مع بداية موسم الأمطار الربيعة في اليمن، أفادت التوقعات الموسمية احتمال هطول أمطار بنسبة 40 بالمئة أعلى من المعدل المتوسط في خلال ثلاثة أشهر حتى مايو المقبل.
وأشارت التوقعات الموسمية للفترة من مارس إلى مايو 2026 إلى احتمال بنسبة 40 بالمئة تقريباً لهطول أمطار أعلى من المتوسط، وفق المعهد الدولي لأبحاث المناخ والمجتمع «IRI».
وهطول الأمطار أعلى المعدل الطبيعي، يزيد من احتمالية حدوث فيضانات مفاجئة، خاصة في المناطق المنخفضة الواقعة أسفل مجاري الأودية، وفق نشرة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
وخلال النصف الأول من مارس 2026، سيشهد زيادة تدريجية في الأمطار حتى 40 ملم في المرتفعات الوسطى والجنوبية، مع ارتفاع درجات الحرارة وانحسار خطر الصقيع.
ووفق الفاو “سيوفر هطول الأمطار في النصف الأول من مارس، لهذا الموسم الرطوبة اللازمة لتجهيز الأرض وزراعة الحبوب الأساسية (الذرة الرفيعة والدخن)”.
وأفادت نشرة المناخ الزراعي الصادرة عن الفاو “هطول الأمطار في فبراير 2026 كان منخفضًا عمومًا، مع تسجيل أعلى تراكم في إب (22 ملم)، بينما بقيت المناطق الساحلية جافة”.
كما أظهرت درجات الحرارة أظهرت تباينًا في المحافظات اليمنية خلال فبراير الماضي. حيق “انخفضت درجات الحرارة إلى حدود الصقيع في المرتفعات، بينما ارتفعت بشكل كبير في السواحل”.
ومثل فبراير 2026 مرحلة انتقالية من الشتاء الجاف إلى بداية الأمطار الربيعية. ووفق نشرة الفاو “رغم انخفاض معدلات هطول الأمطار، كان فبراير الأكثر رطوبة خلال خمس سنوات، مع مؤشرات رطوبة محلية خاصة في الشرق وسقطرى”.
بالنسبة للغطاء النباتي، أظهرت 87% من الأراضي المزروعة حالة جيدة إلى متوسطة، وأقل من 3% من المساحة المزروعة تعرضت لإجهاد نباتي شديد في بعض السواحل.
أما التأثيرات على سبل العيش، تعرضت بعض المحاصيل لإجهاد مزدوج بسبب الجفاف والصقيع، مما أثر على نمو الخضراوات، كما شهدت المراعي نمو ضعيف ومتأخر، خصوصًا في حضرموت وسقطرى، مما أجبر الرعاة على الاعتماد على أعلاف مكلفة.
وتعرضت الأغنام والماعز الصغيرة أو الضعيفة لمخاطر صحية بسبب البرد الليلي، أما الجراد الصحراوي فقد شهد تكاثر محدود على طول ساحل خليج عدن، مع توقع استمرار نشاطه في الربيع.
وترسم نشرة الفاو توقعات، إيجابية من حيث تحسن الأمطار الموسمية وتوفير الرطوبة للزراعة، في المقابل تحذر من مخاطر الفيضانات المفاجئة وتآكل التربة، في الأودية المنخفضة.

