الأربعاء, أبريل 29, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

الضالع.. نزاع على بئر مياه يودي بحياة ثلاثة أشخاص

شهدت قرية الغراس بمحافظة الضالع جنوبي اليمن نزاعًا على بئر مياه، أودى بحياة ثلاثة أشخاص، في حادثة تعكس تصاعد التوترات المرتبطة بشح الموارد المائية في الريف اليمني.

وأفادت مصادر محلية “ان ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب آخر بينهم اثنين من أسرة واحدة بسبب خلاف حاد على بئر ماء في المنطقة التابعة لمديرية جُبن في دمت”.

ووفق المصادر “فإن النزاع اندلع بين قبلتين وكان الضحايا إثنين أشقاء من بني الشفيري وقتيل واثنين مصابين من بني الهضيلي”، ولم ترد مزيد من التفاصيل عن النزاع.

وتعاني كثير من مناطق محافظة الضالع من شحة المياه وجفاف الآبار الجوفية، وسبق أن كشف تحقيق منصة ‹ريف اليمن› عن كارثة ارتفاع نسبة الفلوريد بمصادر المياه ويبرز التعمق بحفر الآبار كجزء من المشكلة.


مواضيع مقترحة


وزادت حدة النزاعات على المياه في اليمن، ومع وتدهور الأوضاع المعيشية والأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب، باتت مشكلة المياه تشكل تحديًا كبيرًا، وتهدد الاستقرار المجتمعي.

ويعد سكان المناطق الريفية الأكثر تضررا من شحة المياه والتي يعتمدون على الزراعة بدرجة أساسية في تأمين سبل العيش والأمن الغذائي.

النزاع على المياه

وتفيد التقارير إلى أن ما يتراوح بين 70% و80% من النزاعات في الريف اليمني تتمحور حول الموارد المائية والأراضي، وفق تقديرات المركز الدولي المتخصص بتأثير الصراعات على المدنيين ‹سيفيك› تودي هذه النزاعات بنحو أربعة آلاف شخص سنوياً في اليمن.

ويوضح المركز الدولي، أن شح المياه والأراضي لا يزال حتى اليوم من أكبر التحديات التي تواجه اليمن، إذ إن العائلات تهرب من النزاع، لينتهي بها الأمر إلى خوض قتال على مصادر المياه.
يُصنف اليمن ضمن أكثر دول العالم معاناةً من ندرة المياه، حيث تراجع نصيب الفرد السنوي إلى نحو 83 متراً مكعباً، وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بخط الفقر المائي الدولي المحدد بـ 500 متر مكعب.

وفي بعض المناطق، يشهد منسوب المياه الجوفية انخفاضاً حاداً يتراوح بين متر وثمانية أمتار سنوياً، مما أدى إلى تحول الآبار التي كانت تروي مجتمعات بأكملها إلى مصادر للمياه المالحة، أو نضوبها تماماً.

وسبق أن أعلنت الأمم المتحدة، أن العالم دخل عصر ‹الإفلاس المائي› وقالت، أن النشاط البشري على مدار سنوات خلّف أضراراً لا يمكن إصلاحها في إمدادات المياه في العالم ودفع إلى حقبة من الإفلاس المائي العالمي.

شارك الموضوع عبر: