التقويم الحميري هو التقويم الذي اتخذته دولة حمير بعد قيامها، وبداية التقويم الحميري في سنة 110 قبل الميلاد، وفق تقدير عالم السبئيات كريستيان روبن، وهو أيضاً ما أجمع عليه علماء العربيات الجنوبية المعاصرين.
وتبدأ السنة الحميرية ببداية الموسم الزراعي، والذي يسمى وفق التقويم “ذو الثابة” وهو أول الشهور الزراعية ويعني أول الصيف ويقابله في التقويم شهر أبريل.
ويعتبر التقويم الحميري أهم تقويم يمني نظراً لأن استخدامه استمر قرابة 700 عام، وكذلك لارتباطه بالأرض والزراعة والتي اعتمدت عليها الحضارة اليمنية القديمة.
وقد نسب التقويم الحميري إلى شخص اسمه ‹مبحض بن ابحض› حيث كان يذكر اسمه في النقوش المؤرخة ثم اختفى اسمه من النقوش اللاحقة ولم تعد تذكر.
ويعرف التقويم في المعجم بأنه ‹حساب الزمن بالسنين والشهور والأيام› ومن خلال الاستقراء نجد بان تسميته التقويم أو نسبته عبر التاريخ قد ارتبط وفقاً للمعالم أو المواسم او الأحداث، فمثلاً يقال التقويم الهجري نسبة إلى بداية التدوين به منذ هجرة الرسول ويقال التقويم الميلادي نسبة إلى ميلاد المسيح عيسى بن مريم.
أنواع التقويم في الحضارة اليمنية
وفي الحضارة اليمنية القديمة ظهر عدة انواع من التقاويم حسب كل مملكة مع اختلاف طريقة التقويم أحياناً.
وكان اول تقويم يمني هو تقويم مملكة سبأ وكان يعتمد فيه تدوين التأريخ لتولي مناصب الحكم فمثلاً يتم التدوين للأحداث بذكر السنه الأولى لحكم الملك.
ثم ظهر التقويم القتباني والذي اتبع نفس أسلوب التقويم السبئي في التدوين لزمن الحكام، ثم ظهر التقويم الحضرمي واتبع اسلوب قتبان وسبأ ثم ظهر التقويم المعيني واتبع اساليب التدوين في الممالك السابقة من التدوين بزمن الحكام مع اختلاف في دلالات الشهور.
وأخيراً ظهر التقويم الحميري ويعتبر أهم واخر تقويم يمني تميز بالثبات وقد استطاع الباحثين تحديد بداية التقويم الحميري. وفق الدكتور جواد علي في كتابه ‹أبحاث في تاريخ العرب قبل الإسلام›، إن طريقة الوصول إلى حل مبدأ التقويم الحميري، إنهم اخذو النصوص المؤرخة بالتقويم الحميري واستخدموا القياس.
والقياس هنا وفق الأحداث والمعروفة والمذكورة في موارد التاريخ ومنها التاريخ الميلادي فوجدوا أن التقويم الحميري يزيد على الميلادي ب 115 سنه او 109 سنه ومن ثم اتخذوا من الرقمين المذكورين مبدأ للتقويم الحميري. وفق كتاب جواد.
التسميات في التقويم الحميري
ولما كانت مملكة حمير وحضارتها قائمه على الزراعة فقد تم تسميه الأشهر ودلالاتها بما يتوافق مع مواسم الزراعة ومعالمها والتي تعتمد في الأساس على التقويم القمري فتم تقسيم السنة إلى اربعة فصول واثنا عشر شهراً.
اما الفصول فهي:
– دثا ⇐ الصيف
– خرف ⇐ الخريف
– سعسع ⇐ الشتاء
– عليم ⇐ الربيع
أسماء الشهور وما يقابلها:
• ذو الدثا: ويسمى أيضاً أو ذو داون وهو بداية الدفيء وخروج البرد ويقابله شهر يناير.
• ذو الحلة: وهو بداية اكتساء الأشجار بالأوراق، ويقابله شهر فبراير.
• ذو المعين: وفيه يستعد المزارع لبداية الموسم الجديد ويطلب العون ويقابله شهر مارس.
• ذو الثابة: وهو أول الشهور الزراعية ويعني أول الصيف ويقابله شهر أبريل.
• ذو مبكر: ويعني بداية الذري ويقابله شهر مايو.
• ذو القياظ: ويعني شده الحرارة ويقابله شهر يونيو.
• ذو مذراء: ويقابله شهر يوليو.
• ذو خريف: وهو شهر النضوج ويقابله شهر أغسطس.
• ذو علان: وهو بداية ظهور الحبوب والحاجه للمطر ويقابله شهر سبتمبر.
• ذو الصراب: ويعني الحصاد ويقابله شهر أكتوبر.
• ذو المهلة: أي الفترة التي تحتاج فيها الأرض للراحة ويقابله شهر نوفمبر.
• ذو الن: ويسمى أيضاً الآل ويأتي نهاية الشتاء ويقابله شهر ديسمبر.
الجدير بالذكر أن معظم أسماء الشهور الحميرية، ما يزال يتداولها المزارعين في اليمن حتى اليوم، في الاشارة لمعالم الزراعة مثل: علان، والقياظ، والصراب، والخريف.
المصدر: ريف اليمن + مواقع إلكترونية

