الأربعاء, مايو 13, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن
الرئيسية بلوق الصفحة 60

الحمى القلاعية.. إرشادات دوائية لمربي المواشي

الحمى القلاعية.. إرشادات دوائية لمربي المواشي

الحمى القلاعية من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصيب الحيوانات ذوات الضلف المشقوق، مثل الأبقار والأغنام والماعز، وتؤدي إلى خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية.

في ظل تزايد الحالات في اليمن، تقدم منصة “ريف اليمن” في هذه المادة الإرشادات حول التشخيص الأولي، والتعامل العلاجي المناسب، بناءً على ملاحظات ميدانية وتجارب بيطرية، والتي تعالج أعراض المرض، وليست علاجاً للمرض ذاته، حيث لا يوجد علاج معتمد.

الإجراءات العاجلة عند الاشتباه بالإصابة:

  • عزل الحيوان المصاب فوراً عن بقية القطيع؛ لتقليل فرص انتشار العدوى.
  • مراقبة باقي الحيوانات؛ للتأكد من عدم ظهور أعراض مشابهة.
  • حرق ودفن الحيوانات النافقة، والتخلص من المواد الملوثة.
  • تطهير الحظائر والأدوات، واستخدام مطهرات قوية عند المداخل.
  • إزالة الروث والمخلفات، وحرقها أو دفنها.
  • منع نقل أو بيع الحيوانات المصابة حتى تمام الشفاء.
  • نظافة العاملين، وتجنب زيارات مَزارع أخرى.
  • مكافحة الذباب والقوارض؛ لوقف نقل العدوى.

    مواد ذات صلة


  • العلاج الداعم باستخدام الأدوية البيطرية:
  1. المضاد الحيوي – أوكسي تتراسيكلين تركيز 10 بالمئة (Oxy 10%)
    – الجرعة للحيوان الكبير: 20 مل (سيسي) يومياً.
    – مدة العلاج: من 3 إلى 5 أيام متواصلة.
    – التعديل حسب الحجم: تقلل الجرعة تبعًا لعمر وحجم الحيوان.
  2. الفيتامينات – الجرعة الشائعة: 20 مل للرأس الكبير (ما لم يُنص على خلافه من الشركة المصنعة).
    – تساعد في دعم الجهاز المناعي وتقليل فترة التعافي.
  3. خافضات الحرارة
    – الجرعة المعتادة: 20 مل، ويمكن تكرارها كل 12 ساعة في حال استمرار الحمى.
    – تختلف حسب نوع المستحضر والشركة المنتجة، يُرجى مراجعة النشرة الدوائية.
  • الحمى القلاعية.. إرشادات دوائية لمربي المواشي
    حالات نفوق في قطيع ماعز بمحافظة الحديدة غرب اليمن، نتيجة إصابتها بمرض الحمى القلاعية (وسائل التواصل الاجتماعي)

  • التعامل مع الحيوانات الصغيرة (الرضيعة)
  • يُفضل استخدام مضاد حيوي بشري من نوع “أوكسي” بجرعة خفيفة حسب وزن الحيوان.
  • استخدام بخاخ الجروح لمعالجة التقرحات بالفم والأضلاف.
  • خليط شعبي مفيد: يتم خلط كمية قليلة من “شب الفؤاد” مع صلصة، ويدهن به فم ولسان الحيوان المصاب؛ لتقليل الألم وتحفيز الشهية.
  • نصائح تغذوية أثناء فترة المرض
  • تقديم أعلاف رطبة وسهلة الهضم؛ مثل البرسيم المبلل، أو الحشائش الطرية.
  • توفير مياه نظيفة وباردة بشكل دائم.
  • ملاحظة: يُنصح دائماً بعدم استخدام أي دواء دون استشارة الطبيب البيطري؛ لأن التشخيص الدقيق هو الأساس في نجاح العلاج، وتفادي تفاقم المرض.
  • من خلال ما سبق نجد أن مواجهة الحمى القلاعية مسؤولية جماعية تتطلب وعياً بيطرياً، وتعاوناً ميدانياً من المزارعين والجهات المختصة، حيث يسهم الالتزام بالإجراءات الوقائية والتشخيص المبكر بشكل كبير في الحد من انتشار المرض، وتقليل الخسائر.
  • وحرصاً على سلامة الثروة الحيوانية، يبقى الرجوع إلى الطبيب البيطري المختص هو الخطوة الأهم؛ لضمان العلاج الفعّال، والرعاية السليمة.

  • هذه النصائح لكم/ن
    إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
    تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
    فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

العسل اليمني يحصد 4 جوائز دولية في الجودة

العسل اليمني

حقق العسل اليمني إنجازاً دولياً جديداً وحصل على أربع جوائز في الجودة على مستوى العالم، في منافسة شهدت مشاركة 22 دولة، وهذا يفتح أفاقاً واسعة للمنتج اليمني في الأسواق الدولية، ويساعد في سبل العيش للنحالين في اليمن.

وحصد العسل اليمني أربع جوائز من مسابقة باريس الدولية لجودة العسل 2025 «Paris International Honey Awards» والتي نُظمت هذا العام في مدينة جدة السعودية، بعدما تم نقلها من باريس استجابةً لمشاركة واسعة من المنتجين العرب.

وحصل نوعان من عسل السدر اليمني على جائزتين بلاتينيتين، وهي الأعلى في تصنيف المسابقة، كما حصد نوعان آخران على جائزتين ذهبيتين، في إنجاز يعزز حضور العسل اليمني على الساحة الدولية، والذي يعد من الأنواع الأعلى جودة في العالم.


  مواضيع ذات صلة


العسل اليمني

ونجح كل من عسل السدر الحضرمي وعسل السدر الصعدي في الحصول على التقييم الأعلى الذي تراوح بين 95.5 و100 نقطة، بينما نال عسل السدر العصيمي وعسل السدر الجرداني على جائزتين ذهبيتين في ذات التقييم.

وكان اليمن قد حصد في ذات المسابقة التي أقيمت في لندن العام الماضي ثلاث جوائز لذات الأنواع التي فازت هذا العام، وكان النوع الرابع الجديد هذا العام هو عسل السدر الصعدي القادم من محافظة صعدة في أقصى شمال اليمن.

وشهدت المسابقة هذا العام مشاركة أكثر من 285 عينة عسل من 22 دولة، ومثّلت اليمن في هذه الدورة شركة “شيبا بييز” (Sheba Bees)، وهي شركة ناشئة متخصصة في تسويق العسل اليمني وفق معايير دولية، ومقرها خارج البلاد.

ووفقاً للمنظمين، خضعت جميع العينات المشاركة لاختبارات مخبرية صارمة في باريس قبل عرضها على لجنة تحكيم تضم 12 خبيراً من دول أوروبية من بينها ألمانيا، إيطاليا، وصربيا، واعتمد التقييم على عدة معايير، شملت النقاء واللون والرائحة والطعم، من خلال اختبار تذوق أعمى لضمان النزاهة.

وجمعت أنواع العسل -التي نافست بالمسابقة- باستخدام طرق تقليدية من خلايا “الأجباح” في مناطق يمنية متفرقة، شملت مديرية يبعُث في حضرموت، الصفراء في صعدة، عمران، وشبوة، بحسب ما أفادت الشركة التي مثلت اليمن في المسابقة.

العسل اليمني يحصد 4 جوائز دولية في الجودة
حصدت 4 أنواع من العسل اليمني بلاتنيتين وذهبيتين في مسابقة باريس الدولية لجودة العسل 2025 (ريف اليمن)

المنافسة العالمية

وقال وليد الحريري، مؤسس شركة “شيبا بييز” إن “هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا تفاني وشغف النحّالين الذين نعمل معهم من مختلف أنحاء اليمن، وهذه الجوائز تسوق العسل اليمني عالميًا، وتفتح آفاقًا أوسع له في الأسواق الدولية”.

وأضاف -في تصريح صحافي عقب تسلمه جوائز العسل- أن شركته “تسهم في نمو قطاع العسل اليمني، والحفاظ على سلالات النحل المحلية، وتعزيز تربية النحل في مختلف المناطق”، لافتا إلى أن مبادرته تحمل رسالة اجتماعية تهدف إلى دعم النحّالين اليمنيين ومجتمعاتهم، وحماية النحل والبيئة.

وتأسست شركة “شيبا بييز” عام 2023 وأُطلقت رسميًا في مدينة نيويورك عام 2024 كمشروع تجاري، وتقول إنها تسعى إلى تمكين النحّالين اليمنيين من خلال برامج إنتاج مستدامة، وتوسيع حضور المنتج في الأسواق العالمية، وتتعاون مع نخبة من النحّالين اليمنيين المحترفين في مختلف المحافظات.

ويُعد هذا الفوز امتداداً لسجل مميز للعسل اليمني؛ إذ فاز العام الماضي بثلاث جوائز في “مسابقة لندن الدولية للعسل 2024″؛ حيث نال عسل السدر الحضرمي الجائزة البلاتينية بعد تحقيقه درجة تتراوح بين 95.5 و100، فيما حصل كل من عسل السدر العصيمي وعسل السدر الجرداني على جائزتين ذهبيتين.

اللافت أن هذا التمثيل الدولي للعسل اليمني يتم في وقت تعجز فيه معظم الشركات المحلية والنحالين داخل اليمن عن المشاركة في مثل هذه المحافل، بسبب التحديات اللوجستية والاقتصادية التي تراكمت خلال سنوات الصراع، ويعكس هذا الغياب حجم الصعوبات التي يواجهها القطاع الحيوي.

العسل اليمني يحصد 4 جوائز دولية في الجودة
يعود تاريخ تربية النحل اليمني إلى القرن العاشر قبل الميلاد وهي مهنة تقليدية ومصدر دخل لآلاف الأسر اليمنية

أنواع العسل التي حصدت الجوائز

وتأتي الأربعة الأنواع من عسل السدر اليمني، من أربع محافظات يمنية مختلفة شمال وشرقي اليمن، وتنتج اليمن أنواعاً مختلفة من العسل، وهنا نورد أوصاف الأربعة الأنواع التي نافست في المسابقة الدولية وفق موقع شركة “شيبا بييز” (Sheba Bees).

  • السدر الحضرمي

يتميز برائحته العطرة المعتدلة، ولونه الكهرماني المائل إلى الأحمر، ويُستخرج من خلايا تقليدية في حضرموت على ارتفاع 3500 قدم فوق سطح البحر، كما يتمتع بنكهة غنية تجمع بين السكر البني والتوفي، مع طابع خشبي، ولمسة مالحة وقابضة تضيف له تميزاً فريداً.

  • السدر الصعدي

يعرف بلونه البرتقالي الدافئ، وكثافته العالية، ويُستخرج من جبال صعدة في أقصى شمال اليمن، تتنوع نكهاته بين السكر البني، والتوفي والكراميل، مع رائحة خشبية تجمع بين الصنوبر والكستناء، وملمس لزج يعبّر عن جودته العالية.

  • السدر الجرداني

عسل كثيف ويتميز بلون كهرماني أحمر، يُنتج في وادي جردان بمحافظة شبوة، على أطراف الصحراء اليمنية (جنوب شرق)، يتميز بنكهات الكراميل، والتوفي، وقشر الجوز، ويزدان برائحة الكستناء المحمصة والأوراق الجافة، ما يمنحه طابعاً عطرياً غنياً ومعقّداً.

  • السدر العصيمي

يتميز بلون أصفر ذهبي كثيف من وادي العصيمات في المرتفعات الشمالية من محافظة عمران شمالي اليمن، يُعرف بنكهاته المتعددة التي تجمع بين الفواكه المجففة، والكراميل، والقهوة المحمصة، مع رائحة ناعمة لقشر الجوز تضفي عليه طابعاً دافئاً ومتوازناً.

العسل اليمني يحصد 4 جوائز دولية في الجودة
يتمتع العسل اليمني بسمعة تجارية فائقة الصيت ويعتبر عسل السدر واحدا من أغلى وأجود أنواع العسل في العالم (UNDP Yemen)

رافد اقتصادي

يعتبر العسل اليمني من أشهر أنواع العسل في العالم، والأغلى ثمنا حيث ساهمت المراعي النحلية المنتشرة في البيئة اليمنية في إنتاج أنواع مختلفة من العسل، تعود تربية النحل في اليمن لآلاف السنين فهو من العادات القديمة التي مارسها اليمنيون منذ القرن العاشر قبل الميلاد.

وتنتشر مهنة تربية النحل في العديد من المحافظات اليمنية، ويشكل مصدر دخل لمئات الآلاف من السكان، وتحتل محافظة حضرموت المرتبة الأولى من حيث كمية إنتاج العسل، تليها تعز ثم الحديدة

ويُعد العسل اليمني من المحاصيل الاستراتيجية التي يعتمد عليها الكثير من اليمنيين كمصدر دخل، وسبق أن صُنّف ضمن السلع الخمس الاستراتيجية للحكومة اليمنية عام 2003 نظرًا لأهميته الاقتصادية.

ويواجه مربو النحل تحديات كبيرة، ووفق تقارير أممية 2020 أن نحو 100 ألف أسرة باتت تعتمد على قطاع إنتاج العسل كمصدر رئيسي للدخل، خاصة في المناطق الريفية، كما تشير بيانات وزارة الزراعة لعام 2002 إلى وجود أكثر من 81 ألف نحال، يعني ان مربو النحل زادوا 19 ألف فقط خلال 18 عاماً.

وبحسب كتاب الاحصاء الزراعي للعام 2021، فقد بلغ عدد الخلايا النحلية في اليمن 1,3 مليون خلية، وبلغت كميات الإنتاج 2,855 طنا، وتتصدر محافظة حضرموت الإنتاج وتليها تعز ثم الحديدة.

ويُعتبر عسل السدر من الأنواع الأعلى سعراً، حيث يُباع الكيلو منه محليًا بحوالي 75 دولاراً، بينما قد يصل سعره في الأسواق العالمية إلى 500 دولار أمريكي.

يواجه قطاع تربية النحل في اليمن صعوبات كبيرة بفعل الحرب وتغير المناخ، أبرزها توقف التصدير، وارتفاع أسعار الوقود، وإغلاق الطرق، ما حدّ من تنقّل النحالين. كما أدى توقف شركات الشحن الدولية إلى عزل المنتج اليمني عن الأسواق الخارجية.

بالإضافة إلى ذلك، أثّرت التغيرات المناخية على مواسم إزهار أشجار السدر، وتسببت الأمطار الغزيرة بتساقط الأزهار قبل جمع الرحيق، مما خفض الإنتاج، ويطالب المختصون بتشجير المراعي النحلية، ومنع الاحتطاب الجائر، ودعم استراتيجيات مستدامة لحماية هذا القطاع الحيوي.

المشاريع الخاصة: أمل نساء الريف لتأمين سبل العيش

المشاريع الخاصة: أمل نساء الريف لتأمين سبل العيش

تلعب المرأة الريفية في اليمن دورًا محوريًا في تعزيز الاقتصاد المحلي؛ إذ نجحت كثير من النساء في تحويل التحديات المعيشية إلى فرص حقيقية ساهمت في تحسين مستوى حياتهن وأسرهن، وفرض حضورهن كشريكات فاعلات في التنمية.

في محافظة لحج (جنوبي اليمن)، تمكّنت السيدة رانيا من إطلاق مشروعها الخاص في صناعة العطور والعود المعطر، رغم بدايتها المتواضعة بموارد محدودة، ومع مرور الوقت استطاعت تطوير مشروعها وتوسيعه بفضل إقبال الزبائن، ودعم السوق المحلي.

المشاريع الخاصة

تقول رانيا لمنصة ريف اليمن: “منذ بدأت العمل والترويج للمشروع عبر المحلات والملصقات والمنشورات، زاد عدد العملاء، وارتفعت الأرباح”. وتتابع: “التحقت بعدة دورات في ريادة الأعمال واستفدت منها كثيرًا، وأسعى دائمًا للتميُّز والإبداع”.


مواضيع ذات صلة


لا تقتصر مبادرات النساء في لحج على العطور فقط، فقد تنوعت المشاريع لتشمل صناعة المعجنات؛ كالخمير، الخبز، اللحوح، وحتى القرمش اللحجي، وبحسب رانيا فإن “كثيراً من النساء بدأن مشاريعهن لتحسين دخل الأسرة، مستفيدات من مهاراتهن في الحِرف اليدوية والمأكولات الشعبية”.

“قدريّة حسن”، هي الأخرى، تمكنت من افتتاح مشروعها الخاص؛ إذ اختارت مشروعًا فريدًا ينبض برائحة التراث، بدأت بتصنيع “المشاجب” وهي أدوات خشبية تقليدية تستخدم لتعليق الملابس وتبخيرها، وتُعد من مكونات البيت اللحجي الأصيل.

المشاريع الخاصة: أمل نساء الريف لتأمين سبل العيش
معرض نسوي أقامه الاتحاد العام لنساء اليمن في محافظة عدن جنوب اليمن (ريف اليمن)

تقول قدرية لمنصة ريف اليمن: “بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، قررت إطلاق مشروع خاص، وجاءتني فكرة تصنيع المشاجب، وبمساعدة والدتي بدأت التنفيذ”. وأضافت: “أضفت لمساتي الخاصة باستخدام ألوان وأقمشة متنوعة؛ لإظهار المشاجب بشكل جميل وجاذب”.

نساء الريف والدور الريادي 

تؤكد “حنان البدوي”، مديرة إدارة المرأة والطفل في مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة لحج، أن المرأة الريفية ليست فقط عمود الأسرة، بل شريكاً أساسياً في التنمية.

وتضيف: “النساء في لحج يمثلن نموذجًا حيًا للصمود، ويواصلن الكفاح رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية”، مشيرة إلى أن امتلاك المرأة لمشروع خاص يمنحها استقلالًا ماليًا، ويمكِّنُها من اتخاذ القرارات داخل الأسرة والمجتمع، ويعزز دورها في الأسرة والمجتمع، كما يسهم في التخفيف من العنف والنزاعات الأسرية، وخلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا”.

ولفتت في تصريح خاص لمنصة ريف اليمن إلى أن “دعم المرأة الريفية بمشاريع خاصة يحقق التنمية المستدامة من خلال تنشيط الاقتصاد المحلي، والحفاظ على الحرف اليدوية والزراعة التقليدية؛ الأمر الذي يثري التراث المحلي، ويخلق مصادر دخل مستدامة”.

من جهتها، أكدت “نادية حميد”، مديرة إدارة المرأة بوزارة الزراعة والري، على أهمية دعم المرأة الريفية وتمكينها اقتصاديًا، ودعمها بالمشاريع الصغيرة، مشيرة إلى أن النساء يشكّلن أكثر من 70% من الأيدي العاملة في القطاع الزراعي، ورغم ذلك فإن عملهن غالبًا ما يكون دون أجر، أو بأجور أقل من الرجال.

وأوضحت حميد أن المرأة الريفية تمتلك القدرة على العمل والانجاز في كل الظروف، وقادرة على الإبداع والإنتاج رغم قلة الإمكانات، لكنها بحاجة إلى دعم حقيقي، وتمويلات صغيرة تساعدها في تطوير مشاريعها، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي لأسرتها؛ ما ينعكس على تحسين وضعها الاجتماعي والصحي.

وفي حديثها لمنصة ريف اليمن، أشارت حميد إلى وجود صعوبات تعيق تطوير قطاع المرأة الريفية، من بينها غياب التمويل، وعدم تنفيذ الخطط السنوية رغم اعتمادها رسميًا، بالإضافة إلى ضعف البرامج التدريبية للكوادر في إدارة تنمية المرأة الريفية بالمحافظات، وعدم توفر ميزانية تشغيلية.

عوائق وتحديات

مؤكدة أن “تلك التحديات تنعكس سلبا على تطوير المرأة الريفية، والنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية بسبب عدم تلقيها أي دعم إرشادي أو تدريبي، الأمر الذي يُسهم في إضعاف قدرتها على تسويق منتجاتها الزراعية والحرفية، والمنافسة؛ نتيجة ضعف المهارة الفنية، وضعف تلبية احتياجات السوق”.

المشاريع الخاصة: أمل نساء الريف لتأمين سبل العيش
التحديات التي تواجهها المرأة تنعكس سلبا على تطويرها والنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية (ريف اليمن)

وشددت على أهمية إشراك الإدارة العامة لتنمية المرأة الريفية في البرامج والفعاليات الخاصة بالتنمية الريفية عامة، والمرأة الريفية خاصة، بالإضافة دعم الخطط والبرامج وتقديمها للجهات المانحة؛ لضمان شمول المرأة في التمويل والخطط التنموية.

كما تطرقت إلى ضرورة إشراك الإدارة العامة في الاجتماعات واللقاءات الخاصة بالتنمية الريفية مع المانحين والمنفذين لبرامج المرأة الريفية خاصة، واعتراف قيادة الوزارة بدور الإدارة العامة ومهامها في تنفيذ أنشطة وبرامج المرأة الريفية، وتقديم الدعم اللازم”.

وفي ختام تصريحها أوصت حنان البدوي بأهمية توجيه الدعم إلى مشاريع المرأة الريفية المرتبطة بالقطاع الزراعي؛ لما لها من أثر اقتصادي مباشر، داعية إلى تقديم تسهيلات مالية، وتدريب وتأهيل النساء، إلى جانب الترويج للمشاريع الناشئة التي من شأنها أن تترك أثرًا إيجابيًا واسع النطاق في المجتمعات الريفية.

وفي تقرير سابق للمنتدى الاقتصادي العالمي، فإن الفجوة بين الجنسين في اليمن هو الأعلى في العالم، خصوصاً في المشاركة الاقتصادية والتعليم والدخل، على الرغم من زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، واعتماد الأسرة المستمر عليها كمقدمة للرعاية.

ماهو الوقت المناسب لزراعة الكوسا؟

ماهو الوقت المناسب لزراعة الكوسا؟

ما هو الوقت المناسب لزراعة الكوسا؟”.. هذا أحد الأسئلة المتكررة التي وردتنا عبر بريد منصة ريف اليمن، وفي هذا التقرير الإرشادي، نستعرض الإجابة بناءً على ما أوضحه الخبير الزراعي في المنصة المهندس محمد الحزمي.

والكوسا (Zucchini) من الخضروات الصيفية سريعة النمو ومرتفعة الإنتاج، وتُعد من المحاصيل المحببة للمزارعين نظراً لعائدها الاقتصادي وسهولة زراعتها، تختلف مواعيد الزراعة والإجراءات المتبعة باختلاف المناخ والتربة.

موعد زراعة الكوسا

الشرط المناخي الأساسي: درجة الحرارة المثالية لنمو الكوسا تتراوح بين 10° إلى 32° مئوية، ما يعني أن يكون ذلك في المحافظات الدافئة (مثل معظم مناطق اليمن):

  • الموسم الأول: من أول فبراير حتى منتصف مارس (زراعة ربيعية).
  • الموسم الثاني: من منتصف أغسطس حتى بداية سبتمبر (زراعة خريفية).

تنبيه: يجب تجنب الزراعة في فترات البرد الشديد أو الحر القاسي، لأن ذلك يؤثر على الإنبات والإزهار.


  إرشادات ذات صلة


التربة المناسبة

أفضل أنواع التربة: التربة الطينية الرملية الجيدة التصريف والغنية بالمواد العضوية.

مواصفات التربة المثالية:

  • يجب أن يكون مقياس درجة الحموضة أو القلوية (pH) بين 6.0 – 7.5.
  • جيدة التهوية لأهمية ذلك بنمو الجذور.
  • خالية من الأملاح الزائدة.

ثالثاً: تحضير الأرض للزراعة

  1. حرث التربة مرتين متعامدتين بعمق 25-30 سم لتفكيك الطبقات السفلية.
  2. إضافة السماد العضوي المتحلل (25 كجم لكل 10 م²).
  3. تسوية الأرض وتقسيمها إلى مساطب بعرض 120 سم تقريباً.

رابعاً: طريقة الزراعة

الزراعة المباشرة بالبذور هي الأنسب لزراعة الكوسا.

  • عمق الزراعة: 2-3 سم.
  • المسافة بين كل جورة وأخرى: 30-40 سم.
  • المسافة بين المساطب (الزبر، او التلم محلياً): 90-120 سم.

ملاحظة: يمكن نقع البذور في ماء فاتر قبل الزراعة لمدة 6 ساعات لتسريع الإنبات.

خامساً: الري

الري المتوازن أساس نجاح زراعة الكوسا.

معدل الري: مرة كل 7 إلى 10 أيام حسب نوع التربة ودرجة الحرارة.

  • توصيات عند الري:

– لا تغمر الأرض بالماء.
– الري بالتنقيط يُفضل لتقليل الأمراض الفطرية.
– يراعى تقليل الري أثناء التزهير لتفادي تساقط الأزهار.

سادساً: التسميد

  • التسميد العضوي:

تُضاف الكمية حسب خصوبة التربة، لكن بشكل عام: يستخدم روث الحيوانات المتحلل بمعدل 25 كجم لكل 10 م² قبل الزراعة.

  • التسميد الكيميائي (حسب الفحوصات المخبرية):

– المرحلة الأولى (النمو الخضري): نيتروجين عالي لتعزيز النمو.
– المرحلة الثانية (الإزهار والإثمار): أسمدة تحتوي على فوسفور وبوتاسيوم (NPK 15-15-30 مثلاً).

التوصية: يُفضل تحليل التربة واستخدام التسميد وفق جدول معتمد من مهندس زراعي.

ماهو الوقت المناسب لزراعة الكوسا؟
يُفضل قطف الكوسا وهي صغيرة بطول يتراوح بين 15-20 سم (الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)


سابعاً: الحصاد

مدة نضج الكوسا: بين 40 إلى 60 يومًا من الزراعة.

  • العلامات: الثمار بطول 15-20 سم، ذات لون موحد وقشرة ناعمة.
  • تكرار القطف: يُنصح بالقطف كل يومين إلى ثلاثة أيام لزيادة الإنتاج.

ثامناً: الآفات والأمراض الشائعة

تُعد الكوسا من المحاصيل التي قد تتعرض لعدد من الآفات والأمراض النباتية، والتي تؤثر سلباً على جودة الإنتاج وكميته إذا لم يتم التعامل معها بشكل مناسب.

فيما يلي أبرز المشاكل التي قد تواجه مزارعي الكوسا وطرق الوقاية منها:

الذبابة البيضاء:

  • الأعراض: تتسبب في اصفرار الأوراق وضعف عام في نمو النبات.
  • طرق الوقاية والعلاج: يمكن استخدام المصائد اللاصقة الصفراء لمراقبة ومكافحة الحشرة، بالإضافة إلى استخدام المبيدات الجهازية المعتمدة عند الضرورة.

البياض الدقيقي:

  • الأعراض: ظهور بقع بيضاء شبيهة بالطحين على سطح الأوراق، مما يؤدي إلى تلف النسيج النباتي.
  • طرق الوقاية والعلاج: يُنصح بالرش بالكبريت الميكروني أو استخدام مبيدات فطرية مخصصة للبياض الدقيقي مع الحرص على تهوية النباتات جيدًا.

العفن الرمادي:

  • الأعراض: يسبب تعفناً في الثمار، مع ظهور بقع بنية تميل إلى الرمادي.
  • طرق الوقاية والعلاج: من الضروري تحسين التهوية بين النباتات وتقليل الري الزائد، خاصة في الفترات الباردة أو الرطبة.

النيماتودا (ديدان الجذر):

  • الأعراض: تؤدي إلى انتفاخات وتورمات في الجذور وضعف عام في النبات، مما يقلل من امتصاص الماء والعناصر الغذائية.
  • طرق الوقاية والعلاج: يُنصح بتعقيم التربة قبل الزراعة، واتباع نظام الدورة الزراعية لتقليل فرص الإصابة.

توصيات:

  • زراعة الكوسا لا تحتاج إلى تقنيات معقدة، لكنها تتطلب مراقبة دورية واهتماماً بالتسميد والري.
  • التنويع بين المواسم يساعد على زيادة الدخل الزراعي وتوفير الإنتاج في أوقات مختلفة.
  • استشارة المهندسين الزراعيين وفحص التربة دورياً يساهم في رفع الكفاءة الإنتاجية للمزرعة.

هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

جامعة تعز التربة: تسهيل لطلاب المناطق الريفية

جامعة تعز التربة: تسهيل لطلاب المناطق الريفية
صورة جوية تظهر كليات التربة فرع جامعة تعز في مديرية الشماتين (صلاح الأصبحي)

تمكنت آية فكري (22 عامًا) من عزلة المذاحج بمديرية الشمايتين، من تحقيق حلمها الأكاديمي بإكمال تعليمها الجامعي، من خلال الالتحاق بقسم الصيدلة بجامعة تعز – فرع التربة، في ريف محافظة تعز جنوب غربي اليمن.

لم تكن آية وحدها التي تمكنت من تحقيق حلمها، فالمئات من طلاب القرى الريفية في تعز وجدوا في هذا الفرع الجامعي منارة علم أنارت دروبهم، وقللت عنهم مشقة السفر الطويل إلى المدينة أو إلى محافظات أخرى بحثًا عن التعليم الجامعي.

ويُقدّر عدد الطلاب الخريجين من جامعة تعز – فرع التربة منذ افتتاحها في عام 2001، بحوالي 6000 طالب وطالبة، وفق إحصائيات رسمية، ومازالت هناك آمال أن تتحول إلى جامعة مستقلة لأهميتها للطلاب في المناطق الريفية.

صمام أمان تعليمي

تقول آية فكري: “التخصص الذي كنت أطمح لدراسته وجدته في فرع التربة، وهذا ساعدني بشكل كبير على الاستمرار في تعليمي دون الحاجة لمغادرة قريتي”.


 مواضيع مقترحة


وتضيف: “بدأت دراسة الصيدلة في عام 2022، وأنا الآن في المستوى الثالث، وتستغرق رحلتي اليومية من قريتي إلى الجامعة حوالي نصف ساعة بالباص، بتكلفة نقل تصل إلى 600 ريال يومياً (حوالي دولار واحد)”.

وتوضح آية أنه لولا توفر الجامعة في الريف، لكانت مجبرة على الانتقال إلى المدينة أو محافظة أخرى، مع ما يتطلبه ذلك من إيجاد سكن للطالبات وتكاليف معيشة إضافية، ما كان سيجعل التجربة أكثر صعوبة، لا سيما على فتاة ريفية تعيش في بيئة محافِظة.


أسهم فرع  جامعة تعز في التخفيف عن طلاب المناطق الريفية المجاورة من خلال توفير تخصصات أكاديمية وكوادر تعليمية


وتلفت إلى أن “العيش بعيدًا عن الأسرة في بيئة جديدة وغير مألوفة كان سيشعرني بالغربة والكآبة”.

أسهم فرع الجامعة في التخفيف عن طلاب المناطق الريفية المجاورة، مثل مديريات الشمايتين، والوازعية، والمسراخ، ومديريات الساحل الغربي، بالإضافة إلى مديرية القبيطة، بتوفير تخصصات أكاديمية وكوادر تعليمية تلبي احتياجات أبناء هذه المناطق.

وبحسب نائب رئيس جامعة تعز لشؤون فرع التربة، الدكتور أحمد الرباصي، فإن عدد الطلاب الملتحقين حاليًا بالفرع يبلغ حوالي 5000 طالب وطالبة.

جامعة تعز التربة: تسهيل لطلاب المناطق الريفية
إحدى قاعات كليات التربة التابعة لجامعة تعز جنوب غربي اليمن (فيسبوك)

تخفيف الأعباء

من جهته، يروي الطالب “أمجد عبدالله (23 عامًا)” من منطقة المقارمة بمديرية الشمايتين، تجربته مع جامعة تعز فرع التربة، مؤكدا أنها خففت مشقة السفر والتكاليف الباهظة على طلاب الريف، ويقول: “التحقت بقسم الصيدلة عام 2022، وأنا الآن في المستوى الثالث، ولم أواجه أية صعوبات تُذكر”.

ويضيف: “كنت أعرف أن الكادر التعليمي بالجامعة متميز، وتأكدت من ذلك خلال دراستي. الجامعة تدعم طلاب الريف بكل الوسائل المتاحة، كما توفر تقنيات حديثة في التطبيقات العملية والمستلزمات التعليمية”.

ويتابع أمجد حديثه قائلاً: “كنت قد التحقت سابقًا بجامعة أخرى في مدينة تعز، لكنني لم أجد نفس المستوى من الجودة التي وجدتها في فرع التربة”.

يؤكد الدكتور أحمد الرباصي أن “الهدف من تأسيس فرع التربة هو خلق بيئة تعليمية منخفضة التكاليف، وتقليل الحاجة للانتقال إلى المدن، وتوفير الوقت والجهد لطلاب الريف”.

ويضيف: “الجامعة تسعى لتطوير التعليم عبر افتتاح تخصصات تتوافق مع متطلبات سوق العمل، كما تعمل سنويًا على تحديث الخطط الدراسية، وتوفير المعدات الحديثة لإجراء التطبيقات العملية؛ من خلال ورش عمل وتحديث دائم للمختبرات والمحاليل”.

تخصصات حديثة

“حنان غمدان (22 عامًا)” من عزلة بني حماد، مديرية المواسط، لم تكن تتوقع أن تجد التخصص الذي تحلم به في جامعة ريفية. لكنها الآن تدرس “الأمن السيبراني” في المستوى الثاني بفرع التربة، وتقول: “هذا التخصص يتواكب مع التطورات التكنولوجية، وهو خطوة مهمة لتطوير التعليم في الريف”.


الجامعة افتتحت مؤخرًا تخصصات نوعية وتطمح للتحول إلى “جامعة تكنولوجية” تلبي احتياجات السوق


ورغم أن المسافة من منطقتها إلى الجامعة تستغرق ساعتين بالباص، بتكلفة نقل يومية تصل إلى 2000 ريال، تفضّل حنان الدراسة في جامعة التربة على الانتقال إلى مدن أخرى. وتؤكد: “الأقسام التي افتتحتها الجامعة لها أثر كبير في سوق العمل، والتعليم هنا وفر عليّ الكثير من التكاليف”.

ويشير الدكتور الرباصي إلى أن الجامعة افتتحت مؤخرًا تخصصات نوعية؛ مثل تقنية المعلومات، الأمن السيبراني، والصيدلة الصناعية، ويدعم ذلك تجهيزات عملية تشمل مختبرًا مركزيًا، وعيادة طبية متكاملة، ومكتبة إلكترونية تتيح للطلاب الوصول إلى مصادر علمية متنوعة.

كما أوضح أن رئاسة الجامعة تطمح للتحول إلى “جامعة تكنولوجية” تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وتخطط لافتتاح تخصصات جديدة، مشيرًا إلى أن الجامعة تحتاج إلى إمكانيات إضافية لافتتاح تخصصات جديدة؛ مثل قسم الهندسة، الذي يُعتبر من الأقسام المهمة في الريف.

ويختتم الدكتور الرباصي حديثه بالقول: “مستقبل التعليم الجامعي في الريف واعد، ونحن نعمل على تمكين الطلاب في كافة التخصصات، ليصبحوا أدوات فاعلة في تنمية مجتمعاتهم”.

ويقول المركز اليمني للدراسات: “على الرغم من أن عدد الجامعات في اليمن قد ازداد تدريجياً فإن التحاق النساء بالتعليم الجامعي لا يزال منخفضًا للغاية. وطبقا لآخر بيانات متوفرة من العام 2011، فقد كان معدل التحاق الإناث بالتعليم العالي 6٪ فقط من إجمالي الإناث الواصلات إلى سن التعليم الجامعي”.

صحراء الربع الخالي كانت خضراء.. كيف تحولت بيئة قاحلة؟

صحراء الربع الخالي كانت خضراء.. كيف تحولت بيئة قاحلة؟
الجزيرة العربية الخضراء.. مناخ مغاير للتصورات السائدة

يكشف الماضي الجيولوجي في صحراء الربع الخالي الواقعة في شبه الجزيرة العربية عن مناخ مغاير تماماً للتصورات السائدة، حيث كانت فيها حياة وبحيرات وتشهد هطول أمطار غزيرة -وفق ما أفادت دراسة حديثة- قبل أن تتسبب التغيرات الكبري بجعلها بيئة قاسية مغمورة بالرمال.

ولطالما اقترنت صورة شبه الجزيرة العربية في المخيلة بصحراء قاحلة شديدة الجفاف، وشمس حارقة، وارتبطت معها شخصية العربي بحياة بدوية أكثر قسوة وخشونة كانعكاس طبيعي لتلك البيئة.

لكن دراسة جديدة نشرتها مجلة «نيتشر nature» العلمية أكدت بأن صحراء الربع الخالي كانت في الماضي خصبة وخضراء بانتظام بفضل الأنهار والبحيرات على مدى ثمانية ملايين سنة؛ مما سمح باستقرار وتنقل الحيوانات “والبشر البدائيين”.

وتوصلت الدراسة، إلى أن صحراء الربع الخالي كانت تكتسب خضرة وخصوبة بانتظام على مدى 8 ملايين عام. وفي مرحلة ما، كانت تحتوي على أنهار وبحيرة تقارب ضعف مساحة بحيرة جنيف في سويسرا.

وصحراء الربع الخالي هي أكبر صحراء رملية متصلة في العالم، والرابعة عالمياً من حيث المساحة، تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية، وتمتد في اليمن كثاني مساحة بعد السعودية التي تتواجد معظم الصحراء في أراضيها، بالإضافة إلى سلطنة عُمان، والإمارات.

مناخ وبيئة خصبة

بحسب باحثين، مرت شبه الجزيرة العربية بفترة أكثر رطوبة امتدت من أوائل إلى منتصف عصر الهولوسين، إلا أن مدتها تفاوتت محليًا، حيث امتدت على مدى آلاف السنين في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية إلى بضعة قرون فقط في شمالها؛ بسبب مساهمة أنظمة الرياح الموسمية.

ومن المحتمل أن تكون هذه الظروف المناخية الأكثر رطوبة قد خلقت بيئات تشبه المراعي والسافانا؛ مما مهد الطريق لتوسعات بشرية كبيرة في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية، وتسلط النتائج، التي أجراها فريق دولي من الباحثين بدعم من لجنة التراث السعودي، الضوء على هذا التقاطع المهم وغير المعترف به حتى الآن للتبادل الحيوي الجغرافي بين أفريقيا وأوراسيا.

وتقع اليمن في الطرف الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية، وتشكل صحراء الربع الخالي جزءًا من الحدود الطبيعية بين اليمن والسعودية، ويقع الجزء اليمني من الصحراء في محافظة حضرموت، ويتميز بالكثبان الرملية المتحركة، في حين تتصل اليمن بأفريقيا من جهة البحر الأحمر.

صحراء الربع الخالي كانت خضراء.. كيف تحولت بيئة قاحلة؟
يمني في صحراء شبوة شرقي اليمن المرتبطة بالربع الخالي في الجزيرة العربية (حسين علي/ فيسبوك)

الحياة في الربع الخالي

وتُعد صحراء الربع الخالي واحدة من أكبر المساحات الحيوية الجغرافية على الأرض؛ حيث تحد من انتشار البشر والحيوانات الأوائل بين أفريقيا وأوراسيا، وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الصحراء كانت موجودة في مكانها منذ 11 مليون سنة على الأقل.

لكن البروفيسور مايكل بيتراجليا، مدير المركز الأسترالي لأبحاث التطور البشري بجامعة جريفيث والمؤلف المشارك في الدراسة الجديدة، قال “إن الأدلة الأحفورية من العصر الميوسيني المتأخر (الذي اتسم بارتفاع درجات الحرارة العالمية) والعصر البلستوسيني (الذي تضمن عصوراً جليدية متعددة) تشير إلى الوجود المتقطع داخل المناطق الداخلية للصحراء العربية الصحراوية للحيوانات المعتمدة على الماء”.

وأضاف: “من المرجح أن الحيوانات مثل التماسيح، والخيول، وأفراس النهر، والخرطوميات، كانت تعتمد على الأنهار والبحيرات التي أصبحت غائبة إلى حد كبير عن المناظر الطبيعية القاحلة اليوم”.

وقال البروفيسور بيتراجليا: “من المرجح أن هذه الظروف الرطبة سهلت انتشار الثدييات بين أفريقيا وأوراسيا؛ حيث كانت شبه الجزيرة العربية بمثابة مفترق طرق رئيسي للتبادلات الجغرافية الحيوية على نطاق القارات”.


قبل نحو 6 آلاف سنة تشكّلت بحيرة كبيرة في قلب صحراء الربع الخالي، ووفق تقديرات بلغت مساحتها 1100 متر مربع وعمقها 42 مترا


وقد أجرت الدكتورة مونيكا ماركوسكا من جامعة نورثمبريا في المملكة المتحدة، والدكتور هوبرت فونهوف من معهد ماكس بلانك للكيمياء في ألمانيا، عملاً جديداً على رواسب الكهوف (رواسب معدنية مثل الصواعد والهوابط) مما أدى إلى إدراك وجود العديد من المراحل الرطبة في شبه الجزيرة العربية خلال الثمانية ملايين سنة الماضية.

وأوضحت الدكتورة ماركوسكا -المؤلفة الرئيسية للدراسة- أنه لم يكن معروفًا الكثير عن مناخ شبه الجزيرة العربية القديم قبل هذا الوقت، مشيرة إلى أن “النتائج سلطت الضوء على أن هطول الأمطار خلال فترات الرطوبة انخفض وأصبح أكثر تقلبًا بمرور الوقت، مع ضعف تأثير الرياح الموسمية، تزامنًا مع زيادة غطاء الجليد القطبي في نصف الكرة الشمالي خلال العصر البليستوسيني”.

وقال الدكتور فيصل الجبرين، كبير علماء الآثار السعوديين في هيئة التراث: “لقد تم تجاهل الجزيرة العربية تقليديًا في عمليات الانتشار بين أفريقيا وأوراسيا، ولكن الدراسات -مثل دراستنا- تكشف بشكل متزايد عن مكانتها المركزية في هجرات الثدييات والبشر”.

صحراء الربع الخالي كانت خضراء.. كيف تحولت بيئة قاحلة؟
صورة نشرتها جامعة جريفيث الأسترالية للمنطقة التي كانت فيها البحرية في الربع الخالي

بحرية في الصحراء

ووجد الباحثون  -في الدراسة- آثارا صخرية محفورة بالماء، تشهد على زمن غابر شهدت فيه الصحراء فصولا خضراء، قبل نحو 9 آلاف عام.

ووفق الدراسة، فإنه بين 11 ألف سنة و5500 سنة مضت، مرت صحراء الربع الخالي بفترة مناخية رطبة، وخلال هذه الفترة، هطلت أمطار غزيرة غير معتادة في المنطقة، وتلا ذلك تشكّل بحيرة في قلب الربع الخالي، وكانت كبيرة ووفق تقديرات بلغت مساحتها 1100 متر مربع وعمقها 42 مترا.

وبحسب الدراسة، لم يكن هطول الأمطار ضعيفا، بل كان أحيانا قويا وكثيفا، وهذا أدى إلى تغيرات سريعة وواسعة النطاق في المناظر الطبيعية.

ويعتقد العلماء أن مصدر هذه الأمطار هو الرياح الموسمية الأفريقية، والتي أظهرتها الرواسب التي أمكن تتبعها على مسافة 1100 كيلومتر، تمتد من جبال عسير على طول البحر الأحمر.

ومع استمرار هطول الأمطار، فاضت البحيرة، وهذا أدى إلى حدوث فيضان كبير، أسفر عن تشكُّل واد طويل امتد 150 كيلومترا عبر الصحراء، وهذا يُظهر أن المنطقة لم تكن فقط تحتوي على ماء، بل شهدت نشاطا مائيا كافيا لنحت تضاريس.

صحراء الربع الخالي
صحراء الربع الخالي كانت مليئة بالحياة والطبيعة الخضراء وأصبحت الآن رابع أكبر صحراء في العالم

تحولات كبرى للمناخ

وبدأ تحول الربع الخالي من بيئة خصبة إلى صحراء قاحلة منذ حوالي 6 آلاف سنة، حيث بدأت الأمطار تتراجع بشكل حاد؛ نتيجة لذلك جفّت البحيرات، واختفت الأنهار، وأصبحت المنطقة تدريجيا صحراء كما نعرفها اليوم.

ومع تحوّل المناخ، اضطر البشر إلى مغادرة هذه المناطق، متّجهين نحو أماكن أكثر رطوبة وصلاحا للعيش، وتغيرت أساليب حياتهم لتتلاءم مع الظروف القاحلة، فتحولوا من الاستقرار إلى التنقل والرحيل الدائم.

يُعيد هذا الكشف تشكيل فهم العلماء لتاريخ المناخ في شبه الجزيرة العربية، ويسلط الضوء على قدرة الإنسان القديم على التكيّف مع تغير المناخ، وكيفية تطور الحضارات المبكرة في بيئات قاسية.

كما ارتفعت درجات الحرارة العالمية قبل حوالي 5 آلاف سنة؛ مما زاد من معدلات التبخر، فجفت المسطحات المائية بسرعة، وأصبحت التربة أكثر عرضة للتعرية الريحية، حيث حملت الرياح الرمال، وزحفت تدريجيا على المساحات الخضراء وغمرتها بالرمال.

ويؤكد الباحثون أن التغير المناخي الحالي قد يؤدي إلى تغيرات في أنماط الطقس، لكن من غير المرجح أن تعود المنطقة إلى حالتها القديمة بسبب التغيرات الجيولوجية الدائمة. مع ذلك، فإن دراسة هذه التحولات تساعد العلماء على فهم مستقبل المناطق الجافة في ظل الاحتباس الحراري.

قيام الحيوانات بأكل الصوف.. ما الأسباب وكيف الوقاية؟

أكل الحيوانات الصوف

يشكّل الصوف أو الشعر في الحيوانات المجترة، مثل الأغنام والماعز والأبقار، انعكاساً دقيقاً لصحتها الداخلية، فهو ليس مجرد غطاء جلدي، بل يُعد مرآة تُظهر أي خلل غذائي أو صحي.

وعند ملاحظة قيام الحيوان بنتف أو أكل صوفه أو صوف حيوان آخر، فإن هذه السلوكيات تُعد مؤشّراً خطيراً يستوجب التدخل الفوري من قبل المربي أو الطبيب البيطري، تجنباً لتفاقم المشكلة الصحية.

في هذا التقريرسنتناول أسباب هذه الظاهرة الشائعة، وسبل الوقاية منها، والنتائج المتوقعة، وذلك استنادًا إلى ما لخّصه الخبير في منصة “ريف اليمن”، المهندس محمد الحزمي.


    إرشادات ذات صلة


الأسباب الشائعة

هذه السلوكيات تُعد انعكاساً لحاجة جسم الحيوان إلى عناصر غذائية، وهذا هو الشائع، بالإضافة إلى مسببات صحية أخرى حيث يبرز الملل أو الضغوط البيئية، في بعض الحالات، خاصة عند تربية الحيوانات في بيئات مغلقة. وأبرز الأسباب المتعلقة بالعناصر الغذائية كالتالي:

  • نقص البروتين والفيتامينات

– يؤدي نقص البروتين الحيواني أو النباتي إلى سلوكيات غير طبيعية، مثل التهام الشعر أو الصوف، في محاولة من الحيوان لتعويض النقص الحاصل.
– فيتامين AD3E: هذا المركب الفيتاميني أساسي للحفاظ على الجلد والأظلاف والأغشية المخاطية، ويؤدي نقصه إلى مشاكل جلدية وسلوكية.

  • نقص المعادن الأساسية:

– الفوسفور: عنصر حيوي لنمو العظام وتنظيم الطاقة، ونقصه يؤدي إلى اضطرابات سلوكية تشمل لعق أو أكل مواد غير غذائية.
– الكوبلت: له دور أساسي في إنتاج فيتامين B12 داخل الكرش، ونقصه يسبب فقر دم وسلوكيات غير طبيعية.
– النحاس: يؤثر بشكل مباشر على صحة الجلد والشعر، ونقصه يتسبب في خشونة الشعر، وتكسُّره، وتغيُّر لونه، وقد يدفع الحيوان إلى نتف شعره أو شعر غيره.

قيام الحيوانات بأكل الصوف.. ما الأسباب وكيف الوقاية؟
قد يتسبب أكل الصوف من قبل الماشية بنفوقها في الحالات المتقدمة
  • الطفيليات

– الطفيليات الداخلية (كالديدان): تؤدي إلى اضطرابات هضمية، وسوء امتصاص المواد الغذائية.
– الطفيليات الخارجية (كالقراد- الحَلَم – والقمل): تسبب حكة شديدة تدفع الحيوان لحكّ نفسه أو حيوان آخر، ونتف الشعر.

الوقاية والعلاج

لمنع هذه الظاهرة أو الحد منها، يُنصح باتباع الإجراءات التالية للحفاظ على صحة الحيوان:

  • العلاج الطفيلي الدوري:

– إعطاء جرعة فموية من البندازول للقضاء على الديدان الداخلية.
– حقن تحت الجلد بالإيفرمكتين لمكافحة الطفيليات الداخلية والخارجية.

  • تحسين جودة التغذية:

– تقديم عليقة متوازنة تحتوي على نسبة كافية من البروتين (لا تقل عن 12-14% للحيوانات الصغيرة أو عالية الإنتاج).
– إضافة مكملات الأملاح المعدنية بصفة مستمرة، خصوصًا أملاح النحاس والفوسفور والكوبلت.
– إعطاء جرعات دورية من فيتامين AD3E، إما عبر الحقن أو ضمن العليقة.

  • تحسين ظروف التربية:

– توفير مساحة كافية للحركة، وتقليل التوتر والضغوط البيئية.
-خلق بيئة محفزة للحيوان، خاصة في الحظائر المغلقة.

النتائج المتوقعة في حال الالتزام بالإرشادات:

اتباع هذه التعليمات كفيل بمنع تطور هذه السلوكيات، أو معالجتها في مراحلها الأولى، وفي حال تجاهل هذه المؤشرات، فإن أكل الصوف أو الشعر قد يؤدي إلى تكوين كرات شعرية داخل الكرش، وهو ما يُعرف طبياً بـ Trichobezoars، وتؤدي إلى أربعة مخاطر: انسداد الكرش، وصعوبة في الهضم، وفقدان الشهية، والنفوق في الحالات المتقدمة.

غالباً لا يوجد علاج فعال في هذه المرحلة سوى الذبح أو التدخل الجراحي لاستخراج كرات الشعر، وهو أمر مكلف ومعقد.

من خلال ما سبق وجدنا أن سلوك أكل الشعر أو نتف الصوف ليس مجرد تصرف غريب، بل هو ناقوس خطر يشير إلى خلل داخلي في صحة الحيوان، وبفهم الأسباب والتعامل معها مبكراً؛ يمكن للمربين الحفاظ على صحة قطعانهم، وتقليل الخسائر الاقتصادية.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –

فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

تقليم الأشجار.. أهميته والوقت المناسب

تقليم الأشجار.. أهميته والوقت المناسب

وردنا سؤوال من أحد متابعي منصة ريف اليمن عبر البريد، يتساءل فيها: ما أهمية تقليم الأشجار؟ ومتى يكون الوقت المناسب للتقليم؟

يُعدّ التقليم من الممارسات الزراعية الأساسية للحفاظ على صحة الأشجار وزيادة إنتاجيتها، وهو ببساطة عملية إزالة بعض الأغصان والأفرع بهدف توجيه النمو وتحسين الشكل والإنتاج. فما فوائد هذه العملية؟ ومتى يُنصح بإجرائها؟

هذا ما سنستعرضه في هذا التقرير الإرشادي الذي أعدّ نصَّه الخبير الزراعي محمد الحزمي، كما سنقدّم مجموعة من النصائح الفنية لضمان تقليم صحيح وفعّال.

لماذا تقليم الأشجار مهم؟

يعمل تقليم الأشجار في الوقت المناسب على تحسين صحة وشكل الشجرة من خلال:

  • إزالة الأغصان الميتة أو المريضة أو المتضررة، مما يقلل من انتشار الأمراض.
  • فتح قلب الشجرة وتحسين التهوية والإضاءة، مما يقلل من الرطوبة التي تُعد بيئة خصبة للأمراض الفطرية.
  • منع تشابك الأفرع الذي قد يؤدي إلى ضعف الشجرة.
زيادة الإنتاجية (للأشجار المثمرة)
  • تحفيز نمو أغصان جديدة أكثر قدرة على حمل الثمار.
  • تحسين توزيع العناصر الغذائية داخل الشجرة، مما يعزز جودة الثمار.
  • تسهيل عملية الحصاد بفتح مساحات داخل الشجرة.

مواد ذات صلة


تشكيل الشجرة وتقويتها في:
  • الحفاظ على توازن الشجرة وشكلها الجمالي، خاصة لأشجار الزينة.
  • منع التفرعات غير المنتظمة التي قد تتكسر مع الرياح.
  • تقليل خطر سقوط الأغصان الكبيرة على المباني أو الطرق أو خطوط الكهرباء.
  • تجنب انسلاخ الأغصان أثناء العواصف.
تشجيع النمو في الاتجاه المرغوب
  • إزالة الفروع التي تنمو بشكل عشوائي أو في اتجاهات غير مناسبة.
  • المساعدة في تشكيل هيكل قوي ومتوازن للشجرة.
تقليم الأشجار.. أهميته والوقت المناسب
يُنصح بتجنب التقليم في الطقس البارد لتقليل خطر إصابة الشجرة

ما هو الوقت الأنسب لتقليم الأشجار؟

يعتمد توقيت التقليم على نوع الشجرة وطبيعة نموها:

1. الأشجار متساقطة الأوراق (مثل التفاح، التين، الزيتون)

  • يُفضّل تقليمها في نهاية الشتاء أو بداية الربيع، قبل بدء النمو الجديد، حيث تكون في حالة سكون.

  • يمكن إجراء تقليم خفيف في الصيف لتوجيه النمو، مع الحذر من التقليم الجائر.

2. الأشجار دائمة الخضرة (مثل الحمضيات، الصنوبر)

  • أفضل وقت للتقليم هو أواخر الربيع أو الصيف بعد انتهاء النمو النشط.

  • يجب تجنب التقليم في الأجواء الباردة، لأنها قد تسبب أضرارًا للشجرة.

3. أشجار الزينة:

يُنصح بتقليمها بعد انتهاء فترة الإزهار للحفاظ على شكلها دون التأثير على التزهير القادم.

4. التقليم الطارئ:

يمكن إزالة الفروع المكسورة أو المصابة في أي وقت من السنة لحماية الشجرة من التلف.

أبرز الأدوات المستخدمة في عملية التقليم

نصائح مهمة عند تقليم الأشجار:

  • استخدم أدوات تقليم نظيفة وحادة لمنع انتقال الأمراض.

  • لا تفرط في التقليم؛ لا تُزل أكثر من 25% من حجم الشجرة في موسم واحد.

  • احرص على أن يكون القطع مائلًا فوق البرعم حتى لا تتجمع المياه وتسبب التعفن.

  • في حال الأشجار الكبيرة أو ذات الفروع المعقدة، من الأفضل استشارة مختص زراعي.

اذا يُعد التقليم عملية حيوية للحفاظ على صحة الأشجار، تحسين إنتاجيتها، وتعزيز مظهرها، باتباع المواعيد المناسبة والتقنيات الصحيحة، يمكنك ضمان نمو شجرة قوية وآمنة لفترة أطول.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

هل اليمن موطن القهوة الأول في العالم؟

هل اليمن موطن القهوة الأول في العالم؟

جرِّب أن تتحدث مع قهوتك وستشعر بهمسة خفية تقول: هذه من أرض اليمن، حيث وُلِدت القهوة، كل رشفة هي حكاية ضاربة في جذور الزمن، تحكي عن أرض احتضنت الحبات الأولى للبن وصدر القهوة اليمنية بنكهة فريدة.

ومؤخرا قدمت اليمن ملف “البن اليمني” لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، لإدراجه على قائمة التراث العالمي غير المادي، حيث تُعد القهوة اليمنية الأقدم على مستوى العالم، حيث كانت اليمن اول من عمل على تسويق القهوة إلى العالم.

لكن هل اليمن الموطن القهوة الأول في العالم؟ أم تتقاسم الاكتشاف مع أرض الحبشة، وهذا السؤول كان مثار دراسات وأراء متعددة وجدل المهتمين بالقهوة على مستوى العالم، ومازالت شجرة البن في اليمن لم تحظى باهتمام بحثي علمي لإثبات ذلك.


 مواضيع ذات صلة


اكتشاف القهوة

تقول الأساطير إن ماعزًا كانت السبب في اكتشاف القهوة، حيث تروي القصص الإثيوبية الشعبية أن راعي غنم إثيوبيًا يدعى خالدي اكتشف حبوب البن الحمراء في القرن التاسع الميلادي، بعد أن رأى ماعزه نشيطًا، وهذه إحدى أبرز الروايات التي تسرد عن تأريخ اكتشاف القهوة.

لكن ظلت هذه النبتة طي الكتمان دون اكتشاف حقيقي يُظهرها للعالم، حتى وجدها الصوفي اليمني علي بن عمر الشاذلي، الذي اكتشفها كمنشط وقام بتحويلها إلى مشروب، وأدخلها في جلسات العبادة بعد ملاحظته للطيور ونشاطها بعد أن تتناول حبات البن.

في كتابه “حبوب البن الساحرة: التاريخ المختصر للقهوة”، يبيِّن الاسكتلندي “غوردون كير” أن أول دليل مكتوب أشار إلى القهوة كان عام 1454م، وأن أحد تلامذة الصوفي الكبير، الذي استوطن مدينة المخا، أبو الحسن الشاذلي اليمني (1196-1258م)، عثر على القهوة في وصاب (وسط اليمن) شبه الجزيرة العربية.

ورأت دراسة بعنوان “لمحة عن صناعة القهوة اليمنية 2024، “أن هذه الروايتان هما الأشهر التي ترد عن تأريخ القهوة”، وتضيف “لكن بعض الباحثين الغربيين حين يتناولون تأريخ القهوة يتجاهلون الرواية التي تنسب إلى اليمن، ويشيرون إلى أسطورة أثيوبيا رغم ضعفها والتشكيك بها”.

لكن يجمع المهتمين بتاريخ القهوة أن اليمن هو من أعطاها هويتها كمشروب اجتماعي، ويعود ذلك إلى موقعها التجاري على طريق البحر الأحمر، الذي جعلها مركزًا رئيسيًا لتطوير القهوة ونشرها، حيث كانت تُزرع على نطاق واسع، وتُصدر إلى كل العالم.

هل اليمن موطن القهوة الأول؟

وضعت هذا التساؤل دراسة للباحث محمد الحكيمي، حلم أخضر للدراسات، والتي أفادت أنه “أن القهوة اليمنية لم تحظى بالدراسة والاهتمام مثلما حظيت في الحبشة، رغم وجود أدلة طبيعة كافية لدراسة أصالة القهوة في اليمن”.

ورأى بعض المؤرخين أن شجرة البن نبتة أصيلة في اليمن، ومهنهم الرحالة الفرنسي جان دي لاروك -زار اليمن عام 1709- قال “أهل اليمن والمشرق (العربي) جميعاً، مقتنعون أن شجرة البن لا تنمو إلا في أرضهم” وهو ما يتفق مع نتائج بعثة منظمة الأغذية والزراعة (FAO) التي لم تجد أدلة كافية تثبت أصالة البن في الحبشة.

وأشارت دراسة يمنية للباحث سامي الشهاب -نشرتها مجلة جامعة أروى العلمية 2020- أن شجرة البن تنتمي إلى البيئتين اليمنية والإثيوبية، حيث كانتا نطاقًا جغرافيًا واحدًا قبل الفصل القاري بين البرين العربي والأفريقي.

وأدى الفصل القاري بين الجزيرة العربية وأفريقيا إلى تطابق كبير في التركيب الجيولوجي والظروف المناخية بين اليمن وإثيوبيا، مما يدعم التشابه في النباتات والمحاصيل بين الجانبين. وفق الدراسة.

وتم العثور على دليل يوثق وجود شجرة البن البرية في اليمن تحديدا في محمية عُتمة ذمار (جنوب صنعاء)، وفق الدراسة التي أوصت، بإجراء بحوث معمقة حول الأصول البرية لشجرة مع التركيز على المحميات الطبيعية والمناطق المرتفعة.

وهذا يعزز فرضية أن اليمن أحد المواطن الأصلية لنمو شجرة البن منذ القدم. وخلصت دراسة حلم أخضر |بناءً على هذه المعطيات العلمية والتاريخية يمكن الاستنتاج بأن موطن أصلي للبن البري في اليمن، ومن منظور آخر عُرفت القهوة كشجرة أصلية في المدرجات الجبلية اليمنية”.

جودة القهوة اليمنية

كان ميناء المخا غربي اليمن العصب التجاري الذي ربط القهوة بالعالم. في القرن الخامس عشر، تحول ميناؤها إلى مركز عالمي؛ حيث كانت السفن تغادر محملة بحبوب البن إلى أوروبا وآسيا وأفريقيا. لم تكتفِ المخا بالتصدير، بل طورت طرقًا مبتكرة لتحميص البن وتجفيفه؛ مما جعلها محطة لا غنى عنها في رحلته.

كما يصف الرحالة الفرنسي جان دي لاروك: “القهوة في اليمن تنمو بجودة لا مثيل لها، ومن المخا انطلقت إلى كل الأمم”. ويؤكد أن “احتكار اليمن لتجارة البن جعل المخا رمزًا عالميًا، حتى أصبح اسم موكا مرادفًا للقهوة الفاخرة”.

هذا الاحتكار جعل اليمن يسيطر على السوق العالمي لفترة طويلة، ليترك المخا بصمة ثقافية كبيرة لا تزال حية في مصطلح “موكا”، الذي يُطلق على مشروب القهوة الممزوج بالشوكولاتة، حيث تنمو شجرة البن بمدرجات في مناطق جبلية وتمنحها التربة البركانية، والارتفاعات العالية التي تصل إلى 2400 متر، نكهة غنية تمزج بين الحموضة الخفيفة والحلاوة العميقة.

يُجَفَّف البن اليمني تحت الشمس بطرق تقليدية، ويُحمص يدويًا بعناية، مما يحافظ على خصائصه الأصيلة التي جذبت العالم. يقول “محمد فارع”، أحد المهتمين بصناعة القهوة: “اسم موكا لم يأتِ من المخا فقط، بل من بن الحمادي بنكهة الكاكاو، الذي صار أساس مشروب الموكا العالمي”.

وأعتبر خبير القهوة كينيث ديفيدز رئيس تحرير موقع Coffee Review – المتخصص في تقييم القهوة عالمياً- “ان القهوة اليمنية أصبحت نادرة، لكن جودتها لا تزال لا تُضاهى”. وخلص في مقال بالقول “أن إمكانات اليمن كمصدر للقهوة الفاخرة بأسلوبها المعاصر المميز لم تُستغل بعد”.

من جانبه وصف “جيمس هوفمان” في كتابه عالم القهوة: “البن اليمني صغير الحجم لكنه غني جدًا بالنكهة، مما يجعله من الأفضل عالميًا”. ورغم هذا الإرث التاريخي والجودة المشهود لها عالمياً إلا أن زراعة القهوة اليمنية لم تحضى اهتمام كافي منذ عقود طويلة.

هل اليمن موطن القهوة الأول في العالم؟
شجرة “البن البرعي” أحد أصناف البن الذي يزرع في محمية برع بمحافظة الحديدة غربي اليمن (عبدالله حسن)

تحديات وطموح

اليوم، يواجه البن اليمني تحديات كبيرة تهدد استمراريته، خاصة مع وجود منافس شرس له كشجرة القات، لكن الجهود المبذولة تؤكد عزم اليمنيين على الحفاظ على هذا الإرث.

الحرب التي بدأت عام 2015 دمرت العديد من المزارع وأعاقت النقل، مما قلص الإنتاج من مستويات مرتفعة في الماضي إلى نحو 25 ألف طن سنويًا في السنوات الأخيرة، بينما تسبب الجفاف في شح المياه اللازمة للزراعة. ومع ذلك، يقول “صالح محمود”، مزارع من تعز: “النزاع أتلف مزارعنا، لكننا نحاول الاستمرار رغم كل شيء”.

يقول “علي صادق”، أحد المزارعين: “قمت بقلع أكثر من 200 شجرة قات واستبدالها بالبن بعدما اشتريت المزرعة من أحد الغارسين للقات، لأنني أرى في البن تاريخًا عريقًا يمثل اليمن، بينما القات شجرة دخيلة علينا طغت على التراث”.

يظهر جليًا أن التنافس مع زراعة القات، التي تستحوذ على مساحات واسعة، وتستهلك ثلث المياه الجوفية، يزداد يومًا بعد يوم، مما يشكل ضغطًا على زراعة البن. لكن رغم ذلك، شهدت الصادرات ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 400% منذ 2019، لتصل إلى حوالي 5 آلاف طن، مما يعكس الطلب العالمي المتزايد.

للتغلب على هذه التحديات، وضعت اليمن خطة طموحة منذ 2019 لزيادة الإنتاج إلى 50 ألف طن، ورفع الصادرات لتحقيق عائدات تصل إلى 600 مليون دولار بحلول 2025، عبر زراعة ملايين الشتلات، وتوسيع المساحات المزروعة إلى أكثر من 43 ألف هكتار، من خلال تشجيع المزارعين على زراعة البن، وإمدادهم بالأدوات والإصلاحات المطلوبة.

في مناطق مثل يافع، يبني المزارعون سدودًا لحصاد مياه الأمطار لمواجهة الجفاف، بينما تشجع حملات محلية على استبدال القات بالبن، مستفيدة من قيمته العالية في الأسواق الدولية. مشاركة اليمن في معارض عالمية عززت حضوره؛ حيث جذبت جودته المستثمرين، مما يبشر بمستقبل واعد إذا استمر الدعم والاستقرار.

القهوة اليمنية ليست مجرد مشروب، بل شاهداً على تاريخ وثقافة شعب. من جبال اليمن انطلقت، لتصبح جزءًا من حياة البشرية. يقول “مايكل سينغ”، مدير معهد دول الخليج في واشنطن: “لا تدعوا أحدًا يقول إن القهوة بدأت في إثيوبيا، فالمخا هي الأصل”.

شجرة السدر.. طرق الزراعة والعناية

شجرة السدر.. طرق الزراعة والعناية

شجرة السدر التي تعرف في اليمن بـ”العلب”، تُعد واحدة من أقدم الأشجار التي رافقت الإنسان في مختلف حضاراته، من شبه الجزيرة العربية إلى وديان اليمن وبلاد الشام وشمال أفريقيا، وقد نالت مكانة خاصة بسبب خصائصها الطبية والغذائية، وتحمُّلها الاستثنائي للظروف المناخية القاسية.

وتعرف في اليمن أنها شجرة العسل؛ حيث تتغذى النحل منها، ويتم منها إنتاج أجود أنواع العسل اليمني، كما تنتج ثماراً تعرف باسم “الدوم” التي تتميز بمذاقها الحلو. لكن أشجار السدر تتعرض للتحطيب الجائر.

من خلال هذا التقرير سنقدم إرشادات لزراعة شجرة السدر، وطرق العناية بها، وفوائدها للتربة والغطاء النباتي، بالإضافة إلى خصائصها في النمو في الظروف المناخية القاسية.


      مواد ذات صلة


المناخ المناسب لزراعة السدر

– تتحمل درجات حرارة مرتفعة حتى 45 درجة مئوية.
– تتحمل الصقيع الخفيف حتى 5 درجات مئوية تحت الصفر.
– درجة الحرارة المثلى: بين 25 إلى 35 درجة مئوية.
– تتحمل الجفاف بفضل نظام جذورها العميق والممتد.
– ملاحظة: يُفضل زراعة شجرة السدر في المناطق الصحراوية والجافة وشبه الجافة.

التربة والجذور

– تنمو في معظم أنواع التربة (رملية، طينية، حصوية).
– تفضل التربة الرملية جيدة التصريف.
– التربة المثالية: بين 6.5 إلى 8.
– جذور عميقة تصل إلى 10 أمتار.
– تمتد أفقياً لمسافات واسعة بحثاً عن الماء، مما يجعلها مناسبة للأراضي القاحلة.

متى يتم زراعتها؟

أفضل موسم للزراعة: تُزرع شجرة السدر في معظم شهور السنة، إلا أنه يُنصح بتجنب الزراعة خلال فترات البرد الشديد أو الحر الشديد، وتُعد الفترة الممتدة من بداية فبراير/ شباط حتى نهاية مايو/ أيار.

وأيضا من بداية سبتمبر/ أيلول حتى مطلع أكتوبر/ تشرين أول، من أنسب الأوقات للزراعة، حيث يتوافق ذلك مع موسمي الربيع والخريف، وهما الأفضل لنمو الشتلات واستقرارها في التربة.

شجرة السدر.. طرق الزراعة والعناية
تعد شجرة السدر مصدراً أساسياً لغذاء النحل التي تنتج أجود انواع العسل اليمني

كيف تتم زراعة شجرة السدر؟

يمكن إكثار شجرة السدر بطريقتين رئيسيتين:

  • عن طريق البذور: حيث تُنقع البذور في الماء لمدة 24 ساعة قبل الزراعة لتحسين نسبة الإنبات.
  • عن طريق العُقَل: تؤخذ عُقَل خشبية من الأغصان في فصل الشتاء، وتُغرس مباشرة في تربة رطبة.

بعد اختيار طريقة الزراعة المناسبة، يُنصح باتباع الخطوات التالية لزراعة الشتلة:

  • تجهيز الحفرة: تُحفر بعمق 40–50 سم وعرض 40 سم.
  • إعداد التربة: يُضاف إلى الحفرة حوالي 2 كيلوجرام من السماد العضوي المتحلل (المعالج)، مع كمية مناسبة من سوبر فوسفات الكبريت الزراعي.
  • محسّن للتربة: يتم خلط هذه المواد مع ثلث التربة المستخرجة بعد إزالة الأحجار والتكتلات.
  • التخمير: يُعاد وضع الخليط في قاع الحفرة، ثم تُروى بالماء وتُترك لمدة خمسة أيام؛ لتخمير المكونات وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.
  • تجهيز الشتلة: يجب أن تُروى الشتلة جيداً في المشتل قبل نقلها؛ لضمان تماسك التربة حول الجذور عند الغرس.
  • الزراعة: بعد إزالة الكيس البلاستيكي، تُغرس الشتلة في الحفرة برفق.

الري والعناية بالشجرة

  • الأسبوع الأول: يتم الري يومًا بعد يوم، مع إضافة منشط جذور ومبيد فطري في مياه الري.
  • الأسبوع الثاني: يُكتفى بري الشتلة ثلاث مرات، مع مراعاة اختلاف احتياجات الري حسب طبيعة التربة وتشبعها، إذ تختلف من أرض لأخرى، ولا تُعد هذه الأرقام مواعيد ثابتة.
  • عندما تصبح شجرة يتم التالي:
    – الري: تُروى بانتظام خاصة في الأشهر الحارة، ولكن تتحمل الجفاف لفترات طويلة.
    – التسميد: تسميد عضوي مرة واحدة سنوياً (ويفضل استخدام السماد البلدي أو الكمبوست).
    – التقليم: تقليم الأغصان الميتة والمريضة سنوياً، وتحفيز التفرُّع.
  • الخصائص:
    – الارتفاع: يتراوح ارتفاع أشجار السدر بين 2 و10 أمتار حسب الظروف المناخية والتربة.
    – المسافة بين الأشجار عند الزراعة: يُفضل ترك مسافة لا تقل عن 4 أمتار لضمان التهوية الجيدة والنمو الطبيعي.
شجرة السدر
ثمار الدوم التي تنتجها شجرة السدر في إحدى مناطق محافظة شبوة (شرقي اليمن)

فوائد شجرة السدر

  1. مقاومة للتصحر وتثبيت التربة ومنع انجرافها.
  2. توفر غطاءً نباتياً يُساهم في خفض درجات الحرارة المحلية.
  3. تُعد مصدراً مهماً لعسل السدر الذي يُباع بأسعار مرتفعة لندرته وجودته.
  4. أوراقها وخشبها تُستخدم في الصناعات التقليدية والطب الشعبي.
  5. تستخدم الأوراق والثمار لمعالجة الجروح والحروق.
  6. علاج اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الإمساك.
  7. تخفيف التهابات الحلق والسعال، وهناك استخدامات أخرى في التجميل.

توصيات

  • اختيار الموقع: أراضٍ جيدة التصريف، مشمسة.
  • نوع الشتلة:  يُفضل استخدام الشتلات المطعمة أو العقل المعتمدة.
  • التسميد: مرة واحدة سنوياً بالسماد العضوي.
  • التقليم: سنوياً بعد الإثمار لتحفيز النمو.
  • مقاومة الأمراض: الرش بمبيدات طبيعية عند الحاجة، خاصة للحشرات القشرية.

شجرة السدر ليست مجرد نبات مقاوم للجفاف، بل هي شجرة متكاملة الفوائد، تُسهم في الأمن الغذائي والدوائي والاقتصادي، وتُمثل ركيزة مهمة للمزارعين في المناطق الجافة، كما تُعد من المكونات الأساسية للتنوع البيولوجي في الوطن العربي.


نحن هنا لخدمتكم!
إذا كان لديكم أي استفسار أو تحتاجون إلى إرشادات في مجالات الزراعة، تربية الماشية، تربية النحل، أو الصيد البحري، يمكنكم التواصل مع المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن” عبر البريد الإلكتروني: info@reefyemen.net، أو عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
كما يمكنكم متابعة آخر مستجداتنا من خلال الموقع الإلكتروني أو عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي:
فيسبوك .  تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام