الإثنين, فبراير 23, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

جامع الشيخ أحمد بن علوان في يفرس

في عزلة يفرس بمديرية جبل حبشي، وعلى بُعد نحو 25 كيلومتراً جنوب غربي مدينة تعز، يتربع جامع الشيخ أحمد بن علوان فوق تلة مرتفعة، بقبابه البيضاء ومنارته البارزة، شاهداً على أكثر من تسعة قرون من التاريخ الروحي والمعماري في اليمن، وممثلاً أحد أبرز المعالم الدينية والأثرية والسياحية في المحافظة.

شُيّد الجامع في عهد الدولة الطاهرية بأمر السلطان عامر بن عبدالوهاب سنة 921هـ، وبُني على مراحل، وضمّ ضريح الشيخ أحمد بن علوان (537هـ – 654هـ)، أحد أعلام التصوف في اليمن وصاحب مؤلفات في الزهد والفكر.

يتخذ المبنى شكلاً مربعاً تتقدمه ثلاثة أبواب خشبية مزخرفة بنقوش نباتية وهندسية، ويعلوه قبتان كبيرتان وثمان قباب صغيرة، فيما ترتفع منارته متعددة المستويات بزخارفها الطاهرية.

ويتوسط فناءه ثلاث برك حجرية تتغذى عبر ساقية مائية تمتد لعدة كيلومترات، ضمن منظومة هندسية متكاملة تعكس البعد الخدمي والحضاري للمكان.

كما يضم الجامع “السنداب” وهو ممر سفلي مقوس مزود بفتحات تهوية، إضافة إلى مقاصر علم كانت مدرسة لتدريس القرآن والحديث والفقه والنحو والفرائض والعروض، ما يشير إلى أنه لم يكن مسجداً فحسب، بل مركزاً علمياً وروحياً متكاملاً.

ورغم ما شهدته منارته ومنظومته المائية من أعمال ترميم محدودة بجهود مجتمعية، لا يزال الجامع يواجه تحديات تتعلق بالإهمال والحاجة إلى صيانة شاملة تحفظ إرثه المعماري والتاريخي.

فيما يلي تستعرض منصة ريف اليمن الصور الموثقة بعدسة أصيل البريهي.

شارك الموضوع عبر: