الإثنين, يناير 12, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

الزراعة المائية في اليمن.. بديل واعد لمواجهة شح المياه وتعزيز الأمن الغذائي

تُعدّ الزراعة المائية من التقنيات الزراعية الحديثة التي تقوم على زراعة النباتات دون تربة، عبر محاليل مائية مغذية تحتوي على العناصر الضرورية لنموّها، مع استخدام أوساط خاملة لتثبيت الجذور فقط.

وقد برزت هذه التقنية كخيار عملي لمواجهة تحديات بيئية متصاعدة، أبرزها شحة المياه، وتراجع الأراضي الصالحة للزراعة، وارتفاع الطلب على الغذاء.

وتتميّز الزراعة المائية بقدرتها على خفض استهلاك المياه بنسبة تتراوح بين 70 و90% مقارنة بالزراعة التقليدية، إلى جانب رفع إنتاجية المحاصيل في وحدة المساحة، وتقليل الاعتماد على المبيدات والأسمدة الكيميائية، وفق مختصون، كما تتيح إمكانية الزراعة في البيئات الجافة والحضرية والمناطق غير الصالحة زراعياً، ما يمنحها بعداً تنموياً واقتصادياً مهماً.

وتتنوع أنظمة الزراعة المائية بين الغشاء المغذي (NFT)، والزراعة العائمة (DWC)، والغمر والتصريف، والزراعة الهوائية، وتختلف هذه الأنظمة في آليات إيصال المغذيات والأكسجين إلى الجذور، بما يتناسب مع طبيعة المحاصيل والظروف البيئية.

تُظهر المشاهد في هذه المدة المصورة نماذج متقدمة لهذه التقنية داخل بيوت محمية في محيط العاصمة صنعاء، حيث تحوّلت الأحواض البلاستيكية وأنظمة الري الدقيقة إلى بديل فعّال للتربة، في ظل تفاقم أزمة المياه. ويؤكد مزارعون تبنّوا هذه التجربة أنها أسهمت في خفض كلفة الإنتاج، وتحقيق إنتاج وفير ومستقر على مدار العام، مع نجاح لافت في زراعة الخضروات الورقية والثمارية.

ورغم ما تحققه الزراعة المائية من فوائد، إلا أنها تواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف التأسيس، والحاجة إلى متابعة تقنية دقيقة، ومتطلبات الطاقة والتشغيل. ومع ذلك، تبقى خياراً واعداً لتعزيز الأمن الغذائي والتكيّف مع التغيرات المناخية، خصوصاً في بلد يعاني من واحدة من أشد أزمات المياه في العالم، مثل اليمن.

الصور في الأسفل من حساب المهندس وجيه المتوكل على فيسبوك: 


الصور في الأسفل من حساب المهندسة تيسير السنحاني على فيسبوك: 

شارك الموضوع عبر: