الخميس, مارس 5, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 59

نساء ريمة.. مكافحات يتسيّدن قمم الجبال

نساء ريمة.. مكافحات يتسيّدن قمم الجبال
نساء ريمة.. مكافحات يتسيّدن قمم الجبال

تكابد نساء ريمة في أعباء الحياة اليومية، وتساهم في تأمين الغذاء لأفراد العائلة، خصوصاً عقب هجرة الكثير من الرجال للبحث عن فرص للعمل، ومعه تحولت المرأة إلى لاعب رئيسي في الحفاظ على النظام البيئي من خلال ممارسة الانشطة الزراعية المختلفة.

وتتميز المحافظة التي تبعد حوالي 200 كيلو متر عن العاصمة صنعاء، بالجبال الشاهقة، والتضاريس الوعرة، واعتاد رجالها منذ عقود الهجرة منها ومغادرتها صوب المدن والمناطق الحضرية بحثا عن فرص العمل والحياة الأفضل، ومعها وجدت المرأة نفسها أمام مهمة كبرى تتعلق بتحمل عبء العمل في الأرض ورعاية الأسرة وتربية الأولاد وتدبير شئون الحياة، لتثبت نفسها كركيزة لا غنى عنها في استمرار الحياة في تلك التضاريس الصعبة.


     مواضيع مقترحة

نساء ريمة المكافحات

وتعد الزراعة من أهم الانشطة التي تمارسها النساء الريفيات وسكان المحافظة بشكل عام، وتضيف النهاري التي تنحدر من منطقة الجعفرية وهم أم لأخمسة أطفال، لمنصة ريف اليمن: “سابقا كنا نعاني من القحط، لكن السنوات الماضية شهدت هطول أمطار غزيرة وانتعشت الأراضي الزراعية، وتحملت أعباء الزراعة والعمل في الأرض”.

تقول آمنة النهاري سيدة في العقد الرابع من العمر:”بسبب صعوبات الحياة، اضطر زوجي للسفر خارج اليمن بحثا عن العمل، وتركني وحيدة أمام مسئولية الاهتمام بالأطفال، والزراعة، ورعاية المواشي، وغيرها من الاعمال التي أصبحت من المهام اليومية التي أمارسها من أجل توفير متطلبات الحياة، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية”.

تزرع النهاري شجرة البن، وبعض أنواع الذرة، والدخن، وتملك مساحات زراعية تقدرها بثلاثة فدانات تقع على بعد مسافة محدودة من منزلها، وبسبب الأوضاع الاقتصادية، تضطر النهاري للعمل وحيدة في الأرض.

وتقول:”أضطر أنا وأبنائي للقيام بكل أعمال الزراعة، من فلاحة الارض حتى جني المحصول، لا نستطيع جلب أيادي عمالة، والظروف أجبرتنا على العمل والاعتماد على النفس”، وعلى الرغم أن المحصول يأتي بكميات محدودة لكنها تواصل الكفاح.

والى جانب مهام النساء في الرعي والزرعة تعتمد بعص النساء على مهن مساعدة، كإنتاج بعض السلع، وبيع الألبان ومشتقاتها، وممارسة الخياطة وبيعها منتوجاتها بأسعار زهيدة في الاسواق المجاورة وبيع بعض الثمار الزراعية كالجوافة، والموز، والبن، وغيرها.

وتشكل المرتفعات الجبلية لليمن نحو 18% من المساحة الاجمالية للبلاد بينما يقطنها قرابة 80% من اجمالي عدد السكان حسب كتاب الاحصاء السنوي وتبقى هذه النسبة ثابتة تقريبا كما يقول مختصون وباحثون على الرغم من الهجرة الواسعة التي تشهدها المناطق الريفية باتجاه المدن والمناطق الحضرية.

المحافظة على النظام البيئي

سعود حسن هي الأخرى، قالت إن ظروف الحياة أجبرت زوجها على الهجرة الى احدى دول الجوار ووجدت نفسها وحيدة في تحمل أعباء زراعة الارض والاهتمام بالمواشي، ورغم المهام الشاقة التي تقوم بها الا ان هذه الاعمال مثلت لها مصدر مهم للعيش.

تقول حسن وهي سيدة في العقد الثالث من عمرها لمنصة ريف اليمن:” الزراعة عامل مهم للعيش، كونها توفر لنا جزء مما نحتاجه، ورغم المشاغل نحاول قدر الإمكان التوفيق بين الاهتمام بالأرض وبين القيام بالأعمال الأخرى كتربية الاطفال”.

ومن خلال ممارستها للنشاط الزراعي، لعبت المرأة الريفية في محافظة ريمة دوراً مهماً في الحفاظ على النظام البيئي إذ أن انتشار المساحات الخضراء يساهم في عودة الكثير من الطيور المهاجرة والحيوانات البرية وكل مكونات التنوع البيولوجي.

وبحسب نبيل المنتصر وهو مزارع وناشط في حماية البيئة بمحافظة ريمة فإن: “النساء في المناطق الريفية وتحديدا في المرتفعات الجبلية يمثلن حجر الزاوية في مسألة حماية الأراضي والتنوع البيولوجي من خلال مهامهنّ مزارعات وأيد عاملة في المجتمعات المحلية”.

ويضيف المنتصر لمنصة ريف اليمن:” النساء في ريمة يساهمن بصورة مباشرة في زيادة المساحات المزروعة وحماية الأراضي من التصحر والحفاظ على النظم البيئية واستمرار مهن الرعي والزراعة في المنطقة”، ويشير إلى أن المحافظة تفتقر إلى البنية التحتية وتواجه المرأة فيها تحديات إنسانية ومعيشية كبيرة ونقصًا في الخدمات الأساسية”.

حقول زراعية في إحدى مديريات محافظة ريمة وسط اليمن (يوسف الجبل)

لافتا إلى أهمية تشجيع المرأة، وتوفير التعليم والمعاهد والجامعات ورفع الوعي حول ضرورة الاهتمام بالمرأة الريفية وتشجيعها على التعليم حيث ان العادات والتقاليد بهذه المحافظة تتحتم على المرأة ان تظل خارج مراكز صنع القرار في المجتمع.

حياة أكثر صعوبة

كثيرة هي الصعوبات والتحديات التي تعترض حياة النساء في جبال ريمة والمرتفعات الجبلية اليمنية عموما، وهي لا تتوقف كما توضح الباحثة الاجتماعية رحمة البرعي على الصعوبات الطبيعية مثل وعورة التضاريس وما ينجم عنها من مصاعب السفر والتنقل اسعاف الحالات المرضية الطارئة وغير ذلك من متطلبات الحياة اليومية.

وتقول البرعي لمنصة ريف اليمن:” هناك أمور أخرى تمثل عوائق أمام تطور حياة النساء في الجبال وفي مقدمتها انعدام المساواة بين الرجل والمرأة مما يساهم بشكل تلقائي في حرمان النساء من حقوقهن الاساسية في التعليم والاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية.

وأشارت إلى انعدم مشاركتهنّ في اتخاذ القرارات ضمن عائلاتهنّ ناهيك عن عدم المشاركة في اتخاذ القرارات على نطاق أوسع كما إن التسلسل الهرمي التقليدي يجعل المرأة في أدنى سلم الاهتمام المجتمعي”.

وتوضح ام عبد الكريم الريمي ان انعدام الطرق المعبدة وبُعد الاسواق، وكذلك قلة مرافق الخدمات العامة والمستشفيات يجعل الحياة أكثر صعوبة مما ينعكس سلبا على المرأة. وتضيف:” المنحدرات الشاهقة وبعد المسافات تنطوي على أخطار حقيقية تهدد حياة النساء خصوصا اثناء الرعي والاحتطاب وجلب الماء”.

وبالمجمل تحتاج المرأة الريفية بمحافظة ريمة الى اقامة العديد من برامج التعليم والتأهيل، وتشجيع تعليم الفتاة، فضلا عن اهمية التدخلات من قبل السلطات ومنظمات المجتمع المدني في سبيل توفير مراكز لتسويق منتجاتهن الحرفية والزراعية بما يسهم في رفع مستوى معيشتهن وتحسين دخلهن.

كيف زراعة شجرة التمر الهندي “الحُمر”؟

تعتبر أشجار التمر الهندي، من الأشجار ذات الأهمية الكبيرة في العديد من الثقافات حول العالم، حيث تشتهر بإنتاج ثمار حامضة تستخدم في الوصفات المختلفة والعلاجات التقليدية.

تُسمى التمر الهندي محلياً بـ”الحَوْمَر” أو “حُمَر”، وهي شجرة دائمة الخضرة تنتمي إلى الفصيلة البقولية بعائلة الطرفاوية (عائلة الأثل) Tamaricaceae، واسمها الانكليزي Tamarind وموطنها الأصلي هو وسط وجنوب شرق أفريقيا ومدغشقر، وقد انتشرت زراعتها إلى جزر الهند الشرقية والسودان ومصر.

وتتميز شجرة التمر الهندي بحجمها الكبير، حيث يصل ارتفاعها إلى 25-30 متراً، وأوراقها مركبة، تتكون من 9-12 زوجاً من الوريقات، ويُستخدم لحم ثمار التمر الهندي في إعداد مشروب عصير مستساغ، بالإضافة إلى أن لثماره استخدامات طبية متعددة، مثل علاج أمراض القلب، خفض مستوى السكر في الدم، وكمواد قابضة. يحتوي لب الثمار على 3.3% بروتين، 2% سكريات، و6% دهون.

تزداد شعبية زراعة التمر الهندي بين محبي البستنة، وللحصول على نباتات قوية وعالية الجودة، من الضروري التعرف على طرق زراعة أشجار التمر الهندي ومتطلباتها.

في هذه المادة الارشادية على منصة “ريف اليمن”، نستعرض متطلبات زراعتها ورعايتها وظروف نموها المثلى، بالإضافة إلى خصائصها والتطرق الى أساليب العناية بها مع ذكر فوائدها.

متطلبات زراعة شجرة التمر الهندي وظروف النمو المثلى

  1. البيئة المناسبة:
    • تحتاج شجرة التمر الهندي إلى حرارة ورطوبة مرتفعة.
    • يجب أن تتعرض لأشعة الشمس بشكل كامل لمدة لا تقل عن 6 ساعات يومياً في الصيف.
  2. التربة:
    • تنمو الشجرة بشكل جيد في الأراضي الرملية ذات الصرف الجيد.
    • يمكن أن تنمو في التربة الغرينية الخصبة أو التربة الصخرية بشرط تجنب الرطوبة الزائدة حول الجذور.
  3. الري:
    • تحتاج إلى ري عميق، مع زيادة كمية المياه في الطقس الحار والجاف.
    • يجب تقليل الري في التربة الطينية لتجنب تجمع المياه الزائدة.
    • لا تتحمل مستوى الماء الأرضي المرتفع أو سوء الصرف.
  4. التباعد بين الأشجار:
    • يُنصح بزراعة الأشجار على مسافات تتراوح بين 10×10 أو 13×13 متر.
    • يُفضل ترك مسافة بين الأشجار تتراوح بين 10-20 متر.
    • يجب أن تكون المسافة بين الأشجار والأرصفة لا تقل عن 90 سم لضمان نمو جيد.

    إرشادات ذات صلة

خصائص شجرة التمر الهندي

  • شجرة طويلة العمر لكنها بطيئة النمو، وتحتاج إلى سنوات عديدة لتكتمل.
  • تتميز بأوراقها الخضراء الكثيفة وديمومتها على مدار العام كإحدى الأشجار دائمة الخضرة.
  • تتحمل الجفاف بشكل جيد لكنها تفضل النمو في التربة الرطبة.
  • تزهر بأزهار صفراء أو حمراء تتحول إلى ثمار تشبه حبات الفول بعد جفاف الأزهار.
  • تنمو بشكل مثالي في المناطق ذات المناخ الساحلي.

دورة الحياة والإنتاج

  • تبدأ الشجرة بالإثمار بعد 10 سنوات من زراعتها.
  • تزهر من ديسمبر إلى مايو.
  • تُنتج قروناً بطول 5-15 سم تحتوي على بذور بنية داكنة  لها طعم حلو قابض ورائحة مقبولة
  • تُعطي الشجرة الواحدة أكثر من 100 كجم سنويًا.
  • تُباع ثمار التمر الهندي على شكل كتل متماسكة بنية اللون، وتُستخدم في المشروبات والمستحضرات الطبية.

العناية بالبذور وطرق الإكثار

يمكن إكثار أشجار التمر هندي بنجاح عن طريق البذور وتحتاج البذور إلى بعض المعاملات الخاصة لكسر طور السكون الطبيعي الناتج عن عدم نفاذية غلاف البذرة للماء والأوكسجين اللتان يحتاجهما الجنين داخل البذرة لكي ينمو، ويمكن إجراء ذلك بعدة معاملات منها:

  • يتم معاملة البذور قبل الزراعة بنقعها في حامض الجبريليك بتركيز 85 جزء في المليون لمدة تتراوح بين 10-15 دقيقة، ثم تغسل البذور بالماء عدة مرات مباشرة للتخلص من آثار الحامض.
  • يمكن أيضاً معاملة البذور بالماء المغلي، حيث تُغمر في الماء المغلي لفترة قصيرة، ثم تُترك لتبرد وتنقع في الماء لمدة 48 ساعة قبل زراعتها مباشرة.
  • تُزرع البذور عادةً خلال شهري مارس وأبريل، وتحتاج من أسبوع إلى أسبوعين للإنبات، وذلك وفقاً لدرجة الحرارة.
  • بالإضافة إلى ذلك، يمكن إكثار التمر الهندي باستخدام العقل الساقية أو التطعيم بالعين على الأصول البذرية.
  • الإكثار الجنسي بالبذور حيث تُؤخذ البذور من القرون الطازجة الناضجة لضمان نسبة إنبات مرتفعة (7-10 أيام).
  • الإكثار الخضري وهذا يتم باستخدام العقل الساقية، التطعيم، أو الترقيد، مما يؤدي إلى نمو أفضل وإنتاجية أعلى مقارنة بالبذور، أو التطعيم بالعين على الأصول البذرية.

المواد الفعالة والفوائد

يحتوي التمر الهندي على 16-18% أحماض عضوية مثل:

  • حامض الليمون.
  • حامض التاتاريك.
  • حامض الماليك.

كما يحتوي التمر الهندي على على مواد عفصية قابضة، ومجموعة من الأملاح المعدنية، أبرزها:

  • سترات البوتاسيوم.
  • الفوسفور.
  • المغنيسيوم.
  • الحديد.
  • المنجنيز.
  • الكالسيوم.
  • الصوديوم.
  • الكلور.

ويحتوي أيضاً على فيتامين ب3، والزيوت الطيارة والتي أهم مركباتها: جيرانيال، ليمونين، بالاضافة الى مركبات الأخرى تضم، بكتين، دهون، مواد سكرية.

الخصائص العلاجية:

  • يحتوي التمر الهندي على مضادات حيوية قادرة على إبادة العديد من السلالات البكتيرية المختلفة.
  • يعمل كملين طبيعي.
  • مضاد لحموضة المعدة.

توصيات

  • يُفضل زراعة التمر الهندي في شهري مارس وأبريل لضمان إنبات سريع.
  • الحفاظ على المسافات الموصى بها بين الأشجار لتجنب التنافس على الموارد.
  • تطبيق الطرق المناسبة لكسر سكون البذور وتحقيق نسبة إنبات عالية.

من خلال ما سبق وجدنا أن التمر الهندي شجرة ذات قيمة غذائية وعلاجية عالية، تنجح زراعتها في بيئات حارة ورطبة، مع معالجة البذور لضمان الإنبات، يُفضل زراعتها في مارس وأبريل، باستخدام البذور أو العقل لضمان إنتاجية مرتفعة مع الالتزام بالتباعد المناسب بين الأشجار.


نحن هنا لخدمتكم!
إذا كان لديكم أي استفسار أو تحتاجون إلى إرشادات في مجالات الزراعة، تربية الماشية، تربية النحل، أو الصيد البحري، يمكنكم التواصل مع المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن” عبر البريد الإلكتروني: info@reefyemen.net، أو عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
كما يمكنكم متابعة آخر مستجداتنا من خلال الموقع الإلكتروني أو عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي:
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

مأرب.. صقيع الشتاء يضاعف معاناة النازحين

مأرب.. صقيع الشتاء يضاعف معاناة النازحين      

يواجه النازحون في مخيم “السمياء” بمنطقة الوادي جنوب مدينة مأرب (شمال شرقي اليمن) موجة صقيع غير مسبوقة، ناتجة عن المناخ الصحراوي شديد البرودة؛ حيث تتراجع درجة الحرارة إلى ما دون الصفر؛ في وقت يفتقر سكان المخيم لوسائل تدفئة تقيهم الصقيع.

المخيم الذي تقطنه “1740” أسرة نازحة من محافظات “الحديدة وعمران والجوف” يقع في منطقة مفتوحة خالية من المباني العمرانية، ما يجعل البرد أشد قسوة، خصوصا على الأطفال والنساء، وهم الفئة الأكثر تعرضا للأمراض الناتجة عن موجات الصقيع.

وتعجز المساكن المؤقتة التي يقطنها النازحون عن مواجهة الظروف الجوية القاسية التي يفرضها الشتاء، ما يجعل الأطفال والمسنين والمرضى عرضة لمضاعفات صحية خطيرة جراء البرد القارس، تصل أحيانا إلى الوفاة.

ومنذ منتصف نوفمبر الماضي تشهد محافظة مأرب موجة برد شديدة ازدادت شدتها خلال النصف الأخير من شهر ديسمبر 2024، وما زالت مستمرة الى اليوم، الأمر الذي ضاعف معاناة الأسر النازحة، خصوصا تلك التي تقع في مديرية الوادي (ريف محافظة مأرب).


       مواضيع مقترحة

وسائل تدفئة بدائية خطرة

لمواجهة ذلك، لجأت الكثير من الأسر في المخيم إلى وسائل تدفئة بدائية وغير آمنة؛ الأمر الذي ضاعف الخطر على السكان؛ حيث يعتمدون على إشعال النيران بالقرب من الخيام لمواجهة البرد، وهو ما يتسبب في اندلاع حرائق وحالات اختناق في المخيم.

يؤكد “مبارك بيحان” مسؤول مخيم “السمياء” أن النازحين في المخيم لا يمتلكون أي وسائل لمقاومة شدة الصقيع سوى الوسائل البدائية -رغم خطورتها- مثل التدفئة من خلال إحراق الخشب والتي تؤدي أحيانا الى اشتعال النيران في الخيام.

وفي حديثه لـ”منصة ريف اليمن” تمنى بيحان الحصول على وسائل تدفئة مضمونة السلامة تعمل بواسطة الكهرباء، لكن هذا حلم بعيد المنال على أسرة تبحث عن قوتها اليومي بشق الأنفس.

من جانبه يؤكد “محمد” (36عاما)، وهو نازح من محافظة الحديدة، أن الأسر النازحة في المخيم تعاني من البرد وشدته، ومن غياب التدخلات المعهودة من المنظمات والمؤسسات الفاعلة في المخيمات.

مأرب.. صقيع الشتاء يضاعف معاناة النازحين
مخيم السويداء يضم مئات النازحين في محافظة مأرب (ريف اليمن)

يقول محمد لمنصة ريف اليمن: “مع دخول فصل الشتاء كانت المنظمات والمؤسسات تقدم البطانيات، والجاكتات الثقيلة للأطفال، ووسائل التدفئة لكل أسرة، لكن هذا العام لا يوجد تدخلات”، وأضاف:” نطالب السلطة المحلية والمنظمات والمؤسسات الخيرية بالنزول إلى المخيم، والاطلاع على احتياجات الأسر النازحة، وإنقاذ حياتها من البرد القارس”.

احتياجات أساسية للنازحين

الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب (حكومية) دعت نهاية ديسمبر 2024 “شركاء العمل الإنساني” إلى تلبية احتياجات الشتاء للأسر النازحة في 208 مخيمات -منها مخيم “السمياء”- وتزويد الأسر بالاحتياجات الأساسية لحمايتها من موجات البرد القارس والصقيع، ومراعاة الأطفال والمسنين.

وأظهر تقرير أصدرته الوحدة التنفيذية (ديسمبر 2024)  الاحتياجات الشتوية الضرورية للأسر النازحة في كافة المخيمات بالمحافظة. واستعرض التقرير حجم احتياج المأوى والمواد غير الغذائية للنازحين، بواقع 64 ألفاً و899 مأوى، و64 ألفاً و725 حقيبة شتوية، و64 ألفاً و725 أسرة بحاجة لملابس شتوية، و28 ألفاً و500 دفاية، و7,430 إعادة تأهيل مأوى، و17 ألفاً و355 إصلاحاً وصيانة مأوى.

ونبّه تقرير الاحتياجات الشتوية بأن “الوضع الإنساني في المخيمات يتفاقم نتيجة التأخر الكبير في الاستجابة الإنسانية الشتوية وتراجع المساعدات بشكل ملحوظ، على الرغم من تزايد الاحتياجات”. كما أشار إلى أن التأخر في الاستجابة الإنسانية خلال الأعوام السابقة أدى إلى خسائر بشرية مؤسفة، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفاً، مما يعكس حجم المخاطر التي يتعرض لها النازحون خلال فصل الشتاء.

استجابة غير كافية في مأرب

ورغم المناشدات والدعوات التي تطلقها الوحدة التنفيذية إلا أن تدخل المنظمات الإنسانية خلال الشتاء الماضي كانت “خجولة” بحسب وصف الأسر النازحة في مخيم “السمياء”. كما يقول مدير الوحدة التنفيذية “سيف مثنى” لمنصة ريف اليمن.

نازح في إحدى مخيمات مأرب مع عدد من أبناءه يحاولون التدفئة بأشعة الشمس (ريف اليمن)

وأكد مثنى أن تدخلات المنظمات المحلية والدولية لتلبية احتياجات الأسر في مخيمات النزوح خلال فصل الشتاء الحالي ما تزال دون المستوى المأمول والمتوقع منها، مشددا على ضرورة تلبية الاحتياجات الأساسية لتلك الأسر.

وأشار  خلال حديثه لـ “منصة ريف اليمن” إلى تقرير الاحتياجات الشتوية للنازحين، وقيام إدارة الوحدة بتقديمه للمنظمات العاملة في المحافظة، موضحا أن “هناك استجابة لمسناها من عدد من المنظمات لكنها غير كافية”. وجدد دعوته لشركاء العمل الإنساني للتدخل السريع لتلبية احتياجات الأسر النازحة خلال فصل الشتاء في جانب المأوى والغذاء والحقيبة الشتوية.

من جانبه أكد “علي المرقب”، مسؤول الإيواء بالوحدة التنفيذية في مأرب، أن الاستجابة لاحتياجات النازحين خلال فصل الشتاء ما تزال “ضعيفة” خصوصا في جانب الإيواء. وقال المرقب لـ”منصة ريف اليمن” إن “هناك استجابة جيدة من مركز الملك سلمان، حيث قدم حقائب شتوية، لكن بالمجمل الاستجابة إلى الآن ما تزال ضعيفة ولا تلبي 10% من احتياجات النازحين”.

يذكر أن العام 2023 شهد وفاة سبعة أطفال في مخيمات “المعاشير” و”الرملة” و”الخسف”. وبحسب الوحدة التنفيذية فإن الأطفال الذين كانوا يعانون من سوء التغذية والإسهال ضاعف البرد من معاناتهم، وقضى على مناعتهم ما أدى لوفاتهم.

توثيق عقود الزواج: صعوبات تواجه سكان الريف

توثيق عقود الزواج: صعوبات تواجه سكان الريف بالمدن

بينما كان عياش علي (30 عاماً) يتنزه مع زوجته في إحدى حدائق العاصمة صنعاء، اعترضه أحد رجال الأمن وطلب منه تقديم وثائق عقد الزواج الرسمية. ما بدأ كنزهة هادئة سُرعان ما تحول إلى تجربة مريرة؛ إذ خضع الزوجان للتحقيق والمساءلة، مما أفسد رحلتهما.

يصف عياش الذي ينحدر من ريف محافظة إب (وسط اليمن)، تلك التجربة بـ”أسوأ لحظة مر بها في حياته”، لافتا إلى أن تقاعسه عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستخراج وثائقه الرسمية ناتج عن عدم تسهيل السلطات إجراءات استخراج تلك الوثائق وتعميدها.

ويقول لمنصة ريف اليمن:” سافرت بعد الزواج للتنزه في صنعاء، ولم نكن على علم بتلك الإجراءات، إذ كنا نفتقد وثيقة عقد الزواج، رغم أن زواجنا موثق في السجل الشرعي”. ويتابع: “تحولت رحلتنا إلى تحقيق مطول، تعرضنا خلاله للتفتيش والمساءلة وغيرها من الإجراءات، ووجدنا أنفسنا غرباء في حديقة عامة تعج بالزوار، ولم نتمكن من الفكاك إلا بضمانات”.

وتعد الإجراءات التي تفرضها السلطات على المواطنين في الحدائق مرفوضة وتنتهك خصوصية الأسر التي لا تكترث لحمل وثائق الزواج، في حين يمنع دخول زوجين إلى الفنادق دون وثائق رسمية موثقة لعقود الزواج، وهنا العائق الأكبر لسكان الريف في المدن الرئيسية.

مصاعب بسبب الوثائق الشخصية

ويفتقد الكثير من سكان المناطق الريفية في اليمن إلى الوثائق الرسمية، مثل: الهوية الشخصية، أو عقود الزواج؛ مما يؤثر بشكل سلبي على حياتهم؛ خاصةً أثناء سفرهم إلى المدن، أو إجراء المعاملات في المصالح التي تتطلب إثباتات قانونية.

ذات الأمر تكرر مع السيدة انتصار يحيى (32 عاما) وزوجها، إذ لم يتمكنا من الإقامة في أحد فنادق العاصمة صنعاء أثناء قدومهما للعلاج من ريف محافظة حجة (شمال غربي اليمن)؛ لأن وثيقة إثبات الزواج غير معمدة من قبل الجهات الرسمية رغم مرور عشر سنوات على زواجهما.

في القرية التي تنحدر منها انتصار في ريف محافظة حجة -كما في الكثير من القرى الريفية في اليمن- تنتهي طقوس الزواج بكتابة بيانات الزوجين في السجل لدى عدل المنطقة، ثم التوقيع عليها وقراءة الفاتحة، دون القيام ببقية الإجراءات الرسمية في المحاكم؛ مما ينعكس سلباً على النساء، خصوصاً أثناء السفر إلى المدن.

ويواجه العديد من المواطنين في المناطق الريفية اليمنية مشاكل أخرى؛ مثل صعوبة استخراج شهادات ميلاد لأطفالهم. ففي محافظة حضرموت -على سبيل المثال- عجز أبو أحمد عن استخراج شهادة ميلاد لابنه بسبب عدم امتلاكه عقد زواج موثقاً. ويقول لمنصة ريف اليمن: “كلما تقدمنا في المعاملات، كانت الإجابة الوحيدة هي بضرورة تقديم وثيقة زواج معتمدة”.

تؤكد السيدة انتصار أن “التوثيق الرسمي في المحاكم الحكومية يتطلب وقتًا طويلًا وتكلفة مالية تصل إلى 25 ألف ريال يمني”، أي ما يعادل نحو 47 دولاراً بسعر الصرف في صنعاء. ويشير أحمد قاسم (42 عاما) إلى أن الإجراءات الرسمية لتوثيق الزواج أصبحت مكلفة ومعقدة، وتتطلب الكثير من الوقت والمال، خاصة في المناطق النائية والبعيدة عن مراكز المدن.


تنتهي طقوس العقد بكتابة بيانات الزوجين في السجل لدى عدل المنطقة، ثم التوقيع عليها وقراءة الفاتحة، دون القيام ببقية الإجراءات الرسمية في المحاكم


يقول قاسم، من أبناء ريف محافظة حجة، لمنصة ريف اليمن: “تفاقمت المشكلة بعدما تم تحويل المعاملات إلى المحاكم في مراكز المديريات، ما ضاعف من معاناة الأزواج الذين يعيشون في أطراف المحافظة” ويضيف: “أنا متزوج منذ 20 عاما، ولم أتمكن من إتمام كافة الإجراءات. نواجه صعوبات خلال المعاملات المعقدة، ونقطع المسافات البعيدة، بالإضافة إلى التكاليف الباهظة التي تتضاعف عاماً بعد آخر”.

توثيق عقود الزواج وغياب الوعي

وبالإضافة إلى الخوف من التكاليف الباهظة، تكمن مشكلة الجهل لدى أفراد المجتمع الريفي بإجراءات توثيق الزواج وعدم معرفتهم بأهمية ذلك؛ مما يؤدي إلى صعوبة في إثبات العلاقة أمام الجهات الرسمية في المدن.

تؤكد صفاء محمد، المنحدرة من ريف محافظة ذمار، بأنها تعرضت وزجها لموقف صعب في صنعاء، واضطرت إلى استئجار شقة بمبلغ كبير بعدما رفض موظف الفندق استقبالها وزوجها بسبب غياب الوثائق الرسمية.

بالنسبة للسيدة صفاء فإنها -وفق حديثها لمنصة ريف اليمن- لا تعلم شيئا عن أهمية تعميد وثيقة الزواج، إذ تقول: “بعد الاتفاق على تكاليف الإقامة طلب منا الموظف إثبات عقد الزواج، لا نعرف شيئا عن تلك الإجراءات، ورفض السماح لنا بالإقامة، رغم أن الزواج كان موثقًا في سجل الأمين الشرعي ولم نكن نعلم أن الوثيقة تحتاج إلى تعميد رسمي في المحاكم”.


تعد عملية التوعية بأهمية تعميد عقود الزواج ضرورة ملحّة لضمان الحقوق القانونية والاجتماعية، كما أنها أولوية لتجنب الإشكاليات وللحد من التعقيدات التي قد يواجهها المواطنون


وتضيف:” تعرضنا لمشكلة، وبحثنا عن شقة لفترة وجيزة، ورفض أيضا صاحب البيت، وطلب وثائق، وبعد أن أحضرنا تعريفاً وضمانة من معرض سيارات معروف لدينا، تم استئجار الشقة لأيام معدودة بمبلغ 500 ريال سعودي، لأننا كنا مضطرين لذلك”.

ضرورة ملحّة 

ويؤكد يحيى الشاوش، وهو أمين شرعي في مديرية كعيدنة بمحافظة حجة على أهمية اتخاذ خطوات عاجلة من أجل تسهيل إجراءات توثيق الزواج في المناطق الريفية”. ويقول الشاوش لمنصة ريف اليمن: “يجب على الجهات المعنية زيادة التوعية حول أهمية توثيق الزواج، وتخفيف الرسوم المفروضة على الأزواج حديثي الزواج”.

من جانبه أكد عبد الحكيم السنباني، وهو أحد سكان ريف ذمار، بأن “هناك خطوات ملحوظة لتحسين الوضع، حيث أصبحت الإجراءات أسهل مقارنة من السابق، وتقلصت الأعباء المالية على الأزواج”. وقال السنباني لمنصة ريف اليمن: “قبل عامين، كان الزواج في قريتنا يتم بالطريقة البدائية، أما الآن فأصبح الزوج ملزمًا بتعميد وثائقه، وكذلك ولي الأمر أصبح مهتمًا بموضوع التعميد بسبب المشكلات التي واجهها المجتمع”.

في السياق ذاته عبر القاضي يحيى حسين، الذي يدرس في معهد القضاء العالي، عن استغرابه من تساهل الكثيرين هذا الشأن. وقال لمنصة ريف اليمن: “حقوق المرأة في اليمن باتت بعيدة عما منحها القانون، خاصة في المادة (14) التي تنص على ضرورة توثيق عقد الزواج لدى الجهة المختصة خلال اسبوع”.

وأضاف: “هذه الإشكالية ليست مقتصرة على الأرياف فقط، بل أصبحت منتشرة في المدن أيضًا بسبب التساهل في متابعة التوثيق”، لافتا إلى أن هناك مساعي جادة وخطوات ملموسة لتحسين الوضع، بما في ذلك تسهيل الإجراءات وتخفيض الرسوم، وتوعية المجتمع بأهمية ذلك الأمر.

ويعتبر التوثيق أمر قانوني يعاقب عليه من لم يلتزم بتطبيق، إذ تنص المادة 14 من قانون الاحوال الشخيصة على الآتي” يجب على من يتولى صيغة العقد وعلى الزوج وعلى ولي الزوجة ان يقيدوا ورقة عقد الزواج لدى الجهة المختصة في الدفتر المعد لذلك خلال اسبوع من تاريخ العقد والا عوقب كل منهم طبقا لما هو مقرر في القانون(…)”.

وتعد عملية التوعية بأهمية تعميد عقود الزواج ضرورة ملحّة لضمان الحقوق القانونية والاجتماعية، كما أنها أولوية لتجنب الإشكاليات وللحد من التعقيدات التي قد يواجهها المواطنون أثناء سفرهم، أو خلال إجراء معاملاتهم في المصالح الحكومية.

مكافحة الآفات الزراعية بالزيت الصيفي

كيف مكافحة الآفات الزراعية بالزيت الصيفي؟

الزيت الصيفي هو زيت معدني مستحلب يُستخدم بشكل رئيسي لمكافحة الآفات الحشرية التي تُهدد صحة النباتات، ويتميز بفعاليته في مكافحة الحشرات التي تصيب الأشجار والمحاصيل الزراعية، وخاصةً تلك ذات الأجسام الرخوة مثل المنّ، البق الدقيقي، والحشرات القشرية.

ويعمل الزيت الصيفي على تغطية الحشرات وتعطيل دورة حياتها، مما يجعله أداة فعالة في الوقاية من انتشار هذه الآفات، ويُعتبر من الوسائل الطبيعية والآمنة نسبياً مقارنة بالمبيدات الكيميائية التقليدية.

يتناول هذا الملخص الارشادي المقدم عبر منصة “ريف اليمن” خصائص الزيت الصيفي، كيفية عمله، فوائده، طرق الاستخدام السليمة، فضلاً عن الاعتبارات الأمنية عند التعامل معه.

آلية عمل الزيت الصيفي

  1. خنق الحشرات: عند رش الزيت على النباتات، يغطّي الزيت جسم الحشرة ويمنعها من التنفس من خلال فتحاتها التنفسية (السبيراكولات)، مما يؤدي إلى خنقها وموتها.
  2. منع وضع البيض: يعوق الزيت وضع البيض للحشرات، مما يحد من تكاثرها ويسهم في تقليل أعداد الأجيال المستقبلية.
  3. تقييد الحركة والتغذية: يغطي الزيت جسم الحشرة وفمها، مما يعطل قدرتها على التغذي والحركة، مما يجعلها عرضة للعوامل البيئية والمفترسات الطبيعية.

لماذا نستخدم الزيت الصيفي؟

  • آمن للنباتات: الزيت الصيفي آمن نسبياً للنباتات عند اتباع التعليمات الصحيحة، ويُعتبر خياراً أفضل مقارنة بالمبيدات الكيميائية، حيث لا يسبب ضررًا للنباتات ويتميز بسمية أقل للكائنات المفيدة مثل الملقحات.
  • فعالية ضد العديد من الآفات: يُستخدم الزيت لمكافحة الحشرات القشرية، المنّ، البق الدقيقي والعناكب، بسيلا الإجاص، الحلم وغيرها من الآفات، مما يجعله أداة مهمة في إدارة الآفات المتكاملة.
  • التوافق مع المبيدات الأخرى: يمكن مزجه مع معظم المبيدات الأخرى، باستثناء تلك التي تحتوي على الكبريت، مما يوفر مرونة في استراتيجيات مكافحة الآفات.
  • يمنع الأكسدة: الزيت يحتوي على هيدروكربونات مشبعة تقلل من خطر حدوث الأكسدة، مما يحافظ على صحة النباتات.

    إرشادات ذات صلة

الاستخدام وطريقة التطبيق

  • الاستخدامات: يُستخدم الزيت الصيفي على أشجار الحمضيات، الكرمة، التفاحيات، اللوزيات، الزيتون والخضار، وغيرها من الأشجار.
  • طريقة الاستخدام: يتم إضافة الزيت بمعدل لتر واحد لكل 100 لتر ماء، ويفضل رش الزيت في فترات النمو الخضري للأشجار، وللحصول على أفضل نتائج، يمكن دمجه مع مادة لاصقة مثل “دوراتين” أو “انفيكو فيلم”.
  • أفضل وقت للتطبيق: يفضل تطبيق الزيت في الصباح الباكر أو في المساء لتجنب تأثيرات درجات الحرارة المرتفعة على النباتات.
  • تجنب الحرارة وأشعة الشمس المباشرة: يجب تجنب التطبيق في الطقس الحار أو تحت أشعة الشمس المباشرة لتفادي تبخر الزيت بسرعة أو حدوث حروق للنباتات.
  • التخفيف والمزج: يجب اتباع تعليمات الشركة المصنعة لتخفيف الزيت بشكل صحيح.
  • تكرار التطبيق: يتم تطبيق الزيت عادةً كل 7 إلى 14 يوماً حسب شدة الإصابة بالآفات وظروف الطقس.
  • فترة غير ملائمة: تجنب رش الزيت خلال فترة الأزهار أو نضوج الثمار.
  • استخدام الكبريت: إذا كنت تنوي استخدام الكبريت، يُنصح بالانتظار لمدة ثلاثة أسابيع بعد رش الزيت الصيفي، لضمان أن الزيت قد أكمل تأثيره وأن النباتات لن تتعرض لتأثيرات سلبية نتيجة تفاعل الكبريت معه.
  • التخزين: تأكد من تخزين الزيت في درجات حرارة معتدلة لتجنب تغير تركيبته.
  • اختبار المنطقة الصغيرة أولاً: يفضل دائماً اختبار الزيت على جزء صغير من النبات للتأكد من عدم حدوث أي تأثيرات سلبية مثل حروق الأوراق.
  • إبعاد الزيت عن الملقحات: يجب تطبيق الزيت في الأوقات التي لا تكون فيها الملقحات مثل النحل نشطة لتقليل المخاطر.

اذا يعد الزيت الصيفي حلاً فعّالاً وصديقاً للبيئة في مكافحة الآفات الحشرية في الحدائق والمزارع، وتكمن فعاليته في خنق الحشرات ومنع وضع البيض وتقييد حركتها، مما يجعله أداة قوية في مكافحة الآفات.

ومن خلال اتباع تقنيات التطبيق الصحيحة والإرشادات الأمنية، يمكن للبستانيين والمزارعين استخدام الزيت الصيفي لحماية نباتاتهم مع الحد الأدنى من الضرر على البيئة والكائنات غير المستهدفة.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

قرية ذي الجُمال بتعز: أزمة مياه تبحث عن حلول

على مدى سنوات، أجبرت أزمة المياه المستمرة سكان قرية “ذي الجُمال” بمنطقة قدس في ريف محافظة تعز، على قطع مسافات طويلة مشيًا على الأقدام؛ من أجل الحصول على لترات قليلة من الماء؛ إذ تتحمل النساء العبء الأكبر في جلب المياه، في الوقت الذي تعرّضت الكثير منهنّ للإصابة نتيجة المشقّة المضاعفة.

ويعيش سكان القرية، البالغ عددهم نحو 4,000 نسمة، ظروفًا صعبة نتيجة غياب المشروع الحكومي عن قريتهم، في ظل تجاهل الجهات المعنية لمعاناتهم وعدم قيامها بدورها في التخفيف منها، وتنعكس أزمة المياه بشكل مضاعف على الفئات الأضعف في القرية، مثل الأطفال وكبار السن.

قرية ذي الجُمال والمعاناة

تروي السيدة سامية غالب (36 عاماً) معاناتها في جلب المياه، قائلة: “نبذل جهوداً مضاعفة في سبيل الحصول على لترات قليلة من الماء، ونطوف العديد من القرى البعيدة بشكل يومي”.

وتضيف سامية خلال حديثها لمنصة ريف اليمن: “أخرج من منزلي السابعة صباحاً باتجاه وادي سديم، في الحدود مع عزلة بني يوسف، رفقة 18 سيدة من الجيران، ونقطع مسافة طويلة مشيًا على الأقدام، ثم نعود إلى بيوتنا في الساعة الحادية عشر ظهراً، وكل واحدة منا تحمل نحو 20 لتراً من الماء فوق رأسها”.

وينعكس جلب المياه من مسافات بعيدة سلباً على النساء في قرية ذي الجُمال، ويؤثر على صحتهنّ، وقد تتعرض إحداهن للأمراض المزمنة، كما في حالة السيدة روان صالح (اسم مستعار)، التي تعاني من ألم في العمود الفقري والمفاصل منذ 7 سنوات.


    مواضيع ذات صلة

سد القرية الذي كان يزود المواطنين بالمياه قديما ويعود تاريخ بنائه إلى عشرات السنين

تقول روان (39 عاماً) لمنصة ريف اليمن: “بدأت أشعر بالألم قبل 7 سنوات، وأبلغت زوجي بذلك، لم يهملني وأسرع بنقلي إلى المستشفى، وعند زيارة الطبيب منعني من حمل الأشياء الثقيلة حينها، لكنني لم أمنتع لأني ربة بيت وملزمة بجلب الماء للمنزل”.

وأوضحت: “تدهورت حالتي الصحية، وأصبت باحتكاك فقرات العمود الفقري والانزلاق الذي جعلني أقعد في البيت مقيدة لا أستطيع الخروج، إضافة إلى تورم في رأسي بدأت أشعر به منذ العام الماضي”.

وتكمل: “عند زيارة الطبيب أخبرني بأن ذلك ناتج عن مضاعفات حمل الأشياء الثقيلة على رأسي لمسافات طويلة منذُ الطفولة، وقرر إجراء عملية جراحية في مصر، لكن ظروفنا الصعبة التي نمر بها حرمتني من إجراء العملية حتى اللحظة”.

آمال معلقة للحصول على الماء

وبحسب منظمة اليونيسف، فإن 17.8 مليون نسمة من سكان المناطق الريفية في اليمن، يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على مياه الشرب، 50% منهم من الأطفال. في حين تُظهر بيانات اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن” اليمن واحد من أكثر البلدان معاناة من شحة المياه في العالم؛ إذ تؤثر أزمة المياه على الملايين يومياً”.

وفي ظل هذه المعاناة، يعلق السكان الآمال على إمكانية ترميم السدود الموجودة في القرية، والتي بعضها يعود إلى عشرات السنين، حيث كانت تزود الأهالي بالماء وتخفّف من معاناتهم قديماً، ويوضح عصام عبدالله (أحد السكان)، أن شحة المياه تُعد مشكلة كبيرة، ومتسمرة منذ سنوات.

أحد المواطنين في القرية، كان قد شرع في بناء خزان لمنزله لكنه لم يتمكن من إكماله، فتبرّع به قبل أربع سنوات ليكون مشروع خيري يستفيد منه سكان القرية، لكن لم يستكمل حتى الآن، حسب ما أفاد مواطنون لمنصة ريف اليمن.

ويشير الناشط المجتمعي حلمي علي، إلى أن سد القرية الذي كان يزود المواطنين بالمياه قديما، تعرّض للإهمال في الثمانينات وملاته الاتربة والأحجار مما زاد من معاناة ابناء المنطقة بشكل كبير، موضحا أن هذا السد الذي يقع وسط قرية ذي الجمال والمعروف بـ “سد الزيلة” يعد معلماً تاريخياً يعود لعشرات السنين واستخدموه ابناء القرية للتخفيف من معاناتهم في الحصول على المياه.

الخزان الذي تبرّع أحد المواطنين لصالح القرية لكنه لم يستكمل حتى الآن بسبب انعدام الدعم

من جانبه قال شيخ قرية ذي الجُمال طارق الخطيب لمنصة ريف اليمن إن “سد الزيلة تم إعادة ترميمه عقب الإهمال بجهود ذاتية من قبل الأهالي، ثم محاولة البناء بشكل هندسي بين عامي 2012/2013، لكن العمل تعثر بسبب عدم توفر الدعم المالي، وغياب الجهات الداعمة؛ مما أصاب السكان باليأس والإحباط”.

الحل مشروع مياه

يؤكد الخطيب على استمرار الجهود لتوفير مشروع مياه يخفف من معاناة السكان، إذ سبق وأن قام بزيارة أحد رجال الأعمال في مدينة عدن، جنوبي اليمن، عام 2021 من أجل الحصول على التمويل، وتم الاتفاق على تأهيل سد الزيلة والسد الذي تبرع به أحد المواطنين، لكن تقاعس الداعمين حال دون تنفيذ المشروع حتى وقتنا الحالي، كما يقول.

لافتا أنه تم متابعة الجهات الحكومية خلال الفترة الماضية، ومطالبتها بعمل مشروع مياه للقرية، وقامت السلطة المحلية في المديرية برفع مذكرة رسمية لمحافظ المحافظة، لكننا لم نحصل على شيء سوى الوعود”.

يشدد الخطيب على أهمية إنشاء مشروع مياه مستدام للاستفادة من مياه الأمطار الموسمية بدلًا من هدرها. ويؤكد أن تنفيذ المشروع سيخفف من معاناة السكان ويوفر المياه لأكثر من 6,500 نسمة من القرية والمناطق المجاورة.

ويؤكد حافظ إبراهيم (22 عاماً) -وهو أحد سكان القرية- لمنصة ريف اليمن، أنه “في حال تم تمويل المشروع من قبل جهات داعمة، سواءً منظمات دولية، أو جهات حكومية، أو فاعلي خير؛ سوف يساهم بإنهاء معاناة السكان المستمرة منذ سنوات”.

وفي ظل هذه المعاناة اليومية، يواصل سكان “ذي الجُمال” مناشدة الجهات الحكومية، والمنظمات الدولية، وفاعلي الخير لدعم مشروع المياه الذي يُعد شريان الحياة للقرية. ومع تفاقم الأزمة في فصل الشتاء، يأمل السكان أن تجد نداءاتهم استجابة تنهي معاناتهم المستمرة.

الإجهاد الحراري عند الأبقار.. الأسباب والعلاج

تلقينا سؤالاً مهماً من أحد متابعينا على منصة “ريف اليمن” بشأن تأثير التغيرات البيئية على الأبقار المستوردة، ومدى أثر ذلك على إنتاج الحليب، كما استفسر المتابع ذاته عن الحلول الممكنة للتعامل مع هذه المشكلة، وهل يتطلب ذلك إعادة الأبقار إلى بيئتها الأصلية أم يمكن اتخاذ إجراءات أخرى لمعالجتها.

وهنا نود أن نوضح أن هذه المشكلة تُعرف بالإجهاد الحراري، وهي حالة شائعة يمكن معالجتها باتخاذ تدابير وقائية وبيئية مناسبة، وهو ما سنستعرضه في هذه المادة الإرشادية.

ما هو الإجهاد الحراري؟

الإجهاد الحراري هو استجابة فسيولوجية للحيوان تحدث عندما ترتفع درجات الحرارة والرطوبة الجوية بشكل يتجاوز قدرة الحيوان على التخلص من الحرارة الزائدة من جسمه فيصاب بالإجهاد.

  • درجة الحرارة المثالية للأبقار: تتراوح بين 37-38 درجة مئوية.
  • درجة حرارة الخطر: عندما تتجاوز درجة الحرارة 40 درجة مئوية، تبدأ الأبقار في المعاناة من الإجهاد الحراري، مما يؤثر سلباً على صحتها وإنتاجيتها، وفي هذه الحالة، يُعتبر الحيوان مصاباً بالإجهاد الحراري، كما أن انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من 37 درجة مئوية يؤدي إلى تأثيرات مشابهة.

     مواد ذات صلة

كيف يحدث الإجهاد الحراري؟

تُخرج الأبقار الحرارة من أجسامها عن طريق التنفس والتعرق، وهما من الوسائل الأساسية التي تستخدمها للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، ولكن عندما ترتفع درجات الحرارة وتزداد الرطوبة، تتراجع كفاءة هاتين العمليتين، مما يؤدي إلى تراكم الحرارة داخل جسم الحيوان، وهذا يسبب الإجهاد الحراري، ويؤثر بشكل مباشر على صحة الحيوان وكفاءته الإنتاجية.

أهم العوامل المسببة للإجهاد الحراري:

  1. ارتفاع درجات الحرارة: مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح من الصعب على الأبقار تنظيم درجة حرارة أجسامها بشكل طبيعي. 
  2. ارتفاع نسبة الرطوبة: الرطوبة العالية تزيد من صعوبة عملية التعرق، لأن التعرق يعتمد على تبخر العرق من الجلد للتخلص من الحرارة، وفي بيئة رطبة، لا يتبخر العرق بشكل فعال، مما يؤدي إلى تراكم الحرارة داخل الجسم ويزيد من إجهاد الأبقار.
  3. التعرض المباشر لأشعة الشمس: الأبقار التي تتعرض لأشعة الشمس المباشرة دون توفر مظلة أو ظل كافٍ تتعرض لحرارة شديدة، وهذا يتسبب في زيادة درجة حرارة جسمها ويضعف من قدرتها على التكيف مع الظروف الحارة.
  4. تزاحم الحيوانات في مساحة محدودة: عند وجود العديد من الأبقار في مساحة صغيرة، فإن الهواء لا يتدفق بشكل جيد حول الحيوانات، مما يزيد من تراكم الحرارة، وقد يؤدي هذا التزاحم إلى الضغط النفسي والجسدي على الأبقار، مما يجعل من الصعب عليها التكيف مع الظروف المحيطة.
  5. سوء التهوية داخل الحظائر: إذا كانت الحظائر أو أماكن الإيواء غير جيدة التهوية، فإن تراكم الحرارة داخل الحظيرة يجعل من الصعب على الأبقار التخلص من الحرارة الزائدة.
  6. التغذية غير المتوازنة: في حالات الإجهاد الحراري، قد تكون الأبقار أقل قدرة على تناول الطعام، مما يؤثر على تناول المواد الغذائية الهامة.
  7. الإضاءة الساطعة والحرارة الناتجة عنها: التعرض المستمر للضوء الشديد في الحظائر قد يزيد من حرارة الجسم ويزيد من الضغط الحراري.

علامات الإجهاد الحراري عند الأبقار

يمكن للمربين التعرف على الإجهاد الحراري من خلال ملاحظة الأعراض التالية:

  1. زيادة معدل التنفس: يتجاوز المعدل الطبيعي البالغ 40-60 نفساً في الدقيقة.
  2. التعرق المفرط.
  3. انخفاض استهلاك الأعلاف.
  4. التنافس على مصادر المياه.
  5. انخفاض الخصوبة: قد تشمل تأخر الشياع أو ضعف الحيوانات المنوية.
  6. ضعف المناعة وزيادة الإصابات بالأمراض.
  7. تراجع الإنتاج: انخفاض إنتاج الحليب، وضعف النمو، وتأخر التناسل.
  8. البحث عن الظل.


تأثير الإجهاد الحراري على الإنتاجية

الإجهاد الحراري لا يؤثر فقط على صحة الأبقار، بل يؤدي إلى:

  • انخفاض إنتاج الحليب نتيجة تراجع استهلاك العلف.
  • ضعف الأداء التناسلي بسبب تأثير الحرارة على هرمونات الخصوبة.
  • زيادة التكاليف الصحية بسبب الحاجة لعلاج الأمراض الناتجة عن ضعف المناعة.

كيفية تقليل الإجهاد الحراري؟

لحماية الأبقار من الإجهاد الحراري، يمكن للمربين اتباع عدة تدابير:

  • تحسين تصميم الحظائر

– بناء حظائر ذات أسقف مرتفعة لتقليل تراكم الحرارة.
– توفير فتحات تهوية كافية تسمح بتجديد الهواء.
– توفير مناطق ظل طبيعية أو اصطناعية.

  • تحسين التهوية

– تركيب مراوح لتجديد الهواء وتقليل الحرارة داخل الحظائر.
– استخدام رشاشات مياه لتبريد جسم الأبقار خلال ساعات ذروة الشمس.

  • توفير المياه بشكل دائم

– تأمين مياه نظيفة بشكل مستمر وذات درجات حرارة معتدلة إلى باردة للحيوانات.
– زيادة عدد المشارب لتجنب التزاحم.

  • تعديل برامج التغذية

– تقديم الأعلاف في ساعات الصباح الباكر أو المساء، حيث تكون درجات الحرارة أقل.
– زيادة كميات الأعلاف المركزة لتعويض فقدان الطاقة الناتج عن انخفاض استهلاك العلف.

  • العزل الحراري للحظائر

– استخدام مواد عازلة للحرارة في بناء الحظائر، خاصة إذا كانت الأسقف من الزنك.

  • مراقبة معدل التنفس ودرجة الحرارة

– متابعة معدلات التنفس ودرجة حرارة الجسم لضمان عدم وجود إجهاد حراري.

  • القيام بعمليات تنظيف

– تنظيف المشارب والحظائر باستمرار وتطهيرها بالكلور لمنع نمو الطحالب.

بناءً على ما سبق، يمكننا استنتاج أنه ليس من الضروري إعادة الأبقار إلى بيئتها الأصلية لحل مشكلة الإجهاد الحراري والتكيف، ومن خلال اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين بيئة الأبقار وتوفير الرعاية المناسبة، يمكننا تقليل التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة وزيادة إنتاجية الحيوانات بشكل ملحوظ.


نحن هنا لخدمتكم!
إذا كان لديكم أي استفسار أو تحتاجون إلى إرشادات في مجالات الزراعة، تربية الماشية، تربية النحل، أو الصيد البحري، يمكنكم التواصل مع المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن” عبر البريد الإلكتروني: info@reefyemen.net، أو عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
كما يمكنكم متابعة آخر مستجداتنا من خلال الموقع الإلكتروني أو عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي:
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

طلاب قرية الفَشْلَة بأبين: حين يصبح الظل فصلًا دراسيًا

طلاب الفَشْلَة بأبين.. حين يصبح الظل فصلًا دراسيًا

“أحلم بأن أتعلم داخل فصل مثل الأطفال الآخرين، وأن تكون لدينا مدرسة وكتب وسبورة”، بهذه الكلمات عبّرت الطالبة هدى، ذات العشر سنوات، عن اشتياقها للتعلّم داخل فصل دراسي، بعد أن سئمت من الدراسة تحت ظلال الأشجار، وحرارة الشمس، في قريتها الواقعة بمحافظة أبين جنوب اليمن.

ويتلقى عشرات الطلاب في قرية “الفَشْلَة” المُقدّر عدد سكانها بـ700 نسمة، وتبعد 45 كيلومتراً من مركز مديرية لودر، تعليمهم في العراء، وتحت ظلال الأشجار، منذ سنوات طويلة، وسط ظروف بيئية ومناخية صعبة، وغياب أبسط مقومات التعليم الأساسية، ما يرسم صورة قاسية للمعاناة التي تواجهها المناطق الريفية في اليمن، وستنعكس سلباً على مستقبل الطلاب.

قرية الفَشْلَة: رحلة التعليم في العراء

منصة “ريف اليمن” كانت قريبة من معاناة الطلاب، حيث زارت القرية، وشاهدت مجموعة من الأطفال يفترشون الأرض، ويستظلون بأشجار متناثرة لتلقي التعليم، الأمر الذي يعطي بارقة أمل بأن هؤلاء الأطفال متمسكون بالعلم رغم شحة الإمكانات ومعاناتهم المتفاقمة يوماً بعد آخر، وألماً إزاء وضعهم الصعب الذي لم يلتفت له أحد.


      مواضع ذات صلة

أحد أولياء الأمور، يدعى أحمد علي، أكد لمنصة “ريف اليمن” أن التعليم في المنطقة يعاني كثيرا، ورغم ذلك لا يزال مستمراً رغم تفاقم معاناة الأهالي، وعدم قدرتهم على إيجاد ولو فصل دراسي واحد يحمي أطفالهم من أشعة الشمس التي يتلقون التعليم تحت حرارتها الشديدة.

وأكد أن المعلمين يجتهدون في إيصال المعلومات رغم شح الموارد وغياب الفصول المدرسية، آملين أن يتسلح أبناؤهم بالعلم والمعرفة لإنقاذ المنطقة من الفقر المدقع والتهميش الذي لاقته من قبل الجهات المعنية والسلطات الحكومية.

ويقول إسماعيل قائد، وهو أحد المعلمين بالقرية: “نحاول بما لدينا من إمكانات أن نوفر للطلاب التعليم، لكن الظروف قاسية للغاية؛ لا توجد فصول، ولا حتى مظلة تحمي الأطفال من حرارة الشمس أو الأمطار”.

وأضاف قائد في حديثه لمنصة ريف اليمن: “معاناة طلاب هذه القرية لا تُقارن بغيرها، علماً أنهم في منطقة نائية تَبعُد عن المدينة ما يقارب 45 كيلومتراً، وتقع بين سهول وجبال، مما يصعّب عملية التعليم، أو حتى تقديم أية مساعدات للمنطقة، كون المنظمات لا تصل إلى هنا”، بينما يضيف طالب يدعى علي أحمد: “آباؤنا لا يستطيعون بناء مدرسة، لا توجد إمكانيات لتوفير الحد الأدنى من احتياجاتنا، وسبق أن أطلقنا مناشدات عديدة، للأسف لم تلقَ أي استجابة”.

يتلقى الأطفال تعليمهم في قرية الفَشْلَة بمحافظة أبين تحت الأشجار وسط ظروف بيئية ومناخية صعبة (فهد البرشاء)

وتزيد معاناة غياب الفصول الدراسية من مأساة الطلاب في هذه القرية الحاضنة للألم والأنين منذ سنوات طويلة دون أي استجابة من قبل السلطات الحكومية. ووفقا لمنظمة اليونيسيف: “يوجد في اليمن أكثر من مليوني طفل خارج المدرسة في الوقت الراهن”، مشيرة إلى أن “التعليم الأساسي لا يزال غير متاح للكثير من الطلاب والفتيات، لا سيما من يعيشون في المناطق الريفية النائية”

مناشدات رسمية

مدير مكتب التربية والتعليم في مديرية لودر، علي اليافعي، أكد أن المنطقة بحاجة إلى بناء ثلاثة فصول دراسية على الأقل، نظراً للكثافة الطلابية، وبُعد المدارس عنها، حيث يدرس الطلاب في العراء وتحت الأشجار.

وأوضح اليافعي في تصريح لمنصة “ريف اليمن” أن مكتبه مهتم بهذه المأساة، وسبق أن أطلق مناشدات للمنظمات الدولية الداعمة وغيرها من الجهات الخيرية لبناء فصول دراسية تقي الطلاب من حرارة الشمس وبرودة الشتاء القارس، لكنها لم تجدْ أي استجابة، متمنياً أن تلتفت الجهات الرسمية أو المنظمات المهتمة بالتعليم لهذه المعاناة.

طلاب الفَشْلَة بأبين.. حين يصبح الظل فصلًا دراسيًا
مبادرة خيرية توزع حقائب مدرسية للطلاب في قرية الفَشْلَة بأبين (فهد البرشاء)

وبحسب الأمم المتحدة، فإن “حوالي 8.1 مليون طالب  يحتاجون إلى الدعم العاجل لمواصلة تعليمهم. ونتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة فإن غالبية الآباء يشعرون بأنه ليس لديهم خيار سوى إلحاق أطفالهم في الأشغال والعمل”، مشيرةً إلى تدهور البنية التحتية؛ إذ تم تدمير أكثر من 2500 مدرسة أو إتلافها، أو استخدامها لأغراض أخرى.

ويقدر عدد الطلاب الذين يدرسون في العراء في اليمن بعشرات الآلاف، وهذا الوضع ناجم عن تدمير أو تضرر المدارس جراء الصراع المستمر، مما أجبر الأطفال في العديد من المناطق الريفية والنائية على تلقي تعليمهم في ظروف غير إنسانية.

ويناشد أهالي “الفَشْلَة” كافة الجهات لدعم المنطقة من خلال بناء فصول دراسة، وتحسين عملية التعليم، وتوفير بيئة مناسبة للأطفال؛ كون حرمانهم من التعليم قد يقودهم إلى مستقبل مظلم، أو يجعلهم يلتحقون بجماعات إرهابية خارجة على النظام والقانون.

أبين.. تجربة بذور جديدة للطماطم تنتج محصول وفير

في تجربة جديدة، تمكَّنَ المزارع محمد السهيلي من إنتاج أضعاف محصول الطماطم الذي كان يحصل عليه في مساحة الأرض التي يملكها والمقدرة بـ20 فداناً، في قريته “ميكلن” الواقعة في حي الآثار، بمحافظة أبين جنوبي اليمن.

وعن تجربته التي يصفها بالناجحة يقول السهيلي لمنصة ريف اليمن: “بعد نصائح مهندسين وخبراء المبيدات والحشرات بشراء بذور مقاومة للآفات الزراعية المنتشرة، وبالفعل اشتريت نوع من أحد المحلات المتخصصة بالبذور، حينئذ أدهشتني أشجار الطماطم الكثيرة ومحصولها المثمر”.

مقاومة للمناخ

بحسب حديث السهيلي، فإن صنف البذور الذي استخدمه “روان” يتميز بمقاومته للتغيرات البيئية والمناخية، كما أثبت قدرته على مقاومة الآفات الحشرية المدمرة للطماطم، أشهرها حشرة “التوتا ابسلوتا”، مما مكنه من إنتاج كمية مضاعفة من الطماطم بخلاف ما أنتجه العام السابق.

هذا الصنف حفز “السهيلي” ومزارعين آخرين في محافظة أبين على الاستمرار في زراعة الطماطم، من حيث كمية الإنتاج وجودة المنتج. ويلفت إلى أنه كان قد تسلل اليأس إلى قلبه بالعزوف عن زراعة الطماطم خلال السنوات الأخيرة لما واجهه من خسائر كبيرة في نهاية الموسم، ولكن صنف روان عدّل من فكرته وشجعه على زراعة مساحات أوسع.


      مواضيع مقترحة

في يوليو 2023، سجلت درجة الحرارة أعلى رقم قياس على الإطلاق، كما قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ويعد الأعلى منذ بداية تسجيل القياسات. وفي اليمن -وبالتزامن مع ارتفاع درجة الحرارة- اجتاحت العديد من الفيضانات والأمطار الغزيرة مزارع الطماطم مسببةً دمارا كبيرا فيها، والذي انعكس سلبا على المزارع والأسواق المحلية.

في هذا الصدد يقول السهيلي: “الزراعة أصبحت متعبة، لاسيما عقب موجة الفيضانات السابقة، وأيضا التغيرات المناخية، بالإضافة إلى الحشرات والأوبئة التي تفتك بالمحاصيل بشكل مستمر”، لافتا إلى أن المبيدات الحشرية باتت مقلدة، ولا تفي بالغرض مما يتسبب بخسائر كبيرة للمزارعين.

أما عن سعر سلة الطماطم، فيقول المزارع السهيلي: “سعر سلة الطماطم 20 كيلو يبلغ 20 ألفاً في سوق الجُملة ويباع  الكيلو في الاسواق بـ1500″، وهو سعر اعتبره متوسطا، بعد أن بلغ سعر الكيلو سابقاً 4 آلاف ريال يمني (الدولاريساوي 2060 ريال).

الباحث الزراعي عبد القادر السميطي في إحدى مزارع الطماطم بمحافظة أبين جنوب اليمن (فيسبوك)

ويؤكد المهندس الزراعي عبد الله الحسيني أن التغيرات المناخية تلعب دورا كبيرا في إتلاف المحاصيل الزراعية في اليمن، مشيرا إلى أن الأجواء الحالية تهيئ بيئة خصبة لانتشار الآفات الزراعية، مثل المن والتربس، المعروف محلياً بـ”العسال”.

وأوضح الحسيني لمنصة “ريف اليمن” أن “هذه التحديات تؤثر بشكل مباشر على إنتاجية المحاصيل، بما في ذلك الطماطم، التي تعد واحدة من المحاصيل الرئيسية في المحافظة”.

وذكر الحسيني أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، منها انخفاض سعر العملة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وارتفاع تكاليف المبيدات الحشرية، والتغيرات المناخية، كما لفت إلى غلاء المشتقات النفطية وتأثيرها على تكاليف الإنتاج الزراعي، مؤكدا: “هناك غياب للتنظيم في عملية الزراعة، مع نقص في الأسواق المحلية وغياب آليات فعالة لتصدير المنتجات الزراعية”.

تأثير إيجابي

وبحسب الحسيني، رغم الأجواء المناخية غير الملائمة، فإن زراعة الطماطم لها تأثير إيجابي على المجتمع المحلي من خلال توفير فرص عمل في الحقول وللموردين الزراعيين، بالإضافة إلى الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية.

ويتجه المزارعين للحصول على بذور تستطيع مواجهة التحديات الزراعية. وقال الحسيني “أن البذور التي استخدمها تتميز بمقاومتها للأمراض الحشرية والفطرية، مع نمو خضري وإزهار ممتازين، ما ينتج عنه محصول ذو جودة عالية ومطلوبة في الأسواق المحلية”.

ويحتاج المزارعين إلى تفعيل  البحوث الزراعية المحلية لحل مشاكل المزراعين والتحديات الجديدة التي يواجهونها، وهذا يحتاج جهد مضاعف من قبل السلطات لدعم اجراء بحوث وتجارب ميدانية لمعرفة جودة البذور وكيف ممكن ان تكون مقاومة للتغييرات التي طرأت على المزارعين.

ودعا إلى تكثيف الإرشادات الزراعية وتقديم الدعم للمزارعين، مع ضرورة تنظيم عملية الزراعة وتوفير الأسواق المحلية والدولية للمنتجات، كما شدد على ضرورة تفعيل دور الحكومة الغائب المتمثل في وزارة الزراعة، مؤكدا أن مثل هذه التدابير يمكن أن تسهم في تقليل الأعباء على المزارعين وزيادة الإنتاجية.

ووفقًا لكتاب الإحصاء الزراعي السنوي لوزارة الزراعة والري في صنعاء، بلغت مساحة زراعة الطماطم في اليمن عام 2021 حوالي 8,400 هكتار، بإنتاجية تقارب 163 ألف طن. وفي عام 2022 ارتفع الإنتاج إلى نحو 172 ألفاً و830 طناً، كما بلغ إجمالي إنتاج اليمن من الخضروات سنويًا إلى حوالي 888 ألف طن.

المهندس الزراعي عبدالقادر السميطي أوضح أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة ملوحة الأراضي والمياه وانتشار الآفات والأمراض الحشرية، مثل ذبابة التوتا والذبابة البيضاء، أسهمت بشكل كبير في تراجع إنتاج المحاصيل، وعلى رأسها الطماطم في محافظة أبين.

محصول الطماطم من مزارع محافظة أبين

وأشار السميطي، في حديثه لمنصة “ريف اليمن” إلى أن موجات الرياح والأعاصير الأخيرة أسهمت في انتشار الآفات الحشرية التي تسببت بأضرار بالغة للمحاصيل، وقد أدى ذلك إلى فشل زراعة الطماطم في البيوت المحمية والمشاتل في لحج وأبين؛ حيث تتعرض النباتات للموت بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وأضاف أن المزارعين باتوا مضطرين لجلب الشتلات من مناطق أكثر برودة، مثل تعز، ذمار، إب، وصنعاء، على الرغم من التكاليف المرتفعة المرتبطة بذلك، برغم أنه لا تزال زراعة الطماطم في اليمن تعتمد على أصناف قديمة مثل “العزيزة”، “الكريمة”، “الهيفاء”، و”نوال”، التي أصبحت تعاني من تدهور مستمر بفعل التغيرات البيئية والمناخية.

 آفات وغياب حكومي

عن الأعباء الاقتصادية التي يواجهها المزارعون، يشير السميطي إلى تكاليف الإنتاج المرتفعة والمبيدات التي تجعل الزراعة عبئًا ثقيلاً. وقال: “حتى أصغر مزارع يجد نفسه مدينًا بمبالغ تصل إلى 5 ملايين ريال لتغطية تكاليف المبيدات وحدها”. ونوه إلى أن إنتاجية الطماطم في المناطق جنوبي اليمن أصبحت أقل مما هو متوقع، وهو ما يدفع الأسواق المحلية إلى استيراد الطماطم مؤخرا من الخارج،  بأسعار مرتفعة تفوق أحيانًا أسعار الفواكة.

وانتقد المهندس الزراعي عبدالقادر السميطي غياب دور وزارة الزراعة في دعم المزارعين، سواء من خلال مكافحة الآفات، أو توفير أصناف جديدة تتلاءم مع التغيرات المناخية، وأكد على أهمية إدخال أصناف حديثة مثل صنف “روان”، الذي يمتلك مقاومة جيدة للتغيرات المناخية، ويمكن أن يظل فعالًا لمدة خمس سنوات قادمة.

ودعا السميطي إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية لتوفير أصناف جديدة مهجنة تتناسب مع التحديات الحالية، وإعادة هيكلة طرق الزراعة لتشمل أساليب ري حديثة مثل التنقيط بدلاً من الغمر، مع توفير دعم للمزارعين في مكافحة الآفات والتخفيف من التكاليف المرتفعة للإنتاج، مع توفير ثلاجات حفظ المحاصيل تفادياً لتلفها، وفي محافظة أبين، يُقدّر السميطي المساحة المزروعة بالطماطم بين 1,000 و3,000 فدان، مع إنتاجية تتراوح بين 15 ألفاً و20 ألف كيلوغرام للفدان الواحد.

وفي ظل التحديات المناخية والاقتصادية، تبقى زراعة الطماطم واحدة من أهم المحاصيل الزراعية في اليمن. ويبدو أن الحلول التقنية الحديثة، مثل اعتماد أصناف بذور مقاومة قادرة على دعم القطاع الزراعي، وتخفيف الآثار السلبية على المزارعين والأسواق المحلية.

ماهي فوائد شجرة الطلح؟

شجرة الطلح من الأشجار الصحراوية والقوية وهي متنوعة الأحجام، تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وتعيش في بيئات جافة وشبه جافة.

تلعب شجرة الطلح دوراً حيوياً في العديد من النظم البيئية وتوفر فوائد كبيرة لكل من الإنسان والحيوان، ويوجد منها أنواع متعددة وتتميز بأشواكها المختلفة، مثل الأشواك المستقيمة والطويلة، وكذلك الأشواك القصيرة والمجعدة.

وتنتمي الطلح إلى فصيلة النباتات البقولية، وعلى الرغم من عدم الاهتمام بها من قبل المزراعين الا أنها واحدة من أكثر الاشجار انتشاراً في أغلب محافظات اليمن، وتُعرف محلياً ودولياً بعدة مسميات مثل: “السَّنْط، الطَّلْح، القَرَظ، الطلح العربي، أكاسيا تورتيلس، والأقاقيا، شجرة الشوكة المظللة، شجرة الشوكة العربية.

في هذا التقرير الإرشادي الموجز على منصة “ريف اليمن”، سنتناول بيئة شجرة الطلح ونوع التربة المفضلة لها، بالإضافة إلى فوائدها وطرق العناية بها، بناءً على ما ذكره الخبير في المنصة محمد الحرزمي.

البيئة المناسبة لزراعة الطلح

تستطيع شجرة الطلح العيش في المناطق الصحراوية والجافة وشبه الجافة، تتحمل درجات حرارة عالية تصل إلى 50 درجة مئوية، كما تتحمل الصقيع الخفيف، لذلك، تعد هذه الشجرة مثالية للمناطق التي تتسم بتغيرات مناخية قاسية.

تستطيع شجرة الطلح النمو في أنواع مختلفة من التربة، مثل الرملية، الصخرية، والطينية، وتفضل التربة ذات درجة حموضة تتراوح بين 6 و8 (pH)، أي التربة المحايدة أو القاعدية قليلاً، كما أن جذورها تمتد عمودياً إلى أعماق كبيرة تصل إلى 50 متراً أو أكثر، مما يساعدها على الوصول إلى مصادر المياه الجوفية.

تتميز شجرة الطلح بقدرتها على النمو إلى ارتفاع يتراوح بين 5 و15 متراً، وينبغي أن لا تقل المسافة المناسبة بين الأشجار عن 5 أمتار لضمان نمو صحي.

شجرة الطلح

فوائد شجرة الطلح

  • تثبيت التربة: تساعد جذور شجرة الطلح العميقة في تثبيت التربة ومنع انجرافها، مما يحسن من استقرار البيئة المحلية.
  • غذاء للحيوانات: توفر أوراقها وبذورها وثمارها غذاءً للعديد من الحيوانات لفترات طويلة.
  • الخشب: يستخدم خشب شجرة الطلح في البناء وصناعة الأثاث.
  • علف للحيوانات: تعد أوراق الشجرة مصدراً ممتازاً لعلف الحيوانات.
  • الظل: توفر شجرة الطلح ظلاً طبيعياً للحيوانات والإنسان في المناطق الحارة، مما يساعد في تقليل درجة الحرارة.
  • الوقود: يمكن استخدام خشب شجرة الطلح كوقود للطباخة وانتاج الفحم المستخدم في الحياة اليومية للسكان.
  • الطب الشعبي: يستخدم أجزاء متنوعة من الشجرة في الطب الشعبي لعلاج العديد من الأمراض.
  • تثبيت الرمال في المناطق الصحراوية.

    مواد ذات صلة


إنتاج عسل عالي الجودة

تعتبر شجرة الطلح من المصادر الرئيسية للرحيق للنحل، مما يسهم في إنتاج “عسل الطلح” الذي يعد من أجود أنواع العسل وأكثرها فائدة، ويتميز هذا العسل بخصائص علاجية مثل تقوية المناعة ومكافحة البكتيريا.

زراعة شجرة الطلح

تتكاثر شجرة الطلح عن طريق البذور والعقل، ويفضل زرع البذور مباشرة في التربة بعد نقعها في الماء لمدة 24 ساعة لزيادة فرص الإنبات، تحتاج شجرة الطلح للعناية لضمان بقائها رغم أنها تتكيف مع كافة الظروف المناخية، لكن تحتاج للتالي:

  • الري: تحتاج الشجرة إلى ري منتظم خلال فترة الجفاف لضمان نمو جيد.
  • لتسميد: يمكن تسميد الشجرة مرة واحدة سنوياً باستخدام أسمدة عضوية أو كيميائية مناسبة.
  • التقليم: تحتاج شجرة الطلح إلى تقليم دوري لإزالة الأغصان الجافة والتالفة لضمان نمو صحي.

الآفات قد تصيب أشجار الطلح

  1. المن وحشرات القشور: تؤدي إلى اصفرار الأوراق وضعف النمو.
  2. تعفن الجذور وديدان الجذور: تؤدي إلى تآكل الجذور، ذبول الأوراق وضعف الشجرة.
  3. النمل الأبيض: يدمر هيكل الشجرة ويعمل على تآكل الجذور.
  4. أمراض البقع الورقية: تسبب ظهور بقع داكنة على الأوراق وتساقطها.
  5. خنافس البرود والحفارين: تتسبب في تآكل الأنسجة النباتية في الجذع والأغصان، مما يؤدي إلى تدهور الهيكل.

طرق العلاج والوقاية

  • استخدام الصابون المبيد للحشرات أو زيت النيم.
  • تحسين تصريف المياه حول الجذور.
  • تطبيق المبيدات الفطرية الخاصة بالفطريات.
  • استخدام المبيدات السائلة أو أنظمة الطُعم لمكافحة النمل الأبيض.
  • إزالة الأوراق والفروع المصابة أو التالفة.
  • تشجيع الحيوانات المفترسة الطبيعية مثل الطيور والخنافس.
  • فحص الشجرة والتربة بانتظام للكشف المبكر عن الآفات.
  • تقليم الأغصان والفروع المصابة لتقليل انتشار الآفات.
  • إضافة مواد عضوية إلى التربة لزيادة تنوع الكائنات الحية الدقيقة.

من خلال ما سبق وجدنا أن الطلح شجرة صحراوية متحملة للحرارة والجفاف، تنمو في أنواع متعددة من التربة وتحتاج إلى رعاية مناسبة من ري وتسميد ومكافحة لاستدامتها.


نحن هنا لخدمتكم!
إذا كان لديكم أي استفسار أو تحتاجون إلى إرشادات في مجالات الزراعة، تربية الماشية، تربية النحل، أو الصيد البحري، يمكنكم التواصل مع المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن” عبر البريد الإلكتروني: info@reefyemen.net، أو عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
كما يمكنكم متابعة آخر مستجداتنا من خلال الموقع الإلكتروني أو عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي:
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام