الخميس, مايو 21, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

الصحة العالمية: في اليمن الملاريا تشكل تحدياً رئيسياً

ما تزال الملاريا تشكل تحدياً رئيسياً للصحة العامة في اليمن، وفق منظمة الصحة العالمية، التي أفادت بأن ما يقرب من 64% من السكان في مناطق معرضة لخطر انتقال العدوى، ويتوطن الوباء في كافة البلاد.

وفي اليوم العالمي للملاريا، أفادت المنظمة الدولية «WHO» “في عام 2025، خضعت 1,442,270 حالة للفحص للكشف عن الملاريا، حيث تُعد النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة الفئات الأكثر عرضة للخطر”.

وقالت -في بيان- “أن المناطق التي كانت تسجل تاريخياً معدلات انتقال منخفضة أصبحت أكثر عرضة لتفشي المرض، وذلك بسبب تنقل السكان، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية”.

وأشارت الصحة العالمية إلى أسباب أخرى منها “التغيرات المناخية المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة والأمطار الغزيرة والرطوبة العالية”.


مواضيع مقترحة


اليوم العالمي للملاريا

وفق الصحة العالمية، في اليوم العالمي للملاريا، تتحد المجتمعات والكوادر الطبية والشركاء في عموم اليمن خلف رسالة واحدة “القدرة في أيدينا، والواجب ينادينا”.

وعلى الرغم من الصراعات المستمرة، والأزمات المناخية، والأنظمة الصحية المنهكة والمتهالكة. قالت الصحة العالمية “لا تزال الجهود الوطنية المنسقة والدعم المستمر من الشركاء تحقق تقدماً ملموسا، إذ تُسهم التطورات العلمية في إعادة تشكيل الاستجابة العالمية للملاريا”.

بفضل اللقاحات الجديدة، والعلاجات المبتكرة، والجيل القادم من الناموسيات، والتقنيات الناشئة، أصبح العالم أقرب من أي وقت مضى نحو القضاء التام على هذا المرض. وفق بيان المنظمة الدولية.

مرض الملاريا لا ينتظر، وأي تعثر في التمويل أو الخدمات قد يهدد بانتكاسة سريعة للتقدم المحرز -بحسب الصحة العالمية- مما يعرض الأرواح للخطر ويثقل كاهل الأنظمة الصحية الهشة.

وتعمل الدول حول العالم على توسيع نطاق المبادرات المنقذة للحياة، في ظل حاجةٍ ملحةٍ لا تقبل التأجيل، وفي اليمن تبرز ضرورة قصوى لاستثمارات مستدامة تحمي المكتسبات وتمنع عودة تفشي المرض.

الصحة العالمية: في اليمن الملاريا تشكل تحدياً رئيسياً
تتنشر المستنقعات في كثير من مخيمات النازحين باليمن وهي مصدر لتفشي الملاريا (ريف اليمن)

اليمن يمر بمرحلة حرجة

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، سيد جعفر حسين “أن اليمن يمر بمرحلة حرجة في مواجهة مرض الملاريا، حيث تتوفر الأدوات والخبرات والشراكات اللازمة للقضاء عليه”.

مضيفا “أن المرحلة الراهنة تتطلب التزاماً واستثماراً مستداماً، حيث إن أي تأخير قد يعرض حياة الكثيرين للخطر، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً”، وفق ما نقل موقع منظمة الصحة العالمية.

وفي ظل استمرار تحديات الوصول للخدمات ومحدودية الموارد، يتعين اتخاذ الإجراءات اللازمة فوراً. وقالت الصحة العالمية، إنها تعمل بدعم من شركائها وفي مقدمتهم مركز الملك، على تنفيذ تدخلات واسعة النطاق للوقاية من الملاريا ومكافحتها في اليمن.

وتشمل هذه الجهود نشر فرق صحية متنقلة، وتوزيع الأدوية والمستلزمات الأساسية، وتعزيز نظم الترصد المركزي، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية التي تهدف لتعزيز الكشف المبكر وتوفير العلاج. وفق المنظمة الدولية.

تدعو منظمة الصحة العالمية، لحماية الأرواح وتمويل مستقبل خالٍ من الملاريا، إذ إن مواصلة الاستثمار ستضمن وصول التدخلات المنقذة للحياة إلى مستحقيها، وتسريع وتيرة القضاء على هذا المرض.