أصدرت السلطات المحلية في محافظة عدن قرارا بمنع التخييم والأنشطة السياحية في جزيرة العزيزية، في خطوة تهدف إلى حماية موائل السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.
ويشمل القرار الذي أصدرته سلطات مديرية البريقة، حظر استخدام الشباك المعروفة بـ«الإسرائيلية» والشباك الوترية، إضافة إلى منع الاصطفاد باستخدام الأضواء الساطعة، لما لها من تأثير مباشر على بيئة السلاحف ومناطق تكاثرها.
وبحسب القرار، يستمر الحظر حتى نهاية شهر أبريل المقبل، بالتزامن مع موسم تكاثر السلاحف البحرية في خليج عدن.
مواضيع مقترحة
- حظر صيد خيار البحر والسلاحف ضمن خطة وطنية لحماية البيئة
- نفوق السلطعونات.. كارثة بيئية تفترش سواحل البحر الأحمر
- طحن أسماك السردين.. كارثة بيئية تهدد الثروة البحرية
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود حماية الحياة البحرية والحفاظ على التنوع البيئي، عقب قرار سابق صادر عن وزارة الزراعة في ديسمبر 2025، قضى بمنع صيد وتسويق السلاحف البحرية في المياه اليمنية.
تُعد السلاحف البحرية من الكائنات النادرة والمهددة بالانقراض، وتحتضن السواحل اليمنية، الممتدة على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، مواقع مهمة لتكاثرها وتعشيشها، ما يجعل اليمن من البلدان ذات الأهمية البيئية في هذا الجانب.
وتسجل المياه اليمنية وجود خمسة أنواع من السلاحف البحرية، أبرزها: السلحفاة الخضراء، وسلحفاة منقار الصقر، والسلحفاة ضخمة الرأس، والسلحفاة الزيتونية، وجميعها مدرجة ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) بدرجات متفاوتة من التهديد.
تُعد السلاحف البحرية من الكائنات النادرة والمهددة بالانقراض، وتحتضن السواحل اليمنية مواقع مهمة لتكاثرها وتعشيشها
وتواجه السلاحف البحرية في اليمن تحديات كبيرة، أبرزها الصيد الجائر، واستخدام الشباك المحظورة، والتلوث البحري، والتوسع العشوائي للأنشطة السياحية، والإضاءة الساحلية التي تربك السلاحف أثناء التعشيش وتعيق وصول الصغار إلى البحر، إضافة إلى ضعف الوعي البيئي وغياب الرقابة المستدامة.
وخلال السنوات الأخيرة، اتخذت الحكومة خطوات لحماية هذه الكائنات، كان أبرزها قرار وزارة الزراعة في ديسمبر 2025 بمنع صيد وتسويق السلاحف البحرية، إلى جانب حملات توعية مجتمعية وإجراءات حماية موسمية في بعض الجزر والشواطئ الحيوية.
وتعد اليمن إحدى الدول الموقعة على اتفاقية الاتجار الدولي في الانواع المهددة بالانقراض (اتفاقية سايتس) والتي صادقت عليها اليمن 1997م وقد أدرجت السلاحف البحرية في الملحق من هذه الاتفاقية

