الإثنين, مايو 4, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 92

مدينة براقِش.. عبق الحضارة والتاريخ

براقِش، هي مدينة يمنية أثرية قديمة، تقع بمحافظة الجوف، وتعد العاصمة الدينية لمملكة معين، عام 400 ق .م وتؤرخ ببداية الألف الأول قبل الميلاد.

بنيت المدينة مثل باقي المدن القديمة على ربوات صناعية محاطة بأسوار عظيمة ومنيعة، عليها أبراج للحماية والمراقبة من كافة الاتجاهات، وأعاد السبئيون بناء سورها في القرن الخامس قبل الميلاد، وشهدت عصرها الذهبي في القرن الرابع قبل الميلاد عندما اتخذها المعينيين عاصمة لهم.

بقيت براقش او ما يطلق عليها قديما ” يثل”،  العاصمة الدينية لمملكة معين بعد تغير العاصمة إلى قرناو. وقد ذكر استرابو (عالم جغرافيا وفيلسوف ومؤرخ يوناني) اسم هذه المدينة من بين المدن التي نزلها القائد الروماني أيليوس غالوس خلال حملته العسكرية على اليمن بين العامين 24 و25 ق.م.

وتعتبر مدينة براقش أفضل حالاً من مدن وخرائب الجوف الأثرية الأخرى لأن بقاياها ما زالت واضحة المعالم ولم تتعرض للنبش العشوائي والتخريب بشكل كبير مثل المدن القديمة الأخرى، وما زال سور المدينة مع أبراجها البالغ عددها ستة وخمسون برجاً في حالة جيدة، وهي من المدن الهامة، نظراً لوقوعها على طريق القوافل التجارية المحملة بالعطور والطيب والتوابل، والتي تحملها إلى مدينة الشام مروراً بهذه المدينة.

ورد ذكر المدينة في عدد من نقوش المعابد المكتوبة باللغة المعينية في أنحاء جنوب الجزيرة العربية. واكتشف فريق من علماء الآثار الإيطاليين مؤخراً معبداً نكرح وسقفه سليما، ويحتوي المعبد عدداً من الطاولات الحجرية أو المذابح مع رؤوس الثيران في كل طرف. ومع ذلك، يعتقد أنه كان ملاذاً لإله الشفاء. ونقب الإيطاليون في الموقع من عام 1989 إلى عام 1990 ومن عام 2003 إلى عام 2007.

ويعتبر معبد ((نكرح)) من المعابد ذات الطراز لمعماري المميز للمعابد المعينية، حيث تتضمن هياكله الجزء الأكبر منها على قاعدة كبيرة مغطى بسقف يستند على، وهذا النموذج من المعابد ظهر – أيضا – في حضرموت في مدينة ريبون ومكينون وفي إثيوبيا, وهو من المعابد الجميلة والمكتملة، والذي سيكون له دورا كبير في الترويج السياحي في هذه المحافظة الواعدة إذا ما استغل بشكل سليم.

ومؤخرا تعرضت المدينة بسبب الحرب الدائرة بين الحكومة المعترف بها، وبين جماعة الحوثي، إلى أضرار كبيرة إثر تحويلها إلى ثكنة عسكرية، وإنشاء سجوناً داخل مبانيها الأثرية، وحفر خنادق ومتاريس حربية في أسوارها ومعابدها، وبالإضافة إلى مقابر.

المصدر: مواقع الكترونية

مدينة قشن: تراث عريق وطبيعة ساحرة

مدينة قشن: تراث عريق وطبيعة ساحرة

مدينة قشن، هي مدينة تاريخية يمنية تقع في محافظة المهرة وأهم الحواضر التاريخية اليمنية، التي ترجع لعصور ما قبل الميلاد، بلغ تعداد سكانها 7595 نسمة حسب الإحصاء الذي أجري عام 2004.

كانت قشن عاصمة للسلطنة العفرارية، وهي سلطنة سابقة 1886- 1963 في جنوب شبه الجزيرة العربية، شملت تاريخياً منطقة بلاد المهرة، تقع الآن في شرق اليمن وجزيرة سقطرى في المحيط الهندي.

وتضم المدينة التاريخية قلاعا حصينة، وحصونا منيعة، ومساجد قديمة، منها حصن السلاطين “آل عفرار” الذي مضت عليه أكثر من 5 قرون، ومن الحصون الأثرية، حصون “الجدحي” و”بن عمروتن”، و”بيت نوش” ، و”بن مسمار أو ظيلم” ، وحصن “بيت عشام”.

وتتميز المدينة بجوها الهادئ، والهواء النقي الطبيعي الذي يأتي من بحر العرب في الأوقات المختلفة، من الصباح الباكر إلى آخر الليل.

وتشير المراجع التاريخية إلى أن قشن سكنها “آل عفرار” و”بيت جيدح” و”الحراوز” و”آل الزويدي” و”بيت مسمار” و”بيت سهيل” وبطون من قبيلة “آل القميري” و”بيت رعفيت” و”بالحاف”.

ومن حصون المدينة القديمة والعريقة حصن “بيت جيد، وتضم المدينة آثار قديمة مثل مدينة السوني التي كانت مستقر سكان المديرية وموجود فيها بعض المباني للاستعمار البرتغالي الذي اجتاح واحتل سقطرى والمهرة عام 1507م، حتى عام 1511م.

ومن مساجد قشن العتيقة التي مرت عليها مئات السنين، مسجد “الجامع الكبير”، مسجد “بن غني”، مسجد “دحداح”، “السقاف”، “أشرون”، ومسجد “بن نمر”.

وهناك مستوطنات أثرية تدل على قدم أرض قشن منها “ليبن”، و”شيعوت” و”صلولت” بحسب معجم البلدان، فضلا عن ميناء “قحور سنجره” الذي كانت تقصده السفن من أمكنة مختلفة لا سيما البلدان المطلة على المحيط الهندي وهو كذلك من أقدم أسواق المدينة.

وإلى جانب ساحلها، تضم قشن سلسلة جبلية تعد من مواطن اللبان، وهي لا زالت تحكي صلابتها وأنفة قلاعها الشامخة، ويعد أحدها جبل “الشيبة والعجوز” المعلم السياحي المهم الذي يجذب آلاف الزائرين.

يعيش السكان في قشن على زراعة الحبوب واصطياد السمك وتربية المواشي خاصة الإبل التي لها شهرة ومعروفة في العالم لقوة تحملها وصبرها على المتاعب، كما أن المهري متعلق بإبله، فهو يقدم لها القصب والتمر والسمك المجفف والسكر والدقيق المخلوط بالماء العذب.

ومن طقوس قشن، التجمعات القبلية التي تضم كبار الرجال ويظلون يرددون أهازيج باللغة المهرية تسمى “هبوت” وهي مبادلات شعرية ترحب بمن حضر المكان ويشكلون حلقات مربعة يتوسطهم شبان وأطفال يؤدون رقصة البرع وهم يحملون بأيدهم العصي والسيوف.

ومازالت المدينة التاريخية والجوهرة الثمينة، تحافظ على العادات والتقاليد، فالألعاب والرقصات الشعبية القديمة مازالت حاضرة فيها حتى الآن.

استخدام المبيدات العشوائي: خطر يهدد الأرض والإنسان

مزارع يمني يقوم برش المبيدات في محافظة ذمار (منصة ريف اليمن)

يُشكل الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية خطورة صحية كبيرة على الإنسان والبيئة في اليمن، خاصة أن معظم تلك المبيدات من الأصناف المحظورة التي تدخل للبلاد عن طريق التهريب.

ويستخدم المزارعون اليمنيون المبيدات بشكل مكثف، وبطرق عشوائية لا تراعي الاستخدام الآمن، في ظل انعدام تام للرقابة، نتيجة للأوضاع الحالية للبلاد، مما يرفع منسوب الخطر، ويهدد الإنسان والبيئة، وكافة الكائنات الحية.

وحذرت دراسة فرنسية من جامعة لا بورجيه دو لاك من أضرار المبيدات الزراعية على البيئة والصحة العامة إذ إنها تستمر عقودًا قبل أن تختفي آثارها تمامًا، كاشفة أنّ الآثار الضارة للمبيدات على البيئة تدوم إلى أكثر من أربعة عقود.

ويؤكد الباحث الزراعي بجامعة ذمار هشام السالمي، أن الاستخدام العشوائي للمبيدات يتسبب بإفساد التربة، وظهور السلالات المقاومة من الآفات الحشرية والعناكبية أو من المسببات المرضية الأخرى.

ويقول السالمي لـ”منصة ريف اليمن“، إنه “نتيجة جهل معظم مستخدمي المبيدات بحساب جرعات المبيد الصحيحة، ينتج عن ذلك إما نقصاً بالجرعة أو زيادة فيها، فإذا نقصت تظهر السلالات المقاومة، فيقوم المزارع برفع الجرعة، وعند رفعها تصبح غير صحية، وسامة على المدى الطويل”.

الإستخدام العشوائي للمبيدات (منصة ريف اليمن)

وعن أسباب انتشار المبيدات بشكل كبير، قال الاستاذ محمد المصنف وهو معيد بكلية الزراعة جامعة ذمار، إن الأسباب الرئيسية تتمثل بقلة الوعي الزراعي، وعدم وجود فعاليات او دورات توعوية، وكذلك رغبة المزارعين بتسريع المحصول بأي طريقة حتى لو فيها أضرار جانية مثل الاستخدام العشوائي للمبيدات.

استخدام المبيدات سبب للسرطان

كما تساهم المبيدات الزراعية بزيادة خطر الإصابة بأمراض السرطان والكبد لدى المواطنين، وهو ما يرفع نسبة المرضى بأعداد كبيرة سنويا، بحسب الدكتور عصام القرودع استشاري جراحة عامة.

وقال القرودع خلال حديث لـ” منصة ريف اليمن“، ” إن المبيدات والأسمدة تحتوي على مواد كيميائية سامة ومسرطنة ومضرة بكافة أجهزة الإنسان، لأنها تتراكم بالجسم على المدى الطويل وتسبب تغييرات جينية وخلل بالخلايا والأنسجة والأعضاء، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأورام بمختلف أجزاء الجسم.

كما أنها تؤثر على وظائف الكبد وتسبب التهابات وتليفات وتضخمات وقصورات وفشلات بهذا العضو الحيوي الذي يقوم بتنقية الدم وتحليل السموم وإنتاج الصفراء وتخزين الفيتامينات والمعادن والجليكوجين”.

ويبلغ عدد مرضى السرطان 95 ألف بحسب السجلات الرسمية خلافاً للأعداد غير المسجلة، وتعتبر قلة المؤسسات المتخصصة لعلاج مرضى السرطان وضعف الخدمات التشخيصية والعلاجية من أهم احتياجات القطاع الصحي التي يعاني منها المرضى باليمن.

ولا تتوفر أدى شروط السلامة لدى المزارعين، حيث يقول المزارع صلاح العواضي إنه يستخدم مبيدات زراعية مختلفة سنويا، بما لا تقل قيمته عن 800 ألف ريال يمني (1500 دولار)، مشيرا أنه يقوم بالرش مرتين أسبوعيا، وأحيانا أكثر من ذلك.

المبيداتوعن طرق الاستخدام أوضح لـ” منصة ريف اليمن“، أنه يتعامل مع المبيدات بشكل طبيعي ( عدم التقيد بقواعد السلامة )، دون ارتداء كمامات وقفازات يد، أونظارات، وأنه يكتفي فقط بغسل يديه بعد الانتهاء.

أما المزارع رداد الزعلة، يقول إنه بالإضافة إلى عدم الالتزام بقواعد السلامة، يقوم بتناول المزروعات بعد مرور نحو 48 ساعة من عملية الرش بأكثر من نوع من المبيدات، وعدم التقيد بمدة الانتظار اللازمة.

وأضاف لـ” منصة ريف اليمن“، إنه لم يسمع من تجار المبيدات عن فترة الأمان اللازمة بعد الرش، لكنه أحيانا يتملكه شعور بأن ما يقوم به عمل خاطئ ومتهور وأنه يجب أن ينتظر أكثر ومع هذا يتجاهل الخطر.

حلول مقترحة

ويقترح الدكتور القردوع، حلولا للحد من الكارثة، منها تطبيق القوانين الخاصة بالمبيدات ومراقبة جودتها وسلامتها، وتشجيع الزراعة العضوية والمستدامة والمتكاملة واستخدام الأسمدة الطبيعية والمبيدات الحيوية والميكروبية والنباتية والحيوانية.

كذلك توعية وتثقيف المزارعين والمستهلكين والموظفين والعاملين بالقطاع الزراعي حول المخاطر الصحية والبيئية للمبيدات والأسمدة وكيفية التعامل معها بشكل آمن ومناسب والالتزام بالجرعات والمواعيد والطرق والإرشادات الفنية والعلمية.

ومن ضمن الاقتراحات، تعزيز الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثالثة للسكان الريفيين والمزارعين والمعرضين للتلوث بالمبيدات والأسمدة وتقديم الخدمات الطبية والصحية والوقائية والعلاجية لهم وتشخيص وعلاج حالات السرطان والكبد المرتبطة بالتلوث بالمبيدات والأسمدة.

تعز.. فتاة ريفية تؤسس مركز تدريب وتستوعب الآلاف

بجهود ذاتية، تمكنت فتاة يمنية ريفية، من تأسيس مبادرة اجتماعية، هدفت لاستيعاب النساء والشباب والأطفال في القرى المحيطة بها جنوب مدينة تعز، والعمل على تأهيلهم، وصقل مهاراتهم، ليكونوا جزءًا من التغيير الإيجابي في الأسرة والمجتمع.

تقول الفتاة “اعتماد عبد الباقي”، المنحدرة من مديرية المواسط بريف تعز الجنوبي، إنها “قررت أن تضع لها بصمة إيجابية بالحياة، من خلال إنشاء ” مركز ” لاستيعاب أهم شرائح المجتمع من نساء، وشباب، وأطفال، لإفادتهم، وإشغال فراغهم بما يعود عليهم بالنفع”.

وتضيف خلال حديثها مع ” منصة ريف اليمن”، ” جاءت فكرة إنشاء مركز أو منتدى “أنت المبدع” لمعالجة انشغال الشباب والفتيات في أمور غير مجدية، ولمعالجة ضعف الالتحاق في المدارس، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، وكذلك لمعالجة الآثار السلبية التي خلفتها الحرب”.

تم تأسيس المنتدى عام 2014 بجهود ذاتية، واستمرت “اعتماد” بطلة قصة النجاح بإدارته حتى موسمه الرابع، ومع تزايد عدد المقبلين عليه، وجدت صعوبة كبيرة في الاستمرار، مما اضطرها إلى التواصل مع فاعلي الخير لطلب الدعم والمساندة، إلا أن التفاعل كان ضعيفا”.

ماذا يقدم المنتدى؟

ويحتضن المنتدى مواهب متنوعة في مجال حفظ القرآن الكريم، والرسم، والشعر، والإنشاد، والحياكة، وصناعة الورود بالإضافة إلى الأشغال اليدوية، وغيرها. تقول اعتماد: “نخلق الحماس في نفوس المجتمع من خلال الأنشطة والمسابقات التنافسية العلمية والثقافية والإبداعية”.

وتمر المسابقات والأنشطة التي يقيمها المركز بثلاث مراحل، الأولى الإعلان عنها، ومن ثم إقامتها على مستوى كافة مدارس المنطقة، أما المرحلة الثانية فيتم خلالها تقسيم المنطقة إلى مجموعات، تضم كل مجموعة عدة قرى ومدارس، وفي المرحلة الثالثة تكون التصفيات النهائية لاختار الفائزين.

واستطاعت اعتماد أن تخلق جوًا تنافسيًا إبداعيًا بين كافة المدارس والقرى المجاورة لها من خلال إقامة مسابقة سنوية، وكذلك من خلال إقامة دورة تدريبية علمية ومهارات إعلامية وقد أدى ذلك إلى زيادة عدد المنافسين في كل سنة، مؤكدة أن فكرة المنتدى حققت أهدافها في تشجيع المبدعين، واحتواء مواهبهم، وصقلها، وإرشادهم نحو الطريق الصحيح.

مشيرة إلى أن الجميع أصبح متشوقًا للمشاركة في فعاليات المنتدى المختلفة، من أجل إبراز مواهبهم، كما يتقدم عدد كبير من أولياء الأمور للدفع بأبنائهم إلى الإدارة للتسجيل في هذه الفعاليات.

نماذج نجاح في تعز

ومنذ تأسيسيه حتى نهاية عام 2023، تمكن المنتدى من إكساب المئات من الشباب والفتيات مهارات لسوق العمل، وبلغ عدد من تم تكريمهم  5876 شابا وفتاة، بما يعادل نحو 650 متدربا سنويا، في إنجاز ليس بالسهل لمبادرة ذاتية خاصة في ظل ما تمر به البلاد من ظروف معقدة.

ومن ضمن نماذج النجاح التي حققها المركز، الطالبة أمة الرحمن حمد، التي بدأت شق طريقها أسوة ببقية زملائها نحو المستقبل، من خلال الأشغال اليدوية التي تدربت عليها، وأصبحت الآن تمارسها لخدمة نفسها ومجتمعها.

تقول أمة الرحمن ، لـ” منصة ريف اليمن”، إن “منتدى أنت المبدع”، كان المرشد الأهم لها في حياتها، والسبيل الوحيد الذي ساعدها على اكتشاف ذاتها، والتعرف على موهبتها وصقلها، بفضل التدريب والتشجيع المستمر الذي تلقته”.

وتضيف” تمكنت من إتقان فن الأشغال اليدوية المختلفة كالحياكة، وصناعة الورود، وفن الريزن الذي يشبه الزجاج في جماله ومتانته، بالإضافة إلى تصميم وإصدار البروشورات، والإعلانات الخاصة بالمدارس والمناسبات كالأعراس وغيرها.

أيمن نسب نماذج نجاح آخر، قال إن المنتدى ساعده وقدم له فرصة لحفظ القرآن الكريم من خلال تشجيعه على حفظه ضمن مسابقات تتضمن تدريجاً في حفظ الأجزاء، بدءًا من ثلاثة أجزاء وصولاً إلى خمسة ، ثم عشرة، وعشرين جزءا وأخيراً الوصول إلى حفظ المصحف كاملاً”.

ويقول نسب لـ”منصة ريف اليمن”، إن المنتدى بعد أن كان فكرة، أصبح واقعا وتمكن من خدمة أبناء المنطقة، بالإمكانيات المتاحة، متمنيا حصول المنتدى على الدعم الكافي لاستيعاب أكبر قدر من الشباب والفتيات وتدريهم وجعلهم مفيدين لأنفسهم ومجتمعهم.

صعوبات تأهيل النساء

رغم النجاحات الكبيرة التي حققه المنتدى، فإنه يواجه تحديات كبيرة، تخشى مؤسسته اعتماد عبدالباقي من توقفه بسببها، أبرزها نقص الدعم المالي، وعدم وجود مقر خاص به، بالإضافة إلى انعدم المعدات، مما يحد من قدرته على تقديم خدمات تعليمية وتربوية وثقافية ذات جودة عالية.

وبحسب اعتماد فإن من أبرز الصعوبات كذلك هي نقص الكوادر البشرية المدربة في مجال الأشغال اليدوية، بما في ذلك الحرف اليدوية، والحياكة، والتصاميم، وصناعة الميداليات، وتتطلب هذه المجالات دورات تدريبية ومدربين ومعدات، إلا أنها غير متوفرة في المنطقة.

لافتة إلى أن معظم الأنشطة والمسابقات التي يقيمها المنتدى تقام في المدارس، بسبب عدم وجود مقر خاص بالمنتدى، مناشدة رجال الأعمال وفاعلو الخير للمساهمة بإيجاد مقر خاص للمنتدى وتوفير المعدات، والتكفل بمستحقات المدربين، حتى يصبح المنتدى أكثر قدرة وفاعلية على إقامة التدريب والتطوير والتأهيل بجودة عالية لخدمة المجتمع.

نساء جبل صَبِر.. كفاح يومي بين الريف والمدينة

تكافح نساء جبل صبر بريف تعز الجنوبي، متنقلات بين الريف والمدينة، لمساعدة شقائقهن الرجال، من أجل تأمين لقمة العيش، وتوفير الاحتياجات اليومية الضرورية في بلد يعيش أسوأ أزمة إنسانية بالعالم.

وتعمل نساء صبر بمجالات عدة منها الزراعة ورعي الماشية، وبيع المنتجات الغذائية المختلفة بأسواق المدينة، الأمر الذي يعكس دورًا حيويًا للنساء ومشاركتهن  متاعب الحياة، والحفاظ على الثقافة الزراعية والتقليدية وتعزيز الاستدامة المجتمعية.

نساء جبل صبر

ويقع جبل صبر جنوب مدينة تعز وهو ثاني أعلى جبال اليمن والجزيرة العربية بعد جبل النبي شعيب بعمران يبلغ ارتفاعه عن سطح البحر (3070م)، ويبلغ ارتفاعه من مدينة تعز إلى قمته حصن العروس (1500م).

تقول المواطنة سعاد الصبري، وهي إحدى العاملات الريفيات”، إن “المنتجات التي يقمن ببيعها تتنوع بين الخبز، وفاكهة الفرسك أو ما يطلق عليها الخوخ، والجبن، وعشبة العثرب، والمشاقر، وغيرها من المنتجات التي تجد رواجا بالمدينة، وتُظهر النساء مهاراتهن ببيع تلك المنتجات، ويعد عملهن جزءًا مهمًا للاقتصاد.

وتضيف الصبري لـ”منصة ريف اليمن”، إنها تتكفل أيضا “بالعمل لمساعدة والدها بالزراعة وتصريف المحصول، من خلال تقسيم وقتها بين العمل بالمزرعة، وكذلك تسويق المحصول والمنتجات بالأسواق”.

اكتفاء ذاتي

وتشير إلى أنها تعمل خلال فترات مختلفة وخاصة خلال مواسم التين الشوكي على بيعه بأسواق المدينة، بالتعاون مع قريبات لها، وخلال الايام العادية يقمن بعمل “الخمير” والأجبان وغيره وبيعها، مما يساعدهن على الاكتفاء ذاتيا.

وبحسب سعاد “يساعد العمل النساء على استقلالهن وقدرتهن على تحقيق الدخل، بالإضافة إلى دورهن الاجتماعي المهم لتوفير الغذاء والمنتجات الطازجة للمجتمع المحلي”.

ووفقاً لاستطلاع أجرته منظمة العمل الدولية، فمن بين 293 ألف امرأة تم توظيفهن قبل الصراع، كان حوالي نصفهن يعملن بالزراعة، أو كمنتِجات ألبان وتربية الحيوانات أو كمزارعات، بينما كان ثلثهن يعملن بقطاع الخدمات.

وبحسب غادة السقاف، وهي مسؤولة بوزارة حقوق الإنسان، فإن الوضع العام باليمن انعكس سلبيا على المرأة، التي أصبحت تتحمل المسؤولية بجانب الرجل، وربما غالبا تضطر لتحمل المسؤولية كاملة.

مشاركة للأسرة

وترجع السقاف خلال تصريح سابق لها، سبب ذلك لسببين، إما لفقد العائل وظيفته أو حرفته، وانعدام فرص العمل البديل، أو بسبب انخراطه بجبهات القتال وغيابه.

ومثل تلك الأسباب، بحسب السقاف، تجبر النساء اليمنيات على الانخراط بسوق العمل والبحث عن مهن ذات أجر زهيد كانت أغلبها مهنا حكرا على الرجال.

بدورها تقول حفصة مهيوب، إنها تشارك أسرتها بالأعمال المختلفة، سواء زراعية أو تربية الماشية، أو بيع المنتوجات المحلية بالأسواق، لتوفير مصاريف الأسرة، وتحقيق اكتفاء ذاتي”.

وتضيف لـ”منصة ريف اليمن”، إن النساء توّرث العمل لأولادهن من خلال مشاركتهن بالحصاد وقطف التين الشوكي، والخوخ، وتغليفها بسلال خاصة مصنوعة من سعف النخيل التي تسمح للهواء بالدخول فيها حتى لا يفسد.

مشيرة إلى أن ذلك يتطلب إعدادا جيدا، حتى يظهر بشكل مناسب، ويحفظ بطريقة جيدة تساهم على إقبال الناس للشراء بما فيهم المسافرون أو الزائرون للجبل الذين يقتنون هدايا تذكارية.

إلى جانب عملهن هذا، تُظهر النساء الريفيات بمنطقة صبر اهتمامًا كبيرا بصنع ملابسهن ونقشها بأجمل التطريزات الملونة، كما تنتج النساء الأزياء “التقليدية ” المطرزة وتقوم ببيعها، وقد راجت هذه الأزياء للنساء وظهرت بها يمنيات بالعديد من المحافل المحلية والدولية.

ويلبس الزي التقليدي الصبري كزيٍّ رسمي للنساء خصوصاً بمديرية مشرعة وحدنان، وبعض عزل مناطق مديريات المسراخ والموادم التابعة للجبل. كما يلبس بالأعراس، وترتديه بعض الناشطات بالفعاليات المجتمعية.

أمراض الشتاء.. كابوس يُنغص حياة سكان الريف

أمراض الشتاء.. كابوس يُنغص حياة سكان الريف
يمنيون نازحون يتدفئون بالنار بجوار خيمتهم (غيتي)

يكابد سكان ريف اليمن، الأمراض الموسمية المرتبطة بفصل الشتاء، وخاصة سكان المناطق الجبلية، بالتزامن مع موجات برد وصقيع غير مسبوقة.

ويشكو سكان القرى والمناطق الجبلية من انتشار الأمراض الشتوية مثل الانفلونزا والحمى، والالتهاب الرئوي، وغيرها، في ظل افتقارهم لأدنى مقومات الحياة وبالكاد يتمكنون من تأمين أبسط الاحتياجات.

يقول المواطن نور الدين غانم (40 عاما)،:” تعرضت لنزلة برد، وأصبت بالتهابات الحلق مصحوبة بحُمى شديدة جعلتني طريح الفراش لنحو أسبوع كامل، ولم أتمكن من زيارة المستشفى بسبب طول المسافة والكلفة المالية.

وأوضح غانم لـ” منصة ريف اليمن“، “أنه يستيقظ باكرا ويقطع مسافات طويلة للوصول إلى عمله، وبسبب ذلك يتعرض لموجات البرد، مما أصابه بالمرض”، لافتا إلى ان أسرته أصيبت كذلك وعدد من جيرانه نتيجة لموجة الصقيع التي تضرب المرتفعات”.

وسبق أن حذر المركز الوطني للأرصاد كبار السن والأطفال والمرضى والعاملين أثناء الساعات المتأخرة من الليل والصباح الباكر والمسافرين في العديد من المحافظات بأخذ الاحتياطات اللازمة من آثار الطقس البارد وشديد البرودة.

المواطن سعيد مهيوب هو الآخر قال إنه أصيب بحمى شديدة استمرت لنحو 10 أيام، ظل خلالها طريح الفراش دون الحصول على رعاية صحية، كونه غير قادر على شراء الأدوية حتى تماثل للشفاء بعد معاناة مضاعفة، على غرار العديد من المرضى في الأرياف اليمنية.

ويقول سعيد الذي يعمل بالأجر اليومي: “بسبب المرض عشت أوضاعاً قاسية، ولم أستطع العمل، ودخلت أسرتي بمعاناة مضاعفة، ولم تتمكن من توفير متطلبات الحياة اليومية “.

ويضيف لـ منصة ريف اليمن“:” بعد تماثلي للشفاء تعرض أفراد الأسرة جميعهم للإصابة بالأمراض الموسمية نتيجة غياب الإجراءات الوقائية اللازمة، وبفعل تدهور الأوضاع المعيشية كنا نكتفي بشراء بعض المسكنات فقط”.

أمراض الشتاء.. كابوس يُنغص حياة سكان الريف
نصائح للحفاظ على صحتك في الشتاء (منصة ريف اليمن)

إنتشار الأمراض

وبحسب الدكتور نشوان الحسامي تعود أسباب معظم أمراض الشتاء إلى انخفاض درجات الحرارة والرطوبة إذ تؤدي الحرارة والرطوبة المنخفضة إلى جفاف الأغشية المخاطية، مما يجعلها أكثر خصوبة لتكاثر البكتيريا والفيروسات وحدوث الأمراض.

كما تعود إلى فيروسات تتسبب في حدوث الزكام ونزلات البرد التي تسبب التهابات في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي مثل البلعوم والحنجرة والقصبة الهوائية، لافتا إلى أن هذه الأمراض تنتقل مباشرة من الشخص المريض إلى السليم من خلال استنشاق الشخص السليم للرذاذ المتطاير والمحمل بالميكروبات من فم المريض عند السعال والعطاس أو الكلام والضحك.

وقال الحسامي خلال حديثه مع “منصة ريف اليمن” “من الأسباب أيضا الاختلاط بالأماكن المغلقة، وعدم وجود تهوية جيدة، مما يزيد من فرصة انتقال العدوى بين الأشخاص بالإضافة إلى نقص فيتامين “د” الذي يلعب دورًا مهمًا في تعزيز جهاز المناعة، وغالبًا ما يكون نقص فيتامين “د” أكثر شيوعًا خلال الشتاء بسبب عدم التعرض  لأشعة الشمس”.

وينصح الدكتور الحسامي المواطنين بالتدفئة الشخصية الجيدة خلال الليل للوقاية من الأمراض الموسمية، بالإضافة إلى عدم التعرض للرياح، وتجنب الخروج المفاجئ من مكان حار إلى آخر بارد إلا باستخدام ملابس شتوية ثقيلة.

بالإضافة إلى أخذ لقاح الإنفلونزا، وغسل اليدين باستمرار، وتجنب لمس العين والأنف، والفم، والحصول على قسط كاف من النوم، تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات، شرب كميات كبيرة من المياه، البقاء بالمنزل حال الشعور بالمرض، للمساعدة على منع انتشار العدوى للآخرين.

مشددا على ضرورة تجنب الجلوس في الأماكن المغلقة مع المصابين، والعمل على ممارسة الرياضة بانتظام لأن الرياضة تساعد على تقوية جهاز المناعة”.

زبيد.. مدينة العلم والعلماء والتاريخ العريق

زبيد.. مدينة العلم والعلماء والتاريخ العريق

زبيد بلدة يمنية تاريخية وجدت منذ أوائل القرن الثالث سنة 204، أنشت بأمر من الخليفة المأمون، عبد الله بن هارون الرشيد، وتقع في محافظة الحديدة الساحلية غربي اليمن.

وحسب المصادر التاريخية بنى المدينة محمد بن عبد الله بن زياد الأموي والي اليمن زمن الخليفة المأمون سنة 204هـ.

وسميت زُبَيد بضم الزاي نسبة إلى اغلب من كان يسكنها في ذلك الوقت من زبيد سعد العشيرة من مذحج والنسبة لمن ينتسب إلى هذه المدينة سكنا زَبِيد بفتح الزاي وكسر الباء.

وكان تزبيد عاصمة لدولة بني زياد من سنة 205 هـ إلى سنة 402 هـ (820 – 1011 م)، وعاصمة لدولة بني نجاح من سنة 403هـ إلى سنة 569 هـ (1158- 1173 م)، وعاصمة دولة بني مهدي من سنة 553هـ إلى سنة 569هـ (1158-1173م).

تبلغ مساحة مدينة “زبيد” في حدود 245 هكتار منها 92 هكتار مساحة المدينة التاريخية والمحددة داخل السور، وتعتبر المدينة التي اختطها محمد بن زياد مؤسس الدولة الزيادية في العام 204 للهجرة أول مدينة إسلامية في اليمن، وسميت باسم الوادي الذي تقع في منتصفه (زبيد ورماع)، وهي تابعة لمحافظة الحديدة غرب اليمن.

وتعد مدينة زَبِيْد من أبرز مدن منطقة تهامة المطلة على البحر الأحمر بين اليمن والمملكة العربية السعودية. وقد بدأ ازدهارها الديني منذ القرن 3هـ/9م وذاع صيتها في عهد الدولة الرسولية (1229م–1454م).

وخلال تلك الفترة، كان اقتصادها يعتمد على زراعة وادي زَبِيْد، وظهرت في وقت متأخر صناعة النيلة المرتبطة بصناعة الياجور التي استمرت حتى منتصف القرن العشرين.

الحرف اليدوية

وجدت في زبيد بعض الحرف اليدوية مثل صناعة الجلود التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا (قصبات النرجيل الجلدية وأحزمة ومجلدات كتب) وصناعة النسج. وقد شهدت المدينة منذ أواخر القرن 9هـ/15م وبشكل تدريجي انحسار اقتصادياً وسياسياً، إلا أن سمعتها المبنية على التعليم الديني ظلت راسخة على الدوام.

ينتمي الفقهاء إلى المذهب السني. وقد تجاوزت شهرتها المحلية عبر القرون لتمتد من شمال الهند إلى مصر مروراً بالقرن الإفريقي.

ومن بين أشهر النماذج التي أنجبتهم زَبِيْد في عهد الدولة الرسولية يُذكر العلامة الفيروز أبادي، مؤلف القاموس الذي حمل اسمه، والعالم المرتضى الزيدي الذي قدم إليها في القرن الثامن عشر من شمال الهند لغرض الدراسة.

زبيد في قائمة التراث

وعندما قام اليونسكو بأدراج مدينة زَبِيْد في قائمة التراث العالمي في عام 1993م، فلم يكن ذلك مقتصراً على مكانة فنّها المعماري الأكيدة، بل من أجل مخطوطاتها أيضا.

ونظرا لتاريخها الموغل في القدم منذ أن كانت بلدة صغيرة باسم الحصيب قبل الإسلام، ولوجودها في مفترق طرق التجارة البرية والبحرية، وكونها كانت عاصمة لليمن لمئات السنين.

واحتوت مدينة زبيد على العديد من الآثار سواء كانت في المنشآت والمباني، أو التحف والصناعات الشعبية القديمة، وهذا ما أدى لإدراج المدينة ضمن قائمة التراث العالمي الخاصة باليونسكو.

وتتميز زبيد بطراز معماري فريد وخاص من نوعه، حيث تتواجد المباني التراثية بطول المدينة وعرضها، لكن الإهمال والأحوال الاقتصادية الصعبة وكذلك ظروف الحرب، كلها أدت لتدهور المباني الأثرية وعدم صيانتها وبالتالي فقد العديد منها على مر السنين.

وسبق أن هددت منظمة اليونسكو بمحو المدينة من قائمة التراث العالمي، وهي تحتاج لجهود ضخمة للحفاظ عليها من الاندثار.

التدريس والرباط

يرجع التدريس في مدينة زَبِيْد إلى القرن 5هـ/11م والذي كانت تقوم به بيوت الفقهاء والمشايخ العلماء والأئمة، وعلى الرغم من قلة المخطوطات عما كان عليه في السابق إلا أن التدريس لا يزال قائماً حتى يومنا هذا. وقد اعتمد هذا النشاط على الكتابة، الأمر الذي يفسر وجود العديد من المخطوطات.

والرباط في مدينة زَبِيْد، عبارة عن مكان يُستقبل فيه الطلاب الوافدون من خارج زَبِيْد ويكون لديهم فيه غرفة خاصة ومطابخ وأماكن جماعية للعبادة.

البعض من هذه الأماكن قامت البيوت الفقهية بتأسيسها وتقع بالقرب من منازلهم. ويتم إحياء هذه الأماكن بفضل الإيرادات التي يتم تحصيلها من أموال الوقف، من أراض زراعية ودكاكين.

ونتيجة لاهتمام أهلها وحكامها بالعلم وانتشار المدارس العلمية والمساجد وما تعرف بأربطة العلم التي تقوم بكفالة الطلاب الذين يقدمون اليها، وأيضا لوجود عدد كبير من العلماء في كافة مجالات العلم الدينية والدنيوية.

وأصبحت مدينة زبيد أكبر وأشهر مدينة في غرب اليمن، ومن عواصم العلم على مستوى اليمن والعالم العربي في ذلك الوقت، حتى أشتهر عنها لقبها بأنها مدينة العلم والعلماء، حيث سكنها العديد من العلماء من ابنائها أو ممن هاجر إليها مثل المرتضى الزبيدي صاحب كتاب تاج العروس في شرح جواهر القاموس، وابن المقرئ وابن الديبع وغيرهم.

وللمدينة أربعة أبواب أثرية قديمة مبنية من الآجر (الطوب) جميلة المنظر تتوزع على السور القديم المندثر للمدينة من جهاتها الأربع وهي ابتداءً من الشمال (الباب الشمالي) باب سهام يتكون من طابقين ويشغله الآن مرافق حكومية (الباب الجنوبي) باب القرتب، (الباب الشرقي) باب الشباريق، (الباب الغربي) باب النخل.

أبرز المعالم التاريخية

ومن أهم معالمها جامع الأشاعر، وهو أحد المعالم الهامة لمدينة زبيد وأقدم مساجدها التاريخية والأثرية، تأسس في السنة الثامنة الهجرية بأمر من الرسول الكريم على يد جماعة من قبيلة الأشعريين التي ينتمي لها الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري ، وأحد أربطة العلم في المدينة وملحق به مكتبة جمعت فيها عدد كبير من الكتب والمخطوطات التي أوقفها علماء المدينة لطلاب العلم.

وهناك قلعة زبيد الكبرى التي تعتبر أكبر القلاع الأثرية بمدينة زبيد وهي بناء مهيب يتكون من ترابط عدة أبنية ومرافق متكاملة (مسجد، بئر، مخازن، عنابر، إسطبلات خيول، دار حكم) ويحيط بها سور واحد وحائط مسجد الميلين – الأسكندرية.

وتحتوي القلعة حالياً بعد إجراء بعض الترميمات بها متحفاً إقليمياً كما تستخدم بعض أقسام القلعة مرافق إدارية حكومية.

وتضم مدينة زبيد القديمة، التي ظلت لقرون درة معمارية ومركزاً للعلوم الاسلامية، حوالي 2400 منزل تقليدي، يتراوح تاريخ بنائها بين 200 إلى 600 سنة، ووصفها المستشرق الفرنسي بول بوننفال بــ”أكسفورد الشرق”.

أما المدارس الإسلامية فيصل عددها إلى أكثر من ثمانين مدرسة كلاً منها تعد تحفة معمارية تجسد مدى ما وصل إليه فن المعمار اليمني القديم من تطور.

وعوضاً عن أهميتها العلمية والتاريخية والأثرية كونها كانت تمثل كافة المدارس العلمية والفكرية والدينية والتي جعلت من زبيد أشهر المراكز العلمية في العالم الإسلامي، فإنها تعد أيضاً أهم مقومات السياحة الثقافية للمدينة وتلقى إقبالا متزايدا من السياح والباحثين والمهتمين.

العُشة.. إرث ثقافي ورمز التراث الشعبي التهامي

العُشة

تُعد الأكواخ، أو ما يعرف بـ” العُشة التهامية”، رمزا حضاريا عريقا، وأحد المعالم البارزة  للتراث المعماري البديع لأبناء الساحل الغربي اليمني، وخصوصا سكان محافظات الحديدة وحجة، وأجزاء من محافظة تعز.

ورغم بساطتها، يتعلق سكان تلك المناطق بهذه المساكن التقليدية المبنية من الطين والقش وأغصان الأشجار، ويحن إليها كل من فارقها من أبنائها إلى المدن الحضارية والمنازل المبنية بطريقة حديثة.

ماهي العُشة؟

وأخذ مسمى “العُشة” من اسم عش العصافير حيث أن مكوناتها ترتكز أساساً على أغصان الأشجار اليابسة، ويتوارث السكان أشكال هندسية متعددة في بناء تلك العشش بما يتناسب مع مناخها الحار وجغرافيتها الساحلية منذ ما قبل التاريخ وفقا لدراسات بحثية.

وتتميز العُشة بجدار طيني مبني بشكل دائري يصل ارتفاعه إلى مترين تقريبا  ليساعد إلى جانب الأوتاد الخشبية في تثبيت سقف العشة المكون من أغصان الأشجار والقش، ويحمل العريش شكل هندسي رباعي الزوايا و سقف جملوني لا تختلف مكوناته وأدوات بناءه عن العشة.

ويتفاوت ارتفاع العشش وفقا لنوعية الأخشاب المتوفرة بالمنطقة ويتراوح ما بين 4 إلى 6 أمتار بشكل يمنع وصول درجة الحرارة من الأعلى إلى الأسفل، فيما يتكون البيت التهامي بشكل عام من سور طيني يسمى “حوش”  تتوسطه عدد من الأكواخ  منها – العشة – السقيفة – العريش – الحمام – المطبخ – المخزن، ويتم اختيار مكان وشكل البناء بعناية من قبل محترفين محليين.

ويعتبر سكان تهامة المرتفعات وضفاف الوديان مكانا مناسبا لتوطيد دعائم البيت التهامي او كما يطلق عليه “مجمع سكني” بحيث يحمي سكانه من السيول والأمطار والتغيرات المناخية.

مراحل البناء

ويبني بعض سكان المناطق الريفية كالزهرة، بيت الفقيه، اللحية، الضحي، السور بخليط من الطين ومخلفات الحيوانات والحجارة بارتفاع لا يقل عن ثلاثة أمتار فيما يكتفي الغالبية بزراعة الأشجار الشائكة لتقوم بمهمة السور وتغطية الدار وساكنيها.

ويتم تحديد مكان واتجاه الكوخ داخل الحوش بعناية بحيث يمثل المدخل الرئيسي  نحو الشمال أو الجنوب مع وجود فتحات نحو الاتجاه الغربي الذي يمثل مصدر هبوب الرياح.

ويضم الفناء الواسع مجموعة من الأكواخ الطينية التي تساعد السكان على مقاومة حرارة الصيف الحارقة من خلال زرع الأشجار والتنقل  بين الاكواخ وفقا لهبوب الرياح وأشعة الشمس.

ويتطلب بناء الأشكال المختلفة من الأكواخ الخبرة والعناية الفائقة بجميع المراحل ومنها تغطية المبنى بحشائش متنوعة منها– قصب الذرة – أوراق شجرة السدر – سعف النخيل ، تتلوها عملية تثبيتها بحبال مفتولة من  الحصير لحفظها من الرياح والعواصف والأمطار.

وتتمتع الأخشاب والقش المختارة في البناء التهامي بقدرتها على مقاومة الحشرات ومنع دخول مياه الأمطار والأتربة إضافة إلى خفض درجة الحرارة إلى أقل مستوى ممكن.

وفي بعض القرى التهامية يتم طلاء العشة من الداخل بمواد كالطين او الجص بهدف عزل الحرارة الخارجية وتزيينها برسومات وعبارات دينية بألوان مختلفة لتبدو أكثر جمالا.

ويقدر تكاليف بناء العشة وفقا للمواصفات والجودة 500 ألف ريال يمني (الدولار الواحد بـ550 ريالا ) فيما تستغرق 15 يوما للتجهيز.

وتمثل السقيفة المكان المفضل لسكان المناطق الريفية بالساحل الغربي حيث يسمح بناءها الخشبي والقش مرور الهواء مما يساعد على برود المكان بدرجة كبيرة خلال فصل الصيف الحارق.

دور المرأة

وللمرأة التهامية دورا بارزا في بناء المساكن من خلال مساعدتها للرجل بتقطيع وجمع الأغصان الخشبية المتوفرة بالوديان وصناعة حبال الحصير التي تستخدم بتثبيت الأكواخ.

وتتفن النساء التهاميات بطلاء الأسقف إما بالطين أو الجص وتزيين بعض العشش بأشكال ورسومات مختلفة تعبر عن الساحل والطبيعة والدين والعادات والتقاليد التهامية.

وتجري العادة التهامية بتزيين عشة العريس بما يسمى ” التشريعة ” والتي تعتبر جزء من جهاز العروس وتتضمن مجموعة من الأطباق والأعمال اليدوية المزخرفة.

وعلى ارتفاع مترين ونصف تقريبا تتزين عشة العريس برفوف مزخرفة مبنية من الطين تستخدم للأواني والأشياء الثمينة التي تدل على غنى الأسرة.

وتنتشر الزخارف والرسومات في فناء الدار ومدخل السور وبوابات الأكواخ إما بخيوط ملونة او رسومات ونقاشات بارزة بطلاء الطين، ويمتد في بعض الأحيان للمطبخ والمخزن وغيره من الثكنات الطينية كالمروش الذي يستخدم غالبا للاستحمام.

الزراعة في مأرب.. قطاع حيوي يفتقد الاهتمام الرسمي

مزارع في الوادي المحاذي لسد مأرب أكتوبر 2023 (على عويضة)

ينشط القطاع الزراعي بمحافظة مأرب، غير أن غياب الاهتمام الرسمي شكل عبئا على كاهل المزارعين الذين يواجهون الصعوبات بمجهودات محدودة.

وقال مزارعون لـ”منصة ريف اليمن”: “إذا توفر الدعم اللازم من السلطات فإن ذلك سيساهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء والانتقال للتصدير”.

الزراعة في مأرب

وتتميز مأرب التي تبلغ مساحتها حوالي (17405) كيلومتر مربع بواقع 7400هكتار مساحة زراعية، بتربة خصبة، ومناخ مناسب، ووفرة المياه، وتحتل المرتبة الثالثة من بين المحافظات بإنتاج المحاصيل الزراعية بنسبة (7.6%).

المزارع علي أحمد، (مالك عدة مزارع) قال إن المزارعين يواجهون صعوبات مختلفة، أبرزها انعدام بعض الأسمدة، وعدم توفر آلات زراعية حديثة، بالإضافة لعدم توفر معامل تبريد مركزية لتلبية احتياجات الأسواق المحلية وتخزين المنتجات طوال العام.

ويضيف لـ “منصة ريف اليمن”، أن ارتفاع تكاليف النقل بشكل كبير، أدى لتقليل إمداد المنتجات للأسواق المحلية البعيدة، مما أدى لتكدسها بأسواق محددة وانخفاض أسعارها بشكل كبير، مما يشكل تحدياً كبيراً أمام المزارعين.

وعبر أحمد، عن أمله بأن تسهم السلطة المحلية لحل هذه الإشكاليات والعمل على دعم المزارعين، وتوفير ما يحتاجونه، خاصة أن مأرب بيئة مناسبة للاستثمار بالقطاع الزراعي.

المزارع طه الحبيشي، (نازح من مدينة إب)، قال إنه قام باستئجار العديد من الأراضي وباشر زراعتها طوال السنة بمختلف المحاصيل.

وقال طه لـ “منصة ريف اليمن”، إن مأرب تتميز بتوفر الكهرباء والماء، ويمكنك حفر آبار بعمق 20 متر والحصول على الماء، في حين يتم فتح قنوات السد لتغذية الآبار الجوفية وسقي المزارع، ورغم ذلك تبقى صعوبات كبيرة تعترض طريق المزارعين.

محاصيل متنوعة

وتنتج مأرب عددا من المحاصيل الزراعية المتنوعة، أبرزها فاكهة البرتقال التي تعد واحدة من أبرز المحاصيل المشهورة بالمنطقة، خاصة خلال فصل الشتاء.

وتحتل مأرب المرتبة الأولى بإنتاج الحمضيات (البرتقال)، بنسبة 74% من إنتاج الجمهورية، حيث يقدر حجم الإنتاج بنحو 130 ألف طن في العام، بحسب موقع محافظة مأرب الرسمي.

الزراعة في مأرب (منصة ريف اليمن)

كما تزرع العديد من المحاصيل الزراعية الأخرى/ كالبطاط والطماطم والبصل وغيرها من الخضروات، الى جانب انتاج محاصيل الحبوب المختلفة كالقمح والذرة الشامية والذرة الرفيعة والسمسم وغيرها، وهذا جعلها إحدى روافد الاقتصاد الوطني، حيث تغطي نسبة كبيرة من احتياجات سكان المحافظة والسوق المحلية بأنواع الحبوب والفواكه والخضروات.

ونظرا لقلة نزول الأمطار، فإن مأرب تعتمد بشكل كبير على المياه المخزنة بالسدود والآبار، حيث يتم توجيه جهود مكثفة لضمان توزيع المياه لمساحات زراعية واسعة.

المهندس أحمد العريفي مدير مشروع سد مأرب، قال إنه يتم فتح قنوات السد لتصريف كمية كبيرة من المياه لري أكثر من 7400 هكتار من المساحات الزراعية عبر قنوات توزيع موزعة بين مديريتي المدينة والوادي.

ويغطي سد مأرب ما نسبته 4% من الأراضي الزراعية في محافظة مأرب بواقع 1800 هكتار بحسب تقارير رسمية لوزارة الزراعة.

جهود رسمية

وتقول السلطة المحلية بمأرب أنها تعمل على بذل جهود كبيرة بحدود إمكاناتها لخدمة المزارعين وزيادة الإنتاج المحلي، بحسب أحمد العزعزي، نائب مدير مكتب الزراعة بالمحافظة.

وأضاف العزعزي لـ “منصة ريف اليمن”، إن الجهات المعنية تعمل بقدر إمكانياتها على تخطي الصعوبات التي يواجهها المزارعون، لافتا أنها تستجيب لمكافحة الحشرات التي تهاجم المحاصيل الزراعية.

وأوضح أن لدى المكتب برامج وخطط هادفة للنهوض بالقطاع الزراعي والارتقاء بمستوى نشاط الزراعي، وتسعى لدعم المزارعين وتوعيتهم بما يقلل الكلفة ويزيد من حجم الإنتاج، لافتا إلى التنسيق مع المنظمة الدولية للصليب الأحمر لدعم 200 مزارع بدرنات البطاطس إضافة لدعم 150 مزارعا بشتلات الطماطم.

وأكد العزعزي أن مكتب الزراعة ناقش مع منظمة الهجرة خمسة مشاريع بقطاع المياه والزراعة تشمل توسعة شبكة المياه الموجودة، وإنشاء 10 بحيرات صغيرة لغرض تغذية المياه الجوفية، وإعادة تأهيل قنوات الري، وعمل شبكات ري من الانابيب البلاستيكية بأكثر من 200 مزرعة.

أسعار الأسمدة.. تكاليف إضافية تثقل كاهل المزارعين

مواطن يمني يعمل في أرضه الزراعية. (برنامج الأمم المتحدة الانمائي)

تتضاعف معاناة المزارعين اليمنيين، جراء ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات الزراعية، يوما بعد آخر متأثرة بانهيار سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، في ظل غياب الرقابة على الأسواق، الأمر الذي أثقل كاهل المزارعين في مختلف المناطق الريفية اليمنية.

وينتهز كثير من التجار غياب الرقابة وما تشهده البلاد من حرب، في إنعاش تجارتهم ومضاعفة أرباحهم بشكل خيالي على حساب المواطن من خلال زيادة الأسعار حتى في حال تراجع الصرف فيما تظل أسعار الأسمدة والمبيدات في تزايد مستمر خاصة في المواسم الزراعية.

وقال أبو محمد الحرازي أحد سكان مدينة بيت الفقيه التابعة لمحافظة الحديدة (غرب اليمن) إن السبب الرئيسي في تلاعب التجار وتفاوت الأسعار ناتج عن غياب الرقابة وعدم وجود قانون يحدد سعر المواد بشكل رسمي ويعاقب المخالفين.


إقرأ أيضاً:
هل يمكن نجاح الزراعة بلا أسمدة أو مبيدات كيميائية؟


ويرجع كثير من التجار السبب في ارتفاع وتضارب الأسعار إلى انهيار العملة بشكل رئيسي إضافة إلى تكاليف الشحن والضرائب المفروضة من قبل الجهات المسؤولة.

وقال الاقتصادي حمود بكر إن الاختلالات وارتفاع أسعار السلع والإنتاج المحلي ناتج عن الصراع المستمر، وانهيار العملة وعدم وجود رقابة تعمل على تنظيم الأسواق، وتحدد نسبة الأرباح لكل سلعة.

وأوضح أن هذا التلاعب يكبد المزارعين خسائر مالية كبيرة، وتكون الخسارة أكبر إذا صادف وقت جنى الثمار ركود الأسواق.

أسعار الأسمدة.. تكاليف إضافية تثقل كاهل المزارعين
غلاء البذور والأسمدة (هلال المرقب/ منصة ريف اليمن)

أسعار الأسمدة: تكاليف اضافية

ويضطر المزارع محمد عيسى في ريف بيت الفقيه الى شراء المبيدات والأسمدة التي يحتاجها في زراعة الخضار والحبوب قبل الموسم بأشهر لتفادي جشع التجار في رفع أسعارها.

وقال عيسى (32 عاما) إن غالبية المزارعين لا يستطيعون شراء احتياجاتهم في غير الموسم بسبب وضعهم الاقتصادي السيء، الأمر الذي يجعل التجار ينتهزون الفرصة في رفع أسعارها بنسبة من 30 % الى 70 % لبعض المبيدات والاسمدة الكيميائية.

بدوره قال المزارع محمد الحسني إن تكاليف إضافية يتحملها المزارعون في أرياف اليمن والمناطق الجبلية التي لم تصل إليها الطرقات والتي ما زالت الحمير وسيلتهم الوحيدة لنقل بضائعهم وقد تصل تكاليف بعض السلع الى 50% من قيمتها.

ويعتمد المزارعون على شراء كميات كبيرة من الأسمدة والمبيدات بهدف زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية وسلامتها من الآفات والحشرات البيئية التي تتسبب في خسارة كبيرة لبعض المزارعين.

وتُظهر الإحصائيات الصادرة عن وزارة الزراعة والرّي اليمنية في صنعاء عام 2018، أنّ كمية استيراد المخصبات الزراعية والأسمدة الكيميائية في صورتيها الصلبة والسائلة كانت 15،004 أطنان من الأسمدة الصلبة، و514،875 ليتراً من الأسمدة السائلة.

وتشير البيانات ذاتها إلى أنّ استيراد هذه الأسمدة بلغ ذروةً قياسيةً عام 2020، وصلت إلى 49،466 طناً للأسمدة الصلبة، و1،337،267 ليتراً للأسمدة السائلة، أي أنّ نسبة الزيادة المئوية في استيراد الأسمدة الكيميائية الصلبة بلغت 230%، ونسبة الزيادة في استيراد الأسمدة الكيميائية السائلة وصلت إلى 160%.

ويشكل استيراد وبيع المواد الكيميائية بطرق عشوائية ومخالفة للمواصفات الدولية خطرا على النظام البيئي فيما يتطلب إرشادات وتوعية المزارعين لتحقيق نتائج مستدامة ومتميزة دون أضرار.

غش متعمد

في ظل ما أحدثته التكنولوجيا من طفرة في أدوات ومعدات التعبئة والتغليف الى جانب الوضع الراهن الذي تمر به البلاد جراء الحروب وغياب الرقابة وجشع التجار بات من الصعب على المستهلك تحديد نوع ما يحتاج اليه دون الوقوع في شراء السلع المقلدة والمهربة والمغشوشة.

وبسبب الجهل يجد غالبية المزارعين في ريف اليمن صعوبة في معرفة أصناف المبيدات ومسمياتها العلمية ما يجعلهم فريسة سهلة ولقمة سائغة أمام التجار.

ووفقا لمستهلكين ذوي خبرة متوسطة يعمد كثير من تجار المبيدات والأسمدة إلى تزوير أسماء ومواصفات المبيدات بتغيير اللواصق عن العبوات واستبدالها بأخرى مزورة تحمل تاريخ جديد.

ومن طرق الخداع في الأسمدة والمبيدات الموجودة في السوق المحلي يقول الحسني إن مكونات نوع واحد من السماد والذي يحتوي على النيتروجين والفسفور والبوتاسيوم ويحمل نفس الاسم ايضا فيما يختلف غلاف وسعر كل شكل لدى التاجر نفسه .

ويأمل المواطن اليمني من الجهات المعنية ضبط أسعار السلع، ومعاقبة المخالفين وتوعية وإرشاد التجار بأضرار الأسمدة الكيميائية المنتهية واستخدامها المبيدات بطريقة عشوائية وخطرها على الإنسان والبيئة بشكل عام.