الأربعاء, مايو 13, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

تعز.. الإعلان عن تأسيس أول جامعة حكومية بالريف

أقرت الحكومة اليمنية، تحويل فرع جامعة تعز في مدينة التربة إلى جامعة مستقلة باسم ‹جامعة المعافر› في خطوة منتظرة لتسهيل التعليم الجامعي لآلاف الطلاب في كثير من المناطق الريفية.

ووافق المجلس الأعلى للتعليم العالي في اجتماع الاثنين 11 مايو/ آيار 2026 برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني في عدن، على تحويل فرع جامعة تعز بالتربة الى جامعة مستقلة باسم ‹جامعة المعافر للعلوم والتكنولوجيا›.

وفوضت الحكومة، وزير التعليم العالي الدكتور أمين نعمان باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وفق ما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية. ويأتي ذلك ضمن اهتمام الحكومة بالتعليم العالي معالجة التحديات القائمة وفق الإمكانات المتاحة.

وتعد هذه أول جامعة حكومية ريفية في اليمن ومن شأنها أن تكون رافداً تنموياً لخدمة الطلاب في كثير من القرى النائية البعيدة عن المدن، حيث تختصر المسافات عن الطلاب في المحافظة اليمنية الأكثر في عدد السكان.


مواضيع مقترحة


جامعة المعافر

ومن المرتقب أن يتم استكمال الإجراءات القانونية لتأسيس الجامعة، والتي تمتلك البنية التحتية اللازمة حيث كانت تعرف بـ”جامعة تعز فرع التربة”، وكانت تتبع جامعة تعز، وتقع في التربة التي تبعد عن المدينة نحو 70 كيلومتر.

وأسهم الفرع الذي تم افتتاحه عام 2001، في التخفيف عن طلاب المناطق الريفية المجاورة، مثل مديريات المقاطرة، الصلو، الشمايتين، والوازعية، سامع، ومديريات الساحل الغربي، بالإضافة إلى مديرية القبيطة في لحج، بتوفير تخصصات أكاديمية وكوادر تعليمية تلبي احتياجات أبناء هذه المناطق.

تعز.. الإعلان عن تأسيس أول جامعة حكومية بالريف
مباني جامعة المعافر في التربة على بعد نحو 70 كيلومتر من مدينة تعز (تـ وليد الأصبحي/ فيسبوك)

وشهدت الكلية تطورا كبيرا، مما جعلها مهيأة لتكون جامعة مستقلة تستفيد منها مديريات في ريف تعز ولحج. ووفق منصة وافد يمنية تتكون البنية التحتية حاليا من ستة مجمعات تعليمية، و24 قاعة دراسية، ويعمل فيها 373 كادراً إرادياً وأكاديمياً.

ويقدر عدد الطلاب في المناطق الريفية المستفيدة من الجامعة، نحو 261 ألفاً، بينهم 12500 طالب بالثانوية العامة يُفترض أن توفر لهم جامعة المعافر المعلن إنشاؤها مشقة السفر للتعلم.

طموح بدأ يتحقق

وسبق أن استعرضت منصة “ريف اليمن” في تقرير بعنوان «جامعة تعز التربة: تسهيل لطلاب المناطق الريفية» كيف سهلت الوصول إلى التعليم لكثير من الطلاب والطالبات في المناطق الريفية.

ويُقدّر عدد الطلاب الخريجين من كلية التربة منذ ربع قرن، بحوالي 6000 طالب وطالبة، وفي تصريح سابق لـ”ريف اليمن”، قال نائب رئيس جامعة تعز لشؤون فرع التربة، الدكتور أحمد الرباصي، إن عدد الطلاب حاليا حوالي 5000 طالب وطالبة.

وعبر “الرباصى” -في تصريح للمنصة العام الماضي- عن آمال أن تتحول كلية التربة من فرع إلى جامعة تكنولوجية مستقلة لأهميتها للطلاب في المناطق الريفية. وأشار إلى افتتاح تخصصات نوعية؛ مثل تقنية المعلومات، الأمن السيبراني، والصيدلة الصناعية.

وتطمح الجامعة لافتتاح أقسام جديدة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وقال الدكتور الرباصي: “مستقبل التعليم الجامعي في الريف واعد، ونحن نعمل على تمكين الطلاب في كافة التخصصات، ليصبحوا أدوات فاعلة في تنمية مجتمعاتهم”.

خطوة إستراتيجية

واعتبرت مؤسسة “ألف” لدعم وحماية التعليم في اليمن، إعلان تأسيس “جامعة المعافر” بمحافظة تعز، خطوة استراتيجية مهمة نحو توسيع فرص التعليم العالي وتعزيز التنمية الأكاديمية في الريف اليمني.

وقالت -في بيان- إن “إنشاء جامعة جديدة في مديرية المعافر سيمثل إضافة نوعية للمشهد التعليمي في محافظة تعز، وسيسهم في تخفيف معاناة آلاف الطلاب والطالبات الباحثين عن فرص تعليم جامعي قريب وآمن”.

وأشارت مؤسسة ألف إلى أن “الاستثمار في التعليم الجامعي يُعد من أهم أدوات بناء السلام والاستقرار والتنمية المستدامة”، ولفتت إلى الدور المتوقع من الجامعة في “إعداد كوادر أكاديمية ومهنية قادرة على خدمة المجتمع والتنمية المحلية”.

ودعا بيان المؤسسة، إلى توفير البيئة الأكاديمية والإدارية الداعمة لنجاح الجامعة، وضمان جودة التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل ومتطلبات المستقبل.