من المتوقع أن تتسبب الأمطار الغزيرة غير المعتادة في حدوث فيضانات وأضرار غربي اليمن خلال الأيام القادمة، فيما تشهد المحافظات الشرقية ارتفاع في درجات الحرارة.
ووفق نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية، خلال العشرة الأيام الأولى من شهر مايو الجاري، من المتوقع هطول أمطار غزيرة وتفاوت كبير في هطول الأمطار في جميع أنحاء اليمن.
وتشير التقديرات إلى أن المرتفعات الوسطى، خصوصًا ذمار وإب، ستشهد أمطارًا كثيفة قد تصل إلى 150 ملم، ما يرفع احتمال حدوث سيول جارفة، قد تسبب فيضانات مفاجئة في بعض المناطق.
خطر الفيضانات وارتفاع الحرارة
كما يُتوقع ارتفاع خطر الفيضانات في وادي زبيد الواقع في تهامة غربي اليمن، مع خطر متوسط في واديي مور وسهام وخطر أقل في أودية سرود ورماع تبن. وفق النشرة الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
من المتوقع أن تشهد المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب هطول أمطار منخفض إلى متوسط، عادةً أقل من 10 ملم. بحسب التوقعات.
بالنسبة لدرجات الحرارة، من المتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع بما يتماشى مع الأنماط الموسمية.
وتشير توقعات المعهد الدولي للأرصاد الجوية إلى أن معظم أنحاء اليمن ستشهد على الأرجح درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي، باحتمالات تصل إلى حوالي 60% في المناطق الشرقية، وإلى حد ما على طول ساحل البحر الأحمر.
سبل العيش الزراعية
يُعدّ هطول الأمطار خلال هذه الفترة عاملاً حاسماً في إنبات الذرة الرفيعة والدخن على النحو الأمثل، ويدعم عموماً آفاق إنتاجية جيدة للمحاصيل الزراعية وخاصة التي تعتمد على الأمطار الموسمية.
ومن المرجح أن تؤدي الأمطار الغزيرة جنوب المرتفعات الوسطى وفي المرتفعات الجنوبية إلى غمر الحقول في الأودية المنخفضة التي هي في العادة لا تستطيع تصريف المياه من المزارع.
يؤدي ذلك إلى تأخر الزراعة الموسمية -وفق نشرة الفاو- بسبب تشبع التربة بالمياه وصعوبة الوصول إلى الحقول” ولفتت “أن المحاصيل في مراحل نموها المبكرة تكون شديدة الحساسية، وهذا يزيد خطر التلف والأمراض في ظل الظروف الرطبة”.
أنظمة الثروة الحيوانية والرعي: من المرجح أن تشهد المناطق الرعوية انخفاضًا في توافر المراعي نتيجة لتشبع التربة بالمياه والفيضانات، مما يحد من حركة الماشية في المناطق المعرضة للفيضانات.
وتزيد الظروف الرطبة من خطر الإصابة بأمراض مثل تعفن القدم والعدوى المنقولة بالنواقل، وقد تنخفض إنتاجية الحيوانات بسبب الإجهاد.
المناطق الريفية والبنية التحتية
ونتيجة السيول والفيضانات المتوقعة -وفق نشرة الفاو- من المتوقع أن تتعرض البنية التحتية والوصول إلى المناطق الريفية لضغوط كبيرة نتيجة الخراب الذي قد يطال بعض الطرق من السيول.
حيث ستكون الطرق غير المعبدة والمسارات الفرعية عرضة للتلف أو الانجراف، وقد تؤدي ممرات الطرق المغمورة بالمياه إلى عزل المجتمعات المحلية وتعطيل إمدادات المدخلات الزراعية.
ووفق الفاو “تحتاج أنظمة الري والصرف إلى صيانة دورية، وستبقى المناطق الواقعة في السهول التي تفيض إليها المياه عرضة للتلف بشكل كبير، وخاصة تلك التي تضم مساكن طينية في عدد من المناطق.
ماهي استراتيجيات التكيف؟
ورأت نشرة الفاو، أنه من خلال التخطيط الاستباقي لهذه الظروف الزراعية المناخية واستخدام الموارد المتاحة، يمكن لسبل العيش الزراعية اليمنية التخفيف بشكل أفضل من الآثار المتوقعة.
وتعد أنظمة الإنذار المبكر، إحدى الآليات لتعزيز نشر تنبيهات الطقس والفيضانات في الوقت المناسب للمجتمعات والسلطات المحلية، لدعم الاستعداد السريع من خلال الوسائل السريعة في المجتمعات الريفية.
بالنسبة سبل العيش الزراعية، سوا في الحفاظ على المحاصيل والماشية ومصايد الأسماك. وفق نشرة الفاو “تشجيع الحصاد المبكر على قدر الاستطاعة، وحماية البذور والمدخلات، واستخدام الأصناف المقاومة للفيضانات أو ذات دورة النمو القصيرة”.
وتحتاج الثروة الحيوانية لعناية، بنقلها إلى أرض مرتفعة، وتأمين الوصول إلى المياه النظيفة، وتعزيز تدابير الوقاية من الأمراض.
ومن المهم العناية بتصريف مياه من خلال، تنظيف وصيانة قنوات الصرف والعبارات والهياكل الصغيرة للتحكم في المياه قبل ذروة هطول الأمطار، وتحويل مجاري السيول في المناطق المعرضة للفيضانات للحد من آثارها المدمرة.

