الإثنين, مايو 4, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 83

نساء الريف والطهي بالحطب.. طعام من الرئتين المنهكة

نساء الريف والطهي بالحطب.. طعام من الرئتين المنهكة

في منزل قديم تقضي “ياسمين الردفاني” ( 32عاما)، نحو ثلاث ساعات يوميا، لتقوم بإعداد الوجبات الرئيسية، وطهيها على الطريقة التقليدية في تنور الحطب المصنوع من الطين، بمنطقة ردفان بمحافظة لحج جنوب اليمن، وتدفع من صحتها في سبيل ذلك بسبب دخان الطبخ، ولا تمتلك بديل

تعتمد “ياسمين” على الحطب بشكل أساسي للطبخ ومعها كثير من النساء، منذ أن كانت طفلة في بيت والدها، وتحديدا منذ 20 عاما، حيث تسكن في قرية ريفية على بعد 15 كيلو عن  السوق الرئيسي للمنطقة و(35  كيلو إلى سوق ردفان العام)، بالإضافة إلى الصعوبات الاقتصادية التي فاقمتها الحرب، كما تقول لمنصة ريف اليمن.

بلباسها التقليدي الخفيف تجلس “ياسمين” بجوار المصعدة (تنور طيني لطهي الطعام) لإعداد الطعام وسط دخان كثيف، يجعلها تشعر بالكحة الشديدة والسيلان من أنفها وعيناها، لكنها تضطر للمكوث حتى ينضج الطعام وتقول:”لا يمكنني الابتعاد عن المصعدة؛ لأني اقوم بإدخال الحطب باستمرار لإنضاج الطعام”.

نساء الريف في ردفان

المصير نفسه واجهته “أروى” (40 عاما) عندما كانت تجلس إلى جانب المصعدة، وهي حامل في شهورها الأولى، كانت تشعر بسعال مستمر، حتى أجهضت حملها، ولا تختلف معاناة ” هندية” عن رفيقاتها، حيث لا زلت تعاني من السل الرئوي الذي أصيبت به عندما قامت بإحراق أخشاب بنايات قديمة؛ لإعداد الطعام.

تقول ياسمين لمنصة ريف اليمن: “عندما حملت زادت المعاناة كثيرا مع المصعدة”، وتضيف”: أشعر بضيق تنفس أظن بأنها اللحظات الأخيرة من عمري، وأحيانا تصل المعاناة حد الإغماء مع السعال”، حيث وأن الأخير كان من نصيب طفلتها “سحر” منذُ الولادة.

ومثل “ياسمين” مئات النساء على مستوى المنطقة، وفي غالبية مناطق وقرى ريف اليمن، الذين يعتمدن على الحطب كوقود أساسي لطهي الطعام.

وبحسب منظمة الصحة العالمية ينتج عن اشعال الحطب جسيمات دقيقة تدخل إلى الرئتين، مما تسبب أمراض الجهاز التنفسي والقلب، ومنها ما يخترق الأغشية المخاطية بالجسم وتدخل إلى الدم مسببةً الإصابة بأمراض الدماغ والجلطات.

كما ينتج عن الاحتراق مادة الكربون، وهي أحد أكبر المساهمين في تغير المناخ بعد ثاني أكسيد الكربون، وفي الوقت نفسه تترسب جزيئات الدخان في طبقة الأوزون التي لا تزال تنبعث في البيئة ويستنشقها الآخرون، بعيداً عن أولئك الذين استعملوه بشكل مباشر.

تضيف “ياسمين” لمنصة ريف اليمن، إن “الطبيب أخبرها بأنها مصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، منذ سنوات طويلة، حيث أن رئتيها تحولت إلى اللون الأسود؛ مما جعلها غير قادرة على تنقية الهواء بشكل جيد”.

“عندما علمت بمرضي حاولت أن أمنع بنتي الصغيرة من الطبخ على المصعدة، تقول ياسمين، لكن أولادها جميعهم يعانون من الربو أكثر الأوقات، وقد فقدت طفلتها “سحر” -4  أشهر، في 2021م،  نتيجة شدة السعال- بسبب اختناق مفاجئ في إحدى الليالي الباردة؛ ويرجح أنها كانت مصابة بسبب تلوث المنزل بالدخان وقت إعداد الطعام”.

نساء الريف والطهي بالحطب.. طعام من الرئتين المنهكة
دخان متصاعد من مطابخ منازل ريف إب وسط اليمن (خليفة عيسى/ فيسبوك)

يشكل الدخان المتصاعد من الحطب المشتعل، عبئا ثقيلا على حياة اليمنيين إلى جانب نقص الأوكسجين الذي يعاني منه اليمن منذ زمن، والذي تسبب في ضيق التنفس وفقدان الوعي، ناهيك عن انحسار المساحات الخضراء، وتأكل الغطاء النباتي.

ونبهت منظمة الصحة الدولية في الآونة الأخيرة إلى أن المصادر الأكثر شيوعاً للهواء غير الصحي في اليمن، هي “دخان التبغ، وتلوث الهواء في الأماكن المغلقة من حرق الوقود الصلب، والهواء غير الصحي في مكان العمل، وتلوث الهواء من مصادر حركة المرور”.

في ريف ردفان، وهي لا تختلف كثيرا عن أرياف اليمن الأخرى، تعمل الفتيات على الموقد في سن مبكرة، إلى أن يصبحن نساء يتحملن مسؤولية أسرة وأطفال؛ مما تتفاقم المعاناة بشكل أكبر، وهذا يهدد صحتهن ويعرض حياتهن الاجتماعية والنفسية للخطر.

عبئ ثقيل

يس هذا فحسب، بل يقع على المرأة كذلك الذهاب للجبال لجمع الحطب والأخشاب وتولي أمر المنزل بأكمله من اعداد الطعام، وغسل الملابس، وجلب الماء، والاهتمام بالحيوانات؛ وهذا ما حرم الطفلة ” ولاء ” (12 عاما)، من  الحصول على حقها في التعليم، كغيرها من الفتيات.

لم يكن الحرمان من التعليم مقابل تولي أمر المنزل حكرًا على “ولاء” رغم صغر سنها، فكثير هن الفتيات التي استطلع التقرير أراهن عن التعليم، واللاتي عبرن عن رغبتهم في التعليم، لكن الظروف في الريف حالت دون ذلك.

حاليا تعاني “ولاء” من تهيج العينين عند تعرضها لدخان الحطب، لكنها ما فكرت أن تطبخ على وقود نظيف، فهو من الأمنيات التي لم تتحقق لها، وتحلم أن يكون في المستقبل.

ويقدر عدد الوفيات لنفس السبب على مستوى العالم وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية ب 4.2 مليون أثناء التعرض لتلوث الهواء الخارجي، بالإضافة إلى 3.8 مليون شخص أثناء التعرض للدخان المنزلي الناتج عن المواقد وأنواع الوقود القذرة، أبرزها دخان الحطب.

ويعتبر الدخان سبب رئيسي في أمراض الجهاز التنفسي ومضاعفات الولادة وأمراض القلب والوفيات المبكرة للأطفال، وفقًا لنتائج اللقاء السنوي الذي تقيمه جمعية علم الأشعة بأمريكا الشمالية سنة 2020 (RSNA).

وأظهرت النتائج أن من يستخدمون الحطب في الطبخ لديهم تركيز أعلى من المواد الملوثة والسامة في الرئة، مقارنةً بمن كانوا يستعملون الغاز في تحضير الطعام بشكل عام.

الأطفال في الريف ضحايا أيضا، حيث لا يستطيعون وقاية أنفسهم، فهم مجبرون على تنفس الهواء الملوث داخل المنزل، فإعداد الأكل على نار الحطب مرتبط بحياة الريف ارتباط العادات نفسها؛ مما جعل نصيب الأمراض التنفسية التي تصيب الأطفال أكثر من أي فئة بعد النساء؛ لكونهم يقضون وقتا أطول في المنزل، وأحيان يصابون بالمرض وهم في بطون أمهاتهم عبر الدم.

ويؤكد أخصائي الأطفال وحديثي الولادة، الدكتور أحمد الشحري تزايد الأمراض التنفسية عند الأطفال والرضع خلال السنوات السبع الأخيرة، موضحاً بأن ذلك جاء نتيجة لعدة عوامل، منها المناعة البيئية الطبيعية وتلوثاتها(..).

وأفاد الدكتور الشحري لمنصة ريف اليمن، أن الالتهابات الرئوية والمشاكل التنفسية تعتبر من الأمراض الشائعة عند حديثي الولادة، مبيناً بأن نقص الأوكسجين على الجنين داخل بطن أمه أو عند الولادة قد يتسبب في إصابته بشلل دماغي، وينصح بضرورة أن تكون الولادة تحت رعاية طبية كاملة.

وتقدّر منظمة الصحة العالمية في مصفوفة السياسات حول جودة الهواء في اليمن، الصادرة عام 2015م، أن تلوث الهواء الخارجي (في الأماكن المفتوحة) يسبب 1.100 حالة وفاة مبكرة سنوياً، ويتسبب تلوث الهواء الداخلي (في الأماكن المغلقة والمنازل) بوفاة ما يقدر بنحو 6,700 حالة من الوفيات المبكرة كل عام.

وطبقاً لتقديرات تقرير التقييم العالمي للعبء المرضي الناتج عن التدهور البيئي، للعام 2016م، فان اليمن تحتل المرتبة السادسة عربياً من حيث ارتفاع عدد الوفيات جراء الأضرار البيئية، وقد بلغ عدد الوفيات السنوية الناتجة عن التدهور البيئي أكثر من 200 ألف حالة؛ نتيجة التلوث البيئي والتغير المناخي وتلوث مياه الشرب.

تتحسر “سمراء عادل”، (30 عاما)، على ابنتها “رنين”(9 سنوات)، بسبب إخراجها من المدرسة بسبب الكحة المصاحبة لها في الفصل، حتى ظن الجميع بأنها مصابة بالسل، أما عن سبب كحة “رنين” تقول والدتها: “كانت تطبخ الأكل لإخوانها، وتشعل الحطب المحمل بالتراب؛ لكوني مريضة فعودتها على إشعال المصعدة عند عمر سبع سنوات”.

أما “أنهار محمد” (19 عاما) فتقول:” نحن ما أن نعرف أنفسنا إلا ونحن نجلب الماء، أو الحطب، نغسل ونطبخ ونشعل المصعد”، أما “بسمة عبدالله”(16 عاما) فتقول لمنصة ريف اليمن”: نذهب باليوم ثلاث مرات إلى البئر الذي يبعد (3  كيلو) عن المنزل لجلب الماء، حيث تتأخر في الصباح على البئر؛ بسبب الجفاف الأمر الذي جعلها تتسرب من المدرسة في صف ثالث ابتدائي”.

وعن حرمان نساء الريف من الحياة الكريمة، يرى الباحث الاقتصادي ” نبيل الشعبي” “إن نسبة الحرمان من سُبل الحياة الكريمة والعيش اللائق بالإنسان، ربما تصل في أوساط النساء الريفيات إلى ما يفوق 70%؛ وبالعودة إلى تقارير هيئات أممية نجد أن نسبة الفقر الغذائي في الأرياف اليمنية تجاوزت مستويات السيطرة عليها، ومثله توسع قاعدة العوز والفقر المدقع”.

أزمة غاز الطهي

تنصب دموع “آسيا” (62 عاما)، وهي تقوم بتكسير الحطب- تقطيعه إلى أجزاء صغيره- وتتذكر ابنتها التي فقدتها في الجبال؛ عندما ذهبت للتحطيب وتوفيت، أثر سقوطها من عالي شجرة “السمر” وسط الجبل.

بينما تعرضت “اشجان” امرأة أربعينية، إلى كسر في الرجل اليمنى، والكتف؛ اثناء تعرضها لحادث سقوط وهي تحطب؛ مما أجبرت على القعود على الفراش لفترة طويلة، وتسبب في عاهات في العظام تعانيها للحظة، ويشكل قطع المسافات التي تتجاوز أحيانا 8 كيلو متر، بحثا عن الحطب والماء معاناة إضافية إلى جانب مشقة الطهي على النار.

تتكرر هذه الحوادث كل يوم بين أوساط النساء في أرياف اليمن بشكل مخيف منذُ القدم، لكنها تفاقمت في السنوات الأخيرة بسبب أزمة غاز الطبخ المنزلي، حيث وصل سعر الغاز إلى (10الف ريال يمني) أي ما يعادل( 5 دولار).

وتبدأ معاناة المرأة من جمع الحطب وكلّ ما يمكن حرقه، وصولاً إلى عملية الإشعال وما يترتب عليها من استنشاق للأدخنة المنبعثة يومياً، حيث تستنشق النساء اللواتي يعشن في بيئات فقيرة غازات سامّة منبعثة من الأخشاب المعالجة كيميائياً والورق، فيمتن ببطء، بينما يقتلهن السقوط من الجبال مباشرة، وفي أحسن الأحوال يتسبب في إصابات بالغة، وأنّ النساء اللواتي يجمعن الحطب، غالباً ما يتعرضن لمشاكل صحية في الرقبة والعمود الفقري والجهاز التنفسي حتى من دون سقوط.

وتقترح ” فائزة علوي” رئيس مؤسسة نساء ردفان للتنمية والسلام تخفيف معاناة المرأة الريفية في ردفان مع الوقود الغير نظيف من خلال توفير الغاز النظيف في المناطق الريفية والنائية والقرى البعيدة، والتي أغلب سكانها من فقراء الدخل.

وتضيف لمنصة ريف اليمن” نحن في مؤسسة نساء ردفان للتنمية نسعى جاهدين إلى توفير الفرن الشمسي؛ لتخفيف معاناة النساء هنا من أثر الدخان السام الذي يعرض حياة الكثير إلى الخطر، ويتسبب في معاناة الكثير من النساء والأطفال.

تجربة “أمل” في بناء المصعدة بعيد عن المنزل ساعدت في حماية أطفالها وأسرتها من أثر الدخان المتصاعد، لكن العالم لم يُسلم من أثر الدخان المتسببة فيه، حسب تعبيرها.

وتضيف أمل، (32عاما)” لازم أن نتخلص من مشقة الريف وأعماله القاسية، تحطيب، وموقد، أمية، وحرمان من التعليم، جلب الماء، وفقر إلى متى يستمر بنا العناء، نريد مستقبل جديد لفتياتنا”.

ووفقًا لتقرير البنك الدولي عن الوصول إلى خدمات وقود الطهي في عام 2020. فإن العالم يتكبد خسائر قيمتها 2.4 تريليون دولار سنويًّا بسبب وقود الطهي غير النظيف، ويرتبط أكثر من نصف هذا المبلغ “1.4 تريليون دولار سنويًّا” بالآثار الصحية، كما يتكبد 0.2 تريليون دولار كآثار مناخية، و0.8 تريليون دولار كإنتاجية مفقودة من النساء.

أسباب عدم إثمار شجرة الليمون

أسباب عدم إثمار شجرة الليمون

تعتبر شجرة الليمون من الأشجار سهلة الزراعة ويمكن زراعتها بجوار المنزل، وتزرع في اليمن بشكل واسع، في كثير من المحافظات، في هذه المادة رداً على طلب أحد المزارعين المتابعين في منصة ريف اليمن، توضيح أسباب مشكلة عدم اثمار الشجرة.

يمكن زراعة الليمون باستخدام البذور أو من خلال تقسيم جذر شتلة ناضجة وزراعتها في التربة مع توفير ظروف الري والإضاءة، يتم زراعة البذور في أوائل الربيع في تربة حمضية جيدة التهوية والتصريف.

ويجب توفير الرطوبة المرتفعة والحرارة المعتدلة لنمو الشتلات، ومن ثم يتم تربية الشتلات بعناية والالتزام بالري بانتظام وتوفير السماد اللازم وإزالة الأوراق القديمة والميتة، وبعد ثلاثة إلى أربعة أعوام، تنتج الأشجار ثمار الليمون.

أسباب عدم إثمار شجرة الليمون

    1. زراعة أشجار الليمون من البذرة، ولكن البذرة لا تعطي ثمار حتى يتم تطعيمها.
    2. عدم التسميد والري المناسب للأشجار بعد زراعتها وخلال نموها.

الخطوات الأساسية لزيادة كمية الثمار في الليمون:

  • التقليم المناسب للأشجار لأن الليمون يفضل التزاحم بين الأغصان بسبب هشاشة الأزهار وعرضتها للتساقط بسرعة في حالة تعرضت لتيارات هوائية.
  • زراعته في موقع بعيد عن الرياح والتيارات الهوائية.
  • السماد أساس الحياة للحمضيات، ويفضل استخدام سماد عالي الفسفور خلال فترة الإزهار، مع عمل رش ورقي لعتصري البورون مع الكالسيوم قبل الإزهار.
  • الري المنتظم وتقليله خلال فترة الإزهار.
  • تجنب تسميد الثمار بسماد عالي النيتروجين خلال فترة الإزهار.
  • تفادي رش المبيدات خلال فترة الإزهار.

هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

الحرب وتغير المناخ يقلّصان الثروة الحيوانية في الضالع

الحرب والمناخ يقلّصان الثروة الحيوانية في الضالع

على مدى عشر سنوات تعرّضت الثروة الحيوانية بمحافظة الضالع للتراجع، وأضحت مهدّدة بالانقراض بسبب الحرب وتغير المناخ، وتذبذب هطول الأمطار، وجفاف السدود والحواجز المائية، وتأثير زحف شجرة القات وانحسار الأراضي الزراعية.

الحرب والمناخ

التداعيات المذكورة انعكست سلبا على الثروة الحيوانية للمزارع محمد العامل، وأدّت إلى خسارته مئات الأغنام التي ورثها عن والده، رغم خبرته الكبيرة ومعرفته الواسعة بتربية الثروة الحيوانية، ومثله مئات مِن المواطنين والمزارعين.

يقول العامل لمنصة ريف اليمن: “كان لديّ ألف رأس من الأغنام قبل اندلاع الحرب، لكنّي اليوم وبعد عشر سنوات لم أعد أمتلك سوى نحو 114 رأسا. في كل عام تتعرّض أغنامي للوفاة، لا سيما في فترة الشتاء وانعدام المرعى، وذلك بفعل التغيرات المناخية والتوترات العسكرية”.

يتحسّر العامل على ثروته فيقول لمنصة ريف اليمن: “بيع وموت الأغنام سنويا يُعدّ خسارة كبيرة، وخطرا يهدّد مصدر رزقي الوحيد الذي ورثته عن والدي، في الشتاء تكون المزارع والجبال قاحلة، ونعتمد على أوراق الأشجار التي تتحمل انعدام الماء طيلة فصل الشتاء لتغذية الماشية، وأحيانا اضطر إلى بيع بعضها لتأمين لقمة العيش”.

ويضيف: “لا أرغب في بيع الأغنام التي بذلت مِن أجلها جهدًا كبيرًا على مدى سنوات مِن عمري، لكن احتياجاتي للمواد الأساسية أجبرتني على بيع عدد كبير منها وسط مخاوف مِن تعرّضها للموت”.

تواجه محافظة الضالع واحدة مِن أهم الأزمات التي فجّرتها الحرب، وهي قيام المزارعين ببيع الأغنام التي كانت مصدرهم الأساسي؛ إذ يعتمد المزارعون من ذوي الدخل المحدود، على بيع جماعي للأغنام من أجل توفير متطلبات الحياة اليومية، وسط تدهور متواصل للأوضاع الاقتصادية وغياب المساعدات.

الحرب والمناخ يقلّصان الثروة الحيوانية في الضالع
توفّر الثروة الحيوانية الدخل الرئيسي لأكثر من 3.2 مليون شخص، في جميع أنحاء اليمن (الفاو)

على غرار العامل، أجبرت الظروف المعيشية السيدة منتهى صالح، وهي أم لخمسة أطفال، على بيع كمية كبيرة مِن الأغنام التي كانت تمتلكها لتوفير الغذاء لأفراد عائلتها.

تقول منتهى لمنصة ريف اليمن: “كنتُ أملك نحو 82 رأسا من الأغنام والماعز، لكن في ظل انعدام مصادر الدخل وشحّة فرص العمل وعدم تمكّننا من توفير الحدّ الأدنى للحفاظ على الحياة، نضطر إلى بيع الأغنام”.

مهمة شاقة

انعدام الدخل وغياب المساعدات الإنسانية التي كانت تخفّف عن منتهى أدى إلى انهيار ثروتها الحيوانية، ولم يتبق منها في الست سنوات سوى 12 رأسا.

يقول الكاتب الاقتصادي بشير الدغّار: “إن الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية القاسية تدمّر المحاصيل الزراعية، وتجعل تربية الحيوانات مهمة شاقة ومكلفة”.

ويضيف لمنصة ريف اليمن: “الحرب أثّرت بشكل كبير على حياة الناس ومصادر دخلهم، فقد أصبحت أغلب الطرقات التي تربط بين المناطق والأسواق مغلقة، والأراضي الزراعية مهملة، والثروة الحيوانية منخفضة بشكل كبير نتيجة الفقر والعُنف المستمر منذ سنوات”.

المزارع العامل والسيدة منتهى نماذج لكثير من المواطنين في محافظة الضالع ممن أجبرتهم ظروف الحرب والتغيرات المناخية على بيع ثروتهم الحيوانية في ظاهرة خطيرة تهدّد مستقبل الثروة الحيوانية في المحافظة.

بدوره قال مدير الإدارة البيطرية بمحافظة الضالع الدكتور وليد العميسي: “تشكّل الثروة الحيوانية بالنسبة للمزارع الجزء الكلّي من مصادر الدخل، لكن المحافظة تعاني غياب الاهتمام، وعلى رأس ذلك توفير اللقاحات الخاصة بالحيوانات التي تصاب بكثير من الأمراض الوبائية والنفوق”.

وأضاف العميسي لمنصة ريف اليمن أن الحرب وتبعات الصراع تسببتا في صعوبة الوصول إلى المراعي، إضافة إلى ما نتج عنها مِن استهداف مباشر وغير مباشر لهذه الثروة، وقد تخلّي كثير من الأُسَر عن هذه المهنة، إما بسبب النزوح وإما بسبب التغير المناخي، وظهور أوبئة فتّاكة نالت من قطعان عدّة، في ظل غياب كليّ لدور الجهات المعنية في التدخّل للحدّ مما يجري.

تراجع كبير

عن الإحصائيات الرسمية لتراجع الثروة الحيوانية، قال مدير عام مكتب الزراعة والري بمحافظة الضالع محمد حسين: “لا توجد إحصائيات دقيقة لانهيار عدد قطيع الماشية في السنوات الأخيرة في المحافظة، لكن باستطلاعات في كشوفات التطعيم والحملات البيطرية التي قمنا بها قبل اندلاع الحرب في شأن انهيار الثروة الحيوانية بين الأعوام السابقة وهذا العام فقط، تبيّن أن نصفها تعرض للانهيار”.

“تتفاقم خطورة المشكلة على الثروة التي تمثّل أحد روافد الاقتصاد، كما يُعدّ قطاع الثروة الحيوانية من القطاعات الزراعية الرئيسية، وتمثل نسبة عالية من الدخل الكلي والعائل الوحيد والأساسي للمزارعين”، يضيف حسين.

وعن الإجراءات الحكومية، قال حسين لمنصة ريف اليمن: “في فبراير الماضي من عام 2024، دُشّنت عيادة بيطرية بالمحافظة دعما من الصليب الأحمر، من أجل الحفاظ على الثروة الحيوانية، ومِن شأن العيادة أن تُسهم في تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية لمربي المواشي بمعالجة الأمراض التي قد تظهر على المواشي وانخفاض عدد الوفيات”.

وبحسب بيان أصدرته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو في 2020، فإن “الثروة الحيوانية توفّر الدخل الرئيسي لأكثر من 3.2 مليون شخص، في جميع أنحاء اليمن، حيث تربي الأسر الأغنام والماعز والماشية، وتعتمد على استهلاك وبيع منتجاتها للبقاء على قيد الحياة”.

وتسببت الحرب الدائرة في البلاد بإلحاق خسائر كبيرة بهذا القطاع المهم، وخلقت عراقيل كثيرة أمام السكان، فقد تسببت في تقليص مساحة الرعي نتيجة انتشار الألغام في مناطق زراعية كبيرة، بالإضافة الى مناطق الاشتباكات، كما أجبرت الأسر التي اضطرت للنزوح على بيع ممتلكاتها من الثروة الحيوانية.

الجفاف يهدد المحاصيل الزراعية بسبب قلة الأمطار

الجفاف يهدد المحاصيل الزراعية بسبب قلة الأمطار

“هلكت الثمار، لم نعد نرغب في زيارة الأراضي الزراعية بسبب الجفاف وتوقّف هطول الأمطار منذ أكثر من شهرين”، بهذه الكلمات يصِف المزارع حسن قاسم (60 عاماً) حالة الجفاف الحاصلة في ريف محافظة إب وسط اليمن.

وتشهد المناطق الريفية بمحافظة إب موجة جفاف غير مسبوقة، وصفها المزارعون بأنّها الأقسى منذ سنوات؛ إذ تتعرّض الثمار بمختلف أنواعها للهلاك، خصوصاً الذرة الشامية والبقوليات، وذلك وسط مخاوف من استمرار الجفاف وهلاك ما تبقى من المحاصيل الأخرى.

ويبدأ الموسم الزراعي بريف إب في بداية نيسان/ أبريل، ويشرع المزارعون ببذر الحبوب في مزارعهم، بالتزامن مع هطول الأمطار الغزيرة التي تبدأ من منتصف آذار / مارس، وتستمر حتى نهاية الموسم الزراعي، لكنها في هذا الموسم توقّفت عن السقوط منذ مطلع مايو/ أيار الماضي وحتى لحظة كتابة التقارير في الربع الأول من شهر يوليو الجاري.

موجة جفاف غير مسبوقة

ينحدر المزارع حسن قاسم من قرية السهق بريف السياني جنوب محافظة إب، ويقول لمنصة ريف اليمن: “لم نعهد مثل هذه الشدة من قبل مطلقاً، صحيح يحدث تراجع في هطول الأمطار مع توقف سقوطها أحيانا، لكنها لا تستمر لفترة طويلة”.

المزارع قاسم ومعه غالبية سكان المناطق الريفية بمحافظة إب يعتمدون على الزراعة، لكن تراجع هطول الأمطار وندرتها يهدّد المحاصيل الزراعية التي تعتمد على مياه الأمطار الموسمية بدرجة رئيسية.

يقول الخبير الزراعي محمد الحزمي: “إن اليمن تُعد ضمن حزام المناطق الجافة وشبة الجافة التي تتميز بندرة سقوط الأمطار، ومع اعتماد الزراعة في اليمن بشكل أساس على الأمطار، نلحظ أنه منذ بداية عام 1970 إلى يومنا هذا حصل انخفاض في كمية الأمطار الساقطة بنسبة 30% تقريبا”.

وأضاف الحزمي لمنصة ريف اليمن: “هنالك ارتفاع في كمية المياه الجوفية المستخدمة في عملية الري بما يقارب 15 ضعفا، خصوصا بعد انتشار زراعة شجرة القات، ونتيجة للتغيرات المناخية، فقد حدث تباين في توقيت وكمية الأمطار الساقطة على المحافظة؛ إذ نلاحظ تساقط أمطار غزيرة في فترة قصيرة يتبعها فترة جفاف طويلة”.

طبقا لحديث الحزمي، شهدت المناطق الريفية بمحافظة إب في بداية الموسم الزراعي هطول أمطار غزيرة، لكنّها توقفت في مايو / أيار، وذلك انعكس سلباً على المحاصيل مِن بينها محصول الفاصوليا الذي يُعد أولى المحاصيل التي تُحصد.

الجفاف يهدد المحاصيل الزراعية بسبب قلة الأمطار
وفقا لتقارير البنك الدولي فإن انعدام الأمن الغذائي يمثّل “التحدي الأكبر” الذي يواجه اليمن (ريف اليمن/عبدالله علي)

انخفاض كمية المحاصيل

أدّى توقف هطول الأمطار منذ بداية مايو، أي بعد مرور شهر مِن وضع البذور إلى انخفاض كمية المحاصيل الزراعية بشكلٍ لافت مقارنة بالعام الماضي؛ إذ يشكو المزارعون مِن تراجع محصول البقوليات التي يتزامن موسم حصادها في بداية يوليو / تموز الجاري.

المزارع قاسم شرع قبل أيام في جني ثمار الفاصوليا من الأراضي الزراعية، لكن الكمية التي حصل عليها في هذا العام كانت أقل من نصف المحصول في السنة الماضية التي شهدت هطول أمطار غزيرة طوال الموسم الزراعي.

وبحسب قاسم، الكمية التي حصل عليها في هذا الموسم لا تكفي حتى لنحو ثلاث أشهر، مشيراً إلى أن تراجع هطول الأمطار انعكس سلباً على ثمار البقوليات من بينها الفاصوليا، فهي لم تحصل على المياه الكافية.

المختص الزراعي الحزمي أكّد أن البقوليات تكون احتياجاتها للماء أكثر، وتصل إلى 500 أو 600 مل سنويا، وقال: “إن الاحتياجات المائية لكل من الذرة الرفيعة الدخن والذرة الشامية يعتمد حسب الصنف المزروع وتتراوح بين 100 أو 150 مل إلى 400 مل سنويا حسب الصنف”.

يخشى المزارعون من تداعيات كارثية، فهم يعتمدون على الزراعة في تأمين الغذاء، خاصة مع توقف صرف المساعدات الإنسانية التي كان يحصل عليها بعض المزارعين، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية وانعدام فرص العمل.

وتشكو السيدة صفية محمد (50 عاماً)، وهي مزارعة من قرية محطب، من استمرار الجفاف لفترة أطول وهلاك الثمار، وتقول لمنصة ريف اليمن: “الزراعة هي مصدر دخلنا الوحيد لتأمين لقمة العيش”.

تداعيات كارثية

في السنوات التي تشهد هطول أمطار غزيرة، كانت صفية تحقّق الاكتفاء الذاتي من الحبوب، كما حدث في الموسم الماضي، فهي تمتلك مساحات زراعية واسعة وتبذل جهودا كبيرة في إصلاحها وتجهيزها للزراعة من قبل قدوم الموسم وفيه.

وتشتدّ مخاوف السيدة صفية من تأثير الجفاف على المواشي والأغنام، فهي بالإضافة إلى العمل في الزراعة تمارس تربية الأبقار والأغنام، ومع هلاك الثمار ليس بمقدورها شراء الأعلاف نتيجة للظروف المعيشية التي تعيشها على غرار ملايين اليمنيين.

وبحسب البنك الدولي، لا يوفر قطاع الزراعة في اليمن سوى 15-20% من احتياجاته الغذائية الأساسية بالرغم من أن هذا القطاع هو العمود الفقري لسبل كسب العيش في اليمن، لافتا أن انعدام الأمن الغذائي يمثّل “التحدي الأكبر” الذي يواجه البلاد، في ظلّ استمرار الحرب وتصاعد معدلات التضخم والتغيرات المناخية.

وقال البنك إن عدد اليمنيين الذين يعانون مِن الجوع كل يوم “زاد بمقدار 6.4 مليون شخص خلال التسع سنوات الأخيرة من الحرب، وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية الكارثية”.

وفي ظل المخاوف من حدوث تداعيات كارثية إثر موجة الجفاف، ينصح الخبير الزراعي محمد الحزمي المزارعين باختيار أصناف تناسب كمية الأمطار، والاهتمام بالعمليات الزراعية من تقليب التربة بشكل مستمر، لكي نحافظ على الرطوبة في التربة، مشدّدا على أهمية الاهتمام بعملية حصاد المياه، والاهتمام بعملية الدورة الزراعية.

تعرف كيف رعاية وتربية الأرانب؟

كيف رعاية وتربية الأرانب؟

الأرانب من الحيوانات الصغيرة الأليفة، يرغب الكثير في تربيتها في المنزل أو كمشروع استثماري، في اليمن يتم تربيتها في مناطق ريفية والعناية بها، وتعد مصدر للاستفادة منها كغذاء أو بيعها.

وتعتبر تربية الأرانب من أنجح المشروعات الاستثمارية، لما تتميز به من وفرة في الإنتاج وسرعة النمو مقارنة بالحيوانات الأخرى، وفيها ميزة الحمل بعد الولادة مباشرة وهو ما يعطى وفرة بالإنتاج مع كثرة المواليد.

ولإنتاج الأرانب مميزات يهتم بها المستهلك وأخرى تهم المنتج، فعلى مستوى المستهلك فإن الأرانب تتميز بتوفير لحوم متميزة سهلة الهضم قليلة المحتوى من الكولسترول وعالية في محتواها من البروتين. وفق ما ذكرت المجلة المصرية للاقتصاد الزراعي.

وتحتوي على حوالي (٢٢- ٢٥%) وقلة نسبة الدهون (3 -6%) وانخفاض نسبة الكولسترول وارتفاع محتواها من الأملاح المعدنية وإلى جانب هذا تستخدم الأرانب في صناعة الدواء حيث يستخرج منها العديد من العقاقير الطبية مثل الأنسولين والكورتيزون مما يجعلها من أنسب المواد الغذائية للمرضي.

وعلى مستوى المنتج نجد أن إنتاج الأرانب يتناسب مع جميع مستويات الإنتاج سواء الكبير منها أو الصغير وبالتالي فهي مجال استثماري للجميع بالإضافة إلى ما تتميز به الأرانب من خصوبة عالية وتكاثر سريع.

لكن يجب أن نعرف أن الأرانب تربيتها تحتاج إلى رعاية خاصة حيث أنها حيوانات شديدة الحساسية سواء للأمراض أو الظروف البيئية وتتنوع سلالاتها.. الخبير الزراعي في منصة ريف اليمن يكتب في هذه المادة أهم ما تريد معرفته حول تربية الأرانب والعناية بها ضمن الإرشادات الزراعية التي نقدمها.

محتويات المادة:

  • مميزات تربية الأرانب.
  • كيف تؤسس مشروعًا ناجحًا لتربية الأرانب؟
  • طرق اختيار الأنواع المناسبة.
  • أسس اختيار الذكور والاناث.
  • الشروط الواجب توفرها في مساكن الارانب.
  • كيفية تغذية الارانب.
  • التكاثر لدى الأرانب.
  • أبرز الأمراض التي تصيب الأرانب وكيف الوقاية منها.
تعرف كيف رعاية وتربية الأرانب؟
تربية الأرانب من أنجح المشروعات الاستثمارية، لما تتميز به من وفرة في الإنتاج

  • مميزات تربية الأرانب

– تعد أحد المصادر الهامة للبروتين الحيواني.
– تمتاز بارتفاع نسبة الخصوبة.
– لحومها سهلة الهضم.
– تقوم الأنثى برعاية صغارها بنفسها.
– سرعة دورة رأس المال.

  • كيف تؤسس مشروعًا ناجحًا لتربية الأرانب؟

لتأسيس مشروعًا ناجحًا لتربية الأرانب يجب عليك مراعاة النقاط التالية:

– اكتساب الخبرات والمعارف الأساسية لتربية الأرانب من خلال:
– الإستفادة من أصحاب المشاريع القائمة.
– البدء بتربية أعداد قليلة.
– متابعة االبرامج الإرشادية الخاصة بتربية الأرانب.
– الاهتمام بمتابعة القطيع سواء الولادات أو الحالة الصحية أو غيرها.
– توفير المسكن الملائم بحيث يكون مناسب من حيث المساحة والتهوية وحماية الأرانب من المفترسات.

  • طرق إختيار الأنواع المناسبة

– يفضل أن تكون من سلالة معروفة وذات مواصفات ممتازة ولا تميل للحفر.
– أن تكون نسبة الخصوبة مرتفعة وأن تعطى أكثر من 6 ولادات في السنة.
– أن تظهر عليها علامات الصحة والحيوية، وهذا يمكن أن تخبره كالتالي:-

  1. الأعين نظيفة ولامعه وخالية من الإفرازات والدموع
  2. الشعر يكون لامعًا ونظيف.
  3. الجلد خاليًا من الجروح والخراريج والجرب.
  4. الأذان نظيفة وخالية من التصمغ.
  5. أن تكون الفتحة التناسلية خالية من أي آثار للصديد.
  6. عدم وجود تشوهات في الاسنان.
  7. ألا يكون الحيوان مصاب بالشلل أو التشوة.
  8. الشعر المحيط بفتحة الشرج خاليًا من أي آثار للإسهالات.
  • أسس اختيار الذكور

– أن يكون الذكر في حالة صحية جيدة ويكون متناسق الجسم وسليم عضليًا وجسمانيًا وأن يكون أكبر من الأنثى.
– ألا يقل عمر الذكر عن 6 أشهر عند بداية التلقيح.
– يجب فحص الخصيتين وأن تكون متماسكتين وخاليتين من أي أورام أو احتقان.
–  يفضل تجديد الذكور كل فترة لمنع تربية الأقارب.

  • أسس اختيار الأنثى:

– يجب ألا يقل عمر الأنثى عن 5 أشهر عند بداية التلقيح.
– أن تكون بصحة جيدة وخالية من الأمراض والتشوهات.
– أن تكون حلمات الأنثى ظاهرة كاملة التكوين وعددها من 8-10 حلمات.
– أن تكون الأم هادئة الطباع.
– يجب اختيار الأنثى القادرة على الإنتاج والإرضاع.

  • الشروط الواجب توفرها في مساكن الارانب

– أن تكون مساحة السكن مناسبة ذات تهوية جيدة.
– يحمى الأرانب من الظروف الجوية الأمطار والرياح.
– يحمى الأرانب من المفترسات.
– يكون بعيدًا عن السيول والوديان.
– في مكان يسمح بالتوسعة في المستقبل.
– أن يكون التصميم سهل بحيث يسمح بدخول وخروج العمال.
– أن تكون الأرضية ذات ميول بحيث تسمح بتصريف البول ومخلفات الغسيل للمسكن.

الأرانب شديدة الحساسية سواء للأمراض أو الظروف البيئية
  • تغذية الارانب

تعد الأرانب من الحيوانات التي تجمع بين مميزات المجترات بكونها تتغذى على مواد خشنة ومميزات الدواجن في سرعة نموها حيث تمتاز تغذية الأرانب عن الحيوانات الاخرى بالآتي:

– تتغذى الأرانب على مواد العلف الخشنة.
– تكاليف تغذيتها ورعايتها أقل من الدواجن.
– أنثى الأرانب ترعى صغارها لمدة 4-5 اسابيع دون جهد من المربي.

الاحتياجات الغذائية للأرانب

الفئة العُمرية

الحاجة الغذائية

الأسبوع الأولرضاعة
الأسبوع الثانيرضاعة +25 جرام مركز
الأسبوع الثالثرضاعة + 50 جرام علف مركز
الأسبوع الرابع50-80 جرام علف مركز
الأسبوع الخامس80-100 جرام علف مركز
الأسبوع السادس100-150 جرام علف مركز
الأمهات المرضعات200-300 جرام علف مركز
الأمهات الحوامل والتسمين200 جرام علف مركز
الأمهات الغير حوامل150-180 جرام علف مركز
الذكور والأمهات الغير مرضعات120-180 جرام علف مركز

ملاحظات على التغذية

– نسبة البروتين في علف التسمين 16%.
– نسبة البروتين في علف الأمهات 18%.
– نسبة البروتين في الأمهات الغير مرضعة والذكور 15%.
– يحب توفر الأعلاف المالئة بصورة دائمة أمام الحيوانات.

  • التكاثر لدى الأرانب

من المهم جدًا التأكد من الحمل وذلك لتنظيم برنامج التربية والإنتاج ولتجهيز بيت الولادة للأرانب وهناك بعض التغيرات الفسيولوجية التي نلاحظها على الأم الحامل:

– تصبح الأم أكثر هدوء.
– تضخم البطن ويزداد وزن الام خاصه في النصف الثاني من الحمل.
– يزداد استهلاكها للعلف خاصه قرب ميعاد الولادة.
– تتضخم الغدد اللبنية وتبرز الحلمات.
– قبل الولادة بعدة ايام تبدأ الأم في تجهيز مكان الولادة بنقل بعض القش لصندوق الولادة مع نتف بعض شعر فروتها فوق القش.

  • طريقة تشخيص الحمل
    عن طريق الجس عادة بعد 10-14 يوم من التلقيح ويكون بوضع اليد أسفل البطن ثم نمرر أصابع اليد مع الضغط الخفيف على جوانب البطن فنحس بالأجنة على شكل كرات صغيرة مثل حبة الفول على امتداد الرحم.
  • الولادة:
    الاحتياطات الواجب مراعاتها بعد الولادة كالتالي: يجب وضع صندوق الولادة في قفص الأم أو في مكان الأمهات قبل الولادة حوالي أسبوع حتى تبدأ الأم في تحضير عش الولادة مع مراعات فرش أرضيته بنشارة الخشب، اثناء الولادة وبعدها.
    1. عدم إزعاج الأم أثناء الولادة.
    2. فحص مكان الولادة لإعادة الخلفة التي قد تكون الأم وضعتها خارج الصندوق.
    3. ملاحظة الأمهات بعد الولادة للتأكد من أن الأم ترضع صغارها جيدًا وتكون الأم مرضعة جيدًا وإذا لوحظ بأن خلفتها متراصة بشكل متواز ومستلقيه على بطنها بهدوء.
  • برنامج التلقيح بعد الولادة:
    تكون الإناث في خصوبة عالية جدًا بعد الولادة بساعات لذا فان إعادة تلقيح الأنثى في يوم الولادة أو ثاني يوم الولادة تعطى نسبة حمل عالية الا أن اتباع هذا الاسلوب بدون اي اعتبارات أخرى يؤدي إلى الإجهاد الشديد للأم وتعرضها للضعف والهزال لذا يلجأ المربي إلى وضع برنامج التلقيح بناء على عدد المواليد وذلك وفق الاتي:
    1. الأمهات التي تلد 3 خلفات فاقل أو حدث افتراس للخلفات أو حصلت ولادات ميته أو موت الخلفات مباشرة بعد الولادة فيتم التلقيح خلال يوم الولادة وتفطم الخلفات قبل 28 يوم من الولادة.
    2. الأمهات التي تلد من 4-7 خلفات يتم تلقيحها بعد 7-14 يوم من الولادة.
  • التبني:
    التبني هو رعاية بعض الأمهات لخلفة غيرها ونلجأ اليه في الحالات التالية:
    1- عند نفوق الأم بعد الولادة مع الحرص على نقل الخلفات الى أم جيدة هادئة الطباع ويكون عدد خلفتها اقل من 6.
    2- عند هجر الأم لخلفتها نتيجة إزعاجها أو نتيجة زيادة تلوث بيت الولادة وارتفاع نسبة الأمونيا والرطوبة أو لقلة كمية العلف المقدم للأم.
    3- عند إصابة الأم بعد الولادة بأحد الأمراض بحيث تصبح غير قادرة على رعاية خلفتها.
    4- في حالة ولادة عدد كبير من الخلفات.
    5-  في حالة شراسة الأم ومحاولة قتل الخلفة أو افتراسها.
  • العمر الإنتاجي للأمهات

من الناحية الاقتصادية يفضل استغلال الأم لعام انتاجي واحد وفي حال كانت الأم ذات صفات انتاجية جيدة وفي صحة جيدة يمكن تربية لعام آخر. العمر الانتاجي للذكر: لا ينصح بتربية الذكر أكثر من عام واحد لضمان كفاءة جنسية عالية

  • اهم الملاحظات المهمة عن العمليات التناسلية: –

– فترة الحمل 31 يوما.
– يخصص ذكر لكل 15-20 انثى.
– الذكر الواحد يستطيع بان يلقح 3 اناث في يوم واحد.
– عمر النضج الجنسي 5-6 أشهر.
– يمنع تربية اكثر من ذكر في نفس المكان نظرا لمهاجمة كل ذكر للأخر.

أهم الامراض التي تصيب الارانب

  • الجرب
    أهم الاعراض:
    – يحدث التهاب الجلد خاصة جلد الارجل وبين الاصابع وتتورم الارجل.
    – التهابات شديدة في الأذن وتزداد الافرازات والاخراجات الشمعية.
    – كثرة هرش وحك الجسم.
    الوقاية :
    – عزل الارانب المصابة.
    – التخلص التام من الحالات المتقدمة.
    – الاهتمام بالنظافة وتحسين التهوية.
    العلاج:
    – تطهير الارجل بالديازينون او السايبر مثرين.
    – عمل ابرة الايفرمكتين تحت الجلد.
    – تنقيط زيت الزيتون او زيت البارافين في الاذن حيث ان الزيوت تخنق الحشرة المسببة للمرض.
  • الرشاح – الزكام- العطس – الالتهابات الرئوية – التهابات الرحم – الخراريج.
    اسباب هذه الامراض هو بكتريا معدية، واهم العوامل المساعدة لانتشار المرض:
    – سوء التهوية.
    – وجود تيارات هوائية مباشرة على الارانب.
    – زيادة نسبة الامونيا.
    – ارتفاع نسبة الرطوبة.
    – عدم الاهتمام بالنظافة.
    – عدم العزل المباشر للحيوانات المصابة.
    طرق العلاج: –
    المضادات الحيوية وأهمها
    – الانروفلوكساسين.
    – الاوكسي تتراسيكلين.
  •  الإسهالات
    الأسباب:
    – تناول الارانب الاعلاف ملوثة.
    – عدم التدرج في تقديم الاعلاف الجديدة.
    – اسباب مرضية مثل الاصابة ببعض انواع البكتريا مثل الاي كولاي او الكوكسديا او غيرها.
    الاعراض: ملاحظة الاسهالات
    العلاج:
    – ضبط العلف وتقديمه حسب الاحتياج.
    – في حال وجود علف جديد يجب التدرج في ادخاله.
    – استخدام المضادات الحيوية مثل السلفا.

هذه النصائح لكم/ن

إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

قرية القفوة بتعز: مبادرة لتعليم 100 طفل تحت سعف النخيل

قرية القفوة بتعز: مبادرة لتعليم 100 طفل تحت سعف النخيل
مبادرة لإزاحة ستار الأمية عن أبناء قرية القفوة بريف تعز

يفترش أكثر من 100 طالب وطالبة الأرض العارية، تحت لهيب أشعة الشمس الحارقة، في قرية القفوة بعزلة العواشقة بمديرية موزع غرب محافظة تعز، نظرا لعدم توفّر مدرسة قريبة من المنطقة تمكّنهم مِن التعليم.

هذه المعاناة دفعت مجموعة من شباب القرية، إلى المبادرة وبشكل ذاتي إلى تعليم الأطفال أساسيات القراءة والكتابة والحساب والقرآن الكريم، علّهم يزيحون ما يمكن إزاحته من ستار الأمية الجاثم على وجه القرية منذ عقود.

تعليم الأطفال

“أخذت الأمية تتوسّع في أوساط القرية عاما بعد آخر، بسبب غياب أي مدرسة حكومية وتناقص عدد المتعلمين، لذا جاءت خطوتنا التي انطلقت قبل عامين، لإنقاذ أطفالنا من الغرق في براثن الجهل والإحباط والحاجة والفقر”، يقول إياد الهطلي، واحد من ثلاثة شباب تطوّعوا لتعليم أطفال القرية، في حديثه لريف اليمن.

ويشير الأستاذ المتطوع إلى أن المدرسة غير معتمدة حتى اللحظة من الجهات الحكومية، وقد أُقيمت في عريش مهجور مسقوف بسعف النخيل وتحيط بعض جوانبه حواجز من الطرابيل (أغطية بلاستيكية)، وقد تآكلت حاليا بفعل الرياح والشمس، ويدرس فيها 104 من الطلاب والطالبات (20 و84 على الترتيب)، وكلهم شغف للتعلم بالرغم من الظروف القاسية وغير المواتية.

يقول المقداد الحمودي، وهو ناشط مجتمعي وأحد أهالي القرية، في حديثه لريف اليمن: “تكمن المعاناة الطويلة لأهالي قرية القفوة مع التعليم في أنّ أقرب مدرسة لمنطقتهم تبعد مسافة تتجاوز 10 كيلومترات، وهي في منطقة وعرة التضاريس، الأمر الذي جعل معظم الأسر تعزف عن إرسال أبنائها إلى تلك المدرسة البعيدة، لما فيه من مخاطرة بسلامتهم وصحتهم البدنية والنفسية”.

ويوضح المحمودي الذي كان تجشم تجربة العناء للوصول إلى الفصل الدراسي لسنوات قبل أن ينتقل إلى مدينة البرح للعمل ومواصلة التعليم بالقول: “لم ترسلني أسرتي للدراسة إلا بعد تجاوز عشر سنوات؛ لأنّ الطرقات التي نقطعها وعرة ومُقفرة، ووسائل المواصلات منعدمة”.

وللوصول إلى المدرسة يقول: “كنا نتحمّل عناء كبيرا، وأحيانا نصل وقد تأخر الوقت وفاتنا جزء كبير من الحصص، بالإضافة إلى مواجهتنا عددا من الصعوبات والمخاطر التي منها على سبيل المثال السيول في مواسم الأمطار وما يرافقها من خوف وقلق أُسَرنا علينا”.

حرمان من المشاريع

ويذكر المحمودي: “للأسف كان وما زال هذا الواقع القاسي في منطقتنا التي لم تصلها تنمية الدولة، ولم يهتم بزيارتها المسؤولون في الحكومة والسلطات المحلية المتعاقبة، وظلّت شأنها شأن كل قرى ومناطق مديرية موزع المحرومة من مشاريع التعليم والصحة والمياه ومن كل شيء تقريبا”.

أهالي قرية القفوة بالغيل ومعهم معظم سكان عزلة العواشقة، الذين يبلغ عددهم قرابة 9 آلاف نسمة بحسب التعداد السكاني لليمن لعام 2004، يعتمدون على رعي الأغنام والاحتطاب والعمل بالأجر اليومي وبعض الأنشطة الزراعية المتواضعة.

قرية القفوة بتعز: مبادرة لتعليم 100 طفل تحت سعف النخيل
أحد المعلمين المتطوعين أثناء تعليمه أطفال القرية في موزع غربي تعز(ريف اليمن)

ويعيش السواد الأعظم منهم تحت خط الفقر والعوز، ويحتاجون إلى مساعدات ودعم واهتمام وتنويع في فرص الدخل وتشجيع على مواصلة التعليم، بالذات مع انعكاسات الحرب وما خلقته من أزمات معيشية وغلاء في الأسعار على حياتهم اليومية.

وكان للظروف والحرب التي تعيش في ظلّها اليمن منذ تسعة أعوام، انعكاس سلبي كبير على التعليم والإسهام في رفع نسبة الأمية، فوفقا لتقارير أممية، كان قطاع التعليم هو الأكثر تضررا، فقد وصل عدد الطلاب المتسربين من المدارس نحو مليوني طالب في جميع المراحل التعليمية، فيما بلغ عدد الطلاب المتضرّرين من الحرب قرابة 4 ملايين، بإجمالي 6 ملايين طالب بين متسرب ومتضرر، معظمهم يعيشون في المناطق الريفية التي تحوي 70% من سكان البلد.

دعوة وأمل

ويدعو الناشط المجتمعي المحمودي جميع أهالي الخير والتجار والجهات المعنية إلى التعاطي الإيجابي مع مبادرة أهالي القرية في تعليم أطفالهم وتفاني الأطفال والشباب المبادرين للتدريس في المدرسة الجديدة، ودعمها بالإمكانيات اللازمة لمواصلة عملها وتحقيق غايتها المنشودة في محو الأمية ونشر المعرفة وإخراج القرية من الظلمات إلى النور.

وحول الاحتياجات اللازمة لاستمرار عمل المبادرة، يؤكد الشباب القائمون عليها لريف اليمن أن  المدرسة تحتاج على المدى القريب إلى اعتمادها من قبل الجهات الحكومية، وإمدادها بالمناهج الدراسية والكادر التربوي المتخصّص في جميع المراحل الدراسية.

فيما يُعد الحل الجذري والمطلوب، وفقا للشباب، أن تتولّى السلطات والجهات المعنية من منظمات أهلية ودولية مسؤوليتها أمام سكان القرية، وتعتمد مشروع مدرسة تضمّ فصولا ومرافق دراسية متكاملة، تُنجز في أقرب وقت ممكن، لتزيح المعاناة عن كاهل طلاب القرية، وتكون قاعدة انطلاقهم نحو أحلامهم في المستقبل، من بوابة التعليم والحكمة.

التحطيب الجائر.. مصدر دخل مهدّد للبيئة

التحطيب الجائر.. مصدر دخل مهدّد للبيئة

على وقع احتفالِ العالم باليوم العالمي للتنوّع البيولوجي، الذي يوافق 22  مايو/ أيار الماضي، ومع انتشار التحطيب الجائر في الريف، اعتدى مواطنون في 26 مايو/ آيار على شجرة الطولقة المعمّرة والمهدّدة بالانقراض، بمديرية السياني جنوب محافظة إب (وسط اليمن) بحجّة امتلاكهم لها وحاجتهم إليها، وقد كان طولها يتجاوز ٢٠ مترًا.

وتُعدّ شجرة “الطولقة” من المعالم السياحية الطبيعية المهمّة في اليمن؛ إذ تجذب كثيرا من الزوّار، وتُمثّل رمزًا للتراث الثقافي والتاريخي، ويرتبط بها كثير من الأساطير والحكايات الشعبية، ، وهي رمزًا هامًا للتنوع البيولوجي والتراث الطبيعي في المنطقة، وكانت معلما مهما للمسافرين والتجار.

بعض أشجار “الطولقة” في اليمن قد يصل عمرها إلى أكثر من ألف عام، ووفق تحليل لمدير مدير فرع مكتب السياحة في السياني، عبد الغني اليوسفي “تلعب شجرة “الطولقة” دورًا هامًا في الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتساهم في تنظيم المناخ وتحسين جودة الهواء”.

تُساعد جذورها القوية على منع انجراف التربة، كما توفر أوراقها المواد العضوية للتُربة، وتعمل على توفير مأوى للعديد الحيوانات والطيور والحشرات والزواحف. وقال اليوسفي “قديما حُفر بالقرب من الشجرة بئر بعمق 30متر مرصوصة بالأحجار وفيه خمسة احواض تشرب منه الحيوانات للمسافرين ورعاة الماشية”.

التحطيب الجائر.. مصدر دخل مهدّد للبيئة
شجرة الطولقة المهددة بالإنقراض تم اقتطاعها بشكل جائر في منطقة “المرفدين” بمحافظة إب وسط اليمن 26 مايو/ آيار 2024

التحطيب الجائر في الريف

ويُعتبر الاحتطاب الجائر أحد أعداء البيئة، والسبب الرئيس لاستنزاف موارد الغطاء النباتي، وينتج عنه كثير من المخاطر التي تقضي على الحياة الفطرية، لكن الإحتطاب الطبيعي يعد مهماً لسكان الريف اليمني من الجوع بسبب انعدام الغاز المنزلي وارتفاع أسعاره عند توفّره.

يعود التوسع في الاحتطاب إلى أسباب منها زيادة عدد السكان، والافتقار إلى الغاز، واللجوء إلى الإتجار في الموارد النباتية مصدرَ دخل لبعض المزارعين، كما أنه يُعدّ أحد الحلول لفصل النزاعات  على الأشجار بين الورثة، واستخدام الوسائل التي سهّلت قطع الأشجار ونقلها، مثل المناشير الآلية والسيارات ذات الدفع الرباعي.

كما تُعزى أسباب الاحتطاب الجائر إلى الفقر؛ إذ يلجأ كثير إلى قطع الأشجار للحصول على مصدر دخل أو استخدامه وقودا لطبخ الطعام، وأسهمت الحربُ في انتشار الظاهرة، كما أدّت الصراعات المسلحة في اليمن إلى استعمال الأشجار لأغراض عسكرية وبناء التحصينات، وكل ذلك يحصل في ظل غياب الوعي البيئي.

يقول المواطن حسن عبد الله من مديرية السدّة محافظة إب: إن عشرات المزارعين في منطقته يقومون بالإتجار بأشجار الطلح والعلب والطنب والكافور وغيرها بأسعار باهظة بديلا للفحم لإعداد الطعام في مناطق عدة، ووسيلة لسقف المنازل الشعبية ونصب المخيمات.

ويضيف لمنصة ريف اليمن، أن أحد الأسباب التي جعلت بعض المواطنين يقومون بقطع الأشجار في المزارع هي النزاعات الأسرية على تلك الأشجار وادعاء كل منهم أنها ضمن ميراثه، لذا اعتبروا التخلّص منهن حلًا سلميًا.

مصدر للدخل وطهي الطعام

سليم عابد تاجر حطب مِن محافظة ذمار يقول لمنصة ريف اليمن: “اتخذتُ هذه المهنة مصدرَ دخل لي ولعائلتي منذ تسعة أعوام، وكنتُ في البداية أذهب لجلب الحطب من وديان وجبال ذمار وإب برأس مال يسير، لكن في الآونة الأخيرة أجدبتُ الوديان، وارتفعت أسعار الحطب في كلتا المحافظتين، وما تبقى من أشجار وطلح احتفظ المزارعون بها لتسوير مزارعهم ووقودا للتناوير الفخارية (المافي) لطهو الطعام”.

وأضاف عابد أن اعتماده على هذه المهنة جعلته يذهب إلى وادي دحب وحذران في العاصمة صنعاء، وقرية الجراحي والصليف في محافظة الحديدة وكثير من المناطق في أبين والجوف، موضحا أن أسعار الحطب تزداد باشتداد أزمة الغاز، وأن  سعر حمولة الشاحنة المتوسطة (الدينّا) من الحطب مؤخرًا 260 ألف ريال (الدولار يساوي 530 ريالا).

التحطيب الجائر.. مصدر دخل مهدّد للبيئة
بلغت نسبة التصحر في اليمن نحو 86%‎ من إجمالي مساحة الدولة، وفقا لوزارة التخطيط (ريف اليمن/ هبة عبدالله)

ويلفت إلى أن نسبة الربح لديه تصل إلى النصف، بالإضافة إلى الأسعار الباهظة بالنسبة لزبائنه في مطاعم وحلويات وأفران في المملكة العربية السعودية.

ويؤكد سلمان عايش (25 عامًا)، وهو عامل في أحد مخابز العاصمة صنعاء، أن متوسط الاحتياج للحطب في الشهر الواحد 5 من حمولات شاحنة الحطب، ويؤكّد أنها أفضل حالًا من استخدام الغاز الذي ترتفع أسعاره كل يوم.

ويضيف عايش لمنصة ريف اليمن قائلا: “الأسعار تختلف باختلاف نوعية الحطب، فسعر الطنب والسدر والطلح أعلى من بقية الأشجار”.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، ويؤكّد منصور علي، تاجر التناوير الفخارية، أن ظاهرة التحطيب ازدهرت، وأصبحت وسيلة لانتشار تناوير الفخار التي كادت تختفي، بل اعتبرت منتجا رائجا فقط لسكان القرى البعيدة عن الخدمات؛ إذ ارتفع سعرها منذ 10 أعوام بثلاثة أضعاف ما كانت من قبل.

مدير عام الغابات والمراعي ومكافحة التصحّر المهندس عبده محمد صالح مدار، قال إن مساحة الغطاء النباتي في اليمن يبلغ حوالي ثلاثة ملايين و300 ألف هكتار؛ إذ تشكّل الغابات مليوني هكتار، فيما تشكل المساحة الزراعية مليونا و300 ألف هكتار.

وأكّد مدار الذي تحدّث في دورة تدريبية نظمتها الإدارة العامة للمراعي ومكافحة التصحّر مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن ما يقارب من 16 ألف شجرة تُقتلع يوميا، وأن ما يقارب 500 ألف هكتار من المساحات الزراعية استُنزفت في السنتين الماضيتين، لانعدام الوقود من المشتقات النفطية.

وعن المعوقات التي تمنع الحدّ من هذه الظاهرة في هذه المناطق، يذكر مدار أن أكبر عائق يواجه عملهم بوصفهم جهة مخولة بالاهتمام بالغابات ومكافحة التصحّر هو غياب الإمكانيات اللازمة للقيام بنزول ميداني لمنع المواطنين مِن تحطيب الخشب بشكل عشوائي ومفرط، وعدم وجود تنسيق مع أقسام الشرطة للحد من هذه الظاهرة.

محمد الزنن نائب مدير مكتب الزراعة في محافظة إب بدوره قال لمنصة ريف اليمن: “لا توجد لدينا إحصائيات دقيقة حول التحطيب الجائر، لكن من خبرتي تنتشر ظاهرة التحطيب الجائر كثيرًا في منطقة القفر الأسفل، وفرع العدين، وأجزاء من مديرية حزم العدين، والعدين، ومديرية السبرة”.

حرق 860 ألف شجرة سنويًا

وأظهرت دراسة نفذتها (الهيئة العامة لحماية البيئة)  أنه يتم حرق مايزيد عن  860 ألف شجرة سنويًا وتحرق مخابز العاصمة صنعاء 17 ألفًا و خمسمئة طُنٍّ من الحطب سنويًّا.

وفي 13 يونيو 1992، وقّعت اليمن على اتفاقية التنوع البيولوجي في مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية، الذي عُقد في مدينة ريو دي جانيرو في البرازيل، من أجل الحفاظ على التنوع الحيوي والطبيعي في البلاد.

وتُعدّ موارد التنوع البيولوجي الركائز التي نبني عليها الحضارات، إلى جانب القوانين الدولية، وتلتزم اليمن بعدة قوانين محلية تهدف إلى حماية البيئة، ومنها، على سبيل المثال، القانون رقم (26) لسنة 1995م بشأن حماية البيئة، والقانون رقم (16) لسنة 2004م بشأن حماية البيئة البحرية من التلوث، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تقم بتطبيقه.

وتشير بعض التقديرات إلى أن مشكلة التحطيب قد تتفاقم إلى موت ما يصل إلى 30٪ من النحل في اليمن، بسبب نقص نباتات العسل والتسمّم بواسطة المواد الكيميائية.

سمير علي (45 عامًا)، الذي يعمل بتربية النحل في منطقة وادي بنا بمحافظة إب، يسرد معاناته في تربية النحل بسبب تقطيع أشجار السدر التي تنمو النحل على رحيق أزهارها، ويضطر إلى التنقل مع أعواد النحل بين الفينة والأخرى إلى حيث تتوفر الأشجار.

ويضيف أنه يفقد كثيرا من النحل يوميًا؛ بسبب وقوعها على أشجار مرشوشة بالمبيدات من قِبل المزارعين، أو الموت جوعا بسبب تقطيع الأشجار لأغراض إعداد الطعام وتسقيف المنازل في الآونة الأخيرة.

وتعتبر صفية حسن، سيدة ستينية من محافظة إب ترعى الأغنام والمواشي، أن التحطيب الجائر يعتبر عائقا أمام مهنتها في تربية الحيوانات، وأن التحطيب العشوائي يُعدّ السبب الرئيسي في تقلص معدل الثروات الحيوانية، بسبب كمية التعب والإرهاق للرعاة في الذهاب إلى جبال بعيدة، مثل جبال مديرية السبرة التي تبعد ٧ كيلو عن منطقتها لرعي المواشي.

وتضيف أن التحطيب أدّى إلى الافتقار إلى ظلال الأشجار، مما يؤثر على صحة الرعاة؛ بسبب ارتفاع أشعة الشمس في الصيف الحار، وذلك ينعكس سلبًا على صحة المواشي مما يؤثر على وزنها وإنتاجها للحليب.

ويعتبر التنوع البيولوجي النسيج الحي الذي يشكل الكوكب، فهو الذي يحدّد عافية الإنسان في الحاضر وفي المستقبل، والتراجع السريع الذي يصيبه من شأنه أن يشكّل خطرا على الطبيعة والبشر على حدٍّ سواء.

ووفقًا لدراسة أعدها قطاع الدراسات في وزارة التخطيط والتعاون الدولي بدعم من الأمم المتحدة في ديسمبر 2022 حول تأثير التغيرات المناخية على البلاد خلال العقود القليلة المقبلة، فإن زيادة نسبة التصحر في اليمن بلغت نحو 86%‎ من إجمالي مساحة الدولة.

وأعادت الدراسة أسباب ذلك إلى التغيرات المناخية وسوء استخدام المياه الجوفية، وتدهور الموارد الطبيعية والتوسع العمراني، بالإضافة إلى ندرة الأمطار الموسمية وموجات الجفاف المتكررة، ومؤخرًا التعرية الناجمة عن الفيضانات المفاجئة نتيجة التغير المناخي.

10 أخطاء شائعة في زراعة النباتات

10 أخطاء شائعة في زراعة النباتات
نباتات ضلية في نافذة منزل بمدينة صنعاء (ريف اليمن)

زراعة النباتات من ضمن الأنشطة المهمة في المنازل فهي تترك مساحات الخضراء، وهي ليست بالأمر الصعب ولكنها تحتاج إلى توفر بعض الأمور ومعرفة القواعد الأولية، مع تحلي الفرد بالصبر.

زراعة النباتات أمر يبعث النفس على الراحة وذلك بوجود مظهر طبيعي مريح للعين وجميل، خصوصا إذا كان هنالك أزهار متناثرة سواء في بلكونة المنزل أو السطح أو الحديقة، وتعلم زراعة النباتات يشجع على الصبر والثقة في النفس.

وتساهم الزراعة والرعاية بالنباتات في تنمية مهارات الأطفال الفكرية والحسية والنفسية والجسدية والسلوكية وحتى الصحية، وتعمل على تنمية الوعي البيئي والابتعاد عن الطاقة السلبية التي قد يحملها بسبب العزلة، وفق إرشادات تربويين.

ويجب على الأهل والمعلمين في المدارس غرس بعض الأمور المهمة في نفسيات الأطفال، ومنها الاعتناء بالطبيعة وممارسة الزراعة لأنها ستكون حافزا لحب المسؤولية ومساعدة الآخرين، فالاهتمام بالزرع يساعدهم في تعلم المسؤولية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

أخطاء زراعة النباتات

وإذا كنتم تزرعون نباتات في منزلكم أو تعتزمون بدء زراعة النباتات نورد لكم هنا أبرز 10 أخطاء، قد تضر النباتات أثناء ممارستكم لزراعة النباتات

1. ريّ النباتات كل يوم

يؤدي ري النباتات كل يوم إلى خنق الجذور وعدم قدرتها على التنفس وبالتالي موت النبات، وأفضل حلّ لنعرف وقت الرّي أن تقوم بغرس غصن في التربة وازالته فإن كان عليه طين فهذا يعني أن التربة رطبة ولا حاجة للريّ، وإن كان جافاً فهذا يعني أن التربة يجب أن تُروى.

2. تغيير مكان النباتات

إن الاستمرار في تغيير مكان النبات يجعلها لا تستطيع التأقلم مع جو مناسب، وهذا يؤدي إلى ضعفها وموتها.

3. التسميد المباشر

ينبغي عدم تسميد النباتات مباشرة لحظة شرائها من المشتل، في المشتل تكون مسمدة ومروية، انتظر على الاقل أسبوعين لتسميدها.

4. عدم إزالة الأوراق التالفة

يخاف المزارعين من الأوراق التالفة أو المريضة من النبات، وهذا يؤدي إلى تنافس هذه الورقات المصابة على الغذاء، وبالتالي تمتص جميع العناصر من التربة بلا فائدة.

5. التسميد المستمر

إن تسميد الأشجار بشكل مستمر، لا يمنح النباتات الوقت الكافي للاستفادة من العناصر الغذائية، لذا ينبغي ألا يتم التسميد إلا كل 15 يوم على الأقل.

6. عدم تعريض الأشجار الظلّية للضوء

تحتاج جميع النباتات إلى ضوء الشمس ولو لوقت قصير حتى لو كانت ظلية، وإلا يتم تعويضه بضوء صناعي جيد.

7. عدم عمل فتحات لتصريف المياه

يفضل عمل فتحات تصريف أسفل وعاء النباتات، لأن عدم وجود ذلك يؤدي إلى ترسب المياه للأسفل وخنق الجذور.

8. عدم التقليم

يتردد المزارعين في عملية تقليم الأشجار والفروع المتشابكة، وهذا يؤدي إلى نمو النبات بشكل عشوائي، أما بالتقليم فإن النبات يُعطى فرصة كبيرة للنمو بشكل جيد، وأفضل وقت للتقليم هو منتصف شهر فبراير منتصف شهر مارس.

9. إضافة قشور البيض والفواكه الصلبة

لقشور البيض والفواكه قيمة غذائية للأشجار، لكن إضافتها بشكلها الصلب لا يفيد، لأن عملية تحللها تحتاج طمرها داخل التربة لفترة 18 شهر، ثم يتم اضافتها إلى تربة الأشجار.

10. صغر حجم الوعاء

إن استخدام وعاء صغير لزراعة أشجار سريعة النمو يؤدي إلى تضعف النباتات وتموت.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاد بشأن الزراعة أو الماشية، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
ومتابعتنا مواقع التواصل الاجتماعي التالية:-
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

منتزه العبّاد.. معْلمٌ سياحي في وصاب بلا طريق

منتزه العبّاد.. معْلمٌ سياحي في وصاب بلا طريق

يُعدّ منتزه العبّاد، الواقع في مديرية وصاب العالي بمحافظة ذمار، معْلمٌ سياحي مفضل للزوّار والمواطنين الذين يرغبون في الهروب من ضغوط الحياة اليومية، والاستمتاع بجمال الطبيعة والراحة النفسية، ورغم أهميته إلا أنه يفتقد للطريق والخدمات الأسياسية.

ويقع المنتزه في عزلة جبل مَطْحَن، وهي من أجمل المناطق السياحية الطبيعية في المنطقة، ويتميز المنتزه بموقعه الاستراتيجي على سفح الجبل الشامخ، مما يوفر لزواره مناظر طبيعية خلابة تجمع بين الجبال الشاهقة والوديان الخضراء.

منتزه العبّاد

محمد جحانة (60 عاماً) واحد من الزوار الذين يفضلون زيارة منتزه العَبّاد للترفيه، فهي وجهته المفضلة التي يأتي إليها بشكل سنوي مع أفراد عائلته في الأعياد والمناسبات.

يقول جحانة لمنصة ريف اليمن: “في الأعياد يأتي الزوار للمنتزه من مختلف مناطق وصاب، خصوصاً مع هطول الأمطار صيفاً، ويحرص كثير على زيارته من أجل قضاء أوقات مليئة بالسعادة مع المناظر الطبيعة”.

منتزه العبّاد.. معْلمٌ سياحي في وصاب بلا طريق
منازل معلقة في عزلة مطحن بمديرية وصاب العالي التابعة لمحافظة ذمار

تماماً مثل جحانة، يحرص محمد المنصوري (35 عاماً) على زيارة المنتزه برفقة أصدقائه قادما من وصاب السافل، ويقول لمنصة ريف اليمن: “نبحث عن السعادة والأجواء الجميلة والاسترخاء النفسي والابتعاد عن ضجيج المدينة، فنجدها في هذا المكان، روعة وجمال وطبيعة ساحرة”.

تتدفق شلالات حميدة عند منتصف جبل مطحن، مشكّلة منظرًا طبيعيًا يخطف أنفاس الزائرين، وهو من أبرز المعالم الطبيعية في المنطقة، ويُعد محطة جذب رئيسية للزوار ومحبي الطبيعة.

وفي قلب المنطقة بركة تُسمى “سورة”، وهي واحة من الطبيعة الخلابة والمياه الصافية، وتقع أسفل جبل مطحن، وتتميز بمياهها الزرقاء النقية الصافية.

ولا تقتصر أهمية بركة سورة على جمالها الطبيعي، بل لها دور حيوي في الحفاظ على التوازن البيئي للمنطقة، فالمياه النقية تضفي مزيدًا من الجمال والحياة على هذا المكان الساحر، ولا يمكن لأي زائر أن يمر دون أن يسبح فيها.

تتميز بركة “سورة” الواقعة أسفل جبل مطحن بمياهها الزرقاء النقية(ريف اليمن/محمد جحانة)

وتتميز أغلب المديريات في محافظة ذمار بجمال طبيعتها واخضرارها حيث تكتسي جبالها ومرتفعاته بالأعشاب الخضراء كما أن العديد من الأودية المائية والشلالات الطبيعية والتي تنتشر في عدد من المديريات ، بالإضافة إلى جمال مناخها . وبذلك يمكن أن تكون الكثير منها مناطق جذب للسياحة الداخلية والخارجية اذا ما توفرت المقومات الأساسية لذلك وبالأخص الطرقات، وفقا للمركز الوطني للمعلومات.

يقول المهندس نجيب المطحني: “منتزه العَبّاد منطقة سياحية جذابة، ويتمتع بموقع جغرافي تحيط به سلاسل جبلية خلابة، ويوفر مناظر طبيعية وهواء عليلا، ويتميز بالتضاريس والمناظر الطبيعية، فهو محاط بجبال شاهقة ووديان خضراء، جعلته موقعًا مثاليًا للاستمتاع بالطبيعة”.

ويضيف المطحني لمنصة ريف اليمن: “ما يعيب المكان أنه موسمي فقط، فهو يتمتع بكل شيء صيفًا”، ويشير إلى أنه لو أُكمل المشروع، والعمل على فكرة حاجز سدّ البحير في وصاب، سيرفد وصاب بأكملها بما تحتاجه من مياه طوال العام.

تحديات الطريق

تعد وعورة الطريق وعدم إكمال مشروع طريق “يحضر – جبل مطحن” من أهم العراقيل أمام الزوّار؛ إذ يعانون من صعوبة الوصول إلى المنطقة؛ لأنها منطقة جبلية نائية، ما يجعل الوصول إليه صعبًا، لا سيما للزوار غير المعتادين على السير في المناطق الجبلية.

ومن الصعوبات التي يواجهها الزوار افتقار المنتزه إلى البنية التحتية الأساسية، وغياب المرافق الصحية والمطاعم، ومواقف السيارات المنظمة، مما يشكل تحديًا كبيرًا ويقلّل من جاذبية المكان.

ويواجه الزوار كذلك مخاطر بيئية مثل المنحدرات الخطرة وتعرّض المنطقة للرياح القوية، ما قد يشكل خطرًا على سلامة الزوار، لا سيما العائلات والأطفال.

مؤخرا تمكن الأهالي وبمبادرات مجتمعية شق طريق ( يحضر – جبل مطحن – خميس مطلق) بطول 52 كيلومترا، وهو يربط بين ثلاث محافظات: إب وذمار والحديدة، وما زال الشق مستمرا.

 

مبادرات مجتمعية بدأت بشق طريق يصل للمنتزه بطول 52 كيلو متر(ريف اليمن/ محمد انترنت)

يقول عبد السلام الحطامي (37 عاماً) وهو أحد الزوّار: “نأتي من مديرية وصاب السافل للنزهة والسياحة”، ويشير إلى أن هناك أعمالا جبارة في شق الطريق التي سهّلت العبور  إلى منطقة سياحية في غاية الجمال.

وأضاف الحطامي لمنصة ريف اليمن: “نتمنى إكمال المشروع؛ لأنه أصبح شريان حياة للوصول إلى المناطق السياحية والسفر من وإلى المحافظات المرتبطة بسهولة”.

ويُعد مشروع جبل مطحن مبادرة واعدة لتنمية السياحة في هذه المنطقة الجبلية، ويهدف إلى تحويل جبل مطحن إلى وجهة سياحية متكاملة، وذلك بالاستثمار في البنية التحتية والمرافق السياحية اللازمة.

وبحسب القائمين على المشروع، يشمل المخطط إنشاء طرق معبدة لتسهيل الوصول إلى الجبل، وإقامة منتجعات ومرافق ترفيهية مختلفة، ومطاعم ومحلات تجارية وأنشطة ترفيهية، بالإضافة إلى مراكز للإرشاد السياحي وتوفير المعلومات للزوار، في مبادرة ستؤدّي دورًا مهمًا في تعزيز السياحة الداخلية.

أعراس القُرى ومكبّرات الصوت: ظاهرة مُزعجة تتوسع

أعراس القُرى ومكبّرات الصوت: ظاهرة مُزعجة تتوسع
مكبرات الصوت بالأعراس.. فرح بإزعاج الآخرين

في ظاهرة دخيلة على المجتمع، يستخدم سكان المناطق الريفية بمختلف المحافظات اليمنية مكبّرات الصوت في الأعراس، مما ينعكس سلبًا على السكان، بإزعاجهم، وينغّص حياتهم ويقلق سكينتهم واستقرارهم.

ويشكو سكان القرى الريفية بمحافظة تعز من مشكلة ارتفاع أصوات مكبّرات الصوت في الأعراس التي تبدأ منذ الصباح الباكر، وتستمر لساعات متأخرة من الليل، من دون توقف حتى في أوقات أداء الشعائر الدينية.

وتجدر الإشارة إلى أن ما تسببه مكبّرات الصوت في الأعراس من إزعاج لا يقتصر فقط على الأصوات العالية المنبعثة من مكبّرات الصوت، فثمة أعراس يصاحبها رقص وصفير وتصفيق وضجيج من الشباب، وتستمر لساعات متأخرة من الليل، وكل ذلك يعد دخيلاً على المجتمع.

مكبّرات الصوت في الأعراس

تُقلق مكبّرات الصوت في الأعراس السكينة العامة للسكان، وتشكو السيدة أم حسين (27 عاما)، وهي من قرية الموسطة في ريف مديرية جبل حبشي غرب تعز، من تأثيرات ارتفاع مكبرات الصوت والأغاني المزعجة بعرس أحد جيرانها.

وقالت لمنصة ريف اليمن: “أشعر بضجيج في رأسي وأفقد تركيزي”، وتضيف: “يجب أن يكون هناك قانون يحدد وقتاً زمنياً لاستخدام مكبرات الصوت في وقت النهار فقط”.

إيهاب محمد (40 عاما) من قرية النقيل بريف جبل حبشي، هو أيضا يتذمّر من استمرار أغاني الأعراس إلى الساعات الأخيرة من الليل، ويقول: “مزعجة جدا، لكن لمن نشتكي؟! ومن سيسمع لك ويراعي ظروفك وحياتك؟!”.

ويضيف: “نطالب الجهات المختصة والشخصيات الاجتماعية بعمل وثيقة تنظم عملية استخدام مكبّرات الصوت في الأعراس”.

من جانبه يرى الأخصائي الاجتماعي محمد بن حسن بأنه لا مانع من الفرحة، وذلك معروف في تقاليدنا، لكن ليس على حساب السكينة العامة للآخرين.

وقال حسن لمنصة ريف اليمن: “نحتجّ على رفع مكبرات الصوت بشكل مبالغ فيه واستمرارها حتى أوقات متأخرة من الليل، لكن احتجاجنا يظلّ صامتا في قلوبنا رغم تضررنا”.

يوافقه في الرأي أستاذ علم الاجتماع بجامعة تعز الدكتور محمود البكاري، فقد قال: “لا مانع من استخدام الأغاني في الأفراح، لكن بالحدود المعقولة وبحدود الأدب والذوق والاحترام للآخرين”.

أعراس القُرى ومكبّرات الصوت: ظاهرة مُزعجة تتوسع
رقصة البرع تعد إحدى أبرز مراسيم الزفاف في اليمن، وخاصة في الأرياف

ظاهرة دخيلة في أعراس القُرى

ويرى أستاذ علم الاجتماع البكاري أن ظاهرة استخدام مكبّرات الصوت في الأعراس ظاهرة غريبة ودخيلة على المجتمع، وهي مرتبطة بمحلات تجارية تعمل على ترويج وتوفير مثل هذه الآلات مقابل مبالغ مالية.

وقال البكاري لمنصة ريف اليمن: “أصبحت هذه الظاهرة مصدرا للتفاخر والتنافس في الأعراس، وكلّما زاد عددها وحجمها ومدتها، كان ذلك معبرا، في نظر البعض، عن الأهمية والمكانة الاجتماعية ومستوى الدخل”.

ويضيف: “لكنها في الحقيقة مصدر قلق للسكان؛ لأنها تستمر لعدة أيام من دون مراعاة لمشاعر الآخرين من المرضى وكبار السن”.

وتابع: “هي مؤذية، وبالإضافة إلى ذلك تزيد من معاناة الشباب المقدم على الزواج؛ لأنها تمثل عبئا إضافيا عليهم، وليس لها أي إيجابيات”.

أسامة الجبري (26 عاما) من أبناء مديرية شرعب السلام  يذكر لمنصة ريف اليمن أن استخدام مكبّرات الصوت في الأعراس يمثل إزعاجا قد يستمر لأسبوع وأكثر، وفي حالات نادرة قد يستمر إلى شهر من دون مراعاة مشاعر الآخرين.

ويضيف: “عندما تستمر كل هذه الفترة تكون مكلّفة على طرفي العرس، من جهة استئجار مكبرات الصوت ونثريات ضيوف الحفلات الكثيرة التي قد تستمر أسبوع بمسمياتها المختلفة”.

ويرى الصحفي عالم المندلي، من أبناء منطقة الربيعي التابعة لمديرية التعزية، أن من يستخدم مكبرات الصوت في الأعراس لا يهمه مشاعر الآخرين من مرضى وكبار السن، وأحيانا يصادف احتفال أهل العرس ورفع المكبّرات موتا وعزاء في منطقة لا تكون بعيدة.

ويضيف المندلي أن استخدام مكبّرات الصوت في الأعراس ولفترات طويلة لا فائدة منها، وتكفي يومان إلى ثلاثة أيام يُشهر فيها الأهالي العرس.

ويتسائل: “ما الفائدة التي يجنيها العريس من السهرات المصحوبة بالأغاني المرتفعة إذا كانت ستُنسى بعد أيام من إقامة حفل الزفاف؟ ويجيب: لا فائدة سوى مزيد من الهدر والإسراف بثانويات لا تحمل أي جدوى”.

مشكلة متكررة

الأخصائي الاجتماعي حسن المشولي قال: “إن تنامي ظاهرة الأعراس المزعجة أيا كانت ومهما كانت بقيمتها ينبغي تركها والحذر منها؛ حتى لا تتحول من مناسبة فرح عند أناس إلى مظاهر إزعاج للآخرين، وخصوصا في الليل”.

ويضيف حسن في حديثه لمنصة ريف اليمن: “الناس يريدون أن يناموا ويهدؤوا، وهناك مرضى بحاجة للهدوء، فيأتي من يستخدم مكبرات الصوت فيحول سكينة الناس إلى مصدر قلق واضطراب لا يستحب”.

أما أستاذ علم النفس بجامعة تعز الدكتور جمهور الحميدي فقال: “إن هذا السيناريو المتكرر لاستخدام مكبّرات الصوت يجب أن يخضع للقوانين التي تحتفظ للآخرين بالعيش الآمن”.

وأضاف الحميدي لمنصة ريف اليمن: “المجتمعات التي تحترم نفسها تعدّ القيام بتشغيل مكبّرات الصوت جريمة في حق الآخرين؛ لأنها مصدر من مصادر التلوث الضوضائي، ومصدر من مصادر الاضطرابات النفسية الجسدية، وواحد من الأسباب التي تنشئ التوتر بين أفراد المجتمع وتفقد الآخرين التركيز، لا سيما الطلاب الذين هم على وشك الامتحانات”، مشددا على أهمية الوقوف بجدية إزاء هذه الظاهرة السلبية، وتقنينها بما يحفظ للآخرين حقوقهم.