الأربعاء, أبريل 15, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 3

اليمن يقدم ملف ‹خط المسند› لإدراجه في قائمة اليونسكو

سلمت البعثة الدائمة للجمهورية اليمنية لدى اليونسكو، بإشراف وزارة الثقافة والسياحة، ملف “فنون ومهارات خط المسند” إلى سكرتارية اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي، في خطوة تهدف إلى إدراجه ضمن قائمة التراث العالمي غير المادي خلال الدورات المقبلة.

وقال الدكتور محمد جميح، سفير اليمن ومندوبها الدائم لدى اليونسكو، من المقرر أن يخضع الملف لمرحلة تقييم من قبل لجنة الخبراء، قبل عرضه على لجنة التراث الثقافي غير المادي في اليونسكو لاعتماده، تمهيدا لإدراجه رسميا، لينضم إلى عناصر يمنية مدرجة سابقا، أبرزها الغناء الصنعاني والدان الحضرمي.


مواضيع مقترحة


لافتا إلى استكمال تسليم ملف البن اليمني، الذي ينتظر إدراجه خلال العام المقبل، منوها بدعم وتمويل من مؤسسة معدي كرب الثقافية، التي عمل فريقها على إنجازه خلال فترة قياسية، عقب تلقي تدريب متخصص بإشراف المدربة الدولية الدكتورة فاطمة مصطفى.

وأشاد جميح بدور المؤسسة وفريقها، معتبرا مبادرتها نموذجا فاعلا لدور منظمات المجتمع المدني في حماية وصون التراث الثقافي، رغم محدودية الإمكانات.

مؤكدا أن اليمن واحد من أهم البلدان العربية الغنية بتراثها الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، ويستحق منا جميعا دعم وإبراز هذا التراث، في وقت تتسابق فيه الدول المختلفة على الاهتمام بطابعها الحضاري وأنواع فنونها وثقافاتها، وإبراز تراثها للعالم.


*صورة الغلاف: يارض القاسمي يكتب اسم منصة ريف اليمن بخط المسند على سبورة الفصل

مأرب.. السيول والعواصف تشرّد 270 أسرة نازحة خلال شهر

المنخفض الجوي في اليمن.. وفيات وخسائر مادية وتصاعد مخاطر الألغام
طالت الأضرار 1,370 أسرة نازحة، منها 508 أسر تضررت بشكل كلي و862 أسرة بشكل جزئي، مما أدى إلى فقدان المأوى والممتلكات والمخزون الغذائي

فقدت 270 أسرة نازحة مساكنها كليا من بين أكثر من ألفي أسرة تضرر جراء الأمطار والعواصف في محافظة مأرب شرقي اليمن، خلال شهر مارس 2026.

وقالت الوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة مأرب “إن إجمالي الأسر المتضررة بلغ 2,090 أسرة، بينها 270 أسرة فقدت مساكنها بالكامل، فيما تعرضت 1,820 أسرة لأضرار جزئية”.

ووفق تقرير الأولي عن أضرار الأمطار والسيول والعواصف، توزعت الأضرار بين 1,554 أسرة نتيجة الأمطار والسيول، و536 أسرة نتيجة العواصف، في مديريتي مدينة مأرب ومديرية الوادي.

وخلفت العواصف خلفت ثلاث إصابات بشرية، بينما لم تُسجل أي حالات وفاة أو إصابات بسبب الأمطار أو الصواعق الرعدية.

وشملت الأضرار مأوى ومساكن النازحين، وتلف ممتلكات النازحين ومقتنياتهم الشخصية، وتضرر خزانات المياه وشبكات الصرف الصحي. وفق تقرير تنفيذية النازحين.

مأرب.. السيول والعواصف تشرّد 270 أسرة نازحة خلال شهر
إحدى الخيام النازحين التي تدمرت كليا بسبب العواصف في مأرب خلال مارس 2026 (ريف اليمن)

الاحتياجات الطارئة

وقالت الوحدة التنفيذية للنازحين “إن الاحتياجات الطارئة للأسر المنكوبة، تشمل توفير سلال غذائية، ودعم مالي لكل الأسر المتضررة، و270 خيمة بديلة للمساكن المنهارة كليًا”.


دعت تنفيذية نازحي مأرب للتحول من المأوى الطارئ إلى المأوى الانتقالي لمواجهة المناخ القاسي


بالإضافة إلى 1,678 حقيبة إيواء تحتوي على فرش وبطانيات وأدوات مطبخ، فضلاً عن توفير 42,234 أغطية بلاستيك وقماشية للخيام (طربال).

وطالبت تنفيذية النازحين في مأرب، الرئاسة والحكومة بتحمل مسؤوليتهم تجاه الأسر المتضررة وتقديم المساعدات العاجلة. ودعت الشركاء الإنسانيين إلى تكثيف الجهود وزيادة التدخلات.

وفي دعوتها للمنظمات الدولية في اليمن، أكدت على أهمية التحول “من المأوى الطارئ إلى المأوى الانتقالي” الذي يتناسب مع الظروف المناخية القاسية في مأرب.

مأرب.. السيول والعواصف تشرّد 270 أسرة نازحة خلال شهر
نحو 1,5 أسرة نتيجة الأمطار والسيول و 636 بسبب العواصف في مخيمات النزوح (تنفيذية نازحي مأرب)

ويوجد في مأرب نحو مليوني نازح يمثلون حوالي 90% من سكان المحافظة، موزعين في 212 مخيمًا للنازحين، منها 66 مخيمًا تدار من قبل منظمات، فيما يعاني 146مخيماً احتياجات كبيرة.

والعام الماضي 2025 أثرت الفيضانات مدمرة في اليمن على أكثر من 460 ألف شخص، وألحقت أضراراً بمواقع النزوح ودمرت الملاجئ في مناطق معرضة أصلاً للأمطار الموسمية، وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ووفق تقديرات أممية يبلغ عدد النازحين في اليمن نحو 4.8 مليون والنسبة الأعلى منهم في م مأرب، والكثير منهم يعيش في ملاجئ مؤقتة لا توفر سوى القليل من الحماية من قسوة الطقس، وفرص محدودة للحصول على الخدمات الأساسية.

مأرب.. السيول والعواصف تشرّد 270 أسرة نازحة خلال شهر
خلال عام 2025 تضرر أكثر من 460 ألف شخص بسبب الفيضانات (ريف اليمن)

تعز.. 22 وفاة جراء السيول وانجراف أراضٍ زراعية وتهدم منازل

المنخفض الجوي في اليمن.. وفيات وخسائر مادية وتصاعد مخاطر الألغام
المنخفض الجوي في اليمن.. وفيات وخسائر مادية وتصاعد مخاطر الألغام

ارتفعت حصيلة سيول الأمطار إلى 22 قتيلاً في مناطق الساحل غربي تعز بالإضافة إلى مصابين وأضرار في المنازل وخيام النازحين خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، وفق مصادر رسمية.

وسجلت أضرار مادية وجرف الآراضي الزراعية في مديريات أخرى جراء الصواعق. وقالت وزارة الداخلية “إن السيول الجارفة خلفت أضرار أيضا في مديرية جبل حبشي وصبر الموادم ومديريات أخرى”.

وتضرر 120 خيمة في مخيمات النازحين بالمخاء والوازعية، بالإضافة إلى تهدم وغرق منازل ونفوق عدد كبير من المواشي، وتجريف مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية تعطيل الخدمات العامة.

وتركزت الخسائر بشرية والمادية، في مناطق ‹العرافي› و ‹يختل› و ‹الزهارى› بمديرية المخا، ومناطق ‹السقالية› و ‹المفرق› و ‹الهاملي› بمديرية موزع. وفق وزارة الداخلية.

تضرر 201 أسرة

ووثقت السلطات في تعز، تضرر 201 أسرة جراء السيول في مديرية موزع منها 156 أسرة تضررت كلياً و45 أسرة جزئياً، وقالت: “إن الماء الصالح للشرب أصبح شبه معدوم نتيجة جرف السيول لعدد من الآبار”.

وقالت شرطة تعز “إن 25 منزلاً انهارت بشكل كلي و4 منازل جزئياً جراء السيول، كما خلفت أضراراً كبيرة شملت نفوق المئات من رؤوس الأغنام والأبقار، وتدمير مصادر دخل تعتمد على تربية النحل.

وأضافت، أن السيول تسببت في تدمير مزارع وردم آبار مياه في عدد من المناطق، منها المقصاب والصُرام والحوني والعقبة والدراني والمجحف، إلى جانب تدمير جسور وطرق، وانهيارات صخرية.

وقالت مؤسسة معكم التنموية، إن السيول خلفت خسائر كبيرة في “المخزون الغذائي، الأراضي الزراعية، المواشي، وسبل العيش”، بالإضافة إلى “تعطل الخدمات الصحية وتضرر أنظمة المياه وانقطاع طرق رئيسية”.

خلفت السيول خسائر كبيرة في المخزون الغذائي الأراضي الزراعية المواشي وسبل العيش (مؤسسة معكم)

الصواعق الرعدية

كما سجلت السلطات أضرار مادية في ستة منازل جراء صواعق رعدية في قرية حدة بمديرية صبر الموادم بمحافظة تعز.

وقال مركز الإعلام الأمني “شملت الأضرار احتراق منظومات طاقة شمسية وأجهزة كهربائية، وتدمير خزان مياه تابع، بالإضافة إصابات طفيفة ناجمة عن تناثر الحطام وتضرر جدران بعض الحقول الزراعية”.

كما أصيبت امرأة ستينية، بحادثة صاعقة رعدية بمديرية التعزية واسعفت على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج حيث كانت في حالة خطرة، وفق وزارة الداخلية.

وقالت الداخلية “إن الصواعق تسببت بخروج خمسة محولات كهربائية عن الخدمة”.

انجراف آراضٍ زراعية

كما تسببت سيول الامطار الغزيرة في مناطق جبل حبشي والكدحة والمعافر إلى انهيارات صخرية كبيرة وقطع الطرق الرئيسة.

وقال مركز الاعلام الأمني “إن السيول جرفت مئات الفدانات من مزارع المانجو والخضروات في مديرية المعافر وموزع، وكذلك تسببت الأمطار بجرف اراضي في قرى عكار وعرش في بمديرية جبل حبشي”.

كما تعرضت منازل قديمة للانهيار بحي صالة مديرية المظفر وتم إخلائها من السكان لتلافي حدوث كارثة بشرية، وفق وزارة الداخلية. وأدت إلى انسداد كلي في شبكة الصرف الصحي.

وتشهد اليمن منذ نحو أسبوعين أمطارا غزيرة وسيولا جارفة اجتاحت محافظات عدة وتسببت بأضرار في البنية التحتية الهشة، في الوقت الذي تعد المناخية أحد أكبر التحديات التي تواجه البلاد.

‹شجرة الفروش› عطر الجبال المهدد بالاندثار

‹شجرة الفروش› عطر الجبال المهدد بالاندثار

في المرتفعات الجبلية بمحافظات تعز ولحج والضالع، لا تفوح رائحة الطبيعة فحسب، بل تتصاعد حكاية مورد يعتاش عليه السكان منذ سنوات، يتمثل في شجرة “الفروش” العطرية، التي تحولت من مجرد نبات جبلي إلى مصدر دخل بسيط للعديد من الأسر الريفية.

تعرف “الفروش” بهذا الاسم محليا، وهي شجرة تنتمي إلى فصيلة الكازولينا والسرو، وتشبه السرو في شكلها الخارجي بأوراقها الإبرية الدقيقة وأغصانها المتدلية، ويتميز خشبها بصلابة شديدة ومقاومة للنخر والآفات، ما جعلها تستخدم قديما في بناء سقوف المنازل الريفية، حتى وُصفت بين الأهالي بـ”فولاذ الطبيعة”.

شجرة الفروش: ذهب أخضر

يروي “عبد الله الدبعي” قصته مع هذه الشجرة، والتي تمتد لأكثر من 15 عاما، إذ لم تعد بالنسبة له مجرد أخشاب، بل “ذهب أخضر” يربطه بجبال تعز ويؤمّن معيشة أسرته، ويقول: “هذه الشجرة هي سندنا؛ رائحتها تملأ البيت عندما نبدأ بمعالجتها، نقوم بتقطيع الأعواد الكبيرة، ثم تكسيرها إلى مقاسات صغيرة أو جرشها حسب الطلب”.


مواضيع مقترحة


يشرح الدبعي لـ”ريف اليمن”، كيف “تشرب” هذه الأخشاب الزيوت قبل أن تباع لمحلات البخور التي تمزجها بالعطور الشرقية لإنتاج أنواع مختلفة من البخور، لافتا إلى أنه بفضل هذا العمل اليدوي الشاق يتمكن من تأمين احتياجات أسرته، إذ يقدر دخله الشهري بنحو 250 دولارا، وهو مصدر رزقه الوحيد، بحسب قوله.

وتكمن القيمة الأبرز للشجرة في لبّ خشبها، الذي يحمل رائحة عطرية طيبة تشبه الصندل، إلى جانب قدرته العالية على امتصاص الزيوت العطرية والاحتفاظ بها، وهو ما جعلها مادة أساسية في صناعة البخور المحلي.

وبحسب المهندس الزراعي “أحمد عبدالله” فإن الشجرة تنتشر في المرتفعات الجبلية بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدا أن طبيعتها الجبلية وصعوبة الوصول إليها أسهمتا في بقائها لفترات طويلة بعيدا عن الاستغلال المكثف، قبل أن يتزايد الطلب عليها في السنوات الأخيرة.

من جانبه، يقول الناشط البيئي “عثمان القرشي” إن شجرة الفروش تنمو في المناطق الجبلية وتعرف برائحتها العطرية الهادئة وتكلفتها المنخفضة مقارنة بأنواع العود الأصلية، ما جعلها بديلًا شائعًا في صناعة البخور.

‹شجرة الفروش› عطر الجبال المهدد بالاندثار

ويوضح القرشي لـ”ريف اليمن”، أن السكان المحليين يقومون بتكسير جذوعها لاستخلاص المادة العطرية منها وبيعها لتجار البخور، لتكون بذلك مصدر دخل أفضل من بيع الحطب في تلك المناطق.

مصدر دخل

وتستخدم “الفروش” غالبا كبديل عن خشب العود في صناعة البخور المحلي، حيث يتم دمجها مع مكونات أخرى لتكوين خلطات عطرية تستخدم في المنازل والمناسبات، وإن كانت لا تستعمل منفردة في الطقوس الخاصة، كما تباع للتجار الذين يعملون في تحضير وبيع “طبخات البخور”، وتشكل مصدر دخل للعديد من الأسر .

لا تقتصر تجارة الفروش على مناطق إنتاجها، بل تمتد إلى محافظات عدة، حيث يتم نقلها بعد تكسيرها أو طحنها لتباع كمواد خام لصناعة البخور، ويؤكد عاملون في هذا المجال أن الطلب عليها مستمر، وأنها تباع بكميات كبيرة، سواء على شكل قطع صغيرة أو مسحوق “مجروش”، وفق احتياجات السوق.


معاذ المقطري: شجرة الفروش تمثل فرصة اقتصادية مهمة إذا أُعيد استثمارها وغياب الوعي البيئي يهددان استمرارها


أما خبير صناعة البخور والعطور “منير الدبعي”، فيؤكد أن شجرة الفروش تعد كنزا بيئيا واقتصاديا، إذ يتم بيعها وتصديرها إلى محافظات أخرى مثل تعز وصنعاء والحديدة، بعد تكسيرها وطحنها لتصبح شبيهة العود أو في شكل قطع صغيرة تُستخدم في صناعة البخور.

رغم النشاط الاقتصادي للشجرة، تواجه تحديات متزايدة تهدد استمرارها، ويحذر رئيس المركز اليمني للإعلام الأخضر، “معاذ المقطري”، من تراجع أعداد هذه الشجرة، مؤكدا أنها تمثل تراثا بيئيا ومعماريا لليمن، لكنها باتت عرضة للاستنزاف.

خطر الانقراض

ويعزو ذلك إلى الطلب المتزايد عليها في صناعة البخور، إلى جانب الاحتطاب الجائر وغياب الرقابة في المناطق الجبلية النائية؛ ما يجعلها عرضة للقطع العشوائي دون خطط لإعادة زراعتها بسبب وعورة المناطق التي تنمو فيها، وتشدد ملاك الأراضي في السماح بالوصول إليها.

ويؤكد المقطري أن غياب الوعي البيئي وعدم وجود برامج لحمايتها يهددان استمرارها في الجبال اليمنية، لافتا إلى أن شجرة الفروش تمثل فرصة اقتصادية مهمة إذا أُعيد استثمارها بشكل مستدام، من خلال دعم مشاريع صغيرة لصناعة البخور المحلي وتسويقه داخل اليمن وخارجه.

ويرى مختصون أن شجرة الفروش تمثل فرصة اقتصادية واعدة إذا ما أُعيد استثمارها بشكل مستدام، من خلال تنظيم عمليات الاحتطاب، ودعم مشاريع صغيرة مرتبطة بصناعة البخور، إلى جانب إطلاق مبادرات لتشجيرها في بيئاتها الطبيعية.

ويدعو المقطري إلى دعم المبادرات البيئية والزراعية لتشجير الفروش بهدف المحافظة عليها واستمرارها ما يمنح الأسر الريفية مصدر دخل متجدد، لافتا إلى أن حملات التوعية البيئية يمكن أن تسهم في حماية هذا المورد، خاصة مع تزايد اعتماد الأسر الريفية عليه كمصدر دخل.

شبوة.. السلطة توجه بإنشاء سدود وحواجز لحصاد الأمطار

شبوة.. السلطة توجه بإنشاء سدود وحواجز لحصاد الأمطار

وجهت السلطة المحلية في شبوة شرقي اليمن، بإنشاء حواجز مائية وسدود صغيرة لحصاد مياه الأمطار، وتغذية المخزون الجوفي بشكل مستدام، في الوقت الذي خلفت السيول أضرار في مديرية الروضة.

ووجه محافظ شبوة عوض ابن الوزير، بإعداد دراسات جيولوجية لتحديد المواقع الأمثل لإنشاء حواجز مائية وسدود صغيرة في مجاري الأودية، بهدف حصاد مياه الأمطار. وفق ما نقل مكتب إعلام محافظة شبوة.

مشيرا إلى أنها ستعمل على “تعزيز تغذية المخزون الجوفي بشكل مستدام” ومؤكدا اهمية الأمن المائي الذي “يمثل أولوية قصوى”. جاء ذلك خلال لقاء مع مدراء فروع هيئة الموارد المائية، خالد بافياض، وهيئة المساحة الجيولوجية، عبد المنعم حبتور.

وناقش محافظة شبوة مع المسؤولين، واقع الأودية الحيوية والتحديات التي تواجه المخزون المائي فيها نتيجة التغيرات المناخية وتزايد الاستهلاك، والعدوان بالحفر العشوائي على طبقاتها المائية.

وشدد على أهمية “تعزيز الرقابة على أعمال الحفر وتنظيم نشاط الحفارات، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة للحد من الاستنزاف العشوائي للمياه الجوفية، لضمان حماية المخزون والحفاظ عليه للأجيال القادمة”.

أضرار السيول

وخلال الأيام الماضية تعرضت عدد من مديريات محافظة شبوة لأضرار في الطرق والبنية التحتية نتيجة السيول، وأبرز تلك الأضرار حدثت في مديرية الروضة.

حيث تسببت الأمطار والسيول بانهيارات وانجرافات للتربة في عدد من مناطق مديرية الروضة، وقطعت الخط الدولي العام خصوصاً في عقبة منطقة لماطر.

وقال مدير مكتب الأشغال بمديرية الروضة، ناصر حبتور، أن السلطات تعمل ضمن “خطة إسعافية عاجلة للحفاظ على الطريق”، لافتا أنها “بحاجة الى تدخل كبير لمعالجة مخرجات المياه ورصف حواجز على الطريق”.

وبات الطريق الإسفلتي الدولي الممتد من مفرق الروضة وصولاً إلى منطقة لماطر بحاجة ماسة إلى تدخلات عاجلة، نتيجة ما خلفته السيول من أضرار واضحة على جوانب الطريق، وفق السلطة المحلية في الروضة.

وحذرت أن الطريق أصبحت عرضة للانهيار، وهو ما يستدعي “تنفيذ معالجات فنية شاملة وعاجلة للحفاظ على سلامة الطريق وضمان استمرارية حركة السير فيه”.

وكانت الهيئة الجيولوجية في عدن، حذرت من ارتفاع مخاطر الانهيارات الأرضية والصخرية في عدد من المحافظات نتيجة الأمطار الغزيرة، خاصة في ظل تأثيرات التغير المناخي والتدخلات البشرية غير المدروسة.

وقالت الهيئة إنها نفذت العديد من الدراسات، شملت تحليل مخاطر فيضانات الوديان والانهيارات الأرضية والصخرية، وأنجزت مشاريع تقييم المخاطر في مختلف المحافظات اليمنية.

التغير المناخي وزراعة القات يهددان مستقبل البن الخولاني

التغير المناخي وزراعة القات يهددان مستقبل البن الخولاني
أشجار البن اليمني في جبال "بُرع" بمحافظة الحديدة غربي اليمن (عبد الله حسن)

تكبّد مزارعو البن في مديريات غرب صعدة خسائر فادحة جراء تراجع الإنتاج بسبب موجات الجفاف وتذبذب معدلات الأمطار، فضلاً عن تأثيرات البرد القارس والرياح الجافة التي أضعفت الأشجار وأتلفت جزءاً واسعاً من المحاصيل.

المزارع محمد أحمد، من أهالي منطقة خولان، أكد لـ “ريف اليمن”، أن إنتاج البن تراجع بنحو الثلثين مقارنة بالسنوات الماضية؛ نتيجة الجفاف وانتشار الآفات الزراعية التي ألحق أضراراً اقتصادية بليغة بالمزارعين، وبات تهدد استدامة محصول البن الذي تشكل عوائده المورد الاقتصادي الأساسي لآلاف الأسر.

ومع غياب المشاريع المتمثلة بحصاد مياه الأمطار أو توفير بدائل ري مستدامة، تتفاقم معاناة المزارعين يوماً بعد آخر، وسط تساؤلات ملحة حول حجم الخسائر الفعلية، ومدى فاعلية أدوار الجهات المعنية في التدخل لإنقاذ محصول البن في صعدة.


مواضيع مقترحة


تحديات الاستدامة

تعد زراعة البن الخولاني من أقدم وأهم الأنشطة الزراعية لما تمثله من قيمة اقتصادية وتراثية متجذرة في هوية المجتمعات الريفية، حيث يعتمد آلاف المزارعين عليه كمصدر دخل رئيسي، نظراً لارتباطه الوثيق بسبل العيش والاستقرار في المناطق الجبلية، بالإضافة إلى مكانته المرموقة في الأسواق المحلية والعالمية.

يؤكد محمد أحمد أن زراعة البن الخولاني في صعدة تمتد لمئات السنين، متوارثة عن الآباء والأجداد كركيزة أساسية لدخل معظم سكان الريف. لكن عبدالله القانة، مسؤول القطاع الزراعي بجمعية حيدان التعاونية بمحافظة صعدة، أشار إلى أن الإنتاجية شهدت تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة بعدما المزارعين يحققون إنتاجاً يصل إلى طن أو أكثر، انخفضت المعدلات نتيجة الجفاف وشح الأمطار، وغياب مصادر المياه.

وأوضح القانة لـ ‹ريف اليمن› أن هذا التراجع لا يعود للعوامل الطبيعية فحسب، بل يمتد ليشمل انخفاض اهتمام بعض المزارعين بتطبيق العمليات الزراعية السليمة، مما أسهم في تدهور الجودة وتفاقم الخسائر.

كما لفت إلى تحدٍّ إضافي يتمثل في توجه بعض المزارعين نحو زراعة القات لضمان عائد مستمر طوال العام، مما أدى إلى استنزاف الموارد المائية المتاحة لريّه على حساب أشجار البن، وهو ما ضاعف من حدة الأزمة وأضعف قدرة المحصول التاريخي على الصمود.

التغير المناخي

تسببت التغيرات المناخية وتذبذب هطول الأمطار، إلى جانب موجات البرد القارس والرياح الجافة، في إضعاف أشجار البن وتقليص إنتاجيتها، مما بات يهدد استدامة محصول البن التاريخي الذي يمثل مصدر الدخل الرئيسي لآلاف المزارعين اليمنيين.


بلغت خسائر المزارع محمد أحمد نحو 5 ملايين ريال يمني وهذا نموذج لمعاناة آلاف المزارعين في صعدة أقصى شمالي اليمن


يرى الدكتور يوسف المخرفي، أستاذ العلوم البيئية وتغير المناخ بجامعة صنعاء، أن الأمطار في مختلف المناطق الزراعية اليمنية أصبحت تتسم بعدم الاستقرار بين المواسم والأعوام، نظراً للحساسية العالية التي تبديها البلاد تجاه التغيرات المناخية العالمية.

وأوضح لـ “ريف اليمن” أن موجات البرودة الشديدة والرياح الجافة يؤدي إلى تدهور نوعية وحجم الثمار ورفع معدلات التبخر، مما يفقد التربة رطوبتها الجوهرية. وحذر المخرفي من أن تزامن هذه الظواهر يشكل تهديداً حقيقياً لزراعة البن في مناطقه التقليدية.

من جانبه، كشف الدكتور عبدالعزيز مارحة، مدير الإرشاد الزراعي بمكتب الزراعة بمحافظة صعدة، أن مزارعي “البن الخولاني” تكبدوا خسائر كبيرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية جراء الانخفاض الحاد في معدلات الأمطار، مما أدى إلى تراجع الإنتاج الفعلي وتدهور جودته، وصولاً إلى موت الأشجار في بعض المناطق.

وأوضح لـ “ريف اليمن” أن هذا التدهور أحدث اضطراباً في الأسواق المحلية، حيث انخفضت أسعار البن المتضرر بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالمحصول عالي الجودة، مما أضعف الجدوى الاقتصادية للاستمرار في هذه الزراعة لدى الكثير من المزارعين.

في السياق أكد عبدالله القانة، مسؤول القطاع الزراعي بجمعية حيدان التعاونية، أن الخسائر الإجمالية وصلت إلى نحو نصف الإنتاج المعتاد، نتيجة الجفاف وتفشي الآفات والأمراض التي هاجمت المحصول في ظل ظروف بيئية قاسية.

شح المياه

على الرغم من تفاقم أزمة الجفاف، لا تزال مناطق زراعة البن الخولاني في محافظة صعدة تواجه تحديات متعددة جراء نقص مشاريع المياه، سواء في مجال حصاد مياه الأمطار أو توفير بدائل ري آمنة، الأمر الذي ضاعف معاناة المزارعين وجعلهم عرضة للتقلبات المناخية.

التغير المناخي وزراعة القات يهددان مستقبل البن الخولاني
اليمن لها تأريخ عريق في صناعة القهوة وتسويقها إلى العالم (ريف اليمن)

يقول المهندس أحمد الجرادي، مدير فرع الهيئة العامة للموارد المائية بمحافظة صعدة، أن هناك حزمة من المشاريع نُفذت بالفعل في مديريات بني بحر، ساقين، وحيدان، وذلك بتنسيق مشترك بين وحدة التدخلات المركزية، والوحدة التنفيذية لتمويل المبادرات الزراعية، وفرع هيئة الموارد المائية، وبالتعاون مع المجتمع المحلي.

وأكد الجرادي لـ “ريف اليمن” إنجاز مشروع سد وادي نخلة بمديرية ساقين العام الماضي، مؤكداً الانتهاء من إعداد الدراسات الفنية لمشاريع حصاد مياه الأمطار في مديريتي حيدان ومران، والتي يجري الترتيب لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

وحول التدخلات الطارئة لمواجهة تراجع الأمطار، كشف الجرادي عن استجابة الهيئة لمطالبات السلطات المحلية عبر منح تراخيص لحفر وتعميق وصيانة عدد من الآبار الارتوازية بنظام الشراكة المجتمعية؛ حيث شملت التوجهات الموافقة على حفر 50 بئراً في مديرية ساقين، وأكثر من 40 بئراً في حيدان، و20 بئراً في عزلة “فوط” بمديرية مران، مخصصة لأغراض الشرب والري الزراعي.

كما لفت الجرادي إلى أن التوسع في زراعة القات خلال الفترات الماضية كان له دور محوري في انحسار مساحات البن، مرجعاً ذلك إلى المردود الاقتصادي السريع للقات، وضعف آليات تسويق المحاصيل البديلة، فضلاً عن الحاجة لرفع مستوى الوعي المجتمعي بالأهمية الاستراتيجية لشجرة البن الخولاني.

حلول مقترحة

يؤكد عبد الله القانة أن الحلول تكمن في إنشاء السدود والحواجز المائية بمناطق الإنتاج، مع إدخال تقنيات الري الحديثة لترشيد استهلاك المياه. وشدد القانة، في حديثه لـ “ريف اليمن”، على محورية إيجاد آليات تسويقية فعّالة تضمن بيع المحصول بأسعار عادلة للمزارعين، بما يحقق عائداً اقتصادياً مجزياً يحفزهم على الاستمرار في زراعة البن.


يوسف المخرفي: الحل يكمن في تعزيز “الأمن المائي” عبر إنشاء السدود وضخ المياه بالطاقة الشمسية بمناطق الإنتاج الرئيسة


أما المزارع محمد أحمد فيرى أن إنقاذ محصول البن يتطلب حزمة متكاملة تشمل البنية التحتية المائية وتوفير شبكات الري، إلى جانب تفعيل جهود مكافحة الآفات الزراعية. ووجّه رسالة إلى الجهات المعنية بضرورة تكثيف الدعم الفني عبر توفير مرشدين زراعيين يقدمون الإرشادات اللازمة للحفاظ على جودة الإنتاج وتطويره.

من جانبه يرى الدكتور يوسف المخرفي أن الاستدامة الحقيقية تعتمد بالدرجة الأولى على حصاد مياه الأمطار؛ مؤكداً أن الاعتماد على الآبار الارتوازية لا يشكل حلاً مستداماً.

وأضاف لـ “ريف اليمن” أن الحلول الجماعية يجب أن تشمل التسويق الحكومي المباشر، وتفعيل برامج التأمين الزراعي المرتبطة بالأمن المائي. كما حذر المخرفي من مغبة تجاهل التغيرات المناخية التي قد تؤدي إلى تدهور جودة المحصول.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق اللجنة الزراعية العليا ووزارة الزراعة في استحضار التجارب الحضارية لبناء السدود العملاقة وحماية مستقبل البن اليمني.

تعز: وفاة طفل غرقاً في حاجز مائي بمديرية مقبنة

تعز: وفاة طفل غرقاً في حاجز مائي بمديرية مقبنة
تعز: وفاة طفل غرقاً في حاجز مائي بمديرية مقبنة

توفي طفل غرقاً، اليوم الاثنين، في أحد الحواجز المائية بريف محافظة تعز جنوب غربي اليمن، لينضم إلى قائمة ضحايا حوادث الغرق التي تصاعدت وتيرتها مع امتلاء السدود والحواجز المائية بمياه الأمطار الموسمية.

وأفادت مصادر محلية لـ “ريف اليمن” بأن الطفل محمد مطهر هائل توفي إثر سقوطه في حاجز مائي أثناء محاولته السباحة في إحدى قرى منطقة ميراب التابعة لمديرية مقبنة بالريف الغربي للمحافظة.

تأتي الحادثة في وقت تشهد فيه اليمن، هطول أمطار غزيرة أدت إلى امتلاء السدود والحواجز المائية، ومع غياب الرقابة ووسائل السلامة، سجلت المناطق الريفية في مختلف المحافظات العديد من الوفيات، غالبيتهم من الأطفال.

وفي أكتوبر 2025، توفيت ثلاث فتيات شقيقات غرقاً أثناء جلبهن المياه من خزان مكشوف في قرية البرحة بعزلة الشراجة في مديرية جبل حبشي غرب تعز، وأثارت الحادثة حالة من الحزن لدى السكان.

• تعز.. خزانات المياه تودي بحياة الأطفال

وخلال السنوات الماضية تزايدت حوادث الوفاة في آبار المياه في القرى الريفية؛ حيث تعرض العديد من الأطفال والنساء والرجال للسقوط إما أثناء العمل في حفر الآبار أو خلال جلب الماء، لا سيما في ظل شحة المياه التي تشهدها كثير من المناطق الريفية في اليمن.

وتفتقر كثير من الحواجز المائية والآبار المكشوفة، أدنى مقومات السلامة، وكثير من الضحايا فيها هي من النساء والأطفال الذين يتحملون مسؤولية جلب المياه، وللتخفيف من هذه المخاطر تغطية الآبار المهجورة، ووضع حواجز وقائية.

من الأمية للتمكين.. كيف غيّر التعليم حياة نساء شبوة؟

لم يعد محو الأمية في محافظة شبوة شرقي اليمن مجرد برامج تعليمية لتلقين الحروف، بل تحول إلى نقطة انطلاق غيرت مسار حياة مئات النساء، وفتحت أمامهن آفاقا جديدة في الوعي والتعليم والعمل، فبين دفاتر بسيطة وفصول متواضعة، بدأت قصص تحول عميقة، انتقلت فيها نساء من العجز إلى القدرة، ومن التبعية إلى المشاركة الفاعلة في أسرهن ومجتمعهن.

“أم ناصر”، وهي إحدى نساء مديرية نصاب بمحافظة شبوة وأم لأربعة أبناء، لم تكن تتخيل أن فك رموز الحروف الأبجدية سيشكل نقطة تحول جذرية في مسار حياتها، فعلى مدى عقود، قيدها الشعور بالعجز أمام تساؤلات أطفالها البسيطة، واضطرارها للاعتماد الكلي على الآخرين في متابعة احتياجاتهم المدرسية.

تصف أم ناصر، معاناتها السابقة قائلة: “لم أكن أدرك كيفية مساعدة أطفالي في تحصيلهم الدراسي، أو استيعاب متطلبات رعايتهم الصحية”، وتضيف حول التحول الذي طرأ على حياتها: “عقب التحاقي ببرنامج محو الأمية، بدأت بإتقان مهارات القراءة والكتابة والحساب، وكان الإنجاز الأسمى بالنسبة لي هو القدرة على قراءة القرآن الكريم”.


مواضيع مقترحة


مع كل حرف جديد، شهدت شخصية أم ناصر نضجا ملموسا غير نظرتها للواقع؛ إذ بات لها اليوم صوت مسموع ودور فاعل داخل أسرتها، كما أصبحت قادرة على الإشراف المباشر على تعليم أبنائها واتخاذ قرارات أكثر وعياً ترتقي بمستوى معيشتهم.

التعليم طريق الحياة

لم يتوقف طموح أم ناصر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل مواكبة العصر عبر تعلم مهارات التواصل الهاتفي واستخدام شبكة الإنترنت للاطلاع على الأخبار واستقاء المعلومات المفيدة، كما لم يعد التعليم بالنسبة لها مجرد مهارة مكتسبة، بل بوابة استعادت من خلالها ثقتها بذاتها، ومكنتها من تربية أبنائها بوعي أكبر.

التحقت أم ناصر ببرنامج محو الأمية عام 2021، بعد أن أدركت أن عدم قدرتها على القراءة والكتابة يعيق حياتها اليومية ويحد من قدرتها على مساعدة أبنائها. وبدأت رحلتها التعليمية، وواصلت حضور الدروس بانتظام.

وتقول: “حصلت على الشهادة الأساسية في عام 2022، لم تكن دراستي سهلة في البداية، لكن مع مرور الوقت بدأت أفهم، وأصبحت قادرة على القراءة والكتابة، وبالفعل، تمثل برامج محو الأمية فرصة حقيقية للنساء اللاتي حُرمن من التعليم في صغرهن”.

تجربة أم ناصر أصبحت نموذجا لمئات القصص التي تعكس الأثر العميق لبرامج محو الأمية على حياة النساء في محافظة شبوة، تتجاوز هذه التحولات حدود تعليم الحروف لتصبح أدوات حقيقية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي والصحي لا سيما في المناطق الريفية ومجتمعات النزوح.

من الأمية للتمكين.. كيف غيّر التعليم حياة نساء شبوة؟
أحد فصول محو الأمية في مديرية الحوطة بمحافظة لحج جنوب اليمن (UNDP Yemen)

من جانبها، تستعرض “أم سالم (40 عاما)” تجربتها لـ”ريف اليمن” قائلة: “التعليم منحنا القدرة على إدارة شؤوننا الخاصة والتفكير بطريقة سليمة؛ فبات بمقدوري حل مشكلات أبنائي بأسلوب صحيح”.

تستذكر أم سالم بوعي كيف كانت تمنع أطفالها سابقا من اللعب مع أقرانهم أو ممارسة كرة القدم، ظنا منها أن المذاكرة يجب أن تشغل كل أوقاتهم، بينما تدرك الآن أهمية تنظيم الوقت بين اللعب والتعليم وفق أسس تربوية سليمة.

وتضيف: “التحقت بمحو الأمية في عام 2021، وكنت أواجه صعوبة في البداية؛ ففي الأسبوع الأول لم أفهم شيئاً، لكن بعد مرور شهر بدأت أتحسن وأفهم الحروف، كما واجهت صعوبة في التوفيق بين حضور الدروس وأعمال المنزل ورعاية أسرتي، لكنني كنت مصممة على التعلم، واستمريت في الدراسة ثلاث سنوات”.

وتؤكد التربوية “مريم عبدربه” أن مراكز محو الأمية في شبوة تحولت إلى محاور اجتماعية فاعلة، موضحة أنها تمنح النساء القدرة على إدارة مواردهن المالية عبر مشاريع صغيرة، واستيعاب القيمة الحقيقية لأعمالهن.

وأضافت لـ”ريف اليمن” أن البرنامج مكّن النساء من التعامل مع الأسواق بشكل مستقل، وقراءة الأسعار والفواتير بدقة، ورفع مستوى الوعي الصحي في ما يخص تغذية الأسرة والرعاية الصحية الأساسية، إلى جانب اتخاذ قرارات أسرية أكثر نضجاً، واكتساب مهارات تقنية مثل استخدام الهاتف والإنترنت لتعزيز التعلم المستمر.

تحول ملموس

لا يقتصر أثر برامج محو الأمية في محافظة شبوة على الجانب التعليمي فحسب، بل يمتد ليشمل تحولات جذرية في الحياة اليومية للنساء، حيث أوضح “محمد العشلة”، مدير فرع جهاز محو الأمية وتعليم الكبار بالمحافظة، أن عام 2025 شهد التحاق 1683 دارسة ببرامج محو الأمية، توزعن على 87 صفاً دراسياً في تسع مديريات هي: عتق، ميفعة، رضوم، الروضة، حبان، الصعيد، نصاب، مرخة السفلى، وعرماء.


مدير فرع جهاز محو الأمية بشبوة: شهد عام 2025 التحاق 1683 طالبة ببرامج محو الأمية، توزعن على 87 صفاً دراسياً في تسع مديريات


وأكد العشلة لـ”ريف اليمن” على أهمية الاستثمار في تدريب المعلمين وتطوير مهاراتهم في التعليم غير النظامي، بوصفه وسيلة أساسية لرفع جودة التعليم واستقطاب الفئات العمرية الأكبر سناً، مشيراً إلى أن الجهاز يعمل حالياً على توسيع نطاق الفصول الدراسية بما يتلاءم مع احتياجات المناطق الريفية والنائية.

تشير التربوية مريم عبدربه، إلى أن التغييرات التي طرأت على الدارسات تجاوزت حدود الأبجدية لتطال منهجية التفكير واتخاذ القرار؛ إذ أصبحت النساء أكثر قدرة على التحليل المنطقي للمشكلات الأسرية، سواء في الجوانب الصحية أو الاقتصادية.

وأضافت:” لاحظنا تطورا ملموسا في مستوى الوعي؛ فقد أصبحت المرأة تطرح الأسئلة وتناقش المعلومات بوعي أكبر، مما منحها القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ والتعامل مع شؤون حياتها بثقة تعزز دورها داخل المجتمع”.

لم يقف هذا التحول عند حدود المعرفة، بل فتح آفاقاً اقتصادية جديدة؛ حيث مكنت مهارات القراءة والكتابة والحساب العديد من النساء من اقتحام سوق العمل عبر مشاريع صغيرة مدرة للدخل، مثل بيع البخور، والعطور، والخياطة، وصناعة المأكولات المنزلية.

كما ساعدت المهارات الحسابية الأساسية هؤلاء النساء على تسعير المنتجات وإدارة الأرباح والخسائر بكفاءة؛ ما عزز استقلاليتهن المادية، وقلل من اعتمادهن على المساعدات المحدودة، وأسهم ذلك في تغيير نظرة المجتمع المحلي، ليصبح الدور الاقتصادي للمرأة أكثر قبولاً وتقديراً، كونه نتاجاً للعلم والاعتماد على الذات.

تشير البيانات الديموغرافية في اليمن إلى أن نسبة الأمية تصل إلى نحو 38.8% على مستوى البلاد، مع تفاوت واضح بين المناطق الحضرية والريفية، وتعد محافظة شبوة من أبرز المحافظات التي تتركز فيها جهود محو الأمية، خاصة أن نحو 71.15% من سكانها يعيشون في الأرياف، حيث يصعب وصول الخدمات التعليمية بشكل منتظم.

تقول مديرة جهاز محو الأمية بمديرية عتق، الأستاذة “ذكرى فرج”، إن برامج محو الأمية تمثل خطوة أساسية في تمكين النساء ومنحهن فرصة جديدة للتعلم بعد أن حُرمن منه في مراحل سابقة من حياتهن.

وأوضحت أن هذه البرامج أسهمت في تعليم العديد من النساء القراءة والكتابة والحساب، وهو ما انعكس إيجاباً على حياتهن اليومية، حيث أصبحن أكثر قدرة على إدارة شؤون أسرهن والتعامل مع مختلف المعاملات وفهم القضايا الصحية والاجتماعية.

وتؤكد فرج أن هناك تغيرا واضحا في مستوى وعي النساء الملتحقات بهذه الفصول؛ فالكثير منهن أصبحن أكثر اهتماماً بتعليم أبنائهن وتشجيعهم على مواصلة الدراسة، كما أن بعضهن استطعن تطوير مهاراتهن والمشاركة في أنشطة مجتمعية مختلفة.

وبرغم التحديات التي تواجه برامج محو الأمية، مثل ضعف الإمكانات وقلة المراكز التعليمية في بعض المديريات، فإن الإقبال المتزايد من النساء يعكس مدى الحاجة إلى هذه البرامج ودورها المهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على مواجهة التحديات”.

أبراج شبام الطينية: إرث يقدّم حلول بيئية منذ قرون

أبراج شبام الطينية: إرث يقدّم حلول بيئية منذ قرون

في وادي حضرموت تقف مدينة شبام شاهدةً على واحدة من أجرأ المغامرات المعمارية في تاريخ البشرية، حيث لُقبت ‹مانهاتن الصحراء› فهي ليست مجرد أثر من الماضي، بل هي مختبرٌ حي يقدم حلولاً هندسية وبيئية استبقت عصرنا الحالي بقرون، لكنها اليوم تواجه صراعاً وجودياً للبقاء.

ووفقاً موقع آرتش ديلي «ArchDaily» المتخصص في التراث المعماري، تُصنف اليمن كأحد أبرز النماذج العالمية لظاهرة التوسع العمراني العمودي القديم، حيث شُيدت مدن بأكملها من أبراج طينية شاهقة.

وتبرز شبام في مقدمة هذا النسيج المعماري الفريد، بمبانيها المتراصة والمتعددة الطوابق والمبنية كلياً من الطوب اللبن، مما يجعلها نموذجاً استثنائياً في التكيف مع البيئة الصحراوية وتحديات المساحة.

تُصنف المدينة المسورة كأقدم مدينة عمودية في العالم، إذ ترتفع مجموعتها المتراصة من الأبراج المبنية من الطين فجأة من قلب السهل الصحراوي المحيط بها.

هذا المشهد المهيب دفع المستكشفة البريطانية “فريا ستارك” لإطلاق لقبها الشهير عليها في ثلاثينيات القرن الماضي، لتظل شبام حتى اليوم رمزاً لتطور الفكر الهندسي اليمني وقدرته الفائقة على التكيف مع البيئة.


مواضيع مقترحة


أبراج شبام الطينية: إرث يقدّم حلول بيئية منذ قرون
ارتفاعات المنازل المبنية من الطوب واللبن في شبام تصل ثمانية طوابق وإرتفاع 30 متراً (Flickr)

شبام عبقرية التخطيط

تقع مدينة شبام على مقربة من صحراء الربع الخالي الشاسعة، حيث تطورت تاريخياً لتصبح محطة محورية على طرق التجارة التي عبرت جنوب شبه الجزيرة العربية؛ حيث كانت القوافل المحملة بالبخور والتوابل تجوب هضاب المنطقة، مما حول المدينة إلى مركز اقتصادي واستراتيجي مرموق.

ويكشف موقعها الجغرافي عن فهم دقيق لطبيعة المنطقة، إذ شُيدت فوق نتوء صخري يحيط به وادٍ واسع، وهو مجرى نهري جاف معظم أيام السنة لكنه عرضة للفيضانات الموسمية، مما مكن المستوطنة من الاحتماء من السيول مع البقاء على مقربة من الأراضي الزراعية الخصبة.

أما ترتيب الأبراج الطينبة فهي على طول شوارع ضيقة وساحات مدمجة داخل أسوار المدينة، وهو تخطيطٌ ذكي سهل عمليات المراقبة ووفر حمايةً قصوى ضد الغزوات المحتملة في منطقة اتسمت تاريخياً بالتنافسات القبلية.

ورغم أن التكوين الحضري الحالي للمدينة يعود في معظمه إلى القرن السادس عشر إبان إعادة الإعمار التي تلت فيضان عام 1532 إلا أن أصول المستوطنة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ إلى ما قبل الإسلام، ولا تزال معالم قديمة كالمسجد الجامع والقلعة شاهدةً على ذلك الإرث العريق.

تصل ارتفاعات المنازل البرجية المبنية من الطوب اللبن إلى ثمانية طوابق، بارتفاع يناهز 30 متراً، وهي تُصنع من خليطٍ بسيط من الطين والماء والقش يُترك ليجف تحت أشعة الشمس.

ويتبع التنظيم الداخلي لهذه الأبراج منطقاً وظيفياً واضحاً؛ حيث خُصصت الطوابق الأرضية الخالية من النوافذ لتخزين الحبوب وإيواء المواشي، بينما احتلت أماكن المعيشة الطوابق المتوسطة، وتُوجت الأبراج بطوابق عليا كمتنفس للعائلة.

ومن الناحية الهندسية، تبرز سمة التناقص التدريجي في سماكة الجدران وحجم الطوب مع الارتفاع، مما يمنح المبنى شكلاً شبه منحرف يقلل الوزن الهيكلي ويعزز الاستقرار، في حين وفرت الممرات المرتفعة بين الأبراج طرقاً تاريخية للهروب والارتباط الاجتماعي، ليظل البناء العمودي في شبام رمزاً للمكانة الاقتصادية والسياسية بقدر ما هو حلٌّ عبقري لضيق المساحة.

أبراج شبام الطينية: إرث يقدّم حلول بيئية منذ قرون
العمارة الطينية في مدينة شبام بمحافظة حضرموت شرقي اليمن (Flickr)

عمارة الأرض

لطالما ساد انطباع نمطي يختزل الأرض كمادة بناء بدائية أو مؤقتة، إلا أن حواضر تاريخية مثل مدينة شبام حضرموت اليمنيّة تقف شاهدًا حيًّا على دحض هذا التصور، فهي تُثبت أنه حين تقترن المادة المحلية بالمعرفة التقنية والصيانة الدورية، يمكنها تشييد ناطحات سحاب طينية صمدت لقرون أمام اختبار الزمن.

في القرن العشرين، برز المعماري المصري حسن فتحي كأحد أبرز دعاة هذا النهج، متأثرًا بالتقاليد المحلية في ريف مصر والنوبة.

لم ينظر فتحي للطين كمادة رخيصة فحسب بل كفلسفة معمارية تستجيب للظروف المناخية والاجتماعية، معيدًا الاعتبار لتقنيات الطوب اللبن والطين المدكوك لخصائصها الحرارية الفائقة.

اليوم يكتسب هذا النقاش زخمًا متزايدًا مع تفاقم أزمة المناخ حيث بدأ المعماريون المعاصرون بإعادة قراءة الإرث الطيني بعيون حديثة.

وتجسد مشاريع عالمية، مثل المستشفى الذي صممه المعماري رينزو بيانو في أوغندا بجدران من الطين المدكوك، كيف يمكن تطويع الأساليب التقليدية عبر الهندسة المتقدمة لإنشاء مبانٍ كفؤة، منخفضة الكربون، ومنصهرة تمامًا في بيئتها.

وتقدم شبام دروسًا جوهرية للمستقبل، فخلافًا للخرسانة، يتميز الطوب المجفف بالشمس بكتلة حرارية عالية تضمن استقرار درجات الحرارة الداخلية في المناخات القاسية.

كما أن أثره البيئي يكاد ينعدم، إذ يعتمد في إنتاجه على الطاقة الشمسية بدلاً من الحرق، فضلاً عن كونه مادة قابلة لإعادة التدوير بالكامل تعود للطبيعة دون مخلفات.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التناغم يمتد ليشمل العلاقة بين المدينة والمحيط، حيث تُستمد مواد البناء من الأراضي الزراعية التي تغذيها الفيضانات الموسمية، مما يخلق نظامًا متكاملاً يربط بين الزراعة والعمارة في دورة حياة مستدامة لا تنتهي.

أبراج شبام الطينية: إرث يقدّم حلول بيئية منذ قرون
أزقة مدينة شبام التأريخية التي بنيت قبل قرون من الطين (Flickr)

تراث في خطر

على الرغم من البراعة الهندسية، تواجه مدينة شبام اليوم تحديات وجودية متصاعدة؛ إذ يفرض التغير المناخي تهديدات غير مسبوقة، تجلت بوضوح عام 2008 حين تسبب إعصار استوائي في فيضانات عارمة ألحقت أضراراً بالغة بأبراج المدينة الشاهقة.

ولم تكن تقلبات الطبيعة وحدها مصدر الخطر، إذ ألقت الحرب الدائرة في اليمن بظلالها القاتمة على المدينة ففي عام 2015، ومع اشتعال النزاع في اليمن، أدرجت منظمة اليونسكو مدينة شبام على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

ورغم أن وادي حضرموت ظل بمنأى نسبي عن الصدام العسكري المباشر، إلا أن تداعيات الصراع أعاقت جهود الترميم وعطلت برامج الصيانة الدورية التي تعتمد عليها استمرارية هذه الهياكل الطينية.

كما أفرزت التحولات الاقتصادية والاجتماعية أزمة في نقل المعرفة حيث أدى انخفاض قيمة العمل اليدوي إلى عزوف الأجيال الجديدة عن تعلم فنون البناء التقليدية.

وبدون توارث هذه الخبرات المتراكمة عبر القرون، يصبح خطر اندثار التقنيات التي شيدت هذه المعجزة المعمارية حقيقة ماثلة.

وفي مواجهة الأزمات، يبقى من الضروري إدراك أن شبام ليست مجرد أطلال تاريخية، بل هي شهادة حية على قدرة الإنسان على تطويع العمارة والتخطيط الحضري للعيش في أقسى الظروف.

إن هذه الأبراج، التي نبتت من تراب الوادي نفسه، تقدم اليوم درساً بليغاً في الاستدامة؛ فهي تثبت للعالم أن الفخامة والارتفاع والمتانة ليست حكراً على الفولاذ والخرسانة، بل هي نتاج حكمة التناغم مع الطبيعة.

السيول تجرف ألغام غربي اليمن وتحذيرات للمزارعين

السيول تجرف ألغام غربي اليمن وتحذيرات للمزارعين
مواطن يصور لغم جرفه السيل بمديرية حيران في حجة غربي اليمن مارس 2026(فيسبوك)

جرفت سيول الأمطار في مناطق غربي اليمن ألغام ومخلفات ذخائر، وسط تحذيرات للمواطنين والمزارعين في المناطق الريفية إلى الحيطة والحذر من الأجسام الغريبة في المحافظات الملوثة بالألغام.

وعثر مواطنون في منطقة بني حسين في حيران بمحافظ حجة، على ألغام جرفتها السيول إلى الأراضي الزراعية والطرقات، وفي مديرتي موزع المخا غربي تعز عثر السكان على عبوات ناسفة وألغام جرفتها السيول لمناطق سكنية.

وشهدت عدد من المحافظات اليمنية خلال الأيام الماضية أمطار غزيرة وفيضانات أسفرت عن وفيات ومفقودين وأضرار في المنازل، وبرزت الألغام ومخلفات الحرب كتهديد وخطر يواجه المواطنين.

وفي موزع نقلت السيول ألغام ومخلفات حربية خطرة عبر مجاري الأودية القادمة من منطقة الكدحة، كما عثر على ألغام في وادي رسيان وسائلة الهاملي، كما عثر الأهالي على عبوة ناسفة في عزلة الزهاري شمال المخا، وفق مصادر محلية.

السيول تجرف ألغام غربي اليمن وتحذيرات للمزارعين
مواطن يصور لغم جرفه السيل بمديرية حيران في حجة غربي اليمن مارس 2026(فيسبوك)

تحذير في 5 محافظات

حذر مشروع “مسام” لنزع الألغام في اليمن، من مخاطر الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة التي قد تجرفها سيول الأمطار في محافظات مأرب وشبوة والجوف وتعز والحديدة.

وتسببت السيول في نقل الألغام والذخائر غير المنفجرة من المناطق الملوثة إلى القرى والمناطق السكنية والطرق ومجاري الأودية والسيول.

وقال مسام -في بيان- إن الألغام التي تجرفها السيول تشكل “تهديداً خطيراً على حياة المدنيين، خاصة في المناطق الزراعية ومناطق الرعي والطرق الترابية”، موضحا أنها “تمثل خطراً مضاعفاً لأنها قد تنتقل إلى أماكن سبق تطهيرها من الألغام”.

ودعا المشروع السعودي لنزع الألغام، المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم الاقتراب أو لمس أو تحريك أي جسم مشبوه، وضرورة الالتزام بإرشادات السلامة.


مسام: الألغام التي تجرفها السيول تمثل خطراً مضاعفاً لأنها قد تنتقل لأماكن سبق تطهيرها


وقال “بعض الألغام والذخائر قد تكون مغطاة بالطين أو مخفية بين الصخور ومخلفات السيول، مما يجعل اكتشافها صعباً وخطيرا”.

ودعا إلى ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة، أبرزها: –

• تجنب المرور في مجاري السيول.
• إبعاد الأطفال عن المناطق المفتوحة بعد الأمطار.
• عدم الرعي أو الاحتطاب في المناطق غير المعروفة.
• الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه.

السيول تجرف ألغام غربي اليمن وتحذيرات للمزارعين
نصائح للتعامل مع الألغام ومخلفات الحرب التي تجرفها السيول (ريف اليمن)

خطر الألغام

كما حذر المرصد اليمني للألغام، من الألغام والذخائر التي تجرفها السيول إلى المناطق المأهولة ومحيط مخيمات النزوح، وأماكن رعي الحيوانات، ودعا السلطات في المحافظات المتضررة من الألغام لتوعية المواطنين.

ودعا المسافرين في الطرقات الرئيسية والفرعية والطرق البديلة بين المحافظات، والمزارعين في المناطق القريبة من الأماكن الموبوءة بالألغام إلى أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر من خطر الألغام والمقذوفات التي جرفتها السيول.

وخلال مواسم الأمطار في السنوات الماضية تم تسجيل عدة حوادث انفجارات ألغام وقذائف في تسع محافظات يمنية وهي: مأرب، الجوف، حجة، شبوة، البيضاء، الضالع، لحج، تعز، والحديدة.

وقال مرصد الألغام “إن انفجارات الألغام حدثت في مناطق كانت آمنة، نتيجة جرف السيول لتلك الأجسام الخطيرة، وخلفت ضحايا وخسائر مادية”.

نصائح للتعامل مع الألغام ومخلفات الحرب التي تجرفها السيول (ريف اليمن)