في سهول تهامة والسواحل الغربية لليمن، ومع مطلع كل موسم زراعي، يتجه المزارعون إلى زراعة البطيخ، المعروف محلياً بـ”الحبحب”، بوصفه أحد أبرز المحاصيل الصيفية وأكثرها طلباً في الأسواق المحلية. فمن المخا إلى الخوخة وحيس، تتسع المساحات المزروعة بهذه الفاكهة التي تحولت إلى رافد أساسي يغذي الأسواق في عموم اليمن، لا سيما خلال شهر رمضان.
تبدأ دورة الزراعة بوضع البذور في الأحواض المخصصة، ثم العناية بها على مدى نحو ثلاثة أشهر من الري المتواصل، ومكافحة الآفات، وتغطية الشتلات بقطع من الشاش الأبيض لحمايتها من الحشرات والتقلبات المناخية.
ومع اكتمال نمو الثمار، تنطلق عمليات الجني، لتُنقل عبر عشرات الناقلات يومياً إلى أسواق الجملة، ومنها إلى محافظات عدة، إضافة إلى تصدير كميات إلى بعض دول الخليج.
ويتميز البطيخ التهامي يتميز بجودته العالية وطعمه السكري، واحتوائه على نسبة كبيرة من الماء، ما يجعله فاكهة مفضلة في المناطق الساحلية الحارة، ومكوّناً رئيساً على موائد الإفطار في رمضان، كما يسهم في ترطيب الجسم، ودعم وظائف الكلى، وتحسين الهضم، بفضل احتوائه على الألياف والفيتامينات.
ورغم وفرة الإنتاج واتساع الإقبال، يواجه المزارعون تحديات متزايدة، في مقدمتها ارتفاع أسعار البذور والأسمدة والمبيدات والمشتقات النفطية، إضافة إلى كلفة أنظمة الري الحديثة ومواد الحماية، في ظل غياب الدعم الحكومي والإرشاد الزراعي، كما يشكون من صعوبات التسويق وتقلبات الأسعار، ما يؤدي أحياناً إلى تكدس المحصول وخسائر يتحملها المزارع منفرداً.
فيما يلي تستعرض منصة ريف اليمن صوراً وثّقها المصور إبراهيم جبال من سهول تهامة لنوع واحد من البطيخ.


