الجمعة, أبريل 3, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

توقعات بهطول أمطار غزيرة وارتفاع درجات الحرارة بنسبة 60%

من المتوقع أن تشهد اليمن خلال الأيام العشرة المقبلة هطول أمطار غزيرة وسط تحذيرات من خطر الفيضانات، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدل الطبيعي في المناطق الساحلية.

وتدخل اليمن سنوياً في ذروة موسم الأمطار الربيعية خلال شهر إبريل، حيث يزداد هطول الأمطار، مما يوفر ظروفًا مواتية للزراعة، لكنه يزيد أيضًا من خطر الفيضانات المفاجئة، وفقًا لنشرة الإنذار المبكر الجوية الزراعية.

وخلال الأيام الماضية شهدت مناطق ساحل غربي تعز أمطار غزيرة وفيضانات أسفرت عن وفاة 22 شخصاً وخسائر مادية، وشملت الخسائر محافظات عدن وأبين، ومأرب، ولحج، والحديدة.

وتضرر 9820 أسرة (68740 شخصاً)، بما في ذلك في 49 موقعاً للنازحين. ووفق التقديرات الأولية للمفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية ‹ECHO›.

الأمطار ومخاطر الفيضانات

من المرجح أن تتجاوز كمية الأمطار 150 ملم في المرتفعات الوسطى والسهول الجنوبية، بحسب نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة ‹الفاو›.

وتشير توقعات المعهد الدولي للبحوث المناخية إلى احتمال هطول أمطار أعلى من المتوسط بنسبة تصل إلى 60%. أما في المناطق الوسطى والشرقية، فمن المتوقع هطول أمطار متوسطة الشدة (20–40 ملم) في مناطق متفرقة.


الفاو: كمية الأمطار قد تتجاوز 150 ملم في المرتفعات الوسطى والسهول الجنوبية بإرتفاع بنسبة 60 بالمئة


ومن المتوقع أن يؤدي هذا التباين، بالإضافة إلى التضاريس الوعرة، إلى زيادة خطر الفيضانات المفاجئة في عدد من المناطق، حيث صنفت النشرة الأخطار على النحو التالي:

• مرتفعة: في أودية زبيد ورماع.
• متوسطة: في أودية مور، سردد، ودنة، سهام، رسيان، وموزع.
• منخفضة: في أودية الجوف، نخلة، تبن، بنا، وحويرة، حيث يُرجَّح حدوث جريان سطحي سريع باتجاه المصب.

توقعات بهطول أمطار غزيرة وارتفاع درجات الحرارة بنسبة 60%
وتدخل اليمن سنوياً في ذروة موسم الأمطار الربيعية خلال شهر إبريل مما يوفر ظروفًا مواتية للزراعة (الصورة: عمار نميش -شبوة)

ارتفاع درجات الحرارة

وتوقعت نشرة الفاو، ارتفاع درجات الحرارة في المناطق الساحلية على البحر الأحمر، وخاصة على طول محافظات حجة والحديدة وتعز، حيث ستتراوح درجات الحرارة نهارًا بين 35 و38 درجة مئوية.

كما يُتوقع أن تصل درجات الحرارة في الجوف ومأرب إلى نحو 35 درجة مئوية، مما يزيد من احتمالية حدوث مخاطر مرتبطة بالحرارة، ويثير مخاوف بشأن موجات حر محتملة.


متوقع ارتفاع درجات الحرارة بمحافظات حجة والحديدة وتعز على ساحل البحر الأحمر


ووفقًا لتوقعات هيئة إدارة الكوارث والطوارئ (CAMA)، هناك احتمال كبير حوالي 60% لارتفاع درجات الحرارة عن المعدل الطبيعي على طول سواحل البحر الأحمر في حجة والحديدة، وكذلك على طول سواحل بحر العرب في حضرموت والمهرة.

سبل العيش الزراعية

وستساهم الأمطار الغزيرة في المرتفعات في دعم تجهيز الأرض وزراعة الذرة الرفيعة وحصاد المياه، لكن الفيضانات المفاجئة في أودية زبيد ورماع غربي اليمن، قد تُلحق الضرر ببنية التربة وتجرف البذور.

وحذرت نشرة الفاو من أن “محاصيل الخضراوات قد تتعرض لضغط أكبر من الآفات وفقدان العناصر الغذائية”.

بالنسبة للماشية، ستشجع ظروف المراعي المحسنة على توسيع قطان الماشية. لكن الرطوبة “ستزيد من خطر الإصابة بالطفيليات وأمراض الماشية، مما يزيد من الحاجة إلى اللقاحات والعلاجات المضادة للطفيليات”.

وقد تُعيق الأمطار الغزيرة الوصول إلى الأسواق وتُؤثر سلبًا على مبيعات المحاصيل، وفق الفاو التي توقعت أن “يظل الطلب على العمالة الزراعية لإعداد الأرض وزراعتها مرتفعًا”.

توقعات بهطول أمطار غزيرة وارتفاع درجات الحرارة بنسبة 60%

استراتيجيات التكيف

ورأت نشرة الفاو، أن التخطيط المبكر لهذه الظروف الزراعية المناخية واستخدام الموارد، يمكن أن تخفف آثار الأضرار التي قد تلحق بسبل العيش الزراعية.

ودعت إلى تفعيل أنظمة الإنذار المبكر، بتشكيل مجموعات مراقبة محلية في المناطق عالية الخطورة (مثل واديي زبيد ورماع) لتتبع مستويات المياه والجريان السطحي السريع وإصدار تنبيهات في الوقت الفعلي.

وتحتاج أماكن تجميع المياه كالخزانات والبرك والمدرجات إعادة تأهيل، وتنظيف قنوات الصرف في الأودية التي يتوقع أن تكون الفيضانات عالية الخطورة.

ووفق الفاو “لحماية المحاصيل يجب ضمان الوصول في الوقت المناسب إلى الأدوات والبذور عالية الجودة، وتوفير الدعم للبيوت المحمية لزراعة خضراوات، وإنشاء بنوك بذور مجتمعية ومرافق ما بعد الحصاد لتقليل الخسائر”.

تحتاج الماشية إلى تنفيذ حملات التطعيم ومكافحة الطفيليات -وفق الفاو- ومعالجة فائض العلف وتحويله إلى علف مخزن، ودعم برامج إعادة التخزين، وتدريب المزارعين لتعزيز قدرة الأسر على الصمود.

شارك الموضوع عبر: