شهدت مديرية دوعن في حضرموت شرقي اليمن، السبت 25 إبريل/ نسيان الجاري، حفل تكريم 153 خريجة من البكالوريوس، ضمن مشروع معلمات الريف الذي يهدف لتمكين المرأة الريفية في التعليم بالمناطق الريفية.
وتخرجن الفتيات الريفيات من كلية التربية في جامعة حضرموت، بتخصصات اللغة العربية والرياضيات والحاسوب والعلوم والاجتماعيات، بتمويل مؤسستي صلة والعون للتنمية ضمن مشروع معلمات الريف.
وقال وكيل محافظة حضرموت حسن سالم الجيلاني “إن الخريجات اليوم يمثلن إضافة للعملية التعليمية في المديريات المستهدفة وخاصة فيما يتعلق بتعليم الفتاة والإسهام في النهوض بالعملية التعليمية في الأرياف والمناطق النائية”.
وحث الخريجات -خلال كلمته في الحفل- على بذل قصارى جهدهن التطبيق العملي في المدارس بما يسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية. وقال: “هذا البرنامج النوعي، والذي يعكس الحرص على النهوض بقطاع التعليم وخدمة المجتمع”.

مشروع معلمات الريف
واستهدف مشروع معلمات الريف ثلاث مديريات في حضرموت وهي دوعن ووادي العين وحريضة، ضمن المرحلة الحالية له وفق ما أفاد مسؤولين في مؤسستي صلة والعون للتنمية، حيث سبق تخريج 200 طالبة من مديريات الضليعة والسوم وحجر ويبعث.
وقال المديران التنفيذيان لمؤسستي صلة علي حسن باشماخ والعون للتنمية الدكتور عبد اللاه عبد القادر بن عثمان -في كلمة مشتركة- “أن الاستثمار في الإنسان وتعليم الفتاة هو السبيل في البناء والارتقاء بالأوطان”.
ويأتي المشروع ضمن التدخلات التنموية التعليمية التي تستهدف سد الفجوة في الكادر النسوي المؤهل تربويًا بالمناطق الريفية، من خلال إلحاق خريجات الثانوية العامة في الجامعة لتغطية عجز المعلمات في الريف.
وإلى جانت دعم الفتيات للالتحاق بالجامعات، شمل المشروع حزمة متكاملة من الدعم إعادة تأهيل وتجهيز مبنى الكلية، وتوفير وسائل نقل مجانية للطالبات، إلى جانب تأمين سكن ملائم لأعضاء هيئة التدريس.
أثر نوعي
ويعد هذا التدخل النوعي في الريف من أهم الاحتياجات، وساعد الدعم المتكامل في خلق بيئة تعليمية مستقرة للطالبات التي يتوقع أن تكون رافدا لتحسين جودة التعليم في المناطق الريفية المستهدفة.

وقال رئيس جامعة حضرموت البروفيسور محمد سعيد خنبش “أن الاحتفاء بهذه الكوكبة من الخريجات هو فخر بنجاح تجربة تعليم الفتاة في الريف”، لافتا بأن “معلمة الريف ليس مجرد مهنة، بل هو رسالة وطنية سامية”.
وأكد التزام جامعة حضرموت بدعم البرامج الأكاديمية النوعية “خصوصًا في البيئات الريفية” وأشار “أن هذا المشروع ينسجم مع توجهات الجامعة في توسيع فرص التعليم العالي وربط مخرجاته باحتياجات المجتمع وسوق العمل”.
ويأتي المشروع ضمن رؤية -مؤسستي صلة والعون للتنمية- للاستثمار في التعليم كمدخل رئيس لتحقيق التنمية المستدامة. وأكد مسؤولي المؤسسة “استمرار دعمهما للمبادرات التي تعزز تمكين المرأة وتوسّع حضورها في القطاع التعليمي.”.
قالت الطالبة الجامعية المتخرجة شفاء عبد الله باوزير -في كلمة الخريجات- “أن هذا البرنامج أثبت أن الفتاة قادرة على ان تتعلم وتستطيع صناعة الفرق مهما كانت البدايات”.
واستعرضت رحلة التعليم على مدى أربع سنوات رغم المشاكل والصعوبات والمعاناة في الوصول لمقاعد الدرس. وقالت “إن نيل درجة البكالوريوس يمثل نقطة تحول مفصلية في مسيرتهن العلمية والعملية”.

