الثلاثاء, مايو 5, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 65

المرأة الريفية: شريك أساسي في المبادرات المجتمعية

المرأة الريفية: شريك أساسي في المبادرات المجتمعية

خلال سنوات الحرب في اليمن، برز دور المرأة كركيزة أساسية في دعم المجتمع؛ إذ ساهمت في دعم العديد من المبادرات المجتمعية في محافظات مختلفة، وكان لها دور مهم في مختلف المجالات؛ سواءً في التمويل، أو من خلال إعداد الطعام والشراب للعاملين، والعمل إلى جانب شقيقها الرجل.

السيدة “نسيم السروري”، واحدة من بين النساء الريفيات اللواتي ساهمنَ بتمويل المبادرات الأهلية؛ إذ أنفقت ما كان بحوزتها من مجوهرات لصالح مشروع إصلاح طريق قريتها في مديرية الصلو بريف محافظة تعز جنوب غربي اليمن.

شريك أساسي في المبادرات

ما إن شرع سكان قرية “الرنج” بمديرية الصلو في إصلاح الطريق الوعرة، حتى بادرت نسيم ذو التسعين عاماً بإنفاق المجوهرات الخاصة بها، إذ زارت إحدى الشخصيات الفاعلة في المجال التنموي، وأخبرته عزمها التبرع للمشروع.

من بين المجوهرات التي تبرعت بها نسيم قلادة فضية حصلت عليها هدية من والدها أيام الطفولة، وتكريماً لدورها؛ وُضعت القطعة الفضية في مزاد وحققت ستة ملايين ريال، تم تخصيصها لتمويل الطريق الذي يعتبر شريان حياة لسكان الصلو، وحلماً ظل يراودهم، لكنه تحقق بجهودهم الذاتية، وأموال الخيِّرين من أهالي المنطقة.


    مواضيع مقترحة


لم يتوقف دور النساء عند نسيم السروري؛ فهناك الكثير من النساء الريفيات اللواتي سُجلت أسماؤهن في كشوفات المتبرعين لصالح المبادرات المجتمعية في الكثير من المحافظات اليمنية.

إذ لعبت النساء الريفيات في محافظة ريمة غربي اليمن، دوراً كبيراً في تمويل العديد من المبادرات المجتمعية، لاسيما وأن المحافظة شهدت حراكًا مجتمعيًا غير مسبوق؛ إذ تم تنفيذ العديد من المشاريع التنموية بتمويل السكان.

“غنية حمود” (اسم مستعار)، إحدى نساء عزلة بَكَال بمديرية مزهر، بريف ريمة، قدمت قطعة مجوهرات لتمويل مشروع رصف طريق الحسل، وهو أحد أهم المشاريع العملاقة التي نُفذت بتمويل محلي.

تقول غنية لمنصة ريف اليمن: “ساهمتُ بتمويل مشروع طريق الحسل لأنه مشروع حياة للسكان، لقد عانينا كثيرًا من صعوبة الطريق ووعورتها، وشكَّل ذلك تحديًا كبيرًا أمام تنقُّل الأهالي، ودخول البضائع، وإسعاف المرضى”.

وأوضحت أن “دعم المشروع واجب وطني وإنساني، من شأنه أن يخفف الكثير من الأعباء والصعوبات التي واجهناها حتى أثناء السير على الأقدام”.

المرأة الريفية: شريك أساسي في المبادرات المجتمعية
مسنة يمنية تبرعت بمبلغ (1800 دولار) من مدخراتها، للمساهمة في إصلاح إحدى طرق محافظة إب (ريف اليمن)

وقال “راشد البكالي”، وهو رئيس اللجنة المجتمعية لمشروع الحسل في ريمة: “المرأة لعبت دورًا كبيرًا في دعم مشاريع التنمية في المحافظة؛ تبرعت بالمال والمجوهرات، وحتى الأراضي، كما قامت بعض النساء بالتنازل عن أراضٍ لصالح بناء مشاريع تنموية، مثل المدارس والمساجد”.

وأضاف البكالي في حديثه لمنصة ريف اليمن: “ساهَمَتْ النساء الريفيات في نقْلِ المواد في المناطق الوعرة، وإعداد الطعام للعاملين؛ حيث تتولى كل ربة منزل إعداد الطعام حسب دورها”.

العمل إلى جانب الرجال

خلال عملية إصلاح الطرق الوعرة، شاركت العديد من النساء في العمل، من بينهنّ السيدة “سهام جازم” التي شاركت مع نساء قريتها في مديرية الصلو من خلال تكسير صخور النيس المستخدمة في عملية رصف الطريق.

تقول سهام: “تولى الرجال استخراج أحجار النيس، وكانت النساء تقوم بجمعها من خلال استخدام الفؤوس والمطارق لتكسيرها، ثم نحملها فوق رؤوسنا إلى الطريق”.

وأضافت: “كنا نعمل منذُ الثامنة صباحًا حتى وقت الظهيرة، ثم نأخذ قسطًا من الراحة ونعود للعمل حتى الخامسة مساءً حتى تم إكمال إصلاح الطريق الذي استمر لشهور”.

تمكنت سهام من استقطاب نساء أخريات للعمل، وهو ما أثبت -وفق حديثها لمنصة ريف اليمن- أن “المرأة قادرة على العمل بكل طاقتها لخدمة مجتمعها”، مشيرة إلى أن “العمل كان شاقًا ومجهدًا، لكن حاجة المنطقة للمشروع شجعتنا على الاستمرار”.

أما “بشرى عبد الحافظ”، وهي إحدى المشاركات في المبادرة، فقالت إن “العمل بدأ بدعم من إحدى المنظمات لكنه لم يستمر لفترة طويلة؛ إذ انتهى مشروع المنظمة دون إكمال رصف الطريق، حينها قام المجتمع رجالا ونساءً بعمل مبادرة مجتمعية، وتم جمع مبالغ مالية لاستكمال الطريق، وقد شاركت النساء في الدعم المادي بمبالغ مالية، إلى جانب عملهن بدون مقابل لجمع وتكسير أحجار النيس”.

وأوضحت بشرى لمنصة ريف اليمن: “لولا أن فريق المبادرة من المسؤولين أخبر فريق المبادرة النسوية بأن النيس كافٍ لإنجاز ما تبقى من المشروع لاستمرت النساء في العمل لفترة طويلة”.

من جانبه قال “مختار الخطيب”، وهو ناشط مجتمعي في مديرية الصلو، إن “نساء المنطقة بادرن بدعم المبادرات المجتمعية دون انتظار دعوة للمشاركة، وقدمت النساء الدعم المادي والمعنوي على حد سواء”.

مساهمات ملهمة

في مديرية صبر الموادم بريف تعز، أطلقت “غانية أحمد” عدة مبادرات مجتمعية، ونفذت مشاريع خففت معاناة سكان القرى الريفية. بدأت غانية بتنفيذ أنشطة توعوية حول أهمية المشاركة المجتمعية، ما أدى إلى تفاعل كبير من الأهالي، وتقديمهم للدعم المادي والمعنوي.

من أبرز المبادرات التي قادتها السيدة غانية: جمع التبرعات لبناء مسجد الرضا؛ حيث قدمت النساء مجوهرات ومبالغ مالية، بعضها بالعملة الصعبة. كما ساهمت غانية في حل نزاعات بين مواطنين، وتوسيع الطرق.

ونظرًا لدورها الفاعل، تم تعيينها رئيسة مجلس نساء صبر الموادم؛ حيث تشرف على مشاريع تنفذها منظمات ومؤسسات محلية.

يؤكد “زيد الحميدي”، مدير الإعلام بالمديرية، أن النساء في صبر الموادم يبذلن جهودًا كبيرة لدعم التنمية المجتمعية؛ ففي قرية الخسف، جمعت النساء 500 ألف ريال لإصلاح الطريق الفرعي الرابط بين قريتي المراغة والخسف.

وفي قرى القفيعة والخفاقر وحرف العريش، ساهمت النساء بالتبرع بالأراضي الزراعية لشق الطرق. كما أطلقت نساء قرية المراغة مبادرة لإنارة الطرق والأزقة خلال شهر رمضان؛ حيث جمعنَ التبرعات لشراء بطاريات وألواح شمسية، وتأسيس شبكة إنارة متكاملة.

ولا يقتصر دور المرأة في دعم التنمية المجتمعية بتلك المناطق فحسب؛ بل يمتد ليشمل العديد من المحافظات اليمنية التي أطلق سكانها مشاريع تنموية بجهود ذاتية؛ لتعزيز الاستقرار، والتخفيف من معاناة المواطنين في ظل استمرار الصراع.

وعلى مدى سنوات، لعبت المرأة الريفية في اليمن دوراً مهماً في التنمية؛ إذ تشير تقارير البنك الدولي إلى أن النساء تتولى أعمال جلب المياه والزراعة ودخل الأسرة في المناطق الريفية رغم الصعوبات.

أسباب عدم خروج النحل للمرعى والحلول المقترحة

أسباب عدم خروج النحل للمرعى والحلول المقترحة

يواجه النحالون في العديد من المناطق تحديات متزايدة تؤثر على صحة خلايا النحل وإنتاجها، ومن أبرز هذه التحديات عدم خروج النحل للمرعى لفترات طويلة.

بناءً على استفسار أحد النحالين ووفقاً للمعلومات التي أوجزها المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن” محمد الحزمي، نستعرض في هذا التقرير الارشادي الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة، بالإضافة إلى الحلول المقترحة للتغلب عليها.


  إرشادات ذات صلة


أسباب عدم خروج النحل للمرعى

  • العوامل البيئية

– استخدام المبيدات الكيميائية: يؤدي رش المبيدات أثناء مواسم الإزهار إلى إضعاف الجهاز العصبي للنحل، مما يقلل من كفاءته في البحث عن الغذاء وجمع الرحيق (الغذاء)، كما أن بعض المبيدات تُسبب تشتت النحل وتمنعه من العودة إلى الخلية.

– تدمير المراعي الطبيعية: الاحتطاب الجائر وتقلص المساحات الخضراء يؤدي إلى تدمير المراعي النحلية، مما يجبر النحل على البحث عن الغذاء في مناطق أبعد، مما يزيد من إجهاده ويقلل من إنتاجيته.

– التغير المناخي: التقلبات الجوية مثل الجفاف أو الفيضانات تؤثر على مواسم الإزهار وتغير من توقيت إنتاج الرحيق، هذا التغير يُربك النحل ويجعله غير قادر على التكيف مع الظروف الجديدة.

  • انتشار الأمراض والطفيليات

– طفيل الفاروا: يُعد طفيل الفاروا من أخطر التهديدات التي تواجه النحل، حيث يتغذى على سوائل جسم النحل البالغ والحضنة، وينقل فيروسات قاتلة مثل فيروس تشوه الأجنحة.

– الأمراض البكتيرية والفطرية: أمراض مثل تعفن الحضنة والنوزيما تُضعف مناعة النحل وتؤدي إلى موت الحضنة، مما يُقلل من أعداد النحل في الخلية ويُضعف قدرتها على الإنتاج.

  • الممارسات الزراعية والتربية غير المستدامة

– الإفراط في نقل الخلايا: النقل المتكرر للخلايا يُسبب إجهاداً للنحل ويعرضه لمسببات أمراض جديدة في البيئات المختلفة.
– الاعتماد على المواد الكيميائية: الإفراط في استخدام العلاجات الكيميائية داخل الخلايا يُضعف النحل على المدى الطويل ويُقلل من مقاومته للأمراض.

  • نقص التغذية

– غياب تنوع النباتات المزهرة: نقص تنوع النباتات المزهرة يؤدي إلى سوء تغذية النحل، خاصة نقص البروتين في حبوب الطلع، مما يُضعف مناعته وقدرته على العمل.
– نقص مصادر المياه: الجفاف أو تلوث المياه يجعل النحل غير قادر على ترطيب الخلية أو تبريدها، مما يؤثر على صحته ونشاطه.

  • العوامل الوراثية

ضعف التنوع الجيني: التربية الانتقائية أو التهجين غير المدروس قد يؤدي إلى إنتاج نحل أقل مقاومة للأمراض والتحديات البيئية، مما يُضعف الخلايا على المدى الطويل.

أسباب عدم خروج النحل للمرعى والحلول المقترحة

الحلول المقترحة

  • تعزيز التنوع النباتي:  من خلال زراعة نباتات مُزهرة ومتنوعة توفر مصادر غنية بالرحيق وحبوب الطلع، وإنشاء حواف نباتية حول المزارع لدعم النحل والحشرات الملقحة الأخرى.
  • الحد من الاحتطاب الجائر: حماية المراعي الطبيعية من التدمير ودعم إعادة تأهيل المناطق المتضررة.
  • تقنين استخدام المبيدات: استخدام مبيدات صديقة للنحل وتجنب رشها أثناء مواسم الإزهار، والاعتماد على المكافحة الحيوية للآفات بدلاً من المواد الكيميائية.
  • تحسين ممارسات تربية النحل: المراقبة الدورية للخلايا لاكتشاف الأمراض مبكراً، وتجنب النقل المفرط للخلايا وتوفير بيئات مستقرة للنحل، وزيارة المراعي قبل نقل النحل للتأكد من توفر الغذاء.
  • تقديم التغذية الإضافية: تقديم العجائن البروتينية في حالة قلة المراعي لتعويض نقص التغذية، وتوفير مصادر مياه نظيفة بالقرب من الخلايا.
  • تدعيم الخلايا الضعيفة: دمج الخلايا الضعيفة مع الخلايا القوية لتعزيز قدرتها على البقاء والإنتاج.
  • الاهتمام بالعوامل المناخية: تدفئة الخلايا في فصل الشتاء وحمايتها من التقلبات الجوية القاسية.
  • مكافحة الأعداء الطبيعيين: مكافحة الدبابير والزواحف التي تهاجم الخلايا وتُضعفها.

إذا تتطلب مشكلة عدم خروج النحل للمرعى حلولاً شاملة تعتمد على تحسين الممارسات الزراعية وتربية النحل، بالإضافة إلى تعزيز الوعي البيئي لدى المزارعين والنحالين، ومن خلال تطبيق هذه الحلول، يمكن تعزيز صحة النحل وزيادة إنتاجية الخلايا، مما يسهم في الحفاظ على التوازن البيئي ودعم القطاع الزراعي.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

زراعة الخيار في البيوت المحمية

زراعة الخيار في البيوت المحمية

يعتبر الخيار من الخضروات ذات الأهمية الاقتصادية والغذائية الكبيرة، ويُزرع على نطاق واسع في العديد من المحافظات اليمنية، نظراً لظروف المناخ والتربة في البلاد، تُفضل زراعة الخيار في البيوت المحمية لضمان إنتاجية عالية وجودة ممتازة.

استجابةً لاستفسار أحد المتابعين، تقدم منصة ريف اليمن تقريراً أعده المهندس الزراعي محمد الحزمي، يتضمن إرشادات شاملة حول زراعة الخيار في البيوت المحمية، بدءاً من اختيار الأصناف المناسبة وصولاً إلى جني المحصول.

مواصفات أصناف الخيار في البيوت المحمية

عند اختيار أصناف الخيار للزراعة في البيوت المحمية، يُفضَّل أن تتوفر فيها المواصفات التالية لضمان إنتاجية عالية وجودة ممتازة:

  1. نمو غير محدود: يُنصح بزراعة أصناف غير محدودة النمو، بحيث يمكن تربيتها عمودياً لتحقيق الاستغلال الأمثل للمساحة داخل البيوت المحمية.
  2. إنتاجية عالية وموسم نمو طويل: يُفضَّل اختيار الأصناف الهجينة التي تتميز بإنتاج وفير واستمرارية في النمو على مدار الموسم.
  3. تحمل الظروف البيئية: ينبغي أن تكون الأصناف قادرة على تحمل درجات الحرارة المنخفضة دون تأثيرات سلبية كبيرة، مع انخفاض احتياجاتها الضوئية مقارنةً بأصناف الحقول المكشوفة.
  4. مقاومة للأمراض: يُستحسن اختيار أصناف مقاومة للأمراض الفطرية، خاصة البياض الزغبي والبياض الدقيقي، إضافةً إلى تحملها لفيروس تبرقش أوراق الخيار.
  5. إزهار وعقد مثالي: يُفضَّل أن تكون الأصناف ذات أزهار مؤنثة بالكامل، تحمل من 2 إلى 4 أزهار في إبط كل ورقة، وقادرة على العقد البكري، مما يتيح إنتاج محصول وفير دون الحاجة إلى التلقيح الحشري.
  6. مواصفات تسويقية متميزة: يجب أن تتميز الثمار بسطح أملس وصفات جاذبة تلبي متطلبات الأسواق، مما يضمن قبولها التجاري وتحقيق عائد اقتصادي جيد.

 مواد ذات صلة


زراعة الخيار في البيوت المحمية
تزداد حاجة نبات “الخيار” للمياه أثناء فترة التزهير والإثمار

إعداد الأرض في البيوت المحمية

  • غسيل التُربة

يُعد تحضير التربة خطوة أساسية لنجاح زراعة الخيار في البيوت المحمية، حيث يعتمد هذا النظام على الري بالتنقيط، مما قد يتسبب في تراكم الأملاح على سطح التربة، ولتفادي هذه المشكلة وضمان بيئة زراعية مناسبة، ويتم غسل التربة جيداً لإذابة الأملاح وطردها بعيداً عن منطقة الجذور، بشرط أن تكون الأرض:

– جيدة الصرف.
– ذات ميول بسيطة.
– مُجهزة بمصاطب تفصل بينها قنوات لصرف المياه الزائدة، نظراً لحساسية نبات الخيار الشديدة للملوحة.

  • عملية التعقيم

يتم تعقيم التربة للحد من انتشار الأمراض باستخدام إحدى الطرق التالية:
– التعقيم الشمسي عبر تغطية التربة بالبلاستيك الشفاف وتركها لفترة تتراوح بين (1-1.5) شهر.
– التعقيم الكيميائي من خلال حقن مواد مطهرة في التربة مع التدخين.
– حرق بقايا النباتات بعد إزالة الغطاء البلاستيكي لضمان التخلص من مسببات الأمراض.
– تعقيم الهيكل الحديدي وصيانة شبكات الري لضمان بيئة زراعية صحية خالية من الملوثات.

  • الري بالغمر قبل الزراعة

– يتم ري الأرض بالغمر للمساعدة في إنبات الحشائش، ثم تُزال لاحقاً مع غسل الأملاح المتراكمة من الموسم السابق.
– يفضل دخول كمية من السيول أو الأمطار الموسمية، إذ يساهم الطمي في تحسين خواص التربة.
– تساهم هذه العملية مع التعقيم والحراثة المبكرة والدورة الزراعية في تقليل الأمراض والملوحة حول الجذور، مما يؤدي إلى إنتاج صحي وعالي الجودة.

ملاحظة: عملية التعقيم والري بالغمر لمرة واحدة، والحراثة في الوقت المناسب، وعمل دورة زراعية، تساعد كثيراً في التقليل من بقاء الأمراض في التربة وكذلك تقلل من بقاء الأملاح حول الجذور، وبالتالي نحصل على منتج سليم يعطي إنتاجية مرتفعة.

  • الحراثة

– حراثة الأرض وتنعيمها وتكسير الكتل الصلبة.
– إضافة السماد البلدي المتحلل بمعدل (1-2) طن لكل بيت محمي، لضمان تربة غنية بالعناصر المغذية.

  • إعداد شبكة الري والمُلش

– مد شبكة الري (GR) بطول المصاطب بمعدل خطين لكل مصطبة.
– فرش طبقة المُلش البلاستيكي وتثبيتها حول نقاط GR بمسافات متبادلة 50 سم بين الخطين.

  • التخطيط للكثافة النباتية

– يحتاج البيت المحمي إلى 1000 بذرة لتغطية مساحة 380 متراً مربعاً.
– تُقسَّم المساحة إلى 6 مصاطب بطول يتناسب مع أبعاد البيت المحمي، مع ترك مسافة 50 سم بين الجورة والأخرى لضمان تهوية جيدة.
– يمكن الزراعة مباشرة بالبذور بعد معاملتها بمبيدات فطرية لحمايتها من مرض ذبول البادرات، أو باستخدام الشتلات، وهو الخيار الأفضل خصوصاً في الأجواء الباردة، حيث يساعد على تحسين نسبة الإنبات وتسريع النمو.

طريقة الزراعة

  • تجهيز الأرض

– يتم حرث الأرض وتخطيطها إلى مصاطب بعرض 60 سم مع ممرات خدمة بعرض 60 سم وارتفاع المصطبة بين 20-30 سم عن مستوى الأرض.
– تمد شبكة الري بالتنقيط (GR) بطول المصاطب، بحيث تكون نقاط التنقيط GR بالتبادل، وتترك مسافة بين خطي الزراعة في المصطبة 30 سم.
– يتم فرش الملش الأسود وتثبيته جيداً ثم عمل ثقوب دائرية حول النقاطات.

  • عملية الزراعة

– يتم زراعة البذور مباشرة على عمق 3-5 سم في جور متباعدة بمسافة 50 سم.
– يمكن استخدام الشتلات في الأجواء الباردة لضمان نجاح الزراعة.

  • الترقيع

يتم ترقيع الجور الغائبة أو التالفة او التي تعرضت لقطع قمتها النامية بسبب الحشرات بعد 7-10 أيام من ظهور البادرات، لضمان نمو متقارب ومتناسق للنباتات.

عملية الخدمة للخيار

  • الري:

– يجب توفير الرطوبة الأرضية المناسبة حول النباتات دون زيادة لتجنب الأمراض الفطرية.
– تختلف كمية المياه حسب الظروف الجوية وعمر النبات.
– تزداد حاجة النباتات للمياه في الأيام المشمسة والدافئة، وتقل في الأيام الباردة والغائمة.
– تزداد الحاجة للمياه ايضاً أثناء فترة التزهير والإثمار.
– يحتاج البيت المحمي إلى 0.5 – 1.5 م³ من الماء يومياً (أي ما يعادل من 30-90 دقيقة، حسب توفر الماء حول النبات).

  • التسميد

– يتم إضافة السماد العضوي المتحلل بمعدل 1-2 طن للبيت المحمي.
– يجب أن يكون السماد الكيميائي المضاف سهل الذوبان والتحلل في الماء
– يضاف السماد الكيميائي المركب (NPK) طوال الموسم وفقاً لمراحل نمو النبات كما في الجدول التالي:

الأيام بعد الانبات

تركيب سماد NPK

NPK
10105210
25301010
25202020
45105210
55200,530
65151030
80120043
120 إلى 150151130

– يتم إضافة السماد الورقي للعناصر الصغرى بدءاً من الإثمار، بمعدل 60-100 لتر أسبوعياً رشاً على النبات، بحيث تكون كمية السماد المضاف 50-80 جراماً للرشة حتى نهاية الموسم.

زراعة الخيار في البيوت المحمية
يكون محصول الخيار في البيوت المحمية جاهز للحصاد بعد 45 إلى 60 يوماً من زراعته

العناية بعد الإنبات

– يتم تربية النباتات بربطها بخيط عند وصولها إلى 4-5 أوراق، وتتم عملية الربط من قاعدة الساق ويتجه إلى الأعلى، ثم يتم ربطه في سلك حامل المحصول بطريقة يمكن معها إرخاء الخيط أو شده حسب حالة النمو.
– تهدف عملية التقليم إلى تحقيق توازن بين النمو الخضري والإنتاج الثمري، مما يساعد النبات على الاستفادة المثلى من الأسمدة وتحقيق إنتاجية أعلى. في نبات الخيار، يتكون في إبط كل ورقة ثمرة وفرع جانبي، لذا يتم التقليم وفق طريقتين رئيسيتين:

  • الطريقة الأولى

تُستخدم هذه الطريقة في الزراعات المبكرة عندما يكون الجو حاراً ونمو النبات سريعاً، وتتم كما يلي:

إزالة الأزهار والأفرع الجانبية: إزالة جميع الأزهار والأفرع الجانبية التي تكون على الست العقد الأولى.
– ترك ثمرة واحدة في كل إبط ورقة: بعد الست العقد الأولى، يُسمح بنمو ثمرة واحدة فقط في كل إبط ورقة، مع إزالة الأفرع الجانبية، وذلك عند ارتفاع 90 سم حيث تكون السلاميات طويلة.
– تقليم الأفرع الجانبية: يتم تقليم الأفرع الجانبية عندما يتكون على كل فرع ورقة حقيقية وزهرة مؤنثة.
الترديم (للمصاطب غير المغطاة بالملش): يتم رخي خيط التربيط وردم 2-3 عقد لتشجيع نمو جذور جانبية تحسن الامتصاص.
تطويش القمة النامية: يتم تقليم القمة النامية للساق عندما يصل النبات إلى ارتفاع 200-220 سم، مما يعزز نمو الأفرع الجانبية لإنتاج ثمار جديدة.

  • الطريقة الثانية

في الزراعات المتاخرة تكون الأجواء باردة، وهنا يكون نمو السلاميات أقصر، ويتم التقليم كما يلي:
– إزالة الأزهار والأفرع الجانبية: تزال جميع الأزهار والأفرع الجانبية على العقد الست الأولى، عادةً عند ارتفاع 50-60 سم.
إزالة الأزهار والأفرع الجانبية في آباط الأوراق: تتم إزالة الأزهار والأفرع الجانبية بعد العقد السادسة، مع ترك ثمرة واحدة فقط في كل إبط ورقة لضمان إنتاج جيد.

ملاحظة: يساهم التقليم الصحيح في تعزيز التهوية وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض، مما يؤدي إلى تحسين جودة المحصول وزيادة الإنتاج.

تحسين عقد الثمار

تتميز الأصناف المزروعة داخل البيوت المحمية بقدرتها على العقد البكري، حيث يمكن للأزهار المؤنثة عقد الثمار دون الحاجة إلى التلقيح، ومع ذلك، قد لا يتم العقد بشكل كامل في بعض الحالات، مما يؤدي إلى ذبول الثمار الصغيرة وتحولها إلى اللون الأصفر، وبالتالي تصبح غير صالحة للاستهلاك بنسبة تصل إلى 40-50% من الثمار المتكونة، ويعود ذلك إلى عدة عوامل يمكن تجنبها عبر اتباع الممارسات التالية:

1️⃣ تحقيق التوازن بين النمو الخضري والثمري
يؤدي التقليم غير السليم إلى اختلال في توزيع الطاقة بين النمو الخضري والإثمار.
الحل: تنفيذ التقليم بشكل منتظم ومدروس لضمان التوازن بين الأوراق والثمار.

2️⃣ التسميد المتوازن
يؤدي نقص العناصر الصغرى والكبرى عن المستوى المطلوب إلى ضعف العقد.
الحل: توفير برنامج تسميد متكامل يلبي احتياجات النبات من المغذيات الأساسية.

3️⃣ مكافحة الآفات والأمراض
تؤثر الإصابات المرضية وهجمات الحشرات على نمو النبات وقدرته على تغذية الثمار.
الحل: تطبيق برامج مكافحة فعالة للآفات والأمراض مع المراقبة المستمرة.

4️⃣ حماية النباتات من البرودة
درجات الحرارة المنخفضة (أقل من 12°C) تؤدي إلى تباطؤ امتصاص العناصر الغذائية وضعف النمو.
الحل: تدفئة التربة وتحفيز النمو عبر التسميد الورقي والري المنتظم.

ملاحظة: لضمان عقد مثالي للثمار وزيادة الإنتاج، يجب توفير بيئة نمو مناسبة، والاهتمام بالتسميد، والري، والتقليم، ومكافحة الآفات بطرق متكاملة.

مكافحة الآفات والأمراض

تُعد مكافحة الآفات الحشرية أمراً ضرورياً لحماية النباتات وضمان نموها السليم داخل البيوت المحمية، ويتم ذلك من خلال برنامج رش مبيدات مدروس حيث يتم رش المبيدات الحشرية 3-4 مرات خلال الموسم، يشمل:

  • الرشة الأولى: تتم بعد يومين من الزراعة، وتستهدف جميع جوانب البيت المحمي والجور المزروعة.
    الهدف: القضاء على النطاطات وصرصور الحقل، حيث تتسبب هذه الآفات في إتلاف البادرات بالكامل أو إتلاف القمة النامية، مما يؤدي إلى توقف نمو النبات.
    عند تلف بعض الجور، يجب إعادة زراعتها (الترقيع) خلال 10 أيام من الزراعة لضمان استمرارية النمو.
  • الرشات اللاحقة: تُجرى عند ظهور الإصابات، مع التركيز فقط على المناطق المصابة دون الحاجة إلى رش عام.

نصيحة: المتابعة المستمرة والتدخل السريع عند ظهور الآفات يقللان من الحاجة لاستخدام المبيدات بشكل مفرط، مما يساعد على الحفاظ على بيئة زراعية صحية.

متى جني المحصول الخيار؟

يجب معرفة أنه يبلغ متوسط الإنتاج حوالي 5.5 إلى 6 أطنان لكل 380 متراً مربعاً من البيت المحمي خلال الموسم، لذلك يجب عليك معرفة التالي عند جني محصول الخيار من البيوت المحمية:

  • يبدأ الحصاد بعد 45-60 يوماً من الزراعة ويستمر حتى 5-6 أشهر.
  • يتم الجني كل 2-4 أيام بعد بدء الإثمار لضمان جودة المحصول واستمرارية الإنتاج.
  • يمكن إطالة عمر النبات وزيادة الإنتاج من خلال العناية المستمرة بالعمليات الزراعية، حيث
  • لا تقصف الثمرة قبل وصولها إلى الحجم المناسب والمطلوب للاستهلاك الطازج.
  • تجنب ترك الثمار حتى مرحلة النضج المتأخر لتفادي تدهور جودتها وقيمتها السوقية.
  • يجب أن تكون الثمار المعدّة للتسويق سليمة، خالية من التشوهات والإصابات المرضية والحشرية لضمان جاذبيتها للمستهلك.

من خلال اتباع هذه الإرشادات، يمكن تحقيق إنتاجية عالية من الخيار في البيوت المحمية، مع ضمان جودة عالية للمحصول.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

ذمار.. طريق وصاب العالي تواصل حصد الأرواح

ذمار.. طريق وصاب العالي تواصل حصد الأرواح

حوادث سير مأساوية تشهدها مديرية وصاب العالي في محافظة ذمار وسط اليمن، إذ أصبحت الطرق الوعرة مصدر موت للمسافرين بدلًا من أن تكون شريان حياة يربط أبناء المنطقة بالعالم الخارجي؛ نتيجة الانهيارات المتكررة، وانعدام الصيانة منذ سنوات.

يروي الناشط الاجتماعي “محمد جحانة”، حادثة مأساوية شهدتها الطريق، تعرض لها الدكتور “فؤاد القاضي” وأسرته أثناء زيارتهم لجبل مطحن، حيث لقي ثمانية أشخاص مصرعهم، وأُصيب خمسة آخرون؛ بسبب تهالك الطريق وعدم صيانتها.

 حصد الأرواح

يضيف جحانة خلال حديثه لمنصة ريف اليمن: “قمنا بواجبنا، وأسعفنا المصابين إلى بَعلة والمَسحل، مركز مديرية وصاب العالي، لكن المسافة الطويلة التي تقدر بأكثر من ساعة، من مكان الحادث ووعورة الطريق وقفت حاجزاً أمام محاولة إنقاذهم”.

وفي حادثة مأساوية أخرى، امتزجت دماء 34 طالبًا وطالبة بعد انقلاب سيارة تقلّهم إلى مدرسة النجد في نقذ، ما أسفر عن وفاة 11 طالبًا وإصابة 23 آخرين بإصابات حرجة في يوليو 2022. كان السائق “محمد حمود المُصنف” يقوم يوميًا بإيصال الطلاب إلى مدرستهم التي تبعد عن القرية مسافة 5 كيلومترات صعودًا بين الجبال المعلقة، لكن هذه المرة لم يصل أحد بسلام.

لا تقتصر المعاناة على المسافرين والطلاب، بل تمتد لتطال النساء الحوامل والمرضى؛ حيث تعيش النساء في جبال وصاب العالي المعلقة بين ألم المرض والمعاناة والحرمان من الخدمات الأساسية.


 مواضيع مقترحة

وبحسب برنامج الأمم المتحدة الانمائي، أصبحت الحياة أكثر صعوبة في المجتمعات الريفية في اليمن بسبب تقيد الطرق الوعرة الوصول إلى الخدمات الحيوية والموارد والتعليم وفرص العمل والإمدادات الغذائية.

“سامي محمد” (25 عاما) من أبناء وصاب العالي يروي قصة والدته وأخيه عبدالله اللذين لقيا حتفهما في حادث سير أثناء توجههما إلى صنعاء للعلاج. يقول سامي: “فقد السائق السيطرة في المنعطفات الخطيرة في إحدى الطرقات، ولم ينجُ أحد من ركاب السيارة”.

معاناة دائمة

في ذات الطريق، خسر المغترب “فاضل عبدالله” زوجته وجنينها وابنهما محمد أثناء نقلهم إلى المستشفى عندما كانت زوجته تصارع ألم الولادة في القرية، وأثناء عملية إسعافها انقلبت السيارة في نقيل نقذ، ما جعله يردد بحسرة: “ليتني لم أسعفهم”.

تتفاقم معاناة سائقي السيارات -الذين يخاطرون بحياتهم يوميًا لخدمة المواطنين- باستمرار، إذ يوضح “عبدالله حيدر (33 عاما)”، سائق سيارة هايلوكس، أن الطريق بات أكثر تدهورًا؛ خاصة في منطقة طلعة الدن، التي ازدادت سوءاً بسبب الأمطار.

ويقول حيدر لمنصة ريف اليمن: ” نعاني دائمًا جراء تدهور الطرقات. رغم دفعنا لرسوم النقل، إلا أن المجلس المحلي لا يقدم أي حلول جذرية لإصلاح الطريق”.

أما “أحمد العياشي” (44 عاما)، سائق باص، فيشير إلى أن الحوادث في وصاب العالي باتت أمرًا معتادًا، قائلاً: “فقدنا زملاء كثر، واحداً تلو الآخر، الطريق خطيرة، وعندما ينزل السيل يسدّ العبّارات، كما أن تساقُط الصخور يجعل الطريق أكثر خطورة، خاصة أسفل طلعة الدن”.

“فايز النهاري”، أحد السائقين، هو الآخر يؤكد أن منطقة كبود المطناج تُعتبر الأشد خطرًا ووعورة على سائقي الباصات، حيث يتطلب العبور منها ثلاث ساعات. ولايزال النهاري وزملاؤه يتذكرون هول الصدمة الذي جرت لزميلهم “شمسان العياشي” في نفس الطريق؛ عندما توفي 6 أشخاص وأصيب 10 آخرون في هذا الطريق.

تقاعس من السلطات

رغم كل الحوادث، وقصص المعاناة في وصاب العالي والأسفل بسبب وعورة الطريق، لا تزال الجهات الرسمية عاجزة عن تقديم حلول؛ كالقيام بترميم الطريق أو إصلاح الخراب الحاصل.

وقال مدير مديرية وصاب العالي مجاهد المصنف، إنه وبحسب إدارة الحوادث، فإن عام 2023 شهد وفاة 23 شخصًا، وإصابة 47 آخرين بسبب الحوادث المرورية، مع تزايد ملحوظ في عام 2024.

من جانبه، أوضح المهندس “أنس عمران” من مكتب الأشغال العامة والطرق بمحافظة ذمار أن مشروع طريق “ذمار – الحسينية” يواجه تحديات كبيرة تعرقل استكماله، قائلا: “ليست بالسهولة المتوقعة أن يحصل مكتب الأشغال في المحافظة على الدعم المادي لإكمال تنفيذ مشروع ذمار – الحسينية الذي يمر من وصاب العالي”.

وأضاف: “نواجه عدة مشاكل أدت إلى عرقلة إكماله، ونقوم بعمليات صيانة جزئية، لكن هناك حاجة لدعم أكبر لإصلاح الطريق بالكامل، خاصة في المناطق الأكثر خطورة؛ مثل طلعة الدن التي يعاني منها الجميع، وأصبحت كمثلث برمودا بالنسبة للمارين منها”.

وأشار عمران إلى أن تحميل المركبات أكثر من طاقتها يُعد أحد الأسباب الرئيسية للحوادث، داعيًا السائقين إلى الالتزام بالقوانين المرورية. ويختتم: ” نأمل منهم مواصلة عملية الترميم والصيانة على طول هذا المشروع، لأن الحوادث أصبحت بالعشرات خلال السنوات الأخيرة 2023 و2024″.

متى تبلغ البقرة ذروة إنتاج الحليب؟

متى تبلغ البقرة ذروة إنتاج الحليب؟

يُعد الحليب أحد أهم المنتجات الحيوانية التي تعتمد عليها العديد من الصناعات الغذائية، كما أنه مصدر رئيسي للتغذية البشرية، تعتبر الأبقار من أكثر الحيوانات إنتاجاً للحليب، حيث تبدأ في إنتاجه بعد الولادة وتمر بمراحل مختلفة حتى تصل إلى ذروة الإنتاج، ثم ينخفض تدريجياً حتى التوقف في الفترة الأخيرة من الحمل.

وتعتمد كمية ونوعية الحليب المنتج على عدة عوامل، بما في ذلك العوامل الوراثية، التغذية، الصحة العامة، والظروف البيئية.

من خلال هذا التقرير الإرشادي الذي أعده المختص في منصة ريف اليمن “محمد الحزمي” سنوضح ذروة إنتاج الحليب، العوامل المؤثرة على المثابرة الإنتاجية، وطرق تحسينها.

ذروة إنتاج الحليب:

  • تعريف الذروة: ذروة إنتاج الحليب هي الفترة التي تصل فيها البقرة إلى أعلى مستوى إنتاجي بعد الولادة، وتحدث هذه الذروة عادةً بعد 6-8 أسابيع من الولادة، حيث يزداد إنتاج الحليب تدريجياً حتى الوصول إلى هذه النقطة، ثم يبدأ بالانخفاض تدريجياً حتى يجف تماماً مع اقتراب الفترة الأخيرة من الحمل التالي.
  • أهمية الذروة: تعتبر ذروة الإنتاج مؤشراً مهماً على كفاءة البقرة الإنتاجية، فكلما كانت الذروة أعلى، زادت كمية الحليب التي يمكن الحصول عليها خلال فترة الإنتاج، كما أن المثابرة (القدرة على الحفاظ على إنتاج الحليب لفترة أطول) تعكس جودة البقرة من الناحية الوراثية والإدارية.

ملاحظة: البقرة المثابرة: هي البقرة التي تحافظ على إنتاج الحليب لأطول فترة ممكنة عند وصول الإنتاج إلى الذروة.


إرشادات ذات صلة


العوامل المؤثرة على المثابرة الإنتاجية

  • العوامل الوراثية:

– السلالة: تختلف السلالات في قدرتها على إنتاج الحليب. على سبيل المثال، تُعرف أبقار “الهولشتاين” بمثابرتها العالية في إنتاج الحليب مقارنة بالسلالات المحلية أو البلدي.
– الانتخاب الوراثي: اختيار الأبقار ذات السلالات المتفوقة وأمهاتها ذات المثابرة العالية يساهم في تحسين الإنتاجية على المدى الطويل.

ملاحظة: أبقار الهولشتاين هي واحدة من أشهر سلالات الأبقار الحلوب في العالم، تتميز بلونها الأبيض والأسود (أو الأحمر والأبيض) وإنتاجها العالي للحليب، حيث يمكن أن تنتج أكثر من 9,000 إلى 12,000 لتر سنوياً، تشتهر بسرعة نموها وكفاءتها في تحويل العلف إلى حليب، لكنها تحتاج إلى رعاية خاصة من حيث التغذية والصحة والإدارة البيئية لضمان إنتاجية مرتفعة.

متى تبلغ البقرة ذروة إنتاج الحليب؟
أبقار الهولشتاين تعرف محليا في بعض المناطق بـ”الجاموس”
  • التغذية:

– نوعية العلف: التغذية المتوازنة التي تحتوي على العناصر الغذائية الأساسية (بروتين، طاقة، معادن، فيتامينات) ضرورية لتحقيق ذروة إنتاج عالية والحفاظ على المثابرة.
– إدارة التغذية: التغييرات المفاجئة في النظام الغذائي أو نقص العناصر الغذائية يمكن أن تؤدي إلى انخفاض في إنتاج الحليب، لذلك، يجب توفير علائق متوازنة تغطي احتياجات البقرة خلال جميع مراحل الإنتاج.

  • الصحة العامة للبقرة:

– الأمراض: الأمراض مثل التهاب الضرع أو اضطرابات التمثيل الغذائي (مثل الكيتوزيس) يمكن أن تقلل من إنتاج الحليب وتؤثر على المثابرة.
– الرعاية البيطرية: الرعاية الصحية الوقائية والعلاج السريع للأمراض يساعدان في الحفاظ على إنتاجية البقرة.
– عدد مرات الحلب: الحلب المنتظم (2-3 مرات يومياً) يحفز إنتاج الحليب ويحسن المثابرة.

  • الظروف البيئية:

– المناخ: درجات الحرارة العالية أو الرطوبة الزائدة تسبب إجهاداً حرارياً، مما يؤثر سلباً على إنتاج الحليب، لذلك، يجب توفير بيئة مريحة للبقرة.
– الحظائر: الحظائر النظيفة ذات التهوية الجيدة والإضاءة المناسبة تساعد في تقليل الإجهاد وتحسين الإنتاجية.

  • فترة الجفاف

– إدارة فترة الجفاف: الفترة التي تسبق الولادة (فترة الجفاف) مهمة لتحضير البقرة للولادة التالية، والإدارة الجيدة لهذه الفترة تعزز المثابرة وتضمن بداية قوية لفترة الإنتاج التالية.
– العمر والمرحلة الإنتاجية: عمر البقرة: الأبقار الأصغر سناً (في أول أو ثاني ولادة) قد تكون لديها مثابرة أقل مقارنة بالأبقار الأكبر سناً، حيث تتحسن الإنتاجية مع تقدم العمر والخبرة.

طرق تحسين المثابرة الإنتاجية

  • تحسين التغذية:

– توفير علائق متوازنة تحتوي على الطاقة والبروتين والمعادن والفيتامينات بكميات كافية.
– تجنب التغييرات المفاجئة في العلائق (النظام الغذائي).

  • الرعاية الصحية:

– الوقاية من الأمراض من خلال التطعيمات الدورية والفحوصات البيطرية.
– معالجة الأمراض بسرعة في حال ظهورها.

  • الانتخاب الوراثي:

– اختيار الأبقار ذات السلالات المتفوقة وأمهاتها ذات المثابرة العالية.
– استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل التلقيح الاصطناعي لتحسين الصفات الوراثية.

  • إدارة الإجهاد:

– توفير حظائر مريحة ونظيفة ذات تهوية جيدة.
– معالجة الإجهاد الحراري من خلال التبريد أو توفير الظل.
– تجنب التغييرات المفاجئة في العلائق أو البيئة المحيطة.

  • إدارة فترة الجفاف:

– ضمان حصول البقرة على التغذية الكافية خلال فترة الجفاف.
– مراقبة صحة البقرة خلال هذه الفترة للاستعداد الجيد للولادة التالية.

من خلال ماسبق وجدنا أن تحقيق ذروة إنتاج عالية والحفاظ على المثابرة الإنتاجية يتطلب إدارة متكاملة تشمل التغذية، الرعاية الصحية، والظروف البيئية، ولهذا يجب على المربين الاهتمام بالعوامل الوراثية من خلال اختيار السلالات المتفوقة، بالإضافة إلى تحسين الظروف المعيشية للأبقار لتقليل الإجهاد وزيادة الإنتاجية، كما ينبغي التركيز على الرعاية الوقائية والعلاج السريع للأمراض لضمان استمرارية الإنتاج.


نحن هنا لخدمتكم!
إذا كان لديكم أي استفسار أو تحتاجون إلى إرشادات في مجالات الزراعة، تربية الماشية، تربية النحل، أو الصيد البحري، يمكنكم التواصل مع المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن” عبر البريد الإلكتروني: info@reefyemen.net، أو عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
كما يمكنكم متابعة آخر مستجداتنا من خلال الموقع الإلكتروني أو عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي:
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

زراعة القمح في لحج: نجاح واعد رغم التحديات

كيف يتكيف مزارعو القمح في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع تغير المناخ؟
مزارع القمح في محافظة لحج جنوب اليمن

شهدت محافظة لحج جنوبي اليمن نجاح زراعة محاصيل توقفت منذ سنوات، كان من أبرزها زراعة القمح للمرة الثالثة، إلى جانب إعادة زراعة أشجار الجاك فروت، والفنص؛ مستفيدة من تعدُّل الأجواء المناخية التي شهدتها المحافظة.

المزارع عبدربه القيسي (57 عاما) أحد رواد هذه التجربة، حيث تمكن من زراعة القمح بمساحة أربعة أفدنة بمزرعته الواقعة بمنطقة كود دعيس بالوادي الأعظم التابعة لمديرية تبن، وهي التجربة الثانية التي تشهدها المحافظة.

زراعة القمح

وكيل مزرعة القيسي، “محمد أحمد الدفين الغراف”، أوضح لمنصة “ريف اليمن” أن الهدف الأساسي من زراعة القمح كان تأمين الاستهلاك العائلي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية، والذي يعود إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية، وانخفاض قيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية. وأضاف الغراف أن التجربة حققت نجاحًا ملحوظًا، لافتا إلى أنه سيتم توسيع نطاق زراعة القمح لتصديره للأسواق المحلية.


مواضيع ذات صلة


تحمّل القيسي تكلفة مضاعفة لاستيراد البذور من محافظة حضرموت، فضلًا عن التكاليف المرتفعة لحرث الأرض، والتي تعتبر ضرورية لزراعة القمح، ومع ذلك، يؤكد الغراف أن هذه التكاليف تظل أقل من تكلفة شراء القمح الجاهز من الأسواق، وهو ما يجعل الزراعة خيارًا استراتيجيًا لتخفيف العبء الاقتصادي على المزارعين والمستهلكين على حد سواء.

يؤكد المحلل الاقتصادي “فارس النجار” أن اليمن تستورد 90% من القمح، كون الإنتاج المحلي لا يتعدى 10 بالمائة، لافتا إلى أن اليمن استوردت عام 2023 أكثر من مليوني طن بقيمة تصل إلى 700 مليون دولار.

وأوضح النجار أن توسيع نطاق زراعة القمح محليًا سيساهم بشكل كبير في تعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد؛ مما يقلل استنزاف النقد الأجنبي، مشيرا إلى أنه في حال تمكنت اليمن من رفع إنتاجها المحلي من القمح إلى 20% من الاحتياج الوطني، فإن ذلك سيؤدي إلى توفير 70 مليون دولار من فاتورة الاستيراد.

وأكد المحلل الاقتصادي أن استصلاح الاراضي الزراعية وزيادة معدل ما تنتجه البلد من القمح له آثار اقتصادية كثيرة؛ أهمها ما هو مرتبط بالأمن الغذائي للناس وانخفاض حدة المجاعة، ومرتبط أيضاً بالمؤشرات الاقتصادية الكلية للبلد من ناحية تقليل عملية الاستيراد من الخارج، والمعروف أن عملية تقليل الاستيراد تقي الاقتصاد المحلي من خروج النقد الأجنبي للخارج.

واقع الأمن الغذائي

وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، تعاني اليمن من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي؛ حيث يحتاج 21 مليون يمني إلى مساعدات عاجلة، فيما يعاني 19 مليون شخص من مستويات حرجة من الجوع.

ويقع 1.2 مليون شخص في المستوى الرابع من المجاعة، ما يعني أنهم بالكاد يحصلون على وجبة واحدة يوميًا. كما أشارت تقارير البنك الدولي إلى ظهور بؤر مجاعة في محافظات حجة والمحويت والحديدة.

زراعة القمح في لحج: نجاح واعد رغم التحديات
تعد زراعة القمح في محافظة لحج هي الثانية التي تكللت بالنجاح (ريف اليمن)

تعتبر محافظات حضرموت وشبوة الأكثر توسعًا في زراعة القمح، فيما تنتج إب ولحج كميات محدودة. وعلى الرغم من أن لحج تمتلك أراضي زراعية واسعة، حيث تشير تقارير وزارة الزراعة لعام 2018 إلى أن المساحة الصالحة للزراعة في المحافظة تبلغ 26 ألفاً و360 هكتارًا، إلا أن زراعة القمح لا تزال محدودة، وتعتمد على أساليب بدائية وتقليدية، خاصة في دلتا تبن.

يؤكد النجار أن استصلاح المزيد من الأراضي، وزيادة الإنتاج المحلي للقمح سيسهم في تعزيز الاقتصاد، وتقليل الحاجة إلى الواردات؛ مما يعزز استقرار العملة المحلية. كما شدد على ضرورة توفير الدعم للمزارعين، وتطوير أساليب الري والزراعة لتحقيق إنتاجية أفضل.

التحديات والفرص

أستاذ الوراثة وتربية النبات في كلية الزراعة بجامعة صنعاء الدكتور “أمين الحكيمي”، قال إن القمح المعروف محليًا باسم “البُر”، يُزرع في اليمن منذ العصور القديمة، حيث انتقل مع السكان من رملة السبعتين (منطقة صحراوية تقع بين الجوف، مأرب، شبوة)، والهضبة الشرقية، وانتقل مع السكان إلى جميع مناطق اليمن.

ويوضح الحكيمي أن زراعة القمح تتطلب ظروفًا مناخية باردة نسبيًا، حيث تحتاج النبتة إلى درجات حرارة منخفضة لتحقيق إنتاج جيد، لافتا إلى أن السكان في اليمن طوَّروا أنماطاً معينة تتناسب مع طبيعة وظروف مناطق الإنتاج بكافة المحافظات والأراضي القابلة لزراعة القمح، ومنها مديرية تبن في لحج.

ويلفت إلى أن القمح لديه إمكانية النمو في منطقة تبن لحج، والمناطق الدافئة، ولكن الإنتاج سيكون ركيكاً بكميته ونوعيته؛ وذلك لأن المتطلبات البيئية اللازمة لإنتاج طبيعي تتطلب درجات حرارة متدنية على الأقل حول العشر درجات مئوية من أجل أن يزدهر النبات، ويعطي إنتاجاً جيداً.

ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو)، يلبي قطاع الزراعة في اليمن حوالي 15 – 20% من احتياجات البلد الغذائية، وقد ارتفع إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد من 10.4٪ في عام 2012 إلى 13.4٪ في عام 2020، وتوضح هذه البيانات محورية قطاع الزراعة، وأنه يستحق الاستثمار فيه من أجل تكامل الجهود الإنسانية مع تدخلات ذات طابع أكثر استدامة وطويلة الأجل.

جفاف ثمار الليمون.. الأسباب والحلول

جفاف ثمار الليمون

تُعد زراعة الليمون من الأنشطة الزراعية المهمة، سواء في المزارع التجارية أو كزراعة منزلية، إلا أنها تواجه تحديات تؤثر على جودة الإنتاج وكميته، أبرز هذه التحديات مشكلة جفاف الثمار، التي تؤدي إلى انخفاض المحصول وضعف قيمته التسويقية، وتعود هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، منها اضطراب الري، نقص العناصر الغذائية، انتشار الآفات، أو التأثيرات البيئية القاسية.

راداً على استفسارات أحد المتابعين نستعرض في هذا التقرير الإرشادي، الأسباب الرئيسية لجفاف ثمار الليمون، ونقدم حلولاً عملية للحد من هذه المشكلة، استناداً إلى ما أوجزه المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن” محمد الحزمي.

أسباب جفاف ثمار الليمون:

  1. نقص الري: يؤثر عدم توفير كمية كافية من الماء على الأشجار، خاصة خلال فترات الجفاف أو درجات الحرارة المرتفعة، مما يؤدي إلى فقدان الرطوبة وجفاف الثمار.
  2. الإجهاد المائي: التقلبات في كمية المياه، مثل الري المفرط ثم الجفاف، تسبب اضطرابات في امتصاص الماء، ما يؤدي إلى تشقق الثمار وجفافها.
  3. الأمراض الفطرية والبكتيرية: بعض الأمراض مثل التعفن البني أو الأنثراكنوز يمكن أن تصيب الثمار، مما يسبب فقدان الرطوبة وجفافها.
  4. الإصابات الحشرية: الحشرات مثل حفار ساق الحمضيات والعنكبوت الأحمر تهاجم الأوراق والثمار، مما يؤثر على امتصاص الغذاء ويؤدي إلى الجفاف.
  5. نقص العناصر الغذائية: يؤثر نقص بعض العناصر المهمة مثل البوتاسيوم، الكالسيوم، والمغنيسيوم على صحة الثمار ويؤدي إلى جفافها.
  6. الظروف الجوية القاسية: يؤدي التعرض للحرارة الشديدة أو الرياح القوية إلى زيادة تبخر الماء من الثمار، مما يسرع من جفافها.
  7. التخزين غير المناسب: بعد الحصاد، يمكن أن تتعرض الثمار للجفاف إذا لم يتم تخزينها في ظروف مناسبة من حيث الرطوبة ودرجة الحرارة.
  8. التقدم في العمر الطبيعي للثمار: إذا لم يتم قطف الثمار في الوقت المناسب، فإنها تفقد رطوبتها تدريجيًا وتصبح جافة وغير صالحة للتسويق.

   مواد ذات صلة

أعراض جفاف ثمار الليمون:

  1. انكماش القشرة: تصبح القشرة جافة ومتجعدة بدلاً من أن تكون ناعمة ومشرقة.
  2. انخفاض وزن الثمرة: تصبح الثمار خفيفة الوزن بسبب فقدان الرطوبة الداخلية.
  3. تصلب القشرة: تفقد القشرة ليونتها وتصبح قاسية بشكل ملحوظ.
  4. تشقق الثمار: تظهر تشققات على السطح نتيجة نقص الرطوبة أو اضطرابات الري.
  5. جفاف اللب الداخلي: عند فتح الثمرة، يكون اللب جافًا وأليافه قاسية بدلاً من أن يكون طرياً ومليئاً بالعصارة.
  6. تغير اللون: قد تكتسب الثمار لونًا باهتًا أو تتحول إلى درجات داكنة بسبب تأثرها بالعوامل البيئية.
  7. نقص العصارة: عند الضغط على الثمرة، لا تخرج كمية كافية من العصير أو تكون شبه معدومة.
  8. سقوط الثمار قبل النضج: قد تسقط بعض الثمار عن الشجرة قبل أن تصل إلى الحجم الطبيعي.
  9. ضعف القيمة التسويقية: تصبح الثمار غير مرغوبة تجارياً بسبب جفافها وانخفاض جودتها.

جفاف ثمار الليمون

طرق الوقاية من جفاف ثمار الليمون

  • الري المنتظم والمتوازن: يُفضل توفير كميات كافية من الماء وفقاً لاحتياجات الشجرة، وتجنب الري المفرط أو الجفاف الطويل.
  • مكافحة الآفات والأمراض: الفحص الدوري للأشجار واستخدام المبيدات العضوية أو الكيميائية المناسبة يقلل من فرص الإصابة بالحشرات والأمراض.
  • التغذية السليمة: الاهتمام بتزويد الأشجار بالعناصر الغذائية الأساسية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم يعزز من صحة الثمار.
  • الحماية من الظروف المناخية القاسية: يمكن استخدام مصدات الرياح لحماية الأشجار وتقليل فقدان الماء.
  • قطف الثمار في الوقت المناسب: يُنصح بجني المحصول عند وصول الثمار إلى مرحلة النضج المثالية.
  • التخزين السليم: يُفضل تخزين الثمار في بيئة ذات رطوبة ودرجة حرارة مناسبة للحفاظ على جودتها.

من خلال ما سبق نجد أن جفاف ثمار الليمون مشكلة شائعة في العملية الزراعية ويمكن تجنبها من خلال اتباع الممارسات الزراعية الجيدة والاهتمام بالري والتغذية ومكافحة الآفات والأمراض، وبتطبيق التوصيات المذكورة أعلاه، يمكن للمزارعين تحسين جودة محاصيلهم وتقليل الخسائر الناتجة عن جفاف الثمار.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

النفايات الطبية.. خطر بيئي يهدد سكان سيئون

النفايات الطبية.. خطر بيئي يهدد سكان سيئون

يعاني يوسف صالح، أحد المزارعين المتضررين في سيئون بمحافظة حضرموت شرق اليمن، من مخاطر تلوث التربة والمياه بسبب رمي بعض وكالات الأدوية والمستشفيات، الأدوية منتهية الصلاحية والنفايات الطبية تهربًا من الضرائب أو نتيجة ضعف الرقابة من قبل الأجهزة المختصة.

ويصف يوسف حجم المعاناة بقوله: “نحن كمزارعين نعاني بشكل كبير من المخلفات الملقاة بجانب المزارع، والتي تأتي بها مياه الأمطار والسيول إلى داخل مزارعنا، مما يسبب تلوثًا يؤثر على المياه والتربة ويهدد حياة الإنسان”.

خطر بيئي وصحي

وأضاف أن التربة تصبح غير صالحة للزراعة بسبب احتوائها على مواد كيميائية ضارة تُلحق أضرارًا بنمو النباتات، خصوصًا أن هذه المواد تحتوي على عناصر ضارة تُسبب أضرارًا كبيرة للأغنام وللبيئة بشكل عام.

ويُعد المزارع يوسف واحدًا من عشرات المزارعين المتضررين الذين يعانون من الرمي العشوائي للأدوية منتهية الصلاحية والمخلفات الطبية، مما يشكل تهديدًا خطيرًا على بيئتهم الزراعية وصحتهم.

يقول مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة بوادي وصحراء حضرموت، عمر بن شهاب، إن النفايات الطبية تُعد من أخطر أنواع المخلفات، سواء الصلبة أو السائلة.


 مواضيع مقترحة

وأشار خلال تصريحه لمنصة ريف اليمن، إلى أن هذه النفايات، التي قد تشمل أدوية منتهية الصلاحية أو مخلفات تعقيم، تشكل تهديدًا خطيرًا إذا لم يتم التخلص منها بطرق آمنة وسليمة، حيث تؤدي إلى تلوث التربة والمياه ونقل الأمراض إلى الإنسان.

والنفايات هي مواد لم تعد ذات فائدة بعد أن تم استعمالها لمرة واحدة أو عدة مرات، أو هي مواد نتجت من عملية معينة سواء كانت بيولوجية (مثل البراز والبول) أو صناعية (مثل نفايات المصانع). وفي حال عدم التعامل معها بشكل ملائم تشكل خطرا على الصحة وتهديدا للبيئة.

بدوره، أكد الدكتور محمد علوي العيدروس، رئيس هيئة مستشفى سيئون العام، أكبر المستشفيات بحضرموت، أن إدارة النفايات الطبية تتطلب الالتزام بثلاث مراحل رئيسية: أولًا الفرز، ومن ثم النقل، وبعدها التخلص الآمن.

النفايات الطبية.. خطر بيئي يهدد سكان سيئون
معظم المرافق الصحية لا تلتزم بالمعايير المعتمدة للتُعامل النفايات الطبية (ريف اليمن)

وأكد خلال حديثه لمنصة ريف اليمن، أن الفرز يمثل الخطوة الأولى والأساسية، حيث يجب تصنيف النفايات مباشرة في موقع إنتاجها إلى نفايات خطرة وغير خطرة، ووضع كل منها في حاويات مخصصة، مشددة على أهمية نقل النفايات الطبية بوسائل آمنة ومدروسة، والتخلص منها عبر محارق حديثة مجهزة بمعايير السلامة البيئية، لافتا أن معظم المرافق الصحية حاليا لا تلتزم بهذه المعايير، حيث تُعامل النفايات الطبية كأنها نفايات عامة، مما يزيد من المخاطر.

تحديات وإجراءات

تشمل أبرز التحديات التي تواجه إدارة النفايات الطبية نقص المرافق المناسبة المتخصصة في التخلص من النفايات، مع قلة العاملين المؤهلين، وضعف الرقابة على المرافق الصحية، وغياب آليات متابعة فعّالة، وضعف التمويل لتوفير المعدات والبنية التحتية، مثل محرقة خاصة لكل مستشفى وأخرى عامة تتبع صندوق النظافة والتحسين، بحسب تصريح الدكتور العيدروس.

بن شهاب شدد على أهمية استخدام محارق إلكترونية متطورة وتركيب مصافٍ خاصة للمستشفيات والمصانع لمعالجة المخلفات قبل وصولها إلى شبكات الصرف الصحي. كما دعا إلى فرض رقابة صارمة على المنشآت الصحية من قبل الجهات المعنية، مثل الهيئة العامة للأدوية والصحة والبيئة.

النفايات الطبية.. خطر بيئي يهدد سكان سيئون
تحتوي نفايات الرعاية الصحية على كائنات دقيقة، ويمكن أن تؤدي إلى تلوّث مياه الشرب والمياه السطحية والجوفية (ريف اليمن)

اما شوقي الدباء، مدير صندوق النظافة والتحسين بمديرية سيئون، طالب بضرورة إيجاد آلية خاصة لإتلاف مخلفات الأدوية تحت إشراف الجهات المختصة، كونه الجهة العاملة في الميدان والمسؤولة عن النظافة والتحسين.

الدباء خلال حديثه لمنصة ريف اليمن، شدد على ضرورة طمر هذه المخلفات في مواقع مخصصة وفق معايير صحية وهندسية، مع تحذير أصحاب وكالات الأدوية والصيدليات من التخلص العشوائي منها.

وبحسب الصحة العالمية تحتوي نفايات الرعاية الصحية على كائنات دقيقة، ويمكن أن يؤدي التخلّص من نفايات الرعاية الصحية غير المعالجة في مدافن النفايات إلى تلوّث مياه الشرب والمياه السطحية والجوفية.

كما يمكن أن تؤدي معالجة نفايات الرعاية الصحية بالمطهرات الكيميائية إلى نشر مواد كيميائية في البيئة إذا لم تُتّبع طرق سليمة بيئياً في مناولة تلك المواد وتخزينها والتخلّص منها.

ويتطلب تحقيق الإدارة السليمة للنفايات الطبية تعاونًا بين الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب توفير التمويل والبنية التحتية اللازمة لحماية التربة والمياه، مع الالتزام بالمعايير البيئية التي تضمن سلامة المجتمع وصحة الأرض والإنسان والحيوان على حد سواء.

شبوة.. موطن 3 ممالك يمنية قديمة الأكثر شهرة

شبوة.. موطن 3 ممالك يمنية قديمة الأكثر شهرة
منطقة الجابية التأريخية في محافظة شبوة شرقي اليمن (محمد بكير)

تعتبر محافظة شبوة موطن للعديد من المعالم السياحية التي تبرز عظمة الماضي وتفتح أبوابًا لاستكشاف مستقبل سياحي واعد، حيث كان مركزا لثلاث ممالك قديمة تركت إرث حضاري مازال آثاره باقية إلى اليوم منذ قرون.

وترتبط السياحة في شبوة بالتأريخ العريق، حيث أن زيارة المعالم التاريخية هي رحلة عبر الزمن، حيث يمكن للزوار أن يعيشوا تجربة حضارية غنية وتاريخية شرقي اليمن، حيث تبعد شبوة عن صنعاء بنحو 458كم.

لمحة تأريخية عن شبوة

في التأريخ الحديث لمحافظة شبوة تم تقسيمها خلال فترة الاستعمار البريطاني لجنوب اليمن (1838-1963م) بين عدة كيانات سياسية صغيرة وكان يطلق عليها عدة مسميات أبرزها “الإمارات و”المشيخات” و”السلطنات”، ولكن بعد الاستقلال الوطني عام 1967م، تم دمج هذه الكيانات في إطار إداري واحد باسم “المحافظة الرابعة”.

وفي العام 1981م، صدر قرار جمهوري (اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً) بإعادة تسمية المحافظات الجنوبية السابقة بأسمائها التاريخية، ومن بينها محافظة شبوة التي حافظت على اسمها التاريخي لأكثر من 3500 عام، ومازالت إلى الآن بذات الاسم.


     مواضيع ذات صلة

في النطاق الجغرافي الحالي لمحافظة شبوة، قامت ثلاث ممالك يمنية قديمة أثرت في مسار الحضارات الإنسانية على مر العصور. ورغم مرور الزمن والعوامل الطبيعة، لا تزال بقايا آثار هذه الممالك موجودة، والتي يعود تأريخها إلى القرن العاشر قبل الميلاد، كما يلي:

  1. مملكة حضرموت: كانت عاصمتها “مدينة شبوة القديمة” التي قامت على ضفتي وادي عرماء شمال شرق مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة الحالية.
  2. مملكة قتبان: عاصمتها “مدينة تمنع” التي قامت على ضفتي وادي بيحان شمال غرب عتق.
  3. مملكة أوسان: عاصمتها “مدينةهجر يهر” التي قامت على ضفتي وادي مرخة شمال غرب عتق.
شبوة.. موطن 3 ممالك يمنية قديمة الأكثر شهرة
استعراض كرنفالي بالوعول في مهرجان للتراث في عسيلان شبوة يناير 2024 ( محمد بكير)

عاشت هذه الممالك وتطورت في فترات زمنية متداخلة ومتلاحقة، وغالباً ما كانت متنافسة متعاونة في آن واحد بحكم المصالح المشتركة وشكت تحالفات مع بعضها كما شهدت مراحل استقلال، ونشأت هذه الممالك جميعًا على ضفاف الوديان الخصبة القريبة من أطراف صحراء مفازة صيهد (رملة السبعتين حاليًا).

وازدهرت عواصمها بفضل موقعها الاستراتيجي على طرق التجارة البرية، حيث كانت هذه الممالك تتحكم في مسارات قوافل التجارة، وكان جمع الإتاوات الضريبية تشكل مصدر دخل رئيسي لها، وكان الموقع الجغرافي لشبوة جسراً برياً بين مناطق إنتاج السلع المقدسة قديماً مثل اللبان والمر والصبر، ومناطق تصديرها، كما كانت نقطة وصل بحرية مهمة تنطلق من ميناء قنا التاريخي.

وما يزال الموقع الجغرافي لمحافظة شبوة يؤثر في شبكة الطرق التجارية المحلية شرقي اليمن، كما أنها تتحكم في مسارات البرامج السياحية عبر أطراف متعددة من المحافظة التي تضم تراثاً غنياً لثلاث للحضارات القديمة التي امتدت في كل اليمن.

أثار هذا التراث اهتمام العديد من العلماء عبر العصور، ونفذت العديد من البعثات الأثرية الأجنبية أعمال تنقيب جزئية في مواقع عواصم الممالك القديمة، مما أسفر عن نتائج علمية إيجابية، ولكنها بحاجة إلى استكمال أعمال التنقيب الشاملة لتكوين صورة كاملة عن أهمية محافظة شبوة التاريخية.


الجزء الأول: السياحة في شبوة: سواحل ووديان لها تأريخ ومعالم عتيقة


في الجزء الثاني من هذا المقال عن السياحة في شبوة، والأثار التأريخية، نستعرض الآثار التأريخية والمورث الحضاري لثلاث ممالك يمنية قديمة، كانت مديريات محافظة شبوة حالياً مركزاً سياسياً لها.

أولا: مملكة قتيان

تشكل مديريات بيحان، وعسيلان، وعين وفق التقسيم الإداري الحالي، مركز النطاق الجغرافي لمملكة قتبان القديمة التي نشأت في نهاية الألف الثاني قبل الميلاد في وادي بيحان. بعد ذلك ضمت إليها وادي عين، وحريب، ومبلقه.

ثم توسعت في فترات زمنية لاحقة لتشمل ميناء عدن وساحل باب المندب. كان يطلق على الاتحاد القبلي المكون لمملكة قتبان وأراضيهم اسم “أولاد عم”، تيمُّنًا باسم إلههم الرسمي “عم” (إله القمر)، وتميزت مملكة قتبان بنقوشها المسندية.

وغالبية النقوش تحتوي على نصوص تشريعية وقانونية، مما يظهر تطورًا في الفكر الثقافي القانوني الذي تجاوز التجارة الداخلية إلى التجارة الخارجية، ونظمت هذه النقوش حركة الأسواق وحركة التجار المحليين والأجانب، بالإضافة إلى حقوقهم وواجباتهم.

اختار القتبانيون مدينة “تمنع”، المعروفة اليوم بهجر كحلان، لتكون عاصمتهم ومركزًا لأنشطتهم السياسية والاقتصادية. كما أبدعوا في مجال العمارة، حيث شقوا الطرق لتسهيل حركة القوافل التجارية القديمة، وشجعوا الزراعة، وبنوا السدود وقنوات الري، بالإضافة إلى المعابد والقصور. ولا تزال بقايا آثار هذه المملكة تحكي قصة حضارة عظيمة.

وادي بيحان في شبوة
  • مدينة تمنع (عاصمة مملكة قتبان)

كان العالم النمساوي “جلازر” أول من حدد موقع مدينة تمنع الأثري في وادي بيحان في كتابه “الأحباش في جزيرة العرب وأفريقيا”، الذي صدر عام 1895م. بعد ذلك، قامت البعثة الأمريكية بأعمال تنقيب في الموقع عام 1951م بموافقة شريف بيحان، وتواصلت الأعمال الأثرية من قبل البعثة الأثرية الفرنسية الإيطالية المشتركة من عام 1999م حتى 2005م.

أكدت الدراسات أن موقع مدينة تمنع يقع في منتصف المسافة بين شبوة القديمة (عاصمة مملكة حضرموت) ومأرب (عاصمة مملكة سبأ)، شيدت المدينة فوق تل يرتفع 26 مترًا عن مستوى سطح الوادي، وتم تخطيطها بشكل بيضاوي يمتد على 450 × 700 متر، وتغطي مساحة 30 هكتارًا.

يحيط بالمدينة سور حجري طوله 1850 مترًا، يتخلله أربعة أبواب موزعة على جهاتها الأربع، ولا تزال بقايا آثار منشآتها وسوقها “شمر” موجودة حتى اليوم في محافظة شبوة.

  • قانون تمنع وبرم التجاري

يعد “قانون تمنع” أحد أقدم التشريعات في تاريخ العالم القديم، ويتكون من 12 مادة، هذا القانون المنقوش على مسلة قتبان، ويعود تأريخية إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وهو سابق بكثير للتشريعات اليونانية والرومانية التي ظهرت في وقت لاحق.

ويشدد العلماء على أهمية الحفاظ على هذا الكنز التاريخي للتراث الإنساني العالمي، ومازالت المواقع تحتاج استكمال أعمال التنقيب الأثري لاكتشاف ما تخفيه رمال شبوة من كنوز علمية ومعرفية مدهشة، والتي ستغير بالتأكيد من مفاهيم علم الآثار في اليمن والعالم.

  • سوق شمر القتباني

أطلق القتبانيون على سوقهم التجاري الأهم اسم “شمر” ويعني في اللغة اليمنية القديمة “السلطة” أو “القوة”، وكان السوق يُقام أمام المعبد الرئيسي ويحتوي على العديد من المحلات التجارية التي تعمل وفقًا لنصوص قانون السوق المنقوشة على المسلة.

وكانت المسلة عبارة عن حجر مصقول ومضلّع الشكل، بارتفاع 2.20 متر، وتم نصبها في ساحة السوق لتكون مرئية لجميع التجار الذين يرتادون السوق، ليتمكنوا من معرفة حقوقهم وواجباتهم، وللسوق إدارة تنظِّم حركته التجارية ويتبع الملك مباشرة، لكن هذه المسلة القتبانية تتعرض لبعض التلف والعبث بسبب العوامل الطبيعية والبشرية.

  • متحف بيحان للآثار

تأسس متحف بيحان في عام 1969م، وافتُتح رسميًا في عام 1972م. يُعد هذا المتحف الأقدم في محافظة شبوة، ويضم مجموعة أثرية فريدة من نوعها تم اكتشافها خلال أعمال التنقيب التي قامت بها البعثة الأمريكية لدراسة الإنسان في موقع مدينة تمنع عام 1951م.

منازل طينية في حوطة الفقية بمحافظة شبوة (أمجد أبوداحس)
  •  طريق جبل مبلقه السياحي

يعود تاريخ طريق جبل مبلقه إلى القرن الثاني قبل الميلاد، حيث قام الملك القتباني “يدع أب ذيبان” بشقه في صخور جبل مبلقه بطول 5 كم ليربط وادي بيحان بوادي حريب. كان لهذا الطريق دور هام في تسهيل سير القوافل التجارية وحمايتها ومراقبتها.

وأقرت مملكة قتبان إجراءات صارمة ضد مهاجمة القوافل التجارية، حيث كانت العقوبة تصل إلى الإعدام، وكان هناك عقوبات على التهريب التجاري، في حين كانت عقوبة الغش التجاري تبدأ بـ 50 قطعة نقدية ذهبية.

  • مقبرة حيد بن عقيل

تقع مقبرة حيد بن عقيل شمال مدينة تمنع على بعد كيلو متر، ونقبت فيها جزئيًا بعثة المؤسسة الأمريكية عام 1951م أثناء عملها في تمنع. تعد هذه المقبرة نموذجًا للثقافة الجنائزية في الممالك القديمة بمحافظة شبوة، رغم أن الكثير من المعلومات حول المقابر التاريخية لا تزال مفقودة بسبب تعرض العديد من المواقع للنهب.

  • هجر بن حميد

تقع هجر بن حميد جنوب مدينة تمنع، على مسافة 15 كم، على مفترق طرق القوافل التجارية القديمة، وترتفع عن مستوى سطح الوادي بمقدار 10 متر، وقد نقبت فيها البعثة الأمريكية عام 1951م، يعتقد الباحثون أن هجر بن حميد نشأت بين 1100 و900 قبل الميلاد.

ثانياً: مملكة أوسان

تشكل مديريتي مرخة العليا والسفلى في التقسيم الإداري الحالي مركز النطاق الجغرافي لمملكة أوسان القديمة، التي نشأت في الألف الأول قبل الميلاد في وادي مرخة، إلى الجنوب قليلاً من مملكة قتبان.

واتخذت مملكة أوسان منطقة “هجر يهر” عاصمة لها، ورغم أهمية هذه المملكة، فإن المعلومات المتوفرة حولها وتطورها لا تزال شحيحة، والدراسات التي أُجريت لم تتمكن من إزالة الغموض حول نشأتها وتطورها.

تشير بعض النقوش القتبانية وأبحاث بعض العلماء إلى أن مملكة أوسان كانت جزءًا من الاتحاد القتباني في البداية، حيث كانت واحدة من المناطق الرئيسية التابعة لمملكة قتبان نظرًا لقربها الجغرافي.

شبوة.. موطن 3 ممالك يمنية قديمة الأكثر شهرة
استعراض كرنفالي بالوعول في مهرجان للتراث في عسيلان شبوة يناير 2024 ( محمد بكير)

ولكن عندما شعر الأوسانيون بالقوة والنفوذ، قرروا الانفصال عن مملكة قتبان في ظروف غامضة وملابسات غير معروفة، وذلك بسبب نقص التنقيب الأثري الشامل الذي يمكن أن يساعد في الكشف عن حقيقة هذا الحدث.

المعلومات المتوفرة من النقوش الأثرية النادرة تشير إلى أن مملكة أوسان شكلت كيانًا سياسيًا مستقلًا بالكامل وظهرت على الساحة السياسية والاقتصادية في اليمن القديم، وتوسع نفوذها بعد سيطرتها على أراضٍ واسعة كانت في السابق تابعة لمملكتي حضرموت وقتبان.

كما احتكرت مملكة أوسان إنتاج سلعة المر، التي كانت تعتبر من السلع القيمة في ذلك الوقت وتُعادل في قيمتها ضعف قيمة اللبان، وسيطرت على الموانئ البحرية الحيوية مثل ميناء عدن وميناء قنا، بالإضافة إلى بعض مسارات طرق التجارة البرية.

كما كان لها سيطرة على ساحل باب المندب، وبلاد المعافر، وجزء من البيضاء، وامتد نفوذها إلى الساحل الإفريقي، وقد ورد في كتاب “الطواف حول البحر الإريتيري” الذي يصف الساحل الشرقي لإفريقيا باسم “الساحل الأوساني”.

مع زيادة طموح مملكة أوسان وملكها المغامر “مرتع”، توسع تحالفها السياسي والاقتصادي مع مملكة معين في الجوف ونجران، ما ساعدها في تكثيف الخناق الاقتصادي على مملكة سبأ وحرمانها من بعض أهم مواردها، كما فعلت مع مملكتي حضرموت وقتبان.

الأمر الذي استدعى من الملك السبئي “كرب ال وتار” تشكيل تحالف سياسي وعسكري ثلاثي بين سبأ، حضرموت، وقتبان ضد طموحات مملكة أوسان. شن الحلف الثلاثي حربًا على أوسان، حيث ألحقوا بها هزيمة قاسية، ودمروا معالمها من قصور ومعابد ومدن، وأسروا جنودها وسكانها.

حصن “النسي” في مديرية مرخة السُفلى بمحافظة شبوة (عمار نميش)

وكشف “نقش النصر” (أعظم نقش سبئي) عن إعادة الأراضي التي كانت قد سيطرت عليها مملكة أوسان إلى مملكتي حضرموت وقتبان، وتقاسموا مغانمها، كما تم طمس نقوشها وإخراجها من المشهد السياسي والاقتصادي اليمني بشكل تراجيدي في القرن السابع قبل الميلاد.

ولا تزال خرائب وأطلال مملكة أوسان شاهدة على عظمتها، خاصة في “هجر يهر” عاصمتها، و”هجر الناب”، و “هجر خزينة الدرب”، و “هجر لجيه”، وبقايا آثار الجدران والسدود وقنوات الري الموجودة في تلك المواقع بحاجة إلى استكمال أعمال التنقيب الأثري الشامل، وفتح أبواب البحث العلمي لكشف حقائق مصير مملكة أوسان وملكها “مرتع”.

ثالثا: مملكة حضرموت

تشكل مديريات عرماء، ودهر، والطلح، وفقًا للتقسيم الإداري الحالي، مركز النطاق الجغرافي لعاصمة مملكة حضرموت القديمة، مدينة شبوة، وتقع المدينة على ضفاف وادي عرماء في الطرف الغربي لمدخل وادي حضرموت، وهي تبعد عن مدينة عتق نحو 125كم.

وكانت مملكة حضرموت القديمة تمتد على مساحة شاسعة، من حدود مملكة قتبان غربًا حتى ظفار شرقًا، ومن البحر العربي جنوبًا حتى صحراء الربع الخالي شمالًا، وعاصرت مملكة سبأ منذ البدايات، وقد نالت أهمية كبيرة في النقوش المسندية نظرًا لكونها منطقة إنتاج أجود أنواع السلع المقدسة مثل اللبان، والمر، والصبر.

كانت عاصمتها، مدينة شبوة القديمة، والتي كانت مركزًا رئيسيًا لتجميع هذه السلع وتخزينها، ومن ثم إعادة تصديرها عبر محطات طريق القوافل التجارية القديمة، نالت مملكة حضرموت مكانتها السياسية والاقتصادية والدينية، وذُكرت في مراكز حضارات العالم القديم، حيث ارتبطت بالرخاء والثراء، ووصفت في كتب اليونان والرومان روائع قصورها ومعابد إلهتها الرسمية “سين” (إله القمر).

  • مدينة شبوة القديمة

تعد بقايا أطلال وخرائب مدينة شبوة القديمة شاهدًا على عراقتها وعظمتها، الموقع الذي شيدت فيه المدينة يقدر مساحته بـ 60 هكتارًا، وقد تم تخطيطها بشكل مربع، وما زالت بقايا آثار القصر الملكي “شُقير” وملحقاته، بالإضافة إلى بقايا أسوار المدينة الداخلية والخارجية، والتي تدل على قوة التحصينات الدفاعية التي كانت تحيط بها.

كما تم العثور على بقايا أبراج مراقبة. قامت البعثة الأثرية الفرنسية والسوفيتية بأعمال تنقيب في الموقع، وقد تم عرض كافة الاكتشافات الأثرية في متحف مدينة عتق.

بقايا أطلال مدينة شبوة القديمة في مديرية عرماء شرقي اليمن (عبدالله بارحمة)
  • المعابد الدينية القديمة

أظهرت أعمال التنقيب الأثري في مدينة شبوة القديمة بقايا آثار العديد من المعابد التي تشير إلى الأهمية الروحية لهذه المدينة، حيث ارتبطت معتقدات اليمنيين القدماء بالسماء، حيث كان يعتقدون أن شمسها ونجومها وأقمارها لها تأثير قوي على حياتهم.

فبينما كانت الأمطار تروي أراضيهم الخصبة على ضفاف الوديان، كانت القوافل التجارية تعتمد على النجوم والقمر في تنقلاتها عبر الصحاري، هذه التوجهات الروحية الدينية كانت بمثابة تفاعل فكري بين الإنسان اليمني ومحيطه الطبيعي.

  • موقع جبل العقلة

يعد جبل العقلة من المواقع الهامة في السهل الواقع غرب مدينة شبوة القديمة، حيث يبعد عنها نحو 15 كم. اشتهر هذا الجبل بوجود نقوش مسندية على جوانب صخوره، وقد حرص ملوك مملكة حضرموت على تدوين أسمائهم ومنجزاتهم على صخور هذا الجبل كطريقة لتخليد ذكراهم والتقرب من آلهتهم “سين” (إله القمر).


المصادر
– شبوه تاريخ وحضارة (بحوث المؤتمر العلمي الثالث)، مركز عدن للدراسات والبحوث التاريخية، الطبعة الأولى، 2021م.
– د. بافقيه محمد عبد القادر، في العربية السعيدة: دراسات تاريخية، مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء، الطبعة الأولى، 1987م.
– د. بافقيه محمد عبد القادر، تاريخ اليمن القديم، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الأولى، 1985م.
– الأرياني مطهر علي، في تاريخ اليمن: نقوش مسندية وتعليقات، مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء.
– الجرو إسمهان سعيد، دراسات في التاريخ الحضاري لليمن القديم، دار الكتاب الحديث، القاهرة، 2003م.
– الهمداني الحسن بن أحمد، صفة جزيرة العرب، تحقيق محمد بن علي الأكوع، مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء، الطبعة الثالثة، 1983م.
– الهيئة العامة للتنمية السياحية، صنعاء، تقرير نتائج المسح السياحي لمحافظة شبوة، 1997م.

كيف زراعة دوار الشمس؟

زراعة دورار الشمس

تُعتبر زراعة دوار الشمس ‹عباد الشمس› من الزراعات البسيطة والممتعة التي تحقق فوائد اقتصادية وبيئية متعددة، وتتميز هذه الزراعة بإنتاجيتها العالية وسرعة نموها، بالإضافة إلى استخداماتها المتعددة في مجالات الغذاء، والعلف الحيواني، وحتى التجميل، وقد أثبتت التجارب نجاح زراعتها في عدة محافظات يمنية مثل الحديدة، صنعاء، وإب، مما يشجع على توسيع نطاق زراعتها في البلاد.

في هذا التقرير الإرشادي على منصة “ريف اليمن”، نستعرض العوامل المثلى لنمو وإنتاج دوار الشمس، إضافةً إلى أبرز الآفات والأمراض التي قد تؤثر عليه، وفوائده المتعددة، وذلك استناداً إلى ما أوضحه المختص في المنصة، محمد الحزمي.

الظروف المناسبة لزراعة دوار الشمس:

  • التُربة

– يُفضل زراعة دوار الشمس في التربة الرملية الطينية جيدة الصرف.
– يمكن أن يتحمل النبات أنواعًا مختلفة من التربة، شرط أن تكون خالية من الملوحة العالية.

  • المناخ

– يتحمل دوار الشمس درجات الحرارة المرتفعة والظروف الجافة.
– حتاج إلى كمية كافية من الماء خلال فترة النمو، خاصة في المراحل الأولى (فترة النمو).


     مواد ذات صلة


خطوات زراعة دوار الشمس:

1. اختيار الوقت المناسب:

  • يُفضل زراعة البذور في فصل الربيع بعد انتهاء خطر الصقيع.
  • يجب أن تكون درجة حرارة التربة عند الزراعة حوالي 10-13 درجة مئوية لضمان نمو جيد.

2. اختيار الموقع:

  • اختر موقعاً يتعرض لأشعة الشمس المباشرة لمدة 6-8 ساعات يومياً.
  • تأكد من أن التربة جيدة التصريف وغنية بالمواد العضوية.

3. تحضير التربة:

  • قم بحراثة التربة جيداً وإزالة الحجارة والأعشاب الضارة.
  • أضف السماد العضوي أو الكومبوست لتحسين خصوبة التربة.

4. زراعة البذور:

  • ازرع البذور على عمق 2.5-5 سم في التربة.
  • اترك مسافة بين البذور تتراوح بين 15-30 سم، مع زيادة المسافة للأصناف الكبيرة. حسب نوع دوار الشمس (بعض الأصناف الكبيرة تحتاج مسافة أكبر).
  • إذا كنت تزرع أكثر من صف، اترك مسافة بين الصفوف حوالي 60-90 سم.

5. الري:

  • بعد الزراعة، قم بري التربة جيداً مع تجنب الإفراط في الري لتجنب تعفن البذور.
  • حافظ على رطوبة التربة بشكل منتظم، خاصة خلال فترة النمو الأولى.

6. العناية بالنباتات:

  • أزل الأعشاب الضارة حول الشتلات لضمان نمو سليم، لاسيما في المراحل الأولى من عمر الشتلات.
  • قم بتسميد النباتات بسماد متوازن كل 3-4 أسابيع لتعزيز النمو.
  • دعم النباتات الطويلة بعصي لتجنب انكسار السيقان بسبب الرياح.

7. الحصاد:

  • تنضج بذور دوار الشمس بعد حوالي 80-120 يوماً من الزراعة، حسب الصنف.
  • عندما تتحول الأزهار إلى اللون البني وتجف، قم بقطع رؤوس الزهور واتركها تجف في مكان جيد التهوية.
  • بعد الجفاف، يمكن استخراج البذور بسهولة.
زراعة دوار الشمس
احدى مزارع دوار الشمس في محافظة الحديدة غربي اليمن (وسائل التواصل)

الآفات والأمراض التي تهدد محصول دوار الشمس:

1. الآفات الحشرية:

  • الديدان الخيطية: تهاجم البذور والشتلات، مما يؤدي إلى ذبول النبات وموتها. يمكن مكافحتها برش المبيدات الحشرية المناسبة.
  • سوسة سيقان دوار الشمس: تحفر في السيقان وتدمر الأوراق، مما يؤثر على نمو النبات. يتم التخلص منها باستخدام المبيدات أو تأخير موعد الزراعة لتقليل أعدادها.

2. الأمراض الشائعة:

  • التعفن الفحمي: مرض فطري يسبب ظهور آفات رمادية وسوداء على الساق. يُكافح عن طريق تحسين تصريف التربة وتقليل الكثافة النباتية.
  • تبقّع الأوراق السبتوري: تظهر بقع دائرية على الأوراق، وينتشر هذا المرض في المناخ الرطب. يُكافح بزراعة نباتات سليمة وتطبيق نظام تناوب المحاصيل.

فوائد زراعة دوار الشمس:

  1. الاستخدامات الغذائية: تُعد بذور دوار الشمس مصدراً غنياً بالزيوت النباتية والبروتين، حيث تُستخدم زيوتها في الطهي والصناعات الغذائية.
  2. العلف الحيواني: تُستخدم سيقان وأوراق النبات كعلف للحيوانات، كما تُستغل مخلفات عصر البذور كمصدر غذائي غني بالعناصر المفيدة.
  3. التجميل والزينة: تتميز زهور دوار الشمس بحجمها الكبير وألوانها الجذابة، مما يجعلها خياراً مثالياً للزينة وتنسيق الحدائق.
  4. دعم النحل: تُعتبر زهور دوار الشمس مصدراً ممتازاً لغذاء نحل العسل، مما يساهم في تعزيز عملية التلقيح وزيادة إنتاج العسل.
  5. الإنتاجية العالية: يُعد دوار الشمس محصولاً سريع النمو وذو إنتاجية عالية، مما يجعله خياراً مربحاً للمزارعين.

اذا تُعد زراعة دوار الشمس خياراً مثالياً للمزارعين بسبب فوائدها المتعددة وسهولة زراعتها، مع الالتزام بالظروف المناسبة وخطوات الزراعة الصحيحة، يمكن تحقيق إنتاجية عالية وجودة ممتازة للمحصول.


نحن هنا لخدمتكم!
إذا كان لديكم أي استفسار أو تحتاجون إلى إرشادات في مجالات الزراعة، تربية الماشية، تربية النحل، أو الصيد البحري، يمكنكم التواصل مع المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن” عبر البريد الإلكتروني: info@reefyemen.net، أو عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
كما يمكنكم متابعة آخر مستجداتنا من خلال الموقع الإلكتروني أو عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي:
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام