السبت, يناير 31, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

تراجع حاد يهدد الثروة الحيوانية

تواجه الثروة الحيوانية في اليمن تراجعاً مقلقاً خلال السنوات الماضية، وفق بيانات رسمية ومحلية، ما يعكس أزمة متفاقمة تضرب أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد.

وفق بيانات إدارة الإحصاء الزراعي، فإن عدد رؤوس الثروة الحيوانية انخفض من 21.2 مليون رأس عام 2014 إلى نحو 19.3 مليون رأس في عام 2018، كما تراجع إنتاج اللحوم خلال الفترة نفسها من 215 ألف طن إلى 180 ألف طن، في مؤشر واضح على عمق التدهور.

وتشير تقديرات سكان محليين إلى أن نسبة الأسر التي كانت تمتلك مواشي قبل عام 2010 بلغت نحو 70%، قبل أن تتراجع حالياً إلى قرابة 10% فقط.

ويُعد قطاع الثروة الحيوانية ركناً أساسياً في الاقتصاد الريفي، إذ يشكّل مصدراً رئيسياً للاكتفاء الذاتي والدخل لآلاف الأسر. ويعمل نحو 25% من القوى العاملة الريفية في هذا القطاع، وفق إفادات سكان محليين لـ”ريف اليمن”، فيما يعتمد عليه أكثر من 3.2 مليون شخص كمصدر دخل مباشر، بحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. غير أن الأعباء المعيشية المتزايدة أسهمت في تعميق الأزمة، إذ يذهب نحو 30% من دخل الأسرة اليومي لتغطية تكلفة تغذية بقرة واحدة فقط، ما يضع المربين أمام ضغوط اقتصادية كبيرة.

وتعود أسباب هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الجفاف وشح الأمطار وارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة، إلى جانب غياب الخدمات البيطرية واضطرار الأهالي إلى قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج.

وأسهمت التغيرات الاجتماعية والتكنولوجية في عزوف الشباب والنساء عن مهنة الرعي، الأمر الذي فاقم من تراجع هذا القطاع الحيوي وهدد استمراريته في الأرياف.

شارك المقال: فيسبوك | تويتر | تليجرام