الإثنين, فبراير 23, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

ماذا تعرف عن عسل السدر الوصابي؟

يُعد عسل السدر الوصابي من أثمن أنواع العسل اليمني عالمياً، مستمداً جودته وندرته من الطبيعة الجبلية الخصبة لمديرية وصاب، ومناخها المعتدل الذي يهيّئ بيئة مثالية لنمو أشجار السدر وإنتاج عسل عالي الجودة.

ويبدأ إنتاج العسل الوصابي مع ما يُعرف محلياً بـ”موسم الفشع”، بالتزامن مع تفتح أزهار السدر في شهر نوفمبر، حيث جرى العُرف على تحديد يوم 11 نوفمبر موعداً رسمياً لبدء جني العسل، وخلال هذه الفترة، ينفذ النحالون طقوساً سنوية دقيقة لضمان جودة الإنتاج.

وقبيل موسم الإزهار الأساسي، ينقل النحالون خلايا النحل لمسافات طويلة بين مناطق تهامة الساحلية ومرتفعات وصاب الجبلية، بهدف تقوية النحل وتهيئته لموسم الإنتاج.

وبسبب ندرته وخصائصه العلاجية، يصل سعر الجالون الواحد، بسعة خمسة لترات، من عسل السدر الوصابي من الدرجة الأولى إلى نحو 300 ألف ريال يمني، ما يجعله من أعلى أنواع العسل سعراً في الأسواق المحلية.

غير أن هذه المهنة التقليدية تواجه تحديات متزايدة تهدد استمراريتها، في مقدمتها تذبذب هطول الأمطار وتأخر مواسم الإزهار، ما يؤثر سلباً على إنتاج النحل. كما أسهمت الحرب في ارتفاع تكاليف الوقود وتدمير البنية التحتية للطرق، الأمر الذي جعل نقل خلايا النحل والعسل عملية محفوفة بالمخاطر ومكلفة مادياً.

ويشكو نحالون أيضاً من انتشار الآفات التي تصيب النحل، وغياب الدعم الفني، إضافة إلى افتقار المنتج لعلامات تجارية معتمدة، ما يجعله عرضة للابتزاز التجاري يحد من فرص تصديره إلى الأسواق الخارجية.

شارك المقال: فيسبوك | تويتر | تليجرام