مع كلّ مناسبة أو أعياد، تجد كثيرٌ من النساء الريفيات في محافظة لحج فرصةً للعيش، من بوابة النقش بالحنّاء، فذلك يُعدّ من أكثر الأعمال رواجا خلال هذه المناسبات، خصوصا الأعياد وحفلات الزواج.
وتشهد أيام ما قبل وبعد العيد إقبالا كبيرا من النساء والفتيات على النقش بالحنّاء، وكذلك في الأعراس التي تنتشر في أيام العيد، الأمر الذي يشكل فرصة سانحة للنساء الريفيات للكسب من تلك الأعمال البسيطة.
ومادة الحنّاء، عبارة عن عجينة بُنّية اللون يتغير لونها بعد وضعها على الجسم، وتقوم النساء بنقش أطرافهن وأرجلهن، ويتم استخلاص الحناء من طحن أوراق شجرة تحمل ذات الاسم.
النقش بالحنّاء مهنة للنساء
والنقش هو فنّ يتشكّل على أيدي النساء وأقدامهن بأشكال مختلفة، وتُعدّ أم أسعد (36 عاما) إحدى الشابات اللاتي يعملن في هذا المجال منذ عشر سنوات، وقد تعلّمت ذلك من إحدى قريباتها في مدينة الحوطة بالمحافظة.
تقول أم أسعد لمنصة ريف اليمن: “أبدأ بالتفرغ لهذه المهنة من الأسبوع الأخير الذي يسبق العيد، فهناك كثير من الفتيات والنساء في القرية يُقبلن على التزيّن بالحناء في هذه المناسبة”.
وتضيف: “النقشات يختلف بعضها عن بعض، فهناك نقش يحتاج إلى وقت أطول، مثل نقشة العرائسي التي تُعدّ من أشهر النقشات، وهي خاصة بالفتيات المقبلات على الزواج، بخلاف النقشة العادية التي تستغرق دقائق معدودة، وأكثر من يطلبنها كبيرات السن”.
نقشة حناء في يد يمنية رسمتها نورا عبود المحترفة بهذا المجال (فيسبوك/ نورا عبود)
وعن الأسعار، قالت أم أسعد: “الأسعار تتراوح بين 50 ألف ريال وهي نقشة العرائسي، وهناك أنواع تتراوح بين 5000-2000″، (الدولار يساوي 1800 ريال)، وتؤكد أن هذه المهنة ساعدتها كثيرا في تحسين حياتها المعيشية وفي مشاركة زوجها في الإنفاق على الأسرة.
ليست “أم أسعد” وحدها مَن تستفيد من هذه المناسبات للعمل في هذه المهنة، فهناك عشرات من النساء الريفيات اللاتي يعملن في زراعة وقطف الحناء، ويُعدّ مصدر عيش لهن، وتتوزع أعمال النساء في الحناء بين زراعته وقطفه وبيعه، فيما تتولى أخريات الاستفادة منه بطحنه والعمل في نقش النساء.
“نوف جمال” واحدة من النساء اللاتي يوجد في سور منزلها شجرتان من الحناء، تقوم برعايتهما وسقيهما، وتقطف الورق وتجفّفه وتطحنه في معمل لطحن الحناء، ثم تغلّفه في أكياس وتعرضه للبيع.
تأتي النساء إلى منزل نوف للشراء، وترسل نوف كميات إلى قريبات لها في قرى أخرى لبيعها مقابل أن يحصلن على نسبة، أو تهديهن مادة الحناء نظير ما يقمن من جهد في تسويق منتجها.
وتذكر نوف أنها ورثت العمل في الحناء من والدتها التي كانت تعمل في المجال هذا، وكان مصدر عيش لها، ولكنها تقدمت في السن، فأخذت نوف منها المهنة، وتؤكد أنها ليست مربحة، لكنها تساعد على توفير بعض الاحتياجات المنزلية الضرورية التي تساعد على استمرار العيش.
تمكين المرأة الريفية
اعتمدت “نوف على” زوجها الذي يساعدها كثيرا في هذا العمل، حيث كانت تقوم في بداية مشوارها بطحنه في مطاحن عادية مقابل نسبة تدفعها للطاحون، ثم التحقت بعدها بجمعية نسائية للعاملات في الحناء، وبتن يشتركن في الإنتاج وتقاسم المردود المالي.
تقول نوف: “عدد أعضاء الجمعية 12 امرأة ريفية، يحصلن على دعم من منظمة الصليب الأحمر، وتتمثل بإنشاء معمل للطحن”، وتشير إلى أنهن يشتركن في جميع الأعمال بدءا من القطف وانتهاء بالطحن والتسويق، لافتة إلى أن الجميع يتقاسم المردود بالتساوي، ويُوزّع الإنتاج في سوق صبر بمديرية تُبن، وفي سوق السيلة بعدن، ويُباع بأكثر من مليون ريال أحيانا.
نساء يقمن بتنقية أشجار الحنّاء قبل طحنه وتوزيعه للأسواق (ريف اليمن/ محيي الدين الشوتري)
وتقول فتحية أرشد مدير تنمية المرأة الريفية في محافظة لحج: “باتت الحناء المصدر الرئيس لعيش ما يقرب من 84 امرأة في مناطق مختلفة من المحافظة، وذلك بدعم الجمعية لهن والحصول على تمويل من منظمة الصليب الأحمر عن طريق الدعم بمعامل طحن حديثه”.
وتشير إلى أن الجمعية وفّرت الدعم والتمويل في سبعة من معامل طحن الحناء، بواقع 12 امرأة ريفية في كل معمل، وصارت الحناء تشكل المصدر الرئيس لعيش هؤلاء النساء الريفيات، وهذا أسهم في تمكين المرأة الريفية، ومنحها الاعتماد على ذاتها، ووفّر سبل العيش الكريم لها ولأسرتها.
وكان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عمل على دعم تسعة معامل ومطاحن تعملُ في الحِنَّاء من خلال عددٍ من المنح على شكلِ أُصول تضمّنت آلات طحن وتغليف، بالإضافةِ إلى تدريب مزارعين ونساء في مجال إِدارة استمرارية الأعمال.
نساء يقمن بتعبئة أشجار الحنّاء قبل طحنه وتوزيعه للأسواق (ريف اليمن/ محيي الدين الشوتري)
“العادات والتقاليد بالنسبة لنا جزء من حياتنا نحرص جدا على القيام بها”، بهذه الكلمات بدأت السيدة مريم هادي حديثها عن طقوس الزواج في قريتها الواقعة بعُزلة بني الذولاني بمحافظة المحويت شمال اليمن.
تقول مريم هادي: “في قريتنا تتميز الحياة بطابع أسري يربط الناس بعضهم ببعض. الزيارات ليست بحاجة إلى مواعيد مسبقة، أبواب البيوت مفتوحة للجميع منذ ساعات الصباح الباكر وحتى ساعات متأخرة من الليل”.
حفلات الزفاف بريف المحويت
وتضيف في حديثها لمنصة ريف اليمن: “هذه عاداتنا التي ورثناها وتربينا عليها، يجب علينا الوقوف مع أهلنا في وقت أفراحهم، وفي كل بيت في القرية، يأتي دور الجميع في تقديم الدعم والمساندة طيلة أيام العرس؛ لأنهم يعتبرون أنفسهم جميعًا أبناء قرية واحدة، ويمدون يد العون للجميع”.
تتميز حفلات الزفاف بمحافظة المحويت بطقوس ومراسيم خاصة يحرص السكان على القيام بها، فهي جزء من عاداتهم وتقاليدهم الموروثة منذ عقود طويلة ومنها يوم الحنا المميز، وتُقام حفلات الزفاف في موسم الأعياد، وخصوصاً في شهري ذي الحجة ومحرم.
تعتبر العادات والتقاليد جزءًا مهمًا من الثقافة اليمنية، فهي تعكس عمق الروح المجتمعية والترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع، ففي محافظة المحويت تتميز حفلات الزفاف بالبساطة وكثير من العادات الاجتماعية المتوارثة منذ سنوات طويلة.
صورة من إحدى الأعراس في محافظة المحويت شمال اليمن(ريف اليمن/ سعاد طاهر)
يقول عبد الله حسين (57 عاما) الذي ينحدر من قرية الخماش بالخبت بمحافظة المحويت: “العادات التي يتبعها أهل الريف في حفلات الزفاف تعكس جوهر حياتهم الاجتماعية”، ويشير إلى أن الزفاف بمنزلة العيد بالنسبة لأهل الريف، ويستعدون له بأسلوب مميز يعبر عن تراثهم وثقافتهم”.
ويحكي حسين طقوس الزواج في قريته قائلاً لمنصة ريف اليمن: “يبدأ الاحتفال منذ الليلة التي تسبق يوم الزفاف، ويحضر أهل كل بيت أنواعا مختلفة من المخبوزات، مثل اللحوح والخمير.
وفي الصباح الباكر، تتّجه النساء محملات بصحون المخبوزات إلى بيت العرس، حاملات تلك العادة الجميلة التي توارثتها النساء عن أمهاتهن في القرية”.
ويضيف أن من العادات الجميلة التي يتميز بها الزفاف في عزلتهم زيارة العروسة لبيت أخوالها قبل أيام قليلة من موعد الزفاف؛ إذ تأتي العروسة معها صندوق يحتوي على مجموعة من الحلويات، مثل: المشبك والحناء، كهدية من أخوالها، وتمكث ليلة كاملة عند كل واحد منهم، ثم تعود من بيت أخوالها محملة بالهدايا المختلفة.
وتابع: “ترسل العروسة صناديق تحتوي على الحلويات وبعض الأقمشة وأدوات الزينة إلى صديقاتها أو (حليفاتها) كما يطلق عليهن في الريف، ويجب عليهن رد الهدايا للعروس يوم الزفاف أو في الأيام التي تسبقه، وهذه العادة تعكس الترابط والمحبة في المجتمع الريفي”.
طقوس متوارثة
ومن العادات التي يقوم بها الرجال البرع والرقص، فيجتمع الرجال في الصباح الباكر، ويقومون بالرقص على دفعات، إضافة للحناء لدى بعض القرى، وقبل يوم الزفاف يجتمع سكان القرى من الرجال من أجل السمرة وإكمال تحضيرات الزفاف.
يقول أستاذ علم الاجتماع الدكتور أحمد حسن بجامعة الحديدة: “إن مراسم الزواج في اليمن تعكس العادات والتقاليد المحلية، ويقدّم ريف المحويت أنموذجًا للتضامن والتكاتف، ويمثل العمود الفقري لحفل الزفاف بتقديم الدعم والمساعدة”.
ويضيف في تصريح لمنصة ريف اليمن: “تعتبر هذه العادات جزءًا من التراث الذي يجب المحافظة عليه وتوارثه عبر الأجيال، بهدف صنع أجواء اجتماعية مليئة بالفرح والسرور خلال هذه المناسبات”.
تُعد مراسم الزفاف بريف محافظة المحويت وبقية الأرياف اليمنية، فرصة لتقوية الترابط والتلاحم المجتمعي بين أفراد المجتمع، ويتضح ذلك بالدعم الذي يقدّمه أهل القرية للعريس والعروس في هذه المناسبة الخاصة، ويحرص السكان في القرى والمناطق الريفية بمحافظة المحويت على مساندة العريس والوقوف إلى جانبه.
يقول خالد القاضي (39 عاما)، وهو أحد سكان قرية نمرة: “إن سكان قريته يحرصون على زيارة العريس يوم زفافه، ويقدّمون له مبالغ مالية، وقد تكون رمزية أحيانًا، ولكنها تُعتبر مسؤولية من قبلهم تجاه العريس”.
ولا يقتصر الأمر على الرجال فقط؛ إذ تسهم النساء في تقديم المساعدات لأسرة العريس والعروسة، وذلك بالقيام بإعداد مجموعة من المأكولات مثل: خبز التنّور، وبنت الصحن والأرز، إضافة للوجبة الأساسية اللحوح مع المرق، وهي إسهامات بسيطة منهن في إحياء المناسبة بشكل يليق بها.
تكاتف مجتمعي
تشعر السيدة هاجر سعيد (25 عاما) من قرية أذرع بالسعادة وهي تتذكّر يوم زفافها، وكيف تكاتفت نساء قريتها لدعم أسرتها قائلة لمنصة ريف اليمن: “أسهمت النساء في تحضير الغداء والعشاء، وتولين شؤون المنزل من طبخ وغسيل، وتعاونَّ معًا لإظهار التضامن والتكاتف والحب في القرية”.
وللمغتربون نصيب؛ إذ يقومون بتقديم الدعم والمساندة للعريس، ويتكفّلون ببعض التحضيرات، مما يعكس روح التعاون الذي يمتد من جميع أفراد العُزل والقرى مثل التكفل بالغداء كاملا، والبعض يتكفل بتجهيز أثاث المنزل، وغيرهم يقدمون الأموال مباشرة، وتشمل هذه التجهيزات جميع شباب القرية، وخصوصا ذوي الدخل المحدود.
تعتبر حفلات الزفاف في اليمن مِن بين أكثر الحفلات تكلفة، ويحاول الشباب تأجيل الزواج لحين توفير النفقات اللازمة، ويسافر كثيرون خارج البلاد للبحث عن فرص لتوفير المال لإقامة حفل الزفاف. وعلى الرغم من تكلفة حفلات الزفاف في المدن، يعود كثير من سكانها إلى قراهم للاحتفال بأقل تكلفة.
وفيما يخص تكاليف الزواج، فهي تختلف من قرية إلى أخرى في المحويت، لكنها ليست باهضة والمتعارف عليه أن المهر يكون 800 ألف ريال (الدولار يساوي 530 ريالا) إذا كانوا من أهل القرية، أما إذا كان العريس من خارج القرية، فالمهر هنا يتراوح من مليون إلى مليون ونصف كما يوضح عبد الله حسين، وبعض الأسر تتكفل بتهجير ابنتهم، وخصوصا إذا كان والدها مغتربا، وبقية التكاليف تكون على العريس بمساعدة أهل القرية.
تقول فاطمة الولي إنها عادت مع عائلتها إلى قريتهم الظهرة في بني سعد، للاحتفال بزواج أخيها، واختاروا أيام العيد لعقد القران لتفادي الضيافة الكبيرة والتكاليف العالية، والاحتفال مع أهل القرية بالزواج.
ويوافقها في الرأي الصحفي محمد علي قائلاً لمنصة ريف اليمن: “الشباب يفضّلون إقامة حفلات زفافهم في أماكن قريبة من منازلهم في قرى المحويت بسبب انخفاض التكاليف مقارنة بالمدن”، وأشار إلى الأجواء الرائعة والطقوس التقليدية التي يتمتع بها الريف والتي تجعل الاحتفال أكثر دفئًا وودًا.
مع ارتفاع درجة الحرارة تخرج الأفاعي والثعابين من الأرض وتلدغ المواشي، كيف يمكن تجنب ذلك؟ هذا سؤال وصل إلى منصة “ريف اليمن” من أحد المتابعين، يطلب إرشاد لحماية الماشية.
وسبق أن نفقت عشرات المواشي بسبب لدغات ثعابين خلال العام 2022، وأفادت مصادر إعلامية حينها “أن ارتفاع درجات الحرارة أدت إلى خروج الثعابين والعقارب من جحورها وانتشارها ليلا بحثاً عن الماء في حضيرة المواشي، التي نفقت بسبب سُم اللدغات”.
ومع ارتفاع درجات الحرارة تشكل الثعابين خطراً على المواشي، بسبب خروجها الكثيف وخاصة في المناطق الساحلية والصحراوية، ويتفاجئ كثير من المزارعين بتواجد الثعابين بالقرب من منازلهم بأنواع وأحجام مختلفة.
إليكم نصائح، المرشد الزراعي بمنصة “ريف اليمن” محمد الحزمي: –
عند ارتفاع درجات الحرارة تخرج الثعابين من جحورها؛ هربًا من ارتفاع درجات الحرارة وللبحث عن مصدر للماء والغذاء، وبالتالي تزداد عدوانيتها للإنسان والحيوانات خلال الأشهر التي ترتفع فيها درجة الحرارة، أما في المناخ البارد فالزواحف بشكل عام تدخل في حالة سبات.
كيفية الوقاية من أضرار الثعابين؟
الطرق الطبيعية:
تحصين المباني والأسوار ضد الفئران حيث يجب سد جميع الفتحات الأكبر من ربع البوصة بإحكام كذلك أركان الأبواب والنوافذ وحول المواسير في الحوائط الخارجية كذلك الشقوق المختلفة من الحوائط والأسوار لمنع دخول الثعابين والفئران.
تغيير طبيعة المكان:
الغذاء الرئيس للثعابين هي القوارض بأنواعها خاصة الفئران، وللتخلص من الثعابين يجب أن نغير من الظروف البيئية المفضلة للفئران في المنطقة، بمعنى إزالة أماكن تجمع وتغذية الفئران مثل تجمعات القمامة وتراكمات المخلفات والحشائش المتبقية على جوانب الطرق والمصارف والأماكن الرطبة المظلمة والأماكن الغير المأهولة.
طرق المكافحة الكيميائية
استعمال جزء واحد من سلفات النيكوتين 4%مضاف الى 250جزءًا من الماء، بحيث يوضع في طبق معدني مسطح وتوزع الأطباق أو الأوعية في الحقل وفي مناطق تجمع الثعابين، كما يمكن إضافة قليل من اللبن المتخمر للطعم كمادة جاذبة للثعابين.
حقن بيض الدجاج بأحد مبيدات الفقاريات السريعة المفعول (مثل فوسفيد الزنك)، وتوزيع البيض المعامل في المكان الذي شوهدت فيه الثعابين.
وسائل أخرى للتخلص من الثعابين
الأسطح اللاصقة: يمكن استعمال الأسطح اللاصقة المستخدمة في مكافحة الفئران لصيد الثعابين، وذلك بفرد المادة اللاصقة على لوحة من الخشب ووضعها في مجال حركة الثعابين، فيلتصق بها ويسهل التخلص منها.
المصائد: من أشهر المصائد المستعملة لصيد الثعابين هي المصيدة القمعية المصنوعة من السلك سعة ثقوبه من ربع إلى نصف سم للأجنحة 60 سم وارتفاع 75مم، وبطول 12-6 بوصة (وتستخدم لتوجيه الثعبان للدخول من فتحة القمع) والقمع تكون أبعاده سم 12 ×30.
النتائج المتوقعة
نستطيع من خلال هذه الحلول التخلص من وجود الثعابين في منازلنا ومساكن الحيوانات.
خلفية
مشكلة لدغات الثعابين ليست فقط مع الماشية، وربما قد تكون خطيرة تهدد حياة الإنسان، أظهرت نتائج دراسة في يوليو 2023 “أن كل ارتفاع بدرجة مئوية في الحرارة يؤدي إلى زيادة بنسبة 6% تقريبا بلدغات الثعابين في المتوسط”.
وأجريت الدراسة في جورجيا بالولايات المتحدة- وهي ولاية تضم 17 نوعا من الأفاعي السامة من ضمنها 7 أنواع فقط تثير قلق البشر، ورأى الناشط في مجال الحفاظ على الطبيعة دوغ بيكرز: “هناك خرافة شائعة مفادها أن الثعابين تطارد البشر، لكن الحقيقة أنها خائفة منا تماما مثل خوفنا منها.
وفي عام 2020، وزعت إدارة حكومية مصرية بيان ارشادي للمزارعين المصريين تضمن طرق مكافحة الثعابين، ودعت لاتباع عدد من التعليمات منها النظافة واستخدام عدد من الإجراءات، نوردها بهذه الصورة.
إرشادات إدارة صحية مصرية للمزارعين لمكافحة الثعابين.
هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:- فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام
قرية الهَجَرة في منطقة حَرَاز جنوب غربي صنعاء، أغسطس 2023 (يحيى الحمادي)
تتميز الأرياف في اليمن بمقومات جذب سياحي متعددة ومن ضمنها محافظة صنعاء، مما جعلها جزءاً من البرامج السياحية الداخلية والخارجية. ولكن، كما هو الحال في العديد من الدول، فإن السياحة تُعد من الصناعات الحساسة للغاية تجاه الأحداث التي تزعزع الأمن والاستقرار.
ومنذ اندلاع الحرب، توقفت حركة السياحة المنظمة وتعرضت الأنشطة السياحية للشلل التام، بينما لا تزال تداعيات هذه الأحداث تؤثر على البرامج السياحية الخارجية. وعلى الرغم من ذلك، تستمر حركة السياحة المحلية كظاهرة انتقال عفوية مؤقتة، حيث يترك العديد من سكان المدن المزدحمة مقار إقامتهم الدائمة ويتوجهون إلى مقاصد سياحية ريفية داخل وطنهم.
تتكون كل محافظة يمنية من مركز مدينة تتبعها عدة مديريات ريفية، حيث توجد في بعضها مقومات جذب سياحي متميزة. هذه المقومات تشمل متنفسات طبيعية خلابة، شواهد تاريخية، وتراثاً ثقافياً عريقاً يلبي رغبات السائح المحلي.
كما أن الوصول إلى هذه المواقع سهل نسبيا، مما يجعلها وجهة مثالية لقضاء أوقات مريحة بعيداً عن ضجيج المدن. في هذا المقال، سنستعرض أهم المعالم السياحية في ريف صنعاء، ونصائح لمن أراد زيارتها، بالإضافة إلى توصيات للسلطات لتشجيع السياحة الريفية.
مناخة والسياحة الريفية
تقع مديرية مناخة غرب صنعاء على الطريق الأسفلتي بين صنعاء والحديدة، وتبعد حوالي 142 كيلومتراً عن العاصمة. كانت في الماضي مركز مخلاف حراز، كما ذكرت في النقوش اليمنية القديمة باسم “أرض هوزن”.
قرية بني مُرة في حراز جنوب غربي صنعاء (فيسبوك/ عبدالله السامعي)
في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلادي، كانت مناخة مركزاً هاماً لتجميع محصول البن قبل نقله إلى ميناء الحديدة للتصدير. في الوقت الحالي، تُعتبر وجهة سياحية في الجبال الطبيعية المتنوعة، وتعد سوقًا يوميًا لسكان القرى الجبلية المحيطة بتوفر جميع الخدمات الشاملة.
الهجرة: قرية تاريخية تطل على وادي سحيق
تقع قرية الهجرة غرب مناخة، وهي واحدة من أجمل القرى اليمنية التي حافظت على قوامها وإيقاع الحياة اليومية فيها. تتميز الهجرة بمبانيها الحجرية العالية التي يصل ارتفاع بعضها إلى ثمانية طوابق، وتطل على وديان سحيقة ومدرجات زراعية جميلة.
بالقرب من قرية الهجرة يقع حصن مسار الأثري، الذي يحرسها من الجهة الغربية، وهو الحصن الذي انطلق منه علي محمد الصليحي، مؤسس الدولة الصليحية (1047-1138م)
الحطيب: النائمة فوق الضباب
شرق حراز، تنتشر فيه العديد من القرى الجميلة، وتتميز بأنها منطقة جبلية تتكون من عدة قرى وتحيطها أسوار عالية، تشبه القِلاع. يصل ارتفاعها إلى 3200 متر فوق سطح الأرض، لكن جوَّها دافئ ومعتدل.
يسكنها بنو إسماعيل، أو ما يعرفون بـ”الإسماعيليين” وعلى جانبي الطريق المؤدية إلى جبل الحطيب، يوجد ضريح الداعية الإسماعيلي حاتم بن إبراهيم الحامدي، الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر الميلادي، ويُعد من أهم المزارات لأتباع الطائفة الإسماعيلية، الذين يأتون لزيارته سنوياً من أقطار عديدة.
تتميز بوجود منشآت سياحية، عدد من الفنادق والمطاعم، بالإضافة إلى مستشفى، ويوجد فيها حدائق ومتنزهات وبوابتي حراسة، ومبانٍ أخرى عبارة عن شقق مفروشة، وموقف خاص للسيارات، وكهرباء خاصة بالقرية.
شلالات صنعاء
بني مطر
يعتبر شلال بني مطر من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية، الواقع غرب العاصمة صنعاء. تأتي المياه إلى هذا الشلال من أعلى جبال مديرية الحيمة، وتسير في جدول طويل على مر الطريق، ومن خلاله يمكن للزائر مشاهدة سد يعمل على الحفاظ على هذه المياه.
جانب من زورا شلال بني مطر في صنعاء، 2023 (ريف اليمن)
المنطقة ليست مهيأة بالكامل للزيارة، لكن الطبيعة هنا تفوز دائمًا، حيث اتخذ الموقع لنفسه مكانًا قيّمًا بين الأماكن السياحية، ويزداد الضغط عليه خلال مواسم الأعياد بشكل خاص.
بيت الكبش
شلال بيت الكبش على بعد 5 كيلومترات من شلال بني مطر، عبر مدخل مديرية الحيمة الداخلية. عند هذا الشلال، يستمتع الزوار بالمشي في المسارات الطبيعية، ومشاهدة المناظر الطبيعية، والاستحمام الذي يمارس عبر المنحدرات الجبلية. بالرغم من افتقاد المنطقة بالكامل من الخدمات، إلا أنها تُعَدُّ مكاناً طبيعيا رائعا.
العقلة
يقع شلال العقلة في مديرية بني حشيش بقرية الحيوف، على بعد 35 كيلومتراً شمال شرق العاصمة صنعاء. رغم كونه غير معروف جيداً، إلا أنه يُعَدُّ من الشلالات الجميلة التي تطل على وادٍ سحيق يضم أشجار ومزارع العنب، ما يجعله وجهة مثالية لمحبي الطبيعة.
لؤلؤة همدان: وادي خصيب يزخر بالفواكه
هي وادي اللؤلؤة الخصيب على أحد جانبيه يوجد طريق اسفلتي يربط منطقة الصباحة بحقل همدان عند تقاطع الطريق الى شبام كوكبان، وهي من المناطق الزراعية الجميلة التي يقصدها الزوار للاستمتاع بالمناظر الطبيعية وما تقدمه من ثمار الفاكهة والخضروات.
قرية لؤلؤة همدان بريف صنعاء مارس 2024 (فيسبوك/ تركي المحيا)
يمكن للزوار التمتع بالتجول في المزارع، والتعرف على أساليب الزراعة التقليدية التي يتبعها أهل المنطقة منذ قرون، بالإضافة إلى التفاعل مع السكان المحليين.
حجر سعيد: ملاذ للباحثين عن الاسترخاء
إحدى الوجهات الهامة التي يقصدها الكثيرون، وخاصة العائلات والمسافرين إلى محافظة المحويت، وهي قرية تابعة لمديرية همدان. وتطل على وادٍ خصيب ومساحات زراعية خضراء، مما يجعلها ملاذًا للكثيرين الباحثين عن الاسترخاء في أحضان الطبيعة.
حجر عُكيش: منظر بانورامي من أعلى قمة
يقع حجر عكيش في جبل النبي شعيب في صنعاء، ويتيح للزوار فرصة الاستمتاع برؤية الينابيع الجارية والمناظر الجميلة للحقول الزراعية من أعلى قمة في الجزيرة العربية.
وادي الحليلة: مناظر خلابة وقرية تاريخية
يقع وادي الحليلة بالقرب من منطقة متنة في بني مطر، ويتميز بإطلالات سياحية جذابة تجذب الزوار من مختلف المناطق. بالإضافة إلى الوادي، توجد سنافة الحليلة في منطقة متنة، وهي مشهورة بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تحيط بها، بمناطقها الزراعية الواسعة والمناظر التاريخية الجميلة لقرية الحليلة القديمة.
بيت ردم: متنزهات طبيعية وقرية قديمة
تقع قرية بيت ردم بالقرب من قرية شهاب الأسفل في محافظة صنعاء، وهي من القرى النائية التابعة لمديرية بني مطر. تُعتبر هذه المنطقة واحدة من المتنزهات القريبة من محافظة صنعاء.
قرية بيت ردم في مديرية بني مطر غربي صنعاء، إبريل 2024 (فيسبوك/ تركي المحيا)
وتتميز بمناظر سياحية جميلة خلال فصل الصيف وانتشار المساحات الزراعية الخضراء، بالإضافة إلى وجود القرية القديمة والبركة القديمة التي تعبر عن مهارة الانسان اليمني في حجز المياه.
قرية سنع: شلالات طبيعية وجمال خلاب
تقع الى الاعلى من حصن بيت بوس التاريخي جنوب غربي صنعاء، تتميز بالعيون الجارية والأشجار المثمرة بأنواع مميزة من الفواكه.
تتميز بمنازلها العالية المبنية من الاحجار وتغطيها الاشجار المعمرة ويتوسطها شلال مياهه جارية على مدار العام، يقصدها الزوار للتمتع بجمال الطبيعة وقضاء العطل الاسبوعية وخلال مواسم الاعياد وبالرغم من اهميتها السياحية الا انها تفتقر لأبسط الخدمات.
قرية حمل: تطور عمراني ومناظر طبيعية خلابة
تعد قرية “حَمل” واحدة من القرى الجميلة القريبة من العاصمة صنعاء، وتقع بالقرب من منطقة “أرتل” الشهيرة كواجهة للعاصمة بعمرانها المستحدث، رغم ذلك تحافظ على العُمران التاريخي، وتزرع الجوز واللوز اليمني.
تتميز القرية بالتطور العمراني والمباني الفخمة والتصاميم الحضرية الرائعة، وتُعتبر مقصدًا سياحيًا ومكانًا للاسترخاء الطبيعي. تضفي ينابيع الطبيعة جمالًا على أودية المنطقة وتُجعلها غابة خضراء مليئة بأشجار العنبرود والبرقوق والجوز واللوز.
سد شاحك في خولان شرقي صنعاء (فيسبوك/ أكرم تاج الدين)
وادي جارف: ينابيع علاجية طبيعية
يقع الى الجنوب من العاصمة صنعاء بمسافة ٤٥كم ويعد من المقاصد السياحية القديمة لسكان العاصمة وبقية المحافظات المجاورة لوجود عدد من ينابيع المياه العلاجية الحارة التي يرتادها الزوار ويستخدمونها عشوائيا.
ويزداد الزوار إلى الوادي خلال فصل الشتاء وبالذات من كبار السن الذين يعانون من امراض المفاصل والروماتيزم اثناء ايام الشتاء الباردة في مناطق المرتفعات، ويعمل مناخ الوادي الحار القريب من السهل التهامي على تسكين الام المفاصل نظرا لارتفاع الوادي ١٥٠٠م عن سطح البحر.
يوجد فيه منشاة سياحية للعلاج الطبيعي تقدم خدمات الطب العلاجي الحديث بالمياه الطبيعية الحارة وفقا لمعايير علمية وصحية ويتوفر فيها كل التجهيزات الحديثة كما يتوفر فيها خدمات المبيت على كل المستويات وخدمات الطعام والشراب ومواقف السيارات.
ويقصد الزوار المنتجع لغرض العلاج والاستجمام او ممارسة الرياضات المائية او الترفيه وقضاء اوقات جميلة ويحيط بالمنتجع مزارع المانجو المترامية الاطراف وفاكهة الباباي وجميع انواع الخضروات.
حصن غيمان: إطلالات خلابة وسد شاحك
يقع حصن غيمان في منطقة بني بهلول إلى الجنوب الشرقي من صنعاء على بُعد 20 كم. يطل الحصن على وادي غيمان، الذي يتميز بمناظره الطبيعية الخلابة التي تجذب الزوار.
في أعلى الوادي يوجد سد شاحك، حيث يتنقل الزوار بين مسطحاته المائية بواسطة قوارب صغيرة، لكنها لا توفر شروط السلامة والخدمات، يزداد الإقبال على هذا الموقع خلال العطلة الأسبوعية ومواسم الأعياد
دار الحجر: قصر فريد على قمة صخرة
يقع دار الحجر في مديرية همدان وسط وادي ضهر الشهير، على بُعد ١٤ كيلومتراً من صنعاء. يُعد هذا القصر الفريد من نوعه محطة جذب رئيسية بفضل تصميمه المعماري المذهل وتناغمه مع الطبيعة المحيطة. بُني القصر على قمة صخرة ضخمة، مما يمنحه إطلالة بانورامية تخطف الأنفاس.
يعود بناء دار الحجر إلى القرن الثامن عشر الميلادي ويوجد فيه بئر اثرية تخترق الصخر من الاعلى الى الاسفل بالإضافة الى احدى المقابر الصخرية القديمة، واستخدمه الإمام يحيى وولده أحمد بن يحيى حميد الدين (فترة حكمهما 1918 – 1962) كمقراً صيفياً لهما، وتحول القصر لاحقًا إلى متحف مشهور يزوره الكثيرون بانتظام. يُعَدُّ هذا الموقع وجهة مفضلة للرحلات العائلية وللاحتفالات المختلفة، مثل حفلات الزواج والتخرج.
دار الحجر في وادي ظهر صنعاء (فيسبوك/ عبد الله السامعي)
يتألف القصر من سبعة طوابق بنيت باستخدام الحجر الأسود المعروف باسم الحبش. يتميز القصر بعدة مخارج وتصاميم تبريد مميزة تستخدم الأواني الفخارية. تُعتبر نوافذ القصر المزينة بالفنون المختلفة أحد أبرز معالمه، بالإضافة إلى إمكانية رؤية جميع القاعات والغرف والدرجات والعناصر الأخرى في القصر. تحيط بالقصر أشجار العنب والسفرجل والفرسك، مما يضيف إلى جاذبيته الطبيعية.
وادي ظهر
يُعتبر وادي ضهر واحدًا من المواقع الأكثر جذبًا للسياحة والتنزه في الماضي والحاضر، حيث يبعد حوالي 14 كيلومترًا عن صنعاء. يضم الوادي العديد من المعالم الأثرية البارزة مثل دار الحجر وحصن دورم وقرية القابل التي تشتهر بمسجدها التاريخي وغيرها، لكن الأكثر شهرة وزيارة بالتأكيد هو دار الحجر.
يوفر وادي ضهر العديد من وسائل الترفيه والتسلية، مثل الجلسات على قمة الجبل التي توفر إطلالات رائعة، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأنشطة. يهتم الزوار بالتقاط صور تذكارية للوادي والمزارع الموجودة فيه، وزيارة جميع أقسام دار الحجر الأثري، وصعود إلى السطح لمشاهدة المناظر الخلابة والتقاط الصور.
نصائح للسياحة في ريف صنعاء
بعد الاطلاع على أهم المعالم السياحية في ريف محافظة صنعاء، نوصي باتباع النصائح التالية:
تجنب السباحة في السدود والحواجز المائية: لا تجازف بالسباحة في هذه الأماكن وامنع أطفالك من الاقتراب من حوافها. كما يجب الحرص على عدم التواجد في ممرات السيول.
التخطيط المسبق للرحلة: تأكد من توفر جميع المتطلبات اللازمة، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
التمتع بالطبيعة دون الإضرار بها: امتنع عن إلحاق الضرر بالبيئة ولا تترك المخلفات خلفك.
اختيار الوقت المناسب للزيارة: يُفضل زيارة ريف صنعاء في فصل الربيع أو الخريف، حيث يكون الطقس معتدلًا ومشمسًا.
شرب الكثير من الماء: من المهم شرب الكثير من الماء، خاصة في فصل الصيف.
احترام العادات والتقاليد المحلية: تعامل بلطف واحترام مع السكان المحليين وكن حريصًا على احترام عاداتهم وتقاليدهم.
التوصيات لتشجيع السياحة الريفية
تحتاج السياحة في اليمن لعملية إنعاش كامل، ورغم أن البلاد تعيش حالة حرب لكن لن تستمر إلى الأبد، وستحتاج اليمن إلى التنمية في جميع المجالات لذا نضع هذه التوصيات المهمة، التي مفترض أنها مسؤولية الحكومة اليمنية، في تشجيع السياحة الريفية التي تحتاج إلى: –
• تحسين البنية التحتية: يجب على الحكومة اليمنية الاستثمار في تحسين البنية التحتية في المواقع السياحية، مثل بناء الطرق الممهدة، وتوفير شبكات المياه والكهرباء، ووسائل النقل العام.
• تعزيز التسويق: يجب على الحكومة الترويج للمواقع السياحية في الريف بشكل فعال، من خلال الحملات الإعلانية، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، وإنشاء موقع إلكتروني خاص بالسياحة الريفية.
• نشر الوعي: يجب على الحكومة نشر الوعي بأهمية السياحة الريفية، وفوائدها الاقتصادية والاجتماعية، من خلال البرامج التعليمية، وحملات التوعية العامة.
• تحسين الأمن: يجب على الحكومة اتخاذ خطوات لتحسين الأمن في الريف، لضمان سلامة الزوار.
• حماية البيئة: يجب على الحكومة اليمنية اتخاذ خطوات لحماية البيئة في المواقع السياحية، من خلال سنّ القوانين واللوائح، وتنفيذ برامج التوعية البيئية.
• دعم المبادرات المحلية: يجب على الحكومة دعم المبادرات المحلية التي تهدف إلى تطوير السياحة الريفية، مثل مشاريع بناء الفنادق والمطاعم، وتوفير فرص العمل للسكان المحليين.
• تطوير المنتجات السياحية: يجب على الحكومة اليمنية تطوير منتجات سياحية جديدة تجذب مختلف فئات الزوار، مثل برامج المشي لمسافات طويلة، ورحلات ركوب الخيل، وزيارات الحرف اليدوية.
• الحفاظ على التراث الثقافي: يجب على الحكومة الحفاظ على التراث الثقافي للريف، من خلال ترميم المواقع التاريخية، ودعم المهرجانات والفعاليات الثقافية.
في الختام، يُعد الريف اليمني كنزًا سياحيًا مخفيًا يجب اكتشافه، وتقديم تجربة فريدة للسياح المحليين والدوليين الذين يبحثون عن السلام والطبيعة بعيدًا عن صخب الحياة في المدن. ومع تحسن الأوضاع الأمنية، قد تعود هذه المناطق لتشكل جزءًا من الخارطة السياحية العالمية.
صورة الغلاف: قرية الهَجَرة في منطقة حَرَاز جنوب غربي صنعاء. تصوير: يحيى الحمادي/ أغسطس 2023
* هذا المقال ضمن سلسلة تسلط الضوء على “السياحة الريفية” في كافة المحافظات اليمنية، نستعرض فيها أبرز المواقع السياحية في ريف اليمن، ولا نقدم حصراً شاملاً لها.
تنتشر تربية الدجاج في ريف اليمن، سألنا أحد المزارعين عن كيفية معالجة الطفيليات الخارجية التي تصيب الدجاج. وهنا يورد الخبير الزراعي في المنصة توصيات للتعامل معها.
الطفيليات الخارجية في الدجاج
هي عبارة عن البرام والقمل والبراغيث والجرب والقراد، والتي تعيش تحت الريش على جلد الطيور وفي مساكن الدجاج، حيث تلدغ وتمص الدم. عند إصابة الدجاج بالطفيليات الخارجية نلاحظ:
حك الدجاج نفسها مع وجود ريش أشعث غير منتظم.
انخفاض وزن الدجاج وتدهورها تدريجيًا، وقد تموت صغارها في بعض الاحيان.
أماكن تواجد الطفيليات الخارجية:
تتواجد الطفيليات الخارجية تحت ريش الدجاج وفي شقوق الجدران وفي الأرضية.
التوصيات والإرشادات
طرق الوقاية من الطفيليات الخارجية:
دجاج فوق بيضها
رش مساكن الدجاج بشكل دوري بالمبيدات مثل الديازينون او السايبرمثرين.
يتم خلط ملء ملعقة طعام من الخل الأسود، في قارورة ماء صحة صغيرة، وتغطيس الدجاج في هذا المحلول.
النتائج المتوقعة
بمتابعة التعقيم كل أسبوع مرة؛ سوف نتخلص منها تماما.
من الأمراض الطفيلية الآخرى
مرض الكوكسيديا (Coccidiosis)
يعتبر هذا المرض من أهم الأمراض الشائعة في قطعان الدجاج البياض. وغالبا ما يظهر هذا المرض في الأفراخ بعمر 7-5 أسابيع وقد يظهر في الدجاج البالغ ولكن بنسب قليلة جدا، أظهرت الدراسات وجود ستة أنواع من البروتوزوا التابعة لجنس الأميرية القادرة على أحداث هذا المرض في مواقع مختلفة من الأمعاء الدقيقة. وفق موقع المعلومات.
فبعضها يصيب القسم الأول من الأمعاء وهو الاثني عشري مثل نوع (Emmeria acervulina) وبعضها يصيب القسم الوسطي من الأمعاء الصائم واللفائفي) مثل ( E. necatrix ) وانواع تصيب الأعورين (E. tenella) والنوع الأخير يسبب ما يسمى بالكوكسيدا الاعورية او الاسهال الدموي.
الطيور المصابة يبدو عليها الخمول والاسهال ونفوش الريش وقد يختلط الدم مع البراز في حالة الكوكسيديا الأعورية. وعند التشريح تلاحظ الامعاء متقيحة وعليها بقع نزفية كثيفة وعند فتحها يلاحظ وجود احتقان وتنخر في بطانة الأمعاء وتبدو المحتويات مخاطية وذات لون فهوائي محمر، وعند الإصابة بالكوكسيديا الأعورية يشاهد الأعورين مملوئين بجلطة دموية كبيرة.
يستجيب القطيع بسرعة للعلاج واهم العلاجات هو اعطاء كورس امبروليوم بمعدل 0,5 -1 غرام لكل لتر ماء ولمدة 3-5 ايام متتالية.
الإصابة بالطفيليات المعوية (Intestinal Parasites)
تشمل الإصابة بالديدان الشعرية (Hair Worm) او الكابلاريا Larg Round Warm مثل ديدان الأسكارديا (Ascardia galli) التي يصل طولها الى 8 سنتمتر.
ويبدو على الطيور المصابة شحوب اللون للعرف واحمرار الوجه وتدلي الأجنحة ونفوش الريش وقد تسبب هذه الإصابات انسداد بالأمعاء والموت احيانا وتسبب الاصابة عادة انخفاض بإنتاج البيض علما بأن الإصابة تنتشر بين طيور القطيع عن طريق تناول الماء والعلف الملوث ببيوض هذه الديدان الحاوية على اليرقات.
تعالج هذه الحالة بإعطاء الأدوية الطاردة للديدان مثل الببرازین (Peprazin) او الليفامیزول او التتراميزول. تقدم هذه الأدوية مع الماء بمعدل 0٫2 غرام لكل كيلو غرام من وزن الجسم ( 0٫5 غرام لكل دجاجة تقريبا) ويقدم الدواء صباحا قبل تناول العلف او تصوم الطيور ساعتين ويعطى الدواء مع الماء الذي يشرب خلال 12 ساعة (نصف يوم). ثم يعاد العلاج بعد 21 يوما. وحسب تعليمات الشركة المنتجة للدواء.
هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:- فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام
من ضمن الأسئلة التي وردت منصة “ريف اليمن” من المزارعين، سألنا أحدهم عن الطريقة المناسبة لمعالجة مشكلة ارتفاع الرطوبة في المحمية الزراعية، او ما تعرف بالبيوت المحمية.
الرطوبة في المحمية الزراعية
للرطوبة المرتفعة في البيوت المحمية الزراعية تأثير على النبات من خلال:
– زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض الفطرية، وتعرض النباتات للذبول.
– ارتفاع الرطوبة يقلل من عملية النتح للنبات، مما يعيق من امتصاص العناصر الغذائية وبالتالي يؤدي إلى ضعف النبات.
ماهو مستوى الرطوبة المثلى في البيت المحمي؟
تتغير حاجة النبات للرطوبة باختلاف نوع النبات المزروع في البيت المحمي، ولكن بشكل عام الرطوبة المثلى لمعظم النباتات تكون حوالي 80% عند درجة حرارة 27درجة مئوية.
طرق قياس الرطوبة: يستخدم جهاز لقياس الرطوبة داخل البيوت المحمية.
أسباب ارتفاع الرطوبة في البيت المحمي.
– زيادة نسبة الري عن الحد المطلوب.
– الكثافة النباتية: إن زيادة كثافة النبات داخل البيت المحمي يؤدي إلى زيادة نسبة النتح؛ وبالتالي زيادة نسبة الرطوبة.
– سوء التهوية أو عدم كفاية دوران الهواء، مما يؤدي إلى حبس الرطوبة داخل البيت المحمي.
– درجات الحرارة المحيطة العالية والتي تزيد من معدل التبخر وتساهم في ارتفاع نسبة الرطوبة.
التوصيات والارشادات
تتعدد طرق خفض نسبة الرطوبة داخل البيت المحمي ولكن أهمها:
تجنب الري المفرط وهي من أفضل وأرخص الطرق لخفض الرطوبة مع التوقف عن الري ليلا عندما تنخفض درجة الحرارة.
ستخدام الري بالتنقيط.
التهوية الجيدة والتي تعمل على تجديد الهواء داخل البيت المحمي، وذلك من خلال استخدام المراوح أو من خلال عمل فتحات في البيت المحمي باستخدام التل كجزء من الغطاء.
التدفئة، فالرطوبة النسبية تقل مع زيادة درجات الحرارة، ولذا فإن رفع درجات الحرارة يساعد على خفض الرطوبة.
استخدام الأسمدة الورقية كجزء من برنامج التسميد كبديل للأسمدة المضافة عبر مياه الري.
النتائج المتوقعة
من خلال تطبيق الارشادات والتوصيات السابقة سنلاحظ انخفاض نسبة الرطوبة مما ينعكس إيجابًا على تحسن في الإنتاج وتقليل التكاليف من خلال خفض فاتورة الماء، وتقليل نسبة المبيدات المستخدمة لمكافحة الامراض والآفات.
هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:- فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام
مشتل النورس بمفرق جبل حبشي.. قصة إصرار تتوّج بالنجاح
كخطوة لإيجاد مصدر للدخل، أنشأ المهندس الزراعي بشير أحمد، مطلع 2015م، مشتلا زراعيا في محافظة إب وسط اليمن، وبسبب الأوضاع التي مرّت بها البلاد، وتراجع الإقبال على الشراء، اضطر إلى نقله إلى محافظة تعز في محاولة لإنقاذه.
مشتل النورس جبل حبشي
لم ييأس بشير، بل بدأ تجربة جديدة في عام 2019م، وأسّس مشتل “النورس”، في مفرق جبل حبشي غرب تعز، وباشر الاهتمام به، وزراعة أنواع عدّة من الشتلات، والأشجار المثمرة، والزينة والظل، حتى أضحى من أكبر المشاتل في المنطقة.
وأصبحت المشاتل الزراعية من المشاريع الصغيرة التي يلجأ إليها اليمنيون، للحصول على فرصة عمل في ظل انتشار البطالة، وحرمان كثيرين من مصادر رزقهم، جراء النزوح، واستمرار الصراع.
يقول أحمد لمنصة ريف اليمن: “تكتسب المشاتل الزراعية أهمية كبيرة في التنمية الزراعية؛ لأنها المصدر الأساسي للتوسّع الزراعي وزيادة الإنتاج، وتُعتبر الشتلة هي النواة الأولى للغطاء النباتي، كما أنها تضيف منظراً جمالياً، وتكتسب أهمية بيئية، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد.
ويضيف: “موسم التشجير له دلالة كبيرة، ويعمل على نشر ثقافة زراعة الأشجار لدى المجتمع، وتوعيته بأهمية الشجرة والحفاظ عليها”، وينوّه إلى ما تكتسبه الشجرة من أهمية في حياة الإنسان والبيئة.
شتلات ورد وزينة متنوعة داخل مشتل النورس في مفرق جبل حبشي غرب مدينة تعز(ريف اليمن/ عدي الدخيني)
“لديّ محمية في المشتل لإنتاج البذور وتكاثر الشتلات، وأعتمد على طريقتين في زراعة البذور أو العُقل، وذلك بوضعها في صفائح الحديد، أو أكياس النايلون، بعد ملئها بالتربة الحمراء، والسماد العضوي، وعندما يصل طول النبتة إلى 15سم أو 20سم أخرجها إلى المشتل”، يقول بشير.
ويتابع: “أرصّ أكياس الشتلات بعضها إلى جانب بعض بشكل متناسق، وأغطيها بسقف بلاستيكي لعزلها عن المناخ الخارجي وحمايتها من العواصف والصقيع، وسقيها بالماء بشكل مستمر”، لافتاً إلى حبه لتنمية الثروة الزراعية بما يخدم الوطن.
وتعرضت معظم المشاتل والمزارع التابعة للدولة للتوقف عن العمل منذ عام 2015م بسبب الحرب، مما أدى لانتشار مشاتل القطاع الخاص وفقا لإدارة البستنة في وزارة الزراعة.
ويعتبر مشتل النورس من أكبر المشاتل الزراعية بمفرق جبل حبشي بمحافظة تعز، ويحتوي على عدد من الأشجار المتنوعة المثمرة، كالجوافة، والبُن، والبرتقال، والتفاح، والبلس، والخرمش، والرمان، وأشجار الزينة، كالونكا، واليوكا، والجهنمية، وأنواع الورود بالإضافة لأشجار الظل، كالجولي، وشجرة السرو التي تنبت بشكل عمودي.
المحمية الخاص بالمشتل والتي يتم فيها انتاج البذور وتكاثر الشتلات(ريف اليمن/عدي الدخيني)
ومنذ أسّس بشير المشتل الزراعي عام 2019، تمكن من إنتاج 5 آلاف شجرة جوافة من جميع الأصناف، وقد اشتراها وزرعها المواطنون بمناطق مختلفة من مديرية جبل حبشي، كما تمكن من إنتاج 6 آلاف نبتة من شجرة البُن كلها مزهرة، وأغلبها زُرع بمديرية المعافر في وادي ترس ومديرية المواسط بني حماد ومنطقة العين.
صعوبات وتحديات
ونجح في عام 2020 من تنفيذ مشروع زراعة 1400 شجرة بُن بالشراكة مع مؤسسة تنموية في مديرية المعافر، ويؤكد أن مشتل النورس له دور مهم في زراعة كثير من الأشجار بمدارس المحافظة، بالإضافة إلى مشاركته في مناقصات الصندوق الاجتماعي للتنمية، وتوزيع آلاف الشتلات في جميع المديريات منذ تأسيسه.
على الرغم من النجاحات التي حقّقها في الفترة الماضية، يواجه بشير ومعه كثير من ملاك المشاتل الزراعية عددا من الصعوبات والتحديات، أبرزها ضعف الإقبال على شراء أشجار الزينة من الورود والأزهار بسبب ضعف القدرة الشرائية للسكان.
يقول بشير أحمد لمنصة ريف اليمن: “أصيب القطاع الزراعي في اليمن بعدد من الأزمات، نتيجة للصراع الذي أنهك البلاد وقطاعاته المختلفة طوال تسع سنوات؛ إذ دُمّر عددٌ من الأسواق المركزية، وأغلقت الطرق بين المدن، مما أدّى إلى صعوبة في نقل المنتجات الزراعية وبيعها وتسويقها”.
ومن ضمن التحديات التي واجهها المهندس بشير في مسيرته الزراعية تكلفة تأسيس المشتل، المتمثلة بشراء خزانات وأكياس للشتلات، وشراء البذور، وتكلفة توصيل المياه على مسافة 500 متر من إحدى المضخات، وتركيب حاضنة للبذور وغيره.
وعن استخداماته للمبيدات، قال بشير: “نستخدم ما يقارب 10% للأشجار الحمضية فقط، أما الحشرات والآفات فنعمل لها مصائد، ونقوم بدفنها مثل القواقع والفراش”، منوها إلى أن العمل في المشاتل يحتاج كثيرا من الصبر والعناية، حد وصفه.
مشاتل صغيرة كمصادر دخل
وفي ظل غياب مشاتل القطاع العام التي تأثر بعضها، وتوقف البعض الآخر عن العمل الإنتاجي، بسبب تعرضها للتدمير نتيجة الحرب، فضلا عن إصابة القطاع الزراعي بعدة أزمات، لجأ كثير من المزارعين إلى إنشاء مشاتل خاصة بمختلف المحافظات اليمنية، بحسب الخبير الزراعي عبد الولي الوافي.
وقال الوافي لمنصة ريف اليمن: “الحرب أثرت على القطاع الزراعي، وفاقمت من معاناة المزارعين، وأصبح أغلبهم عاجزين عن توفير لقمة العيش، الأمر الذي دفعهم للجوء نحو تأسيس مشاتل صغيرة كمصادر دخل تساعدهم على توفير الغذاء”.
عدد من الشتلات داخل مشتل النورس معروضة للبيع (ريف اليمن/ عدي الدخيني)
ويضيف: “أدى الصراع إلى تراجع الزراعة، فقد نزح أغلب المزارعين من مناطقهم الزراعية إلى مناطق آمنة، تاركين كل ممتلكاتهم”، مشيرا إلى أن نسبة الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي تقدر بنحو 80%، وكل هذا أدى إلى عزوف المزارعين، ومعه توقف تصدير المنتجات الزراعية، وسبب تأثيرات على الأمن الغذائي في البلاد.
وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يعاني أكثر من 24 مليون شخص (83% من السكان) من انعدام الأمن الغذائي في اليمن. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج أكثر من نصف الأطفال الصغار (51٪) إلى علاج سوء التغذية الحاد.
يواجه سكّان المناطق الريفية بمديرية سامع جنوب محافظة تعز، مشكلة بيئية خطيرة، وسط مخاوف من تفشي الأمراض والأوبئة جراء التصريف العشوائي للمجاري بسبب غياب خدمات الصرف الصحي، وتلوث مياه الشرب، الأمر الذي يهدد السكان، خاصةً عقب التوسع العمراني بالقرب من منابع المياه والعيون الطبيعية.
وتقع مديرية سامع جنوب محافظة تعز، ويبلغ عدد سكانها 41464، نسمة، وفقا لنتائج التعداد السكاني لعام2004م ويفتقرون لأبسط الخدمات والمشاريع التنموية والخدمية من أبرزها غياب خدمات الصرف الصحي؛ إذ يقوم السكان بتصريف مياه المجاري من منازلهم إلى الطرقات والأزقة والأراضي الزراعية.
عشوائية الصرف الصحي
يقول عبده علي وهو أحد سكان عزلة حوراء بريف سامع لمنصة ريف اليمن: “مياه الصرف الصحي تملأ الشوارع والأحياء السكنية، كثير من السكان ينقلون مياه المجاري إلى مجاري السيول والطرقات”.
وأضاف علي: “يبني السكان القاطنون في أعالي الجبل منازلهم فوق أراضي جبلية قوية، ولا يستطيعون الحفر فيها بشكل عميق، فيلجؤون إلى الحفر أسفل الجبل ثم إيصالها بدورات المياه بمنازلهم، لكنها سرعان ما تفيض إلى مجاري السيول والطرقات”.
ويلفت النظر إلى أن سكان القرى المتوسطة والسفلى بعزلة حوراء، كانوا يعتمدون على عيون ماء تقع بالقرب من قراهم، لكن مع انتشار مياه الصرف الصحي نتيجة اقتراب السكن من تلك العيون، أصبحت غير صالحة للشرب، واضطر السكان للبحث عن مصادر مياه آمنة.
مستنقع بالقرب من منازل المواطنين في عزلة حوراء بمديرية سامع جنوب تعز(ريف اليمن/ محمد السامعي)
من جانبه قال رهيب هائل وهو صحفي ينحدر من عزلة بني أحمد: “خدمات الصرف الصحي في العزلة بشكل خاص وسامع بشكل عام عشوائية يحفرها المواطنون، ولا توجد شبكة صرف صحي أو وسائل للتصريف الصحيح في أغلب القرى”.
ويضيف هائل لمنصة ريف اليمن: “كثير من السكان يشرع بوضع حفرة صغيرة جوار منزله لتستقبل مياه الصرف الصحي حتى تمتلئ، ثم تُفرّغ إلى الأراضي الزراعية القريبة من المنازل، وفي بعض القرى، توضع بالقرب من مجاري السيول وأثناء هطول الأمطار، ويقومون بتصريفها مع مياه السيول، مما قد يتسبب بكارثة على البيئة والإنسان”.
وتابع: “الحفر العشوائي جوار المنازل بالإضافة للمخاطر الصحية قد يسبب أضرارا على البيوت، ويُفقد كثيرا من الأراضي الهامة قيمتها إذا ما فكر الإنسان في البناء فيها مستقبلاً”.
ويشير إلى أن التصريف العشوائي للمجاري سبّب تلوثا لعدد من منابع الماء؛ لأن المنطقة جبلية وتحتوي على كثير من العيون والآبار بالقرب من مساكن المواطنين، وبذلك تتحول هذه المياه إلى مصدر للفيروسات والأمراض”.
وتشير تقارير دولية، إلى أن أكثر من 14 مليون شخص يحرمون من إمدادات المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي وجمع القمامة في اليمن.
مستنقعات ناقلة للأمراض
مع حلول فصل الصيف وهطول الأمطار، سيكون أمام أهالي المديرية تحدٍّ جديد، حيث تنتشر مياه المجاري في الأحياء السكنية، وسوف تتحول إلى مستنقعات ناقلة للأمراض والأوبئة مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا وغيرها من الأمراض، في ظل غياب مراكز صحية مؤهلة.
يقول الدكتور محمد عبد الكريم وهو أحد العاملين في المركز الصحي لعزلة حوراء: “إن مياه الأمطار التي تبقى في المستنقعات والبرك والمجاري المكشوفة تختلط مع مخلفات الصرف الصحي، وستصبح مصدر قلق بيئي، وبيئة مناسبة لتجمع البعوض والجراثيم والبكتيريا المسببة للأمراض، وستصبح كارثة وخطر يهدد المجتمع”.
ويوافقه الرأي الدكتور صابر السامعي قائلاً لمنصة ريف اليمن: “مصادر المياه الملوثة هي السبب الرئيسي في انتقال الأوبئة والفيروسات مثل الكوليرا والملاريا وحُمى الضنك، وتتمثل طرق انتقال العدوى في شرب المياه من مصادر غير آمنة، مثل البرك والغيول، والآبار المكشوفة وشرب ماء ملوث بمياه الصرف الصحي”.
وفي مطلع صيف العام الجاري، عاود وباء الكوليرا في الانتشار في كثير من المناطق الريفية بمختلف المحافظات اليمنية من بينها ريف محافظة تعز؛ إذ يقول تيسير السامعي وهو نائب مدير إدارة الإعلام والتثقيف الصحي بمكتب وزارة الصحة بالمحافظة: “إن عدد الإصابات بوباء الكوليرا منذ بداية موسم الأمطار هذا العام بلغت 745 حالة، وبلغت عدد حالات الوفاة 11 حالة”.
ويضيف السامعي لمنصة ريف اليمن: “مديرية سامع النائية محرومة من الخدمات وستكون من أكثر مديريات الجمهورية تأثرا بالكارثة التي تهدّد البلاد، السكان يواجهون الأوبئة والأمراض بشكل يومي، بل تقطن بالقرب من منازلهم وفي أراضيهم الزراعية ومصادر المياه”.
وتتزايد المخاوف من تفشي الأمراض والأوبئة في صفوف الأطفال بدرجة كبيرة؛ لأنهم أكثر الفئات خروجاً للأحياء السكنية، فهم يمارسون اللعب بشكل يومي.
ويُذكر أن كثيرا من المناطق الريفية بريف تعز تفتقر لوجود الخدمات وإلى المرافق الصحية بالإضافة إلى انقطاع الطرقات التي كانت تربط مديريات ريف تعز مع المدينة، مما قد يتسبب بمعاناة أخرى تتمثل بنقل المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات الحكومية والخاصة في المدينة.
حلول لتجنب الكارثة
في ظلّ المخاطر الكبيرة التي يواجهها سكان مديرية سامع بريف محافظة تعز، جراء غياب خدمات الصرف الصحي وتلوث المياه، تُقترح بعض الحلول لذلك، يقول الصحفي رهيب هائل: “أهم الحلول تتمثل في شبكة الصرف الصحي ونقلها إلى مناطق مخصصة، بعيدة عن القرى كي يتجنب الناس الكارثة والأوبئة”.
ويحذّر هائل من خطر وقوع الكارثة قائلاً لمنصة ريف اليمن: “إذا استمرّ هذا الحال، فلن تستطيع الدولة مستقبلاً بناء هذه الشبكة بسبب البناء العشوائي والحفر غير منظم للمنازل، لذلك على السلطة المحلية الاهتمام بالمناطق الريفية ووضع شبكات للصرف كي لا يتسبب ذلك بحدوث مشاكل بيئية”.
من جانبه قال الدكتور عبد الكريم: “الطريقة التي يجب بها معالجة مشكلة الصرف الصحي بريف سامع والمناطق الريفية تتمثل في القيام بمعالجة هذه المستنقعات والبرك بطرق سليمة، وهي ردم هذه المستنقعات وحفر مجاري الصرف الصحي وإغلاقها”.
واختتم حديثه مشدّدا على ضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية وإغلاق النوافذ والأبواب، وعمل ناموسيات وهذه أهم وأفضل الحلول في الوقت الحالي لتجنّب الإصابة بالكوليرا والأوبئة والأمراض الأخرى.
وقفزت أرقام الإصابات المسجلة بالكوليرا في اليمن إلى أكثر من 63 ألف شخص، وهي بنسبة زيادة تجاوزت 200% من الحالات التي سجلت في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، وفق بيانات حديثة منسوبة إلى السلطات الصحية، وسط تحذيرات من أن هذا الارتفاع يشكّل خطراً على حياة الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية.
سألنا أحد المزارعين اليمنيين في منصة ريف اليمن على فيسبوك، عن كيفية زراعة الفول السوداني، أو ما يعرف في اليمن بـ “حب العزيز”، والذي يزرع في المناطق الجبلية وسط اليمن، إليكم معلومات عن طريقة ومواعيد زراعته، والترُبة المناسبة وموعد الحصاد.
تبدأ عملية الزراعة في اختيار البذور من ثمار ممتلئة وكبيرة، وتحتوي على أكثر من بذرة سليمة وغير مشوهة وغير مريضة، بحيث يتم تقشير الثمار قبل أيام قليلة من زراعتها، حتى لا تكون جافة عند زراعتها بعكس لو تم تقشيرها قبل زراعتها بوقت طويل تكون جافة وبالتالي تخفض من نسبة الإنبات.
حصاد الفول السوداني في إب 2023 (مواقع التواصل)
يجب الإهتمام بعدد من الأمور وهي:
أن تكون البذور جديدة لم يمضِ عليها أكثر من موسم.
تكون البذور غير مكسرة أو مشوهة حتى نضمن نسبة إنبات عالية.
عدم نزع القشرة الرقيقة من البذور لأنه في حال تم نزعها لا تنبت البذرة.
عدم زراعة الفول في نفس الأرض إلى بعد مرور سنتين؛ تجنبًا لانتشار الأمراض
مواعيد الزراعة
تبدأ من بداية مايو حتى نهاية يونيو، ويفضل زراعتها في بداية مايو في المناطق المعتدلة، وفي المناطق الساحلية الحارة، ويجب زراعتها خلال الفترة من أغسطس حتى سبتمبر، حتى تعطي إنتاجًا أفضل من حيث كمية الإنتاج وحجم الحبة.
طريقة الزراعة
– يتم قلب التربة جيدًا بواسطة الحراثات أو الثيران.
– تنعيم التربة وتسوية الأرض.
– تقسيم الأرض إلى مربعات ثم نثر السماد البلدي.
– يزرع في سطور المسافة ما بين السطر والسطر60 سم والمسافة ما بين البذرة والبذرة10سم.
– يتم الحراثة ووضع البذرة في الثلث العلوي من السطر وبعمق 5سم.
– عندما تصل النبات إلى طول 30سم، يتم وضع كومة من التراب إضافية حول قاعدة الساق للإحاطة بالشتلات.
التُربة المناسبة للزراعة
تجود زراعته في التربة الخفيفة وليست الخصبة والثقيلة ومتوسطة الرطوبة وذات تهوية جيدة.
الإضاءة
يحتاج الفول السوداني إلى التعرض إلى أشعة الشمس الكاملة لمدة 8 ساعات على الأقل يوميًا.
الحصاد
– يتم الحصاد من خلال إخراجها من التربة بنفس طريقة حصاد البطاط.
– بعد الحصاد يتم تجفيفها في مكان جاف وخال من الرطوبة.
أصناف الفول السوداني المتواجد في اليمن
ثلاثي الحبة (اشفورد): وهو من الأصناف شبه المبكر، وتحتاج إلى 120 يوم للنضج ويزرع في الأراضي الخفيفة.
رباعي الحبة: ويعد من الأصناف المصرية التي تم إدخالها إلى اليمن وهو صنف مبكر ويحتاج إلى 90 يوم للنضوج ويزرع في التربة المتوسطة.
النوع بلدي: وهو صنف يتم زراعته في المناطق الدافئة وهو متأخر في النضوج ويحتاج إلى 160 يومًا للنضوج.
هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:- فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام
الإنترنت في الريف: خدمة متقطعة أو خارج التغطية (ريف اليمن)
يعمل عبد الكريم صالح (28عاما) في مجال الإعلام الإلكتروني والإذاعي، ويتطلب ذلك وجود خدمة إنترنت قوية تساعده في البقاء على اتصال دائم بالشبكة لمتابعة الأخبار، وإنجاز مهامه بسرعة وسهولة.
عبد الكريم يدرس في المستوى الثالث بكلية الإعلام -جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب، ويعمل في إحدى الإذاعات المحلية، وتقطن عائلته بمنطقة الوادي الريفية شرق المحافظة، وهو يشكو من ضعف الانترنت، الأمر الذي يجبره على البقاء في مركز المحافظة طوال أيام الأسبوع والعودة إلى عائلته بشكل متقطع.
الإنترنت في الريف
تعتمد شركة يمن نت، وهي المزوّد الوحيد للخدمة في اليمن، على شبكة واسعة من الأسلاك النحاسية لمدّ الإنترنت في المدن، وقد تعثرت جهود الشركة خلال العقد الماضي في الوصول إلى الأرياف نتيجة أسباب متعددة أبرزها وعورة التضاريس وتباعد القرى.
ورغم الصعاب عملت شركات الاتصالات المختلفة على تقديم خدمة الإنترنت إلى الأرياف عبر خدمة (3G)، وحاولت مؤسّسة الاتصالات أيضا عبر خدمة (WIFI)، لكن تلك الخدمة كانت ضعيفة وشبه معدومة، ولا ترقى إلى مستوى احتياج السكان وتمكينهم من الدخول إلى الشبكة العنكبوتية.
يقول عبد الكريم في حديثه لـمنصة ريف اليمن إن أغلب الشباب في منطقته يذهبون إلى الأماكن المرتفعة، وفي أوقات محددة حتى يتمكنوا من الاتصال بشبكة (WIFI)، أو التقاط الخدمة من شركة الاتصال يمن موبايل، موضّحا أن الوضع تحسّن في العامين الأخيرين، لكن لا يزال دون المستوى المطلوب.
وأظهر استطلاع أجرته منصة ريف اليمن على فيس بوك، بتاريخ 29 مايو الماضيى لمدة يومين، أن 81% من سكان الريف لا يستطيعون استخدام الانترنت بشكل جيد، وهي عينة عشوائية شارك فيها 157 شخصاً.
وبحسب تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات حمل عنوان “قياس التنمية الرقمية”، هناك فجوات واضحة في توصيل الإنترنت في المناطق الريفية، وخصوصا في أقل البلدان نموا.
معالجات بسيطة
مدير عام فرع المؤسّسة العامة للاتصالات في محافظة مأرب، المهندس مبخوت عقار قال إن المؤسسة سعت في السنوات الأخيرة، وخاصة من بعد عام ٢٠١٥، إلى معالجة معضلة ضعف الإنترنت في المناطق الريفية، خصوصا تلك التي تتميز بكثافة سكانية.
وأضاف في تصريح لـمنصة ريف اليمن أن المؤسسة عملت على توفير محطات الإنترنت في الكباين الريفية التي كانت تستخدم للاتصال فقط، موضحا أنه استهدفت مديرية الوادي ومديرية حريب.
ومثّل إعلان شركة الاتصالات اليمنية يمن موبايل خلال عام 2022 عن تدشين خدمة الإنترنت بتقنية الجيل الرابع 4G بارقة أمل لقاطني الأرياف بتحسن الخدمة، لكن الجيل الجديد من الإنترنت ما يزال محصورا على المدن الحضرية وسكانها.
المهندس مبخوت أوضح أنه نظرا لزيادة السكان والتوسع العمراني في بعض المديريات التي لا تتوفر بها شبكة نحاسية، دُشنت خدمة يمن فورجي، وتتوفر الخدمة في جميع المواقع التي دخلت الخدمة.
وأشار الى أن حجم الطلب مرتفع على أجهزة الـ(4G) في محافظة مأرب، وأنه لم تُدعم المحافظة بالأجهزة الكافية من قبل المؤسسة العامة في صنعاء، لأسباب فضّل عدم ذكرها، موضّحا أن حجم ما بِيع خلال الفترة الماضية من أجهزة الفورجي أكثر من عشرين ألف مودم.
أظهر استطلاع أجرته منصة “ريف اليمن” أن 80% من سكان الريف لا يحصلون على انترنت جيد (تصوير: محمد الوافي/ شينخوا)
وبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في اليمن أكثر من ثمانية ملايين مستخدم، وذلك من ثلاثين مليون هم عدد السكان، وبلغ معدل انتشار الإنترنت في اليمن 26,7% من إجمالي عدد السكان، ويعيش منهم 39% في المناطق الحضرية، و61% في المناطق الريفية.
وخلال السنوات السبع الأخيرة تضاعف عدد سكان محافظة مأرب من 400 ألف نسمة إلى أكثر من اثنين مليون بفعل عملية النزوح، وقد استقرّت معظم الأسر في ريف المحافظة، الأمر الذي ضاعف الطلب على الانترنت وأجهزة الفورجي، بحسب وحدة النازحين.
وكشف المهندس مبخوت في حديثه لمنصة ريف اليمن أن إدارة الفرع لديها مواقع جديدة اعتمدتها مؤخرا في كثير من المناطق الريفية بالمحافظة (الوادي، حريب) والعمل ما زال جاريا، مؤكدا أنه سوف تُغطّى جميع المناطق الريفية بخدمة الإنترنت خلال العام الجاري.
أهمية الإنترنت في اليمن
وعن أهمية الإنترنت في الريف، أكّد المهندس رائد الثابتي أن الإنترنت أصبح من ضروريات الحياة التي لا غنى للناس عنها، لأنّ ذلك سيعزّز من مسالة القضاء على الأمية، والحصول على المعلومة، كما سيعزز التثقيف الصحي والتعليمي في كافة جوانب الحياة.
وأوضح الثابتي لمنصة ريف اليمن أن الاتصال بالعالم الخارجي سيمكّن الأرياف من أن تعيش كالمدنية ولو من جانبها الافتراضي، وهو ما سينعكس على حياة السكان بصورة إيجابية.
وأردف قائلا: “على سبيل المثال في جانب التعليم، سيخلق الانترنت في الأرياف طفرة كبيرة في الوصول إلى المعلومة، وستتعلم الناس حلول كثير من الاشكالات، وسينعكس على حياة الناس وسيغير من قناعتهم وسلوكياتهم وسيتجهون اتجاها مدنيا”.
ويلفت النظر إلى أن الاتصالات والإنترنت أصبحت من ضروريات الحياة، وأصبحت الضرورة الثالثة بعد الماء والكهرباء، مضيفا: “إن كانت هناك سلبيات، فهي تحتاج إلى توعية، لكن بالمجمل فائدة الانترنت وإيجابياته كبيرة جدا”.
ووجود الإنترنت في الأرياف، بحسب الثابتي، سينعكس على الجانب الصحي، خصوصا إذا تمكّن الجانب الحكومي من ربط المستشفيات والوحدات الصحية في الأرياف بالوحدات المركزية في عواصم المحافظات، أو الربط المركزي بوزارة الصحة.
وينوّه إلى أن ذلك سيكون له أثر إيجابي لدى الناس في جانب القطاع الصحي، ومعرفة في حصر الأوبئة والأمراض ومحاصرتها، وسيكون لدى الجهات الرسمية بيانات تكون فيها جانب كبير من الدقة تبنى عليها قرارات في مسألة التدخل في الجانب الصحي.
وأشار المهندس رائد الثابتي إلى أهمية الإنترنت في التسلية والتعليم وصناعة المحتوى وإلى أشياء كثيرة، ومنها تعريف العالم الخارجي بمناطق الريف عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وصناعة المحتوى.
ثورة الذكاء الاصطناعي
وبيّن أن الشعوب قادمة على ثورة الذكاء الاصطناعي التي سيتمكّن من خلالها سكان الريف من الوصول إلى الإنترنت، وسيخلق ذلك بيئة خصبة للتعليم والتوعية الذي يُعدّ الركيزة الأولى في مسألة تنمية الأمم والشعوب.
وقال: “طرقتم موضوعا مهما، ونحن بحاجة لإيصال الخدمة إلى سكان الريف، وتوعيتهم في مسألة استخدامه في الجوانب الإيجابية، فضلا عن الجوانب الاقتصادية، وإيجاد مشاريع وأنشطة تجارية، وتجارة الكترونية”، وتمنى أن يقوم الجانب الحكومي والنخب وعلى رأسهم الصحفيين بالدفع في هذا الجانب خصوصا مسالة ترخيص شركة ستار لينك كونها القادرة على الوصول إلى أي مكان.