الجمعة, فبراير 13, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

اليمن تواجه أسوأ أزمة جوع في المنطقة

بات الوضع الإنساني في اليمن أكثر خطورة من أي وقت مضى وما يزال يواجه أسوأ أزمة جوع في المنطقة، وفق ما أفادت ليزا دوتن المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وقالت خلال إحاطة في مجلس الأمن الخميس “خلال هذا العام 2026 سيحتاج 22.3 مليون شخص -أي نصف السكان- إلى مساعدات إنسانية، بزيادة قدرها 2.8 مليون شخص عن العام الماضي”.

وذكرت أن اليمن لا يزال يواجه أسوأ أزمة جوع في المنطقة، ويتعرض النظام الصحي لضغوط متزايدة، محذرة من أن “هذا يؤثر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات، إذ يصبح الوصول إلى خدمات صحة الأم والطفل الأساسية أكثر صعوبة”.

وقالت “أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، من بينهم 570 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم (الهزال الشديد).

يُعاني ما يقرب من نصف أطفال اليمن من التقزم، كما أن 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة مُعرضات لخطر الإصابة بسوء التغذية هذا العام، أي في عام 2026.

وتعد اليمن الدولة التي تضم أكبر عدد من السكان (5.5 مليون نسمة) يعانون من ظروف انعدام الأمن الغذائي الطارئة من المرحلة الرابعة أو ما فوقها وفقًا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

واستطردت قائلة: “يجب علينا العمل معا الآن لمنع عودة مستويات الجوع والمرض المدمرة التي شهدناها قبل بضع سنوات فقط، حين أثقل سوء التغذية والكوليرا كاهل النظام الصحي الهش وألحقا دمارا هائلا بالمجتمعات في جميع أنحاء البلاد”.

اليمن تواجه أسوأ أزمة جوع في المنطقة

النظام الصحي

يتعرض النظام الصحي لضغوط متزايدة، حوالي 40% من المرافق الصحية إما متوقفة عن العمل أو معرضة لخطر الإغلاق بسبب نقص التمويل وتقليص شركائنا لعملياتهم.

وهذا يؤثر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات، حيث يصبح الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية الأساسية للأمهات أكثر تقييداً.

تتفاقم هذه الأزمة وسط ارتفاع في تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها وانخفاض معدلات التغطية بالتطعيم. أقل من ثلثي الأطفال فقط تلقوا التطعيم الكامل. وفق المسؤولة الأممية.

سجلت اليمن بين يناير وسبتمبر من العام الماضي أكثر من 18600 حالة إصابة بالحصبة و188 حالة وفاة، وهو من أعلى المعدلات في العالم.

كما سجلت اليمن ثالث أعلى معدل إصابات بالكوليرا على مستوى العالم بين مارس 2024 ونوفمبر 2025، حيث بلغ عدد حالات الاشتباه بالكوليرا والإسهال المائي الحاد 350 ألف حالة، وبلغ عدد الوفيات المرتبطة بها 1100 حالة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

يجب العمل الآن

أكدت المسؤولة الأممية أنه رغم التحديات الشديدة، واصل العاملون في المجال الإنساني إنقاذ الأرواح في عام 2025، حيث قدم الشركاء مساعدات غذائية لأكثر من 5 ملايين شخص، ووفروا 3.3 مليون استشارة طبية، وعالجوا أكثر من 330 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وأضافت: “تحقق هذا بتمويل لم يتجاوز 28.5% من النداء الإنساني، مما أجبرنا على اتخاذ خيارات صعبة”.

واستطردت قائلة: “يجب علينا العمل معا الآن لمنع عودة مستويات الجوع والمرض المدمرة التي شهدناها قبل بضع سنوات فقط، حين أثقل سوء التغذية والكوليرا كاهل النظام الصحي الهش وألحقا دمارا هائلا بالمجتمعات في جميع أنحاء البلاد”.

شارك الموضوع عبر: