تكبد العواصف الرملية والترابية العالم خسائر كبيرة وتهدد الزراعة بتقليل كمية وجودة والمحاصيل، وتؤثر على نحو 330 مليون شخص بسبب تغير المناخ، وبلغت تكلفة التعامل مع عواصف الغبار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 150 مليار دولار سنويا.
يواجه السكان في القرى اليمنية أزمة خانقة في الحصول على المياه، وسط تراجع حاد في هطول الأمطار الموسمية، واستنزاف غير منظم للموارد المائية، بفعل الحفر العشوائي للآبار، والاستخدام المفرط للمياه دون رقابة أو وعي.
لم يتوقع المزارع "ضيف الله الشاوش (45 عاما)"، أن ينهار موسمه الزراعي قبل أن يبدأ؛ فالرجل الذي اعتاد كل عام أن يحرث أرضه في محافظة ريمة، ويضع البذور في شهر مايو سنوياً التزاماً بتقليد زراعي متوارث، وجد نفسه هذا العام مجبرا على حراثة الأرض ووضع البذور مرتين؛ نتيجة شح الأمطار وتغير مواسم تساقطها.
تشهد المناطق الريفية في ريف محافظة تعز موجة جفاف غير مسبوقة، تهدد بإتلاف محاصيل المزارعين، خصوصاً الذرة الرفيعة، وسط مخاوف من استمرار الجفاف وهلاك الثمار قبل نضوجها وحصادها، على عكس ما كان عليه الحال في الأعوام الماضية التي كانت أكثر استقرارًا مناخيًا.