متتالية من ارتفاع قياسي في درجة حرارة المحيط في عامي 2023 و2024.

وبحسب التقرير، يتطلب انحسار موجة الحر البحرية هذه تغييرًا ملحوظًا في أنماط الطقس، مثل زيادة قوة الرياح، وانخفاض درجات حرارة الهواء. لكن مع احتمال حدوث موجة حر شديدة أخرى في منتصف يوليو، فمن المرجح أن تستمر حرارة البحر الأبيض المتوسط لبضعة أسابيع أخرى على الأقل.

ويسلط التحليل الذي أجرته الدراسة العلمية الضوء على التأثير الخطير لارتفاع درجات الحرارة في أفريقيا؛ فمع كل زيادة طفيفة في الاحتباس الحراري، سيواجه المزيد من الناس في جميع أنحاء القارة حرارة شديدة تهدد صحتهم ورفاههم.

وأكدت الدراسة أنه من الواضح أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ يزيد بالفعل من صعوبة الحياة في أفريقيا. وما دام المناخ دافئًا، ستضرب أفريقيا موجات حر أشد خطورة، كما حذرت من أن تدابير التكيف وحدها لن تكفي لحماية المجتمعات من المخاطر المتصاعدة.

حضرموت: اصطياد سمك شيطان البحر المهدد بالانقراض

أقدم صيادون محليون في سواحل حضرموت على صيد سمك “شيطان البحر” المعروف أيضاً بـ “المانتا” والذي يعد من أكبر أنواع سمك الراي، ويتم تصنيفها ضمن الكائنات البحرية المهددة بالانقراض والممنوع صيدها دوليًا.

وتداول ناشطون -في موقع فيسبوك- صوراً لاصطياد كميات من سمك شيطان البحر. وقال المصور أحمد بن عامر إنها “من الأسماك المفضلة في حضرموت، وتسمى “كدو” او “قديد” ولها تسميات عديدة كلا حسب منطقته، تطهى طازجة وكذلك يتم تجفيفها”.

ويعد “شيطان البحر” أحد أقوى وأضخم أنواع أسماك الراي النسر، ويُعرف في منطقة حضرموت بأسماء مثل “كدو” أو “قديد” ويتميز بحجمه الكبير وقوته الهائلة التي تمكنه أحياناً من سحب قوارب الصيد أو لف الشباك حول نفسه.

مواطن في حضرموت يحمل سمك “شيطان البحر” المهدد بالانقراض (أحمد بن عامر)

ويعتبرها بعض السكان وجبتهم المفضلة لمذاقها اللذيذ، حيث تُطهى طازجة أو تُجفف وتُستخدم في أطباق محلية، ورغم القيمة البيئية العالية لهذه الكائنات، التي تسبح غالباً في أسراب خلال مواسم التزاوج، إلا أن غياب الرقابة واستمرار الممارسات التقليدية جعلاها تُعرض في الأسواق كوجبة معتادة لدى بعض السكان.

سمك شيطان البحر مهدد بالانقراض

ويحذر مهتمون بالبيئة البحرية من خطورة صيد “شيطان البحر” على التنوع البيولوجي في سواحل حضرموت، مطالبين بتطبيق صارم لقوانين حماية الحياة البحرية؛ إذن إن هذه الكائنات تلعب دوراً بيئياً مهماً، ويُعد صيدها مخالفة صريحة لاتفاقيات دولية تحظر استغلالها، نظراً لبطء تكاثرها وارتفاع خطر انقراضها.


يعد الصيد التجاري أحد أكبر عوامل التهديد لأسماك شيطان البحر وعددها في العالم إلى انخفاض بسبب الصيد وتدهور مواطنها والاحترار العالمي


وتُصنف سمكة “شيطان البحر” العملاقة ضمن الكائنات المهددة بالانقراض بحسب القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، وتُقدّر أعدادها عالمياً بأنها محدودة، دون وجود بيانات دقيقة حول حجمها، وتتميز هذه الكائنات بسلوكها المسالم، رغم مظهرها المثير للرهبة؛ إذ يمكن للغواصين الاقتراب منها دون خطر، ما لم تتعرض للاستفزاز.

اصطياد سمك “شيطان البحر” في سواحل حضرموت شرقي اليمن، 6 يوليو 2025 (أحمد بن عامر)

وبحسب الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، فإن عدد أسماك شيطان البحر في العالم إلى انخفاض، ويعود سبب ذلك في الأساس إلى الصيد، وتدهور مواطنها، والاحترار العالمي، ويعد الصيد التجاري أحد أكبر عوامل التهديد لأسماك شيطان البحر، وفق تقرير سي إن إن.

ووفق الناشط البيئية “فولكنر” التي تدير مؤسسة للأبحاث والحفاظ على الطبيعة والأبحاث فإن “أسماك شيطان البحر، غير مؤذية ولا تلدغ، وليس لديها أسنان، ولا يمكنها أذيّة البشر، ورغم ذلك إلا أن الناس تتسبّب بأضرار جسيمة لها”.

ونظرًا إلى كونها حيواناً بطيء النمو، وتكاثرها يستغرق وقتاً طويلاً، فإن صيدها قد يتسبّب في استنفاد عدد هذه الأسماك بسرعة كبيرة، ومن الصعب تحديد عدد أسماك شيطان البحر الموجودة اليوم، بحسب “فولكنر”.

نوع فريد

وهذا النوع من الأسماك فريد بسبب مظهره الغريب وخصائصه المميزة، إذ يمتلك أكبر دماغ بين جميع الأسماك في العالم، حيث يبلغ طول كل فص من فصي الدماغ، من الطرف إلى الفم.

وسبب تسميتها بـ”سمكة الشيطان”، فيعود ذلك إلى زعانفها الرأسية التي تُشبه القرون ويمكن أن تصل إلى ستة أمتار، وهي زعانف مرنة تُستخدم لتوجيه الطعام مثل العوالق والروبيان إلى فمها الواسع.

ويعرف اسمها أيضا بـ “الأسماك الطائرة”، نظراً لسلوكها المذهل في القفز من سطح الماء إلى الهواء، وغالباً ما تظهر في مجموعات، وتنفذ قفزات تصل إلى مترين ارتفاعاً، قبل أن تعود لتغوص مجدداً في الأعماق، في مشهد يثير الدهشة ولسرعته المخيفة اسمي أيضاً بشعاع الشيطان.

إلا أن استمرار الصيد الجائر في ظل غياب الرقابة يهدد هذا الكائن الفريد بالانقراض، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لحمايته، حفاظاً على التنوع البيولوجي والتوازن البيئي في البحار اليمنية.

أهمية تجفيف الأعلاف قبل تقديمها للحيوانات

أهمية تجفيف الأعلاف

يعتمد مربو المواشي والمزارعون في مختلف البيئات الزراعية على الأعلاف الخضراء كمصدر أساسي لتغذية حيواناتهم، نظراً لغناها بالبروتينات، والفيتامينات، والطاقة، وسهولة الحصول عليها بتكلفة منخفضة نسبياً.

إلا أن تقديم هذه الأعلاف مباشرة بعد حصادها، دون تجفيفها أو تعريضها للشمس أو معالجة مناسبة، قد يسبب اضطرابات هضمية ومشكلات صحية للحيوانات، مما يؤثر سلباً على إنتاجيتها وصحتها العامة.

نرد في هذا النص الإرشادي على تساؤل أحد المتابعين: لماذا يجب تجفيف أو تعريض الأعلاف الخضراء لأشعة الشمس قبل تقديمها للحيوانات؟

فوائد تجفيف الأعلاف

الأعلاف الخضراء، مثل: الحشيش البرسيم، الرودس، الذرة العلفية، والشعير الأخضر تحتوي على نسب مرتفعة من الرطوبة، بالإضافة إلى مركبات قابلة للتخمر السريع داخل الجهاز الهضمي للحيوانات المجترة، وعند تقديمها طازجة فور الحصاد، قد تنتج عنها بعض التأثيرات السلبية، منها:

  • النفاخ: نتيجة تراكم الغازات في الكرش بسبب التخمر السريع، ويُعد من الحالات الطارئة التي تتطلب تدخلاً بيطرياً سريعاً.
  • الإسهال واضطرابات الهضم: نتيجة لزيادة المحتوى المائي والأملاح؛ ما يضعف كفاءة الامتصاص، ويؤثر على الأداء الإنتاجي.
  • ضعف الشهية والنشاط: بسبب تغير طبيعة البيئة الداخلية للجهاز الهضمي.
  • احتمال حدوث حالات تسمم: بعض الأعلاف، في ظروف معينة، قد تحتوي على تراكمات من مركبات مثل النترات؛ ما يتطلب الانتباه خلال الحصاد لتفادي أي تأثيرات صحية محتملة.

      مواد ذات صلة

الذبول الجزئي للأعلاف

تجفيف الأعلاف الخضراء بشكل جزئي (الذبول) قبل تقديمها يساهم في تقليل هذه المخاطر، ويحقق عدة فوائد عملية، أبرزها:

  1. خفض نسبة الرطوبة: مما يقلل من نشاط البكتيريا المسببة للغازات داخل الكرش، ويُسهّل عملية الهضم.
  2. الحد من احتمالات النفاخ: نتيجة تقليل التخمر المفاجئ بعد الاستهلاك.
  3. المساعدة على تحسين الاستفادة الغذائية: الذبول يخفف من تعقيد بعض المركبات النباتية، ويزيد من قابلية امتصاصها.
  4. المحافظة على العناصر الغذائية: التجفيف الجزئي يساعد على تثبيت البروتينات والفيتامينات، ومنع فقدانها السريع.
  5. المساهمة في تقليل بعض المركبات الضارة: مثل النترات التي قد تتواجد في بعض أنواع الأعلاف في فترات معينة.

طرق التجفيف

يمكن تنفيذ عملية الذبول بعدة وسائل، تختلف حسب إمكانيات المزرعة وظروف الطقس:

الفرد الأرضي التقليدي:

  • حصاد الأعلاف في الصباح الباكر.
  • فردها على الأرض في طبقة رقيقة تحت أشعة الشمس.
  • تقليب العلف على مدار ساعات التجفيف كل حسب المنطقة.

التجفيف على شبك أو رفوف مرتفعة:

  1. تُستخدم لرفع العلف عن الأرض لتقليل التلوث.
  2. تسمح بمرور الهواء من جميع الاتجاهات.
  3. مناسبة في البيئات الرطبة أو عند الرغبة بالحفاظ على نظافة العلف.

التجفيف في الظل (للأعلاف الحساسة):

  • يُستخدم مع الأعلاف الغضة سريعة الذبول مثل البرسيم.
  • يُنفذ تحت مظلات شبكية أو في أماكن جيدة التهوية.
  • يحافظ على اللون الأخضر والمحتوى الغذائي بشكل أفضل.

التهوية الصناعية (في المزارع المتقدمة):

  1. باستخدام مراوح أو مجففات هوائية.
  2. مناسبة للإنتاج الكبير، أو خلال الظروف الجوية غير المواتية.
تقديم الأعلاف الخضراء بشكل مباشر بعد حصادها يُعتبر عادة سيئة ويسبب مخاطر كثيرة للحيوانات

توصيات عملية

  • لا يُنصح بتجفيف العلف حتى الجفاف التام إلا إذا كان مخصصًا للتخزين مثل ما يعرف محلياً في بعض المناطق بـ”العمائت، الحشيش”.
  • يجب تقديم العلف الذابل (مثل البرسيم) في نفس يوم الحصاد، أو في اليوم التالي بحد أقصى.
  • يجب تفادي تكديس العلف أثناء التجفيف؛ لتقليل فرص التخمر الموضعي.
  • يُراعى التدرج في تعويد الحيوانات على العلف الجديد بعد الذبول؛ لتجنب أي اضطرابات هضمية مفاجئة.

إذن، يُعد تجفيف الأعلاف الخضراء قبل تقديمها إجراءً بسيطاً من حيث التطبيق، لكنه مهم للغاية على مستوى الصحة العامة للقطيع، ويساهم هذا الإجراء في الحد من مشكلات الجهاز الهضمي، ويُعزز الاستفادة من القيمة الغذائية للعلف؛ مما ينعكس إيجاباً على الإنتاج من الحليب واللحم.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام