الأربعاء, مايو 13, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 3

‹حقين الحجرية›.. تجربة نسوية تعيد تشكيل الاقتصاد الريفي

‹حقين الحجرية›.. تجربة نسوية تعيد تشكيل الاقتصاد الريفي
حقين الحجرية.. تجربة نسوية تعيد تشكيل الاقتصاد الريفي (ريف اليمن)

في عزلة العزاعز بمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز، حيث تُعد تربية الأبقار مصدر العيش، لم يعد الحليب مجرد منتج منزلي محدود الاستهلاك، بل تحول إلى رافد حقيقي لتمكين النساء اقتصادياً، عبر تجربة تنموية نسوية أعادت تنظيم القطاع، وربطته بالسوق المحلية.

تبرز مبادرة حقين الحجرية، التي يديرها مركز إنتاج وتسويق الألبان التابع لجمعية الريف والجمعية النسوية التنموية، إذ يقدم المركز نموذجاً تطبيقياً ملهماً للاقتصاد الريفي المستدام، القائم على استثمار الموارد المتاحة وتعزيز ثقافة العمل الجماعي في الأرياف.

تروي تقية سعيد (43 عاماً)، إحدى المستفيدات من عزلة الأصابح، ملامح التغيير لـ “ريف اليمن” قائلة: “كنا في السابق نبيع الحليب بشكل فردي وبأسعار زهيدة، وكثيراً ما كان يفسد جزء كبير منه لعدم توفر المشترين أو وسائل الحفظ”.


مواضيع مقترحة

وتضيف: “اليوم تغير الوضع حيث أصبح لدينا دخل منتظم وبشكل شبه يومي، مكننا من تغطية الاحتياجات الأساسية للمنزل، واستطعنا توفير جزء من العائدات لتأمين تعليم أطفالنا”، مشيرةً إلى أن المبادرة لم تمنحهن العائد المادي فحسب، بل وفرت لهن مظلة آمنة لتسويق إنتاجهن وحمايته من التلف.

تنظيم الإنتاج

يعمل مركز إنتاج وتسويق الألبان كمنظومة إنتاجية متكاملة تخدم أكثر من 840 أسرة من مربيات الأبقار، ينتظمن ضمن 26 مجموعة إنتاجية موزعة على مختلف القرى الريفية.

وتستذكر إطلاق محمد، رئيسة المشروع، جذور المبادرة قائلة: “انبثقت الفكرة من الواقع المعيشي الصعب، حيث كانت النساء في عزل العزاعز، الأصابح، وبني شيبة يُنتجن الحليب بوفرة، لكن غياب منافذ التسويق والبيع بأسعار زهيدة كان يؤدي إلى هدر الموارد، لذا أسسنا مركزاً يجمع الإنتاج وينظمه، ليتحول إلى منتجات بلدية ذات قيمة تنافسية”.

وأوضحت لـ “ريف اليمن” أن المشروع انطلق بمقر بسيط في عزلة العزاعز، ليكون حلقة وصل استراتيجية بين المربيات والسوق المحلية، بالتنسيق مع الجمعيات النسوية في العزل المستهدفة.

ويعتمد المشروع هيكلية إدارية دقيقة، حيث تشرف منسقة ميدانية على كل منطقة جغرافية لتولي فحص الحليب طازجاً، وتسجيل الكميات، وضمان معايير النظافة قبل شحنه عبر الدراجات النارية.

في السياق تؤكد المنسقة سمية جميل أن وضوح الآلية شجع النساء على الاستمرار، كون قيمة كل لتر حليب باتت موثقة ومضمونة.

حقين الحجرية.. تجربة نسوية تعيد تشكيل الاقتصاد الريفي
يعمل مركز إنتاج وتسويق الألبان كمنظومة إنتاجية متكاملة تخدم أكثر من 840 أسرة (ريف اليمن)

ورغم النجاح، يواجه المركز تحديات ميدانية جسيمة، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة التي تهدد سلامة المنتج، ووعورة الطرق الجبلية التي تعيق سرعة النقل، فضلاً عن محدودية وسائل التبريد وارتفاع تكاليف الصيانة.

وأكدت إطلاق أن الحفاظ على الجودة يمثل سباقاً يومياً مع الزمن، داعيةً المنظمات التنموية إلى دعم المشروع وتوفير ثلاجات تبريد حديثة لضمان استمرارية هذا المورد الاقتصادي الحيوي.

الجودة والتسويق

وسط التضاريس الجبلية القاسية، تبرز الدراجات النارية كشريان حياة يضمن الحفاظ على جودة المنتج وسرعة وصوله، إذ يقول أحمد الأصبحي (36 عاماً)، وهو أحد السائقين: “تتحمل كل دراجة مسؤولية تغطية عزلة كاملة، حيث ننطلق منذ الفجر لجمع الكميات من المنسقات وإيصالها مباشرة إلى المعمل”.

ويضيف الأصبحي لـ “ريف اليمن”: “نحن في سباق حقيقي مع الزمن، فأي تأخير قد يعرض الحليب للتلف، لذا نضع السرعة والالتزام بمعايير النقل في مقدمة أولوياتنا”.

وأشار إلى أن هذا العمل لم يمنحه مصدر دخل ثابت فحسب، بل جعله جزءاً فاعلاً في منظومة تنموية تخدم المجتمع المحلي وتعزز استقراره.

بمجرد وصول الشحنات الطازجة إلى مركز الإنتاج، تبدأ المرحلة الأكثر دقة، وهي عملية التحويل الصناعي من الحليب الخام إلى مشتقات بلدية عالية الجودة.

وتوضح غدير عبدالله، العاملة في وحدة الإنتاج، قائلة: “نخضع الحليب للفحص الدقيق فور استلامه للتأكد من سلامته، ثم تبدأ مراحل التصنيع لإنتاج الحقين، الزبدة، والسمن البلدي ضمن معايير صحية صارمة”.


يعمل مركز الانتاج كمنظومة متكاملة ويخدم أكثر من 840 أسرة من مربيات الأبقار، ينتظمن ضمن 26 مجموعة انتاجية


وتؤكد غدير حرص الفريق على تحقيق معادلة صعبة، وهي الحفاظ على النكهة البلدية الأصيلة مع تقديم منتج مغلف بطريقة عصرية تليق بالأسواق الحديثة، وقد نجح حقين الحجرية في فترة وجيزة في غزو أسواق التربة، المركز، السمسرة، الصافية، والنشمة، وصولاً إلى أحياء مدينة تعز.

يؤكد وهيب مهيوب صاحب بقالة في مدينة التربة أن المنتج يحظى بإقبال واسع، قائلاً لـ “ريف اليمن”: “يفضل الزبائن المنتج لكونه طازجاً وطبيعياً تماماً مقارنة بالبدائل الصناعية، ونحن بدورنا نشجع المبادرات النسوية التي أثبتت كفاءة المنتج المحلي وقدرته على المنافسة”.

تأثير اجتماعي

لم يتوقف تأثير المشروع عند حدود العائد المادي، بل امتدت لتحدث تحولات اجتماعية ملموسة طالت بنية الأسرة والوعي المجتمعي إذ تقول أمينة، التي بدأت بيع الحليب عبر المشروع منذ سبتمبر 2025: “لقد منحنا المشروع استقراراً مديناً بفضل الدخل الثابت، فبعد سنوات من البيع بأسعار بخسة، أصبح لإنتاجنا قيمة سوقية عادلة، وهو ما جعلنا نشعر بتقدير حقيقي لجهدنا اليومي.

وأكدت لـ”ريف اليمن”، أن “الأثر الحقيقي يكمن في تحسين جودة حياة أسرنا، وتعزيز الثقة بدور المرأة كعنصر مُنتِج وفاعل، وليس مجرد مستهلك أو عامل في الظل”.

يقول الدكتور محمد قحطان، أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، إن تجربة حقين الحجرية تمثل نموذجاً ناجحاً وواعداً للتنمية الريفية، مؤكداً أنها حققت نتائج لافتة على مستوى تحسين دخل الأسر وتعزيز الإنتاج المحلي، الأمر الذي يجعلها جديرة بالتعميم على مختلف المحافظات والمديريات اليمنية.

حقين الحجرية.. تجربة نسوية تعيد تشكيل الاقتصاد الريفي
يواجه المركز تحديات ميدانية جسيمة، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة التي تهدد سلامة المنتج (ريف اليمن)

وأوضح قحطان لـ “ريف اليمن” أن أهمية هذه التجربة لا تقتصر على بعدها الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى إحياء التراث التعاوني في الريف اليمني، بما يسهم في تأمين سبل عيش كريمة لشريحة واسعة من السكان، الذين يشكلون ما بين 40 إلى 70% من إجمالي سكان اليمن وفقاً للإحصاءات السكانية.

ويرى الناشط المجتمعي عبدالله العزعزي أن حقين الحجرية يتجاوز كونه مجرد منتج محلي؛ فهو يمثل نموذجاً لـ “التنمية الدائرية” التي تبقي القيمة المضافة داخل المجتمع، بدءاً من الإنتاج ووصولاً إلى التصنيع والتسويق.

ويؤكد العزعزي لـ “ريف اليمن” أن النساء يمثلن اليوم المحرك الأساسي لهذا التحول الاقتصادي، مشيراً إلى أن دعم المبادرات هو الحل الأمثل لخلق فرص عمل مستدامة تحد من نزيف الهجرة من الريف إلى المدينة، كما أنها تعيد الاعتبار للريف اليمني كفضاء حيوي مُنتِج قادر على الصمود وتحقيق الاكتفاء الذاتي في أصعب الظروف.

نحو التمكين

تؤكد تقية سعيد أن التحول الذي شهدته لم يكن مادياً فحسب، بل انعكس إيجاباً على شعورها بالاستقلال، وعزز من دورها في صنع القرار داخل الأسرة. ويرى الخبير الاقتصادي قحطان أن النجاح يفرض على وزارة الزراعة ومكاتبها في المحافظات مسؤولية إيلاء هذه التجربة اهتماماً كبيراً، عبر تقديم الدعم الفني وتوجيه جهود المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة الفاو نحو دعم وتوسيع المبادرات النوعية.

وأوضح قحطان أن تعزيز التجربة من شأنه إعادة الاعتبار للتنمية الريفية التي شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العقود الماضية، لافتاً إلى أن الريف اليمني كان يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث كان يلبي احتياجات السكان ويغذي الأسواق المحلية بمختلف المنتجات الزراعية والحيوانية والحرفية دون الحاجة للاستيراد.


محمد قحطان: حقين الحجرية تمثل نموذجاً ناجحاً وتعزيز التجربة من شأنه إعادة الاعتبار للتنمية الريفية التي شهدت تراجعاً ملحوظاً


كما بين أن التجربة أسهمت بفاعلية في تحويل العديد من الأسر من حالة الفقر إلى أسر منتجة ذات دخل مستقر، ووفرت منتجات غذائية طبيعية عالية الجودة لأسواق محافظة تعز، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة.

وأضاف في حديثه لـ “ريف اليمن” أن توسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل أنشطة زراعية وحيوانية متنوعة يمثل مدخلاً مهماً لإنعاش الريف، ومكافحة البطالة، والحد من الهجرة، بما يشجع الشباب على الاستقرار واستعادة دورهم التنموي.

وفي المقابل، حذر قحطان من أن غياب الدعم الحكومي قد يحد من نمو هذه التجربة، خاصة في ظل تحديات معقدة مثل ضعف إمكانات سكان الريف لا سيما النساء وعدم الاستقرار السياسي، ناهيك عن ندرة المياه الناتجة عن الاستنزاف وغياب مشاريع الحصاد المائي، والتصحر، وهجرة الأيدي العاملة.

ودعا الحكومة إلى تبني التجربة وتعميمها، مشدداً على ضرورة التدخل الفاعل عبر حزمة إجراءات تشمل: توجيه الموارد لبناء السدود، تقديم الدعم الفني والعيني للأسر المنتجة، تعزيز الأمن والاستقرار، منع الجبايات غير القانونية، وتطوير شبكة الطرق لتسهيل حركة الإنتاج والتسويق.

واختتم بالتأكيد على أهمية توجيه الدعم الإنساني نحو القطاع الزراعي وتشجيع الاستثمارات في الصناعات التحويلية، بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني.

الضالع.. نزاع على بئر مياه يودي بحياة ثلاثة أشخاص

الضالع.. نزاع على بئر مياه يودي بحياة ثلاثة أشخاص

شهدت قرية الغراس بمحافظة الضالع جنوبي اليمن نزاعًا على بئر مياه، أودى بحياة ثلاثة أشخاص، في حادثة تعكس تصاعد التوترات المرتبطة بشح الموارد المائية في الريف اليمني.

وأفادت مصادر محلية “ان ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب آخر بينهم اثنين من أسرة واحدة بسبب خلاف حاد على بئر ماء في المنطقة التابعة لمديرية جُبن في دمت”.

ووفق المصادر “فإن النزاع اندلع بين قبلتين وكان الضحايا إثنين أشقاء من بني الشفيري وقتيل واثنين مصابين من بني الهضيلي”، ولم ترد مزيد من التفاصيل عن النزاع.

وتعاني كثير من مناطق محافظة الضالع من شحة المياه وجفاف الآبار الجوفية، وسبق أن كشف تحقيق منصة ‹ريف اليمن› عن كارثة ارتفاع نسبة الفلوريد بمصادر المياه ويبرز التعمق بحفر الآبار كجزء من المشكلة.


مواضيع مقترحة


وزادت حدة النزاعات على المياه في اليمن، ومع وتدهور الأوضاع المعيشية والأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب، باتت مشكلة المياه تشكل تحديًا كبيرًا، وتهدد الاستقرار المجتمعي.

ويعد سكان المناطق الريفية الأكثر تضررا من شحة المياه والتي يعتمدون على الزراعة بدرجة أساسية في تأمين سبل العيش والأمن الغذائي.

النزاع على المياه

وتفيد التقارير إلى أن ما يتراوح بين 70% و80% من النزاعات في الريف اليمني تتمحور حول الموارد المائية والأراضي، وفق تقديرات المركز الدولي المتخصص بتأثير الصراعات على المدنيين ‹سيفيك› تودي هذه النزاعات بنحو أربعة آلاف شخص سنوياً في اليمن.

ويوضح المركز الدولي، أن شح المياه والأراضي لا يزال حتى اليوم من أكبر التحديات التي تواجه اليمن، إذ إن العائلات تهرب من النزاع، لينتهي بها الأمر إلى خوض قتال على مصادر المياه.
يُصنف اليمن ضمن أكثر دول العالم معاناةً من ندرة المياه، حيث تراجع نصيب الفرد السنوي إلى نحو 83 متراً مكعباً، وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بخط الفقر المائي الدولي المحدد بـ 500 متر مكعب.

وفي بعض المناطق، يشهد منسوب المياه الجوفية انخفاضاً حاداً يتراوح بين متر وثمانية أمتار سنوياً، مما أدى إلى تحول الآبار التي كانت تروي مجتمعات بأكملها إلى مصادر للمياه المالحة، أو نضوبها تماماً.

وسبق أن أعلنت الأمم المتحدة، أن العالم دخل عصر ‹الإفلاس المائي› وقالت، أن النشاط البشري على مدار سنوات خلّف أضراراً لا يمكن إصلاحها في إمدادات المياه في العالم ودفع إلى حقبة من الإفلاس المائي العالمي.

وفد يمني يستكشف التجربة الإثيوبية في تطوير زراعة البن

اختتم وفد يمني متخصص في تنمية زراعة البن زيارة ميدانية إلى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، استمرت من 15 إلى 29 أبريل الجاري، بهدف الاطلاع على التجارب الإثيوبية الرائدة في مجال تطوير زراعة البن وتحسين جودته.

وخلال الزيارة، تعرف الوفد اليمني على أبرز الممارسات الزراعية الحديثة في زراعة البن، ومعاملات ما بعد الحصاد، وطرق إعداد وتجهيز صادرات البن.

كما اطلع على آليات فحص الجودة والتذوق، ودور المشاتل والمختبرات المتخصصة في تحسين الإنتاج عبر تقنيات الإكثار بالأنسجة والانتخاب الطبيعي لاستنباط أصناف عالية الإنتاجية وأكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.


مواضيع مقترحة


وخلال الزيارة التي جاءت ضمن برنامج نظمته منظمة “دوركاس” الهولندية، عقد الوفد لقاء مع القائم بأعمال السفارة اليمنية في أديس أبابا السفير عبدالقادر محمد، لاستعراض أهداف الزيارة ونتائجها.

كما ناقش الجهود البحثية المشتركة لتطوير صنف البن اليمني الشهير “آرابيكا كوفي”، ودراسة إمكانية استنباط أصناف جديدة قابلة للزراعة في المناطق المنخفضة.

وأكد السفير عبدالقادر أهمية الاستفادة من التجربة الإثيوبية الغنية في هذا المجال، داعيا الجهات اليمنية المختصة إلى متابعة مخرجات الزيارة وتوظيفها في تطوير زراعة البن اليمني، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين الصديقين.


جاءت الزيارة ضمن جهود اليمن الرامية إلى النهوض بزراعة البن واستعادة مكانته التاريخية في الأسواق العالمية


وفي إطار الزيارة، عقد الوفد اليمني لقاءات تشاورية مع إدارة مكتب الزراعة في إقليم أوروميا والاتحاد التعاوني لمنتجي البن في الإقليم.

كما شارك في طاولة عمل مستديرة بمدينة جمّه عاصمة الإقليم، جرى خلالها استعراض تجارب البلدين في زراعة البن ومناقشة فرص التعاون المستقبلي في مجالات الإنتاج والتسويق والتصنيع.

وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود اليمن الرامية إلى النهوض بزراعة البن، أحد أهم المحاصيل الاقتصادية في البلاد، واستعادة مكانته التاريخية في الأسواق العالمية من خلال تبادل الخبرات مع الدول الرائدة في هذا المجال، وفي مقدمتها إثيوبيا التي تُعد من أبرز منتجي البن في إفريقيا والعالم.

خطوات إنشاء حديقة منزلية مثمرة

خطوات إنشاء حديقة منزلية مثمرة

تعتبر الحديقة المنزلية أكثر من مجرد مساحة خضراء فهي “رئة” البيت، ومصدر لغذاء صحي وآمن، ومساحة للاستجمام النفسي.

إن امتلاك حديقة منزلية ناجحة في بيئتنا اليمنية ليس بالأمر الصعب إذا ما اتبعنا الأسس العلمية الصحيحة في التخطيط والزراعة.

هذا الدليل تضعه منصة ريف اليمن بين يديك خلاصة الخطوات العملية لإنشاء حديقة منتجة بأقل التكاليف وأفضل النتائج.

1) التخطيط واختيار الموقع

الإضاءة: اختر الجهة الشرقية أو الجنوبية لضمان شمس مباشرة (5-8 ساعات)، وهي ضرورية لعملية البناء الضوئي.

التربة والمكان: يجب أن يكون الموقع مستوياً وبعيداً عن تجمعات المياه الراكدة.

المسافات: اترك مسافة لا تقل عن 2-3 أمتار بين الأشجار ومبنى البيت لتجنب تأثير الجذور على الجدران.

تدوير المياه: يمكن استخدام مياه المطبخ (المياه الرمادية) رياً للأشجار بشرط خلوها من الصابون والزيوت والدهون.

2) تأسيس التربة (التسميد العضوي)

– حفرة التخمير: ضع روث الحيوانات مع بقايا النباتات النظيفة ودفنها لمدة 4 أشهر.

– التقليب الدوري والترطيب الخفيف للحفرة يسرع من عملية التحلل ويقضي على بذور الأعشاب الضارة.

– اخلط السماد المتحلل مع التربة الأصلية قبل الزراعة لرفع كفاءة الجذور.


مواد ذات صلة


 

3) قائمة الأشجار المقترحة

العنب: يتحمل الظروف، سريع النمو، ويوفر ظلاً رائعاً.
التين: تتحمل الجفاف والتربة الفقيرة وتعطي إنتاجاً غزيراً.
الخوخ: يناسب المناطق المعتدلة والباردة (مثل صنعاء وجبال ريمة)، ويحتاج لعناية متوسطة وتقليم منتظم.

4) خطوات الزراعة

الحفرة: احفر بعمق 60×60 سم لتوفير مساحة كافية لتمدد الجذور الفتية.

الغرس: عند وضع الشتلة، تأكد من ردم التربة جيداً والضغط عليها برفق لمنع تكون جيوب هوائية تؤدي لجفاف الجذور.

الري المتوازن:

البداية: كل 2-3 أيام في الشهر الأول.

الاستدامة: مرتين أسبوعياً (تزيد أو تنقص حسب حرارة الجو).

تنبيه: الري الزائد يسبب تعفن الجذور؛ لذا اسقِ بعقلانية وفي الأوقات الباردة (الصباح أو المساء).

5) الرعاية والوقاية:

التقليم: ضروري جداً للعنب (سنوي)، وخفيف للتين، ولتنظيم الشكل في الخوخ.

المكافحة الحيوية: راقب الأشجار أسبوعياً. التخلص اليدوي من الأوراق المصابة في البداية يغنيك عن استخدام المبيدات الكيماوية لاحقاً.

خطوات إنشاء حديقة منزلية مثمرة

الزراعة البينية (استغلال المساحات):
يمكنك استغلال المساحات بين الأشجار لزراعة الخضروات الورقية (جرجير، كبزرة، بصل أخضر) أو النباتات العطرية (نعناع، ريحان)، فهي سريعة النمو ولا تنافس الأشجار على الغذاء بشكل كبير.

الأدوات الأساسية:
لست بحاجة لأدوات معقدة، يكفي توفر: (مجرفة يد، مقص تقليم حاد، ومرشة ماء صغيرة).

ملاحظة حول الصرف:
تأكد من أن مكان الزراعة لا يحجز المياه لفترات طويلة؛ فالتربة التي “تتنفس” هي التي تنتج ثماراً طيبة.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

ملابس الأقارب.. تكافل تحت تهديد المخاطر الصحية

ملابس الأقارب.. تكافل تحت تهديد المخاطر الصحية

بسبب الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع الأسعار الذي ضاعفت معاناة الأسر اليمنية بات تبادل ملابس الأقارب عادة منتشرة خصوصا في المناطق الريفية، غير أن هذا التعاون الذي يقوي الروابط الأسرية ويخفف من الفقر، يواجه مخاطر صحية تتطلب الحذر لمنع انتقال الأمراض الجلدية.

تحكي أحلام، شابة عشرينية من ريف المواسط بتعز في حديثها لـ “ريف اليمن”، واقع الكثير من الأسر الريفية، إذ تعتمد بشكل شبه كلي على ما يرسله أشقاؤها من العاصمة صنعاء لتأمين كسوة أطفالها، سواء خلال المواسم والأعياد أو غيرها.

بالنسبة لأحلام، فإن الملابس تتجاوز كونها مجرد قطع قماش لسد الحاجة، لتصبح جسرا عاطفيا يربطها بعائلتها، ويمنحها شعوراً دافئاً بحضورهم في تفاصيل حياتها اليومية رغم المسافات الكبيرة بينهم.

وتوضح أن التبادل لا يهدف فقط لتخفيف حمل المصاريف الثقيلة، بل هو دليل على قوة الروابط الأسرية؛ حيث يمنحها وصول هذه الملابس شعوراً بالتقدير والأمان، ويؤكد لها أن عائلتها تقف بجانبها في مواجهة ظروف الحياة الصعبة.


مواضيع مقترحة


وتشهد أسواق الملابس ارتفاعا كبيرا في الأسعار، خاصة خلال مواسم الأعياد، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة بسبب انهيار العملة المحلية، واعتماد بعض التجار على العملات الأجنبية، ما جعل شراء الملابس عبئا ثقيلا على الأسر اليمنية.

تكافل اجتماعي

تؤكد أحلام أن زياراتها أو زيارات شقيقاتها إلى صنعاء، والتي تكون في الغالب لأغراض علاجية، تنتهي عادةً بالعودة وهي محملة بالملابس والمستلزمات التي تكفيها وتكفي أطفالها لفترات طويلة، وهو ما تعتبره دعماً عملياً ومعنوياً ملموساً في آن واحد.

وتشير إلى أن غياب هذا النوع من المساندة يترك أثراً نفسياً واضحاً في وجدانها؛ حيث تبين لـ “ريف اليمن” أنها تشعر بمرارة الحزن حين تعود إحدى شقيقاتها دون أن تجلب لها أو لأطفالها شيئاً، خاصة عند مقارنة ذلك بما يحصل عليه بقية أفراد الأسرة، بينما يمنحها وصول تلك الملابس شعوراً بالتقدير والاهتمام، ويخفف عنها الكثير من وطأة الظروف المعيشية القاسية.

ويبرز تداول الملابس القديمة بين المدن والأرياف كونه سلوكاً اجتماعياً متجذراً، لا سيما في نطاق الأقارب، وتقول الكاتبة والباحثة في النوع الاجتماعي والتنمية، إيناس عبده الزوار، لـ “ريف اليمن”، إن مشاركة الملابس المستعملة أضحت ظاهرة جليّة خلال السنوات الأخيرة، وهي ترتبط بتفاوت مستويات الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة المتصاعد.

وتؤكد الزوار أن استمرار الروابط الأسرية الممتدة بين الحضر والريف أسهم بشكل فعال في تحويل عملية إعادة توزيع الملابس غير المستخدمة إلى سلوك اجتماعي شائع ومقبول، تسانده العادات والتقاليد وقيم التكافل المتأصلة، باعتباره فعلاً محبذاً داخل نسيج الأسرة والمجتمع.


إيناس: لهذه الممارسة أبعاداً إيجابية جوهرية؛ إذ تسهم في تعزيز التضامن الأسري  وتخفف الأعباء المالية عن كاهل الأسر الأقل دخلاً


وتشير إلى أن لهذه الممارسة أبعاداً إيجابية جوهرية؛ إذ تسهم في تعزيز التضامن الأسري وتقوية أواصر القربى، علاوة على دورها في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر الأقل دخلاً، ولا سيما في المناطق الريفية.

وتؤكد الزوار أن هذه الظاهرة تعكس قيم التعاون والتراحم الاجتماعي، وتعزز من روح المسؤولية المشتركة داخل الأسرة الواحدة، مما يسهم بشكل مباشر في الحد من مظاهر العوز والحاجة وتفادي انكسار الأسر أمام متطلبات الحياة.

مخاطر صحية

على الرغم من البعد الإنساني والاجتماعي العميق لظاهرة تبادل الملابس، إلا أن هذه الممارسة قد تتحول إلى مصدر خطر صحي وشيك إذا ما تمت بمعزل عن الضوابط الصحية اللازمة، خاصة إذا كان من يرتدون تلك الملابس مصابين بأمراض جلدية.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أفراح زيد الكحلاني، أخصائي أمراض جلدية وتجميلية، أن الملابس المستخدمة وغير المعقمة تعمل كوسط ناقل للعديد من الأمراض الجلدية المعدية، وفي مقدمتها الفطريات، وقمل الرأس، والجرب، بالإضافة إلى الدمامل والفيروسات الجلدية المختلفة.

وتؤكد الكحلاني لـ “ريف اليمن”، أن تداول الملابس لا يكون صحياً وآمناً إلا بعد غسلها جيداً بالماء والصابون واستخدام المعقمات، مع ضرورة كيّها بدرجات حرارة عالية لضمان القضاء على المسببات المرضية.

ونوهت بأن هذه العادة تتحول إلى ممارسة خاطئة وخطيرة عند تداول الملابس دون غسل أو تعقيم مسبق، أو في حال مشاركة الملابس الداخلية وملابس الأطفال الرضع بشكل مباشر.


الدكتورة أفراح الكحلاني: يجب غسل الملابس جيداً وتعقيمها مع ضرورة كيّها بدرجات حرارة عالية لضمان القضاء على المسببات المرضية


وشددت الكحلاني على الأهمية القصوى لتشجيع قوالب التكافل المنظم عبر الجمعيات والمبادرات المجتمعية التي تتبنى آلية فرز وتعقيم الملابس قبل توزيعها، كبديل آمن عن “التكافل العشوائي”، مع ضرورة العمل على رفع مستوى الوعي الصحي بين الأسر اليمنية لتجنب التبعات المرضية لهذه الممارسات.

فئات هشة

وبحسب ما أوضحته الدكتورة الكحلاني لـ “ريف اليمن”، فإن هناك فئات معينة تُعد الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض الجلدية الناتجة عن تداول الملابس غير المعقمة، وفي مقدمتهم الأطفال؛ وذلك نظراً لضعف مناعتهم وكثرة استخدامهم للملابس والمناشف المشتركة.

كما تشمل القائمة الرياضيين بسبب زيادة التعرق والاحتكاك الجلدي، بالإضافة إلى مرضى السكري وأمراض الكبد، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة مثل “الكورتيزون” (Cortisone)، فضلاً عن القاطنين في أماكن مزدحمة كالسجون ودور السكن الجماعي.

وتخلص شهادات الخبراء وتجارب الأسر لـ “ريف اليمن” إلى أن تداول الملابس، وإن كان يمثل ظاهرة إنسانية واجتماعية هامة، إلا أنه يستوجب وعياً صحياً وتنظيماً دقيقاً لتجنب مخاطره؛ إذ لا بد من غسل الملابس وتعقيمها جيداً قبل إعادة الاستخدام، والمنع القطعي لتداول الملابس الداخلية وملابس الرضع بشكل مباشر.

وتبرز الحاجة الملحة لتشجيع أنماط التكافل المنظم عبر الجمعيات والمبادرات المجتمعية، بالتوازي مع رفع مستوى التوعية الصحية لدى الأسر حول المخاطر الكامنة في التكافل العشوائي، لضمان استمرار هذه الروابط الاجتماعية دون المساس بالسلامة العامة.

منصة ‹ريف اليمن› تطلق ميثاق للتعاون مع المجتمع المدني

منصة ‹ريف اليمن› تطلق ميثاق للتعاون مع المجتمع المدني

أعلنت منصة ‹ريف اليمن› اليوم الثلاثاء، إطلاق ميثاق التعاون والشراكة مع منظمات المجتمع المدني، بهدف تعزيز التكامل بين العمل الإعلامي التنموي والجهود الإنسانية والمجتمعية في المناطق الريفية اليمنية.

وأكدت المنصة -في بيان لها- أن هذا الميثاق يأتي انطلاقا من إيمانها بأهمية بناء شراكات فاعلة تسهم في إيصال صوت الريف اليمني، وتسليط الضوء على قضايا السكان واحتياجاتهم، ودعم المبادرات المحلية التي تستهدف تحسين سبل العيش وتعزيز التنمية المستدامة.

وأوضح البيان أن الميثاق يهدف إلى تنظيم العلاقة بين منصة “ريف اليمن” ومنظمات المجتمع المدني، من خلال وضع إطارا واضحا للتعاون في مجالات متعددة، أبرزها التغطية الإعلامية للأنشطة والمشاريع، إنتاج المحتوى التوعوي، دعم حملات المناصرة، وتبادل الخبرات والمعلومات.

وأشار البيان إلى أن المنصة تسعى من خلال هذه الشراكات إلى تقديم محتوى مهني يعكس واقع المجتمعات الريفية بمهنية، ويساهم في إيصال احتياجاتها إلى الجهات المعنية وصناع القرار، بما يعزز فرص الاستجابة الفاعلة لتلك القضايا.

ودعت منصة ‹ريف اليمن› منظمات المجتمع المدني العاملة في المجالات الزراعية والإنسانية والتنموية إلى الانضمام إلى هذا الميثاق، والمساهمة في بناء نموذج شراكة قائم على الشفافية والتكامل لخدمة المجتمع.

وقال مدير التحرير عماد المشرع ‹إن المنصة ستخصص نافذة خاصة تهتم بأخبار وأنشطة منظمات المجتمع المدني العاملة في الأرياف اليمنية القضايا المتعلقة به، بهدف إبراز دورها التنموي والمجتمعي وتسليط الضوء على أثرها في الريف›.

وأشار ‹إن المرحلة القادمة ستشهد توسيع نطاق التعاون، بما يحقق أثرًا ملموسًا في حياة المجتمعات الريفية اليمنية، ويعزز من دور الإعلام كشريك أساسي في التنمية الريفية›.

يشار أن ‹ريف اليمن› أول منصة إعلامية مستقلة متخصصة بشؤون المجتمع الريفي، تهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تؤثر في حياة سكان الريف، تسعى لإيصال صوت أبناء الريف ومشاركة نجاحاتهم وتحدياتهم.


نص بيان إطلاق ميثاق التعاون والشراكة مع منظمات المجتمع المدني

انطلاقا من حرص منصة ‹ريف اليمن› (أول منصة إعلامية متخصصة بالريف اليمني) على إيصال صوت الريف اليمني وخدمة سكانه، تعلن إطلاق ميثاق التعاون والشراكة مع منظمات المجتمع المدني، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل بين العمل الإعلامي التنموي والجهود الإنسانية والمجتمعية في المناطق الريفية اليمنية.

ويأتي هذا الميثاق انطلاقا من إيمان المنصة بأهمية الشراكات الفاعلة التي تسهم في إيصال صوت الريف اليمني، وتسليط الضوء على قضايا سكانه واحتياجاتهم، ودعم المبادرات المحلية التي تستهدف تحسين سبل العيش وتعزيز التنمية المستدامة.

يهدف الميثاق إلى تنظيم العلاقة بين منصة “ريف اليمن” ومنظمات المجتمع المدني، من خلال وضع إطار واضح للتعاون في مجالات متعددة، أبرزها: التغطية الإعلامية للأنشطة والمشاريع، وإنتاج المحتوى التوعوي، ودعم حملات المناصرة، وتبادل الخبرات والمعلومات.

نؤكد في منصة “ريف اليمن” أننا نسعى من خلال هذه الشراكات، إلى تقديم محتوى مهني احترافي معمق يعكس واقع المجتمعات الريفية بمصداقية، ويسهم في إيصال احتياجاتها إلى الجهات المعنية وصنَّاع القرار، بما يعزز فرص الاستجابة الفاعلة لتلك القضايا.

ندعو جميع منظمات المجتمع المدني العاملة في المجالات الزراعية والإنسانية والتنموية وقضايا الريف اليمني للشراكة الفعالة، والمساهمة في بناء نموذج شراكة قائم على الشفافية والتكامل، بما يخدم المجتمعات في المناطق الريفية اليمنية.

نهدف من خلال هذه الشراكات إلى توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات والمنظمات الفاعلة في كافة المناطق الريفية اليمنية، بما يحقق أثرا ملموسا في حياة المجتمعات الريفية، ويعزز من دور الإعلام كشريك أساسي في دعم جهود التنمية.

منصة ريف اليمن – الثلاثاء 28 إبريل/ نيسان 2026


منصة "ريف اليمن" تطلق ميثاق للتعاون مع المجتمع المدني

للاطلاع على ميثاق منصة ريف اليمن للشراكة مع منظمات المجتمع المدني اضغط هنا

موجات الحرارة قد تقتل أكثر من الأوبئة مستقبلاً

دراسة: الدول الفقيرة ستفقد 10 أضعاف ضحايا الدول الغنية بحلول 2050
دراسة: الدول الفقيرة ستفقد 10 أضعاف ضحايا الدول الغنية بحلول 2050

كشفت دراسة بحثية حديثة عن نماذج بيانية مقلقة ترصد الوفيات الإضافية المتوقعة جراء الموجات الحرارية الشديدة بحلول عام 2050.

وفي ظل استمرار الارتفاع المستمر في درجات الحرارة عالمياً، تبرز تحذيرات من عواقب وخيمة قد تطال البشرية إذا لم ينجح العالم في كبح الانبعاثات الكربونية والتكيف مع ظاهرة الاحتباس الحراري.

وبحسب تقرير صادر عن مختبر تأثير المناخ والذي نشرته وكالة بلومبيرغ «Bloomberg» فإن التقديرات تشير إلى فجوة إنسانية حادة؛ إذ من المتوقع أن تفقد الدول الفقيرة عدداً من الأرواح بسبب الإجهاد الحراري يعادل عشرة أضعاف الوفيات في الدول الغنية.


مواضيع مقترحة


ويأتي ذلك التفاوت الصارخ ليسلط الضوء على حجم المخاطر التي تواجه المجتمعات الأكثر هشاشة في حال الإخفاق في تحقيق أهداف المناخ العالمية.

يهدف البحث المنشور مؤخراً إلى تمكين المدن والمجتمعات من استيعاب مخاطر الارتفاع المطرد في درجات الحرارة وسبل الاستجابة لها، خاصة مع توالي موجات الحر القياسية وتزايد الأدلة على تسارع الاحتباس الحراري. ورغم أن ظاهرة الاحترار تتخذ طابعاً عالمياً، إلا أن تداعياتها الصحية تتباين بحدة تماًشياً مع مستويات الرفاه الاقتصادي.

ويؤكد مايكل غرينستون، الخبير الاقتصادي بجامعة شيكاغو والمدير المشارك لـ “مختبر تأثير المناخ”، عن صدمته إزاء انعدام المساواة في آثار التغير المناخي، مؤكداً أن الوفيات الإضافية تتركز في مناطق لم تساهم إلا بنسبة ضئيلة في انبعاثات الغازات المسببة للاحترار العالمي.

أرقام تفوق ضحايا الأوبئة

توقع التقرير أنه بحلول عام 2050، ستواجه الدول الأكثر عرضة للمخاطر زيادة في الوفيات المرتبطة بالحرارة تضاهي معدلات الوفيات الحالية الناجمة عن أمراض فتاكة، حيث من المتوقع أن تسجل دول مثل النيجر وبوركينا فاسو زيادة قدرها 60 وفاة سنوياً لكل 100 ألف نسمة، وهو رقم يتجاوز ضحايا الملاريا في أفريقيا حالياً.

وفي جيبوتي، يُنتظر أن يرتفع المعدل بنسبة تماثل وفيات فيروس نقص المناعة البشرية، بينما قد تشهد جنوب شرق بوليفيا زيادة تعادل معدلات الوفيات الناجمة عن مرض السكري.

وعلى النقيض، قد تشهد المناطق ذات المناخ البارد انخفاضاً في الوفيات المرتبطة بالبرد، حيث يُتوقع أن تسجل جزر سيبيريا الجديدة والمنحدرات الشمالية في ألاسكا وكندا تراجعاً في معدلات الوفيات.

ومع ذلك، يشدد عالم الجغرافيا “كاسكيد توهولسكي” على أن أجراس الإنذار تدق؛ إذ يقع العبء الأكبر على المجتمعات التي تفتقر لموارد التكيف، رغم كونها الأقل تسبباً في الأزمة.

تجدر الإشارة إلى أن تلك التحذيرات تأتي مدفوعة ببيانات واقعية، حيث حصدت الحرارة الصيف الماضي أرواح 16,500 شخص في أوروبا، مما يؤكد أن التغير المناخي بات واقعاً مميتاً لا مجرد خطر مستقبلي.

‹طبيبة نجد حوشب› حين يصبح الطب رسالة بوجه المستحيل

‹طبيبة نجد حوشب› حين يصبح الطب رسالة بوجه المستحيل

في لحظةٍ يتوقف فيها الزمن داخل غرفة طوارئ صغيرة بمستشفى نجد حوشب الريفي بمديرية الشَّعر بمحافظة إب، تعمل الطبيبة أمة الكريم السفياني، ومؤخراً أطلقت مناشدة لتوفير أدوية ومحاليل ومعدات لسد الفجوة اليومية التي تعاني منها مع المرضى.

لم تكن تعلم أن هذه اللحظة ستتحول سريعا إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ابتعد الجدل ليركز على تفاصيل أخرى لا علاقة لها بالمستشفى الريفي الذي تعمل فيه ويمول غالبية احتياجاته من قبل الأهالي المغتربين.

فما هي قصة الطبيبة أمة الكريم السفياني؟

ولدت الدكتورة أمة الكريم السفياني، التي تطلق عليها أسرتها اسم كريمة، في المملكة العربية السعودية، ثم عادت مع أسرتها إلى اليمن، حيث نشأت وتلقت تعليمها في صنعاء، هناك بدأت ملامح حلمها تتشكل مبكرًا بين مقاعد الدراسة وأسئلة المستقبل، قبل أن تختار دراسة الطب طريقًا يقربها من الناس ويمنحها فرصة لخدمتهم.


مواضيع مقترحة


لم يكن الطب بالنسبة لها مجرد تخصص دراسي، بل امتدادًا لفكرة “أعمق من الخدمة” كما تصفها، فكرة بدأت معها مبكرًا وتحوّلت لاحقًا إلى التزام مهني. ومع انتهاء دراستها الطبية، وجدت نفسها أمام متطلب الخدمة الريفية.

قادتها الخطوات العملية كطالبة متخرجة إلى مستشفى ريفي في منطقة “نجد حوشب” الشَّعر، حيث بدأت مرحلة مختلفة تمامًا من حياتها، في مكان بعيد عن صخب المدن، لكنه أقرب -كما تقول- إلى جوهر المهنة التي اختارتها منذ البداية.

دعم عائلي ومجتمعي

في حديثه لـ”ريف اليمن”، قال شقيقها عادل السفياني إن وقوف الأسرة إلى جانب كريمة لم يكن موقفًا استثنائيًا، بل أمرًا طبيعيًا وواجبًا أسريًا، موضحًا أن العائلة حرصت منذ البداية على تشجيعها حتى أكملت دراستها الطبية.

وأوضح أن الأسرة ساندتها في اتخاذ قرار العمل في منطقة نجد حوشب بمديرية الشَّعر في محافظة إب، مع منحها كامل الثقة والحرية والشعور بالأمان، باعتبار ذلك جزءًا من المسؤولية الأسرية لا موقفًا بطوليًا أو استثنائيًا.

وأضاف أن الأسرة تفاجأت بتحول النقاش على مواقع التواصل، بعد أن انشغل البعض بتفاصيل شكلية مثل خصلة شعر، في حين كانت الدكتورة تطلق مناشدة إنسانية لتوفير أدوية وكوادر طبية تسهم في إنقاذ المرضى.

تتسق هذه الشهادة مع ما أكدته الدكتورة كريمة في حديثها للمنصة، إذ عبّرت عن امتنانها العميق لأسرتها، مشيرة إلى أن دعم والدتها وأهلها كان عنصرًا حاسمًا في قرارها الاستمرار في العمل الريفي، خاصة في مرحلة الانتقال الأولى، حيث حرصت الأسرة على الاطمئنان على تفاصيل سكنها وبيئة عملها، ما منحها شعورًا بالطمأنينة والاستقرار.

ولا يقتصر الدعم على الأسرة فقط، إذ يشير الواقع في المستشفى إلى مساهمة مجتمعية لافتة، حيث يُموَّل راتبها عبر مبادرة دعم يقودها المغترب ناجي عامر، في نموذج يعكس دور المجتمع في سد فجوات القطاع الصحي.

ويؤكد الناشط المجتمعي محمد سعد العودي أن الأهالي احتضنوا الطبيبة وتعاملوا معها بثقة واحترام، وأسهموا في توفير بيئة اجتماعية مساندة حتى أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية لا مجرد طبيبة عابرة في مؤسسة صحية محدودة الإمكانيات.

 من وظيفة إلى رسالة

تروى الدكتورة السفياني لـ”ريف اليمن”، مسيرتها بعد إنهاء مرحلة الامتياز، موضحة أنها تقدّمت إلى مكتب الصحة ضمن متطلبات الخدمة الريفية، قبل أن يتم التواصل معها وعرض فرصة العمل في مستشفى مديرية الشَّعر، وهو الخيار الذي وافقت عليه بعد الاطمئنان للبيئة المحيطة.

غير أن هذه الخطوة التي بدأت كالتزام مهني، تحوّلت تدريجيًا إلى قرار بالبقاء، مدفوعًا بما لمسته من حاجة حقيقية في المنطقة، إلى جانب ما تصفه باحترام الأهالي وتقديرهم الكبير، وارتفاع مستوى التكافل الاجتماعي.

وتوضح أن وجودها في المستشفى لم يعد مجرد أداء لواجب وظيفي، بل مسؤولية إنسانية، خاصة في ظل غياب الكوادر وتعدد الأدوار التي تضطلع بها يوميًا.

ويؤكد أهالي المنطقة أن وصولها شكّل تحولًا في واقع الخدمات الصحية، إذ أسهم في توفير رعاية أساسية كانت مفقودة، وخفّف من معاناة المرضى الذين كانوا يضطرون للتنقل إلى المدينة، ما عزّز قناعتها بأن البقاء في الريف لم يعد خيارًا عابرًا، بل التزامًا اختارته.

عودة ظاهرة ‹النينيو› المناخية خلال مايو المقبل.. ماذا نعرف عنها؟

عودة ظاهرة ‹النينيو› المناخية خلال مايو المقبل.. ماذا نعرف عنها؟
ساحل رأس عمران في مدينة عدن جنوبي اليمن 2024 (تصوير: علاء الدولي)

زادت المؤشرات القوية على عودة ظاهرة ‹النينيو› التي تضرب العالم. وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أنّ احتمال حدوثها يتزايد خلال الثلاثة الأشهر المقبلة من العام الجاري 2026.

وحذرت المنظمة «WMO» -في نشرتها الشهرية الجمعة الماضية- من أن العودة الوشيكة لظاهرة ‹النينيو› المناخية بدأت من المحيط الهادئ، متوقعة ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة العالمية، مما يهدد بفيضانات في مناطق وجفاف حاد في أخرى.

وبيّنت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، أن “تغيّراً ملحوظاً في المحيط الهادئ الاستوائي”، أنّ “درجات حرارة سطح المياه ترتفع بسرعة، الأمر الذي يُنذر بعودة محتملة لظاهرة النينيو خلال الثلاثة الأشهر المقبلة (مايو، يونيو، يوليو).


مواضيع مقترحة


وأشارت التوقّعات الخاصة بالأشهر الثلاثة المقبلة، إلى هيمنة شبه عالمية لدرجات حرارة أعلى من المعتاد على سطح الأرض الظاهرة، إلى جانب تقلّبات محلية في معدّلات هطول الأمطار، وفق مراكز مناخية مختلفة نقلت عنها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

ظاهرة قوية

وقال رئيس قسم التنبؤات المناخية في المنظمة ولفران موفوفوما أوكيا “بعد فترة من الظروف المحايدة مطلع العام الجاري، باتت النماذج المناخية متوافقة بشكل كبير، وهناك ثقة عالية في بدء ظاهرة النينيو، مع توقعات بتصاعدها في الأشهر التالية”.

وأضاف: “تشير النماذج إلى احتمال أن تكون هذه الظاهرة قوية، لكن ما يُعرف بـ”حاجز التنبؤ الربيعي” يحدّ من دقة التوقعات في هذا الوقت من العام، فيما تتحسن الثقة عادة بعد أبريل”.

وسجلت ظاهرة ‹لانينيا› في 2025 و2026، وتشكل مع ظاهرة ‹النينيو› مرحلتين متعاكستين لظاهرة التذبذب الجنوبي، لكن الأخيرة وهي من أقوى الأنماط المناخية على الأرض، إذ تعيد تشكيل الطقس العالمي وتؤثر على الأمطار والجفاف والظواهر المتطرفة في مناطق عدة.

وحذر خبراء من إمكانية تطورّ ظاهرة “النينيو” المرتقبة في وقت لاحق من العام الجاري، لتصير “خارقة” فتمتدّ آثارها حتى عام 2027، الأمر الذي يؤدّي إلى دفع المنظومة المناخية في العالم إلى اضطرابات غير مسبوقة،

يُذكر أنّ المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لا تستخدم مصطلح «ظاهرة النينيو الخارقة»، بحسب ما أشارت إليه في ملاحظة أوردتها أخيراً، وذلك لأنّه “ليس من ضمن التصنيفات التشغيلية الموحّدة”.

ساحل رأس عمران في مدينة عدن جنوبي اليمن 2024 (تصوير: علاء الدولي)

ماهي ظاهرة النينو؟

وتعد ‹النينيو› أكثر الظواهر المناخية تأثيراً في العالم، وتتميز بارتفاع حرارة سطح المحيط في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات وتستمر نحو تسعة إلى اثني عشر شهرًا.

وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنّها سوف تنشر تحديثاً شاملاً لظاهرة ‹النينيو› في أواخر مايو المقبل، بعد انتهاء ما يُسمّى بـ”حاجز الربيع المتوقّع”، أوضحت أنّه خلال الظاهرة المرتقبة.

وتعرّف الأمم المتحدة ‹النينيو› بأنّها ظاهرة مناخية طبيعية تصير خلالها المياه السطحية وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه دافئة بصورة غير عادية، وتتسبّب بتغيّرات في أنماط الطقس في كلّ أنحاء العالم.

وتوضح أنّ التنبّؤ بهذه الظاهرة ممكن في كثير من الأحيان، قبل أشهر من حدوثها، مع العلم أنّ بدايتها تكون بطيئة مع نمط منتظم، بالتالي يمكن وضع إجراءات استباقية وإعداد استجابات لحالات الطوارئ في وقت مبكّر.

التغيرات المتوقعة

تؤثر ظاهرة ‹النينيو› على أنماط الطقس عالميًا، بما في ذلك الأمطار والجفاف والظواهر المتطرفة، وازدياد هطول الأمطار في العالم ومنها وسط آسيا والقرن الأفريقي، وجفاف في أستراليا وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.

كما يتوقع ازدياد في عدد الأعاصير وسط المحيط الهادئ وشرقه خلال فصل الصيف الشمالي، وانخفاضها في حوض المحيط الأطلسي. وهذا توقعات عامة من الظاهرة، حيث اشارت المنظمة العالمية أنها ستصدر نشرة لاحقاً.

ويشير خبراء المناخ، أن السيناريو الأكثر ارتفاع حرارة المحيط ما بين 1,5 إلى 2 درجة، والتي بدورها سترفع حرارة الغلاف الجوي. وفي هذه الحالة قد يشهد العالم موجات أمطار غزيرة وفيضانات مدمرة وارتفاع شديد بدرجة الحرارة.

تُعد التوقعات أداة أساسية لتوجيه إجراءات الاستعداد في قطاعات الزراعة وإدارة المياه والطاقة والصحة، وهي تقدم إرشادات أكثر قوة لصانعي القرار للفترة من يونيو إلى أغسطس وما بعدها.

كيف زراعة الورد الجوري؟

يُعد الورد الجوري والمعروف في اليمن ودول الخليج باسم “الورد المحمدي”، من أشهر النباتات العطرية، يتميز برائحته العطرية النفاذة التي جعلت منه ركيزة أساسية في بعض الصناعات العطرية.

ويستخدم في صناعة العطور، وإنتاج ماء الورد، والاستخدامات التجميلية والزينة، ولأنه نبات معمر قد يصل عمره إلى 25 عاماً، فإن العناية الصحيحة به تبدأ من اختيار العقلة وحتى فن القطف.

هنا نورد كيف زراعة ورد الجوري وماهي الظروف المناسبة لزراعية، وطرق الإكثار ونقل الشتلات أو العقل، بالإضافة إلى طرق العناية المختلفة مثل الري والتسميد والتقليم.

1) الظروف المناسبة للزراعة

لضمان تزهير غزير ورائحة فواحة، يجب مراعاة الآتي:

المناخ: يفضل الأجواء المعتدلة إلى الباردة (22-26°م). يحتاج الورد المحمدي إلى “شتاء بارد” لتحفيز البراعم الزهرية.

الإضاءة: لا يتنازل الورد عن 6-8 ساعات من الشمس المباشرة يومياً.

التربة: ينجح في التربة الطينية الخفيفة جيدة الصرف، ويجب تماماً تجنب التربة المالحية أو الثقيلة التي تحبس المياه.


مواد ذات صلة


 

2) إكثار الورد (طريقة العُقل)

يمكنك مضاعفة نباتاتك بسهولة عبر العُقل في الفترة من يناير إلى مارس:

اختر عقلة بطول 15-20 سم من فرع قوي (عمره سنة) يحتوي على 3-5 عقد.

قم بخدش قاعدة العقلة (2-3 سم) لتحفيز الجذور، ويفضل غمسها في هرمون تجذير.

اغرسها في أصيص بوضعية مائلة قليلاً
الري مباشرة، ثم التوقف 2–3 أيام
بعد ذلك يتم الري بشكل خفيف ومنتظم

المدة: تصبح الشتلة جاهزة للنقل للأرض المستديمة بعد حوالي 45 يوماً.

3) نقل الشتلات للأرض المستديمة

– تجهيز التربة جيدًا وإزالة الحشائش

– حفر حفرة ضعف حجم الأصيص

– خلط:

– 40% سماد عضوي

– 40% تربة

– وضع طبقة تربة فوق السماد لحماية الجذور

– زراعة الشتلة وتثبيتها جيدًا

4) الري

– لا يتحمل الإفراط في الري (يسبب تعفن الجذور)

– يتم الري حسب رطوبة التربة

عند جفاف السطح يتم الري

– يمكن استخدام الري بالتنقيط

5) التسميد الذكي (مرحلة بمرحلة):

لا يحتاج الورد إلى تسميد عشوائي، بل إلى خطة مدروسة:

مرحلة النمو الخضري: سماد عالي النيتروجين (مثل اليوريا أو 20-10-10) لبناء فروع قوية.
مرحلة ما قبل التزهير: سماد عالي الفسفور لتحفيز خروج البراعم.
أثناء التزهير: سماد متوازن للحفاظ على استمرارية الإزهار وصحة النبات.

6) فن التقليم وتجديد الشباب:

التقليم هو “سر” العمر الطويل للورد الجوري:

تقليم شتوي: يتم في فصل الشتاء لفتح قلب الشجرة وتحسين التهوية.

تقليم مستمر: إزالة الأزهار الذابلة فوراً يحفز الشجرة على إنتاج أزهار جديدة بدلاً من استهلاك طاقتها في تكوين البذور.

كيف زراعة الورد الجوري؟

7) حصاد الورد 

للحفاظ على جودة العطر وشكل الزهرة، اتبع توصيات القطف التالية:

الوقت الذهبي: القطف في الصباح الباكر (بعد الشروق مباشرة) حين تكون الزيوت العطرية في ذروتها.

الهيئة: اقطف الزهرة وهي نصف منفتحة.

الأسلوب: استخدم مقصاً حاداً للقص بزاوية مائلة، وضع الزهور مباشرة في سلال مهواة أو ماء بارد.

تجنب: القطف وقت الظهيرة أو بعد المطر مباشرة لتفادي ذبول أو تعفن البتلات.

نصائح ذهبية للاستدامة:

الري المتوازن: القاعدة الذهبية هي “اسقِ عند جفاف سطح التربة”، فالإفراط يقتل الجذور أسرع من الجفاف.

الوقاية من الآفات: راقب ظهور المن أو البياض الدقيقي، واستخدم زيت النيم كحل طبيعي ووقائي آمن.

التهوية :  لا تزرع الشجيرات متلاصقة جداً؛ فالهواء المتجدد هو عدو الفطريات الأول.

خلاصة: الورد الجوري استثمار طويل الأمد، وبالقليل من العناية المنتظمة، سيمنحك عطراً وجمالاً يمتد لسنوات طويلة.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام