الإثنين, يناير 12, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

جزيرة سقطرى.. الجوهرة اليمنية التي لا تُشبه سواها

تُعدّ جزيرة سقطرى واحدة من الجواهر الطبيعية النادرة في اليمن والعالم، فهي لا تُشبه سواها من بقاع الأرض، حيث تقع في جنوب البلاد عند التقاء المحيط الهندي ببحر العرب، وتشتهر بأسماء متعددة أبرزها “جزيرة السعادة” و”غالاباغوس المحيط الهندي”، وهي تسميات تعكس مكانتها الاستثنائية وجمالها المتفرّد وطبيعتها التي لا نظير لها.

وتمتلك سقطرى ثروة نباتية وبرية نادرة، إذ تضم نحو 850 نوعاً من النباتات، منها 37% لا توجد إلا فيها، كما تحتضن الجزيرة 90% من أنواع الزواحف و95% من الحلزونات البرية التي يُعد وجودها محصوراً بسقطرى دون غيرها. وتشكّل سقطرى موطناً فريداً لأشجار اللبان، إذ يوجد في العالم 25 نوعاً منها، بينها تسعة أنواع لا تنمو إلا في هذه الجزيرة.

وتتميّز سقطرى أيضاً بكنوزها الجيولوجية، حيث وثّقت بعثة علمية بلجيكية نحو 52 كهفاً داخل الجزيرة، بينما ما تزال عشرات الكهوف الأخرى غير مكتشفة، خصوصاً في سلسلة جبال حَجَهَر.

ويبرز من بين هذه الكهوف كهف حوق الذي يُعدّ الأضخم والأجمل، إضافة إلى كهف ديكسم السياحي الممتد لمسافة سبعة كيلومترات، وكهف ديجب الواقع في سهل نوجد جنوب الجزيرة، والذي يختلف عن غيره لكونه مأهولاً بالسكان، حيث تعيش داخله ست أسر وتتوفر فيه ينابيع وستائر كلسية بديعة. وقد لفتت الأنظار مؤخراً مبادرة “رجل الكهف” في مديرية قلنسية للترويج لكهفه سياحياً بجهود ذاتية.

وفي اعتراف عالمي بقيمتها الطبيعية، سجّلت منظمة اليونسكو جزيرة سقطرى ضمن قائمة التراث العالمي عام 2008، تقديراً لتنوعها البيولوجي الفريد.

وأصبحت الجزيرة خلال السنوات الأخيرة وجهة مفضّلة للباحثين عن التجارب الأصيلة والاستثنائية، كما شهدت حركة سياحية متنامية من الزوار العرب والأجانب الذين قصدوا سقطرى لاكتشاف جمالها الفريد وخصوصيتها البيئية.

شارك المقال: فيسبوك | تويتر | تليجرام