السبت, فبراير 21, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 33

أصناف البطاطس المعتمدة للزراعة في اليمن

مزارعو البطاط بمأرب بين كماشة الكساد وغياب الحلول
مزارع في مأرب وامامه محصول البطاط من مزرعته (ريف اليمن)

وردنا سؤال من أحد المتابعين: “ما هي أصناف البطاطس المعتمدة للزراعة في اليمن؟”. يقدم هذا التقرير الإرشادي من منصة ريف اليمن الإجابة استناداً إلى ما أورده الخبير الزراعي محمد الحزمي، حيث سنستعرض الأصناف المعتمدة والمواصفات الرئيسية لكل صنف.

تُعد البطاطس من المحاصيل الاستراتيجية في البلاد، لما لها من قيمة غذائية وأهمية اقتصادية، وتنتشر زراعتها في المناطق المرتفعة والمعتدلة التي توفر ظروفاً مثالية لنموها.

ولضمان إنتاج وفير وجودة عالية، اعتمدت الجهات الزراعية أصنافاً من البطاطس تتلاءم مع التربة والمناخ المحلي، وتتميز بمقاومتها للأمراض وقدرتها على تلبية احتياجات السوق.

الأصناف المعتمدة لمحصول البطاطس في اليمن:

  • صنف بركا ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي طويل
    – لون القشرة: أبيض
    – عمر المحصول: متأخر
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاج: 27 طن/هكتار
  • صنف دايمنت ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي
    – لون القشرة: أصفر
    – عمر المحصول: متوسط
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاج: 30 طن/هكتار
  • صنف فابيولا ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي
    – لون القشرة: أبيض
    – عمر المحصول: متوسط
    – الإنتاجية: عالية جداً
    – معدل الإنتاجية: 32 طن/هكتار
  • صنف بيكاسو ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي
    – لون القشرة: أبيض
    – عمر المحصول: متوسط
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 23 طن/هكتار
  • صنف ديزري ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي كبير وناعم
    – لون القشرة: حمراء، واللّحاء أصفر باهت
    – عمر المحصول: نصف متأخر
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 9–11 درنة كبيرة للدرنة الواحدة
  • صنف كوندور ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي متوسط وناعم
    – لون القشرة: حمراء، والداخلي أصفر باهت
    – عمر المحصول: مبكر
    – الإنتاجية: عالية
  • صنف كينبك ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي دائري كبير
    – لون القشرة: أصفر باهت
    – عمر المحصول: من متوسط التبكير إلى متوسط التأخير
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 28 طن/هكتار
  • صنف سبونتا ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: طويل
    – لون القشرة: أصفر
    – عمر المحصول: متوسط التأخير
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 25–27 طن/هكتار
  • صنف شالنجر ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: متطاول
    – لون القشرة: أبيض
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 22–25 طن/هكتار
  • صنف ساجيتا ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوية كبيرة
    – لون القشرة: أصفر، واللحاء أصفر باهت
    – عمر المحصول: مبكر
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 9–11 درنة كبيرة للدرنة الواحدة
  • صنف باناميرا ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوية كبيرة
    – لون القشرة: أصفر، واللحاء أصفر باهت
    – عمر المحصول: متأخر
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 6–8 درنات كبيرة للدرنة الواحدة
  • صنف فيفالدي ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي كبير
    – لون القشرة: أصفر، واللحاء أصفر باهت
    – عمر المحصول: مبكر
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 9–11 درنة كبيرة للدرنة الواحدة
  • صنف لوسيندا ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي كبير
    – لون القشرة: أصفر، واللحاء أصفر
    – عمر المحصول: مبكر
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 9–11 درنة كبيرة للدرنة الواحدة
  • صنف سيلفانا ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوي مستدير كبير
    – لون القشرة: أصفر، واللحاء أصفر
    – عمر المحصول: مبكر
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 9–11 درنة كبيرة للدرنة الواحدة
  • صنف ديدو ويتميز بـ:
    – شكل الدرنة: بيضاوية كبيرة
    – لون القشرة: أصفر، واللحاء كريمي
    – عمر المحصول: متأخر إلى حد ما
    – الإنتاجية: عالية
    – معدل الإنتاجية: 10–12 درنة كبيرة للدرنة الواحدة
تنتشر زراعة البطاطس على نطاق واسع في المناطق المرتفعة والمعتدلة في اليمن

نصائح إضافية لزراعة البطاطس

  1. اختيار الصنف المناسب وفق موعد الزراعة، خصائص التربة، والظروف المناخية، مع مراعاة الطلب في السوق.
  2. استخدام تقاوي معتمدة من مصادر موثوقة لضمان خلوها من الأمراض.
  3. الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة لكل صنف لتحقيق أفضل إنتاجية.
  4. اتباع برنامج تسميد وري متوازن لتحسين جودة الدرنات وزيادة الإنتاجية.
  5. مراقبة الحقل بانتظام للكشف المبكر عن أي إصابات مرضية أو حشرية.
  6. تطبيق أساليب مكافحة فعالة للآفات والأمراض الشائعة، مثل الندوة المتأخرة وحشرة المن.
  7. تنظيم الري بشكل ملائم لتجنب الإفراط أو نقص المياه، بما يضمن نمواً صحياً للنباتات.

معرفة الأصناف المعتمدة ومواصفاتها تساعد المزارعين على التخطيط للزراعة بشكل أفضل، وتحقيق إنتاجية مستدامة تلبي احتياجات السوق؛ مما يعزز الأمن الغذائي، ويطور القطاع الزراعي في اليمن.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

زراعة البُن: أمل اليمنيين في أعالي الجبال

تعد اليمن من أقدم الدول التي زرعت شجرة البُن وصدَّرته إلى العالم، وما زال البن اليمني حتى اليوم يكتسب شهرة عالمية واسعة بفضل مذاقه الفريد، ونكهته المميزة، وتزين أشجاره أعالي الجبال في مختلف المحافظات اليمنية، خصوصًا في منطقة حراز في ريف صنعاء.

ونشرت وكالة أنباء شينخوا الصينية تقريرًا مثيرًا عن القهوة في اليمن بعنوان: “رسالة من الشرق الأوسط: في مرتفعات اليمن، يبقى الأمل قائمًا حيث ينمو البن”، كتبه الصحافي الصيني “ين كي” الذي أبدى حبًا عميقًا لمدينة صنعاء وتقدر مكانة اليمن في صناعة القهوة.


      مواضيع ذات صلة

البُن في جبال حراز

يفتتح ين كي مقاله واصفاً أحد مزارعي البن “مع وصول أول أشعة الشمس إلى قمة تلال حراز الوعرة في اليمن، التقيت بأحمد علي نسيم، وهو مزارع يبلغ من العمر خمسين عامًا، وكانت يداه مبللتين بالفعل بعصارة أشجار البن من عمله في الصباح الباكر”.

وقفنا على طريق ضيق متعرج بين حواجز حجرية، وكان الهواء منعشًا، ويحمل رائحة الأعشاب البرية وحبيبات البن الناضجة، ثم أشار إلى فرع محمل بحبات البن الحمراء، وقال: “لقد شهدت هذه الشجرة الحرب والعواصف، تمامًا مثلنا”.

قبل ستة قرون، كانت مرتفعات حراز تُعرف بكونها مهدًا للبن اليمني التقليدي. وبفضل ارتفاعها الشاهق وتربتها الصخرية الفريدة ومناخها الرطب، توفر الجبال ظروفًا زراعية استثنائية تُهيئها لإنتاج بعضٍ من أجود أنواع البن في العالم.

يتذكر نسيم قائلا “كان كل حصاد مُحَصورا ومحفوظا، كل ما كان علينا فعله هو الحفاظ على الأشجار حيةً، وصيانة أنظمة الري”، لكن كل ذلك تغير مع اندلاع الحرب في اليمن عام 2014.

البُن .. أمل اليمنيين المتوفر في أعالي الجبال
مزارعون يمنيون يقطفون حبات البن الناضجة في مزارع العاصمة في تقليد قديم يعود إلى عصور قديمة (محمد قعطاب)

البُن والحرب

مع استمرار الصراع، اضطر بعض المزارعين إلى هجر أراضيهم بحثًا عن الأمان، وتلقّت صناعة البن في اليمن ضربةً قاصمة، إذ كاد الإنتاج أن يتوقف تمامًا، وحلّت محلّ مزارع البنّ المزدهرة زراعة القات، وهو نبات منشّط يُشبه التبغ. وعلى الرغم من الحرب والنزوح، لم ينس السكان المحليون أشجار البن التي زرعوها بأيديهم. يقول نسيم: “أشجار البن في الجبال هي موطننا”.

منذ عام 2020، شهد شمال اليمن عودة تدريجية للاستقرار، وعاد المزارعون من حراز إلى مناطقهم، حيث قاموا بإزالة شجيرات القات وزرعوا شتلات بن جديدة. رغم المصاعب، تمضي الحياة قدمًا. يضيف نسيم وعيناه تلمعان وهو ينظر إلى ثمار البن الناضجة: “ما دامت أشجار البن حية، يبقى لنا أمل”.

بعدها همس قائلا: “هذه الأرض تعود للحياة. وكما يبدأ الناس يومهم بالقهوة، تُمثّل هذه الأشجار بالنسبة لنا، نحن المزارعين، بداية فصل جديد”.

وفي سبيل تشجيع المزارعين على العودة لزراعة البن والحفاظ على مكانته وشهرته التاريخية، خصص اليمنيون يوم 3 مارس/آذار من كل عام يوماً لإحياء يوم البن اليمني، وأطلقوا عليه «عيد موكا» يتم في هذا اليوم إقامة فعاليات وأنشطة ثقافية للتوعية بأهمية البن؛ حيث تم اختيار يوم 3 مارس لكونه بداية الموسم الزراعي لشجرة البن؛ حيث يبدأ المزارعون ممارسة الطقوس الزراعية بالتزامن مع هطول الأمطار الغزيرة، إذ تعتمد زراعة البن بشكل رئيسي على مياه الأمطار الموسمية.

يوجد عدة أنواع من البن اليمني يتم زراعتها في مناطق مختلفة من البلاد، تشمل: العديني، الدوائري، التفاحي، البرعي، الحمّادي، المطري، الحيمي، اليافعي، الحرازي، الخولاني، موكا، الإسماعيلي، الريمي، الوصابي، الآنسي، الصبري، والصعدي، مما يعكس غنى التراث الزراعي والثقافي للبن اليمني.

اليمن لها تأريخ عريق في صناعة القهوة وتسويقها إلى العالم (ريف اليمن)

القهوة في حياة اليمنيين

بالنسبة لليمنيين، تُعدّ القهوة مقياسًا دقيقًا للحياة اليومية. ومع نمو تجارة حبوب البن بين نسيم ومزارعين آخرين، تروي طوابير الزبائن أمام المقاهي المحلية قصة تجدد هادئة، في إشارة إلى أن المجتمع يستعيد توازنه.

في معرض صغير للمنتجات المحلية في مدينة صنعاء القديمة، التقيت بوفاء عبد الله، وهي إحدى المنظمين الشباب، والتي شبهت البن بقدرة اليمن على الصمود. وقالت: “يُطلق الناس على النفط اسم الذهب الأسود، لكن بننا لا يقل قيمة. فهو يربطنا بالآخرين وبالعالم، ويعين عائلاتنا على العيش في أرضنا”.

يقول كاتب التقرير: سألتُ نسيم إن كان سيغادر مجددًا إذا تصاعد العنف، قادني إلى شتلة بن صغيرة زرعها قبل موسمين، أوراقها الخضراء زاهية الألوان على الأرض الجافة المتشققة. قال بهدوء: “مثل شجرة البن هذه، لن أغادر هذه المرة، هذه الأرض جذورنا”.

يحتل البن اليمني المرتبة الأولى عالمياً من حيث الجودة، ويصل سعر الكيلوغرام منه إلى 500 دولار، بينما يبلغ سعر الطن حوالي نصف مليون دولار، أي أن سعر الكيلو من البن اليمني يعادل سعر 10 براميل نفط.

تتركز زراعة البن في مناطق عديدة من اليمن، حيث يُزرع بشكل رئيسي على ارتفاع يتراوح بين 700 و2200 متر فوق سطح البحر، خاصة في سلسلة الجبال الغربية المطلة على تهامة، وكذلك في المناطق الجبلية والوديان ذات الطقس البارد، مثل: حراز، وبني مطر، والحيمتين في صنعاء.

تأثير التغيرات المناخية على الثروة الحيوانية

تعاني اليمن من محدودية الموارد المائية، وتعتمد بشكل رئيسي على الأمطار الموسمية لتغذية المياه الجوفية وري المحاصيل، بالإضافة إلى الحفاظ على الغطاء النباتي في المراعي الطبيعية.

ومع تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية، تواجه الثروة الحيوانية -التي تعد دعامة اقتصادية واجتماعية للأسر الريفية- تهديدات متزايدة تؤثر على استدامتها وقدرتها على دعم الأمن الغذائي.

في هذه المادة الإرشادية، تستعرض منصة ريف اليمن التأثيرات التي تُحدثها التغيرات المناخية على الثروة الحيوانية، مع التركيز على أهم التحديات البيئية والصحية التي تواجهها القطعان، كما ستقدم مجموعة من الإجراءات العملية والتوصيات التي تساعد المربين على التكيف مع هذه التغيرات؛ للحفاظ على الإنتاجية، واستدامة الموارد.


      مواد ذات صلة

تأثير التغيرات المناخية على الثروة الحيوانية

  • ارتفاع درجات الحرارة: يسبب إجهاداً حرارياً للحيوانات يؤثر على صحتها وإنتاجيتها، ويرفع معدلات نفوق الحيوانات الضعيفة.
  • تراجع المراعي الطبيعية: نقص الأمطار الموسمي يؤدي إلى تراجع الغطاء النباتي، وتناقص مساحات المراعي الطبيعية المتاحة للرعي؛ مما يزيد الضغط على مصادر العلف.
  • انخفاض جودة الأعلاف: اختفاء بعض أنواع الحشائش المغذية الطبيعية يؤدي إلى تراجع القيمة الغذائية للأعلاف المتاحة.
  • انتشار الأمراض والطفيليات: تغير المناخ يساهم في ظهور أمراض جديدة، وزيادة الإصابة بالطفيليات.
  • أساليب التربية التقليدية: استمرار الاعتماد على الطرق القديمة في التربية يقلل من قدرة الحيوانات على التكيف مع التغيرات البيئية.

إجراءات مقترحة للتكيف مع التغيرات المناخية

  1. تحسين مساكن الحيوانات: تصميم حظائر توفر تهوية جيدة، وظلاً كافياً ومساحات مناسبة، للحد من الإجهاد الحراري وحماية الحيوانات.
  2. إدارة أعداد الحيوانات: تحديد أعداد تتناسب مع الموارد المتاحة من مساحة وأعلاف ومراعي لتقليل الضغط على البيئة.
  3. التخلص من الحيوانات غير المنتجة: استبعاد الحيوانات الكبيرة في السن، أو المصابة بأمراض مزمنة وغير المنتجة للحفاظ على صحة القطيع.
  4. مكافحة الطفيليات والأمراض: تطبيق برامج دورية لمكافحة الطفيليات الداخلية والخارجية، وعزل الحيوانات المريضة والجديدة لضمان صحة القطيع.
  5. رعاية المواليد الجدد: تغذية الأمهات الحوامل بشكل جيد بداية من الشهر الرابع، والاعتناء بالمواليد في الأيام الأولى لضمان بقائهم ونموهم الصحي.
  6. توفير المياه والأملاح: تأمين مياه نظيفة وكافية باستمرار، خاصة للحيوانات الحلوب، مع توفير المكعبات الملحية وإضافة الفيتامينات والمعادن إلى الماء بانتظام (مرة واحدة في الأسبوع على الأقل).
  7. التحسين الوراثي: اختيار فحول مناسبة وتغييرها كل عامين، مع تفضيل السلالات المقاومة للجفاف والأمراض لزيادة قدرة القطيع على التكيف.

تنبيه: لا تُدخل الحيوانات الجديدة إلى القطيع مباشرة، بل تُعزل لمدة 21 يوماً ويُتأكد من خلوها من الأمراض قبل دمجها.


المواليد الصغار ثمرة جهودك، لذا احرص على تغذية الأمهات جيداً بدءاً من الشهر الرابع للحمل، وامنح الصغار رعاية خاصة خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الولادة


ختاماً، يمثل التكيف مع التغيرات المناخية ضرورة ملحة لضمان استمرار قطاع الثروة الحيوانية في اليمن كدعامة أساسية للأمن الغذائي والاقتصادي، وهذا يتطلب تبني ممارسات حديثة وإدارة رشيدة للموارد، إلى جانب تعزيز الوعي لدى المربين بأهمية اتباع الإجراءات الوقائية والتطويرية التي تم طرحها، لضمان مستقبل أكثر استقراراً واستدامة لهذا القطاع الحيوي.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

تقاليد متوارثة تُحرم أطفال الريف من الرضاعة الطبيعية

في مناطق ريفية يمنية واسعة، ما تزال المعتقدات الشعبية والممارسات التقليدية تتحكم في قرارات الأمهات بشأن الرضاعة الطبيعية، مهددة صحة المواليد بحرمانهم من أهم مصدر غذائي خلال أيامهم الأولى، وسط غياب تدخل فعال من الجهات الصحية في التوعية وتصحيح هذه المفاهيم.

ورغم تأكيد الدراسات الطبية أن الرضاعة الطبيعية -وخاصة خلال الأيام الاولى- تعد خط الدفاع الأول ضد الأمراض، إلا أن شريحة واسعة من النساء في الأرياف يُمنعن من إرضاع أطفالهن فور الولادة ليس بسبب ندرة الحليب، بل نتيجة الموروثات الخاطئة التي تعتبره “ضارًا” و”غير نظيف”.

“انتظار” أم لخمسة أطفال من محافظة إب، تحكي تجربتها مع هذه الممارسة الخاطئة، وتؤكد أنها أُجبرت على عصر ثدييها والتخلص من اللبأ، وإعطاء مولودها خليطا من الماء والسكر لمدة ثلاثة أيام، وهي ممارسة تتكرر في مناطق ريفية تفتقر للخدمات الطبية، ويهيمن دور القابلات التقليديات فيها على الولادة والرعاية اللاحقة.


   مواضيع مقترحة

تقول انتظار لمنصة ريف اليمن: “أخبرتني عمتي ومعها القابلة أن اللبن الأول غير نظيف، ولازم يخرج كله للأرض قبل ما أرضع الطفل”، وبالفعل تم إقناعها بعصر ثديها يوميا لإخراج “الصديد”، ليس هذا فحسب بل تم تحذيرها أيضا من أن الحليب لن ينزل إذا لم يُعصر بالكامل خلال الأيام الثلاثة الأولى.

تغذية بديلة غير آمنة

هذه الممارسات ليست فردية، بل تتكرر في العديد من القرى، حيث تغيب الكوادر الطبية المؤهلة، وتُهيمن القابلات التقليديات على مشهد الولادة ورعاية ما بعد الولادة، وعلى الرغم من أن حليب الأم خلال الأيام الأولى يحتوي على مضادات حيوية طبيعية تعزز مناعة الطفل وتقي من الأمراض إلا أن الأطفال يحرمون منه.

مشكلة الرضاعة الطبيعية في الأرياف لا تتوقف عند رفض اللبأ، بل تمتد إلى عدم الثقة بكمية الحليب الذي تنتجه الأم، والاعتقاد بعدم كفايته لإشباع الطفل، كما حدث مع “صبيّة”، وهي فتاة من ريف تعز، إذ تقول: “كانت طفلتي تبكي كثيرًا بعد الولادة، مما دفعنا إلى الجزم بأن الحليب خفيف ولا يسد جوع الرضيعة”.


على الرغم من أن حليب الأم خلال الأيام الأولى يحتوي على مضادات حيوية طبيعية تعزز مناعة الطفل وتقي من الأمراض إلا أن الأطفال يحرمون منه


وتضيف صبية لمنصة ريف اليمن: “بدأت الجارات يرضعن الطفلة عندما يأتين لزيارتنا، وأحيانا نعطيها حليباً مخففاً بالماء والعسل، لأنهن قلن إن حليبي غير كاف”. هذا التصرف وإن كان بنية المساعدة، يتم خارج أي إشراف طبي؛ مما يرفع احتمالات انتقال العدوى، خاصة في ظل ضعف النظافة، أو عدم التأكد من صحة المرضعات البديلات.

ويعد لبن الأم الغذاء المثالي للرضع، فهو مأمون ونظيف ويحتوي على أجسام مضادة تساعد في حمايتهم من العديد من أمراض الطفولة الشائعة، وتؤكد الدكتورة “نهى العريقي”، على أهمية الرضاعة الطبيعة للطفل.

وتقول العريقي لمنصة ريف اليمن: “هذه الممارسات التي تتم في بعض الأرياف، تمثل بيئة خصبة لانتقال الفيروسات، مثل التهاب الكبد الوبائي، والجراثيم والبكتيريا، سواء عبر الحليب، أو الأدوات المستخدمة، أو قلة نظافة الصدر”.

وتضيف: “حليب الأم يحتوي على نسب معينة مناسبة للأطفال وجهازهم الهضمي، من ناحية البروتينات والدهون والمعادن، وهو مالم يتوفر في حليب الماعز والبقر الذي لا يصلح للطفل، بل يؤثر عليه، ويسبب له سوء هضم وتحسساً وتهيجاً في جهازه الهضمي”.

غياب التوعية

في ظل هذا الواقع، يبقى غياب الجهات الصحية الرسمية أحد العوامل المؤثرة في استمرار هذه العادات، فضعف البرامج التوعوية وندرة الحملات الطبية في الأرياف يجعل النساء عرضة للمفاهيم المغلوطة، ويفتح الباب أمام تداول وصفات شعبية، وممارسات ضارة دون حسيب أو رقيب.


حليب الأم يحتوي على نسب معينة مناسبة للأطفال وجهازهم الهضمي، من ناحية البروتينات والدهون والمعادن، وهو مالم يتوفر في حليب الماعز والأبقار


مسؤول الإعلام الصحي في مكتب الصحة العامة بمحافظة تعز “تيسير السامعي”، أكد أن الرضاعة الطبيعية حق أساسي للطفل، وفوائدها تمتد للأم والأسرة، مشددًا على ضرورة بدئها من الدقائق الأولى بعد الولادة واستمرارها لعامين كاملين، وفق التوصيات الطبية والآية القرآنية الكريمة.

وأشار السامعي إلى أن وزارة الصحة تنفذ حملات توعية ميدانية وإذاعية، وتوزع منشورات، وتوجه الأطباء بعدم وصف الحليب الصناعي إلا عند الضرورة، بهدف تعزيز ثقافة الرضاعة الطبيعية، وحماية حق الطفل في الحصول على أفضل تغذية ممكنة، موضحا أن الطفل خلال الأشهر الستة الأولى يجب أن يعتمد كليًا على حليب الأم دون أي غذاء أو سوائل إضافية، على أن تبدأ من بعد الشهر السادس إدخال أطعمة خفيفة بجانب الرضاعة.

مؤشرات تحسن

ورغم انتشار هذه الممارسات، تظهر بعض القرى مؤشرات لتحسن السلوكيات المرتبطة بالرضاعة الطبيعية، وبحسب “سميرة الكوبيش”، من منطقة “قدس” في ريف تعز، فإن استخدام الماء والسكر لم يعد شائعًا كما في السابق.

وتشير الكوبيش خلال حديثها لمنصة ريف اليمن، إلى أن النساء في قريتها يبدأن بالرضاعة فور الولادة، وإن كانت بعض الأسر لا تزال تلجأ إلى ممارسات بديلة؛ مثل تذويب التمر في الماء وتقديمه للرضيع في حال تعبت الأم.

لكن مع ذلك، لا تزال مشروبات مثل “ماء الغريب” مستخدمة في بعض المناطق، إلى جانب أعشاب مثل الشمر واليانسون، والتي تُقدَّم بكميات كبيرة في زجاجات الرضاعة، ما يقلل من طلب الرضيع للثدي، ويؤثر سلبًا على استمرار الإرضاع الطبيعي.


يجب أن يعتمد الطفل كليا خلال الأشهر الستة الأولى على حليب الأم دون أي غذاء أو سوائل إضافية، على أن تبدأ  إدخال أطعمة خفيفة بجانب الرضاعة


القابلة “ندى ناجي”، في قرية بني مناوس والمناطق المجاورة بمحافظة حجة، تقدم خدمات توعوية وتثقيفية بشكل تطوعي للأمهات الجدد، وتشير ندى إلى أن كثيرًا من النساء ما زلن يعتقدن أن الحليب الصناعي أو حليب الأغنام والبقر أفضل من حليب الأم، خاصة إذا كان الطفل يبكي كثيرًا.

تضيف ندى لمنصة ريف اليمن: “عند مغادرتي مكان الولادة بعد أن أكون قد وعّيت الأم بأهمية الرضاعة إلا أنه يمكن أن تقنع الجدة أو العمة الأم بالتوقف عن الإرضاع الطبيعي، واللجوء للحليب الصناعي أو أي بديل آخر” مضيفة أن الزواج المبكر للبنات يزيد المشكلة، إذ إن الفتاة في سن 15 أو 16 تكون غير مهيأة نفسيًا وجسديًا لرعاية مولود.

ورغم التحديات، تشير إلى وجود استجابة إيجابية من بعض الأمهات، خاصة ممن تكررت معهن التجربة. وتضيف: “حين تلاحظ الأم أن طفلها تحسّن بعد الرضاعة الطبيعية، تصرّ على مواصلتها وتبدأ تنقل تجربتها لجاراتها”.

وفي الوقت الذي يُجمع فيه مختصون في صحة الطفل أن التدخل المبكر في توعية القابلات المجتمعيات، وتنظيم برامج إرشادية للأمهات، يمكن أن يُحدث تحولا في النظرة تجاه الرضاعة الطبيعية، ويُقلل من المخاطر الصحية التي تحيط بالمواليد الجدد، حذر السامعي من المفاهيم الخاطئة التي تمنع بعض الأمهات من الرضاعة، مثل الخوف من ترهل الصدر أو الاعتماد على الحليب الصناعي.

وبحسب اليونيسيف يبلغ معدل البدء المبكر في الرضاعة الطبيعية في غضون الساعات الأولى 40% فقط، مشيرة إلى أن المعدل الحالي للرضاعة الطبيعية الحصرية في اليمن أقل بكثير من هدف الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية المتمثل في 50% بحلول عام 2025 والهدف العالمي المتمثل في 70% بحلول عام 2030.

حضرموت: زراعة الحناء تواجه شح المياه وتحديات الإنتاج

تشتهر منطقة غيل باوزير في محافظة حضرموت شرقي اليمن بزراعة الحناء، وهي من الزراعات التقليدية المتجذرة في الموروث الزراعي والاجتماعي للمنطقة، وتُعد مصدر دخل رئيسي للكثير من سكانها، وتتميز الحناء الحضرمي بجودتها العالية، ما يجعلها مطلوبة في الأسواق المحلية والخليجية، خاصة في مجال النقش والتجميل.

تقع مديرية غيل باوزير شمال شرقي مدينة المكلا وتبعد عنها حوالي 43 كيلومترًا، وتُقدّر مساحتها بأكثر من 2,4 ألف كلم، وتتميز بخصوبة أراضيها، وذلك لوجود العديد من الآبار وينابيع المياه، ويعد الحناء من أبرز المحاصيل التقليدية التي اشتهرت بها عبر الأجيال.

ورغم ما تحمله هذه الزراعة من قيمة اقتصادية وثقافية، إلا أن زراعتها تمرّ بتحديات كبيرة، وتتنوع بين تراجع منسوب المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما أثر على المساحات المزروعة، ومستوى الإنتاج بشكل عام خلال السنوات الماضية.


     مواضيع مقترحة

زراعة الحناء

“صلاح فرج” مزارع حناء ورث هذه المهنة عن والده، ويزرع بمساحة نصف فدان، يقول إن زراعة الحناء تمثل مصدر دخل جيد، خاصة عند توفر مساحات أكبر؛ إذ تمنح محصولاً مجزياً، ويعد مصدر دخل رئيسي للمزارعين.

المزراع صالح فرج يتفقد مزرعة الحناء في مديرية غيل باوزير في حضرموت (ريف اليمن)

وتحدث لمنصة “ريف اليمن”، عن مراحل زراعة الحناء، موضحاً أن الزراعة تبدأ بتحضير الأرض، وتتم بطريقتين: الأولى عن طريق الجذور، حيث نأخذ جزءاً من جذر شتلة حنّاء ونغرسه في الأرض، والثانية عن طريق الفسائل، حيث يتم شراؤها من المشتل بسعر 350 ريالاً للفسيلة، ثم تُغرس وتُروى وتُعتنى بها لمدة 6 أشهر تقريباً”.

ويتم حصاد أوراق الحنا مرتين، وقال فرج “يتم الحش (حصاد وراق الحنا) للمرة الأولى بعد 6 أشهر من زراعتها، والمرة الثانية بعد حوالي 3 أشهر من الحصاد الأول، ثم نقوم بتجفيف محصول الحناء في الشمس لمدة يومين، ثم يُضرب بالعصا لاستخراج الأوراق، وبعدها يُعبأ ويُباع على أصحاب طواحين الحنّاء بمقياس “المنّ”، حسب السوق.


يبيع المزارعون أوراق الحنا بوحدة “المن” (12,5 كيلوجرام) ويتراوح سعره ما بين 20 إلى 25 ألف ريال، وتختلف الأسعار على حسب الجودة


عملية طحن الحناء

وبعد انتهاء مرحلة الزراعة تبدأ مراحل الحصول على “الحنا” من قبل العاملين في هذا القطاع، ويتم شراء الأوراق الخضراء من المزارعين، ثم طحنها وتصفيتها، وصولاً إلى توزيعها للبيع في السوق المحلية.

“ياسر الخلاقي” مالك طاحونة حناء، يقول إن عملية تجهيز الحناء تبدأ من” شراء الحناء من المزارعين، حيث يباع بوحدة “المّن” (12,5 كيلوجرام) ويتراوح سعره ما بين 20 إلى 25 ألف ريال، حسب جودة الحناء، فكلما كانت أوراق الحناء خضراء ونظيفة ارتفع السعر.

ويضيف لمنصة “ريف اليمن” أن الطحن يتم على مراحل: بعد الشراء من المزارعين، تخضع أوراق الحناء لعملية التصفية، حيث يتم تجفيفها من خلال تعريضها للشمس، وبعدها تطحن الطحنة الأولى بطريقة تقليدية وهي الرحى (طاحون حجري) ثم تُغربل إذا لزم الأمر، وتليها طحنات أخرى حتى يصبح ناعماً.

يتم تجفيف أوراق شجرة الحنا ومن ثم طحنها عدة مرات حتى تكون ناعمة (ريف اليمن)

ويُخصص جزء من الإنتاج لتحضير الحناء الجاهزة للنقش، والتي يتم تجهيزها إما يدوياً أو باستخدام مكائن خاصة، ويشير الخلاقي، إلى أن “الحناء الحضرمي مطلوبة في دول الخليج، وتُصدّر بشكل خاص إلى السعودية وعُمان”.

لكن رغم السمعة الجيدة، تواجه عملية التصنيع والتصدير تحديات كبيرة، أبرزها -بحسب الخلاقي- “انقطاع الكهرباء الذي يعطل العمل، ونقص وسائل النقل الفعالة كالمطارات والموانئ، مما يجعلنا نعتمد على الطرق البرية المكلفة”.

أما عن أنواع الحناء المتداولة، فيذكر أن هناك نوعين رئيسيين: البلدي (الأرضي) والهندي، ويضيف: “يُفضل الحناء البلدي بشكل خاص للنقش، بينما الهندي أكثر إنتاجاً”، لافتاً إلى أن “أصول استخدام الحناء تعود إلى العصر الفرعوني، حيث كانت تُستخدم كزينة وديكور، ولتصفيف وتلوين وتلميع الشعر، وكذلك لتجميل الأيدي في المناسبات والأعراس”.

تحديات كبيرة

شهدت زراعة الحناء انخفاضاً كبيراً في المساحات المزروعة خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس على الإنتاج الذي يواجه تحديات كبيرة، وأبرزها تدهور الموارد المائية، بالإضافة إلى التدهور الاقتصادي الذي كان نتيجة للصراع المسلح في البلاد.

وقال الدكتور “أمجد باقويقو”، مدير عام فرع هيئة البحوث والإرشاد الزراعي في حديث لمنصة “ريف اليمن”، “إن المساحات المزروعة لم تتجاوز 50 فداناً؛ مما انعكس على كمية الإنتاج التي أصبحت لا تتجاوز 30 إلى 40 طناً فقط في الموسم”.

تراجعت زراعة الحنا في مديرية “غيل باوزر” بسبب نقص المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج خلال السنوات الماضية (ريف اليمن)

ويعزو الدكتور باقويقو هذا التراجع الحاد إلى عدة أسباب، في مقدمتها مشكلة المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج، موضحاً أن “الماء أصبح غاليًا جدًا على المزارع، فبعد الجفاف الذي سببه تشغيل مشروع مياه المكلا الكبرى، اضطر المزارعون لاستخدام مكائن ديزل لاستخراج المياه؛ ما رفع كلفة الري إلى 12 ألف ريال للساعة الواحدة، وهذا أجبرهم على تقليص المساحات المزروعة بالحناء بشكل كبير”.

وأدى ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، خصوصاً الأسمدة، إلى زيادة معاناة المزارعين، وقال باقويقو “إن كيس سماد اليوريا كان سعره 7 آلاف ريال، واليوم وصل إلى 80 ألفاً، وأحياناً يرتفع إلى 120 ألف ريال؛ ما جعل المزارع يعزف عن التسميد أو يقلله إلى أدنى حد، وهذا أدى إلى تدهور كبير في الإنتاجية”.


في مديرية “غيل باوزير” كانت المساحة المزروعة في التسعينات أكثر من 250 فداناً، والآن لا تتجاوز 50 فداناً وبالتوازي مع ذلك تناقص الإنتاج، وتعد شح الموارد المائية من أبرز الأسباب


ويلفت إلى أن هذه الظروف أدت إلى تراجع الإنتاجية، حيث يقول: “في أحسن الأحوال، الإنتاج اليومي لا يتجاوز 400 إلى 500 كيلو للفدان، أي نصف طن فقط، مقارنة بـ 1200 كيلو في السابق، وهذه أرقام لورق الحناء الجاف”.

ورغم تدخلات بعض المنظمات الدولية لإنعاش القطاع الزراعي في إعادة تأهيل قنوات الماء الزراعية، إلا أن مدير البحوث الزراعية باقويقو يؤكد أن “مشكلة المياه تظل قائمة”، مشيراً إلى أن المحصول في كل “حشة” (فترة حصاد تستمر حوالي 3 أشهر) يحتاج من 4 إلى 5 عمليات ري، أما اليوم فبالكاد يتم توفيرها للمزارع.

كيف تدهورت زراعة الحنا؟

رغم أصالة زراعة الحناء في مديرية غيل باوزير، إلا أنها شهدت تحولات هائلة في المساحات المزروعة والإنتاجية عبر العقود، وفي استعراض للمراحل التي مرت بها هذه الزراعة منذ منتصف القرن الماضي وحتى التراجع الملحوظ في السنوات الأخيرة، تراجعت المساحة المزروعة إلى 50 فدانا وكانت قبل 38 عاماً 250 فداناً.

يقول الدكتور باقويقو إن “محصول الحناء من المحاصيل النقدية الرئيسية في حضرموت، إلى جانب التبغ، حيث كان المزارعون يركزون على زراعة هذين المحصولين”.

وأضاف أن “المساحات المزروعة بالحناء بدأت بشكل محدود، ثم توسعت تدريجياً، فوصلت إلى أكثر من 250 فداناً في التسعينات مقارنة بـ 30 فداناً أواخر الستينات، وهذا يدل على اهتمام المزارع بزراعة الحنا كمحصول رئيسي في التركيبة المحصولية لمديرية غيل باوزير”.

وأوضح باقويقو أنه “في عام 1968، كانت المساحة المزروعة لا تتجاوز 30 فداناً بإنتاج بلغ 36 طناً، ثم ارتفعت في عام 1977 إلى 80 فداناً بإنتاج 96 طنًا، واستمرت بالتصاعد حتى بلغت ذروتها في عام 1988 بمساحة 250 فداناً، وإنتاجية وصلت إلى 276 طناً”.

وتُعد زراعة الحناء في اليمن من أقدم الأنشطة الزراعية التي توارثها الأهالي عبر الأجيال، وارتبطت بالنسيج الثقافي والاجتماعي، خصوصاً في الأعياد والمناسبات مثل الأعراس، ويتميز الحناء اليمني بجودته العالية واحتوائه على مواد طبيعية ملونة دون إضافات صناعية؛ ما يجعله مرغوباً ومطلوبا للتصدير إلى الخارج.

نظام الري المحوري.. تقنية حديثة لتحسين الإنتاج الزراعي

يُعد نظام الري المحوري من أنظمة الري الحديثة والمتطورة، وهو شائع الاستخدام في الزراعة واسعة النطاق، يعتمد هذا النظام على دوران ذراع الري حول نقطة مركزية، مما يتيح توزيعاً متجانساً وفعالاً للمياه على المساحات المزروعة، يتطلب نجاحه تصميماً دقيقاً وتشغيلاً سليماً وفهماً جيداً لمكوناته ووظائفه.

منصة ريف اليمن تستعرض مكونات نظام الري المحوري، ويفصّل مميزاته وعيوبه، بالإضافة إلى تأثيره على كفاءة استخدام المياه وزيادة إنتاجية المحاصيل، كما تقدم في هذا التقرير الإرشادي توصيات تشغيلية لضمان الأداء الأمثل لنظام الري.

مكونات نظام الري المحوري

  • المحور: هيكل معدني قوي مكوّن من أربعة سيقان حديدية مثبتة على قاعدة إسمنتية، يمثل نقطة ارتكاز النظام.
  • الذراع: خط أنابيب رئيسي متصل بالمحور، مكوّن من مقاطع أنبوبية متصلة بمفاصل مرنة، وتثبت عليه مرشات بأقطار متدرجة تزداد كلما ابتعدت عن المركز لضمان توزيع متجانس للمياه في المساحة المزروعة.
  • الأبراج: وحدات دعم تضم أربعة أعمدة ودعامات أفقية مثبتة على إطارين متحركين، مزودة بمحركات كهربائية لدفع الذراع في مساره.
  • الجامع الحلقي: جهاز يمرر التيار الكهربائي إلى المحركات أثناء دوران الذراع دون انقطاع أو التواء للأسلاك.
  • لوحة السيطرة: صندوق معدني يحوي مفاتيح تشغيل، وعدادات لقياس المياه، وضوابط لتحديد اتجاه الحركة وسرعة الدوران وكمية الري.
  • أجهزة الاستقامة: حساسات تحافظ على استقامة الذراع وتصحح أي انحراف في حركته أثناء الدوران.
  • دائرة الأمان: منظومة توقف النظام تلقائياً عند حدوث خلل، أو انحراف الذراع، أو وجود عوائق تمنع حركته.

    مواد ذات صلة:


مميزات نظام الري المحوري

  1. توفير العمالة: يحتاج إلى عامل واحد فقط لتشغيله ومراقبته، مما يقلل من التكاليف التشغيلية مقارنة بالأنظمة التقليدية.
  2. مقاومة الرياح: أقل عرضة لتأثير الرياح من أنظمة الري نصف الثابتة، مما يحد من مخاطر التلف ويحافظ على كفاءة الأداء.
  3. المرونة في التشغيل: يتيح التحكم الدقيق في كمية المياه، وسرعة دوران الذراع، وتوقيت الري وفقاً لاحتياجات المحاصيل.
  4. كفاءة توزيع المياه: يضمن تغطية متجانسة للمساحات المزروعة، ويقلل من الفاقد، مما يعزز إنتاجية المحاصيل وجودتها.

عيوب نظام الري المحوري

  • متطلبات المساحة: يناسب الأراضي الزراعية ذات الشكل الدائري أو شبه الدائري، مما قد يحد من استخدامه في الحقول ذات الأشكال غير المنتظمة.
  • الحاجة إلى مهارات تشغيلية: يتطلب مشغلين مدربين لضبط كمية المياه والضغط، وكذلك لصيانة المكونات الميكانيكية والكهربائية للنظام.
  • التكلفة الأولية: قد تكون تكلفة تركيب النظام مرتفعة مقارنة ببعض أنظمة الري التقليدية، مما يشكل عائقاً أمام بعض المزارعين.

الكفاءة والإنتاجية في نظام الري المحوري

  1. يحقق توزيعاً متساوياً ومنتظماً للمياه على المساحات المزروعة.
  2. يقلل من الفاقد الناتج عن التبخر والجريان السطحي، مما يعزز استخدام المياه بفعالية.
  3. يزيد إنتاجية المحاصيل مقارنة بالري التقليدي.
تُعرف أنظمة الري المحوري بكفاءتها العالية في توزيع المياه بشكل منتظم

توصيات تشغيلية

  • الصيانة الدورية
  • فحص المحركات والمفاصل الميكانيكية.
  • تنظيم المرشات لمنع انسدادها.
  • المراقبة المستمرة
  • استخدام أجهزة الاستشعار للكشف عن أي خلل في النظام.
  • تدريب العمال على التشغيل الآمن واستكشاف الأخطاء البسيطة.

يُشكّل نظام الري المحوري أحد الحلول المتقدمة والفعّالة لري المساحات الزراعية الواسعة، حيث يساهم بشكل ملموس في رفع كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاج الزراعي.

ولضمان تحقيق أقصى استفادة من هذا النظام، لا بد من الالتزام بالصيانة الدورية والتشغيل السليم، بما يدعم استدامة الموارد الزراعية ويعزز الأمن الغذائي على المدى الطويل.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

تعليم النساء في الضالع: “حورية” شابة تكسر قيود الجهل

في خطوة ملهمة تهدف إلى كسر قيود الجهل، ومحو الأمية، وفتح أبواب الأمل أمام النساء الريفيات، أطلقت الشابة “حورية علي”، مبادرة تعليمية رائدة لتعليم النساء الأميات في قريتها النائية بمحافظة الضالع، جنوبي اليمن، استجابة لحاجة ملحة في مجتمع تعاني فيه النساء من ضعف فرص التعليم.

تأتي المبادرة، التي أطلقتها حورية بعد تخرجها من الثانوية مطلع عام 2023، في وقت تعاني فيه الكثير من المجتمعات الريفية اليمنية من تدني مستوى التعليم بين النساء، لتُشكّل بصيص أمل نحو واقع بين النساء في العديد من المجتمعات الريفية اليمنية.

تقول حورية لمنصة ريف اليمن: “بعد التخرج من الثانوية شعرت بالمسؤولية تجاه نساء القرية اللواتي يعانين من الأمية التي تعيقهن عن المشاركة الفاعلة في الحياة الاجتماعية، ما دفعني للبدء بهذه المبادرة”. وتضيف: “بجهود ذاتية بدأت المبادرة، واتخذت من زاوية الجامع مكانا للتعليم؛ حيث تحولت إلى ملاذ للكثير من نساء القرية، ومنها استطعن تعلُّم القراءة والكتابة”.


    مواضيع ذات صلة

تمكنت حورية من شراء سبورة وأقلام وبعض المستلزمات الأساسية، وتقول: “من خلال الأنشطة التي كنت أكتبها على السبورة، بالإضافة إلى الشغف الكبير لدى النساء للتعلُّم؛ تمكن العديد منهن تعلم القراءة والكتابة وبعض العمليات الحسابية”.

نماذج ناجحة

“أم عبد الغني (40 عامًا)”، إحدى النساء اللواتي التحقن بالتعليم، أوضحت معاناتها قبل أن تلتحق ببرنامج محو الأمية، وتقول لمنصة ريف اليمن: “كنت أرى أن النساء في قريتي يعانين من الجهل، وأنا واحدة منهن، وكنت أشعر بالعزلة والخوف”.

وتضيف: “لم أكن أستطيع حتى قراءة الأسماء في الهاتف، الأمر الذي جعلني أشعر بالعجز. حاولت التعليم في وقت مبكر لكن الأعمال الشاقة كانت تمنعني من ذلك”، لكنها قالت بنبرة مليئة بالأمل: “عندما بدأت حورية في تنظيم المبادرة، شعرت بالأمل يتجدد في قلبي”.


بجهود ذاتية بدأت المبادرة، واتخذت من زاوية الجامع مكانا للتعليم، حيث تحولت إلى ملاذ للكثير من نساء القرية، ومنها استطعن تعلُّم القراءة والكتابة


وأردفت: “التعلم أتاح لي الفرصة للتعبير عن نفسي وفهم العالم من حولي، لقد تعلمت الكثير، وأصبحت قادرة على كتابة اسمي، وقراءة القرآن، حتى أنني أستطيع الآن التحدث مع الآخرين بثقة، أشعر أنني جزء من المجتمع، وهذا بفضل جهود حورية”.

وبحسب تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء؛ فإن عدد الأميين ضمن الفئة العمرية من 10 سنوات وأكثر، بلغ 6.3 مليون أمي وأمية، أي ما يمثل 29.2% من إجمالي عدد سكان اليمن المقدر عددهم بـ30 مليون نسمة.

تعليم النساء في الضالع: "حورية" شابة تكسر قيود الجهل
كثبر من النساء في الريف لا يحصلن على حقهن في التعليم

ولفت التقرير إلى أن نسبة الأمية في أوساط النساء تزيد عن 60% في بعض المحافظات، معتبراً أن الحديدة تعد الأعلى، حيث وصل أعداد الأميين والأميات فيها إلى أكثر من 1,2 مليون، 62% منها من الإناث.

تجسيد العدالة الاجتماعية

الناشط الاجتماعي “أحمد عادل” أكد أهمية مبادرة حورية، وأشاد بدورها في تغيير واقع نساء قريتها، قائلاً: “هذه المبادرة ليست فقط خطوة إيجابية نحو تعليم النساء، بل هي تجسيد حقيقي للعدالة الاجتماعية، وتعكس إصرار حورية على محاربة الأمية، ودفع النساء نحو الاندماج في المجتمع بشكل أعمق”.

وأضاف في حديثه لمنصة ريف اليمن: “التعليم هو السلاح الأكثر فاعلية لتمكين الأفراد والمجتمعات، وحورية قد أثبتت أن التغيير ممكن عندما نؤمن بقدرات بعضنا البعض. إننا بحاجة إلى المزيد مثل حورية، الذين لا يناقشون فقط القضايا الاجتماعية، بل يعملون على حلها”.

وتابع: “هذه المبادرات تعزز من ثقة النساء، وتفتح أمامهن آفاقًا جديدة، ولذلك فإن دعمنا لها واجب على كل فرد في المجتمع”.


التعليم هو السلاح الأكثر فاعلية لتمكين الأفراد والمجتمعات، وهذه المبادرة تجسيد حقيقي للعدالة الاجتماعية، وحورية أثبتت أن التغيير ممكن عندما نؤمن بقدراتنا


من جانبه، تحدث التربوي “حسن غليس” عن تأثير المبادرات التعليمية على التنمية البشرية، مشيرًا إلى أهمية دور التعليم في بناء القيم والمبادئ لدى الأفراد. وقال غليس لمنصة ريف اليمن: “اليوم لم يعد التعليم مجرد حق للإنسان، بل هو ضرورة لا غنى عنها لتحسين جودة الحياة”.

وأضاف: “المبادرات -مثل تلك التي تقوم بها حورية- تُسلّط الضوء على أهمية الاستثمار في التعليم كوسيلة للتمكين، فالتعليم يساهم في مواجهة التحديات الاجتماعية، والنساء المتعلمات يمكن أن يكنّ قائدات ومؤثرات في مجتمعاتهن، ويعملن على تحسين ظروف البيئة والمجتمع من حولهن”، مشيراً إلى أهمية التعليم المبكر.

ورغم النجاح، لا تزال التحديات كبيرة. فبحسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن مراكز محو الأمية التي تعتبر حيوية لتزويد المجتمعات بفرصة ثانية للتعليم وتحسين سبل عيشهم في اليمن على وشك الانهيار، مع وجود 3.2 مليون طفل خارج المدارس.

وأشار التقرير إلى تضرر العديد من المدارس أو تحويلها لاستخدامات غير تعليمية. ويقدر عدد الطلاب المتسربين من المدارس حاليًا بنحو 3.2 مليون طالب، وفي الوقت نفسه، يواجه المعلمون تحديات مستمرة، داخل الفصل وخارجه؛ مما يقلل من قدرتهم على دعم الطلاب بفاعلية، والحفاظ على المعايير التعليمية.

مشاكل “الأظلاف” عند الحيوانات وسبل العلاج والوقاية

“الأظلاف” هي الدعامة الأساسية التي تمكّن الحيوان من الحركة وتحمل وزن الجسم، وهي الجزء الملامس مباشرة للأرض، وأي إصابة أو إهمال في العناية بها قد يؤدي إلى العرج، وصعوبة في المشي والتنقل؛ ما ينعكس سلباً على إنتاجية الحيوان ورفاهيته.

وتعد العناية الدورية بالأظلاف جزءاً أساسياً من إدارة القطيع السليمة، خاصةً في الحيوانات المجترة، مثل الأبقار والأغنام والماعز.

تستعرض منصة ريف اليمن في هذا التقرير الإرشادي: أهمية الأظلاف، أسباب مشاكلها، أبرز أمراضها، وطرق الوقاية والعناية بها؛ لضمان صحة الحيوان، وزيادة إنتاجيته.

أهمية الأظلاف

الظلف، المعروف أيضاً بالحوافر المشقوقة، هو الجزء القرني الصلب الذي يغطي أطراف أصابع الحيوانات، مثل الأغنام والماعز والبقر، وتلامس الأرض مباشرة، ويتكون الظلف من أنسجة حية مغطاة بطبقة صلبة، يعمل على:

  1. امتصاص الصدمات أثناء الحركة.
  2. توزيع وزن الجسم بشكل متوازن.
  3. حماية الأنسجة الداخلية من العدوى أو الجروح.

    مواد ذات صلة:


أسباب مشاكل الأظلاف

تتعدد أسباب مشاكل الأظلاف بين عوامل بيئية، معدية، تغذوية، وممارسات خاطئة، منها:

  • الرطوبة العالية في أرضية الحظائر أو المراعي، التي تليّن الظلف، وتزيد من تعرضه للجروح والالتهابات.
  • الأمراض المعدية، مثل الحمى القلاعية، والتهاب الجلد الرقمي التي تهاجم أنسجة الظلف، وتسبب تقرحات مؤلمة.
  • التغذية غير المتوازنة، خاصة زيادة البروتين، ونقص المعادن الحيوية كالزنك والسيلينيوم؛ مما يضعف بنية الظلف.
  • الإصابات المباشرة من أدوات حادة بجروح أو خدوش من أدوات حادة، مع إهمال المعالجة الفورية.
  • إجهاد الثيران أثناء العمل في ظروف غير مناسبة؛ مما يضع ضغطاً زائداً على الأظلاف.

أبرز المشاكل الصحية الناتجة عن إصابة الأظلاف

  1. العرج الحاد أو المزمن الذي يعيق حركة الحيوان، ويؤثر على قدرته في الوصول إلى المراعي ومصادر الغذاء والماء (خاصة في المصادر المفتوحة).
  2. تراجع الشهية، وضعف استهلاك العلف والماء؛ مما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية العامة.
  3. انخفاض الإنتاجية في الحليب واللحم نتيجة لتراجع النشاط والحركة.
  4. ضعف الأداء التناسلي عند الذكور؛ حيث يؤثر الألم الناتج عن الإصابة على القدرة على التلقيح والخصوبة.
  5. خسائر اقتصادية ناجمة عن انخفاض الإنتاج، ضعف النمو، وصعوبة العلاج والرعاية المستمرة.
تقليم القدم بشكل صحيح بواسطة طبيب بيطري مختص (شبكة الإنترنت)

طرق الوقاية والعناية والعلاج الدورية للأظلاف

  • الإدارة الوقائية
    تحسين بيئة الحظيرة:
    – الحفاظ على أرضية جافة ونظيفة باستخدام فرشاة جافة، أو حصير مطاطي.
    – تصميم مزاريب لتصريف المياه والبول وتقليل الرطوبة.
    – توفير تهوية مناسبة للحفاظ على جفاف الجو، وتقليل نمو البكتيريا.
    – نقل الحيوانات إلى مناطق جافة عند ارتفاع رطوبة الأرض.
  • التغذية السليمة والمتوازنة:
    – توفير علائق تحتوي على الأملاح المعدنية الضرورية، خاصة الزنك (40-50 ملغم/كجم) والسيلينيوم.
    – تجنب التغيرات المفاجئة في نوعية العلف لضمان استقرار صحة الظلف.
  • ممارسات روتينية:
    – تقليم الأظلاف بانتظام كل ستة أشهر، مع التركيز على أن يتم ذلك قبل مواسم الأمطار.
    – فحص الأظلاف يومياً، خاصة في الحيوانات عالية الإنتاج كالأبقار الحلوب.
  • الإجراءات الوقائية والعناية الفورية:
    – معالجة الجروح والخدوش فوراً بتنظيف الظلف بمطهر، مثل اليود 10%.
    – تطبيق مراهم مضادة للبكتيريا مثل أوكسي تتراسايكلين مع التضميد المناسب.
    – عزل الحيوانات المصابة للحد من انتشار العدوى، خصوصاً في حالات الحمى القلاعية.

ختاماً، تُعد العناية بالأظلاف من أهم عوامل نجاح تربية الحيوانات، والمحافظة على صحتها وإنتاجيتها؛ من خلال اتباع الإجراءات الوقائية السليمة، والممارسات الدورية في العناية، يمكن تقليل مخاطر الإصابة بالمشاكل المختلفة؛ مما ينعكس إيجاباً على رفاهية الحيوان وكفاءة الإنتاج.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

التغيرات المناخية: تحديات قاسية تواجه نساء الأرياف

دفعت موجات الحر الشديدة العديد من النساء اليمنيات في الأرياف إلى إعادة تنظيم جداول أعمالهن اليومية؛ تفاديًا للأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، لاسيما في المهام الأساسية كجمع الحطب وجلب المياه، وهي أعمال شاقة تؤديها يوميًا مئات الآلاف من النساء في القرى اليمنية.

“هيفاء حسين” (27 عامًا) واحدة من النساء اللاتي أجبرتهن حرارة الصيف القاسية على تعديل أوقات عملهن اليومية، فباتت تخرج لجمع الحطب في ساعات المساء بدلًا من الصباح، على خلاف ما اعتادت عليه هي وأمهاتها وجداتها.

تقول هيفاء لـ”منصة ريف اليمن”، إن ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ غيّرا ملامح حياتها وحياة نساء قريتها الواقعة بمديرية صعفان غرب صنعاء. وتضيف: “أذهب لجمع الحطب عند الخامسة عصرًا حين يكون الجو ألطف، فلم أعد أحتمل حرارة الصباح التي ترهقني وتتسبب لي بإجهاد شديد”.


          مواضيع ذات صلة

مؤخراً كانت درجات الحرارة أعلى من المعدل الطبيعي في اليمن؛ إذ سجلت الحرارة العظمي 44 درجة مئوية خلال شهر مايو في المناطق الصحراوية الشرقية، مثل: حضرموت، المهرة، مأرب، وفي المناطق الساحلية والمنخفضة وصلت 42 درجة، مثل: لحج، تعز، عدن، الحديدة، وفق نشرة الفاو.

وكان المعهد النرويجي قد أوصى السلطات اليمنية والأمم المتحدة بإجراء تقييم شامل لمخاطر السلام والأمن، المتعلقة بالمناخ والبيئة، مع مراعاة المخاطر التي تتعرّض لها الفئات الضعيفة بشكل خاص، مثل النساء والفتيات والشباب والمهاجرين والأقليات.

التغيرات المناخية: تحديات قاسية تواجه نساء الأرياف
تتحمل النساء في الريف أعباء يومية قاسية للمساعدة في تأمين سبل العيش للمنزل (ريف اليمن)

وقال إنه يمكن أن يسترشد التقييم بأنظمة الإنذار المبكر، والحدّ من مخاطر الكوارث، والاستجابات؛ للتخفيف من المخاطر المتعلقة بالمناخ، والمساعدة بتعزيز النظم والآليات المحلية.

تغير نمط الحياة

لا يختلف حال هيفاء كثيرًا عن “وفاء علي 19 عامًا”، من قرية السبعة في الحديدة، التي تروي لمنصة “ريف اليمن” كيف أثّر الحر الشديد على نمط حياتها، فتقول: “نمارس نشاطاتنا اليومية كجلب الماء وجمع الحطب بعد المغرب، وأحيانًا قبل الفجر، برفقة بنات عمي”.

وتضيف: “على الرغم من الخوف من الطريق والمخاطر التي قد تصادفنا، لكننا مُجبرات بسبب الحرارة الشديدة التي لا نستطيع تحملها، نشعر بالخمول والتعب، فلا نتمكن من المقاومة، لذلك ننتظر حتى يهدأ الجو ونتحرك”.


الفاو: خلال مايو الماضي سجلت الحرارة العظمي 44 درجة مئوية  في المناطق الصحراوية الشرقية مثل: حضرموت، المهرة، مأرب، وفي المناطق الساحلية والمنخفضة وصلت 42 درجة


تشير التوقعات إلى أن اليمن يشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة أسرع من المتوسط العالمي، ما يُنذر بمستقبل مناخي قاسٍ. ويتوقع خبراء المناخ أن تواجه البلاد فترات جفاف أطول، وموجات حرّ أشد خلال العقود القادمة.

تغير يتجاوز التوقعات

وأظهر تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية أن البلاد تواجه تحديات مناخية متزايدة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام الظواهر الطبيعية. ووفقًا للتقرير يتراوح متوسط درجات الحرارة السنوية في اليمن بين أقل من 15 درجة مئوية في المناطق الجبلية المرتفعة، و30 درجة مئوية في السهول الساحلية.

ويرجع هذا التفاوت الكبير إلى الاختلافات الحادة في الارتفاع الجغرافي؛ ما ينعكس على تنوع المناخ في مختلف المناطق.

واستند التقرير إلى دراسة للبنك الدولي (2010) وضعت ثلاثة سيناريوهات محتملة لتغير المناخ في اليمن حتى عام 2100، ضمن نطاقات مختلفة من التأثيرات المناخية، تشمل ازدياد درجات الحرارة، وتزايد الفترات الجافة، وتواتر الظواهر الطبيعية بشكل غير منتظم، وسط ضعف واضح في قدرة اليمن على التكيف مع هذه التغيرات.

يقول مدير عام الغابات والتصحر في محافظة عدن، المهندس “فاروق طالب”، إن “المؤشرات المناخية المرصودة في جميع أنحاء اليمن تُظهر بوضوح تأثر البلاد بشكل متزايد بتغير المناخ، مع استمرار الظواهر المناخية القاسية في التفاقم”.

وأوضح طالب لمنصة ريف اليمن أن “الجمع بين ارتفاع درجات الحرارة السنوية (القصوى والدنيا) وبين الاختلال الواضح في نمط هطول الأمطار، يشكل تهديدًا خطيرًا على النظم البيئية، ويؤثر بشكل مباشر عليها”.

وبحلول عام 2060، من المرجّح أن ترتفع درجات الحرارة في اليمن بمقدار 3.3 درجات مئوية، مع احتمالية استمرار هذا الارتفاع حتى نهاية القرن، ما يُنذر بآثار بيئية واقتصادية واجتماعية عميقة، إذا لم تُتخذ إجراءات تكيفية فاعلة.

تداعيات صحية

وحول المضاعفات الصحية، قالت الطبيبة “نهال ظافر” إن “الإجهاد الحراري الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة يُعد من أكثر الأعراض الصحية شيوعًا، خصوصًا في المناطق المتأثرة بالمناخ القاسي في اليمن”.

وأضافت ظافر لمنصة ريف اليمن: “هذا النوع من الإجهاد لا يُسبب أمراضًا خطيرة مباشرة، لكنه يؤدي إلى ضربة شمس، وهي الأثر الصحي الأبرز في هذه الحالات. الإجهاد الحراري يؤدي إلى الهبوط العام في الجسم، وضربة الشمس هي النتيجة المتعارف عليها، ولا توجد تأثيرات أخرى خطيرة في معظم الحالات”.

وتشير إلى أن ضربة الشمس قد تُسبب توسّع الأوعية الدموية، مما يؤدي أحيانًا إلى الرعاف، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مسبقة في الأوعية أو ضغط الدم. وفي ظل تصاعد درجات الحرارة في اليمن وتزايد فترات الجفاف؛ بدأت تظهر أعراض صحية مرتبطة بما يُعرف بـ”الإجهاد الحراري”، لا سيما في المناطق الريفية والمناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الصحية.


ارتفاع درجات الحرارة السنوية والاختلال الواضح في نمط هطول الأمطار، يشكل تهديدًا خطيرًا على النظم البيئية، ويؤثر بشكل مباشر عليها


أما الدكتورة “نهى العريقي”، فأكدت أن “الإجهاد الحراري يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من سوائل الجسم عبر العرق؛ ما قد يسبب الجفاف، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على وظائف الكلى وغيرها، وقد يفاقم الحالة الصحية لمن يعانون من أمراض مزمنة”.

وتشير العريقي إلى أن الأعراض الأولية للإجهاد الحراري قد تكون بسيطة ولكنها مزعجة ومنها “الصداع، والدوخة، والشعور بالتعب العام، كلها علامات تحذيرية تدل على أن الجسم غير قادر على التكيف مع الحرارة المرتفعة”.

يشهد اليمن تحولات مناخية متسارعة، تتجلى في ارتفاع درجات الحرارة، وعدم انتظام هطول الأمطار؛ مما يفاقم الأعباء على البيئة وسبل العيش، خاصة في المجتمعات الريفية التي تعاني أصلًا من تداعيات النزاع المستمر وندرة الموارد. كما يتعرض نحو 50% من سكان اليمن لخطر مناخي كبير واحد على الأقل، مثل الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، أو موجات الجفاف أو الفيضانات.

وتعد اليمن واحدة من أكثر بلدان العالم عرضة لتأثير أزمة المناخ، لكنها الأقل استعدادا لمواجهتها أو التكيف معها، كما تُصنف اليمن كإحدى أكبر أزمات النزوح في العالم.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن متوسط درجة حرارة سطح الأرض حوالي 1.1 درجة مئوية، أي أنها أكثر دفئا مما كانت عليه أواخر القرن التاسع عشر (قبل الثورة الصناعية).

ومثّل العقد الماضي (2011-2020م) الأكثر دفئا من أي عقد سابق منذ عام 1850م، ووفقا للمسار الحالي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فمن المتوقع أن ترتفع درجة الحرارة إلى 4.4 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، وفقاً لذات المصدر.

منها اليمن.. أسعار الغذاء تهدد أفقر سكان العالم

منها اليمن.. أسعار الغذاء تهدد أفقر سكان العالم
أسرة يمنية نازحة في إحدى المدارس الحكومية بمحافظة الحديدة غربي اليمن (CICR)

حذر تقرير حديث من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الناجمة عن أزمة التغيرات المناخية المتطرفة، تهدد أفقر سكان العالم من بينها اليمن، لافتا إلى تزايد صدمات ارتفاع أسعار المواد الغذائية، في الوقت التي تصنف تقارير دولية اليمن ضمن أربع دول تواجه أسوأ أزمات الغذاء، وسط توقعات أن يدخل مناطق يمنية مرحلة الكارثة.

وارتفعت تكلفة السلة الغذائية الأساسية في اليمن بنسبة 28% مقارنة بالعام الماضي، في حين يعاني النشاط الاقتصادي من ضعف القدرة الشرائية، في الوقت الذي تعاني خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2025 من نقص التمويل؛ إذ لم يتم تأمين سوى 8% مما يهدد بتفاقم الوضع الغذائي والإنساني في البلاد.

ووفق تقرير صحيفة الغارديان «TheGuardian» فإنه “من شأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية أن يؤدي إلى المزيد من سوء التغذية، بالإضافة إلى فقدان الأمن الغذائي، ما قد يسبب كثيراً من الاضطرابات الاجتماعية، في الوقت الذي يعاني الفقراء حول العالم من نقص المواد الغذائية الأساسية”، وسيكون الوضع أسوأ في اليمن التي تعاني من أزمة إنسانية منسية، وليست من أولويات العالم.

وسجلت أسعار السلع الغذائية الأساسية في الأسواق العالمية قفزة ملحوظة خلال شهر يوليو/تموز، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عامين، وفق ما أفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) والتي أشارت “أن ارتفاع أسعار الزيوت النباتية واللحوم قد فاق الأثر التراجعي لانخفاض أسعار الحبوب ومنتجات الألبان والسكر”.


       مواضيع ذات صلة

اليمن وتصنيف الأمن الغذائي

وتعد اليمن من بين أكثر دول العالم معاناةً من انعدام الأمن الغذائي، وتشير أحدث توقعات تصنيف الأمن الغذائي (IPC) إلى أن 18.1 مليون يمني سيواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة وما فوق) بحلول سبتمبر 2025.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد المديريات المصنفة ضمن المرحلة الرابعة (الطوارئ) إلى 165 مديرية، إضافة إلى ثلاث مديريات أخرى مرشحة للتصنيف ذاته. كما ستظهر حالات من المرحلة الخامسة (مرحلة الكارثة وظروف تشبه المجاعة) في أربع مديريات على الأقل خلال ذات الفترة.

في يونيو/ حزيران الماضي، سجلت بيانات برنامج الأغذية العالمي ارتفاعًا قياسيًا في نسبة السكان الذين لا يحصلون على الحد الأدنى من الغذاء، حيث بلغت النسبة 67%، مع نسب أعلى في محافظات لحج، عمران، الجوف، أبين والضالع.

وتشير بيانات برنامج الغذاء العالمي، إلى أن قدرة الأسر اليمنية على الصمود باتت شبه منهارة، إذ إن 4 من كل 5 أسر باتت دون أي مدخرات لمواجهة الأزمات، في حين لجأ 44% من السكان إلى استراتيجيات تأقلم غذائية شديدة. وكانت هذه النسبة أعلى بين الأسر التي تتحمل مسؤوليتها النساء بنسبة 53%.


الغذاء العالمي: قدرة الأسر اليمنية على الصمود باتت شبه منهارة، إذ إن 4 من كل 5 أسر باتت دون أي مدخرات لمواجهة الأزمات، ولجأ 44% من السكان لإستراتيجيات تأقلم غذائية شديدة


النازحون داخليًا هم من بين أكثر الفئات ضعفًا، حيث أفاد 27% منهم بوجود فرد واحد على الأقل في الأسرة لم يتناول الطعام لمدة يوم كامل وليلة كاملة بسبب عدم توفر الغذاء، مقارنة بـ 16% بين السكان المقيمين، ويواجه النازحون في المخيمات أوضاعًا أسوأ من نظرائهم في المجتمعات المضيفة.

واقتصاديا تراجع سعر الريال اليمني بنسبة 33% على أساس سنوي أمام الدولار في مناطق الحكومة المعترف بها دوليًا؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب. ووفقًا لتقديرات البنك الدولي، بات 74% من السكان يعيشون تحت خط الفقر المدقع.

وتصنف اليمن ضمن أربع دول واجهت أسوأ أزمات الغذاء عالميًا خلال عام 2024، إلى جانب السودان ومالي وقطاع غزة، وتحذر تقارير المنظمات الدولية من مستويات جوع كارثية تهدد حياة ملايين اليمنيين.

وأفاد التقرير العالمي حول الأزمات الغذائية لعام 2025، الصادر عن وكالات أممية ومنظمات دولية، أن الأزمة تفاقمت بسبب التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار الغذاء، إضافة إلى استمرار الحرب، فضلًا عن الظواهر المناخية القاسية، مثل موجات الحر والفيضانات التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالقطاع الزراعي.

اليمن.. تصنيف الأمن الغذائي
تصنيف الأمن الغذائي في اليمن (ريف اليمن)

ارتفاع الأسعار والتغير المناخي

تشير أبحاث جديدة نشرتها صحيفة الغارديان، إلى أن ارتفاع أسعار البطاطس في العام الماضي في المملكة المتحدة، والملفوف في كوريا الجنوبية، والبصل في الهند، والكاكاو في غانا، يرتبط بالظواهر الجوية المتطرفة التي “تجاوزت كل السوابق التاريخية قبل عام 2020”.

ووفق الصحيفة البريطانية: “لا تؤثر مثل هذه القفزات في الأسعار على الأمن الغذائي والصحة المحليين فحسب، وخاصة بالنسبة لأفقر أفراد المجتمع، بل ولها تأثيرات غير مباشرة في جميع أنحاء العالم”.

وأدت درجات الحرارة الشهرية غير المسبوقة في فبراير 2024 بعد الجفاف في أواخر عام 2023 وأوائل عام 2024 في غانا وساحل العاج -حيث يُزرع 60% من الكاكاو في العالم إلى ارتفاع الأسعار العالمية للسلعة بنسبة 300%، وفق التقرير.

ويمكن أن يكون لارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية تأثير على الصحة العامة، حيث تقلل الأسر ذات الدخل المنخفض من شراء الفاكهة والخضروات باهظة الثمن، وفقًا للتقرير الصادر عن فريق يضم وحدة استخبارات الطاقة والمناخ في المملكة المتحدة (ECIU)، والبنك المركزي الأوروبي (ECB)، ومؤسسة الغذاء، ومركز برشلونة للحوسبة الفائقة، ومعهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ.

وبحثت الدراسة في أمثلة عبر 18 دولة بين عامي 2022 و2024، حيث ارتبطت ارتفاعات الأسعار بالحرارة والجفاف وهطول الأمطار الغزيرة.

تداعيات اقتصادية وصحية

ووجد التقرير أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية قد يكون له تأثير اقتصادي أوسع. وقال ماكسيميليان كوتز، باحث ما بعد الدكتوراه في مركز برشلونة للحوسبة الفائقة، والمؤلف الرئيسي للتقرير: “إلى أن نصل إلى صافي انبعاثات صفري، ستزداد الأحوال الجوية المتطرفة سوءًا، لكنها تُلحق الضرر بالمحاصيل، وترفع أسعار الغذاء في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف بالقول “يلاحظ الناس أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يأتي في المرتبة الثانية على قائمة التأثيرات المناخية التي يرونها في حياتهم، بعد الحرارة الشديدة نفسها”.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار المواد الغذائية سترتفع بشكل حاد، غالبًا ما تضطر الأسر ذات الدخل المحدود إلى اللجوء إلى أطعمة أقل تغذيةً وأقل تكلفة. وقد ارتبطت هذه الأنظمة الغذائية بمجموعة من الحالات الصحية، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب، وغيرها من الأمراض.

للعام العاشر على التوالي من الأزمة الإنسانية في اليمن، ونتيجة لاستمرار الصراع؛ ظلت الاحتياجات الإنسانية كبيرة على نطاق واسع، كما أن انهيار البنية التحتية المجتمعية والخدمات الأساسية جعل السكان في حالة ضعف شديد أمام الأزمات، حيث تواجه الأسر اليمنية انهياراً مأساوياً في معظم جوانب الحياة.

وتعد اليمن تاسع أفقر دولة في العالم، وذلك وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي الصادرة في يناير/كانون الثاني المنصرم، إذ يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي 16.22 مليار دولار، ويُقدّر عدد سكانها بحوالي 34.4 مليون نسمة.