الجمعة, فبراير 20, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 21

لأول مرة في اليمن… مزاد وطني للصقور بمدينة المكلا

أعلنت الجمعية اليمنية لرياضات وسباقات الصقور، عن تنظيم المزاد الوطني الأول للصقور المطروحة في اليمن، والمقرر إقامته في الـ 15 نوفمبر 2025م بمدينة المكلا، تزامنًا مع فعاليات اليوم العالمي للصقور، في خطوة وطنية مسؤولة لتنظيم رياضة الصقارة في اليمن على أسس قانونية وتوعوية.

وبحسب الجمعية يهدف المزاد، إلى تنظيم عمليات بيع الصقور المطروحة داخل اليمن بطريقة قانونية ومسؤولة، وتشجيع الصقّارين على الممارسات السليمة في الطرح، بما يسهم في نشر الوعي البيئي وحماية الأنواع، ويعزّز الهوية التراثية لرياضة الصقارة اليمنية كإرث حضاري عربي أصيل.


   مواضيع مقترحة


الجمعية أكدت أن المزاد فعالية توعوية وتنظيمية وليست تجارية، وتُقام تحت إشرافها المباشر ووفق القوانين والضوابط البيئية النافذة في الجمهورية اليمنية، مع منع عرض الأنواع المهددة بالانقراض مثل الصقر الحُر والجير والصقور المُهجّنة.

وأوضح رئيس الجمعية، الدكتور علي بادعام، أن الجمعية ستعمل خلال الفترة المقبلة على التنسيق مع الجهات الرسمية ذات العلاقة لضمان تطوير التجربة بما يتوافق مع التشريعات البيئية الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.

مؤكدا بأن المزاد يُقام داخل الجمهورية اليمنية فقط، كفعالية توعوية وتنظيمية، تحت إشراف الجمعية ووفق القوانين البيئية النافذة، دون أي نشاط تصديري أو تجاري.

وتعد الصقارة من أقدم الرياضات العربية، ويعود تاريخها إلى 4000 سنة، وامتدت هذه الممارسة إلى ما قبل الإسلام وفي القرآن الكريم، تم ذكر “الجوارح” كوسيلة للصيد.

وتعود جذورها في اليمن إلى قرون طويلة، وارتبطت بالقبائل البدوية التي جابت الصحاري والوديان، معتمدة عليها في الصيد وتأمين الغذاء، وتعتبر رمزا للقوة والمهارة والاعتزاز بالنفس في الثقافة اليمنية، وتناقل هذا الفن عبر الأجيال وبشكل فردي.

وتُستخدم الصقور في القصص الشعبية والأشعار التي تمجد المهارات والخصال الحميدة للصقار، وتنظم القبائل مسابقات وعروضا للصقور يبرز أهميتها كجزء من الهوية الثقافية، وارتبطت بكرم الضيافة، حيث كانت الطرائد التي يتم صيدها تقدم في والمناسبات الاجتماعية الكبرى.

في عام 2010، أدرجت منظمة اليونسكو الصقارة ضمن التراث الثقافي غير المادي للبشرية، وتُمارس هذه الرياضة في أكثر من 90 دولة حول العالم.

الفرق بين الأبقار الأوروبية والأبقار الهندية

تعد الأبقار من أوائل الحيوانات التي استأنسها الإنسان منذ آلاف السنين، وتختلف صفاتها وفقاً للظروف البيئية والجغرافية التي تربت فيها، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين، يختلف كل منهما في الشكل والإنتاجية، ما يسهل التمييز بينهما واختيار الأنسب للتربية في ظروف مختلفة.

النوع الأول هي الأبقار الأوروبية (Bos taurus) وهي التي نشأت في المناطق المعتدلة وشبه المعتدلة، وتشتهر بإنتاجها المرتفع من الحليب واللحم، لكنها تحتاج إلى بيئة معتدلة لضمان أفضل أداء، وأما النوع الثاني فهي الأبقار الهندية (Bos indicus / الزيبو)، وهي التي نشأت في شبه القارة الهندية والمناطق الاستوائية، وتتميز بتحملها العالي للحرارة والجفاف والطفيليات.

وفي بلادنا، تنتشر أبقار الزيبو بشكل واسع بين المربين، بينما توجد الأبقار الأوروبية مثل الفريزيان بأعداد محدودة في المزارع النموذجية التي توفر لها ظروفًا مناسبة. في هذا التقرير الإرشادي نستعرض أبرز الفروقات للإجابة عن تساؤل أحد المتابعين الذي وصلنا إلى البريد حول كيفية التمييز بين الأبقار الأوروبية والهندية.

مواصفات الأبقار الأوروبية:

  • لا يوجد لديها سنام فوق الكتف.
  • الظهر مستقيم وبنية الجسم قوية.
  • كبر حجم الجسم ونمو سريع للعجول.
  • إنتاج عالٍ من الحليب واللحوم بفضل التحسين الوراثي.
  • تتحمل البرودة أكثر من الحرارة.
  • صحة أفضل في المزارع المنظمة مع تغذية ممتازة ورعاية متخصصة.
  • مناسبة للمزارع الحديثة التي توفر التهوية والتبريد ومياه وفيرة.
  • تحتجا الى كميات كبيرة من الأعلاف.
  • هادئة وأكثر اعتماداً على إدارة مكثفة.
  • أقل تحملاً للأمراض المدارية.
  • تحتاج إلى ظروف ملائمة لضمان خصوبة عالية ومعدلات ولادة جيدة.
أبقار الزيبو هي النوع المنتشر في اليمن، مع وجود أبقار أوروبية (فريزيان) بأعداد قليلة

    مواد ذات صلة:


مواصفات الأبقار الهندية:

  1. وجود سنام واضح عند منطقة الكتفين.
  2. لبّب (جلد مترهل) أسفل الرقبة يساعد في تبريد الجسم.
  3. أذان كبيرة وقرون غالباً أطول.
  4. حجم الجسم أصغر من الأوروبية
  5. تحمل عالٍ للحرارة والجفاف والطفيليات.
  6. أقل كلفة في التربية وملائمة لبيئتنا الريفية.
  7. نشاطها أكبر وقدرتها على الاستفادة من الأعلاف الضعيفة أفضل.
  8. أكثر يقظة وحذراً في التعامل مع البيئة المحيطة.
  9. تتحمل الأمرااض بشكل أفضل من الأوروبية.
  10. تتسلق الجبال والمراعي بشكل أسرع وأفضل من الأوروبية.
  11. تمتلك خصوبة جيدة وتحافظ على الأداء التناسلي حتى في الظروف القاسية.
  12. لونها غالباً فاتح، يساعد على عكس الحرارة، بينما ألوان الأوروبية متباينة.

لكلٍ من الأبقار الأوروبية والهندية مميزات تناسب البيئات التي تكيفت معها، لذلك فإن اختيار السلالة الأنسب يعتمد على المناخ وطرق التربية المتاحة لتحقيق أفضل إنتاج ممكن.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

هل يُسرق ضريح الشبزي من اليمن؟

من هو الشبزي
تقع القبة والضريح في مدينة تعز ملاصقة لقلعة القاهرة

تتجدد محاولات سرقة قبة وضريح الشبزي الذي يقع في بالقرب من قلعة القاهرة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، استغلالاً لحالة عدم الاستقرار في البلاد، والإهمال المتراكم للمواقع التأريخية والتراث الثقافي الذي يشهد عملية نهب واسعة.

هذا المقال أعتبره نداءً عاجلاً لإنقاذ قبة وضريح الشبزي في تعز، والذي سبق أن حظي باهتمام منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (يونسكو) قبل الحرب ثم تراجعت الجهود. اليوم تزيد المخاطر بالطمس والنهب ونقل الرفات، ونطالب بتحرك رسمي عاجل وشراكات فاعلة لإعادته إلى دائرة الرعاية الدولية وصونه للأجيال.

وسبق أن سُرقت آثار يمنية تتعلق بيهود اليمن بشكل معلن، ففي مارس/ آذار 2016، استعرض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مخطوطة يمنية من التوراة وصلت مع دفعة من اليهود اليمنيين الذي غادروا إلى “إسرائيل”.

وذكرت الوكالة اليهودية أن المجموعة التي قدمت من ريدة في عمران (شمال اليمن) تضم حاخام يهود اليمن يحيى يوسف، وأحضر مخطوطة من التوراة يعتقد أن عمرها ما بين 500 و600 عام”، ونشرت وسائل عبرية لقطات لنتنياهو وهو يتصفح مخطوطة التوراة القديمة.


تتجدد اليوم محاولات نقل رفات الشبزي، ومسخ تراث اليمن، وبيعه في المزادات الدولية، وقد أُفشلت مساعٍ سابقة قبل الحرب عبر وزارة الخارجية اليمنية


وخلال العقود الماضية جرت العديد من المحاولات الإسرائيلية لسرقة رفات الشاعر اليهودي اليمني “الشبزي” آخرها في العام 2010، حينها عبَّر أبناء الطائفة اليهودية عن رفضهم لتلك المحاولة، وقال حاخام الطائفة اليهودية في اليمن فائز الجرادي: “لا يحق للصهاينة نقل الشاعر اليمني سالم يوسف الشبزي من وطنه اليمن”.

ضريح الشبزي

تقع القبة والضريح في مدينة تعز ملاصقة لقلعة القاهرة من جهتها الجنوبية الغربية، وتُعدّ من أبرز المعالم التاريخية والدينية والسياحية عالميا لفرادتها ونُدرتها. ورغم عقود من صيانة القلعة بتمويل دولي، بقي هذا المعلم خارج مظلة الرعاية التي تستحق قيمته الاستثنائية.

يشهد الموقع على تاريخٍ طويل من التعايش والإبداع اليمني، ويملك قابلية عالية للتحول إلى مقصد سياحي وثقافي متكامل. إن إبراز سرديته وتعريف العالم بخصوصيته يعيد إدراجه في خارطة الاهتمام الدولي، ويوفّر موارد مستدامة لمدينة تعز إذا توفرت إدارة حُسنى وتخطيط واضح.

القبة البيضاء – بما تحمله من حمولة رمزية – تمثل اليوم مساحة لقاء بين الذاكرة الدينية والهوية الثقافية، كما أن العمل على استعادتها إلى وضعها اللائق سيبعث رسالة يمنية قوية قوامها احترام التنوع والاعتزاز بالتراث، ويجعل من الموقع منصة للتعليم والتسامح، ولحوارٍ ثقافي لا ينقطع.

ضريح “الشبزي” في مدينة تعز جنوب غربي اليمن (جمال القرشي)

من هو الشبزي؟

الشبزي هو سالم بن يوسف الشبزي، وُلد في قرية نجد الوليد بشرعب السلام عام ١٦١٩م وتوفي في تعز عام ١٧٢٠م، واسمه العبري “موري شالوم شبازي”، نشأ في أسرة يمنية يهودية عريقة، وتلقى علوم الدين والأدب والتاريخ بالعربية والعبرية، وتميز بالفطنة والصبر والحنكة.

ويشير المؤرخ اليمني محمد مصلح، إلى أن اسم الشبزي الحقيقي “سالم بن أبي الجاد”، وهو من مواليد منطقة نجد الجبل غرب محافظة تعز، وقد كان شاعراً وأديباً ويعمل في نسج الأقمشة وهو عالم وحبر من كبار أحبار اليهود.

عمل في بداياته خياطا بحي المغرّبة، حيّ السلاطين والملوك في تعز، في حقب الأيوبيين والرسوليين ثم الطاهريين فالعثمانيين، هناك بزغ نبوغه العلمي والأدبي سريعا، فصار شخصية مؤثرة في المشهد الاجتماعي والثقافي، ومرجعا يتجاوز حدود طائفته إلى الفضاء العام للمدينة.

ترك الشبزي إرثا أدبيا وعلميا لافتا؛ عده باحثون من مؤسسي مدرسة الشعر الحُمَيني، ومؤلفا وملحنا للأغاني، وصاحب أطروحات في الفلك والتنجيم. نُشر ديوانه الفريد عام ١٩٧٧م بمعهد بن زيفي وضم ٥٥٠ قصيدة، ثم طُبع لهاليفي عام ١٩٩٨م أكثر من ٢٠٠ قصيدة طقسية صوفية.

تعددت أدوار الشبزي الاجتماعية والدينية: إصلاح ذات البين، والفتيا والقضاء داخل الطائفة، وتوثيق عقود الزواج، وإجراء الختان لأطفال اليهود والمسلمين، وإجازة المناسبات، وجمع الجزية من اليهود وتسليمها للحكام. بهذه الوظائف تكرست مكانته واحترامه لدى اليهود والمسلمين معا.


على مسؤولي اليمن في اليونسكو والجهات المعنية التحرك فورا لحماية قبة وضريح الشبزي وصيانتهما وترميمهما، ورفض محاولات نقل الرفات أو مسخ التراث


حظي بتقدير الأئمة المتعاقبين الذين قبلوا وساطاته لحل الإشكالات بين الطائفة والحكام، واعتبروا وجاهته ضمانة لإنهاء النزاعات. كان مقصدا للناس في حياته لقضاء الحاجات وجبر الخواطر، واستمرت مكانته بعد وفاته عبر زيارة ضريحه والتبرك به سنويا من شتى أنحاء اليمن.

تحولت القبة والضريح إلى رمز للتسامح والتعايش والمشترك التاريخي. هذا الرمز قابل للتفعيل سياحيا وتنمويا متى أُحسن استثماره، إذ يمكن أن يخلق فرص عمل، ويحقق موارد محلية. غير أن ذلك يتطلب صيانة متخصصة، وإدارة مهنية، وبرامج تعريفية تراعي حساسية المكان وقدسيته.

التهديدات وواجب التحرك

تتجدد اليوم محاولات نقل رفات الشبزي ومسخ تراث اليمن وبيعه في المزادات الدولية. وقد أُفشلت مساعٍ سابقة قبل الحرب عبر وزارة الخارجية اليمنية، انطلاقا من كونه جزءا أصيلا من التراث الثقافي الوطني، وجسرا يصل اليمن بالتراث الإنساني العالمي في بعديه الرمزي والمعرفي.

هذا الخطر لا يقتصر على نقل الرفات فحسب، بل يمتد إلى طمس السردية اليمنية للموقع، ونزع سياقه التاريخي والثقافي من بيئته. إن السكوت يمنح محاولات التشويه أرضا خصبة للتمدد، فيما يستدعي الواقع موقفا رسميا واضحا يرفض النقل والتهريب والبيع والتزييف، ويضع حدا لأي عبث.

المطلوب تحرك سريع يدمج الحماية القانونية المانعة، ورقابة ميدانية فعّالة، وخطة صيانة عاجلة، كما يلزم إعداد ملف متكامل لإعادة إدراج الموقع ضمن أولويات اليونسكو، مع برنامج ترويج دولي يُعرّف بإرث الشبزي ويؤكد صلته العميقة بالنسيج الثقافي اليمني الراهن.

ختاما، وباسمي، أوجه نداء استغاثة إلى مسئولي اليمن في اليونسكو والجهات المعنية: تحركوا فورا لحماية قبة وضريح الشبزي وصيانتهما وترميمهما، ورفض محاولات نقل الرفات أو مسخ التراث. نرجو تقديم ما يلزم من إجراءات وتمويلات وشراكات لإنقاذ هذا الموقع وإعادته إلى مكانته المستحقة.


المراجع
– الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم (تحقيق: د. سعيد عبد الفتاح عاشور)، غاية الأماني في أخبار القطر اليماني، القاهرة: دار الكاتب العربي للطباعة، 1968م.
– المجاهد محمد بن محمد، مدينة تعز: غصن نظير في دوحة التاريخ العربي، الطبعة الأولى، 1997م.
– الهيئة العامة للسياحة – صنعاء، نتائج المسح السياحي لمحافظة تعز، 1997م.
– السياغي، أحمد بن الحسين، معالم الآثار اليمنية، صنعاء: مركز الدراسات والبحوث اليمني، 1980م.

الصيادون اليمنيون بين جحيم الحرب وتطرف المناخ

في منطقة الخيسة الساحلية بمدينة عدن، جنوبي اليمن، ترسو قوارب قليلة لعدد من الصيادين الذين ينتظرون هدوء أمواج البحر ليتمكنوا من الصيد. فهم يواجهون تحديات جمة جراء تداعيات الحرب و التغيرات المناخية التي شهدتها البلاد مؤخراً

“عبدالله ناصر (23 عاماً)” واحد من بين الصيادين في منطقة الخيسة، يؤكد لـ “منصة ريف اليمن” أن الصيد البحري مصدر دخله الوحيد الذي يعتمد عليه في تأمين الغذاء لأفراد عائلته، على غرار مئات الآلاف من الصيادين في اليمن.

ألحقت الحرب، خلال السنوات الماضية، أضراراً بالغة بالقطاع السمكي في اليمن، حيث أدت إلى تراجع دور مؤسسات الدولة، إذ تُشير التقديرات الرسمية في اليمن إلى أن الإنتاج السمكي انخفض بعد الحرب من 200 ألف طن سنويًا إلى 70 ألف طن فقط.


        مواضيع مقترحة

بين الحرب والمناخ

اضطر ناصر إلى استئجار قارب للصيد، كونه لا يملك قارباً، فيضطر لدفع نحو 10 آلاف ريال يوميا، موضحاً أن الوضع تغير جذرياً بعد ارتفاع سعر الصرف، مما دفع غالبية الصيادين إلى بيع قواربهم الكبيرة، وشراء قوارب صغيرة.

يشكو ناصر وغيره من الصيادين من غياب رصيف بحري أو كاسر أمواج يحمي القوارب الراسية من تقلبات البحر؛ مما يؤدي غالباً إلى سحب الأمواج لها نحو عمق البحر، ويقول “نحن بحاجة إلى إنشاء لسان بحري بطول يتراوح بين 40 و 50 متراً”.

وعن تأثير التغيرات المناخية في السنوات الأخيرة، يقول ناصر: “أثرت فيضانات شرق آسيا بشكل مباشر على سواحل عدن؛ جلبت ما يُعرف محلياً بـ “الزرو” وهو عبارة عن آثار ومخلفات للأشجار، إلى جانب النفايات البلاستيكية التي تلحق الضرر بالثروة السمكية.

تماماً مثل ناصر، يشكو الصياد “عبدالله علي” -المنحدر من منطقة الخوخة الساحلية بالحديدة- من تدهور الأوضاع المعيشية فهو يقيم في الخيسة منذ ثلاثين سنة، يشكو أيضاً من عدم إنصافه؛ إذ إن قاربه معطل ويحتاج إلى محرك جديد، مضيفاً بأنه يُسقط من كشوفات المستحقين للدعم من قبل المنظمات الدولية كلما تم قبوله، وهو ما ينعكس سلباً على عائلته.

وأكد علي لـ “منصة ريف اليمن” أن التغيرات المناخية كانت سبباً في حادثة اختفاء ثلاثة صيادين من منطقة البريقة العام الماضي، مشيراً إلى أن الصيادين خرجوا فجراً في أجواء مستقرة، غير أن الطقس لم يلبث أن تغير فجأة، ففُقدوا على إثره، ولم يتم العثور على جثثهم أو قواربهم حتى وقتنا الحاضر.

الصيادون اليمنيون بين جحيم الحرب وتطرف المناخ

غياب التنظيم

يتفق الصيادان ناصر وعبدالله أن من أبرز أسباب تراجع القطاع السمكي في اليمن، هي حالة العشوائية التي تسيطر على العمل دون نظام، مؤكدَين أنه أصبح يعمل في البحر كل من هب ودب، وليس لديهم أي احترام لأعراف البحارة والصيادين.

وعن ارتفاع أسعار السمك، أكد عبدالله أن الصيادين يبيعون سمك التونة مثلاً بسعر لا يتجاوز 2000 ريال للكيلوغرام الواحد، بينما يرفعه المضاربون في سوق الحراج ليصل إلى 10 آلاف ريال، كي يبيعه التجّار للمواطن بسعر 15 ألف ريال. ويضيف: “يشتري البائعون سمك الحوت بمائة ألف من الحراج، ويبيعونه في سوق السمك بثلاثمائة ألف ريال، وهذا يشكل عبئاً وظلم على المواطن بدون أي معايير رقابة وتنظيم”.

يرى المرشد السياحي “صلاح عبدالواسع” أن هناك تأثيرات عدة طرأت على الصيد البحري منذ اندلاع الحرب عام 2015 منها: قلة الوعي لدى غالبية الصيادين بسبب استخدام الشباك المحرم، وكذلك استخدام الأضواء عند الاصطياد ليلا فالسمك يهرب منها إلى الأعماق؛ إذ يفتقر الصيادون الحديثون إلى دورات تأهيلية توضح حقوقه وواجباته وما يضر البيئة البحرية.


دينا سالم: النساء يشاركن فعليًا في جميع مراحل العمل، حيث يستقلن القوارب، ويُجهّزن الشباك، ويصطدنّ الأسماك، ثم يَبِعْنها لإعالة أسرهن


وأوضح عبدالواسع لـ “منصة ريف اليمن” أن العمل غير منظم، على العكس من حضرموت التي مازالت هناك تتفعل قوانين الاصطياد بشكل صارم، أما في عدن فيوجد ثلاث مدراء لسوق الحراج وهم: جمعية الخيسة، حراج عبادل، خليج عدن؛ مما يشكل عشوائية وعدم تنظيم في الأسعار. وأضاف: من بين المشاكل مشكلة الوكلاء المحليين لكبار شركات الاصطياد الأجنبية التي تستنزف السمك؛ مما يحرم المواطن من حقه في ثروة بلده السمكية.

المرأة حضور وتحديات

في حديثها لـ”ريف اليمن”، قالت “أم محمد”، إحدى الصيادات من منطقة خور عميرة الساحلية وعضوة في جمعية المرأة الساحلية، إن مهنة الصيد البحري تعد جزءا أصيلا من حياة النساء في منطقتها منذ أجيال.

وأضافت: “منذ زمن جداتنا والمرأة في منطقتنا تمتهن الصيد البحري، وليس فقط تمليح السمك أو تجفيفه كما في بعض المناطق الساحلية المجاورة بعدن، نحن ننزل البحر في ساعات الفجر الأولى، ونرمي الشباك معًا فوق القارب، حتى أن من تقود القارب تكون امرأة أحيانًا”.

وبيّنت أن النساء في خور عميرة يضطلعن بجميع مراحل الصيد من رمي الشباك وسحبها محملة بالأسماك والأحياء البحرية، إلى إنزالها وبيعها في السوق، فضلًا عن حياكة الشباك وأعمال الصيد الأخرى.

وقالت: “نضطر إلى هذا العمل الشاق لإعالة أسرنا ومساعدة أزواجنا؛ كي لا نحتاج لأحد أو نستسلم للظروف. النساء في مناطق الصبيحة عمومًا نساء قويات، لا يخفن، ويحملن المسؤولية بكل شجاعة”.

واختتمت أم محمد حديثها بالتعبير عن أملها في أن تتلقى الجمعية دعمًا عاجلًا من المنظمات العاملة في المجال التنموي، مؤكدة أن “النساء الصيادات بحاجة ماسة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الدعم لضمان استمرارهن في العمل والحفاظ على هذا الموروث البحري العريق”.

بدورها أكدت “دينا سالم”، مديرة فرع هيئة المصائد والجمعيات للمرأة الساحلية في منطقة رأس العارة وخور عميرة بمحافظة لحج، أن المرأة الساحلية تعد عاملة ومنتجة بامتياز في القطاع البحري. وأوضحت في حديث لـ “منصة ريف اليمن”، أن النساء يشاركن فعليًا في جميع مراحل العمل، حيث يستقلن القوارب، ويُجهّزن الشباك، ويصطدنّ الأسماك، ثم يَبِعْنها لإعالة أسرهن.

وأضافت: “عملهن لا يقتصر على صيد الأسماك، بل يصطدن أيضًا الحبار في موسمه، ويجمعن “الظُّفْر” وهو نوع من المحار أو الرخويات التي تستخدمها النسوة، بالإضافة إلى مهارتهن في صناعة الشباك وحياكتها”.

الحاجة للمساندة

وعلى الرغم من ذلك، أشارت سالم إلى أن هؤلاء النسوة بأمس الحاجة إلى دعم ومساعدة المنظمات الدولية العاملة في الشأن البحري، مؤكدة أن المساعدات لا تصل إليهن، على عكس مناطق أخرى مثل فقم وعمران في محافظة عدن التي تحظى باهتمام المنظمات.

وضمن حديثها لـ “منصة ريف اليمن”، طالبت دينا سالم بإنشاء معمل نسوي كبير مخصص للصيادات في منطقتي خور عميرة ورأس العارة؛ بهدف ضمان تسويق وإنتاج أكبر، بالإضافة إلى تأهيل وتدريب أكبر عدد ممكن من النساء والفتيات في المنطقة للعمل في الصيد البحري.

وشددت على أهمية التدريب، سواء كان في الصيد المباشر، أو حياكة الشباك، أو تمليح الأسماك، مؤكدة ضرورة رفع الظلم عن المرأة الساحلية التي تمارس هذا العمل منذ عقود طويلة جنبًا إلى جنب مع شريكها الرجل الصياد لإعالة أسرتها.


يمتلك اليمن شريطا ساحليا يبلغ طوله أكثر من 2000 كيلومتر على امتداد البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن، غني بالأسماك والثروة البحرية، وفق بيانات رسمية


في السياق ذاته، أكدت “سلمى عبدان”، رئيسة جمعية الساحل التنموية في منطقة عمران بعدن، أن الجمعيات النسوية الساحلية في محافظات مثل المهرة، وحضرموت، وشبوة، وأبين، وعدن، ولحج عملت على تطوير منتجات الأسماك، لا سيما في التطوير مثل التخفيف، والتجفيف، والتدخين، والتغليف، والتسويق، والمشاركة في إدارة مشاريع صغيرة تعود بالنفع على الأسرة والمجتمع الساحلي.

وأوضحت أن قطاع الصيد البحري في اليمن شهد تدهوراً كبيراً عقب اندلاع الحرب؛ الأمر الذي يتطلب تدخلاً عاجلاً لإنعاش هذا القطاع وإعادة تنظيمه، كونه يمثل مصدر دخل أساسي لملايين اليمنيين.

ويمتلك اليمن شريطا ساحليا يبلغ طوله أكثر من 2000 كيلومتر على امتداد البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن، غني بالأسماك والثروة البحرية، وفق بيانات رسمية، ويعمل قطاع الاصطياد الساحلي التقليدي من خلال 129 تعاونية وجمعية سمكية، بإجمالي 23 ألفاً و582 قارباً، و83 ألفاً و157 صياداً، حتى عام 2012، حسب المركز الوطني للمعلومات.

العلان.. موسم زراعي يبهج سكان الريف

يُعد العلان من أبرز المواسم الزراعية في اليمن، ويبدأ عادة في منتصف شهر سبتمبر ويستمر حتى منتصف أكتوبر حسب التقويم الحميري، أي من 15 سبتمبر إلى 15 أكتوبر تقريباً (مع اختلاف متفاوت من منطقة إلى أخرى)، ويشكل ختام السنة الزراعية الصيفية – تكون فيه الذرة بمرحلة الجهيش -. (تقول روايات أخرى أن العلان يستمر لنحو شهرين أي الى ما بعد الحصاد).

ويُعرف هذا الموسم بأنه وقت جز الحشائش وتجهيز الأعلاف من المساحات الخضراء (تسمى عرش- عروش- صلابي – صليبه -) للمواشي استعداداً لفصل الشتاء، كما يحمل دلالات البشارة بقرب الحصاد، إذ تنضج خلاله محاصيل مثل الذرة، القمح، العدس، الشعير، إضافة إلى البن وبعض الفواكهة مثل البرتقال.

خلال موسم العلان، تتضاعف الأعمال اليومية لسكان الريف، لا سيما للمرأة، التي تشارك بشكل أساسي في جميع الأنشطة الزراعية وتحضير الأعلاف، ويأخذ العاملون معهم مستلزماتهم من الطعام والشراب إلى مواقع العمل، وقد تمتد ساعات العمل من الصباح الباكر وحتى المساء، تعبيراً عن الجهد الكبير المطلوب خلال هذا الموسم الحيوي.

وتقوم النساء بجمع الحشائش وقطعها بأدوات تقليدية مثل “الشّريم”، ثم لفها وتخزينها على شكل حزم صغيرة لتغذية الأبقار والثيران، غالباً بالتعاون مع الجيران (وتبادل التعاون)، أو مقابل أجر يومي تحصل عليه العاملة “الشاقية”، نحو ثلاثة آلاف ريال (18 دولار).

ويمثل هذا الموسم تحدياً جسدياً واجتماعياً كبيراً، خصوصاً لمن لا يملكن دعماً أسرياً، لكن دوره الحيوي يضمن استدامة الإنتاج الزراعي ويجعل المرأة محوراً أساسياً في اقتصاد القرية المحلي.

ويراف موسم العلان، العمل اليومي للرجال والنساء أداء الأهازيج والمهاجل الشعبية التي ارتبطت بهذا الموسم في التراث اليمني. من أبرزها:

  • لعن أبوك يا الخريف.. علان صدّر بتعريف.. المسابل جهيش.. والجعدنة أصبحت ليف.. والمثمر يطوف.. يكتب وفي الكُم عنصيف.
  • ليتك تجي وقت علان.. تشوف كحيل الاعيان.. وبالة ومغرد وخلان..

توثّق هذه الأهازيج والمهاجل الفرح الشعبي والتواصل بين الإنسان والطبيعة والاعتماد على الأرض كمصدر للعيش، كما تعكس روح التعاون والاحتفال بالموسم في القرى اليمنية.

ويظل موسم العلان أحد الأعمدة الأساسية للزراعة اليمنية، جامعاً بين النشاط الزراعي الجسدي، والإيقاع الفلكي الطبيعي، والتراث الشعبي، مؤكداً على علاقة الإنسان بالأرض ودور المرأة الريفية في استدامة الإنتاج المحلي والحياة الاجتماعية للقرى. فيما يلي نشارككم مجموعة من الصور التي توثق جانبًا من هذا الموسم السنوي في الريف اليمني.

صور من صفحة المصور: يوسف الجبل

صور تم تجميها من منصة فيسبوك:

صراع المياه.. رابع عروض سينما الأربعاء بالشراكة مع منصة ريف اليمن

في إطار الشراكة مع منصة ريف اليمن، وضمن عروض شهر أفلام “الحياة الريفية”، الذي تُقيمه بيت الصحافة ومؤسسة أرنيادا للتنمية الثقافية، عرضت سينما الأربعاء، فيلم “جان دي فلوريت Jean de Florette “، الذي صدر عام 1986م، ويحكي قصة الصراع على الماء.

يحكي الفيلم المأخوذ من رواية مارسيل بانيول عن صراع المياه ملخصًا قصة رجل قرر مع زوجته وابنته العودة من المدينة إلى منزله القديم وحقوله الجبلية في ريف بروفانس، للعمل على الزراعة، لكنه وبعد نجاح موسم واحد يواجه شحة المياه ويسعى بدأب للبحث عن مصادر قريبة في ظل صراع مبطن مع جيرانه الذين يخفون عنه سراً كفيل بإنقاذه.


   مواضيع ذات صلة

ينتهي الفيلم بمأساة تحيل المشاهدين إلى تكملةٍ في جزء ثانٍ بعنوان  «مانون الربيع Manon des Sources» سيتم عرضه في الأربعاء الأخير من شهر أكتوبر ختاماً للأفلام التي استعرضت قضايا الريف من خلال فن السينما وتجارب الشعوب المختلفة.

وتواصل “سينما الأربعاء” بالشراكة مع منصة “ريف اليمن” من خلال هذا العرض تسليط الضوء على التجارب السينمائية التي تلامس واقع الريف وتعكس ملامحه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، في محاولة لربطها ببيئة الأرياف اليمنية، تعزيزًا لدور الإعلام في تغطية قضايا الريف في اليمن.

والأسبوع الماضي نفذت ريف اليمن مع شركائها في مؤسسة أرنيادا للتنمية الثقافية وبيت الصحافة حملة صور  بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية، بالإضافة إلى عرض فيلم في بيت الصحافة.

وخصص شهر أكتوبر الحالي لأفلام الحياة الريفية تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة الريفية بهدف إبراز قضايا الريف اليمني ومعاناة سكانه عبر الفن السابع، وربطه مع الإنتاج الصحفي بالشراكة مع منصة ريف اليمن.

 

أهمية الأتبان وشروط استخدامها للحيوانات

تُعد الأتبان من المواد العلفية التقليدية ذات الأهمية في تغذية الحيوانات، وهي المخلفات النباتية الجافة المتبقية بعد حصاد المحاصيل النجيلية مثل القمح والشعير، أو البقولية مثل الفاصوليا والبذور، وتشمل بشكل رئيسي سيقان وأوراق النباتات بعد إزالة الحبوب أو الثمار.

وتُعتبرالأتبان من أقدم أشكال الأعلاف التقليدية المستخدمة في المناطق الزراعية والريفية، حيث يتوفر بعد موسم الحصاد بكثرة، ويتميز بسهولة تخزينه واستخدامه.

وعلى الرغم من قيمته الغذائية المحدودة مقارنة بالأعلاف الخضراء والمركزة، فإن الأتبان غني بالألياف، مما يعزز صحة الجهاز الهضمي للحيوانات وينظم عملية الهضم، كما يُستخدم لموازنة تأثير الأعلاف الملينة مثل البرسيم والمركزات.

في هذا النص الإرشادي على منصة ريف اليمن، سنتطرق إلى القيمة الغذائية للأتبان، أهميتها في تغذية الحيوانات، خصائصها الغذائية، الشروط الصحيحة لاستخدامها، وأفضل الطرق لتحسين الاستفادة منها لضمان صحة الحيوانات.


    مواد ذات صلة:


القيمة الغذائية للأتبان

الأتبان يتميز بعدد من الخصائص الغذائية والوظيفية، منها مايلي:

  • منخفضة البروتين والمعادن: تحتوي عادة على 2.5 – 6% بروتين حسب نوع المحصول، وتفتقر للمعادن والفيتامينات الأساسية، لذا يلزم دمجها مع أعلاف أخرى أو مكملات غذائية.
  • غنية بالألياف: تساعد في تنظيم حركة الجهاز الهضمي ومنع الإمساك.
  • تأثير ممسك: توازن تأثير الأعلاف الملينة مثل البرسيم الأخضر والمركزات.
  • إنتاج الحرارة: عملية هضم التبن تولد حرارة داخل جسم الحيوان، وقد تشكل عبئاً في الأجواء الحارة، لذا يجب مراعاة الظروف المناخية عند الاستخدام.
  • زيادة حجم الوجبة الغذائية: يعطي شعوراً بالشبع ويحفز عملية الاجترار وإفرازات الكرش.
تعد الأتبان من الأعلاف منخفضة القيمة الغذائية، خصوصاً من حيث البروتين، لكنها تُعتبر مصدراً جيداً للألياف

شروط استخدام الأتبان

لضمان الاستفادة القصوى وتجنب الأضرار الصحية، يجب مراعاة الشروط التالية:

  1. الانتقاء الجيد: يفضل استخدام تبن من محصول نفس العام لضمان الجودة والقيمة الغذائية العالية.
  2. سلامة المادة: يجب أن يكون التبن خالياً من العفن، الغبار، الروائح الغريبة، أو أي ملوثات.
  3. الكمية المحددة: لا ينبغي أن تتجاوز 1% من وزن الحيوان الحي؛ مثال: بقرة وزنها 200 كجم يجب ألا تزيد كمية التبن اليومية عن 2 كجم.
  4. المراقبة الصحية: متابعة حالة الحيوانات عند إدخال التبن في النظام الغذائي لتجنب المشاكل الهضمية أو الحرارية.
النوع نسبة البروتين الملاحظات
تبن البذرة (الأعشاب) 3 – 6% جيد من حيث القبول والقيمة الغذائية، يُستخدم مع الأعلاف المركزة لتعويض نقص البروتين.
تبن الشعير 3.5 – 6% غني بالألياف ويساعد في تحسين عملية الهضم، شائع الاستخدام بين المزارعين.
تبن القمح 2.5 – 4% الأكثر انتشاراً لكنه الأقل قيمة غذائية، يُستخدم لموازنة تأثير الأعلاف الملينة.

توصيات لتحسين الاستفادة من الأتبان

  1. المعالجة الميكانيكية: تقطيع أو طحن التبن لتسهيل الاستهلاك والهضم.
  2. الخلط مع الأعلاف الأخرى: دمجه مع البرسيم أو الأعلاف المركزة لتحقيق توازن غذائي.
  3. التخزين السليم: حفظ التبن في أماكن مرتفعة، جافة وجيدة التهوية لتجنب الرطوبة والعفن.

تظل الأتبان أحد الموارد العلفية التقليدية الهامة للحيوانات، حيث توفر الألياف وتساعد في تنظيم الهضم وتوازن تأثير الأعلاف الأخرى، وللاستفادة المثلى منها يجب اختيار التبن الجيد، مراقبة حالته الصحية، وضبط الكميات المستخدمة، مع إمكانية تحسين قيمته الغذائية عبر المعالجة الميكانيكية أو الخلط مع أعلاف أخرى، مع الالتزام بأساليب التخزين السليمة.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

هل أنصفت الدراما اليمنية الريف؟

منذ بدايات الإنتاج التلفزيوني مع تأسيس تلفزيون عدن عام 1964م، كان الريف أكثر البيئات حضورًا في الدراما المحلية، فالمخرجون وجدوا فيه بيئة تصوير طبيعية غنية بالتنوع الجغرافي والعادات والتقاليد، والمشاهدون وجدوا فيه انعكاسا لجزء من هويتهم وثقافتهم الشعبية، لكن ورغم هذا الحضور الكثيف، يظل السؤال مطروحًا: هل منحت الدراما اليمنية الريف حقه فعلاً، أم أنها اكتفت بتقديم صورة تجميلية سطحية؟

منذ الثمانينيات وحتى اليوم، شكل الريف خلفية أساسية لعشرات المسلسلات والأفلام اليمنية، فالكثير من الإنتاجات الرمضانية تُصور في القرى أو تستلهم شخصياتها من البيئة الريفية، نظرًا لما تحمله من رموز ودلالات اجتماعية عميقة.

غير أن هذا الحضور لا يعني بالضرورة أن الريف حُضِرَ في العمق، إذ غالبًا ما تم التركيز على الجانب الفولكلوري والمشاهد الكوميدية، بينما تم تجاهل القضايا الجوهرية التي يعيشها أبناء الريف مثل ضعف التعليم، الزواج المبكر، شح الخدمات الصحية، ونزوح الشباب نحو المدن.


مواضيع مقترحة


في الوقت الذي يرى بعض نقاد الدراما والممثلين اليمنيين أن الدراما أنصفت الريف ومنحته المساحة التي يستحقها، يرى آخرون أن الصورة المقدمة ما تزال سطحية وناقصة، وأن غالبية الإنتاجات اليمنية تعاملت مع الريف كـ”خلفية بصرية” أكثر من كونه “قضية إنسانية”، إذ تم التركيز على الجمال الطبيعي والعادات الشعبية دون تقديم معالجة درامية حقيقية لواقع التهميش التنموي والاجتماعي، يشير بعضهم إلى أن ضعف التمويل وغياب الإنتاج المستقل حال دون ظهور أعمال متخصصة في تناول القضايا الريفية بعمق، خاصة في ظل اعتماد أغلب الأعمال على ميزانيات محدودة وإنتاج موسمي مرتبط بشهر رمضان.

الريف كخلفية بصرية

الممثل مروان المخلافي يرى أن الدراما اليمنية «أعطت الريف حقه بشكل كبير»، مشيرًا إلى أن «منذ بدايات الدراما اليمنية وحتى اليوم، تدور نحو 70٪ من الأعمال حول الريف اليمني أو تُصور داخله». هذا الرأي يعكس قناعة شريحة من العاملين في المجال الفني بأن الريف لم يكن مهمشًا على الشاشة، بل كان حاضرًا بقوة كمكان وشخصيات وبيئة درامية.

ويضيف المخلافي لـ”منصة ريف اليمن”، أن الدراما المحلية «تناولت مختلف القضايا الريفية، وركّزت على العادات والتقاليد، وسعت لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة من خلال المعالجة الدرامية لعدد من القضايا الاجتماعية»، وهو ما يبرز جانبًا من الدور التوعوي الذي حاولت بعض الأعمال الدرامية القيام به، إلى جانب وظيفتها الترفيهية.



من خلال مشاركاته المتعددة في مسلسلات يمنية، قدّم مروان شخصيات ريفية متنوعة، ويرى أن أداء مثل هذه الأدوار يتطلب فهمًا عميقًا للبيئة الريفية، موضحًا: «لكي تؤدي شخصية ريفية، يجب أن تكون إنسانًا بسيطًا جدًا؛ فهناك معانٍ وقيم وسلوكيات وعادات وتقاليد وأعراف نتمنى أن تُطبق في حياتنا اليومية».

ويؤكد المخلافي أن انتماءه، وعدد من زملائه الممثلين، إلى بيئات ريفية ساعدهم على تقديم هذه الشخصيات بصدق أكبر، قائلاً: «أنا والكثير من الممثلين اليمنيين جئنا من الريف، لذلك نجد أن تجسيد الشخصية الريفية أمر قريب جدًا من واقعنا الذي نشأنا فيه».

في المقابل، يقدم الممثل حسام الشراعي رؤية أكثر نقدًا وتحليلًا، إذ يرى أن الدراما اليمنية وإن استلهمت جو الريف، إلا أنها لم تنقل واقعه العميق ومشكلاته الحقيقية. ويقول لـ”منصة ريف اليمن”، :”الجمهور يفهم الجو والطبيعة والارتباط بالأرض، لكن لا يمكن للمشاهد أن يدرك الواقع الريفي من خلال عشرين مسلسل، لأن الريف اليمني واسع ومتنوع في اللهجة والعادات والجغرافيا.”

رغم هذا الارتباط، يرى الشراعي أن الشخصية الريفية في الدراما ليست مطابقة تمامًا للواقع، موضحًا أن:«المؤلف يركز على مناقشة أفكار عامة متعلقة بالريف والمدينة في آن واحد، ولا يمكن للمشاهد أن يفهم الواقع الريفي الحقيقي حتى لو شاهد عشرين مسلسلًا؛ لأن معظم الدراما موجهة لجمهور عام، وتتناول موضوعات واسعة لا تركز على تفاصيل الحياة الريفية اليومية».

ويضيف أن الأعمال الدرامية تكتفي غالباً بتقديم صورة عامة عن الريف دون الغوص في تفاصيل قضاياه اليومية: “الدراما تأخذ الجو العام للريف وتناقش فقط ما يقارب 15% من مشكلاته، أما 85% فهي أفكار عامة تهم الجمهور في كل المناطق، لتضمن متابعة أوسع.”

«الريف اليمني كبير وممتد ويختلف بين منطقة وأخرى من حيث اللهجة والعادات والتركيبة السكانية والجغرافيا، وهذا يجعل من الصعب أن يفهم الجمهور الصورة الكاملة للريف حتى لو تمت مناقشة قضاياه في عمل درامي واحد». يقول الشراعي.


الوافي:”الريف لم يأخذ حقه الكامل في الدراما حتى اليوم، وهناك قصور من الكتّاب في تناول مشاكل الريف وقضاياه، وكذلك قصور في طريقة المعالجة، وأحيانًا ركاكة في الكتابة نفسها.”


ويرى أن الإنصاف الكامل للريف يتطلب إنتاج أعمال درامية متخصصة بكل منطقة: “نحتاج إلى مسلسلات لكل ريف بعينه؛ فريف لحج لا يشبه ريف حجة، وريف المهرة لا يشبه ريف ذمار. بهذه الطريقة فقط يمكن القول إن الدراما أنصفت الريف، لكن هذا شبه مستحيل من الناحية الإنتاجية.”

أما عن القضايا الريفية التي يرى أنها تستحق مساحة أوسع على الشاشة، فيقول الشراعي:«مشكلة الطرق الوعرة، وضعف الخدمات الصحية، وتدهور التعليم، وغياب الكهرباء، إلى جانب التحول التكنولوجي الذي قد يسلب الريف طابعه الأصيل ويدفع سكانه إلى ترك الزراعة والاقتراب من نمط الحياة الحضرية».

من موقعه كمخرج درامي عايش تجربة نقل الريف إلى الشاشة، يرى المخرج سيف الوافي مخرج مسلسل الجمالية في موسمه الأخير أن اختيار بيئة العمل الدرامي لا يخضع لرغبة المخرج وحده، بل للنص بالدرجة الأولى، قائلاً لـ”منصة ريف اليمن”، :”النص هو من يحكم المخرج في اختيار المكان والبيئة، سواء كانت في الريف أو المدينة.”

يضيف الوافي أن الدراما اليمنية تناولت الريف بشكل متوسط من حيث الحضور والمعالجة، مشيرًا إلى أن الأعمال التي أخرجها ركزت على قضايا أساسية مثل التعليم، الزواج المبكر، غياب الخدمات، والنزوح الداخلي، في محاولة لتسليط الضوء على المشكلات الاجتماعية التي يعيشها الريف اليمني.

الدراما الموسمية تعيق التناول العميق

ويعزو الوافي محدودية التناول الدرامي لقضايا الريف إلى موسمية الإنتاج اليمني، قائلاً: الدراما اليمنية موسمية، من رمضان إلى رمضان، لذلك فإن قلة إنتاج المسلسلات تصعّب تناول القضايا الريفية بشكل مكثف. الريف اليمني غني بالقضايا، لكن كثيرًا منها لم يُسلّط عليه الضوء.”

ويؤكد أن الريف لم يأخذ حقه الكامل في الدراما حتى اليوم، مضيفًا: “هناك قصور من الكتّاب في تناول مشاكل الريف وقضاياه، وكذلك قصور في طريقة المعالجة، وأحيانًا ركاكة في الكتابة نفسها.”

ويرى أن الحل يبدأ من الكاتب الذي يجب أن يعيش تفاصيل الريف عن قرب ليكتب عنه بصدق: “على أي كاتب يتناول الحياة الريفية أن يكون مطلعًا على كل جوانب الريف، وأن يعيش فيه فترة زمنية حتى يتمكن من تقديم نص يعكس القضايا الحقيقية.”



في حديثه عن تأثير الدراما في المجتمع، يرى الوافي أن الدراما الرمضانية لا تؤدي دورها التوعوي المطلوب، بسبب كثافة الإنتاج في هذا الموسم وتشتيت انتباه الجمهور، موضحًا: “الدراما اليمنية الموسمية لا تجذب المجتمع كما تفعل الأعمال التي تُنتج خارج رمضان، لأن كثرة المسلسلات في الموسم الواحد تشتت المشاهد ولا تمنحه فرصة للتفاعل مع القضايا المطروحة.”

الريف كخلفية لا كقضية

رغم أن الريف اليمني يشكل المساحة الأكبر من جغرافيا البلاد ويحتضن غالبية سكانها، إلا أن حضوره في الدراما اليمنية ظل، بحسب الكاتب واليمني عبد الواسع الفاتكي “حضورًا هامشيًا وشكليًا لا يتجاوز كونه خلفية تصوير أو مشاهد مكملة للعمل الدرامي”.

يرى الفاتكي أن الريف في الدراما اليمنية لم يتحول بعد إلى موضوع رئيسي أو محور درامي قائم بذاته، بل يُستدعى فقط عند الحاجة إلى مكان طبيعي للتصوير، دون التعمق في بيئته الفكرية والاجتماعية والثقافية، على الرغم من ثرائها وتنوعها.

ويشير إلى أن معظم الأعمال الدرامية اليمنية “تركّز على قضايا المدينة وتغفل الريف وقضاياه الحيوية التي تمس حياة غالبية اليمنيين”، موضحًا أن ما يُقدَّم عن الريف غالبًا ما يتسم بالسطحية، من خلال مشاهد تُظهر الطبيعة الخلابة أو بعض العادات الاجتماعية البسيطة، مثل الثأر أو الزواج المبكر أو تعدد الزوجات.

هذه المعالجات، برأيه، “تغفل القضايا الأعمق والأكثر تأثيرًا في حياة الريفيين، كضعف الخدمات الأساسية، ورداءة البنية التحتية، وغياب الرعاية الصحية والتعليمية، إضافة إلى تهميش الاهتمامات الثقافية والفكرية لأبناء الريف”.

ويعزو الفاتكي هذا القصور إلى مركزية الإنتاج الدرامي، إذ تتركز مقرات المؤسسات الإعلامية والدرامية في المدن الكبرى، دون وجود فروع أو فرق إنتاج في الأرياف، مما يدفع المنتجين إلى تصوير أعمالهم في القرى القريبة من المدن فقط، لتوفر الخدمات والمواصلات، فيما يظل الريف البعيد غائبًا عن المشهد الدرامي تمامًا.

يخلص الكاتب إلى أن “الدراما اليمنية ما زالت قاصرة في تناول قضايا الريف ومشكلاته الجوهرية”، داعيًا إلى رؤية فنية وطنية شاملة تضع الريف في قلب العمل الدرامي، ليس فقط كديكور طبيعي أو مشهد مكمل، بل كبيئة اجتماعية وثقافية تعبّر عن واقع ملايين اليمنيين، وتسهم في نقل صوتهم إلى الداخل والخارج.



الشاعر والكاتب عبدالخالق سيف، الذي كتب العديد من النصوص وشارات المسلسلات اليمنية، يرى أن الدراما اليمنية منحت الريف اليمني مساحة واسعة من الحضور على الشاشة، معتبرًا أن “الدراما أعطت الريف حقه بنسبة 70%”، كما يقول في حديثه لمنصة ريف اليمن.

يضيف سيف لـ”منصة ريف اليمن”،: “المطلع على الإنتاجات الدرامية في اليمن يجد أن 70% من المسلسلات تم تصويرها في الريف، حتى مع التطور الحاصل في المجال الدرامي ظل الريف هو الواجهة الأولى للإنتاج، لما يمثله من بيئة طبيعية غنية وجماليات خاصة، وبأقل تكلفة إنتاجية.”

ويؤكد أن الدراما اليمنية نجحت في إبراز البيئة الريفية على مستوى الصورة والعادات والتقاليد واللغة المحلية، موضحًا: “الأعمال الدرامية تناولت الكثير من ملامح الريف؛ من اللهجة والأزياء إلى القضايا الاجتماعية، وأعطت الريف حقه من حيث الحضور الفني والثقافي، فصارت القرية تمثل مدينة إنتاج طبيعية.”

في ذات الوقت يرى سيف أن هذا الحضور الكثيف لا يعني اكتمال الصورة، إذ يقول: “الدراما اليمنية تطرح القضايا لكنها نادرًا ما تقدم حلولًا لها، ولهذا يمكن القول إنها نقلت الواقع الريفي كما هو، لكنها لم تسهم بعد في معالجته أو تغييره.”

ويشير إلى أن بعض القضايا الكبرى ما تزال بحاجة إلى تركيز أعمق، مثل زواج القاصرات، والثأر، والجهل، وعزوف المزارعين عن الزراعة رغم أن الريف يمثل “السلة الغذائية للبلاد”، على حد وصفه. ويقول إن تناول هذه القضايا بشكل مشتت في عمل واحد يُضعف المعالجة: “جمع كل القضايا في مسلسل واحد يجعل من الصعب إيصال الرسالة، فكل قضية تحتاج إلى عمل درامي مستقل يعالجها بعمق.”

أما عن أزمة الكتابة الدرامية، فيلفت سيف إلى أنها من أبرز التحديات التي تواجه الدراما اليمنية اليوم، قائلاً: “الدراما اليمنية تعاني من شحّ في الكُتاب، وغالبًا ما تُحصر الكتابة في منظور يخدم المخرج أو الوسيلة، دون الاعتماد على كاتب يملك رؤية حقيقية لمعالجة قضية بعينها.”، بين من يرى أن الريف حاضر بقوة في الدراما اليمنية، ومن يرى أنه مجرد ديكور بصري، يتفق الجميع على أن هذه البيئة الغنية لا تزال بحاجة إلى معالجة أكثر عمقًا وإنسانية.


* تم إنتاج هذه المادة من قبل منصة ريف اليمن ضمن مشروع سينما الأربعاء بالشراكة مع بيت الصحافة ومؤسسة أرنيادا للتنمية الثقافية.

كيف تؤسس مزرعة أبقار حلوب ناجحة؟

في ظل النجاح المتزايد الذي تشهده مشاريع إنتاج الحليب محلياً، والدعم الذي توفره الاستراتيجية الوطنية لتوطين الحليب من خلال تشجيع إنشاء الجمعيات ومراكز تجميع الحليب، والتي ساهمت في جمع أكثر من 152,000 لتر من الحليب في يوم واحد (بتاريخ 17/10/2025)، يزداد اهتمام المستثمرين والراغبين في دخول هذا القطاع الحيوي.

وردنا في هذا السياق سؤال من أحد المتابعين يقول فيه: “أرغب في فتح مشروع لمزرعة أبقار حلوب، ما المتطلبات الأساسية لتأسيس المزرعة؟”

وللإجابة على هذا السؤال المهم، يسلط هذا التقرير الإرشادي الضوء على أبرز المتطلبات الأساسية اللازمة لتأسيس مزرعة أبقار حلوب حديثة وفعالة، وفق أفضل الممارسات المتبعة في مجال الإنتاج الحيواني.

المتطلبات الأساسية لتأسيس المزرعة

التخطيط والدراسة المبدئية

  • إعداد دراسة جدوى فنية واقتصادية شاملة تشمل تكاليف الإنشاء والتشغيل (الأرض، الحظائر، الأعلاف، العمالة، الرعاية البيطرية).
  • تقدير العائد المتوقع وفترة استرداد رأس المال.
  • خصص جزءًا من رأس المال لإنشاء صندوق طوارئ مالي، للاستفادة منه في مواجهة الظروف غير المتوقعة مثل الأمراض أو تقلبات أسعار الأعلاف.

    مواد ذات صلة:


اختيار الموقع المناسب

  1. توفر مساحة كافية لبناء الحظائر، مرافق الحلابة، مخازن الأعلاف.
  2. قرب الموقع من الخدمات الأساسية: الماء، الكهرباء، الطرق العامة، ومراكز البيطرة.
  3. إمكانية زراعة الأعلاف الخضراء داخل المزرعة لتقليل تكاليف التغذية.
  4. قرب المزرعة من مراكز تجميع أو بيع الحليب للحفاظ على الجودة وتقليل فاقد النقل.
  5. تصميم الحظائر بحيث توفر الراحة، التهوية الجيدة، سهولة التنظيف، والحماية من الحرارة والبرودة.

السلالات وإدارة القطيع

  • اختيار سلالات ذات صفات جيدة وعالية الإنتاجية ومتكيّفة مع البيئة المحلية.
  • شراء الأبقار من مصادر موثوقة وخالية من الأمراض.
  • وضع برنامج تناسل منظم يهدف إلى ولادة كل 13 شهراً (لأن البقرة برحمها وضرعها، فإذا فُقد أحدهما انتهى الحيوان).
  • تابع دورات الشبق والتلقيح الصناعي والعناية بفترة ما بعد الولادة.
  • الاحتفاظ بسجلات دقيقة لكل بقرة تشمل الإنتاج، الصحة، التطعيمات، والتناسل.

التغذية المتوازنة

  1. إعداد برنامج تغذية حسب الحالة الإنتاجية والفسيولوجية للبقرة.
  2. توفير أعلاف جيدة النوعية تشمل المواد الخضراء، الجافة، المكملات المعدنية، والفيتامينات.
  3. تجنب التغذية العشوائية أو المفرطة التي تسبب اضطرابات هضمية.
  4. تأمين مصدر موثوق ومستدام للأعلاف لضمان استقرار الإنتاج.

الرعاية الصحية والوقاية

  • تطبيق برنامج تحصينات دوري ضد الأمراض الشائعة.
  • تنظيف وتعقيم الحظائر وأدوات الحلابة بانتظام.
  • مراقبة الأبقار يومياً لاكتشاف أي أعراض مرضية مبكراً.
  • الاستعانة الدائمة بطبيب بيطري أو أخصائي إنتاج حيواني للإشراف على المزرعة والمتابعة، وتقديم الاستشارات الفنية.

إنتاج الحليب وإدارته

  1. تنظيف الضرع قبل وبعد الحلابة وتعقيم الأدوات بعد كل استخدام.
  2. تخصيص مكان نظيف ومجهز للحلابة بعيداً عن الغبار والحرارة.
  3. تبريد الحليب فوراً بعد الحلب للحفاظ على الجودة حتى وصوله لمراكز التجميع أو المصانع.
  4. بناء علاقات تسويقية مستقرة مع مصانع الألبان ومراكز التجميع.
احرص على تأمين كمية كافية من الأعلاف ذات الجودة العالية، مع الحرص على عمل برنامج تغذية وفقًا لحالة الحيوان الإنتاجية والفسيولوجية دون زيادة أو نقصان

الإدارة والعمالة

  • الاحتفاظ بسجلات دقيقة تشمل الإنتاج، التغذية، التحصينات، والتكاليف.
  • اختيار عمالة مدرَّبة وصبورة تتعامل برفق مع الحيوانات.
  • التدريب المستمر للعمالة لرفع الكفاءة الفنية.
    تنبيه: احرص على توفير جزء من المبلغ المراد استثماره في المزرعة للاستفادة منه في حالات الطوارئ.

من ما سبق وجدنا أن تأسيس مزرعة أبقار حلوب ناجحة ليس مجرد تربية حيوانات، بل هو مشروع متكامل يعتمد على التخطيط العلمي، الإدارة المحكمة، والرعاية الدقيقة، والالتزام بهذه الأسس، مع الاستعانة بالخبرات الفنية والمتابعة المستمرة، يضمن تحقيق مردود اقتصادي مجزٍ وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

حضرموت.. ضبط متهمًا بصيد وعول نادرة

الوعل

في استجابة سريعة لحادثة أثارت الرأي العام، تمكّنت الأجهزة الأمنية في مديرية حجر بمحافظة حضرموت، يوم أمس الاثنين، من توقيف شخص ظهر في مقطع فيديو متداول وهو يصطاد عولاً نادرة، في مخالفة صريحة للقوانين البيئية ما يشكل تهديداً للتنوع الحيوي في المنطقة.

وجاءت عملية الضبط بتوجيهات من العميد مطيع سعيد المنهالي، مدير عام الأمن والشرطة بساحل حضرموت، بعد انتشار الفيديو على نطاق واسع واستنكار الأهالي والمجتمع المدني لهذه الأفعال التي تستهدف الحياة الفطرية.

وذكرت إدارة الأمن أن المتهم (أ.ع.أ.ب) أحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي مخالفات تضر بالبيئة أو تهدد الكائنات البرية، ودعت المواطنين للتعاون والإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات.

تأتي هذه الحادثة بعد أسبوعين تقريباً من لقاء تشاوري موسّع عقد في مديرية تريم بمحافظة حضرموت، أقر فيه منع صيد الوعِول لمدة سنتين كنقطة انطلاق لحماية الحياة البرّية في وادي ذهب (الهجاج) ووادي الخون (سويدف)، تحت شعار: “معاً من أجل حماية التراث الطبيعي والتنوع البيولوجي”.

ويوجد في اليمن 7 أنواع من أصل 71 نوعًا من الثدييات البرية في اليمن تواجه خطرا شديدا أو انقراضا فعليا، بينها الوعل العربي، النمر العربي، الفهود، والظباء، وغالبيتها مهددة بالانقراض بسبب الصيد العشوائي.