السبت, يناير 10, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

أهمية دفء الحظيرة للماشية

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، تتعرض الماشية لخطر الإجهاد الحراري وما يترتب عليه من تراجع الإنتاج وارتفاع معدلات المرض والنفوق، خصوصاً لدى الحيوانات الرضيعة والحلّابة والحوامل.

وتبرز الحظائر هنا كخط الدفاع الأول، ويُعدّ تجهيز أرضيتها بفرشة مناسبة خطوة أساسية لا غنى عنها لضمان الدفء والحماية وتقليل الخسائر.

في هذا التقرير الإرشادي، تستعرض منصة ريف اليمن أهم الأدوار التي تؤديها الفرشة داخل الحظائر خلال فصل الشتاء، وكيف تُسهم في حماية مختلف فئات الماشية من آثار البرودة، إضافةً إلى استعراض أفضل المواد المستخدمة في إعدادها وطرق تطبيقها لضمان أعلى مستويات الدفء والسلامة للقطيع.

أهمية الفرشة لمختلف فئات الماشية:

تعمل الفرشة كطبقة عازلة تفصل جسم الحيوان عن برودة الأرض، مما يحدّ من فقدان الحرارة ويحافظ على نشاطه وكفاءة جهازه المناعي، وهذا يُسهم في تقليل الأمراض وتحسين الأداء الإنتاجي للقطيع.


    مواد ذات صلة


دور الفرشة في حماية الحيوانات الرضيعة

تُعدّ المواليد الأكثر حساسية للبرد بسبب عدم اكتمال قدرتها على تنظيم حرارة أجسامها. فالبرودة السطحية للأرض قد تؤدي إلى:
– الارتجاف وضعف النمو.
– الإسهالات والأمراض التنفسية.
– ارتفاع معدلات النفوق.

وتوفر الفرشة العازلة بيئة حرارية مستقرة، ما يُقلل هذه المخاطر بشكل كبير، ويُحسّن فرص النمو السليم للمولود.

أهمية الفرشة للحيوانات الحلّابة

تستهلك الحيوانات الحلّابة جزءاً كبيراً من الطاقة في إنتاج الحليب أو بناء اللحم، وأي فقدان للحرارة يجبرها على تحويل هذه الطاقة للتدفئة بدلاً من الإنتاج.
الفرشة الجيدة تساعد على:
– رفع كفاءة الاستفادة من الغذاء.
– زيادة إنتاج الحليب وتحسين جودته.
– تقليل التهابات الضرع الناتجة عن الرطوبة والبرودة.
وبذلك يصبح الدفء عاملاً مباشراً في زيادة الإنتاجية.

أهمية الفرشة للحيوانات الحوامل

تزداد حساسية الحيوانات الحوامل في المراحل المتقدمة من الحمل (الأشهر الأخيرة)، وتحتاج إلى بيئة مريحة تقلل الإجهاد. وتُسهم الفرشة في:
– الحفاظ على استقرار حرارة الجسم.
– تخفيف الإجهاد قبل الولادة.
– الحد من التهابات الضرع والمشاكل الصحية بعد الولادة.
– توفير سطح آمن يمنع السقوط أو الضغط على الجنين.
وهو ما يدعم ولادة آمنة وصحة أفضل للأم والمولود.

الفرشة وتربية الثيران

رغم قوة تحمل الثيران، إلا أن استمرار تعرضها للبرودة يؤدي إلى:
– زيادة الاحتياجات الغذائية.
– التهابات المفاصل المرتبطة بالرطوبة.
– ضعف الخصوبة وتراجع كفاءة التلقيح.
وتوفير فرشة دافئة داخل الحظيرة يضمن لها صحة أفضل وخصوبة أعلى، ويقلل من الجهد الحراري الذي يؤثر على نشاطها اليومي.

أفضل المواد المناسبة للفرشة

تتوفر مواد بسيطة ومنخفضة التكلفة ويمكن استخدامها بفاعلية، وأهمها:

نشارة الخشب: جيدة الامتصاص ودافئة وتقلل الروائح.
بقايا الحشائش أو القش غير الصالح للعلف: خيار اقتصادي مناسب، لكنه يحتاج تغييراً دورياً.

ولتحقيق أفضل أداء:
– يُفضّل وضع طبقة بارتفاع 10–15 سم.
– تغيير الفرشة عند البلل أو التلوث.
– الحفاظ على تهوية جيدة دون تعريض الحيوانات لتيارات هوائية مباشرة.

من التقرير الإرشادي السابق يتضح لنا أن توفير فرشة دافئة داخل الحظيرة خلال الشتاء هو استثمار اقتصادي وصحي، ينعكس أثره على صحة الحيوانات ونمو المواليد وزيادة الإنتاج، وتقليل الأمراض والنفوق.


  • هذه النصائح لكم/ن
    إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
    تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
    فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام
شارك الموضوع عبر: