الأربعاء, مايو 20, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 3

زراعة الأزولا: بديل علفي واقتصادي واعد للمزارعين

يعد نبات الأزولا سرخسي مائي صغير يطفو على سطح الماء، يعيش في علاقة تكافلية مع طحالب خضراء مزرقة تقوم بتثبيت النيتروجين الجوي، مما يجعل الأزولا نباتًا غنيًا بالبروتين والعناصر الغذائية المهمة، إضافة إلى دوره في تحسين خصوبة التربة وتقليل تكاليف الأعلاف.

أهمية الأزولا

يُعد الأزولا من أفضل البدائل العلفية منخفضة التكلفة، حيث يتميز بسرعة نموه وارتفاع قيمته الغذائية، ويمكن استخدامه في تغذية الدواجن والمجترات والأسماك، كما يستخدم كسماد أخضر لتحسين التربة الزراعية.


مواضيع مقترحة 


 

 خطوات زراعة الأزولا

1. تجهيز الأحواض: إنشاء أحواض بعمق يقارب 20 سم (ترابية مبطنة بالبلاستيك “طرابيل” أو أحواض إسمنتية) مع ضمان عدم تسرب المياه.

2. إضافة المياه: يضاف الماء بارتفاع مناسب؛ فالأزولا حساسة جداً للجفاف وقد تموت خلال ساعات عند نقص الماء.

3. إضافة بادئ الأزولا: يحتاج المتر المربع إلى حوالي 1 كجم من الأزولا كبداية، وتتضاعف الكمية سريعاً في الظروف المناسبة.

4. توفير الظل: يفضل توفير تظليل بنسبة 50% لتقليل تأثير الحرارة المرتفعة وأشعة

5. التسميد والتغذية: يمكن استخدام أحد الخيارات التالية حسب الإمكانيات:

– إضافة 5 جرام سماد عناصر كبرى مع حديد لكل متر مربع كل 10 أيام.

– إضافة كميات بسيطة من السماد العضوي المتحلل.

– استخدام “المولاس” بكميات محدودة لتحفيز النمو.

– إضافة طبقة خفيفة من التربة الزراعية أو الرمل لتحسين البيئة الغذائية.

 الظروف المناسبة لنمو الأزولا

– درجة حرارة الماء: 20–30°م

– درجة الحموضة PH: بين 5–8

– الملوحة: أقل من 1000 جزء بالمليون

 مواعيد الزراعة: يمكن زراعة الأزولا طوال العام

 القيمة الغذائية

تتميز الأزولا بمحتواها العالي من العناصر:

بروتين بنسبة 25–30%

كالسيوم بنسبة 0.5–1.5%

بوتاسيوم بنسبة 2.5–3%

فوسفور بنسبة 0.5–1%

مغنيسيوم بنسبة 1–1.2%

 الاستخدام في تغذية الحيوانات

– سهلة الهضم وذات استساغة جيدة للمجترات

– تقدم طازجة أو مجففة

– يمكن إضافتها تدريجياً في علائق الدواجن

– تستخدم للأبقار والأغنام والماعز بعد التجفيف الجزئي.

الفوائد الاقتصادية والزراعية

– تخفيض كبير في تكاليف الأعلاف المركزة.

– تحسين خصوبة التربة.

– زيادة المادة العضوية في التربة.

– مصدر علف أخضر سريع الإنتاج ومستدام.

– مناسبة للمزارع الصغيرة والمتوسطة وحدودي الدخل.

 نصائح مهمة لنجاح الزراعة

– استخدام مياه نظيفة غير مالحة دائماً.

– احذر من وصول أي مبيدات حشرية للأحواض.

– قم بتغيير جزء من الماء دورياً في حال تغير لونه أو انبعاث روائح كريهة.

– تجنب تكدس المخلفات العضوية بكميات كبيرة داخل الحوض لتجنب العفن.

الخلاصة

الأزولا مشروع زراعي بسيط وقليل التكلفة، لكنه قد يمثل حلاً استراتيجياً لتقليل تكاليف التغذية وتحسين الإنتاج الحيواني إذا تمت إدارته بالشكل الصحيح.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

لحج: تدشين صيانة طريق حبيل جبر بطول 17 كيلومتر في ردفان

لحج: تدشين صيانة طريق حبيل جبر بطول 17 كيلومتر في ردفان

دشن اليوم السبت عمليات مشروع صيانة وإعادة تأهيل طريق ممتدة بين منطقتي حبيل جبر والعسكرية بمديرية ردفان في محافظة لحج جنوبي اليمن.

وسيتم تأهيل وصيانة طريق بطول 17.75 كيلومتراً بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الفترة الماضية، بتمويل من صندوق صيانة الطرق للحكومة اليمنية، وفق ما نقل إعلام وزارة الأشغال العامة والطرق.

ويشمل المشروع مقطعين رئيسيين، يمتد الأول من منطقة حبيل جبر إلى جسر وادي بناء بطول 12 كيلومتراً، فيما يمتد الأخر من جسر وادي بناء إلى العسكرية بطول 5.75 كيلومتراً.

تحسين البنية التحتية

وقال وزير الأشغال العامة والطرق المهندس حسين العقربي “أن المشروع سيسهم في خدمة المواطنين وتسهيل حركة نقل البضائع، بما ينعكس إيجاباً على تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة”.

جاء ذلك خلال التدشين الرسمي للمشروع ووضع حجر الأساس، وأضاف “إن هذه التدخلات تأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى تحسين البنية التحتية”، وأشار إلى حرص الحكومة استكمال تنفيذ المشاريع المتعثرة.

من جانبه، اعتبر محافظ لحج مراد الحالمي، تدشين هذا المشروع انطلاقة مبشرة لتنفيذ حزمة من المشاريع المستقبلية، بما يدعم جهود السلطة المحلية إلى تطوير البنية التحتية في المحافظة.

لحج: تدشين صيانة طريق حبيل جبر بطول 17 كيلومتر في ردفان
وزير الأشغال العامة “العقربي” ومحافظ لحج مراد الحالمي خلال التدشين الرسمي لصيانة طريق حبيل جبر (إعلام رسمي)

طريق حيوي

ويعد طريق الممتد بين منطقتي حبيل جبر والعسكرية شرياناً مهماً يربط عدداً من المديريات في لحج، ومن شأن عملية تأهليه تحسين مستوى السلامة المرورية وتسهيل حركة تنقل المواطنين والبضائع.

خلال السنوات الماضية تعرضت الطريق لتدهور كبير والتي يخدم شريحة واسعة من السكان، وتعد طريق حيوية تربط محافظة لحج بعدد من المحافظات اليمنية الأخرى شمالي البلاد.

وبدأت أعمال إعادة تأهيل الطريق مطلع الشهر الجاري بإزالة الطبقة الإسفلتية في جبيل حبر، وفي منتصف إبريل الماضي بدأ العمل من منطقة العسكرية.

ويأتي المشروع في إطار خطة وزارة الأشغال العامة والطرق الرامية إلى صيانة وإعادة تأهيل شبكة الطرق في مختلف المحافظات، بما يسهم في تعزيز التنمية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية للمواطنين.

العسل اليمني.. محرك اقتصادي بحاجة إلى إصلاحات

العسل اليمني.. محرك اقتصادي بحاجة إلى إصلاحات

كشفت دراسة حديثة أن قطاع العسل في اليمن يمتلك إمكانات هائلة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، وأن الجودة الاستثنائية التي يتمتع بها تمنحه قدرة تنافسية عالية للتوسع في الأسواق الدولية وزيادة الأرباح في حال معالجة التحديات.

ووفق دراسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP» فإن النزاع المستمر، ونقص البنية التحتية، ومحدودية الوصول إلى الأسواق، وتأثيرات التغير المناخي، تشكل عوائق رئيسية تحد من نمو سلسلة قيمة العسل مشيرةً أن الإنتاج اليمني يعتمد على مزيج من الأساليب التقليدية والحديثة يلعب دوراً حاسماً في تحقيق الأمن الغذائي للأسر.

كما دعت الدراسة إلى تبني استراتيجية تسويقية دولية تُبرز الخصائص الفريدة للعسل اليمني وتسهل وصوله إلى المعارض العالمية، وحثت النحالين على التحول نحو الممارسات المستدامة والحصول على شهادات المنتجات العضوية.

إلى ذلك يبرز الدور المحوري في حماية التنوع البيولوجي وتحديث أساليب الإنتاج سيحولان قطاع العسل إلى محرك نمو اقتصادي مستدام يوفر فرص عمل واسعة في السوق المحلية والعالمية. وفق الدراسة.


مواضيع مقترحة


ركيزة اقتصادية

تمثل سلسلة قيمة العسل في اليمن ركيزةً استراتيجية في القطاعين الزراعي والاقتصادي، حيث تمتد من خلايا النحل في المنحدرات الجبلية وصولاً إلى الأسواق العالمية، معتمدةً على شبكة معقدة من النحالين والمعالجين والتجار الذين كرسوا المنتج كمصدر دخل رئيس لأكثر من 100 ألف عامل.

وفي حين تتصدر مناطق “العصيمات” في عمران و”دوعن” في حضرموت المشهد بإنتاج أفخر الأنواع كالسدر والسمر، والتي تعكس تنوعاً نباتياً فريداً وممارسات تقليدية عريقة، يواجه القطاع اليوم تحديات كبيرة فمنذ عام 2015 تسبب النزاع المستمر في تقليص الصادرات بنسبة تجاوزت 50%، بعد أن كان اليمن يضخ نحو 50 ألف طن سنوياً في الأسواق الدولية.


تظل الخلايا التقليدية للنحل هي الضامن الأول للعسل ذي القيمة الطبية والذوقية العالية الذي يُباع بأسعار مرتفعة


وعلى الرغم من مكانة العسل اليمني، تبرز عقبات هيكلية ومهددات بيئية تقوض استدامة القطاع؛ إذ أدى عدم الاستقرار السياسي إلى إضعاف الدعم المؤسسي وعزل المنتجين عن الأسواق، تزامناً مع أزمة البنية التحتية وغياب معايير الجودة الحديثة.

كما لم تقتصر الأزمات على العوامل البشرية، بل امتدت لتشمل التغيرات المناخية التي ضربت التنوع البيولوجي، حيث أدى جفاف المراعي وندرة الأشجار الأصيلة إلى انخفاض حاد في الإنتاج، مما وضع النحالين أمام خيارات قاسية بين تحمل تكاليف أعلاف باهظة أو التخلي القسري عن خلاياهم، وهو ما يفرض ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ هذا المورد وتحويله إلى محرك للتعافي الاقتصادي المستدام.

العسل اليمني.. محرك اقتصادي بحاجة إلى إصلاحات
رغم مكانة العسل اليمني تبرز عقبات هيكلية ومهددات بيئية تقوض استدامة القطاع، وأدى عدم الاستقرار السياسي إلى إضعاف الدعم المؤسسي

الوفرة والجودة

تتداخل الجغرافيا اليمنية مع حرفة تربية النحل لتشكل لوحة زراعية فريدة، حيث تتربع شجيرة “السدر” البرية على قمم التلال وسفوح الجبال كمصدر أول لأجود أنواع العسل، يشاركها في ذلك طيف واسع من أشجار الأكاسيا والحمضيات والخزامى البري.


تُمثل سلسلة قيمة العسل ركيزة استراتيجية ومحركاً اقتصادياً حيوياً يؤمن سبل العيش لأكثر من 100 ألف عامل


وفي قلب البيئة، ينفرد النحل اليمني المعروف علمياً باسم ‹Apis mellifera jemenitica› كنوع سلالي أصيل يمنح المنتج خصوصيته العالمية. وتتنوع استراتيجيات النحالين اليمنيين بين الاستقرار في مواقع ثابتة لحماية الخلايا من السرقة والافتراس، وبين “الترحال الرعوي” الذي يقطعون فيه مئات الكيلومترات تتبعاً للمراعي.

ويستخدم النحالين مزيجاً من الخلايا الطينية التقليدية والخشبية الثقيلة، وصولاً إلى ‹خلايا الصناديق› الحديثة التي بدأت تفرض حضورها بنسب متفاوتة تصل إلى 87% في المناطق الجنوبية و72% في الشمال، بحثاً عن كفاءة إنتاجية أعلى وقدرة أكبر على المناورة التسويقية.

وعلى الرغم من التحول نحو العناية الحديثة بالنحل، لا تزال فجوة التحديث تفرض تحدياتها؛ حيث يواجه النحالون ندرة في موردي المعدات الحديثة وارتفاعاً في تكاليفها، فضلاً عن الحاجة الماسة لبرامج تدريبية تدمج بين الخبرة التراثية العميقة والتقنيات المعاصرة.

وتبرز معادلة الجودة مقابل الكمية؛ فبينما تضمن الخلايا الحديثة وفرة الإنتاج، تظل الخلايا التقليدية هي الضامن الأول للعسل ذي القيمة الطبية والذوقية العالية الذي يُباع بأسعار مرتفعة.

ومع ذلك، يظل هذا النشاط الاقتصادي المترنح تحت رحمة تقلبات المناخ وهطول الأمطار غير المنتظم الذي يربك إزهار الأشجار، يضاف إليه خطر الاحتطاب الجائر الناتج عن الفقر، وغياب الأطر التنظيمية التي تحمي سمعة العسل الملكي من عمليات الخلط والغش التجاري، مما يستدعي تدخلاً وطنياً عاجلاً لحماية الغطاء النباتي ودعم سلاسل التوريد المحلية لضمان استدامة الإرث الوطني.

العسل اليمني.. محرك اقتصادي بحاجة إلى إصلاحات
تصدر مناطق “العصيمات” في عمران و”دوعن” في حضرموت المشهد بإنتاج أفخر الأنواع كالسدر والسمر

تحدي الدعم

على مستوى الأسر الريفية، لا تزال تربية النحل في اليمن تقاوم الاندثار بالاعتماد على ممارسات تقليدية متوارثة حيث تشكل خلايا الجذوع ولحاء الأشجار في مناطق شمال البلاد الملاذ الأخير للنحالين الصغار لقلة كلفتها، رغم محدودية إنتاجها الذي يتراوح بين 3.5 و5 كيلوغرامات في الموسم الواحد.

غير أن الإنتاج المثقل بالتقاليد يواجه اليوم أزمة مزدوجة فمن جهة، جعلت النزاعات عملية تتبع المراعي الموسمية عبئاً مادياً يفوق طاقة الأسر، ومن جهة أخرى، يظل استخدام المعدات الحديثة كالملابس الواقية وأجهزة الاستخلاص حلماً بعيد المنال نظراً لغلاء أسعارها وصعوبة الحصول عليها، مما يترك جودة المنتج النهائي عرضة لتقنيات معالجة “بدائية” تفتقر للمعايير الحديثة.

و يكشف الواقع المالي عن فجوة عميقة بين النحالين والمؤسسات التمويلية؛ إذ تشير البيانات إلى أن 2% فقط من المنتجين يسعون للحصول على تمويل رسمي، في حين تحجم الغالبية العظمى لأسباب تعكس تعارض الآليات المالية مع السياق الثقافي والواقع العملي.

بينما تحول صعوبة تقديم الضمانات دون وصول 39% من النحالين للقروض، يرى 27% أن أنظمة السداد لا تراعي الطبيعة الدورية لمواسم العسل، فيما تشكل الاعتبارات الدينية المتعلقة بـ”الربا” عائقاً أمام 12%، فضلاً عن أسعار الفائدة التي يراها 20% غير مجدية اقتصادياً.

ورأت الدراسة، أن الأمر الذي يفرض ضرورة تصميم تدخلات تنموية تراعي الخصوصية الثقافية وتوفر قنوات تمويل بديلة، لتمكين النحالين الصغار من كسر حلقة الفقر والانتقال من الإنتاج المعيشي إلى المنافسة السوقية.

العسل اليمني.. محرك اقتصادي بحاجة إلى إصلاحات
يعتمد الإنتاج اليمني للعسل على مزيج من الأساليب التقليدية والحديثة

الحصاد ومعضلة الأسعار

تخضع عملية حصاد العسل في اليمن إلى تقويم طبيعي دقيق، حيث يضبط النحالون ممارساتهم على إيقاع إزهار نباتات السدر والسمر، في رحلة تمتد من أربعة إلى ستة أشهر من الرعاية والترحال الرعوي لضمان جني الذهب السائل في ذروة خصائصه.

ولا تقتصر الهندسة على الجانب الفني، بل تمتد لتشمل خططاً تسويقية استباقية؛ إذ يسابق عسل السدر الزمن ليتصدر الرفوف بأسعاره المرتفعة وقيمته الطبية، يليه السمر الذي يناور ضمن ديناميكيات عرض متغيرة.

و يصطدم الجهد الاحترافي بواقع تعبئة متواضع في السوق المحلية، حيث تسيطر العبوات البلاستيكية (سعة 5 إلى 20 لترًا) على مشهد البيع، في حين تظل المرطبانات الزجاجية والمعايير الدولية للتغليف حكراً على التصدير الخارجي للامتثال لبروتوكولات السلامة العالمية.

أما بخصوص التسعير، فتكشف الدراسة عن مشهد معقد تتحكم فيه قوى العرض والطلب بنسبة 75%، بينما ينفرد البائعون بتحديد السعر في 16% من الحالات بناءً على كلف الإنتاج. وفي مفارقة لافتة، يرى 71% من المشاركين أن الأسعار الحالية “منخفضة” ولا تعكس القيمة الحقيقية للمنتج، في حين يؤكد 28% أن “نوع العسل” وخصائصه الحسية كاللون والمذاق هما المحركان الأساسيان لشهية الدفع لدى المستهلك.

ويفرض الاختلال في تقدير القيمة على القطاع تبني استراتيجيات جديدة، تبدأ من تثقيف المستهلك والحصول على شهادات الجودة كالعضوية ، وصولاً إلى تقليص سلاسل التوريد والاعتماد على التسويق المباشر، لضمان عدالة السعر للمنتج، وتحويل العسل اليمني من مجرد سلعة محلية إلى علامة تجارية فاخرة تستحق مكانتها في الأسواق العالمية مثل “هونغ كونغ” وغيرها.

خارطة التعافي

لا يمثل العسل اليمني مجرد سلعة اقتصادية، بل هو إرث سيادي تتطلب استعادته حزمة من التدخلات الهيكلية العاجلة؛ تبدأ بإطلاق برنامج وطني شامل لمراقبة الجودة يمتد من شمال البلاد إلى جنوبها، لضمان توحيد أساليب الإنتاج وإدارة الخلايا وفق معايير احترافية.

وتبرز أهمية صياغة استراتيجية تسويقية عابرة للحدود، تضع “عسل السدر” وأقرانه في واجهة المعارض الدولية كمنتجات فاخرة، مع ربط المنتجين مباشرة بالأسواق الواعدة كالسوق الآسيوية في هونغ كونغ.

كما أن تحويل هذا القطاع من النشاط الفردي المشتت إلى العمل التعاوني يعد حجر الزاوية لتحسين القدرة التفاوضية وتسهيل الوصول للموارد، فضلاً عن دور التعاونيات في فرض رقابة صارمة تجتث جذور الغش التجاري وتوثق أصالة المنتج لبناء جسور الثقة مع المستهلك العالمي.

و يبقى رهان النجاح معلقاً على قدرة اليمن في بناء شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية لتأمين التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية، مما يحول سلسلة قيمة العسل من قطاع يصارع البقاء إلى محرك تنموي يضخ الحياة في شرايين الاقتصاد الوطني.

زراعة الذرة الشامية.. طرق العناية ومتطلبات التربة

زراعة الذرة الشامية.. طرق العناية ومتطلبات التربة

تعد الذرة الشامية من أهم محاصيل الحبوب في العالم، حيث تحتل المركز الثالث من حيث المساحة والانتشار والاهمية الاقتصادية بعد محصولي القمح والأرز.

نورد لكم في هذا الموضوع الإرشادي كيف تزرع الذرة الشامية بنجاح وماهي المتطلبات لذلك، وطرق العناية وأبرز الآفات وكيف مكافحتها.

المتطلبات البيئية والتربة

• نوع التربة: تعتبر من المحاصيل المجهدة للتربة، لذا تتطلب تربة خصبة، مفككة، وجيدة التهوية.
الأرض الرملية: لا ينصح بزراعتها في الأراضي الرملية إلا في حال إضافة المياه والسماد البلدي بكميات كبيرة.
الملوحة: شديدة الحساسية للملوحة، لذا لا تزرع في الأراضي المالحة أو تروى بمياه تحتوي على نسبة عالية من الملوحة.

مواعيد الزراعة

تختلف موعد الزراعة حسب الصنف فصنف سيتي لاجوس، يُزرع في الأسبوع الثاني من أغسطس وحتى الأسبوع الثالث من نوفمبر في وديان (سردود، سهام، زبيد، ورماع).

وفي تقرير سنوي لمركز أبحاث الكود محافظة أبين عن تأثير مواعيد الزراعة على إنتاجية بعض أصناف الذرة الشامية وعلاقة ذلك بالإصابة بحفار الساق، حيث أظهر التقرير أن زراعة الذرة الشامية في 20ديسمبر تعطي إنتاجية أعلى للهكتار مقارنة بالزراعة المبكرة في 18 نوفمبر أو المتأخرة في 18 يناير.


مواضيع مقترحة


 طريقة الزراعة وكمية البذور

1. الزراعة في صفوف: وهي الطريقة التقليدية لصنف “سيتي لاجوس”؛ حيث تحرث الأرض وتسوي، ثم تزرع البذور في صفوف على ابعاد 70سم بين الصف والآخر، وبمسافة 25-50 سم بين النبات.

2. الزراعة في خطوط: وهي الطريقة المفضلة في حالة الري بالآبار؛ حيث يتم التخطيط بمسافة 70سم بين الخطوط، و25-50سم بين الجور.

3. كمية البذار: يحتاج الهكتار الى حوالي 25-30 كجم من البذور عند الزراعة على خطوط.

العمليات الزراعية (الترقيع والخف)

• الخف: يجرى عملية خف النباتات بعد 21 يوما من الزراعة بخف النباتات الضعيفة وترك نباتين/جورة في حالة الزراعة على مسافة 50 سم بين الجور، وفي حال الزراعة على مسافة 25 سم يتم ترك نبات واحد.
• الترقيع: يتم بعد 7 أيام من الزراعة بإعادة زراعة الجورة الغائبة التي لم تنبت.

التسميد 

المحصول مجهد للأرض ويحتاج الى كميات كبيرة وحيث يوصى بإضافة العناصر الغذائية:

• السماد البلدي: 15-20 طن/هكتار.
• النيتروجين: 80-100 كجم/هكتار (على دفعتين: عند الزراعة، وبعد 21 يوماً).
• الفوسفور: 40-50 كجم/هكتار (دفعة واحدة عند الزراعة).

الــري

تتفاوت الكمية حسب مراحل النمو (تكون قليلة في البداية وتصل ذروتها عند التزهير تكوين الحبوب) وفي ظروف تهامة، تروى الذرة من 4-6 ريات خلال موسم النمو وتكون الفترة بين الرية والأخرى 10-15يوم

مكافحة الحشائش والحصاد:

تعتبر الذرة الشامية من المحاصيل الحساسة للحشائش لذلك يجب الحرص على مكافحة الحشائش بصورة دورية.

الحصاد: يتم حصاد المحصول بعد 90-100يوم حسب موعد الزراعة

اهم الآفات وطرق مكافحتها

1. النمل الأبيض(الأرضة): المكافحة عبر الدورة الزراعية، حراثة الأرض وتقليب التربة، الري المنتظم وإزالة المخلفات النباتية، استخدام المبيد المناسب عند الضرورة.
2. ثاقبات الساق: المكافحة باختيار الموعد المناسب، إزالة الحشائش، استخدام المبيدات المناسبة عند الضرورة.
3. المن العسال: المكافحة بالعمليات الزراعية الجيدة، إزالة الحشائش، والمبيدات المتخصصة.
4. ديدان كيزان الذرة: المكافحة باستخدام المبيدات المناسبة استخدام المبيدات المناسبة.

المصادر:
– كتاب الذرة الشامية صنف (سيتي لاجوس 7931) اعداد د/علي الشراعي، م/درهم نعمان، م/إبراهيم المقبع
– التقرير السنوي لمركز أبحاث الكود، هيئة البحوث والإرشاد الزراعي 1989


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

الألقاب السلبية.. التنمر المقنّع بالدعابة

في كثير من القرى الريفية تولد الألقاب منذ الطفولة، وتكبر مع أصحابها، بل وتسبق أسماءهم الحقيقية أحيانا، لتتحول مع الوقت إلى وصمة اجتماعية يدفع الطفل ثمنها من شخصيته ومكانته وثقته بنفسه، وربما من أحلامه ومستقبله أيضاً.

يخلط البعض بين الدعابة والتنمر، معتبرين أن التنابز بالألقاب، أو ما يسمى محليا بـ”الذِمْر”، نوع من الألفة الاجتماعية، غير أن الخط الفاصل بينهما دقيق للغاية، بينما يجهل كثيرون تبعات الأمر وآثاره السلبية التي قد تترك أثراً عميقاً في حياة الشخص وعلاقاته.

بين الدعابة والتنمر

يقول محمد علي (35 عاما ) إنه أُطلق عليه لقب “البرميل”، حتى أصبح أشهر من اسمه الحقيقي، الذي يكاد يكون مجهولاً حتى لأطفال القرية الذين نشأوا وهم يسمعون اللقب أكثر مما يسمعون اسمه، ولم يتوقف الأمر عند حدود الطفولة؛ فاللقب كبر معه، وانتقل من أفواه الصغار إلى الكبار، ومن جلسات اللعب إلى الأسواق والمناسبات العامة.


مواضيع مقترحة


ويضيف بصوت يحمل شيئاً من الانكسار: “في البداية كنت أظن أنها مزحة وستنتهي، لكني اكتشفت مع الوقت أن الناس نسوا اسمي الحقيقي تماماً”، ويتابع: “حتى عندما أذهب لإنجاز معاملة أو حضور مناسبة، أسمع من يقول: جاء البرميل… صيّحوا للبرميل”.

ويتذكر موقفاً لا يزال عالقاً في ذهنه، حين حضر عرسا في قرية مجاورة، فعرّفه أحدهم أمام الحاضرين بقوله: “رحبوا بالبرميل”، لتتعالى الضحكات بين بعض الشباب، بينما شعر حينها برغبة في مغادرة المكان فوراً.

ويقول: “تلك اللحظة جعلتني أدرك أن اللقب لم يعد مجرد كلمة، بل صار شيئاً يسبقني أينما ذهبت”، ويضيف: “المحزن أن أثر اللقب لم يتوقف عندي فقط، بل امتد إلى أولادي؛ إذ بات الجميع يناديهم بلقب والدهم، فبدلاً من أن يُقال “عبدالمجيد محمد”، أصبح نجله ذو العشرة أعوام يُعرف بين أقرانه باسم “عبدالمجيد البرميل”.

“دعري، لحلح، بوري، شيبة، أعور، أعرج، “، وغيرها من هذه الألقاب التي تنطلق أحيانا من موقف عابر، أو صفة جسدية، أو حتى خطأ بسيط، لتتحول إلى وصف يلاحق الشخص أينما ذهب، وقد يصبح اللقب هوية بديلة ينادى بها في المدرسة، والشارع، وحتى في المناسبات العامة، كما حدث مع محمد علي، ومثله المئات.

أسباب الظاهرة

ترى الأكاديمية والمستشارة في مجال الحماية المجتمعية الدكتورة ألطاف الأهدل أن أبرز أسباب الظاهرة، تعود للثقافة العامة في القرى، والبساطة الاجتماعية، والاعتماد على الاختصارات، موضحة أن اختلاف النسيج الاجتماعي بين الريف والمدينة يلعب دوراً مهماً في هذه المشكلة.


الأهدل: الطفل قد يدخل في صراع داخلي عندما يرفض اللقب بينما يطالبه المجتمع بتقبله ما قد يترك آثاراً نفسية عميقة


وتضيف: “الناس في معظم القرى تربطهم علاقات قرابة وألفة، ولا توجد بينهم حدود أو طبقية، لذلك تُفهم الألقاب غالباً على أنها نوع من المزاح أو الألفة، لا الإهانة أو الازدراء”، لكن في المدن قد يؤدي إطلاق لقب مسيء على جارك مثلا إلى مشكلة اجتماعية خاصة إذا كان اللقب مسيئاً.

وعلى المستوى النفسي والاجتماعي، تؤكد الأهدل أن الطفل قد يدخل في صراع داخلي عندما يرفض اللقب، بينما يطالبه المجتمع بتقبله “بروح رياضية”، ما يخلق مواجهة بين رفضه الداخلي وضغط المجتمع الخارجي، الأمر الذي قد يترك آثاراً نفسية عميقة.

وتؤكد أن بعض هذه الأوصاف قد تتحول إلى عائق اجتماعي مستقبلاً، حتى في قضايا الزواج والقبول المجتمعي، فقد يكون لقبه السلبي واشتهاره في المجتمع سبباً لعدم قبوله، مما قد يؤدي إلى انحراف مستقبل الشخص وطريقة تفكيره نتيجة لذلك.

رغم ملاحظة انتشار هذه الألقاب داخل البيئات الريفية أكثر من الحضرية، إلا أن الظاهرة ليست حكراً على مكان محدد؛ فالتنمر في المدن قد يأخذ أشكالاً مختلفة، أقل وضوحاً من الريف، لكنها لا تقل أثراً، ورغم ذلك تبقى المجتمعات الصغيرة، كالريف، أكثير ميلا بطبيعتها إلى تثبيت الصفات على الأفراد بسرعة، بسبب المحيط الاجتماعي المحدود وقلة التنقل.

الأثر النفسي

أحد كبار السن، فضّل عدم ذكر اسمه، شرح تجربته مع التنمر، قائلاً إنه ظل يُنادى منذ طفولته بلقب “الأعرج” بسبب إعاقته الخلقية، حتى أصبح اللقب أشهر من اسمه الحقيقي.

ويقول: “كنت أشعر بالحزن لأن الناس يعايرونني بشيء خارج إرادتي. كثيراً ما كنت أبكي وحدي وأشعر بالاكتئاب، وكانت أمي تحاول التخفيف عني وتطلب مني ألا أهتم، لكنني كنت أرى أن الناس يلفتون انتباهي دائماً إلى شيء ينقصني ويتفاخرون به عليّ، وسريعاً ما كان يظهر اللقب عني قبل الاسم فيصبح أشهر”.


المخلافي: الخطر الحقيقي يكمن في انتقال الأمر من نقد سلوك عابر إلى تثبيت هوية مشوهة تلاحق الشخص لسنوات طويلة


ويضيف أن اللقب كان يثير ضحك البعض وتعاطف آخرين، “لكنه كان يؤذيني من الداخل”، مؤكداً أنه احتاج سنوات طويلة حتى يتجاوز شعور النقص الذي تشكل بداخله.

نفسيا، التحذير أكبر مما يبدو، والأثر أخطر مما يراه البعض، حيث يشير الاستشاري في مجال الصحة النفسية الدكتور مهيوب المخلافي إلى أهم الآثار والأضرار النفسية التي قد تصيب الطفل أو الشخص نتيجة هذه الألقاب.

ويقول المخلافي لـ”ريف اليمن”، إن الألقاب السلبية التي تُطلق على الطفل في سنواته المبكرة تُعد من أخطر أشكال التنشئة غير الواعية؛ لأنها تترسخ في وعيه كجزء من هويته، وتؤثر على تقديره لذاته وأحلامه وعلاقاته الاجتماعية، في حين يبدأ بتصديق هذه الألقاب وكأنها حقيقة ثابتة.

ويشير إلى ما يعرف في علم النفس بـ”تدني تقدير الذات”، حيث يدمج الطفل اللقب في صورته الذاتية عندما يُوصف بـ”الغبي” أو “الكسول” أو “الضعيف”، فيتعامل مع نفسه على هذا الأساس، ويشعر بالنقص وعدم الكفاءة حتى في مجالات لا علاقة لها بالوصف.

عزلة وعدوانية

ويتابع أن ترسيخ هذه الصور السلبية قد يدفع الطفل نحو العزلة أو العدوانية، مشيراً إلى أن الألقاب تعمل أحياناً كـ”نبوءة تحقق ذاتها”، حيث يتحول الوصف المتكرر إلى قناعة داخلية تدفع الطفل للتصرف وفقها.

ويؤكد أن الخطر الحقيقي يكمن في انتقال الأمر من نقد سلوك عابر إلى تثبيت هوية مشوهة تلاحق الشخص لسنوات طويلة، وقد تؤثر حتى على خياراته المهنية والاجتماعية بسبب ضعف ثقته بنفسه.

وينوه المخلافي إلى أهمية توعية الأسر والمعلمين والمجتمع بأن الكلمات ليست مجرد أوصاف عابرة، بل أدوات قادرة على تشكيل الإنسان، داعياً إلى استخدام التغذية الراجعة البنّاءة التي تركز على السلوك لا على الشخص نفسه.

ويشير إلى أن الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة، بل أدوات تصنع الهوية، فما يُقال لطفل اليوم قد يرافقه إلى الكبر؛ إما دعماً وثقة، أو جرحاً خفياً يصعب تجاوزه، وهنا يبرز دور الأسرة، والمدرسة، والمجتمع لمواجهة هذه الظواهر الاجتماعية والتوعية بمخاطرها وآثارها الممتدة.

مدينة الخوخة مثقلة بالفقد: صيادون يخرجون ولا يعودون

مدينة الخوخة مثقلة بالفقد: صيادون يخرجون ولا يعودون

ودّع الصياد محمد عطيان أسرته في مدينة الخوخة، مساء 12 أبريل الماضي، متوجهاً في رحلة صيد اعتيادية مع 14 من زملائه، كان من المفترض أن تستمر أسبوعاً واحداً، لكنهم لم يعودوا حتى لحظة نشر هذا التقرير، تاركين أسرهم في حالة مؤلمة بانتظار أي أخبار تبشّر بسلامتهم، وسط غياب المعلومات حول مصيرهم أو مكان وجودهم.

عطيان، شاب في العقد الثالث من عمره، كان يقود قاربه الصغير، وعلى متنه زملاؤه، فقد أثرهم جميعًا ولم يعد أحد يدري عنهم شيئا منذ مغادرتهم ساحل مدينة الخوخة، جنوب محافظة الحديدة، في مساء الـ12 من أبريل الماضي، الكئيب.

لكل واحد من هؤلاء الصيادين أسرة تنتظر؛ زوجات وأطفال، وقد اعتادوا على معاناة البحر، وعلى مصارعة الأمواج وعواصف رياح “الأزيب” – كما يسميها السكان المحليون – في سبيل تأمين لقمة العيش لأطفالهم، لكن هذه الرحلة، التي تشبه غيرها من رحلات الكدح اليومية، انتهت بشكل مأساوي، لتصبح حكايتهم مهددة بأن تُطوى في النسيان.


مواضيع مقترحة


رعب لا ينتهي

في قرى الصيادين المتناثرة على طول الساحل الغربي اليمني، لم تعد رحلات الصيد مجرد عمل يومي، بل تحولت إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، وتؤكد النساء أن كل رحلة يقوم بها أزواجهن وأبناؤهن أصبحت مصدر قلق دائم في ظل هذه الحوادث المأساوية المتكررة.

تقول سعاد، وهي أم أحد الصيادين المفقودين في قارب عطيان، إن رحلات الصيد التي تستمر من أسبوع إلى عشرة أيام تحولت إلى فترات رعب مستمر تعيشها العائلات، لا يخففها سوى عودة الصيادين مؤقتًا، قبل أن يتجدد الخوف مع كل مغادرة جديدة نحو البحر.

وتضيف: “حياة أسر الصيادين أصبحت أشبه بدوامة خوف لا تتوقف حتى تبدأ من جديد، وغالبا ما تكون النهايات كارثية للصيادين وعائلاتهم مع تعدد التحديات والمخاطر التي تعترض مهنة الاصطياد”.

مدينة الخوخة مثقلة بالفقد: صيادون يخرجون ولا يعودون
أكثر من 55 صيادًا غادروا شاطئ الخوخة في يناير 2023، ولا يزال مصيرهم مجهولًا حتى اليوم

مخاطر تتضاعف

عاقل الصيادين، محمد علي مكلفد، قال إن أكثر من 55 صيادًا غادروا شاطئ الخوخة في يناير 2023، ولا يزال مصيرهم مجهولًا حتى اليوم، كما حدث مع عشرات الصيادين من أبناء المدينة، الذين خرجوا في رحلات مماثلة ولم يعودوا.

لم تعد الأخطار مقتصرة على العوامل الطبيعية كالعواصف والرياح والحوادث العرضية، كما يوضح مكلفد في حديثه لـ”ريف اليمن”، بل أضافت لها الحرب الكثير من المخاطر المحدقة وعقدت المشهد، مع انتشار البوارج البحرية في المياه الإقليمية ومناطق البحر الأحمر، عرضت عشرات الصيادين خلال السنوات العشر الماضية لاستهدافات عسكرية مباشرة.


عاقل الصيادين: انتشار البوارج البحرية في المياه الإقليمية والبحر الأحمر عرض عشرات الصيادين لاستهدافات عسكرية مباشرة


ويؤكد أن الصيادين يتعرضون لاعتداءات متكررة من قبل البحرية الإريترية، التي تقوم بمصادرة القوارب واعتقال الصيادين في ظروف تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، واحتجازهم لفترات طويلة دون أي مسوغ قانوني، في ظل غياب المتابعة الرسمية من الجهات المعنية في اليمن، المنشغلة بالصراعات والحروب.

انتظار ثقيل

كان على متن قارب الصياد محمد عطيان، مساء 12 أبريل، كل من: مشتاق محمد، خليل يحيى أحمد، محمد عمر رزيق، وهيب محجوب، أحمد محمد يحيى، فايز عبدالعزيز، خالد مغربل، خليل يحيى عطان، يعقوب يوسف يحيى، حسن أحمد سلمان، عبدالله عبده أحمد، علاء جلبة، محمد مهدي، ووليد يحيى، وجميعهم من أبناء مدينة الخوخة وأريافها، تعيش أسر هؤلاء الصيادين أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل غياب معيليها، إلى جانب حالة الحزن والقلق التي تسيطر عليهم.

تقول أم محمد، والدة أحد المفقودين: “أصبحت حياتنا أشبه بالجحيم، فمع ضعفنا وعجزنا وقلة حيلتنا أصبحنا نعيش على الشائعات والأخبار غير المؤكدة، التي يتناقلها البعض عن وجودهم في سجون داخل إريتريا”، وتضيف السيدة الخمسينية “نتمنى أن يكون ذلك صحيحا لكن لا أحد من المسؤولين قدم لنا أي معلومة، وكأن الأمر لا يعنيهم”.

أما أم يعقوب، فتبدو أقل تفاؤلا، إذ تقول: “مع مرور الوقت، تتضاءل آمالنا، أظن أن البعض يحاول التخفيف عنا بالقول إنهم أحياء، ويبدو أن الحقيقة مرعبة ومؤلمة أكبر، الحقيقة قد تكون أكثر قسوة”.

أرقام مقلقة

في تقرير صادم، ذكرت منظمة «إنسان» للحقوق، أنها وثقت سلسلة واسعة من الانتهاكات بحق الصيادين اليمنيين في البحر الأحمر، وأشارت إلى مقتل ما لا يقل عن 274 صيادًا، وإصابة أكثر من 200 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 2000 صياد، وتدمير مئات القوارب، منذ اندلاع الحرب.

وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات، التي تنوعت بين الاستهداف المباشر والاحتجاز التعسفي والتعذيب، أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية لعائلات الصيادين، وجعلت مهنة الصيد نشاطًا محفوفًا بالمخاطر في ظل غياب الحماية والمساءلة.


منظمة إنسان: مقتل 274 صيادًا يمنيا، وإصابة أكثر من 200 آخرين واعتقال نحو 2000 وتدمير مئات القوارب، منذ اندلاع الحرب


بحسب جمعية أبناء الخوخة التعاونية السمكية، فإن الصيادين اليمنيين يواجهون تصاعدا خطيرا في حجم الانتهاكات؛ إذ تم تسجيل أكثر من 6400 حالة اعتقال منذ عام 2018، إضافة إلى مصادرة نحو 576 قارب صيد.

فيما لا يزال قرابة 105 صيادين في عداد المفقودين حتى اليوم، في ظل غياب أي حماية حقيقية لهذه الشريحة التي تعتمد بشكل أساسي على البحر كمصدر رئيسي للعيش.

مدينة الخوخة مثقلة بالفقد: صيادون يخرجون ولا يعودون

مدينة مثقلة بالأحزان

 تحولت مدينة الخوخة، التي كانت يومًا رمزًا للسياحة والجمال الطبيعي بشواطئها ورمالها الذهبية، إلى مدينة مثقلة بالأحزان، مع تكرار حوادث استهداف الصيادين، وتعد الخوخة من أهم مراكز تجمع الصيادين في الساحل الغربي لمحافظتي تعز والحديدة.

خلال السنوات الماضية تضررت عشرات الآلاف من الأسر التي تعتمد على الصيد كمصدر رئيسي للعيش، ويشير سالم عليان، عضو الاتحاد التعاوني السمكي، إلى أن أكثر من مليوني شخص من سكان المدن والقرى الساحلية على امتداد البحر الأحمر تأثروا بشكل مباشر جراء النزاع المستمر.

ويضيف: “لا يكاد يمر يوم أو أسبوع على أكبر تقدير دون أن يتناهى إلى مسامع العائلات في قرى وأماكن تجمعات الصيادين أنباء عن تعرض قوارب الاصطياد التقليدية لهجوم مسلح أو احتجاز أو تعذيب أو غرق أو فقدان؛ ما جعلها تعيش حياة بطعم الخوف الدائم”.


أهالي الصيادين المفقودين يناشدون الجهات الرسمية وخفر السواحل بمواصلة البحث عن أبنائهم وكشف مصيرهم


أهالي الصيادين المفقودين ناشدوا عبر “ريف اليمن” الجهات المعنية وقوات خفر السواحل بمواصلة البحث عن أبنائهم وكشف مصيرهم، مطالبين بالتحرك والتواصل مع السلطات الإريترية والعمل على تقديم أي معلومات قد تسهم في طمأنتهم.

وباتت حركة آلاف الصيادين المحدودة قرب الشواطئ اليمنية مشوبة بالحذر والخوف مع انتشار البوارج والقطع الحربية الغربية في مياه البحر الأحمر؛ مما أثر على مناطق الصيد في محافظات المناطق الساحلية غربي اليمن.

وتعد محافظتا الحديدة وحجة وتعز الأكثر تضررا خلال السنوات الماضية، حيث يواجه أبناؤها الصيادون صعوبات كبيرة في الاصطياد الذي يعد أحد أهم مصادر سبل العيش للسكان في السواحل اليمنية.

شجرة الخيار السقطري: نبات فريد يصارع الانقراض

شجرة الخيار السقطري: نبات فريد يصارع الانقراض
شجرة الخيار السقطرية: نبات فريد يصارع الانقراض

يواجه أرخبيل سقطرى، الذي يحتضن أحد أغنى تجمعات التنوع النباتي الفريد عالمياً، تهديدات بيئية متصاعدة تنذر بانقراض نباتات نادرة حيث تتصدر شجرة الخيار السقطري قائمة الرموز البيئية الأكثر تضرراً وعرضةً للخطر في الجزيرة.

وفي 9 إبريل/ نيسان 2026، تعرضت إحدى أشجار “الخيار السقطري” للسقوط، ما أثار غضباً من غياب الرعاية لهذه الشجرة المهددة بالانقراض، وقالت جمعية سقطرى عن الشجرة إنها “وقفت شامخةً لعقودٍ طويلة، تُجسّد صمود الطبيعة وقوة الحياة في وجه الظروف القاسية”.

وتنفرد شجرة الخيار بكونها العضو الوحيد ضمن فصيلة القرعيات الذي ينمو على هيئة شجرة قائمة، إذ تتميز بجذع بصلِيّ ضخم وتاج صغير، ويراوح ارتفاعها ما بين 10 إلى 20 قدماً. ورغم قدرتها الفائقة على التكيف مع الجفاف والنمو في الظروف القاسية، إلا أنها باتت اليوم ضحية لما يُعرف بـ مثلث التهديد المتمثل في: الآفات الزراعية، والتغيرات المناخية، والرعي الجائر.

وتؤكد الدراسات البيئية أن الشجرة، المعروفة محلياً باسم “قمحين”، تمثل أحفورة حية؛ حيث أثبتت التحاليل الجزيئية أن سلالتها تعود لزمن يبلغ ضعف عمر الجزيرة نفسها، مما يجعلها بقايا تطورية لسلالة انقرضت تماماً في البر الرئيسي.


مواضيع مقترحة


ومع تفاقم أزمة الجفاف وشح الأمطار مؤخراً، يحذر الخبراء من تعرض قمحين لرعي جائر من قبل الماشية يهدد فرص تجددها الطبيعي؛ فبينما تصمد الأشجار البالغة، تظل الشتلات الصغيرة عرضة للدمار، ما لم تجد حماية طبيعية شائكة تحميها من الرعي الجائر.

يؤكد عضو جمعية حماية البيئة في سقطرى، ناصر عبدالرحمن أنه رغم عدم وجود إحصائية دقيقة لعدد هذه الأشجار، إلا أنها تُعد الأهم في الجزيرة، متفوقة في قيمتها العلمية على “أشجار دم الأخوين”؛ لكونها الحالة الوحيدة في العالم لنبات قائم من فصيلة القرعيات، وهي الفصيلة المعروفة بنباتاتها الزاحفة.

وشدد عبد الرحمن لـ “ريف اليمن”، على أن استمرار تجاهل المخاطر لا يهدد الهوية البيئية لسقطرى فحسب، بل يمس عصب الحياة الحيوي؛ إذ توفر النباتات نحو 98% من الأكسجين و80% من غذاء الإنسان، مما يجعل حماية شجرة الخيار السقطري ضرورة دولية ملحة للحفاظ على التوازن البيئي العالمي.

شجرة الخيار السقطري: نبات فريد يصارع الانقراض
شجرة الخيار السقطري سقطت في أرخبيل سقطرى بسبب الجفاف في إبريل 2026

الخيار السقطري

تعد شجرة الخيار السقطري ‹Dendrosicyo socotranus›، واحدة من أندر النباتات على وجه الأرض، حيث تمثل جنساً أحادي النمط ضمن عائلة “القرعيات” وتكمن فرادة الشجرة في كونها النوع الوحيد ضمن فصيلتها الذي يتخذ هيئة شجرية قائمة، وهو تطور استثنائي مقارنة بالأنماط الزاحفة والمتسلقة المعتادة لهذه العائلة النباتية.

وتشير الدراسات العلمية إلى أن سلالة هذا النبات يبلغ عمرها ضعف عمر جزيرة سقطرى تقريباً، مما يجعلها بقايا جزيرة لسلالة سلف انقرضت تماماً في البر الرئيسي، وتتميز الشجرة بجذع بصلي ضخم من الخشب الليفي يصل قطره إلى متر واحد، وتاج صغير من الأغصان، مما يمنحها شكلاً زجاجياً مميزاً يساعدها على تخزين المياه في بيئتها الجافة.

وعلى الرغم من قدرتها العالية على التكيف مع المناخ الحار والجاف، إلا أن الخبراء يصنفون هذا النوع حالياً كنوع ضعيف ومهدد بالانقراض. فبينما تنجح الأشجار البالغة في الصمود، تواجه الشتلات الصغيرة خطراً وجودياً ناتجاً عن الرعي الجائر من قبل الماعز، خاصة في ظل سنوات الجفاف الأخيرة التي ضربت الأرخبيل.


يضم أرخبيل سقطرى 850 نوعاً نباتياً، منها 37% مستوطنة لا توجد في مكان آخر؛ مما منحه ميزة بيئية عالمية فريدة


ومن الناحية العلمية، ينفرد هذا النبات بخصائص تشريحية نادرة، حيث يعتبر أول عضو في فصيلته يمتلك “كامبيوماً متتابعاً” Successiv cambium يتشكل دورياً حول محيط الجذع. كما تحتوي أجزاؤه على مركب كيميائي فريد يُعرف بـ ‹dendrosycin›.

وتتكاثر الشجرة فقط عبر البذور، حيث تنتج زهوراً صفراء برتقالية وثماراً بيضاوية تتحول إلى اللون الأحمر عند النضج، وهي ثمار صالحة للأكل وتُستخدم ضمن المطبخ المحلي السقطري.

تعتمد الشجرة في بقائها على نظام جذر ليفي وجذع يتكيف مع البيئات الجافة، وتنتج أزهارًا صفراء وتتكاثر حصريًا عبر البذور التي تتحول ثمارها من اللون الأخضر إلى الأحمر الطوبى عند النضج.

الانتشار والمواقع

تُعد شجرة الخيار السقطري واحدة من أكثر العجائب النباتية إثارة للدهشة عالمياً، ووُصف هذا النوع لأول مرة من قبل العالم إسحاق بايلي بلفور عام 1882، حيث تنتشر الشجرة بشكل واسع، في المناطق الجافة من أرخبيل سقطرى، لا سيما في السهول ذات التربة الجيرية التي يصل ارتفاعها إلى 500 متر فوق سطح البحر.

وتمتاز الشجرة بقدرة فائقة على الازدهار في مناخ الجزيرة الحار والجاف بفضل تعديلات بيولوجية فريدة، إذ يصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار، وتمتلك جذعاً سميكاً يعمل كمخزن استراتيجي للمياه، بالإضافة إلى أوراق لحمية مغطاة بطبقة شمعية تساهم في تقليل فقدان الرطوبة.

وإلى جانب قيمتها العلمية، تمثل الشجرة ركيزة أساسية في حياة السكان المحليين، حيث تُستخدم ثمارها في المطبخ المحلي، ويُستفاد من لحائها في صناعة الحبال، ومن أوراقها كعلف للماشية. ويؤكد ناصر أن أعداد الأشجار باتت قليلة جداً ومحصورة في مناطق محددة، مما يستوجب تحركاً عاجلاً للحفاظ عليها ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهميتها.

وأوضح أن الجمعية العامة لحماية البيئة تسعى جاهدة لإنشاء مشاتل ومسيجات برية مخصصة لإعادة إكثار هذه الشجرة، إلى جانب تشجيع المجتمعات المحلية على زراعتها في البساتين والحدائق المنزلية، لضمان استدامة هذا الإرث الطبيعي الفريد وحمايته من الانقراض.

التغيرات المناخية والرعي الجائر

تواجه شجرة الخيار السقطري خطراً حقيقياً يهدد بقاءها، حيث أُدرجت ضمن الأنواع المهددة بالانقراض نتيجة نطاقها الجغرافي المحدود، وتزايد الضغوط البيئية والأنشطة البشرية. ويؤكد خبراء البيئة أن حماية هذا النوع المستوطن تُعد ضرورة قصوى للحفاظ على التوازن البيئي الهش في سقطرى، محذرين من أن فقدانها سيخلف تداعيات وخيمة على التنوع البيولوجي الذي يميز الأرخبيل عالمياً.

يوضح عبد الرحمن أن أحد أبرز أسباب تدهور شجرة الخيار يكمن في التغيرات المناخية الحادة وموجات الجفاف التي ضربت المنطقة لأكثر من ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن طبيعة نمو الشجرة فوق المرتفعات الصخرية جعلتها عرضة لنفاد مخزونها المائي تحت وطأة الجفاف الشديد؛ مما أدى إلى ذبولها وسقوطها.

وأكد بأن هناك انتشاراً لافتاً للحشرات حول جذوع الأشجار الميتة، وهو مؤشر بيئي صريح على بلوغ الجفاف مستويات حرجة. وأضاف أن “إنقاذ الأشجار المعمرة التي بلغت مرحلة الانهيار يُعد تحدياً بالغ الصعوبة، لا سيما تلك الواقعة في تضاريس صخرية وعرة تجعل من تدخلات التثبيت أمراً مستحيلاً في ظل التقلبات الجوية المستمرة”.


ناصر: تدهور شجر الخيار للمرتفعات الصخرية، وموجات الجفاف الحادة التي استمرت ثلاث سنوات؛ مما أدى لنفاد مخزونها المائي وذبولها تماماً


ويعاني أرخبيل سقطرى منذ عام 2015 وحتى عام 2026 من اضطرابات مناخية عنيفة، بدأت بسلسلة أعاصير مدمرة تسببت في اقتلاع أعداد هائلة من الأشجار وحدوث فيضانات وانجراف للتربة، وصولاً إلى سنوات الجفاف الأخيرة التي أوقفت عجلة التجدد الطبيعي للنباتات.

إلى جانب المناخ، يبرز الرعي المفتوح كعائق أساسي؛ حيث تلتهم الماشية السائبة الشتلات الصغيرة، مما يمنع نمو جيل جديد من الأشجار في البراري والجبال. كما يلقي التوسع العمراني بظلاله على المحميات الطبيعية، مهدداً باختفاء نباتات مستوطنة لا توجد في أي مكان آخر بالعالم، مثل “دم الأخوين” و”الرمان السقطري”، يقول ناصر.

وفي ختام حديثه، وجه ناصر نداءً عاجلاً للمنظمات الدولية والمشاريع المعنية بالمناخ والبيئة، بضرورة التدخل لإنشاء مشاتل لإكثار النباتات النادرة، وتطبيق أنظمة الرعي المنظم، ودعم المشاريع الميدانية التي تهدف إلى صون التنوع الحيوي الفريد لجزيرة سقطرى.

مشروع نسائي يحوّل نباتات الريف إلى فرصة اقتصادية

مشروع نسائي يحوّل نباتات الريف إلى فرصة اقتصادية

من مدينة المعلا بمحافظة عدن جنوبي اليمن، شقت فاطمة أحمد (29 عامًا) طريقها الاقتصادي بإمكانات بسيطة، وتمكنت من إنشاء مشروع نسائي يستثمر النباتات المحلية، بهدف توفير مصدر دخل لأسرتها، وإبراز قيمة الموارد اليمنية.

نجحت فاطمة في تحويل نباتي الحناء والسدر من موروث تقليدي إلى فرصة اقتصادية واعدة، وأطلقت على مشروعها اسم “تامز بيوتي”، لتقدم نموذجا ملهما لدور المرأة اليمنية في تحقيق الاستقلال الاقتصادي، وقدرتها على تأمين الغذاء والدخل لأسرتها عبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

بداية الانطلاقة

تروي فاطمة لـ”ريف اليمن” بدايات مشروعها، قائلة: “لم تكن البداية سهلة، فقد جاءت في أيام جائحة كورونا، حين دخلت في حالة اكتئاب ولم أستطع البقاء في المنزل بلا عمل، وكانت تلك المرحلة نقطة التحول”.

وتضيف: “بدأت بإنتاج مستحضرات طبيعية من داخل المنزل، قبل أن يتوسع المشروع تدريجيًا إلى محل صغير، ثم أصبح اليوم معملاً متكاملًا بقدرة إنتاجية تصل إلى مئات العلب”.

وعلى صعيد المبيعات، تشير فاطمة إلى أن مشروعها شهد تطورًا لافتًا، إذ ارتفع الإنتاج من نحو 400 علبة في عام 2022 إلى قرابة 9 آلاف علبة في عام 2025، ما يعكس نجاح مشروعها بشكل كبير.

مشروع نسائي يحوّل نباتات الريف إلى فرصة اقتصادية
صور أرسلتها فاطمة من انتاج مشروعها وتظهر منتجات وزيت مستخلصة من السدر والحناء (ريف اليمن)

تؤكد فاطمة أنها تعتمد على آلية دقيقة في التصنيع، حيث يتم تصميم التركيبات وتُختبر لمدة تصل إلى عامين لضمان الجودة والسلامة قبل طرحها في الأسواق.

وعن المواد الخام، فتأتي من الريف اليمني، حيث تقول: “نتعاقد مع أسر منتجة للسدر والحناء وبعض الأعشاب، ونشتري منهم المحصول بالكامل”، وهو ما أسهم في توفير دخل مستقر لتلك الأسر ودعم الاقتصاد الريفي.

انتاجات متعددة

لا يقتصر مشروع فاطمة على منتج وحيد، بل يمتد إلى تنوعها إذ توفر باقة متكاملة من منتجات العناية بالشعر، تشمل زيوتا مخصصة لفروة الرأس، وزيوتا للاستخدام اليومي، إلى جانب منتجات موجهة للأطفال، مثل زيت فروة الأطفال.

كما تضم القائمة منتجات متخصصة، من بينها مقشرات فروة الرأس، وتونر العناية بالشعر، وزيت الحواجب، فضلًا عن مجموعة من الماسكات الطبيعية، مثل ماسك السدر والأعشاب، وماسك زبدة الشيا، وماسك الحناء والأعشاب.

وفي سياق الاعتماد على الموارد المحلية، توفر فاطمة لعملائها منتجات خام طبيعية، كالسدر العضوي والحناء العضوية، إلى جانب خلطات عشبية تقليدية مثل “المشاط” و”الوسمة”، المستخدمة في العناية بالشعر في البيئة اليمنية.


فاطمة: لم تكن البداية سهلة والنجاح قد يبدأ من فكرة بسيطة لكنه يحتاج إلى إصرار وثقة وخطوة أولى شجاعة


امتد نشاط المشروع إلى الجانب الخدمي، حيث تدير فاطمة صالونا متخصصا في العناية بالشعر، إلى جانب توفير منتجات الصبغات ضمن خط الإنتاج، ما يعزز من حضور العلامة في السوق ويقربها من احتياجات العملاء بشكل مباشر.

تحديات ونجاح

تؤكد أن المشروع واجه تحديات متعددة، أبرزها صعوبات التسجيل لدى هيئة الغذاء والدواء، إلى جانب تعقيدات الشحن الدولي وتوفير العبوات، وبفضل الإصرار والدعم الفني والمالي من مؤسسات محلية تمكنت من تجاوز هذه العقبات.

“ريف اليمن” استطلعت أراء عدد من مستخدمي منتجات المشروع، حيث قالت العميلة زهرة: “منتجات فاطمة ممتازة فعلا وتستحق، شعري أصبح أكثر كثافة وطولا”، فيما أشارت سمية سالم إلى نتائج واضحة بعد الاستخدام، مؤكدة أنها لاحظت فرقًا ملموسًا، ومع ذلك لا يمكن لـ”ريف اليمن” الجزم بصحة هذه النتائج كونها آراء شخصية وليست نتائج مثبتة علميا.

يرى رامي هويدي، مدير إحدى المبادرات الداعمة للشركات الناشئة، أن الدعم المقدم لفاطمة ومشروعها أسهم في انتقاله من إنتاج محدود إلى مرحلة الإنتاج الصناعي المنظم، بالاعتماد على معدات حديثة.

وتوضح الأخصائية الاجتماعية سهام محفوظ أن تجربة فاطمة تمثل نموذجًا في زمن الحرب، حيث أصبحت النساء المعيلات الرئيسيات لأسرهن، ما زاد من الإقبال على مشاريع التمكين الاقتصادي، مؤكدة أن الاستقلال المادي يعزز الثقة بالنفس والاستقرار النفسي.

بدورها، أشادت شيخة الشيباني، مديرة إدارة المرأة بمكتب الصناعة والتجارة في تعز، بالمشروع، مؤكدة وجود توجهات رسمية لدعم رائدات الأعمال وتسهيل الإجراءات القانونية لضمان استدامة مشاريعهن.

أما المختصة الاقتصادية الدكتورة بثينة السقاف، فترى أن الاستفادة من الموروث الثقافي في المنتجات الزراعية المحلية كالحناء والسدر وتحويله إلى استخدام تجاري ذي قيمة، يُعد من المشاريع الريادية المبتكرة التي تخدم سوقًا واسعة من المستهلكين، وتفتح فرص عمل للأسر الريفية.

​مؤخرا نجحت فاطمة في تسجيل علامتها التجارية في سلطنة عُمان، وبدأت بتصدير منتجاتها إلى دول الخليج، وتوجه رسالة لكل امرأة يمني قائلة: “لا تيأسي.. ابدئي مشروعك الذي تطمحين له وثقي بنفسك”، مؤكدة أن الطريق إلى العالمية قد يبدأ من فكرة بسيطة، لكنه يحتاج إلى إصرار، وثقة، وخطوة أولى شجاعة.

هل تربية الماشية مشروع مربح؟

في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التربية، يتساءل الكثير من المربين والمستثمرين هل ما زالت تربية الماشية مجدية اقتصاديا؟ الإجابة باختصار: نعم.

ولكن لم تعد عملاً عشوائيًا تقليديا، بل مشروعا اقتصاديا يحتاج إلى تخطيط وإدارة واعية، وأصبحت استثمارًا يتطلب حساب التكاليف، ودراسة السوق، وتبني أساليب حديثة في التغذية والتحصين لضمان تحقيق الربح وتقليل الخسائر.

مشروع تربية الماشية يحتاج إلى مزيج من الخبرة العلمية والمهارة العملية لتحقيق أرباح مستدامة، وبدون ذلك ربما تتعرض لخسائر كبيرة، حيث أن تربية الحيوانات لم تعد مهنة من لا مهنة له.

كيف تجعل مشروعك ناجحًا؟

• التخطيط قبل التنفيذ

ابدأ بتحديد نوع المشروع بناءً على:
– رأس المال.
– نطاق التسويق.
– نوع الاعلاف المتوفرة. فنجاح المشروع يبدأ من اختيار النشاط المناسب .

• استخدام التقنيات الجديدة

احرص على تطبيق التقنيات الحديثة في التربية والتي يمكن تلخيصها بالاتي:-

1) الرعاية البيطرية من خلال:
– الحرص على تحصين القطيع حسب اللقاحات المتوفرة.
– رعاية المواليد وامهاتها ومتابعة الحالة الصحية للقطيع بشكل مستمر مع عزل الحالات المرضية لو المشتبه بها وفصحها واتخاذ الاجراءات المطلوبة.
– الاهتمام بعملية الحجر سواء للحيوانات المريضة او الحيوانات المشتراة حديثًا.

2) الاهتمام بالأمور الإدارية وأهمها:
– ترقيم الحيوانات.
– عمل السجلات المزرعية.
– التقييم الدوري للقطيع

– عمل معاير محددة فيما يخص الأمهات مع استبعاد الأمهات التي لم تنطبق عليها المعاير مثلا تحديد معدل الولادات للأم خلال سنتين بثلاثة ولادات فيما يخص الأغنام والماعز مع استبعاد الام التي تخالف هذه القاعدة.

– تصميم الحظائر بما يتناسب مع نوع الحيوانات التي تربى والهدف من التربية فمثلا حظائر ابقار الحليب تختلف تماما عن حظائر تسمين الحيوانات وهكذا.

– الاهتمام بالعمليات الحقلية سواء اليومية مثل النظافة ومتابعة رضاعة المواليد ومتابعة الحالة التناسلية وغيرها او العمليات الموسمية مثل تقليم الاظلاف وقص القرون وجز الصوف اذا امكن وغيرها.


مواضيع مقترحة


    • 3) الاهتمام بعملية التناسل والتي أهمها:
    • – تنظيم عملية التناسل مع اختيار الاناث ذات المواصفات الجيدة.
    • – الاهتمام بعملية تقييم الفحول واختيار فحول ذات مواصفات ممتازة.
    • – الاهتمام بعملية الاحلال السنوي للقطيع والتي تمثل ما بين (15-25%)من القطيع.

هل تربية الماشية مشروعًا مربحًا؟

4) عمل برامج التغذية:

تثمل التغذية ما يقارب من 60-70%من التكاليف التشغيلية للقطيع لذلك يجب الحرص على:

– عمل برنامج غذائي يضمن حصول الحيوانات على احتياجاتها من العناصر الغذائية دون زيادة او تقصان.
– تقليل نسبة الفقد في الاعلاف.
– احرص على زراعة الأعلاف مثل البرسيم او البونيكام أو أشجار اللوسينا او غيرها.
– استغل المخلفات الزراعية.
– نظم عملية التغذية لتقليل الهدر.
– استغل المرعى اذا توفرت بشرط يكون المرعى غني وقريب من المزرعة.
– اختيار الراعي المناسب.
– احرص على حفظ الاعلاف بطريقة السيلاج او الدريس.

5) الاهتمام بعملية الانتخاب والتحسين الوراثي من خلال:

– تقييم السجلات المزرعية لاختيار الاناث والفحول ذات المواصفات الجيدة فاختيار الحيوان المناسب ركيزة أساسية في المشروع لا يمكن التهاون فيها خصوصا وانه لم تحدث أي عملية تحسين للسلالات المحلية وبالتالي لا تهاون في اختيار الحيوان المناسب مع العلم تأسيس القطيع في بلادنا يحتاج الى جهد وبحث وتريث ووقت حتى تحصل على حيوانات مناسبة.
– انتخاب الخلفات بناء على مواصفات محددة سابقا وتقييم دقيق.
– استبعاد الاناث ذات المواصفات المتدنية.
– الذكر نصف القطيع فأي تهاون في اختيار الذكر سوف ينعكس سلبا علي القطيع مستقبلا.

التسويق قبل الإنتاج

لا تنتج ثم تبحث عن السوق!
حدد مسبقًا:
– أين ستبيع؟
– لمن؟
– وبأي سعر؟

ثانيًا: أهم التحديات التي تواجه المربين في اليمن

– ارتفاع أسعار الأعلاف.
– شح المياه في بعض المناطق مع محدودية الحيازات الزراعية
– ضعف الخدمات البيطرية.
– تقلب أسعار الحيوانات والمنتجات الحيوانية.
– الأمراض والأوبئة.

ثالثًا: حلول عملية لزيادة الربحية

– التوجه نحو مشاريع صغيرة مدروسة بدل التوسع العشوائي.
– الاعتماد على الأعلاف المزروعة بقدر الاستطاعة.
– تحسين السلالات تدريجيًا لزيادة الإنتاج.
– التنويع (حليب + تسمين + بيع مواليد) لتقليل المخاطر.
– الحرص علي حفظ الاعلاف بطريقة السلاج بقدر الاستطاعة.

الخلاصة

تربية الحيوانات في اليمن ما زالت مشروعًا مربحًا، لكن النجاح فيها لم يعد يعتمد على الخبرة التقليدية فقط، بل على الإدارة الذكية والتخطيط السليم.

إذا أحسنت إدارة التكاليف، ووفرت التغذية المناسبة، وربطت إنتاجك بالسوق، واخترت الحيوانات المناسبة ،يمكنك تحقيق دخل مستقر ومستدام حتى في ظل الظروف الحالية.

احتفظ بـ 20% من رأس المال كسيولة نقدية طارئه، ابدأ صغيرًا… خطط جيدًا… وستنمى مشروعك بشكل جيد.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

توقعات بأمطار غزيرة تسبب فيضانات.. ماهي استراتيجيات التكيف؟

توقعات بأمطار غزيرة تسبب فيضانات.. ماهي استراتيجيات التكيف؟

من المتوقع أن تتسبب الأمطار الغزيرة غير المعتادة في حدوث فيضانات وأضرار غربي اليمن خلال الأيام القادمة، فيما تشهد المحافظات الشرقية ارتفاع في درجات الحرارة.

ووفق نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية، خلال العشرة الأيام الأولى من شهر مايو الجاري، من المتوقع هطول أمطار غزيرة وتفاوت كبير في هطول الأمطار في جميع أنحاء اليمن.

وتشير التقديرات إلى أن المرتفعات الوسطى، خصوصًا ذمار وإب، ستشهد أمطارًا كثيفة قد تصل إلى 150 ملم، ما يرفع احتمال حدوث سيول جارفة، قد تسبب فيضانات مفاجئة في بعض المناطق.

خطر الفيضانات وارتفاع الحرارة

كما يُتوقع ارتفاع خطر الفيضانات في وادي زبيد الواقع في تهامة غربي اليمن، مع خطر متوسط في واديي مور وسهام وخطر أقل في أودية سرود ورماع تبن. وفق النشرة الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).

من المتوقع أن تشهد المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب هطول أمطار منخفض إلى متوسط، عادةً أقل من 10 ملم. بحسب التوقعات.

بالنسبة لدرجات الحرارة، من المتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع بما يتماشى مع الأنماط الموسمية.

وتشير توقعات المعهد الدولي للأرصاد الجوية إلى أن معظم أنحاء اليمن ستشهد على الأرجح درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي، باحتمالات تصل إلى حوالي 60% في المناطق الشرقية، وإلى حد ما على طول ساحل البحر الأحمر.

سبل العيش الزراعية

يُعدّ هطول الأمطار خلال هذه الفترة عاملاً حاسماً في إنبات الذرة الرفيعة والدخن على النحو الأمثل، ويدعم عموماً آفاق إنتاجية جيدة للمحاصيل الزراعية وخاصة التي تعتمد على الأمطار الموسمية.

ومن المرجح أن تؤدي الأمطار الغزيرة جنوب المرتفعات الوسطى وفي المرتفعات الجنوبية إلى غمر الحقول في الأودية المنخفضة التي هي في العادة لا تستطيع تصريف المياه من المزارع.

يؤدي ذلك إلى تأخر الزراعة الموسمية -وفق نشرة الفاو- بسبب تشبع التربة بالمياه وصعوبة الوصول إلى الحقول” ولفتت “أن المحاصيل في مراحل نموها المبكرة تكون شديدة الحساسية، وهذا يزيد خطر التلف والأمراض في ظل الظروف الرطبة”.

أنظمة الثروة الحيوانية والرعي: من المرجح أن تشهد المناطق الرعوية انخفاضًا في توافر المراعي نتيجة لتشبع التربة بالمياه والفيضانات، مما يحد من حركة الماشية في المناطق المعرضة للفيضانات.

وتزيد الظروف الرطبة من خطر الإصابة بأمراض مثل تعفن القدم والعدوى المنقولة بالنواقل، وقد تنخفض إنتاجية الحيوانات بسبب الإجهاد.

المناطق الريفية والبنية التحتية

ونتيجة السيول والفيضانات المتوقعة -وفق نشرة الفاو- من المتوقع أن تتعرض البنية التحتية والوصول إلى المناطق الريفية لضغوط كبيرة نتيجة الخراب الذي قد يطال بعض الطرق من السيول.

حيث ستكون الطرق غير المعبدة والمسارات الفرعية عرضة للتلف أو الانجراف، وقد تؤدي ممرات الطرق المغمورة بالمياه إلى عزل المجتمعات المحلية وتعطيل إمدادات المدخلات الزراعية.

ووفق الفاو “تحتاج أنظمة الري والصرف إلى صيانة دورية، وستبقى المناطق الواقعة في السهول التي تفيض إليها المياه عرضة للتلف بشكل كبير، وخاصة تلك التي تضم مساكن طينية في عدد من المناطق.

ماهي استراتيجيات التكيف؟

ورأت نشرة الفاو، أنه من خلال التخطيط الاستباقي لهذه الظروف الزراعية المناخية واستخدام الموارد المتاحة، يمكن لسبل العيش الزراعية اليمنية التخفيف بشكل أفضل من الآثار المتوقعة.

وتعد أنظمة الإنذار المبكر، إحدى الآليات لتعزيز نشر تنبيهات الطقس والفيضانات في الوقت المناسب للمجتمعات والسلطات المحلية، لدعم الاستعداد السريع من خلال الوسائل السريعة في المجتمعات الريفية.

بالنسبة سبل العيش الزراعية، سوا في الحفاظ على المحاصيل والماشية ومصايد الأسماك. وفق نشرة الفاو “تشجيع الحصاد المبكر على قدر الاستطاعة، وحماية البذور والمدخلات، واستخدام الأصناف المقاومة للفيضانات أو ذات دورة النمو القصيرة”.

وتحتاج الثروة الحيوانية لعناية، بنقلها إلى أرض مرتفعة، وتأمين الوصول إلى المياه النظيفة، وتعزيز تدابير الوقاية من الأمراض.

ومن المهم العناية بتصريف مياه من خلال، تنظيف وصيانة قنوات الصرف والعبارات والهياكل الصغيرة للتحكم في المياه قبل ذروة هطول الأمطار، وتحويل مجاري السيول في المناطق المعرضة للفيضانات للحد من آثارها المدمرة.