أوصى مؤتمر «أجند المناخ» الذي عقد في مأرب الثلاثاء بتفعل دور الإعلام بالتوعية المناخية ودعم المبادرات البيئية، تعزيز التنسيق بين الجهات الرسمية والشباب، واستعرضت الجلسات عدد من المحاور.
شهدت محافظة مأرب انعقاد النسخة الثانية من مؤتمر أجندة المناخ للشباب اليمني، والذي نظمته منصة صحصح بمشاركة عدد من الجهات الرسمية والمبادرات الشبابية ووسائل الإعلام، ويهدف إلى تمكين الشباب من صياغة السياسات المناخية، وبناء قدراتهم لمواجهة التحديات البيئية، وإبراز دورهم الفاعل في تحقيق التنمية المستدامة.
وشارك في المؤتمر عدد من الخبراء والمختصين في قضايا البيئة والتنمية المستدامة في مأرب، وشاركت “منصة ريف اليمن” كإحدى الجهات الإعلامية المدعوة والمهتمة بتغطية قضايا المناخ والبيئة والتنمية المستدامة في الريف اليمني.

الزراعة والتغيرات المناخية
وتناول المؤتمر عدة محاور رئيسية، كان أولها “الزراعة المستدامة والأمن الغذائي في ظل التغيرات المناخية”، حيث تحدّث مرعي كريشان المهندس الزراعي والباحث في التغيرات المناخية لدى مكتب الزراعة مأرب عن التحديات المناخية التي واجهت القطاع الزراعي.
وأشار كريشان، أن أبرز التحديات هي شحة المياه، والجفاف، تذبذب كميات هطول الأمطار، والفيضانات والصواعق الرعدية، وتدهور التربة المستمر. وأشار إلى أهمية تبني أساليب زراعية مرنة تعتمد على التجارب الميدانية للتكيّف مع المناخ.
مرعي كريشان: نحتاج تبني أساليب زراعية مرنة تعتمد على التجارب الميدانية للتكيّف مع المناخ
من جانبه قدّم المهندس محمد أحمد العبادي، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة بمأرب، عرضًا بيانيًا كشف فيه أن استهلاك المياه في المدينة بات يشكّل تحديًا كبيرًا، حيث يصل استهلاك الفرد اليومي من المياه إلى 15–30 لترًا مكعبًا، في ظل وجود ما يقارب 2 مليون نسمة، ما يعني استهلاكًا يوميًا يُقدّر بـ30 مليون لتر مكعب.

وخلال حديثة في جلسة عن “الموارد المائية”، أشار العبادي إلى “جفاف كثر من الآبار خلال السنوات الأخيرة”، مؤكدًا ضرورة “نشر ثقافة الترشيد، ومراقبة وتنظيم حفر الآبار الجوفية”.
النفايات والطاقة المتجددة
وكشف سالم الكثيري، مدير الإدارة الفنية في صندوق النظافة والتحسين “أن 53% من النفايات التي يتم فرزها في مأرب عبارة عن مواد بلاستيكية، ما يعكس الحاجة الملحة لحلول مستدامة في إعادة التدوير وتقليل التلوث”.
واستعرض في ورقة حول إدارة النفايات، أبرز التحديات البيئية التي تواجه القطاع، والخطط المستقبلية لمعالجة المشكلات البيئية وتحسين الأداء في محافظة مأرب.
كما أشار إلى جهود الصندوق في رفع مستوى النظافة في مدينة مأرب، وتنفيذ مشاريع تطويرية تهدف إلى تحسين المشهد الحضري وتعزيز الوعي البيئي، مع التأكيد على أهمية إشراك الشباب في المبادرات البيئية المجتمعية.
سالم الكثيري: 53% من النفايات التي يتم فرزها في مأرب مواد بلاستيكية، ما يعكس الحاجة لحلول مستدامة في إعادة التدوير وتقليل التلوث
وفي محور الطاقة المتجددة، ناقش الناشط سلطان جباري فرص الطاقة المتجددة في اليمن، مؤكدًا أن البلاد تُعد سوقًا واعدًا للطاقة الشمسية والرياح، نظرًا لارتفاع معدل السطوع الشمسي الذي يصل إلى 300 يوم سنويًا، وبمتوسط 5.5–6 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع يوميًا، وخاصة في محافظة مأرب.
وقال جباري “أن 70% من دول العالم تضع خططًا للتحول إلى الطاقة المتجددة بحلول 2030، مما يعزز من أهمية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي محليًا، وضرورة تمكين الشباب للمشاركة فيه”.

